العالم الجديد
الفصل 9 : العالم الجديد
كان الظلام يحيط بالغرفة.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.
ضوء خافت تسلل من خلال النوافذ الكبيرة، وانعكس على جدران غرفة واسعة مزينة بنقوش بسيطة.
أومأت.
كان هناك طفل مستلقٍ فوق سرير كبير.
كانت كتفه مضمدة بعناية، وكذلك بعض الجروح الصغيرة المنتشرة على جسده.
فتح لوثر عينيه ببطء.
ثم تذكر عائلته.
بدأت ذكرياته بالعودة تدريجيًا.
حدق في السقف للحظات.
“أين…”
حاول التحرك.
“وانتهى بي الأمر داخل مملكة الشياطين…”
“آه…”
خرجت منه آهة ألم.
نظر إليها لوثر.
كان جسده يؤلمه بالكامل.
“آه…”
“الفتاة التي أنقذتها في أستريا!”
رفع يده ووضعها على صدره.
“ما الذي حدث؟”
الغوبلين…
“مملكة؟”
بدأت ذكرياته بالعودة تدريجيًا.
صمتت للحظة.
لاحظت إيليا نظرته.
الغابة…
ثم سأل:
الغوبلين…
الذئاب السحرية…
تجمد لوثر.
“هل أنت قلق بشأن عائلتك؟”
البوابة…
“كل شيء هنا مختلف عن القرى التي عشت فيها.”
ثم الذئب الذي حمله.
“الفتاة التي أنقذتها في أستريا!”
اتسعت عينا لوثر.
خرجت منه آهة ألم.
“البوابة!”
“لقد استخدمنا سحر الشفاء عليك.”
حاول النهوض بسرعة.
“إذن بالتأكيد يوجد طريق لإعادتك.”
“إذن هذه هي مملكة الشياطين حقًا…”
لكن الألم أجبره على العودة إلى السرير.
ثم سأل:
“تبًا…”
وفي تلك اللحظة…
نظر إليها.
لم يستطع الرد.
صدر صوت من الباب.
“نعم.”
فتح ببطء.
ضحكت إيليا بخفة.
دخلت فتاة صغيرة إلى الغرفة.
كان لوثر لا يزال جالسًا فوق السرير، وعقله غارقًا في التفكير.
كان شعرها فضيًا طويلًا يصل إلى كتفيها، وعيناها بلون الزمرد اللامع.
كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، وتحمل بيدها وعاءً صغيرًا.
صمت لوثر.
توقفت عندما رأت لوثر مستيقظًا.
وقبل أن يخرج داريوس من الغرفة…
سأل:
ثم ابتسمت.
ضحكت إيليا.
بدأت ذكرياته بالعودة تدريجيًا.
“أوه… لقد استيقظت.”
تجمد لوثر.
تجمد لوثر.
ابتسم لوثر.
حدق فيها لثوانٍ.
“هذا الصوت…”
“مملكة منعزلة عن بقية الممالك…”
حاول النهوض بسرعة.
“وهذه الملامح…”
ثم أضافت:
أومأ لوثر.
ثم اتسعت عيناه.
“مستحيل…”
تذكر فورًا فتاة صغيرة قابلها في مدينة أستريا قبل أيام.
“وأين نحن الآن؟”
الفتاة التي أنقذها من رجلين كانا يحاولان سرقتها.
“لا داعي للخوف.”
“إنها هي!”
“أنت في منزلي.”
“الفتاة التي أنقذتها في أستريا!”
“إيليا…”
اقتربت الفتاة من السرير.
ثم ظهرت في عينيه نظرة حازمة.
“هل تشعر بتحسن؟”
ظل لوثر ينظر إليها.
“أنتِ…”
رفعت حاجبها.
“أمي…”
“أنا؟”
كان لوثر لا يزال جالسًا فوق السرير، وعقله غارقًا في التفكير.
قال لوثر:
“أنتِ الفتاة التي قابلتها في أستريا.”
ابتسمت.
اتسعت عيناها قليلًا.
توقف داريوس.
ثم ابتسمت.
“كيف؟”
“إذن أنت تتذكرني.”
“وانتهى بي الأمر داخل مملكة الشياطين…”
اقتربت وجلست على الكرسي بجانب السرير.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.
“اسمي إيليا.”
“اسمي إيليا.”
تذكر وجه والدته أيلينا.
نظر إليها لوثر.
