البوابة الغامضة
الفصل 8 : البوابة الغامضة
“حاضر.”
كانت أشعة الشمس الصباحية تغمر القرية، بينما كانت أصوات الطيور تتردد بين الأشجار والحقول.
“تعال معي.”
أمام منزل رولاند…
ثم إلى الغوبلين.
كان لوثر يقف بالقرب من السياج الخشبي، يتأمل الطريق المؤدي إلى القرية.
وفجأة…
ظهر صوت عجلات عربة قادمة من بعيد.
دق…
دق…
“التدريب مع أبي بدأ يؤتي ثماره.”
“وما زلت أنت، ألدريك.”
دق…
رفع لوثر رأسه.
توجه رولاند ولوثر نحو مجموعة من الأغصان الجافة القريبة.
“كان هنا قبل قليل.”
اقتربت عربة كبيرة تجرها أربعة خيول، وعلى جوانبها شعار سيف أبيض محاط بهالة ذهبية.
كان لوثر يقف بعيدًا، يراقب المشهد باهتمام.
توقفت العربة أمام المنزل.
وبمجرد توقفها…
كانت ضعيفة مقارنة بما كان يستطيع فعله في حياته السابقة.
اندفع لوثر نحو الغوبلين.
فتح بابها.
“كرة اللهب.”
نزل منها خمسة أشخاص يرتدون دروعًا فضية مزينة بخطوط ذهبية، وعلى صدورهم شعار الفرسان المقدسين.
“أين لوثر؟”
كان أول من نزل رجل طويل القامة، ذو شعر أسود قصير وعينين زرقاوين، يحمل سيفًا طويلًا على خصره.
شعر رولاند بالخوف الحقيقي.
ابتسم وهو ينظر إلى المنزل.
“هل أنت مستعد للرحلة؟”
اصطدم خنجر الغوبلين بنصل الفأس.
“لم يتغير شيء.”
لمح خنجرًا يقترب من جانبه.
قال رولاند:
تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.
شعر جسده بالخفة.
قال وهو يتمطى:
ارتجف صوتها.
“وأنا لا أمانع النوم في الخارج.”
“وأنا توقعت أن رولاند سيبني قصرًا بعد كل هذه السنوات.”
ضحك الرجل الأول.
قالت سيرينا:
“أنت تعرفه.”
ثم نزلت امرأة ذات شعر فضي طويل وعينين خضراوين، وكانت تحمل عصا بيضاء مزينة بحجر أزرق.
كانت مجموعة من المخلوقات الصغيرة تخرج من بين الأشجار.
تبعها رجل نحيف ذو شعر أشقر وابتسامة هادئة، ثم فتاة قصيرة نسبيًا ذات شعر أحمر مربوط إلى الخلف، تحمل قوسًا وسهامًا.
لكن أيلينا فجأة توقفت عن الكلام.
تقدم الرجل ذو الشعر الأسود نحو الباب.
“طفل؟”
نظرت حولها.
طرق ثلاث طرقات.
“مرحبًا يا رولاند.”
أما رولاند…
طرق!
طرق!
سأل غارون:
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.
طرق!
“تبًا…”
لم يسقطوا جميعًا.
وبعد لحظات…
“أنت لا تعرف معنى كلمة صغيرة.”
فتح الباب.
ظهر رولاند.
خرجت أيلينا من المنزل.
تغيرت ملامحه للحظة عندما رأى المجموعة.
كان يتنفس بسرعة.
ثم ابتسم.
“لم أتوقع أن تصلوا بهذه السرعة.”
“لوثر.”
“أنت تعرفه.”
ضحك الرجل ذو الشعر الأسود.
“وأنا توقعت أنك ستغلق الباب في وجوهنا.”
“بالطبع.”
رفع رولاند حاجبه.
أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.
“كنت أفكر في ذلك.”
نظر حوله.
انفجر الرجل الضخم بالضحك.
“لوثر!”
اتسعت عينا غارون.
“هاهاها! ما زلت كما أنت يا رولاند!”
اقتربت المرأة ذات الشعر الفضي.
ثم خرج ذئب آخر.
“مر وقت طويل.”
ركض رولاند بأقصى سرعة.
ابتسم رولاند.
“ما هذا؟”
“لذلك سأستخدم المانا بحذر.”
“نعم يا سيرينا.”
ثم أشار إلى الرجل ذي الشعر الأسود.
في المخيم.
“وما زلت أنت، ألدريك.”
كان لوثر على الأرض.
رفع الرجل يده بتحية.
“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”
“بالطبع.”
“ماناي أوشكت على النفاد.”
وأشار رولاند إلى الرجل الضخم.
رفع الجميع أسلحتهم.
“وأنت يا غارون.”
ضرب غارون صدره بيده.
“تغليف المانا.”
“بكامل قوتي!”
“ليون.”
“قوته مرعبة!”
ثم نظر رولاند إلى الرجل الأشقر.
“ليون.”
راقبها لوثر.
ابتسم الرجل.
قال بصوت حازم:
ثم رفع جسده الصغير عن الأرض.
“سعيد برؤيتك.”
وأخيرًا نظر رولاند إلى الفتاة ذات الشعر الأحمر.
“وإيلارا.”
ابتسمت الفتاة.
ارتجف صوتها.
“مرحبًا يا رولاند.”
“ابتعدي عن لوثر.”
كان لوثر يقف بعيدًا، يراقب المشهد باهتمام.
أمسك لوثر بالفأس.
“خمسة فرسان مقدسين…”
“أصدقاء والدي…”
“ويبدو أنهم يعرفون والدي منذ فترة طويلة.”
خرجت أيلينا من المنزل.
تكونت كرة لهب بحجم كرة صغيرة فوق كفه.
“لقد وصلتم أخيرًا.”
“ويبدو أنهم يعرفون والدي منذ فترة طويلة.”
ابتسمت سيرينا.
“مرحبًا يا أيلينا.”
“هناك طفل يبكي في الغابة؟”
تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.
توقف لوثر تمامًا.
لكن لوثر ظل يراقبهم.
كان يستطيع الشعور بكمية المانا الموجودة في أجسادهم.
“كان هنا قبل قليل.”
قال وهو يتمطى:
“قوتهم…”
ثم أشار إلى الرجل ذي الشعر الأسود.
“ليست عادية.”
ثم خرج رولاند من المنزل وهو يحمل حقيبة كبيرة.
“ألدريك وغارون، اجمعا الحطب.”
نظر إليه ألدريك.
لكن الذئب قفز نحو البوابة.
“هل كل شيء جاهز؟”
تجمد الجميع.
