240
•
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«إنها… تقبع أيضاً في عالم [تكوين الروح] الأوسط؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
واهتزت بلاطات الساحة المحطمة تحت قدميها، وتشكلت شقوق دقيقة لترسم حلقة مثالية من حولها.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فأظلم الجو فوق الساحة بغتة، وتلبدت السماء بغيوم ظهرت من العدم.
الفصل 240: عالم [تكوين الروح] الأوسط!
ولكنها انحرفت.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وقفت ‘تشو تشيان’ منتصبة، وقد خفضت سيفها قليلاً، هادئة وادعة كسكون بركة ماء. لكنه الآن… الآن استطاع أن يستشعر ذلك.
«ماذا؟ هل بلغ ‘لي تشونشي’ عالم [تكوين الروح] الأوسط؟»
ومرة أخرى، تم صدّ الضربة وتحويل مسارها ببراعة منقطعة النظير.
«يا له من وحش كاسر! مجرد بلوغ عالم [تكوين الروح] عسير كمقارعة السماء، فما بالك بتجاوزه وبلوغ عالم [تكوين الروح] الأوسط!»
ولم تكن ضرباته مجرد صدّ دفاعي، بل مزقت تقنياتها في منتصف الطريق، وأحالتها إلى جزيئات متناثرة وغير ضارة من الطاقة الحيوية ‹تشي›.
«كنت أظن أن لـ ‘تشو تشيان’ فرصة سانحة، لكن يبدو أن النصر سيكون حليف ‘لي تشونشي’.»
•
•
«ولا يبدو أن هذه التقنية تنتمي لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أيضاً.»
• •
وقفت ‘تشو تشيان’ منتصبة، وقد خفضت سيفها قليلاً، هادئة وادعة كسكون بركة ماء. لكنه الآن… الآن استطاع أن يستشعر ذلك.
على الرغم من كونه فارقاً بمقدار عالم صغير واحد فقط، إلا أنه كان يعادل أضعاف فارق العوالم عندما يكون المرء في عالم [تكوين النواة] أو ما دونه من العوالم.
غير أن ‘تشو تشيان’ لم تقف مكتوفة الأيدي.
إذ كان التقدم في عالم [تكوين الروح] بالغ الصعوبة، وغالباً ما يستغرق سنوات طوالاً من الجهد المضني.
هبط ‘لي تشونشي’ بخفة على بعد خطوات قليلة، وكان تنفسه هادئاً ظاهرياً، غير أن عقله كان يعصف بالاضطراب.
لذا، كاد ينعدم وجود من تجاوزوا عالم [تكوين الروح] المبكر ممن هم دون الخامسة والعشرين من العمر.
بومↈ بوم! ↈ بوم ↈ
لكن ‘لي تشونشي’ حطم هذه القاعدة.
فأظلم الجو فوق الساحة بغتة، وتلبدت السماء بغيوم ظهرت من العدم.
ففي اللحظة التي أطلق فيها العنان لقوته الكاملة، اجتاحت الساحة موجة عاتية من الضغط القمعي.
«أنتِ…» خرج صوته خافتاً، يكسوه ذهول عارم. «…أنتِ أيضاً قد بلوغتِ عالم [تكوين الروح] المتوسط؟»
أنّت البلاطات الحجرية وتصدعت تحت وطأة هالة قوته الساحقة، وبدا الهواء نفسه وكأنه ينقبض، حتى أمسى كل نفس يلتقطه المرء أشبه بتجرع الرعد.
فغيّرت وضعيتها بسرعة، وسحبت نصلها ليحاذي صدرها، وتدفقت طاقة تشي عبر مسارات جسدها في موجة عارمة ومتواصلة.
وتطاير شعر ‘لي تشونشي’ الطويل خلفه، وتراقصت أقواس من البرق البنفسجي المتلألئ على امتداد جسده.
• •
ولمعت عيناه كفولاذ صقلته صواعق العاصفة، وشق صوته الصمت المطبق قائلاً:
وفي الأسفل، تجمدت ابتسامة ‘لي تشونشي’ الواثقة للحظة وجيزة.
«والآن… دعونا نرى كيف سترقصين.»
