Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك السحر المُعاد ولادته 8

البوابة الغامضة

البوابة الغامضة

الفصل 8 : البوابة الغامضة

وصلت أيلينا وهي تبكي.

 

 

كانت أشعة الشمس الصباحية تغمر القرية، بينما كانت أصوات الطيور تتردد بين الأشجار والحقول.

نظر رولاند إلى الذئاب.

 

 

أمام منزل رولاند…

 

 

تحركت العربة ببطء بعيدًا عن المنزل.

كان لوثر يقف بالقرب من السياج الخشبي، يتأمل الطريق المؤدي إلى القرية.

 

 

 

وفجأة…

 

 

 

ظهر صوت عجلات عربة قادمة من بعيد.

اشتعلت أول شرارة.

 

ثم سمع البكاء من جديد.

دق…

 

 

خرج من بين الأشجار.

دق…

كانت النار المشتعلة في وسط المخيم تلقي ضوءها الدافئ على وجوه الجميع.

 

 

دق…

“ماذا؟!”

 

 

رفع لوثر رأسه.

استدارت.

 

ثم نزلت امرأة ذات شعر فضي طويل وعينين خضراوين، وكانت تحمل عصا بيضاء مزينة بحجر أزرق.

اقتربت عربة كبيرة تجرها أربعة خيول، وعلى جوانبها شعار سيف أبيض محاط بهالة ذهبية.

 

 

عض قميصه بأسنانه.

توقفت العربة أمام المنزل.

 

 

 

وبمجرد توقفها…

 

 

وفجأة…

فتح بابها.

بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.

 

 

نزل منها خمسة أشخاص يرتدون دروعًا فضية مزينة بخطوط ذهبية، وعلى صدورهم شعار الفرسان المقدسين.

لكن قبل أن تصل إليه…

 

شعر جسده بالخفة.

كان أول من نزل رجل طويل القامة، ذو شعر أسود قصير وعينين زرقاوين، يحمل سيفًا طويلًا على خصره.

 

 

 

ابتسم وهو ينظر إلى المنزل.

“أن هذه الرحلة لن تكون مجرد رحلة صيد.”

 

 

“لم يتغير شيء.”

أمسك بها.

 

 

تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.

 

 

“هذه ليست ذئابًا سحرية عادية.”

قال وهو يتمطى:

 

 

لكن لم يجبها أحد.

“وأنا توقعت أن رولاند سيبني قصرًا بعد كل هذه السنوات.”

 

 

 

ضحك الرجل الأول.

 

 

 

“أنت تعرفه.”

شعر رولاند بالخوف الحقيقي.

 

 

ثم نزلت امرأة ذات شعر فضي طويل وعينين خضراوين، وكانت تحمل عصا بيضاء مزينة بحجر أزرق.

 

 

نظرت إلى المكان الفارغ.

تبعها رجل نحيف ذو شعر أشقر وابتسامة هادئة، ثم فتاة قصيرة نسبيًا ذات شعر أحمر مربوط إلى الخلف، تحمل قوسًا وسهامًا.

 

 

أجاب رولاند:

تقدم الرجل ذو الشعر الأسود نحو الباب.

 

 

 

طرق ثلاث طرقات.

 

 

 

طرق!

 

 

غارون قال:

طرق!

 

 

“جيد.”

طرق!

“لوثر!”

 

 

وبعد لحظات…

 

 

“وأنا توقعت أنك ستغلق الباب في وجوهنا.”

فتح الباب.

كانت كمية المانا في جسده قد انخفضت بشكل خطير.

 

“ابني هناك!”

ظهر رولاند.

“لوثر!”

 

 

تغيرت ملامحه للحظة عندما رأى المجموعة.

 

 

 

ثم ابتسم.

 

 

“أين لوثر؟”

“لم أتوقع أن تصلوا بهذه السرعة.”

وفجأة…

 

“نعم يا سيرينا.”

ضحك الرجل ذو الشعر الأسود.

 

 

 

“وأنا توقعت أنك ستغلق الباب في وجوهنا.”

 

 

 

رفع رولاند حاجبه.

 

 

 

“كنت أفكر في ذلك.”

 

 

“وأنا لا أمانع النوم في الخارج.”

انفجر الرجل الضخم بالضحك.

“سأرى جزءًا أكبر من هذا العالم.”

 

شعرت أيلينا بشيء خلفها.

“هاهاها! ما زلت كما أنت يا رولاند!”

قال ألدريك:

 

 

اقتربت المرأة ذات الشعر الفضي.

 

 

قالت سيرينا:

“مر وقت طويل.”

“هذا أفضل مما توقعت.”

 

وقف رولاند أيضًا.

ابتسم رولاند.

كانت المساحة هادئة بشكل غريب.

 

 

“نعم يا سيرينا.”

أما لوثر…

 

 

ثم أشار إلى الرجل ذي الشعر الأسود.

“لوثر.”

 

تغيرت ملامح وجهه.

“وما زلت أنت، ألدريك.”

شد لوثر قبضته حول الفأس، ثم اندفع نحو أقرب غوبلين.

 

اتسعت عينا لوثر.

رفع الرجل يده بتحية.

 

 

 

“بالطبع.”

 

 

“كان هنا قبل قليل.”

وأشار رولاند إلى الرجل الضخم.

 

 

 

“وأنت يا غارون.”

 

 

 

ضرب غارون صدره بيده.

 

 

 

“بكامل قوتي!”

 

 

 

ثم نظر رولاند إلى الرجل الأشقر.

 

 

اندفع.

“ليون.”

 

 

 

ابتسم الرجل.

كانت ضعيفة مقارنة بما كان يستطيع فعله في حياته السابقة.

 

استدار ببطء.

“سعيد برؤيتك.”

قال وهو يتمطى:

 

 

وأخيرًا نظر رولاند إلى الفتاة ذات الشعر الأحمر.

“اختر الأغصان الجافة فقط.”

 

 

“وإيلارا.”

أما لوثر…

 

تراجع لوثر بسرعة، واضعًا يده على كتفه.

ابتسمت الفتاة.

 

 

اندفع نصل عبر عنق الذئب.

“مرحبًا يا رولاند.”

 

 

 

كان لوثر يقف بعيدًا، يراقب المشهد باهتمام.

 

 

 

“خمسة فرسان مقدسين…”

 

 

“إذن…”

“ويبدو أنهم يعرفون والدي منذ فترة طويلة.”

 

 

بعد عدة دقائق…

خرجت أيلينا من المنزل.

 

 

لكن عددهم كان لا يزال كبيرًا.

“لقد وصلتم أخيرًا.”

 

 

 

ابتسمت سيرينا.

حاولت أيلينا الوصول إليه.

 

وكان يتجه

“مرحبًا يا أيلينا.”

“لقد وصلتم أخيرًا.”

 

“هذا ليس طبيعيًا.”

تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.

لكن…

 

 

لكن لوثر ظل يراقبهم.

 

 

تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.

كان يستطيع الشعور بكمية المانا الموجودة في أجسادهم.

 

 

 

“قوتهم…”

 

 

 

“ليست عادية.”