أومأ رولاند.
“نعم.”
بدأت موجات من الطاقة السحرية تنتشر منها، وازدادت شدة الضوء الأزرق المنبعث منها.
ثم نظر إلى أيلينا.
كانت البوابة الزرقاء تهتز.
“أخذنا ما نحتاجه.”
اندفعت نحوه.
سأل غارون:
نظر حوله.
نزل الجميع من العربة.
“وماذا عن الصغير؟”
ركض رولاند بأقصى سرعة.
رفع رولاند حاجبه.
التفت الجميع إلى لوثر.
تقدم رولاند نحوه.
أمسك ألدريك باللجام.
الفصل 8 : البوابة الغامضة
“لوثر.”
ثم خرجت أيلينا.
اقترب لوثر.
“ابتعدي عن لوثر.”
“نعم؟”
بدأت النجوم بالظهور واحدة تلو الأخرى.
وضع رولاند يده على كتفه.
كان فاقدًا للوعي.
“هل أنت مستعد للرحلة؟”
ثم استدار وصد هجوم ذئب آخر.
أومأ لوثر.
“نعم.”
نظر رولاند إلى المكان الذي اختفت فيه البوابة.
ابتسمت أيلينا.
خطوة.
“لقد قررنا أن نأخذك معنا هذه المرة.”
“ستكون رحلة صيد، لكنها فرصة جيدة لترى العالم خارج القرية.”
ارتفعت ألسنة اللهب، وأضاءت المساحة المحيطة بهم.
نظر لوثر إلى العربة.
“لا.”
ثم إلى الفرسان الخمسة.
أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.
“رحلة صيد…”
اندفع أحد الذئاب.
“واستكشاف العالم…”
ابتسم في داخله.
كانت النار المشتعلة في وسط المخيم تلقي ضوءها الدافئ على وجوه الجميع.
كان لوثر على الأرض.
“هذا أفضل مما توقعت.”
ثم إلى الغوبلين الذين بدأوا يقتربون منه مجددًا.
قال رولاند:
“سنبتعد عن القرية عدة أيام.”
لكن عددهم كان لا يزال كبيرًا.
“لذلك لا تبتعد عنا مهما حدث.”
مرت الضربة فوق رأسه.
توقف رولاند أمامها مباشرة.
أجاب لوثر:
اندفع نصل عبر عنق الذئب.
“حسنًا.”
ولأول مرة منذ سنوات…
“تبدو مختلفة تمامًا.”
ضحك غارون.
أما لوثر…
“لا تقلق يا رولاند.”
نظر إلى يده.
“سنهتم به.”
“ولا أنا.”
ثم شعر بالتعب.
نظر رولاند إليه بجدية.
“لا تفعل هذا بي…”
“لهذا السبب أنا قلق.”
“الغابة في هذا الوقت…”
كان لوثر يلهث بصعوبة، بينما كانت الغوبلين السحرية تحاصره من جميع الجهات.
انفجر الجميع بالضحك.
واختفى لوثر معها.
ثم امتدت النار بين قطع الخشب.
حتى لوثر ابتسم.
اتسعت عينا أيلينا.
وبعد قليل…
كان لوثر يقف بالقرب من السياج الخشبي، يتأمل الطريق المؤدي إلى القرية.
بدأ الجميع في تحميل الأمتعة داخل العربة.
كان سيفه يتحرك بسرعة مذهلة.
ثم صعد رولاند وأيلينا ولوثر، بينما أخذ الفرسان الخمسة أماكنهم.
أمسك ألدريك باللجام.
رفع رأسه نحو الطريق الممتد أمامهم.
“هل كل شيء جاهز؟”
استدار ببطء.
“إذن…”
“لنبدأ الرحلة.”
رأى الذئاب تقترب.
نظر لوثر إلى العربة.
تحركت العربة ببطء بعيدًا عن المنزل.
جلس لوثر في الخلف، ينظر إلى القرية التي اعتاد عليها خلال السنوات الخمس الماضية.
اشتد القتال داخل الغابة.
“هذا أفضل مما توقعت.”
“هذه المرة…”
“سأرى جزءًا أكبر من هذا العالم.”
لكن فجأة…
وفي الجهة الأخرى…
“وأنا متأكد…”
كان غارون يتحدث بحماس عن إحدى مغامراته القديمة.
“أن هذه الرحلة لن تكون مجرد رحلة صيد.”
كانوا يحملون خناجر صغيرة.
“لا أستطيع الاستمرار…”
بدأت الشمس بالانخفاض خلف الأفق.
اتسعت عينا لوثر.
“أين أخذوه…؟”
تحولت السماء بين أغصان الأشجار إلى درجاتٍ من البرتقالي والأحمر، بينما بدأت الظلال تتمدد فوق الطريق.
انطلقت كرة النار نحو مجموعة من الغوبلين.
كانت العربة تسير ببطء داخل الغابة.
ثم شعر بالتعب.
صوت عجلاتها الخشبية يتردد بين الأشجار، بينما كانت الخيول تواصل السير على الطريق الترابي.
ابتسمت أيلينا.
جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل المناظر المحيطة به بصمت.
ثم اشتعلت نار صغيرة.
أجسادها خضراء، ووجوهها قبيحة، وأعينها حمراء متوهجة.
“الغابة في هذا الوقت…”
“لقد مر وقت طويل.”
“تبدو مختلفة تمامًا.”
لكن فجأة…
أصبح الصمت أكثر غرابة.
كان الضوء يتلاشى شيئًا فشيئًا.
وبعد مسافة طويلة من السير…
قال رولاند:
قال ألدريك، الذي كان يقود العربة:
“سنصل إلى الليل قريبًا.”
أمسكوا أسلحتهم وانطلقوا خلفها.
أحاطت به بقية الغوبلين.
نظر رولاند إلى السماء.
ضرب أحدهم بالفأس.
“لن يكون من الحكمة الاستمرار في السير.”
قال ليون:
أومأت سيرينا.
“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”
“أنا؟ أبالغ؟ مستحيل!”
“خصوصًا بعد التحذيرات الأخيرة.”
قال غارون:
“لا أستطيع الاعتماد على السحر لفترة طويلة.”
“وأنا لا أمانع النوم في الخارج.”
توجه رولاند ولوثر نحو مجموعة من الأغصان الجافة القريبة.
ثم ابتسم.
جلس الجميع حول النار.
“بل أفضل من النوم داخل العربة.”
ضحكت إيلارا.
“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”
توقفت العربة بعد دقائق.
وفوقهم…
كانوا قد وصلوا إلى مساحة واسعة داخل الغابة.