‹لا، هذا ضرب من المحال.›
بومↈ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وتلاشى طيفه – لم تكن مجرد سرعة خارقة، بل سرعة مذهلة لدرجة أن الفراغ الذي خلّفه وراءه تموج كالماء الذي ألقي فيه حجر.
ومن مقاعدهم، حجب المزارعون أعينهم اتقاء الوهج الحارق.
ففي طرفة عين كان على بعد أمتار، وفي اللحظة التالية كان سيفه يهوي نحو كتف ‘تشو تشيان’ بقوة تكفي لشطر صخرة جلمود إلى نصفين.
وعلى المنصة، أمال ‘لي تشونشي’ سيفه قليلاً، وانثنت يده الحرة لتشكل ختماً معقداً.
كلانغ!
وانفرجت شفتاها لتنطق—
أصابت الضربة هدفها—
«كنت أظن أن لـ ‘تشو تشيان’ فرصة سانحة، لكن يبدو أن النصر سيكون حليف ‘لي تشونشي’.»
ولكنها انحرفت.
فانسكب ضوء السيف كمحيط لا نهاية له، وكل موجة منه ترتفع أعلى وأشد حدة من سابقتها، لتتجمع أخيراً في قوس واحد مبهر موجه مباشرة نحو قلب عاصفة ‘لي تشونشي’.
فلم تكتفِ ‘تشو تشيان’ بالمراوغة فحسب، بل صدّت ضربته القاتلة وحوّلت مسارها جانباً بحركة خاطفة من معصمها، وأحدثت صوتاً معدنياً حاداً ونقياً، بينما ظلت وقفتها راسخة كجبل لا يتزعزع.
• •
انعقد حاجبا ‘لي تشونشي’.
ومع ذلك، فحتى مع بلوغه عالم [قطع الروح]، فإن التصدي لتقنية «هبوط البرق القرمزي» لن يكون أمراً هيناً على الإطلاق.
‹هل تمكنت حقاً من مجاراة سرعتي ورد فعلي؟ حتى بهذه السرعة الجنونية؟›
ففي نهاية المطاف، حتى لو تساوى شخصان في الموهبة الفطرية، فإن الخلفية التي ينحدران منها هي ما يصنع الفارق الحاسم.
واختفى طيفه مجدداً، بيد أن نصله هذه المرة استحال إلى وميض برق يتلوى كأفعى سامة، موجهاً ضربته الغادرة مباشرة نحو خاصرتها.
واندفع الشيوخ المخضرمون الجالسون في المقاعد المرتفعة إلى الأمام بذهول.
كلانغ!
وانفرجت شفتاها لتنطق—
ومرة أخرى، تم صدّ الضربة وتحويل مسارها ببراعة منقطعة النظير.
فقد كان بإمكان العديد من الشيوخ الأقوياء تحديد مستوى التقنية ومصدرها بمجرد تقييم قوتها، وكان معظمهم على دراية شبه تامة بجميع تقنيات الدرجة السماوية المعروفة في إمبراطورية السماء القاحلة، إلا أنهم لم يسبق لهم قط أن شاهدوا التقنية التي استخدمتها ‘تشو تشيان’ آنفاً.
فشهق المتفرجون ذهولاً.
ولم تكن ضرباته مجرد صدّ دفاعي، بل مزقت تقنياتها في منتصف الطريق، وأحالتها إلى جزيئات متناثرة وغير ضارة من الطاقة الحيوية ‹تشي›.
بدا الأمر وكأن استعانته بكامل قوته لم تُجدِ نفعاً… على الإطلاق.
غير أن ‘تشو تشيان’ لم تقف مكتوفة الأيدي.
هبط ‘لي تشونشي’ بخفة على بعد خطوات قليلة، وكان تنفسه هادئاً ظاهرياً، غير أن عقله كان يعصف بالاضطراب.
فتبادل الجمهور نظرات يكسوها القلق والقتامة.
‹لا، هذا ضرب من المحال.›
وهمس أحد الشيوخ في المدرجات بذهول: «هذه… هذه هي حقاً أقوى تقنية في ❲قصر البرق القرمزي❳!»