“إيليا…”
“أين أنا؟”
تجمد لوثر.
أومأت.
“مملكة منعزلة عن بقية الممالك…”
“وأنت لوثر، أليس كذلك؟”
اتسعت عينا لوثر.
نظرت إلى الشوارع من حولها.
“كيف تعرفين اسمي؟”
أجابت إيليا:
ضحكت إيليا بخفة.
حدق في السقف للحظات.
“كنت تتحدث وأنت فاقد للوعي.”
ثم إلى داريوس.
“يا لها من مفاجأة…”
“أنت وصلت إلى هنا بطريقة ما.”
سأل لوثر:
“أين أنا؟”
حاول النهوض بسرعة.
نظرت إيليا حولها.
“أنت في منزلي.”
“أتمنى ذلك.”
صمت لوثر.
“مملكة؟”
دخلت فتاة صغيرة إلى الغرفة.
“منزلك؟”
لاحظت إيليا نظرته.
أومأت.
ثم نظر حوله.
“أمي…”
“نعم.”
ابتسمت إيليا.
ثم قالت:
الفتاة التي أنقذها من رجلين كانا يحاولان سرقتها.
“لكن قبل أن تسأل…”
“وأنتِ؟”
“أظن أنك تريد أن تعرف كيف وصلت إلى هنا.”
أومأ لوثر بسرعة.
ابتسم داريوس.
“وصلت إلى غابة قريبة من مملكة إيليا…”
“نعم.”
نظر إلى المدينة.
وضعت إيليا الوعاء على الطاولة.
“هل ستساعدونني؟”
ثم بدأت تشرح.
فسألته:
“قبل عدة أيام، كنت في طريق عودتي من الغابة مع بعض الأشخاص.”
“أوه… لقد استيقظت.”
نظر داريوس إليه بهدوء.
“وفجأة وجدناك.”
“هل تعتقدين ذلك حقًا؟”
فتح الباب.
اتسعت عينا لوثر.
ثم قالت:
نظر لوثر إليها بدهشة.
“وجدتِني؟”
جميعهم شياطين.
“نعم.”
“لكن لا تقلق.”
“كنت ملقى على الأرض.”
“إذن البوابة نقلتني إلى مكان بعيد جدًا…”
“كنت فاقدًا للوعي، وجسدك مليئًا بالجروح.”
ثم أجاب:
كانوا يشبهون البشر إلى حد كبير.
خفض لوثر نظره إلى الضمادات.
“ما الذي حدث؟”
“إذن أنا لم أتخيل الأمر…”
تابعت إيليا:
“اسم جميل.”
“كنت تنزف بشدة.”
المتاجر منتشرة في كل مكان، والبائعون ينادون على بضائعهم، والعربات تمر في الشوارع، بينما كان السكان يتحركون في جميع الاتجاهات.
“لذلك حملتك وأحضرتك معي.”
نظر لوثر إليها بدهشة.
حاول التحرك.
“أنتِ حملتِني؟”
ابتسمت.
“أنت أول إنسان أراه يتجول في فالينور بهذه الطريقة.”
“لم يكن الأمر سهلًا.”
ثم أضافت:
“لكنك كنت صغيرًا جدًا ومصابًا.”
استمرا في السير.
“لم أستطع تركك هناك.”
“هذا الصوت…”
صمت لوثر.
“إذن الذئب…”
لكن أكثر ما لفت انتباه لوثر…
“بعد أن اختفت البوابة…”
صدر صوت طرق على الباب.
“وصلت إلى غابة قريبة من مملكة إيليا…”
قالت إيليا فجأة:
نظر إلى إيليا.
فكانت تراقبه بصمت.
“وأين نحن الآن؟”
وفي أحد الأيام، خرج من القصر برفقة إيليا.
أجابت بهدوء:
“في مملكة إيلدورا.”
“كيف سأعود إلى أمي وأبي الآن…؟”
تجمد لوثر.
ثم شعر بشيء أثقل.
“مملكة؟”
“بعيدة عن عائلتي…”
ثم مر بجانبهما رجل شيطان يحمل صندوقًا كبيرًا.
“إذن البوابة نقلتني إلى مكان بعيد جدًا…”
“إذن هذه هي مملكة الشياطين حقًا…”
سأل:
فسألته:
“كم بقيت فاقدًا للوعي؟”
أجابت إيليا:
“ثلاثة أيام.”
توقف لوثر للحظة.