أمسكوا أسلحتهم وانطلقوا خلفها.
“واستكشاف العالم…”
منطقة دائرية تحيط بها الأشجار من جميع الجهات، لكن وسطها كان مفتوحًا بما يكفي لنصب الخيام وإشعال النار.
“لماذا يوجد طفل هنا في هذا الوقت؟”
أوقف ألدريك الخيول.
بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.
“سنخيم هنا الليلة.”
تفادى خنجرًا.
نزل الجميع من العربة.
قال ألدريك:
قفز لوثر إلى الأرض، ثم نظر حوله بإعجاب.
تحرك بعيدًا عن المخيم دون أن يلفت انتباه أحد.
سأل غارون:
كانت المساحة هادئة بشكل غريب.
وفي الأعلى…
بدأت النجوم بالظهور واحدة تلو الأخرى.
قال رولاند:
كان غارون يحمل جذعًا ضخمًا على كتفه وكأنه لا يزن شيئًا.
“سنقسم العمل.”
عض قميصه بأسنانه.
“ألدريك وغارون، اجمعا الحطب.”
كانت البوابة الزرقاء تهتز.
أومأ الاثنان.
طرق!
ثم خرج رولاند من المنزل وهو يحمل حقيبة كبيرة.
“حسنًا.”
ثم نظر رولاند إلى ليون.
صرخت أيلينا.
“أنت جهز الخيام.”
فوووش!
“حاضر.”
ركض رولاند بأقصى سرعة.
أطلق أحدهم صرخة حادة.
أما سيرينا وإيلارا…
فبدأتا بإخراج الأغراض والطعام من العربة.
“تعال معي.”
نظر لوثر إلى الجميع.
بدأت سيرينا بترتيب الحطب بطريقة مناسبة لإشعال النار، بينما أخرج ليون حجر إشعال من حقيبته.
ثم قال:
“بكامل قوتي!”
“وأنا ماذا أفعل؟”
“لم أتوقع أن تصلوا بهذه السرعة.”
ابتسم رولاند.
“مر وقت طويل.”
“تعال معي.”
لكن قبل أن يقترب أكثر…
أخذ رولاند فأسًا صغيرة.
بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.
“سنذهب لجمع الحطب.”
أخذ لوثر نفسًا عميقًا.
أمسك لوثر بالفأس.
اصطدم خنجر الغوبلين بنصل الفأس.
لكن لوثر شعر بشيء مختلف.
“يبدو أن هذه الرحلة لن تكون للراحة فقط.”
توجه رولاند ولوثر نحو مجموعة من الأغصان الجافة القريبة.
“ألدريك وغارون، اجمعا الحطب.”
“لا أستطيع استخدام السحر لفترة طويلة…”
قال رولاند:
“أيلينا!”
“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”
“اختر الأغصان الجافة فقط.”
اقترب من الذئب.
“ولا تقطع الأشجار الحية دون حاجة.”
“التدريب مع أبي بدأ يؤتي ثماره.”
لم يسقطوا جميعًا.
أومأ لوثر.
“ومن أين جاء؟”
“حسنًا.”
“يبدو أن هذه الرحلة ستكون أكثر إثارة مما توقعت.”
بدأ الاثنان بجمع الحطب.
عض قميصه بأسنانه.
وفي الجهة الأخرى…
كان غارون يحمل جذعًا ضخمًا على كتفه وكأنه لا يزن شيئًا.
رفع غارون فأسه.
“هناك طفل يبكي في الغابة؟”
نظر إليه ألدريك وضحك.
“الغابة في هذا الوقت…”
نظر لوثر بدهشة.
“ألا يمكنك اختيار قطع أصغر؟”
أجاب غارون:
“لا أستطيع استخدام السحر لفترة طويلة…”
التفت الجميع إلى لوثر.
“هذه تكفي لنار كبيرة.”
هز ألدريك رأسه.
ارتجف صوتها.
“أنت لا تعرف معنى كلمة صغيرة.”
ثم صرخت بأعلى صوتها:
بعد فترة…
بدأت كومة الحطب تتشكل في وسط مساحة التخييم.
حتى الرياح اختفت.
وضع رولاند آخر قطعة فوقها.
“هل أنت مستعد للرحلة؟”
ثم قال:
“وما زلت أنت، ألدريك.”
“جيد.”
وضع رولاند آخر قطعة فوقها.
جلس لوثر بالقرب منها.
بدأت سيرينا بترتيب الحطب بطريقة مناسبة لإشعال النار، بينما أخرج ليون حجر إشعال من حقيبته.
اندفع.
وبعد لحظات…
نظر رولاند إلى المكان الذي اختفت فيه البوابة.
اشتعلت أول شرارة.
“وأقسم لكم، كان الوحش بهذا الحجم!”
ثم امتدت النار بين قطع الخشب.
بقيت الغابة صامتة.
“سنصل إلى الليل قريبًا.”
فوش!
ارتفعت ألسنة اللهب، وأضاءت المساحة المحيطة بهم.
جلس الجميع حول النار.
لكن عددهم كان لا يزال كبيرًا.
أما لوثر…
لم يستوعب ما حدث.
“ما هذه الوحوش؟!”
فبقي ينظر إلى اللهب بصمت.
“لوثر…”
“والآن هذه الذئاب…”
“رحلة صيد…”
كان يستطيع الشعور بكمية المانا الموجودة في أجسادهم.
“أصدقاء والدي…”
نظر إلى الجميع.
“غابة مجهولة…”
“قوتهم…”
“ووحوش سحرية تنتشر في الليل.”
خرجت أيلينا من المنزل.
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.
“يبدو أن هذه الرحلة ستكون أكثر إثارة مما توقعت.”
“أين اختفى الصوت؟”
وفوقهم…
حلّ الليل بالكامل.
وبدأت الغابة من حولهم تغرق في الظلام.
تحرك بحذر.
كانت النار المشتعلة في وسط المخيم تلقي ضوءها الدافئ على وجوه الجميع.
“الغوبلين السحرية كانت أقوى من المعتاد…”
جلس رولاند وأصدقاؤه حول النار، يتبادلون الأحاديث والضحكات، بينما كانت أيلينا تستمع إليهم بابتسامة.
كان غارون يتحدث بحماس عن إحدى مغامراته القديمة.
“وأقسم لكم، كان الوحش بهذا الحجم!”
“لكن وضعي أصبح سيئًا.”
فتح ذراعيه على اتساعهما.
ضحكت إيلارا.
ابتسمت سيرينا.
“أنت تبالغ كالعادة.”
دق…
“أنا؟ أبالغ؟ مستحيل!”
