البوابة الغامضة
الفصل 8 : البوابة الغامضة
أومأ لوثر.
كانت أشعة الشمس الصباحية تغمر القرية، بينما كانت أصوات الطيور تتردد بين الأشجار والحقول.
“ماناي…”
تجمد الجميع.
أمام منزل رولاند…
“جيد.”
كان لوثر يقف بالقرب من السياج الخشبي، يتأمل الطريق المؤدي إلى القرية.
أجسادها خضراء، ووجوهها قبيحة، وأعينها حمراء متوهجة.
كانت سيرينا تستخدم سحرها لإطلاق تعاويذ متتالية، بينما كانت إيلارا تطلق سهامها من مسافة بعيدة.
وفجأة…
ظهر صوت عجلات عربة قادمة من بعيد.
قال بصوت حازم:
دق…
كان ابنها ملقى على الأرض وينزف.
دق…
وبمجرد توقفها…
ظهر صوت خطوات سريعة بين الأشجار.
دق…
رفع لوثر رأسه.
اقتربت عربة كبيرة تجرها أربعة خيول، وعلى جوانبها شعار سيف أبيض محاط بهالة ذهبية.
ثم نظر إلى أيلينا.
توقفت العربة أمام المنزل.
“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”
وبمجرد توقفها…
اصطدم النصل بمخلب الوحش.
أما إيلارا فقالت:
فتح بابها.
ثم رفع جسده الصغير عن الأرض.
نزل منها خمسة أشخاص يرتدون دروعًا فضية مزينة بخطوط ذهبية، وعلى صدورهم شعار الفرسان المقدسين.
كان يتنفس بسرعة.
“وإيلارا.”
كان أول من نزل رجل طويل القامة، ذو شعر أسود قصير وعينين زرقاوين، يحمل سيفًا طويلًا على خصره.
ثم أخرى.
ابتسم وهو ينظر إلى المنزل.
دق…
“لم يتغير شيء.”
لكن الذئب كان أسرع.
تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.
“سنذهب لجمع الحطب.”
ثم رفع جسده الصغير عن الأرض.
قال وهو يتمطى:
كان أحد الذئاب قد انفصل عن المعركة.
“وأنا توقعت أن رولاند سيبني قصرًا بعد كل هذه السنوات.”
“ما هذه الوحوش؟!”
“وأنا متأكد…”
ضحك الرجل الأول.
أما رولاند…
انفجر الرجل الضخم بالضحك.
“أنت تعرفه.”
“سنصل إلى الليل قريبًا.”
ثم نزلت امرأة ذات شعر فضي طويل وعينين خضراوين، وكانت تحمل عصا بيضاء مزينة بحجر أزرق.
“رحلة صيد…”
تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.
تبعها رجل نحيف ذو شعر أشقر وابتسامة هادئة، ثم فتاة قصيرة نسبيًا ذات شعر أحمر مربوط إلى الخلف، تحمل قوسًا وسهامًا.
استدار ببطء.
تقدم الرجل ذو الشعر الأسود نحو الباب.
طرق ثلاث طرقات.
أجسادها خضراء، ووجوهها قبيحة، وأعينها حمراء متوهجة.
اختفت تمامًا.
طرق!
أجاب لوثر:
طرق!
وأخيرًا نظر رولاند إلى الفتاة ذات الشعر الأحمر.
طرق!
نظر لوثر إلى العربة.
دفع كمية صغيرة من المانا إلى ذراعيه.
وبعد لحظات…
وصلت أيلينا وهي تبكي.
“لا.”
فتح الباب.
ثم رفع جسده الصغير عن الأرض.
رأى الذئاب تقترب.
ظهر رولاند.
أما رولاند…
في المخيم.
تغيرت ملامحه للحظة عندما رأى المجموعة.
ثم ابتسم.
ثم استدار وصد هجوم ذئب آخر.
اندفع.
“لم أتوقع أن تصلوا بهذه السرعة.”
نظر لوثر إلى العربة.
ضحك الرجل ذو الشعر الأسود.
تحرك بعيدًا عن المخيم دون أن يلفت انتباه أحد.
“وأنا توقعت أنك ستغلق الباب في وجوهنا.”
رفع رولاند حاجبه.
“كنت أفكر في ذلك.”
راقبها لوثر.
انفجر الرجل الضخم بالضحك.
“لوثر…”
“هاهاها! ما زلت كما أنت يا رولاند!”
اقتربت المرأة ذات الشعر الفضي.
أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.
“مر وقت طويل.”
لا أصوات حيوانات.
ابتسم رولاند.
“نعم يا سيرينا.”
خرجت أيلينا من المنزل.
ثم أشار إلى الرجل ذي الشعر الأسود.
لم يبقَ سوى الظلام…
“وما زلت أنت، ألدريك.”
“تبًا…”
ثم نظر إلى أيلينا.
رفع الرجل يده بتحية.
“تبًا…”
“بالطبع.”
وأشار رولاند إلى الرجل الضخم.
“وأنت يا غارون.”
ضرب غارون صدره بيده.
ثم شعر لوثر بطاقة سحرية هائلة قادمة من خلفه.
“بكامل قوتي!”
منطقة دائرية تحيط بها الأشجار من جميع الجهات، لكن وسطها كان مفتوحًا بما يكفي لنصب الخيام وإشعال النار.
ثم نظر رولاند إلى الرجل الأشقر.
“سنذهب لجمع الحطب.”
“ليون.”
ابتسم الرجل.
تحرك بين الغوبلين بخفة، مستفيدًا من المرونة التي اكتسبها خلال تدريبه مع رولاند.
“اترك ابني!”
“سعيد برؤيتك.”
كانت كمية المانا في جسده قد انخفضت بشكل خطير.
كان لوثر يقف بعيدًا، يراقب المشهد باهتمام.
وأخيرًا نظر رولاند إلى الفتاة ذات الشعر الأحمر.
“وإيلارا.”
قال غارون:
ابتسمت الفتاة.
“لهذا السبب أنا قلق.”
“مرحبًا يا رولاند.”
وضع رولاند يده على كتفه.
كان لوثر يقف بعيدًا، يراقب المشهد باهتمام.
لا أصوات حشرات.
“خمسة فرسان مقدسين…”
اندفع لوثر نحو الغوبلين.
كانت البوابة الزرقاء تهتز.
“ويبدو أنهم يعرفون والدي منذ فترة طويلة.”
ثم دفع كرة اللهب للأمام.
خرجت أيلينا من المنزل.
“نعم؟”
“لقد وصلتم أخيرًا.”