اتسعت عينا لوثر.
اقتربت وجلست على الكرسي بجانب السرير.
“ثلاثة أيام؟!”
“كم بقيت فاقدًا للوعي؟”
ضحكت إيليا.
“نعم.”
ساد الصمت.
“قبل عدة أيام، كنت في طريق عودتي من الغابة مع بعض الأشخاص.”
ثم اقتربت منه قليلًا.
“أين…”
“هذه قروني.”
“لكن لا تقلق.”
كانت هناك بلورات مختلفة الألوان موضوعة داخل صناديق زجاجية.
“جروحك بدأت تلتئم.”
ثم قالت:
“لقد استخدمنا سحر الشفاء عليك.”
لم يجب لوثر.
توقف لوثر للحظة.
كان عقله مشغولًا بشيء آخر.
“ما الذي حدث؟”
“أين أنا؟”
“مملكة إيلدورا…”
“هل تعتقدين ذلك حقًا؟”
“بعيدة عن أستريا…”
سأل لوثر:
“بعيدة عن عائلتي…”
فتح لوثر عينيه ببطء.
“لم أخبره بعد.”
تذكر وجه والدته أيلينا.
نظرت إلى الشوارع من حولها.
“سأعود.”
وصوتها وهي تصرخ باسمه.
“أين…”
“وأنا لم أكن أعرف أنك ستكتشف حقيقتي بهذه السرعة.”
“لوثر!”
“إنه حاكم مملكة إيلدورا.”
تغيرت ملامحه.
لكن أكثر ما لفت انتباه لوثر…
أجابت بهدوء:
خفض رأسه.
“نعم.”
“أمي…”
“لكن الآن…”
لاحظت إيليا التغيير في وجهه.
ابتسمت.
فسألته:
“نعم.”
تذكر الصفحة التي قرأها عن ممالك قارة أيليور.
“هل أنت قلق بشأن عائلتك؟”
كانت هناك بلورات مختلفة الألوان موضوعة داخل صناديق زجاجية.
رفع لوثر رأسه.
صمت لوثر.
صمت للحظة.
“لا داعي للخوف.”
ثم أجاب:
“نعم.”
“والعزلة كانت الطريقة الأفضل لحماية مملكتنا.”
كان الظلام يحيط بالغرفة.
نظر إلى النافذة.
فسألته:
“هل هم بخير؟”
“مملكة منعزلة عن بقية الممالك…”
“هل يبحثون عني الآن؟”
“وأنتِ؟”
“أبي…”
“…ماذا؟”
“أمي…”
أومأ داريوس.
شد قبضته.
“مهما كان المكان الذي أخذتني إليه البوابة…”
أومأ لوثر بسرعة.
ثم ظهرت في عينيه نظرة حازمة.
تأمل لوثرهما للحظة.
ترك لوثر وحده مع إيليا…
“سأعود.”
تقدم الرجل بضع خطوات، ثم ابتسم.
“مهما كان المكان الذي أخذتني إليه البوابة…”
“سأجد طريق العودة إلى عائلتي.”
أما إيليا…
“ما الأمر؟”
“أبي.”
فكانت تراقبه بصمت.
“إذن لقد استيقظ.”
كان لوثر لا يزال جالسًا فوق السرير، وعقله غارقًا في التفكير.
“لن نؤذيك.”
“مملكة إيلدورا…”
“يجب أن أعود.”
“أين سمعت بهذا الاسم؟”
حاول أن يسترجع ما قرأه في الكتاب الذي وجده في غرفة منزله قبل سنوات.
ثم…
اتسعت عيناه.
“مستحيل…”
“إذن لقد استيقظ.”
تذكر الصفحة التي قرأها عن ممالك قارة أيليور.
“أين سمعت بهذا الاسم؟”
نظر لوثر إلى الأمام.
“إيلدورا…”
ابتسمت.
“مملكة يحكمها عرق الشياطين.”
“مملكة منعزلة عن بقية الممالك…”
“لا داعي للخوف.”
ثم قالت:
نظر لوثر إلى إيليا.
“لم أستطع تركك هناك.”
“إذن…”
“هل تريد الدخول؟”
“هي شيطانة؟”
تأمل شعرها الفضي وعينيها الزمرديتين.
تأمل شعرها الفضي وعينيها الزمرديتين.
“هذا يفسر الأمر…”
لكن الألم أجبره على العودة إلى السرير.