 

 

 

ثم خرج رولاند من المنزل وهو يحمل حقيبة كبيرة.

 

 

 

نظر إليه ألدريك.

توقف رولاند أمامها مباشرة.

 

 

“هل كل شيء جاهز؟”

 

 

 

أومأ رولاند.

نظر رولاند إلى السماء.

 

 

“نعم.”

وفجأة…

 

رفع رولاند حاجبه.

ثم نظر إلى أيلينا.

 

 

 

“أخذنا ما نحتاجه.”

ابتسم رولاند.

 

ضحكت إيلارا.

سأل غارون:

 

 

قال رولاند:

“وماذا عن الصغير؟”

 

 

“سنصل إلى الليل قريبًا.”

التفت الجميع إلى لوثر.

عاد الصوت من جديد.

 

 

تقدم رولاند نحوه.

 

 

بدأ سحر الشفاء يتجمع في يدها.

“لوثر.”

نظر لوثر بدهشة.

 

توقفت الغوبلين للحظة.

اقترب لوثر.

هاجم ألدريك ذئبًا آخر بسيفه.

 

كان فاقدًا للوعي.

“نعم؟”

بدأت البوابة بالاهتزاز.

 

نظر الجميع إلى بعضهم.

وضع رولاند يده على كتفه.

وفي منتصفها…

 

أمسك ألدريك باللجام.

“هل أنت مستعد للرحلة؟”

 

 

 

أومأ لوثر.

 

 

استدار ببطء.

“نعم.”

 

 

 

ابتسمت أيلينا.

“تعال معي.”

 

“ومن أين جاء؟”

“لقد قررنا أن نأخذك معنا هذه المرة.”

 

 

 

“ستكون رحلة صيد، لكنها فرصة جيدة لترى العالم خارج القرية.”

 

 

أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.

نظر لوثر إلى العربة.

 

 

“ستكون رحلة صيد، لكنها فرصة جيدة لترى العالم خارج القرية.”

ثم إلى الفرسان الخمسة.

توقفت العربة أمام المنزل.

 

 

“رحلة صيد…”

 

 

توقفت العربة أمام المنزل.

“واستكشاف العالم…”

فوش!

 

وبعد مسافة طويلة من السير…

ابتسم في داخله.

في أعماق الغابة…

 

“تغليف المانا.”

“هذا أفضل مما توقعت.”

“سنقسم العمل.”

 

 

قال رولاند:

 

 

“ويبدو أنهم يعرفون والدي منذ فترة طويلة.”

“سنبتعد عن القرية عدة أيام.”

 

 

لا أصوات حيوانات.

“لذلك لا تبتعد عنا مهما حدث.”

ثم آخر.

 

بدأت البوابة بالاهتزاز.

أجاب لوثر:

 

 

 

“حسنًا.”

“أنت جهز الخيام.”

 

رفع رأسه نحو الطريق الممتد أمامهم.

ضحك غارون.

شعر جسده بالخفة.

 

 

“لا تقلق يا رولاند.”

 

 

ثم خرج ذئب آخر.

“سنهتم به.”

“تغليف المانا.”

 

 

نظر رولاند إليه بجدية.

 

 

والصمت…

“لهذا السبب أنا قلق.”

 

 

قال رولاند:

انفجر الجميع بالضحك.

خرج من بين الأشجار.

 

“آه!”

حتى لوثر ابتسم.

 

 

والمكان الذي ابتلعت فيه البوابة الزرقاء طفلًا يبلغ من العمر خمس سنوات.

وبعد قليل…

 

 

 

بدأ الجميع في تحميل الأمتعة داخل العربة.

سمع شيئًا.

 

 

ثم صعد رولاند وأيلينا ولوثر، بينما أخذ الفرسان الخمسة أماكنهم.

“بوابة…؟”

 

 

أمسك ألدريك باللجام.

والدماء لا تزال تسيل من جرحه.

 

 

رفع رأسه نحو الطريق الممتد أمامهم.

أصبح الصمت أكثر غرابة.

 

 

“إذن…”

رفع غارون فأسه.

 

 

“لنبدأ الرحلة.”

 

 

 

تحركت العربة ببطء بعيدًا عن المنزل.

 

 

 

جلس لوثر في الخلف، ينظر إلى القرية التي اعتاد عليها خلال السنوات الخمس الماضية.

ضحكت إيلارا.

 

“ألدريك وغارون، اجمعا الحطب.”

“هذه المرة…”

فكان يقاتل في المقدمة.

 

لم يسقطوا جميعًا.

“سأرى جزءًا أكبر من هذا العالم.”

وبدأت الغابة من حولهم تغرق في الظلام.

 

 

“وأنا متأكد…”

 

 

 

“أن هذه الرحلة لن تكون مجرد رحلة صيد.”

وضع رولاند يده على كتفه.

 

 

بدأت الشمس بالانخفاض خلف الأفق.

ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.

 

“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”

تحولت السماء بين أغصان الأشجار إلى درجاتٍ من البرتقالي والأحمر، بينما بدأت الظلال تتمدد فوق الطريق.

 

 

كان غارون يتحدث بحماس عن إحدى مغامراته القديمة.

كانت العربة تسير ببطء داخل الغابة.

“أنت لا تعرف معنى كلمة صغيرة.”

 

“يبدو أن هذه الرحلة لن تكون للراحة فقط.”

صوت عجلاتها الخشبية يتردد بين الأشجار، بينما كانت الخيول تواصل السير على الطريق الترابي.

“أسرعوا!”

 

ابتسمت سيرينا.

جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل المناظر المحيطة به بصمت.

 

 

 

“الغابة في هذا الوقت…”

أحاطت به بقية الغوبلين.

 

 

“تبدو مختلفة تمامًا.”

قال ألدريك:

 

 

كان الضوء يتلاشى شيئًا فشيئًا.

“هل أنت مستعد للرحلة؟”

 

 

وبعد مسافة طويلة من السير…

 

 

 

قال ألدريك، الذي كان يقود العربة:

“قوتهم…”

 

 

“سنصل إلى الليل قريبًا.”

رفع رأسه بصعوبة.

 

 

نظر رولاند إلى السماء.

تراجع ألدريك.

 

رفع لوثر رأسه ونظر نحو الظلام الممتد خلف الأشجار.

“لن يكون من الحكمة الاستمرار في السير.”

 

 

حولَه…

أومأت سيرينا.

 

 

ذئب.

“خصوصًا بعد التحذيرات الأخيرة.”

نزل منها خمسة أشخاص يرتدون دروعًا فضية مزينة بخطوط ذهبية، وعلى صدورهم شعار الفرسان المقدسين.

 

 

قال غارون:

“الغوبلين السحرية كانت أقوى من المعتاد…”

 

فتح الباب.

“وأنا لا أمانع النوم في الخارج.”

 

 

 

ثم ابتسم.

ثم خرجت أيلينا.

 

 

“بل أفضل من النوم داخل العربة.”

ضيقت سيرينا عينيها.

 

“ابني هناك!”

ضحكت إيلارا.