“اصمد.”
ضحك الجميع.
شعر لوثر بقلبه السحري يرتجف.
تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.
أما لوثر…
شعر رولاند بالخوف الحقيقي.
فكان يجلس بالقرب من والده، يستمع إليهم بصمت.
كانت أيلينا على وشك الوصول إلى لوثر.
“طفل؟”
وفجأة…
تغيرت ملامح وجهه.
وفوقهم…
استدار ببطء.
سمع شيئًا.
أمسك لوثر بالفأس.
“ما هذا؟”
قال ألدريك، الذي كان يقود العربة:
“لماذا يوجد طفل هنا في هذا الوقت؟”
أصغى جيدًا.
أجسادها خضراء، ووجوهها قبيحة، وأعينها حمراء متوهجة.
ثم شعر لوثر بطاقة سحرية هائلة قادمة من خلفه.
كان صوتًا خافتًا جدًا.
“إذن…”
أجاب رولاند:
بكاء…
“طفل؟”
“لا.”
رفع لوثر رأسه ونظر نحو الظلام الممتد خلف الأشجار.
لمح خنجرًا يقترب من جانبه.
أصغى جيدًا.
لم يسمعه أحد غيره.
كان أحد الذئاب قد انفصل عن المعركة.
كانت أشعة الشمس الصباحية تغمر القرية، بينما كانت أصوات الطيور تتردد بين الأشجار والحقول.
عاد الصوت من جديد.
“واااه…”
“واستكشاف العالم…”
اتسعت عينا لوثر.
ثم اشتعلت نار صغيرة.
“هناك طفل يبكي في الغابة؟”
استدارت.
نظر إلى الجميع.
“ليست عادية.”
مد رولاند يده.
كانوا لا يزالون منشغلين بالحديث.
ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.
نهض لوثر ببطء.
ضحك الرجل ذو الشعر الأسود.
ثم رأى فأس الحطب الصغيرة التي استخدمها في جمع الخشب.
كان يتنفس بسرعة.
تحولت السماء بين أغصان الأشجار إلى درجاتٍ من البرتقالي والأحمر، بينما بدأت الظلال تتمدد فوق الطريق.
أمسك بها.
في أعماق الغابة…
“سآخذها احتياطًا فقط.”
تحرك بعيدًا عن المخيم دون أن يلفت انتباه أحد.
نهضت من مكانها.
وبمجرد أن دخل بين الأشجار…
توقف لوثر.
اختفى ضوء النار خلفه.
“هل كل شيء جاهز؟”
حل الظلام من حوله.
“أين لوثر؟”
كان صوت خطواته الخفيفة هو الشيء الوحيد الذي يُسمع.
توقف لوثر.
نظر حوله.
نظر إلى الفأس في يده.
“أين اختفى الصوت؟”
فبقي ينظر إلى اللهب بصمت.
ثم سمع البكاء من جديد.
بدأت المانا في جسده تنخفض بسرعة.
هذه المرة من الأمام.
تحرك بحذر.
كانت يده تمسك الفأس بإحكام.
رأى الذئاب تقترب.
ووضع جسده في وضعية استعداد.
“سنذهب لجمع الحطب.”
“هناك شيء غريب.”
رفع الفأس قليلًا.
ثم رفع جسده الصغير عن الأرض.
“لماذا يوجد طفل هنا في هذا الوقت؟”
ارتد صدى صرختها بين الأشجار.
“ومن أين جاء؟”
فتح الباب.
ثم ثالث.
استمر في التقدم.
أما رولاند…
كلما تعمق في الغابة…
“لوثر!”
واندفع نحوه.
أصبح الصمت أكثر غرابة.
استمر في التقدم.
توقف لوثر تمامًا.
لا أصوات حشرات.
لا أصوات حيوانات.
حتى الرياح اختفت.
توقف لوثر.
كانت المساحة هادئة بشكل غريب.
“هذا ليس طبيعيًا.”
“لوثر لا يبتعد دون أن يخبرنا.”
شد قبضته على الفأس.
رفع الفأس قليلًا.
حولَه…
بدأ سحر الشفاء يتجمع في يدها.
ثم تابع السير.
بعد عدة دقائق…
لمح خنجرًا يقترب من جانبه.
خرج من بين الأشجار.
أومأ الاثنان.
واتسعت عيناه.
كانت أمامه مساحة واسعة جدًا وسط الغابة.
“لذلك سأستخدم المانا بحذر.”
وفي منتصفها…
كانت توجد بوابة زرقاء غريبة.
طرق!
بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.
طرق!
حلّ الليل بالكامل.
توقف لوثر تمامًا.
“ما هذه؟”
اقترب خطوة.
حتى الرياح اختفت.
“بوابة…؟”
تقدم رولاند نحوه.
ارتجف صوتها.
بدأ قلبه السحري ينبض بقوة.
شعر بتدفق المانا في الهواء.
وبعد قليل…
“ماناي…”
“هناك مانا…”
ثم دفع كرة اللهب للأمام.
“كمية هائلة من المانا.”
مد يده قليلًا.
رفع لوثر الفأس.
لكن قبل أن يقترب أكثر…
أما سيرينا وإيلارا…
سمع صوتًا خلفه.
“تبًا…”
خطوة.
“لا…”
ثم أخرى.
تجمد لوثر.
“لوثر لا يبتعد دون أن يخبرنا.”
استدار ببطء.
كانت مجموعة من المخلوقات الصغيرة تخرج من بين الأشجار.
أجسادها خضراء، ووجوهها قبيحة، وأعينها حمراء متوهجة.
كان لوثر يقف بالقرب من السياج الخشبي، يتأمل الطريق المؤدي إلى القرية.
لم يجب أحد.
كانوا يحملون خناجر صغيرة.
“غوبلين…”
“لكنها الآن مختلفة.”
لكن لوثر شعر بشيء مختلف.
“لووووثر!”
كانت أجسادهم مغطاة بكمية ضعيفة من المانا.
“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”
“غوبلين سحرية…”
تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.
أطلق أحدهم صرخة حادة.
شعرت أيلينا بشيء خلفها.
واندفع نحوه.
ووضع جسده في وضعية استعداد.
رفع لوثر الفأس.
حولَه…
طَق!
اصطدم خنجر الغوبلين بنصل الفأس.
“وما زلت أنت، ألدريك.”
تراجع لوثر خطوة.
تجمد لوثر.
ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.
ثم نظر رولاند إلى ليون.
انحنى لوثر بسرعة.
ضحكت إيلارا.
مرت الضربة فوق رأسه.