ثم شعر بشيء أثقل.
حدق في السقف للحظات.
“لكن إذا كانت هذه مملكة الشياطين…”
“إذن هذه هي مملكة الشياطين حقًا…”
ثم قالت ببساطة:
“فأنا لا أعرف حتى أين أنا بالضبط.”
قال لوثر:
“والأسوأ…”
“لا أعرف كيف أعود.”
الفتاة التي أنقذها من رجلين كانا يحاولان سرقتها.
وقبل أن يتمكن من قول شيء…
صدر صوت طرق على الباب.
تجمد لوثر.
“سأعود.”
طرق… طرق…
“بعيدة عن أستريا…”
تجمد لوثر.
التفتت إيليا.
“ليس الآن.”
صمتت للحظة.
“ادخل.”
“أوه… لقد استيقظت.”
فتح الباب.
“لكن…”
دخل رجل في منتصف الأربعينات من عمره.
“هل يبحثون عني الآن؟”
“سنجد طريقة.”
كان طويل القامة، ذا شعر أسود ممزوج بخصلات فضية، وعينين حمراوين هادئتين. كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا مزينًا بتطريزات فضية، وكانت هالته السحرية قوية بشكل واضح.
“إنها هي!”
نظر إلى إيليا أولًا.
ثم إلى لوثر.
وقال بصوت هادئ:
ظل لوثر ينظر إليها.
“إذن لقد استيقظ.”
وقفت إيليا.
“نعم يا أبي.”
رفعت حاجبها.
تجمد لوثر.
تجمد لوثر.
“أبي؟”
تردد لوثر.
“ليس كثيرًا.”
نظر إلى الرجل بحذر.
تقدم الرجل بضع خطوات، ثم ابتسم.
قالت إيليا فجأة:
“اسمي داريوس إلدراين.”
“أنا والد إيليا.”
ظل لوثر صامتًا.
كان يحاول استيعاب الوضع.
أجاب داريوس:
“شيطان…”
“إذن الرجل أمامي شيطان أيضًا.”
ثم أجاب:
لاحظ داريوس نظرات لوثر.
فقال:
أومأ لوثر.
“لا داعي للخوف.”
“مملكة منعزلة عن بقية الممالك…”
“لن نؤذيك.”
تجمد لوثر.
أجاب لوثر بحذر:
“أنا لا أخاف.”
“أنت في منزلي.”
ابتسم داريوس.
“هذا جيد.”
“أنا ضائع.”
ثم اقترب من السرير.
سأل لوثر:
“هل تريد الدخول؟”
نظر إلى الضمادات.
توقف لوثر أمام متجر مليء بالبلورات.
“جروحك خطيرة، لكنك محظوظ.”
حدق لوثر في داريوس.
الفصل 9 : العالم الجديد
“لو وجدتك إيليا بعد وقت أطول، لربما كانت حالتك أسوأ.”
قال لوثر:
“أنا مدين لها.”
“الفتاة التي أنقذتها في أستريا!”
ابتسمت إيليا.
“لكن عليّ العودة إلى عائلتي.”
“إذن أنا لم أتخيل الأمر…”
“لا داعي لذلك.”
نظر داريوس إلى ابنته، ثم عاد إلى لوثر.
أومأ لوثر.
“إنه حاكم مملكة إيلدورا.”
“على أي حال…”
“هل يعيش البشر هنا؟”
“أنصحك بالبقاء هنا عدة أيام.”
ثم قالت:
رفع لوثر رأسه.
“حسنًا.”
“عدة أيام؟”
لاحظت إيليا أنه توقف.
أومأ داريوس.
“نعم.”
“حتى لو خرجت من هنا، إلى أين سأذهب؟”
“جسدك لم يتعافَ بالكامل.”
“أبي…”
كانت إيليا تسير بجانبه وهي تبتسم.
“حتى لو شعرت أنك بخير، فهذا لا يعني أن جروحك الداخلية قد شُفيت.”
“أنت أول إنسان أراه يتجول في فالينور بهذه الطريقة.”
صمت لوثر.
“لا أستطيع البقاء هنا طويلًا…”
صمت لوثر.
“يجب أن أعود.”
كان شعرها فضيًا طويلًا يصل إلى كتفيها، وعيناها بلون الزمرد اللامع.
“والآن اكتشفت أن أول شخص أنقذني هو ابنة ملك هذه المملكة.”
قال:
اتسعت عينا لوثر.