 

 

 

“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”

وبعد لحظات…

 

كانت البوابة الزرقاء تهتز.

توقفت العربة بعد دقائق.

 

 

كان ابنها ملقى على الأرض وينزف.

كانوا قد وصلوا إلى مساحة واسعة داخل الغابة.

 

 

 

منطقة دائرية تحيط بها الأشجار من جميع الجهات، لكن وسطها كان مفتوحًا بما يكفي لنصب الخيام وإشعال النار.

أجاب رولاند:

 

 

أوقف ألدريك الخيول.

ولأول مرة منذ سنوات…

 

قال بصوت حازم:

“سنخيم هنا الليلة.”

 

 

 

نزل الجميع من العربة.

“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”

 

اقترب لوثر.

قفز لوثر إلى الأرض، ثم نظر حوله بإعجاب.

اندفع لوثر نحو الغوبلين.

 

 

كانت المساحة هادئة بشكل غريب.

توقف الذئب في الهواء.

 

 

وفي الأعلى…

 

 

لم يسقطوا جميعًا.

بدأت النجوم بالظهور واحدة تلو الأخرى.

“التدريب مع أبي بدأ يؤتي ثماره.”

 

 

قال رولاند:

 

 

تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.

“سنقسم العمل.”

رفع لوثر رأسه ونظر نحو الظلام الممتد خلف الأشجار.

 

 

“ألدريك وغارون، اجمعا الحطب.”

“كرة اللهب.”

 

أمسكوا أسلحتهم وانطلقوا خلفها.

أومأ الاثنان.

 

 

 

“حسنًا.”

“لا تفعل هذا بي…”

 

“هل رأى أحدكم إلى أين ذهب؟”

ثم نظر رولاند إلى ليون.

عاد الصوت من جديد.

 

“هناك شيء غريب.”

“أنت جهز الخيام.”

 

 

 

“حاضر.”

 

 

 

أما سيرينا وإيلارا…

 

 

 

فبدأتا بإخراج الأغراض والطعام من العربة.

انقض على لوثر.

 

 

نظر لوثر إلى الجميع.

 

 

كانت أجسادهم مغطاة بكمية ضعيفة من المانا.

ثم قال:

 

 

 

“وأنا ماذا أفعل؟”

 

 

 

ابتسم رولاند.

 

 

كلما تعمق في الغابة…

“تعال معي.”

حتى الرياح اختفت.

 

أومأت سيرينا.

أخذ رولاند فأسًا صغيرة.

 

 

 

“سنذهب لجمع الحطب.”

نظر حوله.

 

“لوثر!”

أمسك لوثر بالفأس.

شعر لوثر بقلبه السحري يرتجف.

 

 

“يبدو أن هذه الرحلة لن تكون للراحة فقط.”

 

 

 

توجه رولاند ولوثر نحو مجموعة من الأغصان الجافة القريبة.

طرق ثلاث طرقات.

 

 

قال رولاند:

ثم سمع البكاء من جديد.

 

 

“اختر الأغصان الجافة فقط.”

وأخيرًا نظر رولاند إلى الفتاة ذات الشعر الأحمر.

 

 

“ولا تقطع الأشجار الحية دون حاجة.”

أمسك لوثر بالفأس.

 

تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.

أومأ لوثر.

 

 

 

“حسنًا.”

ابتسم وهو ينظر إلى المنزل.

 

 

بدأ الاثنان بجمع الحطب.

لم يجب أحد.

 

 

وفي الجهة الأخرى…

 

 

“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”

كان غارون يحمل جذعًا ضخمًا على كتفه وكأنه لا يزن شيئًا.

لكنها لم تنتبه إلى شيء خلفها.

 

 

نظر إليه ألدريك وضحك.

بعد عدة دقائق…

 

“التدريب مع أبي بدأ يؤتي ثماره.”

“ألا يمكنك اختيار قطع أصغر؟”

ضيقت سيرينا عينيها.

 

وفي منتصفها…

أجاب غارون:

اندفع لوثر نحو الغوبلين.

 

“هذه ليست طاقة طبيعية…”

“هذه تكفي لنار كبيرة.”

نظر رولاند إلى الذئاب.

 

أما رولاند…

هز ألدريك رأسه.

هزت أيلينا رأسها بسرعة.

 

 

“أنت لا تعرف معنى كلمة صغيرة.”

بدأت أضواء سحرية خضراء تحيط بجرحه.

 

 

بعد فترة…

 

 

 

بدأت كومة الحطب تتشكل في وسط مساحة التخييم.

اشتعلت أول شرارة.

 

“سأرى جزءًا أكبر من هذا العالم.”

وضع رولاند آخر قطعة فوقها.

“هناك مانا…”

 

حاول لوثر النهوض.

ثم قال:

توقفت العربة أمام المنزل.

 

“لكن وضعي أصبح سيئًا.”

“جيد.”

 

 

 

جلس لوثر بالقرب منها.

 

 

 

بدأت سيرينا بترتيب الحطب بطريقة مناسبة لإشعال النار، بينما أخرج ليون حجر إشعال من حقيبته.

 

 

 

وبعد لحظات…

 

 

 

اشتعلت أول شرارة.

 

 

ابتسم وهو ينظر إلى المنزل.

ثم امتدت النار بين قطع الخشب.

نظر إلى يده.

 

 

فوش!

 

 

 

ارتفعت ألسنة اللهب، وأضاءت المساحة المحيطة بهم.

“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”

 

حتى لوثر ابتسم.

جلس الجميع حول النار.

 

 

وفي الأعلى…

أما لوثر…

 

 

“كنت أظن أنه يجلس بجانبك.”

فبقي ينظر إلى اللهب بصمت.

 

 

 

“رحلة صيد…”

 

 

“بكامل قوتي!”

“أصدقاء والدي…”

 

 

“ذئاب سحرية شيطانية…؟”

“غابة مجهولة…”

 

 

 

“ووحوش سحرية تنتشر في الليل.”

وفجأة…

 

كان لوثر على الأرض.

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

ذئب.

 

تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.

“يبدو أن هذه الرحلة ستكون أكثر إثارة مما توقعت.”

 

 

تقلص الضوء الأزرق.

وفوقهم…

لكنها كانت كافية.

 

انقض على لوثر.

حلّ الليل بالكامل.

تجمد الجميع في أماكنهم.

 

 

وبدأت الغابة من حولهم تغرق في الظلام.

 

 

 

كانت النار المشتعلة في وسط المخيم تلقي ضوءها الدافئ على وجوه الجميع.

 

 

 

جلس رولاند وأصدقاؤه حول النار، يتبادلون الأحاديث والضحكات، بينما كانت أيلينا تستمع إليهم بابتسامة.

“نعم يا سيرينا.”

 

 

كان غارون يتحدث بحماس عن إحدى مغامراته القديمة.

رفع الجميع أسلحتهم.

 

استدارت.

“وأقسم لكم، كان الوحش بهذا الحجم!”

 

 

 

فتح ذراعيه على اتساعهما.

 

 

ابتسمت الفتاة.

ضحكت إيلارا.

“تعال معي.”