ثم استدار وضرب الغوبلين بالفأس من الجانب، فأرسله يتدحرج على الأرض.
“أسرعوا!”
فتح الباب.
“أعدادهم كبيرة…”
بدأ الجميع في تحميل الأمتعة داخل العربة.
صوت عجلاتها الخشبية يتردد بين الأشجار، بينما كانت الخيول تواصل السير على الطريق الترابي.
أحاطت به بقية الغوبلين.
“سعيد برؤيتك.”
أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.
كانوا يحملون خناجر صغيرة.
“لا أستطيع استخدام السحر لفترة طويلة…”
“لذلك سأستخدم المانا بحذر.”
“هناك مانا…”
“تبًا…”
دفع كمية صغيرة من المانا إلى ذراعيه.
أما إيلارا فقالت:
“ومن أين جاء؟”
ثم إلى ساقيه.
تراجع لوثر خطوة.
وأخيرًا نظر رولاند إلى الفتاة ذات الشعر الأحمر.
شعر جسده بالخفة.
أصغى جيدًا.
“تغليف المانا.”
قال بصوت حازم:
كانت أشعة الشمس الصباحية تغمر القرية، بينما كانت أصوات الطيور تتردد بين الأشجار والحقول.
اندفع.
اندفع نصل عبر عنق الذئب.
كان سريعًا بشكل مفاجئ.
تفادى خنجرًا.
“حسنًا.”
ثم آخر.
وفي الأعلى…
تحرك بين الغوبلين بخفة، مستفيدًا من المرونة التي اكتسبها خلال تدريبه مع رولاند.
ضرب أحدهم بالفأس.
ثم انخفض وتجنب ضربة أخرى.
“التدريب مع أبي بدأ يؤتي ثماره.”
أمسكوا أسلحتهم وانطلقوا خلفها.
فتح ذراعيه على اتساعهما.
لكن عددهم كان لا يزال كبيرًا.
جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل المناظر المحيطة به بصمت.
تراجع لوثر.
ثم إلى الغوبلين الذين بدأوا يقتربون منه مجددًا.
نظر لوثر بدهشة.
كان يتنفس بسرعة.
“لم أره.”
“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”
شد قبضته على الفأس.
نظر إلى يده.
شق الخنجر كتفه.
“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”
نظر إلى الفأس في يده.
فتح كفه.
“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”
ركز المانا.
“لماذا يوجد طفل هنا في هذا الوقت؟”
“عنصر اللهب…”
تجمعت المانا في راحة يده.
سمع صوتًا خلفه.
ثم اشتعلت نار صغيرة.
ثم…
تكونت كرة لهب بحجم كرة صغيرة فوق كفه.
“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”
“لذلك سأستخدم المانا بحذر.”
راقبها لوثر.
ثم شعر لوثر بطاقة سحرية هائلة قادمة من خلفه.
“نعم.”
“كرة اللهب.”
ثم ابتسم.
كانت ضعيفة مقارنة بما كان يستطيع فعله في حياته السابقة.
رفع لوثر الفأس.
فكان يجلس بالقرب من والده، يستمع إليهم بصمت.
لكنها كانت كافية.
اندفع لوثر نحو الغوبلين.
رفع يده.
فكان لا يزال واقفًا في مكانه، ممسكًا بسيفه، وعيناه مثبتتان على الفراغ.
ثم دفع كرة اللهب للأمام.
واختفى لوثر معها.
فوووش!
انطلقت كرة النار نحو مجموعة من الغوبلين.
واتسعت عيناه.
انطلقت كرة النار نحو مجموعة من الغوبلين.
مرت الضربة فوق رأسه.
انفجرت وسطهم.
تراجع الغوبلين وهم يصرخون.
حل الظلام من حوله.
لكن…
ثم أشار إلى الرجل ذي الشعر الأسود.
“هذه ليست طاقة طبيعية…”
لم يسقطوا جميعًا.
“وماذا عن الصغير؟”
نظر لوثر بدهشة.
منطقة دائرية تحيط بها الأشجار من جميع الجهات، لكن وسطها كان مفتوحًا بما يكفي لنصب الخيام وإشعال النار.
“لم يتأثروا كثيرًا؟”
ثم شعر بالتعب.
لكن بعد فوات الأوان.
كان يستطيع الشعور بكمية المانا الموجودة في أجسادهم.
اختفت كرة اللهب.
حاولت أيلينا الوصول إليه.
“هذه الوحوش عادةً لا تشكل خطرًا كبيرًا على الفرسان المقدسين.”
بدأت المانا في جسده تنخفض بسرعة.
“لقد مر وقت طويل.”
وبمجرد توقفها…
“تبًا…”
“تبًا…”
“لقد استهلكت الكثير.”
حتى الرياح اختفت.
أخذ لوثر نفسًا عميقًا.
أخذ رولاند فأسًا صغيرة.
نظر إلى الفأس في يده.
وضع رولاند يده على كتفه.
ثم إلى الغوبلين الذين بدأوا يقتربون منه مجددًا.
تقلص الضوء الأزرق.
انطلقت الذئاب نحوه.
“لا أستطيع الاعتماد على السحر لفترة طويلة.”
“لا…”
وبعد لحظات…
“عليّ أن أنهي هذا بسرعة.”
ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.
شد قبضته على الفأس.
ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.
اشتد القتال داخل الغابة.
“لوثر لا يبتعد دون أن يخبرنا.”
كان لوثر يلهث بصعوبة، بينما كانت الغوبلين السحرية تحاصره من جميع الجهات.
“ما هذه الوحوش؟!”
جلس الجميع حول النار.
كانت كمية المانا في جسده قد انخفضت بشكل خطير.
“لا أستطيع الاستمرار…”
“سنذهب لجمع الحطب.”
“ماناي أوشكت على النفاد.”
شد لوثر قبضته حول الفأس، ثم اندفع نحو أقرب غوبلين.
لكنها كانت كافية.
“لن يكون من الحكمة الاستمرار في السير.”
لكن في اللحظة التي حاول فيها تفادي هجوم آخر…
استدار ببطء.
لمح خنجرًا يقترب من جانبه.
غارون قال:
اندفع الذئب بعيدًا، لكنه عاد للوقوف بسرعة.
حاول التراجع.
تغيرت ملامحه للحظة عندما رأى المجموعة.
لكن بعد فوات الأوان.
“نعم.”
شق الخنجر كتفه.
“آه!”
تراجع لوثر بسرعة، واضعًا يده على كتفه.
اشتعلت أول شرارة.
بدأ الدم يتساقط من الجرح.
“سعيد برؤيتك.”
“تبًا…”
نظر إلى الغوبلين أمامه.