“لكن عليّ العودة إلى عائلتي.”
“والأسوأ…”
“إذن لقد استيقظ.”
نظر داريوس إليه بهدوء.
“أتفهم ذلك.”
“لكن كيف ستعود وأنت لا تعرف حتى أين أنت؟”
تجمد لوثر.
نظر لوثر إلى الأمام.
لم يستطع الرد.
كان داريوس محقًا.
“هي شيطانة؟”
“أنا فعلًا لا أعرف…”
ثم تذكر عائلته.
ثم قال:
“حتى لو خرجت من هنا، إلى أين سأذهب؟”
“مملكة منعزلة عن بقية الممالك…”
ثم قال:
“أنا في مملكة أخرى تمامًا.”
“في مملكة إيلدورا.”
خفض لوثر رأسه.
ثم بدأت تشرح.
“أنا ضائع.”
سأل:
“ولا أعرف الطريق إلى أمي وأبي.”
“وكأنك نسيت أنك محاط بالشياطين.”
لاحظت إيليا الحزن في عينيه.
“تبًا…”
فاقتربت منه.
فتح لوثر عينيه ببطء.
“لوثر…”
“مملكة؟”
رفع رأسه.
“ماذا؟”
رفع يده ووضعها على صدره.
ابتسمت.
صمت للحظة.
“هل هي طبيعية؟”
“يمكنك البقاء معنا حتى تتعافى.”
“وبعدها سنفكر في طريقة لإعادتك.”
نظرت إيليا حولها.
كان طويل القامة، ذا شعر أسود ممزوج بخصلات فضية، وعينين حمراوين هادئتين. كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا مزينًا بتطريزات فضية، وكانت هالته السحرية قوية بشكل واضح.
نظر إليها لوثر.
“إذن الرجل أمامي شيطان أيضًا.”
ثم إلى داريوس.
“لكن…”
“هل ستساعدونني؟”
“فأنا لا أعرف حتى أين أنا بالضبط.”
أجاب داريوس:
“بالطبع.”
“ثلاثة أيام؟!”
ثم استدار نحو الباب.
تجمد لوثر.
“سنجد طريقة.”
“لكن الآن…”
أشارت إيليا إلى والدها.
ثم سأل:
“عليك أن ترتاح.”
اتسعت عيناها قليلًا.
“لا تحاول استخدام المانا أو القتال حتى يتعافى جسدك.”
تابعت إيليا:
أومأ لوثر.
ثم
“حسنًا.”
تجمد لوثر.
وقبل أن يخرج داريوس من الغرفة…
“هل هي طبيعية؟”
ثم اقترب من السرير.
قالت إيليا فجأة:
وصوتها وهي تصرخ باسمه.
“أبي.”
نظر إلى الضمادات.
توقف داريوس.
كان شعرها فضيًا طويلًا يصل إلى كتفيها، وعيناها بلون الزمرد اللامع.
“نعم؟”
“أنت في منزلي.”
نظرت إيليا إلى لوثر.
ثم قالت ببساطة:
“هذه المملكة متطورة أكثر مما توقعت.”
“لم أخبره بعد.”
حدق فيها لثوانٍ.
رفع داريوس حاجبه.
ضحكت إيليا.
“لم تخبريه ماذا؟”
لكن الألم أجبره على العودة إلى السرير.
ابتسمت إيليا.
أجابت بهدوء:
“آه…”
ثم التفتت إلى لوثر.
سأل:
“أعتقد أنه يجب أن تعرف.”
تجمد لوثر.
ابتسمت.
نظر إليها لوثر باستغراب.
ابتسم داريوس.
“تعرف ماذا؟”
ساد الصمت.
كان طويل القامة، ذا شعر أسود ممزوج بخصلات فضية، وعينين حمراوين هادئتين. كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا مزينًا بتطريزات فضية، وكانت هالته السحرية قوية بشكل واضح.
أشارت إيليا إلى والدها.
وقال بصوت هادئ:
“والدي ليس مجرد شخص يعيش في هذه المملكة.”
صمتت للحظة.
نظر لوثر إليها باهتمام.
ثم قالت:
“تبًا…”
“إنه حاكم مملكة إيلدورا.”
مرّا بجانب متجر أسلحة، ثم متجر ملابس، ثم محل يبيع أعشابًا سحرية.
تجمد لوثر.
نظر لوثر إلى الأمام.