 

والمكان الذي ابتلعت فيه البوابة الزرقاء طفلًا يبلغ من العمر خمس سنوات.

“أنت تبالغ كالعادة.”

“وأنت يا غارون.”

 

 

“أنا؟ أبالغ؟ مستحيل!”

 

 

 

ضحك الجميع.

ثم نزلت امرأة ذات شعر فضي طويل وعينين خضراوين، وكانت تحمل عصا بيضاء مزينة بحجر أزرق.

 

 

أما لوثر…

ثم…

 

 

فكان يجلس بالقرب من والده، يستمع إليهم بصمت.

 

 

 

وفجأة…

 

 

“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”

تغيرت ملامح وجهه.

 

 

“ومن أين جاء؟”

سمع شيئًا.

أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.

 

واتسعت عيناه.

“ما هذا؟”

وبعد لحظات…

 

 

أصغى جيدًا.

 

 

 

كان صوتًا خافتًا جدًا.

 

 

كان لوثر يلهث بصعوبة، بينما كانت الغوبلين السحرية تحاصره من جميع الجهات.

بكاء…

نظر إليه ألدريك.

 

 

“طفل؟”

 

 

فكان لا يزال واقفًا في مكانه، ممسكًا بسيفه، وعيناه مثبتتان على الفراغ.

رفع لوثر رأسه ونظر نحو الظلام الممتد خلف الأشجار.

وانطلقت تركض نحو مصدر الصوت.

 

 

لم يسمعه أحد غيره.

 

 

اشتعلت أول شرارة.

عاد الصوت من جديد.

ثم انخفض وتجنب ضربة أخرى.

 

 

“واااه…”

 

 

“وأنت يا غارون.”

اتسعت عينا لوثر.

 

 

وصل ألدريك وسيرينا وغارون وليون وإيلارا.

“هناك طفل يبكي في الغابة؟”

حل الظلام من حوله.

 

 

نظر إلى الجميع.

 

 

اقترب لوثر.

كانوا لا يزالون منشغلين بالحديث.

 

 

“بوابة…؟”

نهض لوثر ببطء.

 

 

 

ثم رأى فأس الحطب الصغيرة التي استخدمها في جمع الخشب.

“أنت تعرفه.”

 

“وأنا متأكد…”

أمسك بها.

 

 

صرخة.

“سآخذها احتياطًا فقط.”

 

 

نظر الجميع إلى بعضهم.

تحرك بعيدًا عن المخيم دون أن يلفت انتباه أحد.

“ابتعدي عن لوثر.”

 

 

وبمجرد أن دخل بين الأشجار…

ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.

 

 

اختفى ضوء النار خلفه.

ثم أخرى.

 

 

حل الظلام من حوله.

 

 

والصمت…

كان صوت خطواته الخفيفة هو الشيء الوحيد الذي يُسمع.

قال وهو يتمطى:

 

 

توقف لوثر.

 

 

 

نظر حوله.

طرق!

 

ضرب غارون صدره بيده.

“أين اختفى الصوت؟”

“وأقسم لكم، كان الوحش بهذا الحجم!”

 

 

ثم سمع البكاء من جديد.

نظر رولاند إلى السماء.

 

 

هذه المرة من الأمام.

“لا!”

 

كان رولاند يقف خلف أيلينا، وسيفه مغطى بالدماء.

تحرك بحذر.

 

 

لكن الذئب أصبح خلفها مباشرة.

كانت يده تمسك الفأس بإحكام.

لكن في اللحظة التي حاول فيها تفادي هجوم آخر…

 

 

ووضع جسده في وضعية استعداد.

توقف لوثر.

 

 

“هناك شيء غريب.”

ثم خرجت أيلينا.

 

“نفدت تقريبًا…”

“لماذا يوجد طفل هنا في هذا الوقت؟”

تحركت العربة ببطء بعيدًا عن المنزل.

 

لم يجب أحد.

“ومن أين جاء؟”

 

 

ثم إلى الغوبلين.

استمر في التقدم.

تحرك بحذر.

 

 

كلما تعمق في الغابة…

 

 

 

أصبح الصمت أكثر غرابة.

 

 

ثم آخر.

لا أصوات حشرات.

“حسنًا.”

 

تجمعت المانا في راحة يده.

لا أصوات حيوانات.

شعر جسده بالخفة.

 

 

حتى الرياح اختفت.

“نعم.”

 

 

توقف لوثر.

 

 

 

“هذا ليس طبيعيًا.”

ابتسمت الفتاة.

 

ثم اشتعلت نار صغيرة.

رفع الفأس قليلًا.

“سنصل إلى الليل قريبًا.”

 

قال غارون:

ثم تابع السير.

وصلت أيلينا وهي تبكي.

 

 

بعد عدة دقائق…

 

 

 

خرج من بين الأشجار.

وفي اللحظة نفسها…

 

 

واتسعت عيناه.

 

 

“وأقسم لكم، كان الوحش بهذا الحجم!”

كانت أمامه مساحة واسعة جدًا وسط الغابة.

“الغابة في هذا الوقت…”

 

هزت أيلينا رأسها بسرعة.

وفي منتصفها…

ثم اشتعلت نار صغيرة.

 

 

كانت توجد بوابة زرقاء غريبة.

“لوثر!”

 

 

بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.

ثم ابتسم.

 

 

توقف لوثر تمامًا.

 

 

 

“ما هذه؟”

 

 

 

اقترب خطوة.

 

 

 

“بوابة…؟”

 

 

 

بدأ قلبه السحري ينبض بقوة.

 

 

“لا تفعل هذا بي…”

شعر بتدفق المانا في الهواء.

 

 

 

“هناك مانا…”

“أنا؟ أبالغ؟ مستحيل!”

 

نظرت حولها.

“كمية هائلة من المانا.”

توقف لوثر تمامًا.

 

 

مد يده قليلًا.

“التدريب مع أبي بدأ يؤتي ثماره.”

 

أما رولاند…

لكن قبل أن يقترب أكثر…

 

 

 

سمع صوتًا خلفه.

تغير كل شيء.

 

“نفدت تقريبًا…”

خطوة.

لكن في اللحظة التي حاول فيها تفادي هجوم آخر…

 

صوت عجلاتها الخشبية يتردد بين الأشجار، بينما كانت الخيول تواصل السير على الطريق الترابي.

ثم أخرى.

 

 

صرخت أيلينا.

تجمد لوثر.

 

 

 

استدار ببطء.

عاد الصوت من جديد.

 

ذئب.

كانت مجموعة من المخلوقات الصغيرة تخرج من بين الأشجار.

 

 

 

أجسادها خضراء، ووجوهها قبيحة، وأعينها حمراء متوهجة.

لكنها لم تنتبه إلى شيء خلفها.

 

 

كانوا يحملون خناجر صغيرة.

 

 

 

“غوبلين…”

 

 

“لا أستطيع الاعتماد على السحر لفترة طويلة.”

لكن لوثر شعر بشيء مختلف.

“كمية هائلة من المانا.”

 

 

كانت أجسادهم مغطاة بكمية ضعيفة من المانا.