فلقد كشف للتو عن القوة الجبارة التي سحقت أقرانه، والسرعة الخاطفة التي عجز الجميع عن مجاراتها…
وعلى المنصة، أمال ‘لي تشونشي’ سيفه قليلاً، وانثنت يده الحرة لتشكل ختماً معقداً.
إلا أن المرأة الماثلة أمامه تحركت بالهدوء والثبات ذاتهما، وكأن شيئاً لم يتبدل قط.
فلقد كشف للتو عن القوة الجبارة التي سحقت أقرانه، والسرعة الخاطفة التي عجز الجميع عن مجاراتها…
«ماذا…» تمتم بين أنفاسه اللاهثة، وضاقت عيناه شكاً وتوجساً. «ما الذي يجري هنا بحق الجحيم؟»
ولكنها انحرفت.
وأطال النظر إليها بتمهل – يتفحصها بعمق.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وقفت ‘تشو تشيان’ منتصبة، وقد خفضت سيفها قليلاً، هادئة وادعة كسكون بركة ماء. لكنه الآن… الآن استطاع أن يستشعر ذلك.
واشتدت نظرة ‘لي تشونشي’ قسوة، ثم تحولت إلى ابتسامة ساخرة ملؤها الاستخفاف.
ذلك التموج الخفي تحت السطح الهادئ، كوحش كاسر يغفو في أعماق السحيقة.
كلانغ!
فاتسعت عيناه غير مصدق لما يرى.
240
«أنتِ…» خرج صوته خافتاً، يكسوه ذهول عارم. «…أنتِ أيضاً قد بلوغتِ عالم [تكوين الروح] المتوسط؟»
فقد كان يتأهب للتدخل لإنقاذ ‘تشو تشيان’، وكان يعلم أن عليه أن يكون سريعاً كالبرق؛ فمن يدري ما قد تؤول إليه الأمور إن تأخر ولو لثانية واحدة؟
لم تُجب ‘تشو تشيان’ بكلمة.
ولكنها انحرفت.
بيد أنها لم تكن بحاجة لذلك – فقد كانت سرعتها وقوة دفاعها الصلب كفيلين ببيان كل شيء.
«إنها سريعة وقوية بلا شك، لكن أساس ‘لي تشونشي’ مرعب وراسخ. فهو يمتلك إحدى تقنيات ❲قصر البرق القرمزي❳ التي من الدرجة السماوية.»
وعلا همهم الحشود في حالة من الذهول وعدم التصديق المتنامي.
فلم تكتفِ ‘تشو تشيان’ بالمراوغة فحسب، بل صدّت ضربته القاتلة وحوّلت مسارها جانباً بحركة خاطفة من معصمها، وأحدثت صوتاً معدنياً حاداً ونقياً، بينما ظلت وقفتها راسخة كجبل لا يتزعزع.
ففي اللحظة التي أيقنوا فيها أن ‘لي تشونشي’ كان يخفي قوته الحقيقية… كشفت ‘تشو تشيان’ أنها كانت تفعل الأمر ذاته.
الآثار القديمة!
«إنها… تقبع أيضاً في عالم [تكوين الروح] الأوسط؟»
وتضاعف الضغط الخانق، ثم تضاعف ثلاث مرات، ليطبق على أنفاس كل متفرج في الساحة.
«هذا محال! كيف يُعقل هذا؟ في النسخة السابقة من مسابقة التنين والعنقاء، لم يتجاوز عالم تكوين الروح المبكر سوى شخص واحد فقط. أما الآن، فهناك اثنان؟»
‹هل تمكنت حقاً من مجاراة سرعتي ورد فعلي؟ حتى بهذه السرعة الجنونية؟›
«ربما يغدو الفائز في هذه المواجهة هو المتوج بلقب البطولة في نهاية المطاف.»
ولم تكن ضرباته مجرد صدّ دفاعي، بل مزقت تقنياتها في منتصف الطريق، وأحالتها إلى جزيئات متناثرة وغير ضارة من الطاقة الحيوية ‹تشي›.