ابتسمت سيرينا.
“مرحبًا يا أيلينا.”
تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.
وانطلقت تركض نحو مصدر الصوت.
لكن لوثر ظل يراقبهم.
“وأين ذهب ابني؟”
كان يستطيع الشعور بكمية المانا الموجودة في أجسادهم.
“قوتهم…”
توجه رولاند ولوثر نحو مجموعة من الأغصان الجافة القريبة.
“ليست عادية.”
تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.
ثم خرج رولاند من المنزل وهو يحمل حقيبة كبيرة.
“أعدادهم كبيرة…”
نظر إليه ألدريك.
“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”
“هل كل شيء جاهز؟”
وبعد مسافة طويلة من السير…
أومأ رولاند.
جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل المناظر المحيطة به بصمت.
وصل ألدريك وسيرينا وغارون وليون وإيلارا.
“نعم.”
ثم نظر إلى أيلينا.
كان غارون يتحدث بحماس عن إحدى مغامراته القديمة.
“أخذنا ما نحتاجه.”
سأل غارون:
مرت الضربة فوق رأسه.
“جيد.”
“وماذا عن الصغير؟”
التفت الجميع إلى لوثر.
وصلت أيلينا وهي تبكي.
“لا.”
تقدم رولاند نحوه.
أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.
“لوثر.”
“عنصر اللهب…”
اقترب من الذئب.
اقترب لوثر.
لم يجب.
“نعم؟”
أومأ الاثنان.
وضع رولاند يده على كتفه.
كانت أمامه مساحة واسعة جدًا وسط الغابة.
“هل أنت مستعد للرحلة؟”
“هذه المرة…”
أومأ لوثر.
“نعم.”
مد يده قليلًا.
أومأ رولاند.
ابتسمت أيلينا.
اختفى ضوء النار خلفه.
“لقد قررنا أن نأخذك معنا هذه المرة.”
“ستكون رحلة صيد، لكنها فرصة جيدة لترى العالم خارج القرية.”
ثم قالت:
نظر لوثر إلى العربة.
ثم إلى الفرسان الخمسة.
أومأ لوثر.
“رحلة صيد…”
“وأنا ماذا أفعل؟”
“واستكشاف العالم…”
ضرب أحدهم بالفأس.
ابتسم في داخله.
تقدم الرجل ذو الشعر الأسود نحو الباب.
كان ابنها ملقى على الأرض وينزف.
“هذا أفضل مما توقعت.”
قال رولاند:
طَق!
“سنبتعد عن القرية عدة أيام.”
بدأت البوابة بالاهتزاز.
“لذلك لا تبتعد عنا مهما حدث.”
ابتسم في داخله.
أجاب لوثر:
لم يكن لديه وقت للتفكير.
“حسنًا.”
ضحك غارون.
“لماذا يوجد طفل هنا في هذا الوقت؟”
“لا تقلق يا رولاند.”
“وما زلت أنت، ألدريك.”
“سنهتم به.”
نظر رولاند إليه بجدية.
لكن لوثر شعر بشيء مختلف.
وضع رولاند يده على كتفه.
“لهذا السبب أنا قلق.”
حتى لوثر ابتسم.
انفجر الجميع بالضحك.
هز ألدريك رأسه.
حتى لوثر ابتسم.
طَق!
وبعد قليل…
“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”
“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”
بدأ الجميع في تحميل الأمتعة داخل العربة.
ثم صعد رولاند وأيلينا ولوثر، بينما أخذ الفرسان الخمسة أماكنهم.
وفي منتصفها…
بدأت سيرينا بترتيب الحطب بطريقة مناسبة لإشعال النار، بينما أخرج ليون حجر إشعال من حقيبته.
أمسك ألدريك باللجام.
“ذئاب سحرية شيطانية…؟”
قال وهو يتمطى:
رفع رأسه نحو الطريق الممتد أمامهم.
جلس الجميع حول النار.
كان يستطيع الشعور بكمية المانا الموجودة في أجسادهم.
“إذن…”
“لنبدأ الرحلة.”
ضحكت إيلارا.
كانت توجد بوابة زرقاء غريبة.
تحركت العربة ببطء بعيدًا عن المنزل.
“أين أخذوه…؟”
جلس لوثر في الخلف، ينظر إلى القرية التي اعتاد عليها خلال السنوات الخمس الماضية.
تحولت السماء بين أغصان الأشجار إلى درجاتٍ من البرتقالي والأحمر، بينما بدأت الظلال تتمدد فوق الطريق.
أومأ رولاند.
“هذه المرة…”
تحرك بين الغوبلين بخفة، مستفيدًا من المرونة التي اكتسبها خلال تدريبه مع رولاند.
“سأرى جزءًا أكبر من هذا العالم.”
وصلت أيلينا وهي تبكي.
“وأنا متأكد…”
أخذ رولاند فأسًا صغيرة.
“أن هذه الرحلة لن تكون مجرد رحلة صيد.”
بدأت الشمس بالانخفاض خلف الأفق.
تحولت السماء بين أغصان الأشجار إلى درجاتٍ من البرتقالي والأحمر، بينما بدأت الظلال تتمدد فوق الطريق.
كانت العربة تسير ببطء داخل الغابة.
جلس الجميع حول النار.
صوت عجلاتها الخشبية يتردد بين الأشجار، بينما كانت الخيول تواصل السير على الطريق الترابي.
“لوثر، هل تسمعني؟”
“لوثر.”
جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل المناظر المحيطة به بصمت.
“الغابة في هذا الوقت…”
بدأت الشمس بالانخفاض خلف الأفق.
ثم اشتعلت نار صغيرة.
“تبدو مختلفة تمامًا.”
كان الضوء يتلاشى شيئًا فشيئًا.
فتح بابها.
وبعد مسافة طويلة من السير…
وفجأة…
قال ألدريك، الذي كان يقود العربة:
“سنصل إلى الليل قريبًا.”
ثم إلى ساقيه.
نظر رولاند إلى السماء.
قالت سيرينا:
“لن يكون من الحكمة الاستمرار في السير.”
نظر رولاند حوله.
أومأت سيرينا.
“خصوصًا بعد التحذيرات الأخيرة.”
والمكان الذي ابتلعت فيه البوابة الزرقاء طفلًا يبلغ من العمر خمس سنوات.
قال غارون:
“وأنا لا أمانع النوم في الخارج.”
ثم ابتسم.
كانت سيرينا تستخدم سحرها لإطلاق تعاويذ متتالية، بينما كانت إيلارا تطلق سهامها من مسافة بعيدة.