أما رولاند…

 

وأشار رولاند إلى الرجل الضخم.

“غوبلين سحرية…”

لم يبقَ سوى الظلام…

 

“وأنا توقعت أن رولاند سيبني قصرًا بعد كل هذه السنوات.”

أطلق أحدهم صرخة حادة.

شد قبضته على الفأس.

 

 

واندفع نحوه.

 

 

رفع غارون فأسه.

رفع لوثر الفأس.

تغيرت ملامحه للحظة عندما رأى المجموعة.

 

 

طَق!

بدأ الاثنان بجمع الحطب.

 

 

اصطدم خنجر الغوبلين بنصل الفأس.

“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”

 

 

تراجع لوثر خطوة.

“حسنًا.”

 

وفجأة…

ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.

 

 

لم يسقطوا جميعًا.

انحنى لوثر بسرعة.

“لوثر…”

 

حاول التراجع.

مرت الضربة فوق رأسه.

نظر لوثر إلى الجميع.

 

 

ثم استدار وضرب الغوبلين بالفأس من الجانب، فأرسله يتدحرج على الأرض.

“لوثر!”

 

 

“أعدادهم كبيرة…”

قطع أحد الذئاب.

 

 

أحاطت به بقية الغوبلين.

 

 

 

أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.

فوووش!

 

اندفع أحد الذئاب.

“لا أستطيع استخدام السحر لفترة طويلة…”

“هل رأى أحدكم إلى أين ذهب؟”

 

 

“لذلك سأستخدم المانا بحذر.”

 

 

فكان لا يزال واقفًا في مكانه، ممسكًا بسيفه، وعيناه مثبتتان على الفراغ.

دفع كمية صغيرة من المانا إلى ذراعيه.

رفع لوثر الفأس.

 

اندفع نصل عبر عنق الذئب.

ثم إلى ساقيه.

 

 

 

شعر جسده بالخفة.

توقف الذئب في الهواء.

 

 

“تغليف المانا.”

 

 

 

اندفع.

“توقف!”

 

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

كان سريعًا بشكل مفاجئ.

 

 

 

تفادى خنجرًا.

وبعد مسافة طويلة من السير…

 

 

ثم آخر.

 

 

 

تحرك بين الغوبلين بخفة، مستفيدًا من المرونة التي اكتسبها خلال تدريبه مع رولاند.

 

 

“هذه الوحوش عادةً لا تشكل خطرًا كبيرًا على الفرسان المقدسين.”

ضرب أحدهم بالفأس.

“مرحبًا يا رولاند.”

 

دق…

ثم انخفض وتجنب ضربة أخرى.

 

 

 

“التدريب مع أبي بدأ يؤتي ثماره.”

أخذ لوثر نفسًا عميقًا.

 

“ولا أنا.”

لكن عددهم كان لا يزال كبيرًا.

 

 

“طفل؟”

تراجع لوثر.

قال رولاند:

 

تكونت كرة لهب بحجم كرة صغيرة فوق كفه.

كان يتنفس بسرعة.

أجاب رولاند:

 

 

“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”

 

 

 

نظر إلى يده.

 

 

“لووووثر!”

“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”

 

 

ركض بأقصى سرعة.

فتح كفه.

“وما زلت أنت، ألدريك.”

 

 

ركز المانا.

 

 

 

“عنصر اللهب…”

 

 

أمسكوا أسلحتهم وانطلقوا خلفها.

تجمعت المانا في راحة يده.

 

 

 

ثم اشتعلت نار صغيرة.

 

 

 

تكونت كرة لهب بحجم كرة صغيرة فوق كفه.

“أيلينا!”

 

 

راقبها لوثر.

 

 

ثم خرجت أيلينا.

“كرة اللهب.”

“ابتعدي عن لوثر.”

 

بكاء…

كانت ضعيفة مقارنة بما كان يستطيع فعله في حياته السابقة.

 

 

“ومن أين جاء؟”

لكنها كانت كافية.

“ذئاب سحرية شيطانية…؟”

 

 

اندفع لوثر نحو الغوبلين.

ضحك الرجل الأول.

 

اندفع أحد الذئاب.

رفع يده.

كان رولاند يقف خلف أيلينا، وسيفه مغطى بالدماء.

 

لكن أيلينا فجأة توقفت عن الكلام.

ثم دفع كرة اللهب للأمام.

فتح بابها.

 

 

فوووش!

 

 

وفجأة…

انطلقت كرة النار نحو مجموعة من الغوبلين.

أومأ الاثنان.

 

 

انفجرت وسطهم.

قال ليون:

 

 

تراجع الغوبلين وهم يصرخون.

“أنت لا تعرف معنى كلمة صغيرة.”

 

 

لكن…

لكن فجأة…

 

 

لم يسقطوا جميعًا.

 

 

 

نظر لوثر بدهشة.

مد يده قليلًا.

 

 

“لم يتأثروا كثيرًا؟”

 

 

“لا.”

ثم شعر بالتعب.

 

 

 

اختفت كرة اللهب.

ثم خرج رولاند من المنزل وهو يحمل حقيبة كبيرة.

 

رفع الجميع أسلحتهم.

بدأت المانا في جسده تنخفض بسرعة.

“سأرى جزءًا أكبر من هذا العالم.”

 

 

“تبًا…”

 

 

 

“لقد استهلكت الكثير.”

لكن بعد فوات الأوان.

 

كانوا يحملون خناجر صغيرة.

أخذ لوثر نفسًا عميقًا.

كانت البوابة الزرقاء تهتز.

 

هذه المرة من الأمام.

نظر إلى الفأس في يده.

 

 

أخذ لوثر نفسًا عميقًا.

ثم إلى الغوبلين الذين بدأوا يقتربون منه مجددًا.

“نفدت تقريبًا…”

 

 

“لا أستطيع الاعتماد على السحر لفترة طويلة.”

“أنت تبالغ كالعادة.”

 

سأل غارون:

“عليّ أن أنهي هذا بسرعة.”

 

 

نظر لوثر إلى الجميع.

شد قبضته على الفأس.

بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.

 

ثم رفع جسده الصغير عن الأرض.

اشتد القتال داخل الغابة.

لكن لوثر ظل يراقبهم.

 

توقف رولاند أمامها مباشرة.

كان لوثر يلهث بصعوبة، بينما كانت الغوبلين السحرية تحاصره من جميع الجهات.

 

 

 

كانت كمية المانا في جسده قد انخفضت بشكل خطير.

 

 

“ابني هناك!”

“لا أستطيع الاستمرار…”

طَق!

 

ضحك الرجل ذو الشعر الأسود.

“ماناي أوشكت على النفاد.”

 

 

كان أحد الذئاب قد انفصل عن المعركة.

شد لوثر قبضته حول الفأس، ثم اندفع نحو أقرب غوبلين.

“هل كل شيء جاهز؟”

 

 

لكن في اللحظة التي حاول فيها تفادي هجوم آخر…

 

 

 

لمح خنجرًا يقترب من جانبه.

 

 

تراجع الغوبلين وهم يصرخون.

حاول التراجع.

 

 

 

لكن بعد فوات الأوان.