“…ماذا؟”
“بالمناسبة…”
ابتسمت إيليا.
كانا يسيران في شارع واسع تحيط به المباني الحجرية من الجانبين.
الفصل 9 : العالم الجديد
“والدي هو ملك إيلدورا.”
“لا أعرف كيف.”
“يبدو أن خلف هذه المملكة تاريخًا كبيرًا.”
ساد الصمت.
صمت للحظة.
حدق لوثر في داريوس.
“أنت تنظر إلى قروننا.”
“ملك؟!”
“إذن الرجل الذي دخل الغرفة للتو…”
“هو ملك مملكة الشياطين؟!”
لم يستطع لوثر منع نفسه من الصدمة.
“يا لها من بداية سيئة…”
“إذن هذه هي مملكة الشياطين حقًا…”
“لقد ضعت في عالم مجهول…”
“وانتهى بي الأمر داخل مملكة الشياطين…”
“بالمناسبة…”
“والآن اكتشفت أن أول شخص أنقذني هو ابنة ملك هذه المملكة.”
“نعم يا أبي.”
نظر لوثر إلى السقف.
ضحكت إيليا.
“كيف سأعود إلى أمي وأبي الآن…؟”
أما داريوس…
“أنا؟”
فاكتفى بابتسامة هادئة قبل أن يغادر الغرفة.
وأغلِق الباب خلفه.
“كنت تتحدث وأنت فاقد للوعي.”
تذكر فورًا فتاة صغيرة قابلها في مدينة أستريا قبل أيام.
ترك لوثر وحده مع إيليا…
“كيف سأعود إلى أمي وأبي الآن…؟”
وعدد هائل من الأسئلة التي لم يجد لها إجابة بعد.
بعد عدة أيام من استيقاظ لوثر…
الفصل 9 : العالم الجديد
كان قد أصبح قادرًا على المشي دون أن يشعر بالألم الشديد.
وفي أحد الأيام، خرج من القصر برفقة إيليا.
كانوا يشبهون البشر إلى حد كبير.
“نعم؟”
كانا يسيران في شارع واسع تحيط به المباني الحجرية من الجانبين.
رفع لوثر رأسه وهو ينظر حوله بدهشة.
رفع لوثر رأسه وهو ينظر حوله بدهشة.
الغوبلين…
“هذه هي عاصمة إيلدورا…”
تغيرت ملامحه.
كانت المدينة ضخمة ومزدحمة.
حدق لوثر في داريوس.
المتاجر منتشرة في كل مكان، والبائعون ينادون على بضائعهم، والعربات تمر في الشوارع، بينما كان السكان يتحركون في جميع الاتجاهات.
لكن أكثر ما لفت انتباه لوثر…
ثم تابعا السير.
كان السكان أنفسهم.
“أنتِ…”
كانوا يشبهون البشر إلى حد كبير.
“إذن أنت تتذكرني.”
“لقد ضعت في عالم مجهول…”
لكن فوق رؤوسهم كانت توجد قرون سوداء واضحة.
“إنها أكبر مما توقعت.”
رجال ونساء وأطفال…
جميعهم شياطين.
“إذن الرجل الذي دخل الغرفة للتو…”
توقف لوثر للحظة.
“لكنك كنت صغيرًا جدًا ومصابًا.”
“إذن هذه هي مملكة الشياطين حقًا…”
“أنت أول إنسان أراه يتجول في فالينور بهذه الطريقة.”
لاحظت إيليا أنه توقف.
“وجدتِني؟”
ثم ابتسمت.
“ما الأمر؟”
الغابة…
أجاب لوثر:
“أبي.”
“ثلاثة أيام.”
“لا شيء.”
التفتت إيليا.
ثم تابع السير.
نظر إليها لوثر.
كانت إيليا تسير بجانبه وهي تبتسم.
نظر إليها لوثر باستغراب.
نظر إليها لوثر.
“هل هذه أول مرة ترى فيها عاصمة بهذا الحجم؟”
“أنتِ الفتاة التي قابلتها في أستريا.”
نظر لوثر إليها.
“أنا فعلًا لا أعرف…”
“نعم.”
لم يستطع لوثر منع نفسه من الصدمة.
ثم أضاف:
“كم بقيت فاقدًا للوعي؟”
“إنها أكبر مما توقعت.”
فقال:
ضحكت إيليا.
“هذه عاصمتنا فالينور.”