“بل أفضل من النوم داخل العربة.”
ثم سمع البكاء من جديد.
ضحكت إيلارا.
وفجأة…
“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”
“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”
اندفع.
توقفت الغوبلين للحظة.
توقفت العربة بعد دقائق.
“وأنا توقعت أن رولاند سيبني قصرًا بعد كل هذه السنوات.”
كانوا قد وصلوا إلى مساحة واسعة داخل الغابة.
وصل ألدريك وسيرينا وغارون وليون وإيلارا.
منطقة دائرية تحيط بها الأشجار من جميع الجهات، لكن وسطها كان مفتوحًا بما يكفي لنصب الخيام وإشعال النار.
أوقف ألدريك الخيول.
لكن جسده لم يستجب.
“سنخيم هنا الليلة.”
جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل المناظر المحيطة به بصمت.
نزل الجميع من العربة.
جلس لوثر في الخلف، ينظر إلى القرية التي اعتاد عليها خلال السنوات الخمس الماضية.
قفز لوثر إلى الأرض، ثم نظر حوله بإعجاب.
كان يتنفس بسرعة.
“يبدو أن هذه الرحلة ستكون أكثر إثارة مما توقعت.”
كانت المساحة هادئة بشكل غريب.
وفي الأعلى…
“وأنا توقعت أن رولاند سيبني قصرًا بعد كل هذه السنوات.”
“ربما ذهب لجمع بعض الحطب.”
بدأت النجوم بالظهور واحدة تلو الأخرى.
“لوثر!”
قال رولاند:
“وأنا توقعت أنك ستغلق الباب في وجوهنا.”
“سنقسم العمل.”
وضعت أيلينا يدها فوق الجرح.
“ألدريك وغارون، اجمعا الحطب.”
وبمجرد أن دخل بين الأشجار…
أومأ الاثنان.
“حسنًا.”
ثم نظر رولاند إلى ليون.
“هذه تكفي لنار كبيرة.”
“أنت جهز الخيام.”
“وأنا لا أمانع النوم في الخارج.”
“حاضر.”
“مر وقت طويل.”
انفجر الرجل الضخم بالضحك.
أما سيرينا وإيلارا…
تغير كل شيء.
كان ضخمًا، أكبر من الذئاب السحرية التي واجهها لوثر من قبل، وكانت عيناه حمراوين، وأنيابه طويلة، بينما كانت هالة سحرية مظلمة تحيط بجسده.
فبدأتا بإخراج الأغراض والطعام من العربة.
طرق!
نظر لوثر إلى الجميع.
“رحلة صيد…”
كان لوثر على الأرض.
ثم قال:
أصغى جيدًا.
“وأنا ماذا أفعل؟”
ركضت أيلينا نحو لوثر.
ابتسم رولاند.
“لم أره.”
“تعال معي.”
تحرك بحذر.
أخذ رولاند فأسًا صغيرة.
ثم قالت:
“سنذهب لجمع الحطب.”
أمسك لوثر بالفأس.
حل الظلام من حوله.
“يبدو أن هذه الرحلة لن تكون للراحة فقط.”
ارتد صدى صرختها بين الأشجار.
لمح خنجرًا يقترب من جانبه.
توجه رولاند ولوثر نحو مجموعة من الأغصان الجافة القريبة.
طرق!
قال رولاند:
“هل رأى أحدكم إلى أين ذهب؟”
“أسرعوا!”
“اختر الأغصان الجافة فقط.”
الدماء تسيل من كتفه.
“ولا تقطع الأشجار الحية دون حاجة.”
أومأ لوثر.
“حسنًا.”
“تغليف المانا.”
بدأ الاثنان بجمع الحطب.
“عنصر اللهب…”
وفي الجهة الأخرى…
ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.
كان غارون يحمل جذعًا ضخمًا على كتفه وكأنه لا يزن شيئًا.
نظر إلى الجميع.
نظر إليه ألدريك وضحك.
“ألا يمكنك اختيار قطع أصغر؟”
“وأنا ماذا أفعل؟”
أجاب غارون:
توجه رولاند ولوثر نحو مجموعة من الأغصان الجافة القريبة.
“هذه تكفي لنار كبيرة.”
ثم نزلت امرأة ذات شعر فضي طويل وعينين خضراوين، وكانت تحمل عصا بيضاء مزينة بحجر أزرق.
هز ألدريك رأسه.
ضرب غارون صدره بيده.
“أنت لا تعرف معنى كلمة صغيرة.”
ثم ثالث.
بعد فترة…
بدأت كومة الحطب تتشكل في وسط مساحة التخييم.
“لوثر لا يبتعد دون أن يخبرنا.”
وضع رولاند آخر قطعة فوقها.
بدأ القلق يظهر على وجهها.
ثم قال:
“جيد.”
“هل سأموت مرة أخرى…؟”
ثم ثالث.
جلس لوثر بالقرب منها.
“إذن…”
بدأت سيرينا بترتيب الحطب بطريقة مناسبة لإشعال النار، بينما أخرج ليون حجر إشعال من حقيبته.
ابتسم وهو ينظر إلى المنزل.
وبعد لحظات…
كان لوثر يلهث بصعوبة، بينما كانت الغوبلين السحرية تحاصره من جميع الجهات.
اشتعلت أول شرارة.
التفت الجميع إلى لوثر.
ثم امتدت النار بين قطع الخشب.
كان ابنها ملقى على الأرض وينزف.
“أن هذه الرحلة لن تكون مجرد رحلة صيد.”
فوش!
كانت البوابة الزرقاء تهتز.
ظهر صوت عجلات عربة قادمة من بعيد.
ارتفعت ألسنة اللهب، وأضاءت المساحة المحيطة بهم.
بدأت البوابة بالاهتزاز.
جلس الجميع حول النار.
ظهر رولاند.
خرج شيء من البوابة.
أما لوثر…
“اترك ابني!”
فبقي ينظر إلى اللهب بصمت.
توقف لوثر تمامًا.
“رحلة صيد…”
“بالطبع.”
“أصدقاء والدي…”
تراجع لوثر بسرعة، واضعًا يده على كتفه.
“غابة مجهولة…”
“ووحوش سحرية تنتشر في الليل.”
انفجر الرجل الضخم بالضحك.
شعر لوثر بقلبه السحري يرتجف.
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.
“مرحبًا يا رولاند.”
“يبدو أن هذه الرحلة ستكون أكثر إثارة مما توقعت.”
“ما هذه الوحوش؟!”
وفوقهم…
لم يستوعب ما حدث.
ركض بأقصى سرعة.
حلّ الليل بالكامل.
ركض بأقصى سرعة.
“ربما ذهب لجمع بعض الحطب.”
وبدأت الغابة من حولهم تغرق في الظلام.
أومأت سيرينا.
أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.
كانت النار المشتعلة في وسط المخيم تلقي ضوءها الدافئ على وجوه الجميع.
سمع صوتًا خلفه.
وبعد مسافة طويلة من السير…
جلس رولاند وأصدقاؤه حول النار، يتبادلون الأحاديث والضحكات، بينما كانت أيلينا تستمع إليهم بابتسامة.
كان غارون يتحدث بحماس عن إحدى مغامراته القديمة.
نظر إلى الفأس في يده.
تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.
“وأقسم لكم، كان الوحش بهذا الحجم!”
فتح ذراعيه على اتساعهما.
استدار ببطء.
ضحكت إيلارا.
تقدم الرجل ذو الشعر الأسود نحو الباب.
“أنت تبالغ كالعادة.”
طرق!
ضيقت سيرينا عينيها.
“أنا؟ أبالغ؟ مستحيل!”
شعر لوثر بقلبه السحري يرتجف.
ضحك الجميع.
“بالطبع.”
أما لوثر…
فكان يجلس بالقرب من والده، يستمع إليهم بصمت.
“بكامل قوتي!”
وفجأة…
ثم نظر رولاند إلى الرجل الأشقر.
تغيرت ملامح وجهه.
“بل أفضل من النوم داخل العربة.”
سمع شيئًا.
تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.
تجمد لوثر.
“ما هذا؟”
وفي اللحظة نفسها…
أصغى جيدًا.
كان صوتًا خافتًا جدًا.
“ما هذه؟”
“لا…”
بكاء…
صرخت:
لكن لوثر شعر بشيء مختلف.
“طفل؟”
“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”
ثم…
رفع لوثر رأسه ونظر نحو الظلام الممتد خلف الأشجار.
تحولت السماء بين أغصان الأشجار إلى درجاتٍ من البرتقالي والأحمر، بينما بدأت الظلال تتمدد فوق الطريق.
ضحك الجميع.
لم يسمعه أحد غيره.
تقدم رولاند نحوه.
عاد الصوت من جديد.
“ما هذه الطاقة؟!”
“واااه…”
اتسعت عينا لوثر.
“تعال معي.”
“هناك طفل يبكي في الغابة؟”
كانت أجسادهم مغطاة بكمية ضعيفة من المانا.
أما رولاند…
نظر إلى الجميع.
تجمد الجميع في أماكنهم.
ظهر رولاند.
كانوا لا يزالون منشغلين بالحديث.
أما إيلارا فقالت:
نهض لوثر ببطء.
ثم رأى فأس الحطب الصغيرة التي استخدمها في جمع الخشب.
كانوا لا يزالون منشغلين بالحديث.
أمسك بها.
واندفع نحوه.
“سآخذها احتياطًا فقط.”
“واااه…”
“ذئاب سحرية شيطانية…؟”
تحرك بعيدًا عن المخيم دون أن يلفت انتباه أحد.
كانت كمية المانا في جسده قد انخفضت بشكل خطير.
وبمجرد أن دخل بين الأشجار…
كانت كمية المانا في جسده قد انخفضت بشكل خطير.
فتح بابها.
اختفى ضوء النار خلفه.
كانت سيرينا تستخدم سحرها لإطلاق تعاويذ متتالية، بينما كانت إيلارا تطلق سهامها من مسافة بعيدة.
حل الظلام من حوله.
“ماناي…”
كان صوت خطواته الخفيفة هو الشيء الوحيد الذي يُسمع.
“وأنا توقعت أن رولاند سيبني قصرًا بعد كل هذه السنوات.”
نزل الجميع من العربة.
توقف لوثر.
والصمت…
نظر حوله.
“أين اختفى الصوت؟”
“ربما ذهب لجمع بعض الحطب.”
ثم سمع البكاء من جديد.
هذه المرة من الأمام.
تحرك بحذر.
وقف رولاند أيضًا.
كانت يده تمسك الفأس بإحكام.
أما إيلارا فقالت:
ووضع جسده في وضعية استعداد.
تحركت العربة ببطء بعيدًا عن المنزل.
“هناك شيء غريب.”
اختفت.
“لماذا يوجد طفل هنا في هذا الوقت؟”
“ومن أين جاء؟”
لكن الذئب قفز نحو البوابة.
“ماذا؟!”
استمر في التقدم.
“سنبتعد عن القرية عدة أيام.”
كلما تعمق في الغابة…
طَق!
“لماذا يوجد طفل هنا في هذا الوقت؟”
أصبح الصمت أكثر غرابة.
وأخيرًا نظر رولاند إلى الفتاة ذات الشعر الأحمر.
بدأت سيرينا بترتيب الحطب بطريقة مناسبة لإشعال النار، بينما أخرج ليون حجر إشعال من حقيبته.
لا أصوات حشرات.
رفع رأسه بصعوبة.
لا أصوات حيوانات.
لم يبقَ سوى الظلام…
“لوثر…”
حتى الرياح اختفت.
“لم يتأثروا كثيرًا؟”
توقف لوثر.
“لا تفعل هذا بي…”
“هذا ليس طبيعيًا.”
بدأ الاثنان بجمع الحطب.
صوت عجلاتها الخشبية يتردد بين الأشجار، بينما كانت الخيول تواصل السير على الطريق الترابي.
رفع الفأس قليلًا.
خرج من بين الأشجار.
ثم تابع السير.
أومأ رولاند.
بعد عدة دقائق…
ارتد صدى صرختها بين الأشجار.
خرج من بين الأشجار.
واتسعت عيناه.
“ومن أين جاء؟”
كانت أمامه مساحة واسعة جدًا وسط الغابة.
لكن لوثر ظل يراقبهم.
وفي منتصفها…
كانت توجد بوابة زرقاء غريبة.
خرج شيء من البوابة.
قالت سيرينا:
بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.
وانطلقت تركض نحو مصدر الصوت.
توقف لوثر تمامًا.
“ما هذه؟”
اندفعت نحوه.
اقترب خطوة.
“لا أستطيع الاعتماد على السحر لفترة طويلة.”
لكن الذئب قفز نحو البوابة.
“بوابة…؟”
خطوة.
بدأ قلبه السحري ينبض بقوة.
توقف الذئب في الهواء.