 

 

 

شق الخنجر كتفه.

 

 

 

“آه!”

 

 

ثم دفع كرة اللهب للأمام.

تراجع لوثر بسرعة، واضعًا يده على كتفه.

فتح كفه.

 

 

بدأ الدم يتساقط من الجرح.

 

 

“أين أخذوه…؟”

“تبًا…”

طرق!

 

 

نظر إلى الغوبلين أمامه.

 

 

منطقة دائرية تحيط بها الأشجار من جميع الجهات، لكن وسطها كان مفتوحًا بما يكفي لنصب الخيام وإشعال النار.

“إنه مجرد جرح صغير.”

جلس الجميع حول النار.

 

“وأنا توقعت أنك ستغلق الباب في وجوهنا.”

“لكن وضعي أصبح سيئًا.”

 

 

 

وفجأة…

 

 

 

تغير كل شيء.

قال رولاند:

 

“غابة مجهولة…”

توقفت الغوبلين للحظة.

 

 

أمسك لوثر بالفأس.

ثم شعر لوثر بطاقة سحرية هائلة قادمة من خلفه.

 

 

“بوابة…؟”

اتسعت عيناه.

“قوته مرعبة!”

 

 

استدار ببطء.

 

 

“هذا أفضل مما توقعت.”

كانت البوابة الزرقاء تهتز.

 

 

 

بدأت موجات من الطاقة السحرية تنتشر منها، وازدادت شدة الضوء الأزرق المنبعث منها.

 

 

كان أول من نزل رجل طويل القامة، ذو شعر أسود قصير وعينين زرقاوين، يحمل سيفًا طويلًا على خصره.

“ما هذه الطاقة؟!”

“أنت تبالغ كالعادة.”

 

 

شعر لوثر بقلبه السحري يرتجف.

رفع رولاند حاجبه.

 

 

“هذه ليست طاقة طبيعية…”

بدأت المانا في جسده تنخفض بسرعة.

 

وبعد لحظات…

ثم…

 

 

“بوابة…؟”

خرج شيء من البوابة.

كانت المساحة هادئة بشكل غريب.

 

“هذه ليست طاقة طبيعية…”

ذئب.

 

 

ثم قال:

لكن لم يكن ذئبًا عاديًا.

 

 

ركضت أيلينا نحو لوثر.

كان ضخمًا، أكبر من الذئاب السحرية التي واجهها لوثر من قبل، وكانت عيناه حمراوين، وأنيابه طويلة، بينما كانت هالة سحرية مظلمة تحيط بجسده.

 

 

“توقف!”

ثم خرج ذئب آخر.

“لوثر، هل تسمعني؟”

 

 

ثم ثالث.

 

 

 

ثم رابع…

وفي منتصفها…

 

وأشار رولاند إلى الرجل الضخم.

تجمد لوثر.

 

 

 

“ذئاب سحرية شيطانية…؟”

 

 

 

لم يكن لديه وقت للتفكير.

 

 

 

انطلقت الذئاب نحوه.

بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.

 

 

وفي اللحظة نفسها…

 

 

 

في المخيم.

شعر لوثر بقلبه السحري يرتجف.

 

 

كان الجميع لا يزالون يتحدثون حول النار.

 

 

 

لكن أيلينا فجأة توقفت عن الكلام.

نظر الجميع إلى بعضهم.

 

كان يتجه نحو البوابة الزرقاء.

نظرت حولها.

 

 

 

ثم قالت:

فوووش!

 

 

“لوثر؟”

 

 

 

لم يجب أحد.

وبمجرد أن دخل بين الأشجار…

 

رفع غارون فأسه وضرب أحدها بقوة.

رفعت أيلينا رأسها.

 

 

 

“أين لوثر؟”

 

 

كان فاقدًا للوعي.

نظر رولاند حوله.

“لوثر؟”

 

“هناك شيء غريب.”

“كان هنا قبل قليل.”

 

 

 

قالت سيرينا:

 

 

ثم قالت:

“ربما ذهب لجمع بعض الحطب.”

 

 

كانت يده تمسك الفأس بإحكام.

هزت أيلينا رأسها بسرعة.

 

 

 

“لا.”

لكنها كانت كافية.

 

وصل صوت عبر الغابة.

“لقد مر وقت طويل.”

 

 

 

نهضت من مكانها.

كانوا قد وصلوا إلى مساحة واسعة داخل الغابة.

 

فبدأتا بإخراج الأغراض والطعام من العربة.

بدأ القلق يظهر على وجهها.

كانوا يحملون خناجر صغيرة.

 

 

“لوثر لا يبتعد دون أن يخبرنا.”

انحنى لوثر بسرعة.

 

ثم آخر.

وقف رولاند أيضًا.

 

 

 

“هل رأى أحدكم إلى أين ذهب؟”

 

 

قال ألدريك، الذي كان يقود العربة:

نظر الجميع إلى بعضهم.

كان سيفه يتحرك بسرعة مذهلة.

 

 

ألدريك هز رأسه.

 

 

بدأت البوابة بالاهتزاز.

“لا.”

 

 

أطلق أحدهم صرخة حادة.

غارون قال:

 

 

“وماذا عن الصغير؟”

“لم أره.”

“ما هذا؟”

 

 

ليون كذلك.

لم يبقَ سوى الظلام…

 

 

“ولا أنا.”

اندفع الذئب بعيدًا، لكنه عاد للوقوف بسرعة.

 

 

أما إيلارا فقالت:

 

 

“حسنًا.”

“كنت أظن أنه يجلس بجانبك.”

ضحك الرجل الأول.

 

“ووحوش سحرية تنتشر في الليل.”

ازداد القلق في عيني أيلينا.

أومأ لوثر.

 

تراجع ألدريك.

“لوثر…”

بدأت المانا في جسده تنخفض بسرعة.

 

“مرحبًا يا أيلينا.”

وفجأة…

 

 

وفي الوقت نفسه…

وصل صوت عبر الغابة.

 

 

 

صرخة.

قال وهو يتمطى:

 

 

“آآآآآه!”

“ما هذه؟”

 

 

تجمد الجميع.

 

 

 

اتسعت عينا أيلينا.

 

 

 

“لوثر!”

 

 

كانت مجموعة من المخلوقات الصغيرة تخرج من بين الأشجار.

صرخت:

ثم ابتسم.

 

 

“إنه لوثر!”

ثم نزلت امرأة ذات شعر فضي طويل وعينين خضراوين، وكانت تحمل عصا بيضاء مزينة بحجر أزرق.

 

“نعم يا سيرينا.”

وانطلقت تركض نحو مصدر الصوت.

 

 

انطلقت الذئاب نحوه.

“أيلينا!”

 

 

كانت كمية المانا في جسده قد انخفضت بشكل خطير.

نهض رولاند فورًا، وتبعه الجميع.

 

 

شششش!

أمسكوا أسلحتهم وانطلقوا خلفها.

“بوابة…؟”

 

كان لوثر على الأرض.

كانت الأشجار تمر من حولهم بسرعة، بينما استمر صدى الصراخ في أرجاء الغابة.