وأشار رولاند إلى الرجل الضخم.
“إنه مجرد جرح صغير.”
نظر إليه ألدريك وضحك.
“لكن وضعي أصبح سيئًا.”
دق…
شد لوثر قبضته حول الفأس، ثم اندفع نحو أقرب غوبلين.
وفجأة…
بدأت سيرينا بترتيب الحطب بطريقة مناسبة لإشعال النار، بينما أخرج ليون حجر إشعال من حقيبته.
أومأت سيرينا.
تغير كل شيء.
توقفت الغوبلين للحظة.
ثم شعر لوثر بطاقة سحرية هائلة قادمة من خلفه.
اتسعت عيناه.
اصطدم خنجر الغوبلين بنصل الفأس.
استدار ببطء.
ابتسم في داخله.
بقيت الغابة صامتة.
كانت البوابة الزرقاء تهتز.
كانوا لا يزالون منشغلين بالحديث.
بدأت موجات من الطاقة السحرية تنتشر منها، وازدادت شدة الضوء الأزرق المنبعث منها.
ثم خرج رولاند من المنزل وهو يحمل حقيبة كبيرة.
“ما هذه الطاقة؟!”
“إنه مجرد جرح صغير.”
لكنها لم تنتبه إلى شيء خلفها.
شعر لوثر بقلبه السحري يرتجف.
“آآآآآه!”
“هذه ليست طاقة طبيعية…”
حتى الرياح اختفت.
ثم…
خرج شيء من البوابة.
لكن الذئب أصبح خلفها مباشرة.
ذئب.
والمكان الذي ابتلعت فيه البوابة الزرقاء طفلًا يبلغ من العمر خمس سنوات.
لكن لم يكن ذئبًا عاديًا.
“وأنا توقعت أن رولاند سيبني قصرًا بعد كل هذه السنوات.”
انقض على لوثر.
كان ضخمًا، أكبر من الذئاب السحرية التي واجهها لوثر من قبل، وكانت عيناه حمراوين، وأنيابه طويلة، بينما كانت هالة سحرية مظلمة تحيط بجسده.
ثم خرج ذئب آخر.
تقدم رولاند نحوه.
ثم ثالث.
لم يبقَ سوى الظلام…
وفي الوقت نفسه…
ثم رابع…
“أين اختفى الصوت؟”
تراجع ألدريك.
تجمد لوثر.
“ذئاب سحرية شيطانية…؟”
“هل أنت مستعد للرحلة؟”
لم يكن لديه وقت للتفكير.
“ليست عادية.”
انطلقت الذئاب نحوه.
تغير كل شيء.
وقف رولاند أيضًا.
وفي اللحظة نفسها…
ضرب أحدهم بالفأس.
في المخيم.
كان الجميع لا يزالون يتحدثون حول النار.
كانوا قد وصلوا إلى مساحة واسعة داخل الغابة.
لكن أيلينا فجأة توقفت عن الكلام.
سمع صوتًا خلفه.
نظرت حولها.
ثم قالت:
“وأين ذهب ابني؟”
ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.
“لوثر؟”
ثم خرج رولاند من المنزل وهو يحمل حقيبة كبيرة.
لكن لم يكن ذئبًا عاديًا.
لم يجب أحد.
طرق ثلاث طرقات.
رفعت أيلينا رأسها.
ارتفعت ألسنة اللهب، وأضاءت المساحة المحيطة بهم.
“أين لوثر؟”
“هذا ليس طبيعيًا.”
نظر رولاند حوله.
“هذا ليس طبيعيًا.”
كانت مجموعة من المخلوقات الصغيرة تخرج من بين الأشجار.
“كان هنا قبل قليل.”
“لا!”
قالت سيرينا:
أجسادها خضراء، ووجوهها قبيحة، وأعينها حمراء متوهجة.
“ربما ذهب لجمع بعض الحطب.”
هزت أيلينا رأسها بسرعة.
مد رولاند يده.
اتسعت عينا أيلينا.
“لا.”
كانت يده تمسك الفأس بإحكام.
“لقد مر وقت طويل.”
طَق!
نهضت من مكانها.
استمر في التقدم.
“نعم.”
بدأ القلق يظهر على وجهها.
“لوثر لا يبتعد دون أن يخبرنا.”
وقف رولاند أيضًا.
“اترك ابني!”
“هل رأى أحدكم إلى أين ذهب؟”
أما لوثر…
نظر الجميع إلى بعضهم.
راقبها لوثر.
“لقد وصلتم أخيرًا.”
ألدريك هز رأسه.
وفي الجهة الأخرى…
“لا.”
أحد الذئاب السحرية الشيطانية قفز من بين الأشجار.
غارون قال:
غارون قال:
أمسك لوثر بالفأس.
“لم أره.”
اندفع الذئب بعيدًا، لكنه عاد للوقوف بسرعة.
ليون كذلك.
“ولا أنا.”
حاول التراجع.
أما إيلارا فقالت:
“كنت أظن أنه يجلس بجانبك.”
نزل منها خمسة أشخاص يرتدون دروعًا فضية مزينة بخطوط ذهبية، وعلى صدورهم شعار الفرسان المقدسين.
ازداد القلق في عيني أيلينا.
“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”
ثم آخر.
“لوثر…”
“ليون.”
“لوثر!”
وفجأة…
نظر رولاند إلى السماء.
ثم أخرى.
وصل صوت عبر الغابة.
“هاهاها! ما زلت كما أنت يا رولاند!”
راقبها لوثر.
صرخة.
“لقد قررنا أن نأخذك معنا هذه المرة.”
تحرك بين الغوبلين بخفة، مستفيدًا من المرونة التي اكتسبها خلال تدريبه مع رولاند.
“آآآآآه!”
“لا.”
“أنت لا تعرف معنى كلمة صغيرة.”
تجمد الجميع.
“ولا تقطع الأشجار الحية دون حاجة.”
اتسعت عينا أيلينا.
تراجع الغوبلين وهم يصرخون.
“لوثر!”
اندفع لوثر نحو الغوبلين.
“لم يتأثروا كثيرًا؟”
صرخت:
جثت بجانبه.
“إنه لوثر!”
“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”
وانطلقت تركض نحو مصدر الصوت.
“أيلينا!”
نهض رولاند فورًا، وتبعه الجميع.
أمسكوا أسلحتهم وانطلقوا خلفها.
“هذه المرة…”
نظر إليه ألدريك وضحك.
كانت الأشجار تمر من حولهم بسرعة، بينما استمر صدى الصراخ في أرجاء الغابة.
فبدأتا بإخراج الأغراض والطعام من العربة.