لم يجب.
شعر بتدفق المانا في الهواء.
“هناك مانا…”
“لووووثر!”
“كمية هائلة من المانا.”
“لوثر!”
لا أصوات حشرات.
مد يده قليلًا.
انفجرت وسطهم.
وصل صوت عبر الغابة.
لكن قبل أن يقترب أكثر…
لكن لم يكن ذئبًا عاديًا.
“سآخذها احتياطًا فقط.”
سمع صوتًا خلفه.
وبعد قليل…
“وأنا توقعت أن رولاند سيبني قصرًا بعد كل هذه السنوات.”
خطوة.
كان ابنها ملقى على الأرض وينزف.
ثم أخرى.
هز ألدريك رأسه.
نظر لوثر إلى العربة.
تجمد لوثر.
مباشرة نحو لوثر.
استدار ببطء.
“لهذا السبب أنا قلق.”
بكاء…
كانت مجموعة من المخلوقات الصغيرة تخرج من بين الأشجار.
أجسادها خضراء، ووجوهها قبيحة، وأعينها حمراء متوهجة.
“لن يكون من الحكمة الاستمرار في السير.”
كانوا يحملون خناجر صغيرة.
كانت ضعيفة مقارنة بما كان يستطيع فعله في حياته السابقة.
“غوبلين…”
ثم إلى ساقيه.
“هاهاها! ما زلت كما أنت يا رولاند!”
لكن لوثر شعر بشيء مختلف.
كانت أجسادهم مغطاة بكمية ضعيفة من المانا.
“خصوصًا بعد التحذيرات الأخيرة.”
جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل المناظر المحيطة به بصمت.
“غوبلين سحرية…”
“واااه…”
أطلق أحدهم صرخة حادة.
ثم سقط رأسه على الأرض.
واندفع نحوه.
رفع لوثر الفأس.
توقف رولاند أمامها مباشرة.
“لوثر!”
طَق!
اصطدم خنجر الغوبلين بنصل الفأس.
“لقد مر وقت طويل.”
لكن الذئب كان أسرع.
تراجع لوثر خطوة.
“جيد.”
ثم هاجم غوبلين آخر من الجانب.
وفي الأعلى…
انحنى لوثر بسرعة.
“وإيلارا.”
اصطدم خنجر الغوبلين بنصل الفأس.
مرت الضربة فوق رأسه.
“وأنا توقعت أنك ستغلق الباب في وجوهنا.”
توقفت العربة أمام المنزل.
ثم استدار وضرب الغوبلين بالفأس من الجانب، فأرسله يتدحرج على الأرض.
بدأت الشمس بالانخفاض خلف الأفق.
“أعدادهم كبيرة…”
بدأت المعركة.
أحاطت به بقية الغوبلين.
بدأ سحر الشفاء يتجمع في يدها.
أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.
“التدريب مع أبي بدأ يؤتي ثماره.”
“لا أستطيع استخدام السحر لفترة طويلة…”
أما إيلارا فقالت:
“لوثر!”
“لذلك سأستخدم المانا بحذر.”
وبعد قليل…
دفع كمية صغيرة من المانا إلى ذراعيه.
ركض بأقصى سرعة.
ثم إلى ساقيه.
تقلص الضوء الأزرق.
استدار الذئب وبدأ يركض.
شعر جسده بالخفة.
“وأنا لا أمانع النوم في الخارج.”
“واستكشاف العالم…”
“تغليف المانا.”
ثم ابتسم.
اندفع.
وفجأة…
كان سريعًا بشكل مفاجئ.
كانت توجد بوابة زرقاء غريبة.
تفادى خنجرًا.
“رحلة صيد…”
أحد الذئاب السحرية الشيطانية قفز من بين الأشجار.
ثم آخر.
ابتسمت أيلينا.
تحرك بين الغوبلين بخفة، مستفيدًا من المرونة التي اكتسبها خلال تدريبه مع رولاند.
ركز المانا.
ضرب أحدهم بالفأس.
ثم انخفض وتجنب ضربة أخرى.
صرخت أيلينا.
“التدريب مع أبي بدأ يؤتي ثماره.”
لكن عددهم كان لا يزال كبيرًا.
تراجع لوثر.
كان يتنفس بسرعة.
واتسعت عيناه.
“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”
تغيرت ملامحه للحظة عندما رأى المجموعة.
نظر إلى يده.
“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”
“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”
فتح كفه.
“لا!”
ركز المانا.
“عنصر اللهب…”
تجمعت المانا في راحة يده.
“سنهتم به.”
لكن أيلينا فجأة توقفت عن الكلام.
ثم اشتعلت نار صغيرة.
ضحك الرجل الأول.
تكونت كرة لهب بحجم كرة صغيرة فوق كفه.
اتسعت عينا لوثر.
راقبها لوثر.
بدأ الاثنان بجمع الحطب.
“لكن وضعي أصبح سيئًا.”
“كرة اللهب.”
كانت ضعيفة مقارنة بما كان يستطيع فعله في حياته السابقة.
تقدم الرجل ذو الشعر الأسود نحو الباب.
أما سيرينا وإيلارا…
لكنها كانت كافية.
طرق!
جلس لوثر بالقرب منها.
اندفع لوثر نحو الغوبلين.
ابتسم رولاند.
دخل الذئب إلى البوابة.
رفع يده.
“هذا ليس طبيعيًا.”
ثم دفع كرة اللهب للأمام.
“ابني هناك!”
فوووش!
انطلقت كرة النار نحو مجموعة من الغوبلين.
نظر رولاند إلى المكان الذي اختفت فيه البوابة.
انفجرت وسطهم.
“تغليف المانا.”
نزل منها خمسة أشخاص يرتدون دروعًا فضية مزينة بخطوط ذهبية، وعلى صدورهم شعار الفرسان المقدسين.
تراجع الغوبلين وهم يصرخون.
ارتد صدى صرختها بين الأشجار.
لكن…
“ما هذا؟”
لم يسقطوا جميعًا.
نظر لوثر بدهشة.
أما إيلارا فقالت:
لكن فجأة…
“لم يتأثروا كثيرًا؟”
استدار ببطء.
ثم شعر بالتعب.
اختفت كرة اللهب.
اقتربت عربة كبيرة تجرها أربعة خيول، وعلى جوانبها شعار سيف أبيض محاط بهالة ذهبية.
بدأت المانا في جسده تنخفض بسرعة.
“تبًا…”
“أخذنا ما نحتاجه.”
“لهذا السبب أنا قلق.”
“لقد استهلكت الكثير.”