نظر لوثر إلى المباني المرتفعة.
“أتمنى ذلك.”
“ادخل.”
“فالينور…”
“بعيدة عن أستريا…”
“اسم جميل.”
ثم مر بجانبهما رجل شيطان يحمل صندوقًا كبيرًا.
المتاجر منتشرة في كل مكان، والبائعون ينادون على بضائعهم، والعربات تمر في الشوارع، بينما كان السكان يتحركون في جميع الاتجاهات.
ثم شعر بشيء أثقل.
نظر لوثر إلى قرنيه.
رفعت حاجبها.
ثم إلى إيليا.
لاحظت إيليا نظرته.
ثم رفعت إصبعها نحو السماء.
“أنت تنظر إلى قروننا.”
تردد لوثر.
“إذن لماذا أنتم منعزلون؟”
“آه…”
وعدد هائل من الأسئلة التي لم يجد لها إجابة بعد.
“هل هي طبيعية؟”
لم يستطع لوثر منع نفسه من الصدمة.
ثم التفتت إلى لوثر.
ابتسمت إيليا.
“بالطبع.”
“في مملكة إيلدورا.”
“كل شيطان يولد بقرون.”
ثم أضافت:
“لكن شكلها وحجمها يختلفان من شخص لآخر.”
حدق فيها لثوانٍ.
كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، وتحمل بيدها وعاءً صغيرًا.
نظر لوثر إليها.
“والأسوأ…”
“سنجد طريقة.”
“وأنتِ؟”
أشارت إيليا إلى رأسها.
اقتربت الفتاة من السرير.
كانت قرناها صغيرين نسبيًا، أسودين، يخرجان من بين شعرها الفضي.
ابتسم لوثر.
حدق في السقف للحظات.
“هذه قروني.”
“كل شيء هنا مختلف عن القرى التي عشت فيها.”
تأمل لوثرهما للحظة.
كان يحاول استيعاب الوضع.
ثم قال:
جميعهم شياطين.
رفع لوثر رأسه.
“كنت أظنكِ بشرية عندما رأيتكِ في أستريا.”
“ماذا؟”
ضحكت إيليا.
أما إيليا…
“وأنا لم أكن أعرف أنك ستكتشف حقيقتي بهذه السرعة.”
“وصلت إلى غابة قريبة من مملكة إيليا…”
ثم تابعا السير.
اقتربت وجلست على الكرسي بجانب السرير.
رفع لوثر حاجبه.
مرّا بجانب متجر أسلحة، ثم متجر ملابس، ثم محل يبيع أعشابًا سحرية.
نظر لوثر إليها لثوانٍ.
توقف لوثر أمام متجر مليء بالبلورات.
وأغلِق الباب خلفه.
كانت هناك بلورات مختلفة الألوان موضوعة داخل صناديق زجاجية.
تجمد لوثر.
“حتى لو خرجت من هنا، إلى أين سأذهب؟”
اقترب منها.
“حدثت أشياء كثيرة في الماضي.”
“هذه البلورات تحتوي على المانا…”
أشارت إيليا إلى والدها.
قالت إيليا:
“كيف سأعود إلى أمي وأبي الآن…؟”
“هل تريد الدخول؟”
هز لوثر رأسه.
“هل تشعر بتحسن؟”
“ليس الآن.”
“إنها هي!”
ثم نظر حوله.
“آه…”
“وانتهى بي الأمر داخل مملكة الشياطين…”
“كل شيء هنا مختلف عن القرى التي عشت فيها.”
“لوثر…”
“هذه المملكة متطورة أكثر مما توقعت.”
سأل لوثر:
“إنها هي!”
“هل يعيش البشر هنا؟”
هزت إيليا رأسها.
“آه…”
“ليس كثيرًا.”
“لكن قبل أن تسأل…”
“إيلدورا مملكة للشياطين، ومعظم سكانها من عرقنا.”
ثم إلى لوثر.
“لكن هناك بعض الأجناس الأخرى التي تعيش هنا.”
وضعت إيليا الوعاء على الطاولة.
“مهما كان المكان الذي أخذتني إليه البوابة…”
ثم أضافت:
ضحكت إيليا.
“نحن منعزلون عن الممالك الأخرى، لكن هذا لا يعني أننا نكره بقية الأعراق.”
“كل شيطان يولد بقرون.”
صمت لوثر.
نظر لوثر إليها.