استدار رولاند واندفع خلفه.

 

كان سيفه يتحرك بسرعة مذهلة.

“أسرعوا!”

 

 

ثم ابتسم.

صرخت أيلينا.

“ماذا؟!”

 

أما لوثر…

“ابني هناك!”

“هذه المرة…”

 

وفجأة…

ركض رولاند بأقصى سرعة.

“نعم يا سيرينا.”

 

فتح بابها.

“لوثر…”

 

 

تراجع لوثر.

“اصمد.”

“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”

 

قفز لوثر إلى الأرض، ثم نظر حوله بإعجاب.

في أعماق الغابة…

“لوثر…”

 

رفع الرجل يده بتحية.

كان لوثر على الأرض.

 

 

 

الدماء تسيل من كتفه.

 

 

 

كان جسده الصغير عاجزًا عن الوقوف.

تراجع لوثر خطوة.

 

“سنبتعد عن القرية عدة أيام.”

حولَه…

 

 

ثم إلى الغوبلين الذين بدأوا يقتربون منه مجددًا.

كانت الغوبلين السحرية والذئاب السحرية الشيطانية تحاصره.

 

 

أوقف ألدريك الخيول.

حاول لوثر النهوض.

لكن قبل أن تصل إليه…

 

ركض رولاند بأقصى سرعة.

لكن جسده لم يستجب.

 

 

 

“ماناي…”

تفادى خنجرًا.

 

قال رولاند:

“نفدت تقريبًا…”

أمسكوا أسلحتهم وانطلقوا خلفها.

 

 

رفع رأسه بصعوبة.

كلما تعمق في الغابة…

 

 

رأى الذئاب تقترب.

تكونت كرة لهب بحجم كرة صغيرة فوق كفه.

 

توقفت العربة بعد دقائق.

“هل سأموت مرة أخرى…؟”

 

 

 

لكن قبل أن تصل إليه…

اتسعت عيناها عندما رأته.

 

ثم نظر إلى أيلينا.

ظهر صوت خطوات سريعة بين الأشجار.

 

 

 

ثم خرجت أيلينا.

“هناك شيء غريب.”

 

منطقة دائرية تحيط بها الأشجار من جميع الجهات، لكن وسطها كان مفتوحًا بما يكفي لنصب الخيام وإشعال النار.

“لوثر!”

 

 

أومأ رولاند.

اتسعت عيناها عندما رأته.

 

 

 

كان ابنها ملقى على الأرض وينزف.

“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”

 

تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.

“لوثر!”

 

 

“لقد قررنا أن نأخذك معنا هذه المرة.”

اندفعت نحوه.

 

 

وفجأة…

لكنها لم تنتبه إلى شيء خلفها.

 

 

نظرت حولها.

أحد الذئاب السحرية الشيطانية قفز من بين الأشجار.

 

 

 

فتح فمه وكشف عن أنيابه.

هاجم ألدريك ذئبًا آخر بسيفه.

 

لا أصوات حشرات.

كانت أيلينا على وشك الوصول إلى لوثر.

 

 

 

لكن الذئب أصبح خلفها مباشرة.

 

 

“هذا أفضل مما توقعت.”

وفجأة…

كانت مجموعة من المخلوقات الصغيرة تخرج من بين الأشجار.

 

 

شششش!

 

 

 

اندفع نصل عبر عنق الذئب.

 

 

 

توقف الذئب في الهواء.

 

 

فكان لا يزال واقفًا في مكانه، ممسكًا بسيفه، وعيناه مثبتتان على الفراغ.

ثم سقط رأسه على الأرض.

وفوقهم…

 

 

كان رولاند يقف خلف أيلينا، وسيفه مغطى بالدماء.

 

 

 

قال بصوت حازم:

أجاب لوثر:

 

تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.

“ابتعدي عن لوثر.”

صرخت أيلينا.

 

 

نظرت أيلينا إليه بصدمة.

 

 

 

ثم عادت بنظرها إلى الوحوش.

 

 

 

وصل ألدريك وسيرينا وغارون وليون وإيلارا.

 

 

 

رفع الجميع أسلحتهم.

 

 

 

قال ألدريك:

جلس لوثر بالقرب منها.

 

“طفل؟”

“ما هذه الوحوش؟!”

“طفل؟”

 

تغيرت ملامح وجهه.

رفع غارون فأسه.

“مر وقت طويل.”

 

“لوثر!”

“هذه ليست ذئابًا سحرية عادية.”

 

 

 

ضيقت سيرينا عينيها.

 

 

 

“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”

 

 

أمسك بها.

نظر رولاند إلى الذئاب.

 

 

 

ثم إلى الغوبلين.

 

 

 

“الغوبلين السحرية كانت أقوى من المعتاد…”

رفع يده.

 

 

“والآن هذه الذئاب…”

 

 

رفع رأسه نحو الطريق الممتد أمامهم.

“هناك شيء يجمع بينها.”

 

 

 

قال ليون:

 

 

“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”

“هذه الوحوش عادةً لا تشكل خطرًا كبيرًا على الفرسان المقدسين.”

 

 

 

أجاب رولاند:

 

 

“هذه ليست طاقة طبيعية…”

“لكنها الآن مختلفة.”

“ماناي…”

 

 

اندفع أحد الذئاب.

 

 

 

“استعدوا!”

وفوقهم…

 

ثم ابتسم.

بدأت المعركة.

قال رولاند:

 

ثم خرج رولاند من المنزل وهو يحمل حقيبة كبيرة.

انقضت الذئاب من عدة جهات.

بكاء…

 

كان لوثر يقف بعيدًا، يراقب المشهد باهتمام.

رفع غارون فأسه وضرب أحدها بقوة.

كان سريعًا بشكل مفاجئ.

 

وبعد لحظات…

بووم!

 

 

 

اندفع الذئب بعيدًا، لكنه عاد للوقوف بسرعة.

أحد الذئاب السحرية الشيطانية قفز من بين الأشجار.

 

كان صوتًا خافتًا جدًا.

اتسعت عينا غارون.

 

 

كانت أشعة الشمس الصباحية تغمر القرية، بينما كانت أصوات الطيور تتردد بين الأشجار والحقول.

“ماذا؟!”

تكونت كرة لهب بحجم كرة صغيرة فوق كفه.

 

 

هاجم ألدريك ذئبًا آخر بسيفه.

ثم نزلت امرأة ذات شعر فضي طويل وعينين خضراوين، وكانت تحمل عصا بيضاء مزينة بحجر أزرق.

 

 

اصطدم النصل بمخلب الوحش.

“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”

 

 

طَق!

“ولا أنا.”

 

عض قميصه بأسنانه.

تراجع ألدريك.

أوقف ألدريك الخيول.

 

وانطلقت تركض نحو مصدر الصوت.

“قوته مرعبة!”

رفع رأسه بصعوبة.

 

كانت المساحة هادئة بشكل غريب.

كانت سيرينا تستخدم سحرها لإطلاق تعاويذ متتالية، بينما كانت إيلارا تطلق سهامها من مسافة بعيدة.

 

 

قال رولاند:

أما رولاند…

“لا.”