وبعد مسافة طويلة من السير…
أخذ لوثر نفسًا عميقًا.
وفجأة…
نظر إلى الفأس في يده.
ركض بأقصى سرعة.
ثم إلى الغوبلين الذين بدأوا يقتربون منه مجددًا.
“ستكون رحلة صيد، لكنها فرصة جيدة لترى العالم خارج القرية.”
استدار ببطء.
“لا أستطيع الاعتماد على السحر لفترة طويلة.”
“خمسة فرسان مقدسين…”
ثم إلى ساقيه.
“عليّ أن أنهي هذا بسرعة.”
لا أصوات حيوانات.
شد قبضته على الفأس.
أصغى جيدًا.
قالت سيرينا:
اشتد القتال داخل الغابة.
توقفت العربة أمام المنزل.
كان لوثر يلهث بصعوبة، بينما كانت الغوبلين السحرية تحاصره من جميع الجهات.
“طفل؟”
اندفع أحد الذئاب.
كانت كمية المانا في جسده قد انخفضت بشكل خطير.
“لم يتأثروا كثيرًا؟”
“لا أستطيع الاستمرار…”
“ماناي أوشكت على النفاد.”
هزت أيلينا رأسها بسرعة.
شد لوثر قبضته حول الفأس، ثم اندفع نحو أقرب غوبلين.
“لقد استهلكت الكثير.”
لكن في اللحظة التي حاول فيها تفادي هجوم آخر…
“وأنا لا أمانع النوم في الخارج.”
لمح خنجرًا يقترب من جانبه.
لكن الذئب كان أسرع.
حاول التراجع.
لكن بعد فوات الأوان.
شق الخنجر كتفه.
رفع الرجل يده بتحية.
سمع صوتًا خلفه.
“آه!”
تراجع لوثر بسرعة، واضعًا يده على كتفه.
بدأت سيرينا بترتيب الحطب بطريقة مناسبة لإشعال النار، بينما أخرج ليون حجر إشعال من حقيبته.
بدأ الدم يتساقط من الجرح.
“تبًا…”
“لوثر…”
“اختر الأغصان الجافة فقط.”
نظر إلى الغوبلين أمامه.
“إنه مجرد جرح صغير.”
“لكن وضعي أصبح سيئًا.”
وفجأة…
“غوبلين سحرية…”
تغير كل شيء.
وبعد لحظات…
توقفت الغوبلين للحظة.
ثم شعر لوثر بطاقة سحرية هائلة قادمة من خلفه.
“عنصر اللهب…”
اتسعت عيناه.
سمع صوتًا خلفه.
استدار ببطء.
“لا أستطيع الاستمرار…”
تجمعت المانا في راحة يده.
كانت البوابة الزرقاء تهتز.
بدأت موجات من الطاقة السحرية تنتشر منها، وازدادت شدة الضوء الأزرق المنبعث منها.
“لوثر.”
“ما هذه الطاقة؟!”
“هناك مانا…”
شعر لوثر بقلبه السحري يرتجف.
لا أصوات حيوانات.
“هذه ليست طاقة طبيعية…”
ثم صعد رولاند وأيلينا ولوثر، بينما أخذ الفرسان الخمسة أماكنهم.
ثم…
“أنا؟ أبالغ؟ مستحيل!”
خرج شيء من البوابة.
“أنت لا تعرف معنى كلمة صغيرة.”
ذئب.
“ربما ذهب لجمع بعض الحطب.”
لكن لم يكن ذئبًا عاديًا.
قطع أحد الذئاب.
ظهر رولاند.
كان ضخمًا، أكبر من الذئاب السحرية التي واجهها لوثر من قبل، وكانت عيناه حمراوين، وأنيابه طويلة، بينما كانت هالة سحرية مظلمة تحيط بجسده.
ثم خرج ذئب آخر.
ثم ثالث.
حاول التراجع.
بدأ سحر الشفاء يتجمع في يدها.
ثم رابع…
لكن قبل أن تصل إليه…
تجمد لوثر.
لم يبقَ سوى الظلام…
فوش!
“ذئاب سحرية شيطانية…؟”
شعر رولاند بالخوف الحقيقي.
ركض رولاند بأقصى سرعة.
لم يكن لديه وقت للتفكير.
هاجم ألدريك ذئبًا آخر بسيفه.
ثم امتدت النار بين قطع الخشب.
انطلقت الذئاب نحوه.
وفي اللحظة نفسها…
في المخيم.
كان الجميع لا يزالون يتحدثون حول النار.
لكن أيلينا فجأة توقفت عن الكلام.
“أن هذه الرحلة لن تكون مجرد رحلة صيد.”
نظرت حولها.
كانت ضعيفة مقارنة بما كان يستطيع فعله في حياته السابقة.
ثم قالت:
ضحك الجميع.
“لوثر؟”
كانوا قد وصلوا إلى مساحة واسعة داخل الغابة.
اندفع نصل عبر عنق الذئب.
لم يجب أحد.
فتح فمه وكشف عن أنيابه.
رفعت أيلينا رأسها.
كلما تعمق في الغابة…
اتسعت عينا غارون.
“أين لوثر؟”
اندفع الذئب بعيدًا، لكنه عاد للوقوف بسرعة.
كان ابنها ملقى على الأرض وينزف.
نظر رولاند حوله.
“كان هنا قبل قليل.”
قالت سيرينا:
نظرت حولها.
لكن أيلينا فجأة توقفت عن الكلام.
“ربما ذهب لجمع بعض الحطب.”
“سنصل إلى الليل قريبًا.”
هزت أيلينا رأسها بسرعة.
“لقد استهلكت الكثير.”
“لا.”
“لقد مر وقت طويل.”
نهضت من مكانها.
“لا.”
بدأ القلق يظهر على وجهها.
تحرك بحذر.
“لوثر لا يبتعد دون أن يخبرنا.”
ثم قالت:
وقف رولاند أيضًا.
“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”
ألدريك هز رأسه.
“هل رأى أحدكم إلى أين ذهب؟”
اصطدم خنجر الغوبلين بنصل الفأس.
نظر الجميع إلى بعضهم.
نظر إلى الغوبلين أمامه.
تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.
ألدريك هز رأسه.
“لا.”
غارون قال:
أطلق أحدهم صرخة حادة.
حلّ الليل بالكامل.
“لم أره.”
تراجع لوثر بسرعة، واضعًا يده على كتفه.
ليون كذلك.
“ولا أنا.”
نظر لوثر إلى الجميع.