ثم سأل:
“والأسوأ…”
“حتى لو خرجت من هنا، إلى أين سأذهب؟”
“إذن لماذا أنتم منعزلون؟”
تأمل لوثرهما للحظة.
رفعت حاجبها.
تغيرت ابتسامة إيليا قليلًا.
“هذا سؤال طويل.”
“لو كانت إيليا لم تنقذني…”
نظرت إلى الشوارع من حولها.
“أمي…”
كانت قرناها صغيرين نسبيًا، أسودين، يخرجان من بين شعرها الفضي.
“حدثت أشياء كثيرة في الماضي.”
بعد عدة أيام من استيقاظ لوثر…
“والعزلة كانت الطريقة الأفضل لحماية مملكتنا.”
نظر إليها.
نظر لوثر إليها باهتمام.
تردد لوثر.
“يبدو أن خلف هذه المملكة تاريخًا كبيرًا.”
لم يجب لوثر.
استمرا في السير.
ابتسمت إيليا.
“يمكنك البقاء معنا حتى تتعافى.”
ثم
“أنا فعلًا لا أعرف…”
التفتت إيليا إلى لوثر.
“بالمناسبة…”
“وأنت لوثر، أليس كذلك؟”
“ماذا؟”
حاول أن يسترجع ما قرأه في الكتاب الذي وجده في غرفة منزله قبل سنوات.
ابتسمت.
وصوتها وهي تصرخ باسمه.
“ماذا؟”
“أنت أول إنسان أراه يتجول في فالينور بهذه الطريقة.”
“وهذه الملامح…”
رفع لوثر حاجبه.
كانت كتفه مضمدة بعناية، وكذلك بعض الجروح الصغيرة المنتشرة على جسده.
“إذن الرجل الذي دخل الغرفة للتو…”
“كيف؟”
“وكأنك نسيت أنك محاط بالشياطين.”
“بالطبع.”
ابتسم لوثر.
“لم أشعر أنني في خطر.”
“لكن شكلها وحجمها يختلفان من شخص لآخر.”
ضوء خافت تسلل من خلال النوافذ الكبيرة، وانعكس على جدران غرفة واسعة مزينة بنقوش بسيطة.
ضحكت إيليا.
“أنت غريب فعلًا يا لوثر.”
“هذا يفسر الأمر…”
نظر لوثر إلى الأمام.
“وهذه الملامح…”
“لو كانت إيليا لم تنقذني…”
صمت لوثر.
“ربما كنت ميتًا الآن.”
نظر لوثر إليها بدهشة.
ثم سأل:
ثم تذكر عائلته.
اختفت ابتسامته.
“أمي…”
سأل لوثر:
“أبي…”
“وصلت إلى غابة قريبة من مملكة إيليا…”
لاحظت إيليا صمته.
“أمي…”
“ما زلت تفكر في العودة، أليس كذلك؟”
ابتسمت إيليا.
ضحكت إيليا بخفة.
أجاب لوثر بهدوء:
نظر إلى إيليا.
وفي تلك اللحظة…
“نعم.”
“بعيدة عن عائلتي…”
“لكن…”
أما إيليا…
نظرت إيليا إلى لوثر.
نظر إلى المدينة.
كانت إيليا تسير بجانبه وهي تبتسم.
“مملكة منعزلة عن بقية الممالك…”
“لا أعرف كيف.”
سأل:
قالت إيليا:
“يا لها من مفاجأة…”
“سنجد طريقة.”
لاحظ داريوس نظرات لوثر.
نظر إليها.
“كنت أظنكِ بشرية عندما رأيتكِ في أستريا.”
ابتسمت إيليا.
“هل تعتقدين ذلك حقًا؟”
ابتسمت.
خفض لوثر رأسه.
الفتاة التي أنقذها من رجلين كانا يحاولان سرقتها.
“نعم.”
“أتفهم ذلك.”
فتح الباب.
ثم رفعت إصبعها نحو السماء.
“كنت فاقدًا للوعي، وجسدك مليئًا بالجروح.”
“أنت وصلت إلى هنا بطريقة ما.”
“كيف تعرفين اسمي؟”
حدق لوثر في داريوس.
“إذن بالتأكيد يوجد طريق لإعادتك.”
“شيطان…”
نظر لوثر إليها لثوانٍ.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.
“أوه… لقد استيقظت.”
“أتمنى ذلك.”
“لكن…”
تابعا السير وسط شوارع فالينور.