“أسرعوا!”
أمسك بها.
صرخت أيلينا.
ثم قال:
“لم أره.”
“ابني هناك!”
أجاب غارون:
ركض رولاند بأقصى سرعة.
جلس لوثر بالقرب منها.
“أنت تبالغ كالعادة.”
“لوثر…”
“أيلينا!”
“اصمد.”
وبعد لحظات…
في أعماق الغابة…
“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”
كان لوثر على الأرض.
بقيت الغابة صامتة.
كانت العربة تسير ببطء داخل الغابة.
الدماء تسيل من كتفه.
اتسعت عينا أيلينا.
كان جسده الصغير عاجزًا عن الوقوف.
“عليّ أن أنهي هذا بسرعة.”
حولَه…
كان لوثر على الأرض.
كانت الغوبلين السحرية والذئاب السحرية الشيطانية تحاصره.
لكن قبل أن تصل إليه…
حاول لوثر النهوض.
ثم نظر رولاند إلى ليون.
وفجأة…
لكن جسده لم يستجب.
وقف رولاند أيضًا.
“ماناي…”
“نفدت تقريبًا…”
نظر إلى الجميع.
“ستكون رحلة صيد، لكنها فرصة جيدة لترى العالم خارج القرية.”
رفع رأسه بصعوبة.
“ماناي أوشكت على النفاد.”
رأى الذئاب تقترب.
“هل سأموت مرة أخرى…؟”
“لوثر لا يبتعد دون أن يخبرنا.”
“ألا يمكنك اختيار قطع أصغر؟”
لكن قبل أن تصل إليه…
أومأت سيرينا.
ظهر صوت خطوات سريعة بين الأشجار.
ثم خرجت أيلينا.
“أنت تعرفه.”
دق…
“لوثر!”
كانت المساحة هادئة بشكل غريب.
اتسعت عيناها عندما رأته.
“ما هذا؟”
كان ابنها ملقى على الأرض وينزف.
ضرب غارون صدره بيده.
“لوثر!”
اندفعت نحوه.
تغيرت ملامحه للحظة عندما رأى المجموعة.
لكنها لم تنتبه إلى شيء خلفها.
اصطدم النصل بمخلب الوحش.
أحد الذئاب السحرية الشيطانية قفز من بين الأشجار.
تحولت السماء بين أغصان الأشجار إلى درجاتٍ من البرتقالي والأحمر، بينما بدأت الظلال تتمدد فوق الطريق.
فتح فمه وكشف عن أنيابه.
كانت أيلينا على وشك الوصول إلى لوثر.
أصغى جيدًا.
لكن الذئب أصبح خلفها مباشرة.
ابتسمت سيرينا.
وفجأة…
“وماذا عن الصغير؟”
نظرت حولها.
شششش!
“ألدريك وغارون، اجمعا الحطب.”
اندفع نصل عبر عنق الذئب.
اتسعت عينا غارون.
ثم خرج ذئب آخر.
توقف الذئب في الهواء.
رفع رولاند حاجبه.
ثم سقط رأسه على الأرض.
نظر رولاند إلى المكان الذي اختفت فيه البوابة.
فتح الباب.
كان رولاند يقف خلف أيلينا، وسيفه مغطى بالدماء.
حاول التراجع.
قال بصوت حازم:
“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”
“ابتعدي عن لوثر.”
لم يسمعه أحد غيره.
نظرت أيلينا إليه بصدمة.
“نفدت تقريبًا…”
كان غارون يحمل جذعًا ضخمًا على كتفه وكأنه لا يزن شيئًا.
ثم عادت بنظرها إلى الوحوش.
كان على وشك الوصول إليه.
خرجت أيلينا من المنزل.
وصل ألدريك وسيرينا وغارون وليون وإيلارا.
توجه رولاند ولوثر نحو مجموعة من الأغصان الجافة القريبة.
لم يسقطوا جميعًا.
رفع الجميع أسلحتهم.
ثم صعد رولاند وأيلينا ولوثر، بينما أخذ الفرسان الخمسة أماكنهم.
قال ألدريك:
كانت الأشجار تمر من حولهم بسرعة، بينما استمر صدى الصراخ في أرجاء الغابة.
“ما هذه الوحوش؟!”
قال ألدريك، الذي كان يقود العربة:
رفع غارون فأسه.
اقترب خطوة.
تحركت العربة ببطء بعيدًا عن المنزل.
“هذه ليست ذئابًا سحرية عادية.”
أصغى جيدًا.
كان صوتًا خافتًا جدًا.
ضيقت سيرينا عينيها.
توقفت العربة أمام المنزل.
“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”
ذئب.
نظر رولاند إلى الذئاب.
وبمجرد توقفها…
ثم إلى الغوبلين.
كان لوثر يقف بعيدًا، يراقب المشهد باهتمام.
“الغوبلين السحرية كانت أقوى من المعتاد…”
“والآن هذه الذئاب…”
“ماناي أوشكت على النفاد.”
“هناك شيء يجمع بينها.”
توقفت العربة أمام المنزل.
قال ليون:
“هذه الوحوش عادةً لا تشكل خطرًا كبيرًا على الفرسان المقدسين.”
كان أول من نزل رجل طويل القامة، ذو شعر أسود قصير وعينين زرقاوين، يحمل سيفًا طويلًا على خصره.
وصلت أيلينا وهي تبكي.
أجاب رولاند:
“لكنها الآن مختلفة.”
“وأنت يا غارون.”
اختفت.
اندفع أحد الذئاب.
“استعدوا!”
رفع رولاند حاجبه.
قال رولاند:
بدأت المعركة.
أما إيلارا فقالت:
انقضت الذئاب من عدة جهات.
“لوثر، هل تسمعني؟”
“أين لوثر؟”
رفع غارون فأسه وضرب أحدها بقوة.
“ما هذه الطاقة؟!”
بووم!
رفع غارون فأسه.
اندفع الذئب بعيدًا، لكنه عاد للوقوف بسرعة.
واختفى لوثر معها.
“لا تفعل هذا بي…”
اتسعت عينا غارون.
أمسك بها.
“ماذا؟!”
تقدم رولاند نحوه.
هاجم ألدريك ذئبًا آخر بسيفه.
نظر رولاند إلى المكان الذي اختفت فيه البوابة.
اصطدم النصل بمخلب الوحش.
لكنها لم تنتبه إلى شيء خلفها.
طَق!
“رحلة صيد…”
“أعدادهم كبيرة…”
تراجع ألدريك.
لكن لم يكن ذئبًا عاديًا.
“قوته مرعبة!”