أما إيلارا فقالت:
“كنت أظن أنه يجلس بجانبك.”
تجمد لوثر.
تبعه رجل ضخم ذو شعر بني ولحية قصيرة، يحمل فأسًا ضخمة على ظهره.
ازداد القلق في عيني أيلينا.
لكن لم يجبها أحد.
استدار ببطء.
“لوثر…”
“أسرعوا!”
“مرحبًا يا رولاند.”
وفجأة…
كانت المساحة هادئة بشكل غريب.
وصل صوت عبر الغابة.
كان سيفه يتحرك بسرعة مذهلة.
صرخة.
“ستكون رحلة صيد، لكنها فرصة جيدة لترى العالم خارج القرية.”
“آآآآآه!”
“لوثر!”
لكن جسده لم يستجب.
تجمد الجميع.
“نعم؟”
اتسعت عينا أيلينا.
“لوثر!”
صرخت:
“إنه لوثر!”
ثم دفع كرة اللهب للأمام.
وانطلقت تركض نحو مصدر الصوت.
بدأ القلق يظهر على وجهها.
“قوتهم…”
“أيلينا!”
صرخت أيلينا.
نهض رولاند فورًا، وتبعه الجميع.
أمسكوا أسلحتهم وانطلقوا خلفها.
تجمد الجميع.
“خصوصًا بعد التحذيرات الأخيرة.”
كانت الأشجار تمر من حولهم بسرعة، بينما استمر صدى الصراخ في أرجاء الغابة.
استدار ببطء.
“أسرعوا!”
وفي الأعلى…
صرخت أيلينا.
“لن يكون من الحكمة الاستمرار في السير.”
“ابني هناك!”
ركض رولاند بأقصى سرعة.
“لوثر…”
منطقة دائرية تحيط بها الأشجار من جميع الجهات، لكن وسطها كان مفتوحًا بما يكفي لنصب الخيام وإشعال النار.
“اصمد.”
تراجع ألدريك.
ضحكت إيلارا.
في أعماق الغابة…
ثم دفع كرة اللهب للأمام.
كان لوثر على الأرض.
انقض على لوثر.
الدماء تسيل من كتفه.
بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.
كان جسده الصغير عاجزًا عن الوقوف.
أجاب لوثر:
حولَه…
أصبح الصمت أكثر غرابة.
كانت الغوبلين السحرية والذئاب السحرية الشيطانية تحاصره.
حاول لوثر النهوض.
“سنذهب لجمع الحطب.”
لكن جسده لم يستجب.
لكن قبل أن يقترب أكثر…
“ماناي…”
حلّ الليل بالكامل.
“نفدت تقريبًا…”
وانطلقت تركض نحو مصدر الصوت.
“هذه تكفي لنار كبيرة.”
رفع رأسه بصعوبة.
ذئب.
“تبًا…”
رأى الذئاب تقترب.
“وما زلت أنت، ألدريك.”
“هل سأموت مرة أخرى…؟”
لكن قبل أن تصل إليه…
ظهر صوت خطوات سريعة بين الأشجار.
ثم خرجت أيلينا.
ثم ثالث.
“وماذا عن الصغير؟”
“لوثر!”
سمع شيئًا.
اتسعت عيناها عندما رأته.
وفجأة…
كان ابنها ملقى على الأرض وينزف.
أمسك لوثر الفأس بكلتا يديه.
“لوثر!”
“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”
نظر إلى يده.
اندفعت نحوه.
أومأت سيرينا.
“وأنت يا غارون.”
لكنها لم تنتبه إلى شيء خلفها.
أحد الذئاب السحرية الشيطانية قفز من بين الأشجار.
بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.
جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل المناظر المحيطة به بصمت.
فتح فمه وكشف عن أنيابه.
أما لوثر…
كانت أيلينا على وشك الوصول إلى لوثر.
“اختر الأغصان الجافة فقط.”
لكن الذئب أصبح خلفها مباشرة.
توقفت العربة بعد دقائق.
وفجأة…
“لا…”
شششش!
اندفع نصل عبر عنق الذئب.
“بالطبع.”
توقف الذئب في الهواء.
ثم سقط رأسه على الأرض.
“هذا ليس طبيعيًا.”
كان رولاند يقف خلف أيلينا، وسيفه مغطى بالدماء.
نهضت من مكانها.
قال بصوت حازم:
كانوا يحملون خناجر صغيرة.
“ابتعدي عن لوثر.”
“لوثر!”
نظرت أيلينا إليه بصدمة.
ضحك غارون.
ابتسم رولاند.
ثم عادت بنظرها إلى الوحوش.
“عنصر اللهب…”
وصل ألدريك وسيرينا وغارون وليون وإيلارا.
ابتسم وهو ينظر إلى المنزل.
رفع الجميع أسلحتهم.
“لوثر!”
قال ألدريك:
“أنت تستطيع النوم في أي مكان.”
“ما هذه الوحوش؟!”
اتسعت عينا أيلينا.
رفع غارون فأسه.
“هذه ليست ذئابًا سحرية عادية.”
“وأنا لا أمانع النوم في الخارج.”
ضيقت سيرينا عينيها.
“قوتها أعلى بكثير مما ينبغي.”
أومأ لوثر.
تبادلت النساء التحية، بينما تحدث الرجال مع رولاند.
نظر رولاند إلى الذئاب.
“توقف!”
ثم إلى الغوبلين.
أجسادها خضراء، ووجوهها قبيحة، وأعينها حمراء متوهجة.
“هناك شيء يجمع بينها.”
“الغوبلين السحرية كانت أقوى من المعتاد…”
ألدريك هز رأسه.
“والآن هذه الذئاب…”
حاول التراجع.
“هناك شيء يجمع بينها.”
قال ليون:
تحرك بحذر.
“هذه الوحوش عادةً لا تشكل خطرًا كبيرًا على الفرسان المقدسين.”
“هذا أفضل مما توقعت.”
أجاب رولاند:
“هناك مانا…”
“لكنها الآن مختلفة.”
مد رولاند يده.
اندفع أحد الذئاب.
“لكن وضعي أصبح سيئًا.”
“استعدوا!”
“يبدو أن هذه الرحلة لن تكون للراحة فقط.”
“سنهتم به.”
بدأت المعركة.
نهضت من مكانها.
انقضت الذئاب من عدة جهات.
رفع غارون فأسه وضرب أحدها بقوة.
“لكنها الآن مختلفة.”
بووم!
اندفع الذئب بعيدًا، لكنه عاد للوقوف بسرعة.
فوووش!
اتسعت عينا غارون.
اندفع الذئب بعيدًا، لكنه عاد للوقوف بسرعة.
“ماذا؟!”
رفع يده.
فكان يقاتل في المقدمة.
هاجم ألدريك ذئبًا آخر بسيفه.
فتح كفه.
اصطدم النصل بمخلب الوحش.
“لكنها الآن مختلفة.”
طَق!
“ربما حان الوقت لاستخدام السحر.”
كان فاقدًا للوعي.
تراجع ألدريك.
“لوثر!”
“قوته مرعبة!”
نظر إليه ألدريك.
فكان يقاتل في المقدمة.
كانت سيرينا تستخدم سحرها لإطلاق تعاويذ متتالية، بينما كانت إيلارا تطلق سهامها من مسافة بعيدة.
“مرحبًا يا أيلينا.”
أما رولاند…
لكن قبل أن تصل إليه…
فكان يقاتل في المقدمة.
نظرت إلى المكان الفارغ.
حلّ الليل بالكامل.
كان سيفه يتحرك بسرعة مذهلة.
“هذا أفضل مما توقعت.”
قطع أحد الذئاب.
“لوثر!”
ثم استدار وصد هجوم ذئب آخر.
اختفت كرة اللهب.
كان لوثر على الأرض.
وفي الوقت نفسه…
ركضت أيلينا نحو لوثر.
“لوثر!”
وأشار رولاند إلى الرجل الضخم.
جثت بجانبه.
وضعت يدها على كتفه.
ثم ثالث.
“لوثر، هل تسمعني؟”
طرق!
تراجع ألدريك.
لم يجب.
اختفى ضوء النار خلفه.
نظر حوله.
كان فاقدًا للوعي.
“التدريب مع أبي بدأ يؤتي ثماره.”
مرت الضربة فوق رأسه.
والدماء لا تزال تسيل من جرحه.
لكن لوثر ظل يراقبهم.
وضعت أيلينا يدها فوق الجرح.
“سنخيم هنا الليلة.”
بدأ سحر الشفاء يتجمع في يدها.
“لا…”
ارتجف صوتها.
فتح ذراعيه على اتساعهما.
اتسعت عينا غارون.
“لا تفعل هذا بي…”
“لوثر!”
بدأت أضواء سحرية خضراء تحيط بجرحه.
تراجع لوثر.
لكن فجأة…
شعرت أيلينا بشيء خلفها.
“لقد قررنا أن نأخذك معنا هذه المرة.”
ثم قال:
استدارت.
“هذا أفضل مما توقعت.”
رفع غارون فأسه وضرب أحدها بقوة.
كان أحد الذئاب قد انفصل عن المعركة.
رفعت أيلينا رأسها.
وكان يتجه
مباشرة نحو لوثر.
كانت الغوبلين السحرية والذئاب السحرية الشيطانية تحاصره.
“لا!”
حاولت أيلينا الوصول إليه.
أما رولاند…
لكن الذئب كان أسرع.
لم يجب.
انقض على لوثر.
انفجرت وسطهم.
عض قميصه بأسنانه.
أما لوثر…
أما لوثر…
ثم رفع جسده الصغير عن الأرض.
رفع لوثر رأسه ونظر نحو الظلام الممتد خلف الأشجار.
“لوثر!”
فتح كفه.
نظرت حولها.
صرخت أيلينا.
استدار الذئب وبدأ يركض.
“وأنا توقعت أن رولاند سيبني قصرًا بعد كل هذه السنوات.”
كان يتجه نحو البوابة الزرقاء.
اختفت كرة اللهب.
صرخ رولاند:
“قوته مرعبة!”
“توقف!”
اندفعت نحوه.
استدار رولاند واندفع خلفه.
ركض بأقصى سرعة.
“وماذا عن الصغير؟”
“اترك ابني!”
“بكامل قوتي!”
اقترب من الذئب.
قال غارون:
كان على وشك الوصول إليه.
“هناك شيء غريب.”
لكن الذئب قفز نحو البوابة.
اختفت.
“لا!”
ارتجف صوتها.
مد رولاند يده.
وفي اللحظة التالية…
بدأت أضواء سحرية خضراء تحيط بجرحه.
دخل الذئب إلى البوابة.
بدأت أضواء سحرية خضراء تحيط بجرحه.
توقف لوثر.
واختفى لوثر معها.
توقف رولاند أمامها مباشرة.
تراجع الغوبلين وهم يصرخون.
لكن فجأة…
ثم ابتسم.
بدأت البوابة بالاهتزاز.
تقلص الضوء الأزرق.
فكان يقاتل في المقدمة.
ثم…
كان سريعًا بشكل مفاجئ.
“لا.”
اختفت.
بكاء…
“تبًا…”
اختفت تمامًا.
“لوثر.”
“حسنًا.”
بقيت الغابة صامتة.
تجمد الجميع في أماكنهم.
ثم قال:
نظر رولاند إلى المكان الذي اختفت فيه البوابة.
صرخة.
ابتسم رولاند.
لم يستوعب ما حدث.
“كمية هائلة من المانا.”
“لوثر…”
“الغابة في هذا الوقت…”
وصلت أيلينا وهي تبكي.
نظرت إلى المكان الفارغ.
ثم صرخت بأعلى صوتها:
“لووووثر!”
نظر إلى يده.
ارتد صدى صرختها بين الأشجار.
“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”
“ويبدو أنهم يعرفون والدي منذ فترة طويلة.”
لكن لم يجبها أحد.
“لا يمكنني الاستمرار هكذا.”
“ليست عادية.”
لم يبقَ سوى الظلام…
ثم نظر رولاند إلى ليون.
وفجأة…
والصمت…
“لم يتغير شيء.”
والمكان الذي ابتلعت فيه البوابة الزرقاء طفلًا يبلغ من العمر خمس سنوات.
رأى الذئاب تقترب.
أما رولاند…
جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل المناظر المحيطة به بصمت.
فكان لا يزال واقفًا في مكانه، ممسكًا بسيفه، وعيناه مثبتتان على الفراغ.
“ربما ذهب لجمع بعض الحطب.”
“أين أخذوه…؟”
أوقف ألدريك الخيول.
“عليّ أن أنهي هذا بسرعة.”
“وأين ذهب ابني؟”
بوابة دائرية ضخمة تطفو في الهواء، تحيط بها هالة زرقاء متوهجة.
ولأول مرة منذ سنوات…
“ربما ذهب لجمع بعض الحطب.”
“لا.”
شعر رولاند بالخوف الحقيقي.