•
«هذا محال! كيف يُعقل هذا؟ في النسخة السابقة من مسابقة التنين والعنقاء، لم يتجاوز عالم تكوين الروح المبكر سوى شخص واحد فقط. أما الآن، فهناك اثنان؟»
• •
فلم تكتفِ ‘تشو تشيان’ بالمراوغة فحسب، بل صدّت ضربته القاتلة وحوّلت مسارها جانباً بحركة خاطفة من معصمها، وأحدثت صوتاً معدنياً حاداً ونقياً، بينما ظلت وقفتها راسخة كجبل لا يتزعزع.
وفي قلب الحلبة، لمعت عينا ‘تشو تشيان’ كفولاذ صُقل للتو. وارتفع سيفها مرة أخرى، وفي اللحظة التالية—
240
شينغ!
واندفع الشيوخ المخضرمون الجالسون في المقاعد المرتفعة إلى الأمام بذهول.
تحركت بلمح البصر.
واهتز العالم بأسره من حولهم.
وتجلت تقنية ❲عائلة تشو❳ التي من الدرجة الأرضية مرة أخرى، غير أنها هذه المرة تماهت بعمق مع كامل تدريبها، فشق كل قوس من نصلها الهواء كأنما هو موجة مد عاتية تنهار.
واندفع الشيوخ المخضرمون الجالسون في المقاعد المرتفعة إلى الأمام بذهول.
وتموج الهواء نفسه، وتصدعت الأرض تحت وطأة موجات الصدمة العنيفة الناجمة عن ضرباتها المتلاحقة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لكن ‘لي تشونشي’ واجهها وجهاً لوجه بلا تراجع.
واندفع الشيوخ المخضرمون الجالسون في المقاعد المرتفعة إلى الأمام بذهول.
بومↈ بوم! ↈ بوم ↈ
لكن ‘لي تشونشي’ حطم هذه القاعدة.
فكان البرق ينبعث من سيفه مع كل اصطدام، ليبدد طاقتها كزجاج هش يتحطم.
فلم تكتفِ ‘تشو تشيان’ بالمراوغة فحسب، بل صدّت ضربته القاتلة وحوّلت مسارها جانباً بحركة خاطفة من معصمها، وأحدثت صوتاً معدنياً حاداً ونقياً، بينما ظلت وقفتها راسخة كجبل لا يتزعزع.
ولم تكن ضرباته مجرد صدّ دفاعي، بل مزقت تقنياتها في منتصف الطريق، وأحالتها إلى جزيئات متناثرة وغير ضارة من الطاقة الحيوية ‹تشي›.
ومرة أخرى، تم صدّ الضربة وتحويل مسارها ببراعة منقطعة النظير.
«ومع ذلك…» أردف قائلاً وهو يشق طريقه وسط عاصفة ضوء السيوف المتناثرة، «…أسلوبكِ يفتقر إلى القوة الساحقة. وهذا ما سيكون سبب هلاككِ!»
فشهق المتفرجون ذهولاً.
وقعت كلماته كضربة مطرقة ثقيلة على مسامع الجميع.
كلانغ!
فتبادل الجمهور نظرات يكسوها القلق والقتامة.
على الرغم من كونه فارقاً بمقدار عالم صغير واحد فقط، إلا أنه كان يعادل أضعاف فارق العوالم عندما يكون المرء في عالم [تكوين النواة] أو ما دونه من العوالم.
«إنه محق تماماً. فبدون تقنية من الدرجة السماوية، لن تقوى أبداً على التغلب عليه.»
على الرغم من كونه فارقاً بمقدار عالم صغير واحد فقط، إلا أنه كان يعادل أضعاف فارق العوالم عندما يكون المرء في عالم [تكوين النواة] أو ما دونه من العوالم.
«إنها سريعة وقوية بلا شك، لكن أساس ‘لي تشونشي’ مرعب وراسخ. فهو يمتلك إحدى تقنيات ❲قصر البرق القرمزي❳ التي من الدرجة السماوية.»
«ماذا…» تمتم بين أنفاسه اللاهثة، وضاقت عيناه شكاً وتوجساً. «ما الذي يجري هنا بحق الجحيم؟»
«وإن أقدم على استخدامها… فقد قُضي الأمر!»
ولكن في تلك اللحظة الحاسمة—
ففي نهاية المطاف، حتى لو تساوى شخصان في الموهبة الفطرية، فإن الخلفية التي ينحدران منها هي ما يصنع الفارق الحاسم.
«إنها… تقبع أيضاً في عالم [تكوين الروح] الأوسط؟»
وبصفته وريث ❲قصر البرق القرمزي❳، فإن التقنيات التي نُقلت إلى ‘لي تشونشي’ ستكون أسمى وأرقى بكثير من أي شيء قد تتلقاه ‘تشو تشيان’ في ❲عشيرة تشو❳ أو ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
فأظلم الجو فوق الساحة بغتة، وتلبدت السماء بغيوم ظهرت من العدم.
وعلى المنصة، أمال ‘لي تشونشي’ سيفه قليلاً، وانثنت يده الحرة لتشكل ختماً معقداً.
انعقد حاجبا ‘لي تشونشي’.
فتحوّل البرق البنفسجي – ليزداد عمقاً وقتامة – حتى بدأت خيوط من الرعد الأحمر القاني تلتف حوله كتنين هائج مفعم بالحياة.
ولكنها انحرفت.
وتضاعف الضغط الخانق، ثم تضاعف ثلاث مرات، ليطبق على أنفاس كل متفرج في الساحة.
فتحوّل البرق البنفسجي – ليزداد عمقاً وقتامة – حتى بدأت خيوط من الرعد الأحمر القاني تلتف حوله كتنين هائج مفعم بالحياة.
وهمس أحد الشيوخ في المدرجات بذهول: «هذه… هذه هي حقاً أقوى تقنية في ❲قصر البرق القرمزي❳!»
ولكنها انحرفت.
وصوّب ‘لي تشونشي’ نظرة ثاقبة نحو ‘تشو تشيان’.
فلم تكتفِ ‘تشو تشيان’ بالمراوغة فحسب، بل صدّت ضربته القاتلة وحوّلت مسارها جانباً بحركة خاطفة من معصمها، وأحدثت صوتاً معدنياً حاداً ونقياً، بينما ظلت وقفتها راسخة كجبل لا يتزعزع.
وقال بصوت خفيض أشبه بهدير مكتوم تحت دوي الرعد: «تشرفي بتلقي هذا.»
انفجرت موجة هائلة من الطاقة الحيوية ‹تشي› من ‘تشو تشيان’، ولم تكن طاقة هائجة، بل طاقة فائقة النقاء، كل خصلة منها كانت بحدة شفرة مسلولة للتو.
«ستكونين أول ضحية تسقط بهذه التقنية منذ ثلاث سنوات طوال.»
ومن ناحية أخرى، جلس (باي تشيهان) بهدوء واطمئنان، فهو الوحيد الذي كان يعلم علم اليقين من أين استقت هذه التقنية الفريدة.
وحبست الساحة أنفاسها ترقباً.
بومↈ
ودوى صوت ‘لي تشونشي’ كقصف الرعد:
بومↈ بوم! ↈ بوم ↈ
«هبوط البرق القرمزي!»
فتحوّل البرق البنفسجي – ليزداد عمقاً وقتامة – حتى بدأت خيوط من الرعد الأحمر القاني تلتف حوله كتنين هائج مفعم بالحياة.
فأظلم الجو فوق الساحة بغتة، وتلبدت السماء بغيوم ظهرت من العدم.
ومع ذلك، فحتى مع بلوغه عالم [قطع الروح]، فإن التصدي لتقنية «هبوط البرق القرمزي» لن يكون أمراً هيناً على الإطلاق.
وانسلت صواعق البرق القرمزية من خلالها كثعابين تنذر بنهاية العالم، وكل قوس منها كان يحمل رائحة المعدن المحترق.
«والآن… دعونا نرى كيف سترقصين.»
واسودت الأرض تحت قدميه وتصدعت بعنف، وامتدت الشقوق الدقيقة كالشعيرات لتنتشر بسرعة خاطفة في كافة الاتجاهات.
«تقنية من الدرجة السماوية؟!»
ومع كل خطوة يخطوها للأمام – كانت العاصفة الهوجاء تتحرك معه.
فلقد كشف للتو عن القوة الجبارة التي سحقت أقرانه، والسرعة الخاطفة التي عجز الجميع عن مجاراتها…
ومن مقاعدهم، حجب المزارعون أعينهم اتقاء الوهج الحارق.
وتطاير شعر ‘لي تشونشي’ الطويل خلفه، وتراقصت أقواس من البرق البنفسجي المتلألئ على امتداد جسده.
غير أن ‘تشو تشيان’ لم تقف مكتوفة الأيدي.
واختفى طيفه مجدداً، بيد أن نصله هذه المرة استحال إلى وميض برق يتلوى كأفعى سامة، موجهاً ضربته الغادرة مباشرة نحو خاصرتها.
فغيّرت وضعيتها بسرعة، وسحبت نصلها ليحاذي صدرها، وتدفقت طاقة تشي عبر مسارات جسدها في موجة عارمة ومتواصلة.
واندفع الشيوخ المخضرمون الجالسون في المقاعد المرتفعة إلى الأمام بذهول.
واهتزت بلاطات الساحة المحطمة تحت قدميها، وتشكلت شقوق دقيقة لترسم حلقة مثالية من حولها.
وقعت كلماته كضربة مطرقة ثقيلة على مسامع الجميع.
واشتدت نظرة ‘لي تشونشي’ قسوة، ثم تحولت إلى ابتسامة ساخرة ملؤها الاستخفاف.
وانفرجت شفتاها لتنطق—
«أما زلتِ تحاولين عبثاً؟ يا لكِ من حمقاء! إن هجومي «هبوط البرق القرمزي» هو أشد فنون القتال تدميراً تحت قبة السماء، ولا توجد تقنية تقوى على صده. أنتِ تضيعين وقتكِ هباءً!»
ولم تكن ضرباته مجرد صدّ دفاعي، بل مزقت تقنياتها في منتصف الطريق، وأحالتها إلى جزيئات متناثرة وغير ضارة من الطاقة الحيوية ‹تشي›.
ورفع سيفه عالياً، فدوى البرق بصوت أشد صمّاً للآذان، وهبط كغضب سماوي ساحق.
وتضاعف الضغط الخانق، ثم تضاعف ثلاث مرات، ليطبق على أنفاس كل متفرج في الساحة.
وفي الزاوية البعيدة، قطّب الحكم حاجبيه بقلق.
وعلى المنصة، أمال ‘لي تشونشي’ سيفه قليلاً، وانثنت يده الحرة لتشكل ختماً معقداً.
فقد كان يتأهب للتدخل لإنقاذ ‘تشو تشيان’، وكان يعلم أن عليه أن يكون سريعاً كالبرق؛ فمن يدري ما قد تؤول إليه الأمور إن تأخر ولو لثانية واحدة؟
بومↈ
فإذا أخفقت في الدفاع عن نفسها، فإن هذه الضربة كفيلة بشل حركتها – أو ربما أسوأ من ذلك بكثير.
تحركت بلمح البصر.
ومع ذلك، فحتى مع بلوغه عالم [قطع الروح]، فإن التصدي لتقنية «هبوط البرق القرمزي» لن يكون أمراً هيناً على الإطلاق.
«أما زلتِ تحاولين عبثاً؟ يا لكِ من حمقاء! إن هجومي «هبوط البرق القرمزي» هو أشد فنون القتال تدميراً تحت قبة السماء، ولا توجد تقنية تقوى على صده. أنتِ تضيعين وقتكِ هباءً!»
ولكن في تلك اللحظة الحاسمة—
«كنت أظن أن لـ ‘تشو تشيان’ فرصة سانحة، لكن يبدو أن النصر سيكون حليف ‘لي تشونشي’.»
بومↈ
ومع كل خطوة يخطوها للأمام – كانت العاصفة الهوجاء تتحرك معه.
انفجرت موجة هائلة من الطاقة الحيوية ‹تشي› من ‘تشو تشيان’، ولم تكن طاقة هائجة، بل طاقة فائقة النقاء، كل خصلة منها كانت بحدة شفرة مسلولة للتو.
«وإن أقدم على استخدامها… فقد قُضي الأمر!»
وصرخت الرياح من حولها، لتتكثف وتتخذ شكل سيوف لا حصر لها تلمع في الهواء، وتصدر حوافها أزيزاً متناغماً يبعث على الرهبة.
«ماذا…» تمتم بين أنفاسه اللاهثة، وضاقت عيناه شكاً وتوجساً. «ما الذي يجري هنا بحق الجحيم؟»
وانفرجت شفتاها لتنطق—
انعقد حاجبا ‘لي تشونشي’.
«موجة تمزيق السماء!»
«هذه…»
فانسكب ضوء السيف كمحيط لا نهاية له، وكل موجة منه ترتفع أعلى وأشد حدة من سابقتها، لتتجمع أخيراً في قوس واحد مبهر موجه مباشرة نحو قلب عاصفة ‘لي تشونشي’.
واندفع الشيوخ المخضرمون الجالسون في المقاعد المرتفعة إلى الأمام بذهول.
وفي الزاوية البعيدة، قطّب الحكم حاجبيه بقلق.
«هذه…»
وتلاقت أشعة البرق القرمزية المدمرة مع ضوء السيوف المحيطي الهادر في قلب الساحة.
«تقنية من الدرجة السماوية؟!»
فكان البرق ينبعث من سيفه مع كل اصطدام، ليبدد طاقتها كزجاج هش يتحطم.
«كنت أعتقد يقيناً أن ❲عشيرة تشو❳ لا تملك أياً منها – فمن أين لها أن تتعلم مثل هذه التقنية؟»
انعقد حاجبا ‘لي تشونشي’.
«ولا يبدو أن هذه التقنية تنتمي لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أيضاً.»
بومↈ
•
ومن مقاعدهم، حجب المزارعون أعينهم اتقاء الوهج الحارق.
• •
فلم تكتفِ ‘تشو تشيان’ بالمراوغة فحسب، بل صدّت ضربته القاتلة وحوّلت مسارها جانباً بحركة خاطفة من معصمها، وأحدثت صوتاً معدنياً حاداً ونقياً، بينما ظلت وقفتها راسخة كجبل لا يتزعزع.
فقد كان بإمكان العديد من الشيوخ الأقوياء تحديد مستوى التقنية ومصدرها بمجرد تقييم قوتها، وكان معظمهم على دراية شبه تامة بجميع تقنيات الدرجة السماوية المعروفة في إمبراطورية السماء القاحلة، إلا أنهم لم يسبق لهم قط أن شاهدوا التقنية التي استخدمتها ‘تشو تشيان’ آنفاً.
ومع ذلك، فحتى مع بلوغه عالم [قطع الروح]، فإن التصدي لتقنية «هبوط البرق القرمزي» لن يكون أمراً هيناً على الإطلاق.
ومن ناحية أخرى، جلس (باي تشيهان) بهدوء واطمئنان، فهو الوحيد الذي كان يعلم علم اليقين من أين استقت هذه التقنية الفريدة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الآثار القديمة!
ولكن في تلك اللحظة الحاسمة—
فلقد أتقنت هي، إلى جانب تسعة آخرين من رفاقها، تقنية من الدرجة السماوية، وكان على يقين تام بأنها حازت على هذه التقنية من تلك الآثار القديمة.
«هبوط البرق القرمزي!»
وفي الأسفل، تجمدت ابتسامة ‘لي تشونشي’ الواثقة للحظة وجيزة.
ففي اللحظة التي أطلق فيها العنان لقوته الكاملة، اجتاحت الساحة موجة عاتية من الضغط القمعي.
وتلاقت أشعة البرق القرمزية المدمرة مع ضوء السيوف المحيطي الهادر في قلب الساحة.
بيد أنها لم تكن بحاجة لذلك – فقد كانت سرعتها وقوة دفاعها الصلب كفيلين ببيان كل شيء.
واهتز العالم بأسره من حولهم.
«أما زلتِ تحاولين عبثاً؟ يا لكِ من حمقاء! إن هجومي «هبوط البرق القرمزي» هو أشد فنون القتال تدميراً تحت قبة السماء، ولا توجد تقنية تقوى على صده. أنتِ تضيعين وقتكِ هباءً!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فتبادل الجمهور نظرات يكسوها القلق والقتامة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ومن ناحية أخرى، جلس (باي تشيهان) بهدوء واطمئنان، فهو الوحيد الذي كان يعلم علم اليقين من أين استقت هذه التقنية الفريدة.