اصطدم النصل بمخلب الوحش.
كانت سيرينا تستخدم سحرها لإطلاق تعاويذ متتالية، بينما كانت إيلارا تطلق سهامها من مسافة بعيدة.
“لا أستطيع استخدام السحر لفترة طويلة…”
اصطدم خنجر الغوبلين بنصل الفأس.
أما رولاند…
أحاطت به بقية الغوبلين.
فكان يقاتل في المقدمة.
ثم صرخت بأعلى صوتها:
كان سيفه يتحرك بسرعة مذهلة.
قطع أحد الذئاب.
تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.
ثم استدار وصد هجوم ذئب آخر.
وفي الوقت نفسه…
ارتجف صوتها.
ركضت أيلينا نحو لوثر.
“ما هذا؟”
“لوثر!”
“أنا؟ أبالغ؟ مستحيل!”
جثت بجانبه.
فتح الباب.
وضعت يدها على كتفه.
جثت بجانبه.
“لوثر، هل تسمعني؟”
لم يسقطوا جميعًا.
فوش!
لم يجب.
وضع رولاند يده على كتفه.
كان فاقدًا للوعي.
جلس لوثر في الخلف، ينظر إلى القرية التي اعتاد عليها خلال السنوات الخمس الماضية.
حاول التراجع.
والدماء لا تزال تسيل من جرحه.
وضعت أيلينا يدها فوق الجرح.
“ذئاب سحرية شيطانية…؟”
بدأ سحر الشفاء يتجمع في يدها.
“لا…”
توقفت الغوبلين للحظة.
ارتجف صوتها.
“لكن وضعي أصبح سيئًا.”
نظر حوله.
“لا تفعل هذا بي…”
“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”
ثم تابع السير.
“لوثر!”
بدأت أضواء سحرية خضراء تحيط بجرحه.
لكن فجأة…
خرج من بين الأشجار.
وانطلقت تركض نحو مصدر الصوت.
شعرت أيلينا بشيء خلفها.
ضحك الرجل الأول.
استدارت.
“هل أنت مستعد للرحلة؟”
“بوابة…؟”
كان أحد الذئاب قد انفصل عن المعركة.
“أين أخذوه…؟”
وكان يتجه
مباشرة نحو لوثر.
ظهر صوت خطوات سريعة بين الأشجار.
“لا!”
كانت أمامه مساحة واسعة جدًا وسط الغابة.
حاولت أيلينا الوصول إليه.
ثم أخرى.
“لوثر.”
لكن الذئب كان أسرع.
“ولا أنا.”
“سنصل إلى الليل قريبًا.”
انقض على لوثر.
بعد عدة دقائق…
عض قميصه بأسنانه.
وأخيرًا نظر رولاند إلى الفتاة ذات الشعر الأحمر.
ثم رفع جسده الصغير عن الأرض.
“لا تفعل هذا بي…”
“لم أره.”
“لوثر!”
“لن يكون من الحكمة الاستمرار في السير.”
لكن بعد فوات الأوان.
صرخت أيلينا.
فتح بابها.
استدار الذئب وبدأ يركض.
بعد فترة…
كان يتجه نحو البوابة الزرقاء.
وفجأة…
صرخ رولاند:
كان غارون يتحدث بحماس عن إحدى مغامراته القديمة.
“توقف!”
“وأنا ماذا أفعل؟”
انطلقت كرة النار نحو مجموعة من الغوبلين.
استدار رولاند واندفع خلفه.
مد رولاند يده.
ركض بأقصى سرعة.
“اترك ابني!”
الفصل 8 : البوابة الغامضة
ركض رولاند بأقصى سرعة.
اقترب من الذئب.
ثم رفع جسده الصغير عن الأرض.
كان على وشك الوصول إليه.
واختفى لوثر معها.
لكن الذئب قفز نحو البوابة.
ثم رأى فأس الحطب الصغيرة التي استخدمها في جمع الخشب.
“لا!”
وضعت أيلينا يدها فوق الجرح.
مد رولاند يده.
وفي اللحظة التالية…
وانطلقت تركض نحو مصدر الصوت.
دخل الذئب إلى البوابة.
رفع غارون فأسه.
واختفى لوثر معها.
رفع رولاند حاجبه.
ثم رابع…
توقف رولاند أمامها مباشرة.
كانت العربة تسير ببطء داخل الغابة.
لكن فجأة…
كان غارون يتحدث بحماس عن إحدى مغامراته القديمة.
“ستكون رحلة صيد، لكنها فرصة جيدة لترى العالم خارج القرية.”
بدأت البوابة بالاهتزاز.
تغيرت ملامح وجهه.
تقلص الضوء الأزرق.
ثم…
اختفت.
ضحك الرجل ذو الشعر الأسود.
اختفت تمامًا.
كانت أجسادهم مغطاة بكمية ضعيفة من المانا.
بقيت الغابة صامتة.
أصبح الصمت أكثر غرابة.
تجمد الجميع في أماكنهم.
نظر رولاند إلى المكان الذي اختفت فيه البوابة.
شعر لوثر بقلبه السحري يرتجف.
أصغى جيدًا.
لم يستوعب ما حدث.
“وأنت يا غارون.”
“لوثر…”
“غوبلين سحرية…”
“إنه لوثر!”
وصلت أيلينا وهي تبكي.
فوش!
لكن بعد فوات الأوان.
نظرت إلى المكان الفارغ.
“أنت تبالغ كالعادة.”
ثم صرخت بأعلى صوتها:
ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.
“لووووثر!”
“نعم.”
ارتد صدى صرختها بين الأشجار.
ابتسم رولاند.
“لوثر…”
لكن لم يجبها أحد.
تراجع لوثر.
وأشار رولاند إلى الرجل الضخم.
لم يبقَ سوى الظلام…
ثم امتدت النار بين قطع الخشب.
والصمت…
رفع لوثر رأسه.
والمكان الذي ابتلعت فيه البوابة الزرقاء طفلًا يبلغ من العمر خمس سنوات.
وفي الوقت نفسه…
أما رولاند…
تحرك بين الغوبلين بخفة، مستفيدًا من المرونة التي اكتسبها خلال تدريبه مع رولاند.
فكان لا يزال واقفًا في مكانه، ممسكًا بسيفه، وعيناه مثبتتان على الفراغ.
“أين أخذوه…؟”
“وأين ذهب ابني؟”
توقف لوثر.
“وأين ذهب ابني؟”
نظر إليه ألدريك وضحك.
ولأول مرة منذ سنوات…
صرخ رولاند:
شعر رولاند بالخوف الحقيقي.
“تبًا…”