 

 

فكان يقاتل في المقدمة.

 

 

“ما هذا؟”

كان سيفه يتحرك بسرعة مذهلة.

نظر إلى الغوبلين أمامه.

 

ارتجف صوتها.

قطع أحد الذئاب.

“قوتهم…”

 

 

ثم استدار وصد هجوم ذئب آخر.

“ليست عادية.”

 

 

وفي الوقت نفسه…

 

 

 

ركضت أيلينا نحو لوثر.

 

 

 

“لوثر!”

 

 

كان يستطيع الشعور بكمية المانا الموجودة في أجسادهم.

جثت بجانبه.

استدارت.

 

 

وضعت يدها على كتفه.

كانوا قد وصلوا إلى مساحة واسعة داخل الغابة.

 

“أنت لا تعرف معنى كلمة صغيرة.”

“لوثر، هل تسمعني؟”

 

 

 

لم يجب.

“لقد مر وقت طويل.”

 

 

كان فاقدًا للوعي.

“هناك شيء يجمع بينها.”

 

 

والدماء لا تزال تسيل من جرحه.

 

 

 

وضعت أيلينا يدها فوق الجرح.

“ألدريك وغارون، اجمعا الحطب.”

 

 

بدأ سحر الشفاء يتجمع في يدها.

 

 

 

“لا…”

 

 

“سآخذها احتياطًا فقط.”

ارتجف صوتها.

 

 

في المخيم.

“لا تفعل هذا بي…”

 

 

 

“لوثر!”

 

 

 

بدأت أضواء سحرية خضراء تحيط بجرحه.

رفع الفأس قليلًا.

 

 

لكن فجأة…

ليون كذلك.

 

 

شعرت أيلينا بشيء خلفها.

“لوثر!”

 

ركز المانا.

استدارت.

 

 

 

كان أحد الذئاب قد انفصل عن المعركة.

 

 

 

وكان يتجه

 

مباشرة نحو لوثر.

 

 

هز ألدريك رأسه.

“لا!”

“ما هذه الوحوش؟!”

 

 

حاولت أيلينا الوصول إليه.

 

 

 

لكن الذئب كان أسرع.

 

 

 

انقض على لوثر.

رفع غارون فأسه وضرب أحدها بقوة.

 

“ما هذه؟”

عض قميصه بأسنانه.

“هذه ليست طاقة طبيعية…”

 

شق الخنجر كتفه.

ثم رفع جسده الصغير عن الأرض.

 

 

“وأنا متأكد…”

“لوثر!”

 

 

 

صرخت أيلينا.

“لكن وضعي أصبح سيئًا.”

 

أخذ لوثر نفسًا عميقًا.

استدار الذئب وبدأ يركض.

 

 

كانت المساحة هادئة بشكل غريب.

كان يتجه نحو البوابة الزرقاء.

شعر جسده بالخفة.

 

أما رولاند…

صرخ رولاند:

دخل الذئب إلى البوابة.

 

كان لوثر على الأرض.

“توقف!”

“لوثر!”

 

وصل صوت عبر الغابة.

استدار رولاند واندفع خلفه.

 

 

 

ركض بأقصى سرعة.

 

 

 

“اترك ابني!”

اختفى ضوء النار خلفه.

 

 

اقترب من الذئب.

تفادى خنجرًا.

 

 

كان على وشك الوصول إليه.

 

 

 

لكن الذئب قفز نحو البوابة.

 

 

كلما تعمق في الغابة…

“لا!”

توقف الذئب في الهواء.

 

تحرك بعيدًا عن المخيم دون أن يلفت انتباه أحد.

مد رولاند يده.

 

 

“رحلة صيد…”

وفي اللحظة التالية…

بدأت كومة الحطب تتشكل في وسط مساحة التخييم.

 

اقتربت المرأة ذات الشعر الفضي.

دخل الذئب إلى البوابة.

 

 

لمح خنجرًا يقترب من جانبه.

واختفى لوثر معها.

 

 

“وأقسم لكم، كان الوحش بهذا الحجم!”

توقف رولاند أمامها مباشرة.

 

 

 

لكن فجأة…

شعر بتدفق المانا في الهواء.

 

 

بدأت البوابة بالاهتزاز.

جلس رولاند وأصدقاؤه حول النار، يتبادلون الأحاديث والضحكات، بينما كانت أيلينا تستمع إليهم بابتسامة.

 

“ذئاب سحرية شيطانية…؟”

تقلص الضوء الأزرق.

ألدريك هز رأسه.

 

“ووحوش سحرية تنتشر في الليل.”

ثم…

 

 

 

اختفت.

“تغليف المانا.”

 

 

اختفت تمامًا.

 

 

لكن قبل أن تصل إليه…

بقيت الغابة صامتة.

لم يجب أحد.

 

تحرك بين الغوبلين بخفة، مستفيدًا من المرونة التي اكتسبها خلال تدريبه مع رولاند.

تجمد الجميع في أماكنهم.

 

 

“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”

نظر رولاند إلى المكان الذي اختفت فيه البوابة.

 

 

 

لم يستوعب ما حدث.

 

 

 

“لوثر…”

كان أول من نزل رجل طويل القامة، ذو شعر أسود قصير وعينين زرقاوين، يحمل سيفًا طويلًا على خصره.

 

 

وصلت أيلينا وهي تبكي.

ثم سمع البكاء من جديد.

 

توقفت الغوبلين للحظة.

نظرت إلى المكان الفارغ.

 

 

منطقة دائرية تحيط بها الأشجار من جميع الجهات، لكن وسطها كان مفتوحًا بما يكفي لنصب الخيام وإشعال النار.

ثم صرخت بأعلى صوتها:

 

 

“تعال معي.”

“لووووثر!”

اندفع.

 

 

ارتد صدى صرختها بين الأشجار.

 

 

 

لكن لم يجبها أحد.

لكن جسده لم يستجب.

 

اختفت.

لم يبقَ سوى الظلام…

 

 

 

والصمت…

اندفع أحد الذئاب.

 

تحولت السماء بين أغصان الأشجار إلى درجاتٍ من البرتقالي والأحمر، بينما بدأت الظلال تتمدد فوق الطريق.

والمكان الذي ابتلعت فيه البوابة الزرقاء طفلًا يبلغ من العمر خمس سنوات.

 

 

نهض رولاند فورًا، وتبعه الجميع.

أما رولاند…

قطع أحد الذئاب.

 

تجمعت المانا في راحة يده.

فكان لا يزال واقفًا في مكانه، ممسكًا بسيفه، وعيناه مثبتتان على الفراغ.

 

 

“غابة مجهولة…”

“أين أخذوه…؟”

نظر لوثر إلى الجميع.

 

 

“وأين ذهب ابني؟”

لمح خنجرًا يقترب من جانبه.

 

جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل المناظر المحيطة به بصمت.

ولأول مرة منذ سنوات…

كانت العربة تسير ببطء داخل الغابة.

 

 

شعر رولاند بالخوف الحقيقي.

نظرت حولها.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 19 يوم متبقي
39,410 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط