Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 477

شيء أخف وزنًا

شيء أخف وزنًا

شيء أخف وزنًا

ثم تنهد.

بدأ الاحمرار القاني في الشرق يتلاشى، وراحت السماء تزداد إشراقًا… لكن الأجواء في الصحراء ازدادت غرابة.

تعرف تاليس إلى الرجل.

تحت أنظار لا تُحصى، حدق رومان، البديع كأنه شخصية خرجت من لوحة، ببرود في ريكي. كانت ثياب الأخير ودرعه ممزقين، وجسده مغطى بالدماء، ومع ذلك لم يظهر عليه أي جرح خارجي.

ثم تابع:

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، ثم نظر حوله.

«لا أحد.»

كان الفرسان قد اتخذوا مواقعهم، والمرتزقة متوترين، والحرس الملكي غارقين في مشاعر متضاربة، بينما بدا معسكر أنياب النصل البعيد، المحاط بالدخان، كأنه مجسم مصغر بديع الصنع.

وأخيرًا، أنزل رومان الرسالة تحت أنظار آلاف العيون.

غرق تاليس في التفكير.

لكن قائد فرقة غريبي الأطوار لم يُقتل.

وأخيرًا، أدار جناح الأسطورة رأسه نحو ستايك، الذي كان تحت حراسة كلاين.

ثم نظر ببرود إلى ريكي، الرجل الذي باعه لتوه، وقال بحقد:

ثبت رومان نظره على عيني ستايك الممتلئتين بالسخط والألم، وقال برفق:

قال ستايك في تلك اللحظة بضحكة يائسة، وعلى وجهه انكسار واضح:

«درع… الظل؟»

وتوقفت كلمات ستايك الأخيرة فجأة.

رد ستايك نظرة الرجل الوسيم أمامه، ثم بدا وكأنه أدرك شيئًا. توقف عن مقاومته العبثية، وعقد حاجبيه وغرق في التفكير.

ستايك، رجل درع الظل الذي ظل يحرك الخيوط سرًا في مدينة سحب التنين ومعسكر أنياب النصل…

قال ريكي مبتسمًا وهو يرفع ذراعيه:

«هو… هو… ابن العاهرة هذا… رجل حقير، حقير—»

«الأمر يتجاوز ذلك بكثير. علاقته بكل من في هذا المكان أكثر تعقيدًا مما تتخيل. فإلى جانب كونه العقل المدبر لمعظم الفوضى التي وقعت الليلة…»

وتحت نظرات الكراهية المحيطة به، تابع:

وأشار قائد سيوف الكارثة إلى معسكر أنياب النصل البعيد، وخفض صوته بنبرة غامضة.

شينغ!

«فهو أيضًا المجرم الرئيسي وراء حادثة قبل ثمانية عشر عامًا. تواطأ مع الأعداء، وتسلل إلى كثيب أنياب النصل، واغتال هيرمان جادستار، وتسبب في سقوط المعسكر في أيدي العدو.»

وفي النهاية، فهم ستايك مصيره.

تنهد تاليس.

لم يبق إلا هسهسة الرمل في الريح المتأوهة.

أما ستايك فأغمض عينيه بسخط.

أسكتت دورو وريكي فورًا.

في تلك اللحظة، خيم الصمت على الصحراء. لم يبق سوى صفير الرياح وهي تمر فوق الرمال.

قال دورو:

حتى نظرة جناح الأسطورة المخيفة تجمدت.

انهار جسد ستايك مقطوع الرأس على الأرض.

وفي اللحظة التالية، انفجرت همهمات مضطربة بين الضباط في الصف الأول من الفرسان.

ابتسم ريكي بثقة ومد يده نحو صدره.

قال فرانك وهو يقطب حاجبيه بعدم تصديق:

وفجأة، وكأنهم أفاقوا من حلم طويل، تذكر الجميع كيف يتنفسون.

«ماذا؟ أتقول إن… برج الأمير الشبح؟ وسقوط المعسكر في يد العدو؟… هذا الرجل؟»

لكن رومان قاطع دورو من جديد:

في تلك اللحظة، انتقلت أنظار لا تحصى دفعة واحدة نحو ستايك.

«زوجتك وابنتك لم تكونا مريضتين أصلًا. هؤلاء القتلة كانوا يسممونهما بجرعات صغيرة على فترات منتظمة.»

أومأ ريكي، وراقب الاضطراب الذي أثاره برضا.

لم يبق إلا هسهسة الرمل في الريح المتأوهة.

«هدية مفاجئة، أليس كذلك؟»

كان دورو.

أما زاكريل، الذي جلس على الأرض وقد بدا واضحًا أنه استنفد قواه تمامًا، فألقى نظرة عميقة على ستايك.

أنزل يده، ونظر إلى الأمير في الجهة الأخرى بتعبير غريب.

قال بارني جونيور وهو يدفع ساميل بعيدًا عنه، لكنه لم يستأنف القتال، ربما بسبب الأقواس والسهام المحيطة بهم:

«سيدي!»

«تبًا لك يا ساميل… كنت تعرف هذا طوال الوقت؟»

شِق!

اكتفى ساميل بضم شفتيه ولم يجب.

أصبح الرأس المقطوع أكثر بشاعة، والدم لا يزال يقطر منه باستمرار.

وسط هذا الاضطراب الخفيف، راقب تاليس الرجل الذي يملك أكبر سلطة على توجيه مجرى الحوار.

«درع… الظل؟»

لم يتكلم جناح الأسطورة، ولم يحاول إسكات رجاله.

«الدليل؟»

بل ظل الفارس الأبيض يحدق في ستايك المغمض العينين، دون أن يظهر موقفه، ودون أن يتحرك.

رفع عينيه عن الجرح القاتل في صدره، ثم أجبر شفتيه بصعوبة على رسم ابتسامته الأخيرة، الساخطة والمظلومة.

قالت الفارسة فيليشيا وهي تضغط على أسنانها، وقد بدا أنها تذكرت ذكرى غير سارة:

رد ستايك نظرة الرجل الوسيم أمامه، ثم بدا وكأنه أدرك شيئًا. توقف عن مقاومته العبثية، وعقد حاجبيه وغرق في التفكير.

«هذا مستحيل! رأيت ساحة الإعدام وأنا صغيرة. الملك تخلص بالفعل من القتلة الذين شاركوا في تلك الليلة—»

«أعطه إياها.»

لكن رومان، الذي ظل صامتًا حتى الآن، رفع يده اليمنى.

ثم شدد:

فتوقفت همسات الجيش ونقاشاته في اللحظة نفسها.

ثم تابع:

كأن مجرد رفع تلك اليد كان تجسيدًا لسلطة مطلقة.

لكن جناح الأسطورة لم يتكلم.

وسرعان ما هدأ المرتزقة والحرس الملكي بدورهم. ارتسمت الجدية على الوجوه، وراح الجميع يراقبون رومان بقلق.

أما تاليس، الذي كان يراقب، فعبس قليلًا.

أما جناح الأسطورة فاكتفى بإمالة رأسه قليلًا نحو ريكي.

بل ظل الفارس الأبيض يحدق في ستايك المغمض العينين، دون أن يظهر موقفه، ودون أن يتحرك.

«الدليل؟»

«الدليل؟»

ابتسم ريكي بثقة ومد يده نحو صدره.

نظر إلى ستايك من أعلى، كأنه ينظر إلى حشرة عاجزة.

«معي رسالة—»

أضاف دورو وهو ينظر إلى تاليس:

لكنه توقف فجأة، وكأنه تذكر شيئًا.

أصبح الرأس المقطوع أكثر بشاعة، والدم لا يزال يقطر منه باستمرار.

أنزل يده، ونظر إلى الأمير في الجهة الأخرى بتعبير غريب.

ظهر الرمح الأبيض فجأة في يد جناح الأسطورة، وغرسه بيد واحدة في الرمل أمامه!

«أعني… لدى أميرنا رسالة تركها الأمير الراحل هيرمان. عليها توقيعه وتاريخ اليوم الذي مات فيه. كانت “غنيمة” أخذها قائد القتلة هذا يومها.»

«لكن معسكر أنياب النصل ملكي.»

فتح ستايك عينيه وحدق في ريكي بعدم تصديق.

«سيدي…»

انتقلت نظرة رومان فورًا إلى تاليس.

«زوجتك وابنتك لم تكونا مريضتين أصلًا. هؤلاء القتلة كانوا يسممونهما بجرعات صغيرة على فترات منتظمة.»

ارتجف تاليس كأن صاعقة أصابته.

غير أن ريكي دفع يوزف، الذي كان يحميه، برفق جانبًا.

وانساب صوت يودل إلى أذنه من الهواء:

حدق تاليس مذهولًا بينما أخذ رومان، وبحركات هادئة ومدروسة، يسلخ اللحم عن الرأس المقطوع برمحه القصير.

«أعطه إياها.»

«اشووها؟»

عبس تاليس، ونظر إلى وجه جناح الأسطورة الخالي من العيوب.

لم يبق إلا هسهسة الرمل في الريح المتأوهة.

لكنه أطاع في النهاية، وأخرج الرسالة، ومدها بيد ترتجف قليلًا.

«اسم هذا الملازم لديك… دورو، أليس كذلك؟»

ظل رومان صامتًا لثانية أو ثانيتين وهو يتفحص الورقة الفاخرة، ثم أخذها ببطء، فتحها، وبدأ يقرأ.

«سيدي، ينبغي لنا أن نعود لمساعدة المعسكر—»

ازدادت ملامح ستايك قتامة.

تحت أنظار لا تُحصى، حدق رومان، البديع كأنه شخصية خرجت من لوحة، ببرود في ريكي. كانت ثياب الأخير ودرعه ممزقين، وجسده مغطى بالدماء، ومع ذلك لم يظهر عليه أي جرح خارجي.

أما ريكي فانتظر بصمت.

«سيدي؟»

وأخيرًا، أنزل رومان الرسالة تحت أنظار آلاف العيون.

لكن قائد فرقة غريبي الأطوار لم يُقتل.

أطلق ريكي زفيرًا.

قال رومان وهو يحدق في ستايك ببرود:

«كما ترى، لم أكذب عليك. إذن—»

ظل تاليس متحجرًا وهو يشاهد.

لكن جناح الأسطورة لم يتكلم.

راقب تاليس المشهد بصمت.

تلألأ ضوء خافت في عينيه الكهرمانيتين، وانعكس فيهما امتداد الصحراء بلا نهاية.

لكن في اللحظة التالية، اتجه جناح الأسطورة نحو ستايك.

قال ستايك في تلك اللحظة بضحكة يائسة، وعلى وجهه انكسار واضح:

«زوجتي وابنتي… مريضتان فعلًا يا سيدي.»

«آه، كراسوس… أتظن أنك إن جعلتني أنا والأمير ورقتي ضغط، فسيدعك تذهب؟»

حدق ستايك فيه، وقد بدا عليه الخوف من هيئة البارون في تلك اللحظة.

ثم نظر ببرود إلى ريكي، الرجل الذي باعه لتوه، وقال بحقد:

نظر إلى ستايك من أعلى، كأنه ينظر إلى حشرة عاجزة.

«إنه جناح الأسطورة. حاسم، قاسٍ، بارد، وعديم الرحمة.»

لكن قائده قاطعه مرة أخرى:

وتحت نظرات الكراهية المحيطة به، تابع:

تقدم رومان.

«سواء أكان سيأخذ تهديدك على محمل الجد أم لا، فمن الواضح أن القضاء عليكم جميعًا دفعة واحدة سيكون أكثر فائدة له.»

أما ستايك فأغمض عينيه بسخط.

اكتست وجوه المرتزقة بالقتامة فورًا.

ارتجف فرانك وفيليشيا عند سماع ذلك، وصمتا على الفور.

وفي تلك اللحظة بالذات، ارتفع صوت لا ينسجم مطلقًا مع الجو.

«إذن كنت تبيع معلوماتنا فعلًا؟»

«أحم… أمم…»

لكن رومان، الذي ظل صامتًا حتى الآن، رفع يده اليمنى.

عبس الجميع والتفتوا نحو الفتى الذي كادوا ينسون وجوده.

عبس الجميع والتفتوا نحو الفتى الذي كادوا ينسون وجوده.

قال تاليس:

أمسك فرانك بذراعه وأسكت الرجل المذعور.

«هل يمكنني استعادتها؟»

«كما تعلم… كانت تخص… عمي؟»

تجاهل تحذير يودل القلق من خلفه، وحك رأسه، ثم ابتسم ابتسامة حمقاء ومد يده نحو رومان.

«إنه يحمل سرًا مرعبًا، بما في ذلك هوية العقل المدبر وراء السنة الدموية. سر سيحدد مصير الكوكبة.»

«كما تعلم… كانت تخص… عمي؟»

وتوقفت كلمات ستايك الأخيرة فجأة.

حدق الجميع فيه.

«سيدي…»

وكأن أحدًا وخز بالونًا، فتبدد التوتر في لحظة.

«كل ما أحتاجه منك هو أن تقول نعم أو لا.»

ظل رومان عابسًا لثوانٍ، وكأنه يعيد تقييم هذا الفتى الذي تجرأ على مقاطعته مجددًا.

فتح ستايك عينيه وحدق في ريكي بعدم تصديق.

أما تاليس فلم يجد سوى أن يتحمل نظرته متجلدًا، بينما تجمدت ابتسامته على وجهه.

اقترب رومان ببطء من دابة دورو.

ولحسن الحظ، ربما لأن هويته قد تأكدت الآن، لم يهدده جناح الأسطورة بالقتل مجددًا.

وسرعان ما تحولت إلى سخرية شرسة.

مد يده بصمت وأعاد الرسالة إلى تاليس.

وانفصل فكه السفلي عن الجمجمة كذلك.

قال ريكي وهو يضيق عينيه:

رفع رومان رأسه ببطء، واخترقت نظرته دورو كالبرق.

«تك… تك…»

لم يجب رومان، بل استدار نحو الكثيب الثالث.

قلد صوت ساعة.

نظر إلى الفرسان من حوله، ثم صاح:

«الوقت يمضي، سيدي.»

«بالطبع لا! لا أعرف هذا القاتل المزعوم—»

وأشار نحو معسكر أنياب النصل المغمور بالدخان في البعيد.

هذه المرة عبر عنقه.

لم يجب رومان، بل استدار نحو الكثيب الثالث.

«من الآن فصاعدًا، أنت القائد الجديد لفرقة غريبي الأطوار.»

«دورو؟»

اضطرب ستايك.

ومن فوق الكثيب الثالث، خرج فارس ضخم البنية بملابس أقل رسمية من غيره، ممتطيًا جواده، ثم تقدم نحو جناح الأسطورة.

ثم شدد:

تفاجأ تاليس وكويك روب معًا.

قالت الفارسة فيليشيا وهي تضغط على أسنانها، وقد بدا أنها تذكرت ذكرى غير سارة:

فقد عرفاه.

«أعني… لدى أميرنا رسالة تركها الأمير الراحل هيرمان. عليها توقيعه وتاريخ اليوم الذي مات فيه. كانت “غنيمة” أخذها قائد القتلة هذا يومها.»

كان دورو.

لكنه توقف فجأة، وكأنه تذكر شيئًا.

المحارب النفسي الذي قابلاه في طريق عودتهما، وقائد فرقة غريبي الأطوار التابعة لوحدة غبار النجوم.

أمسكها فرانك، وقاوم اشمئزازه الشديد، ثم أدار المحجرين الدمويين الفارغين بعيدًا عنه.

قال دورو باحترام، وكانت ذراعه اليسرى أضخم بكثير من اليمنى:

«لكن يا سيدي، لم أكن أعلم أن أولئك “التجار”… لم أكن أعلم أنهم—»

«الرجال جاهزون يا سيدي. يمكننا التحرك في أي وقت.»

«إنه يبيع المعلومات إلى درع الظل منذ وقت طويل.»

ظل رومان ينظر إلى المعسكر البعيد، ثم أومأ.

نظر إلى الفرسان من حوله، ثم صاح:

أضاف دورو وهو ينظر إلى تاليس:

كان دورو، فوق حصانه، أطول من رومان بعدة رؤوس.

«وبالطبع، إن أردت، نستطيع استعادة الأمير الآن.»

صر دورو أسنانه بغضب.

من الواضح أنه لم يتعرف إليه؛ فقد كان تاليس الآن أشعث وأقذر حتى مما كان عليه في رحلته السابقة عبر الصحراء.

نظر إلى الفرسان من حوله، ثم صاح:

ثم نظر دورو باحتقار إلى المرتزقة.

كانت الكلمات الثلاث كأنها آيات مقدسة.

«يمكننا سحقهم بهجمة واحدة. لن نحتاج حتى إلى قوات كارل.»

مات هكذا، بهدوء، في زاوية نائية من الصحراء.

كانت نظرة دورو، شأنها شأن نظرات الفرسان الآخرين، مشبعة بالعداء والرغبة في القتل.

قالت فيليشيا، التي لم تعد تحتمل المشهد:

وجعلت كلماته المرتزقة والحرس الملكي يتوترون.

«معي رسالة—»

أما ريكي فأطلق تنهيدة هادئة.

أما زاكريل، الذي جلس على الأرض وقد بدا واضحًا أنه استنفد قواه تمامًا، فألقى نظرة عميقة على ستايك.

«سأضيف لك معلومة أخرى بالمجان، سيدي.»

قال ريكي وهو يضيق عينيه:

ضيق كراسوس سيوف الكارثة الحالي عينيه.

«ماذا؟ أتقول إن… برج الأمير الشبح؟ وسقوط المعسكر في يد العدو؟… هذا الرجل؟»

«اسم هذا الملازم لديك… دورو، أليس كذلك؟»

«أنا أحمي ممتلكاتي.»

وفي اللحظة التالية، أشار ريكي إلى دورو، ثم إلى ستايك.

«لا داعي لهذا يا سيدي. لقد استسلمت، وسأتعاون معك.»

«إنه يبيع المعلومات إلى درع الظل منذ وقت طويل.»

قالت الفارسة فيليشيا وهي تضغط على أسنانها، وقد بدا أنها تذكرت ذكرى غير سارة:

عبس تاليس.

ثم ثبت نظره على وجه دورو المتصبب عرقًا.

وتذكر ميل دورو إلى جمع المال بوسائل ملتوية، كما تذكر الحوار بين الأطراف الثلاثة في الحانة.

وانقلب المشهد إلى فوضى في لحظة.

أما دورو فتجمد أولًا عندما ذُكر اسمه.

وبجانبه، ضحك ستايك المقيد حتى كاد يعجز عن الجلوس مستقيمًا.

ثم تبدلت ملامحه فورًا.

«هذا مستحيل! رأيت ساحة الإعدام وأنا صغيرة. الملك تخلص بالفعل من القتلة الذين شاركوا في تلك الليلة—»

اندفع بحصانه نحو ريكي غاضبًا.

دوّى صوت تمزق اللحم.

«تبًا لوالدتك—»

غير أن ريكي دفع يوزف، الذي كان يحميه، برفق جانبًا.

وفي اللحظة نفسها، اقترب كلاين ويوزف من ريكي غريزيًا لحمايته، بينما جهز الفرسان في الصفوف الأولى أقواسهم ووجهوا السهام نحو ريكي، واستل بعضهم نصاله وسيوفه!

وانساب صوت يودل إلى أذنه من الهواء:

حتى تاليس شعر بقبضة يودل تشتد حول ذراعه.

عبس الجميع والتفتوا نحو الفتى الذي كادوا ينسون وجوده.

وانقلب المشهد إلى فوضى في لحظة.

اكتفى ساميل بضم شفتيه ولم يجب.

وفي تلك اللحظة…

ثم نظر دورو باحتقار إلى المرتزقة.

شينغ!

«بالطبع لا! أنت من دربني وعلمتني بنفسك. لطالما كنت وفيًا لك—»

ومض ضوء أبيض.

أشار دورو بغضب إلى ريكي، وارتجفت شفتاه من شدة السخط.

ظهر الرمح الأبيض فجأة في يد جناح الأسطورة، وغرسه بيد واحدة في الرمل أمامه!

«سيدي!»

في تلك اللحظة، شعر تاليس كأن الهواء المحيط به تحول إلى ماء.

لم يعد أحد يتكلم أو يتحرك.

توقفت كل الأصوات والحركات دفعة واحدة.

«الأمر يتجاوز ذلك بكثير. علاقته بكل من في هذا المكان أكثر تعقيدًا مما تتخيل. فإلى جانب كونه العقل المدبر لمعظم الفوضى التي وقعت الليلة…»

قال رومان بصوت خافت، لكنه بدا كأنه يهمس مباشرة في أذن كل شخص:

ثم ألقى نظرة على ستايك.

«صمت.»

مرت ثانيتان.

ارتعش تاليس.

فتوقفت همسات الجيش ونقاشاته في اللحظة نفسها.

بدت لكلمة رومان قوة غريبة، أجبرت الحشد المضطرب على إسكات أصواته وإيقاف حركاته.

«اشووها؟»

مرت ثانيتان.

قالت الفارسة فيليشيا وهي تضغط على أسنانها، وقد بدا أنها تذكرت ذكرى غير سارة:

لم يعد أحد يتكلم أو يتحرك.

«لا أحد يلمسه.»

وعاد النظام والصمت.

لكن جناح الأسطورة لم يمنحه سوى نظرة باردة.

لم يبق إلا هسهسة الرمل في الريح المتأوهة.

لكنه أسرع فقال:

سحب جناح الأسطورة رمحه من الرمال وأعاده إلى ظهره.

ابتسم ريكي بثقة ومد يده نحو صدره.

وفجأة، وكأنهم أفاقوا من حلم طويل، تذكر الجميع كيف يتنفسون.

بدا رومان هادئًا خاليًا من الانفعال، لكن تاليس شعر أنه كان في مزاج جيد إلى حد ما.

قال دورو:

«هدية مفاجئة، أليس كذلك؟»

«سيدي…»

«آه، كراسوس… أتظن أنك إن جعلتني أنا والأمير ورقتي ضغط، فسيدعك تذهب؟»

رفعت دابته قائمتيها الأماميتين، فارتفع راكبها للحظة قبل أن تتوقف.

لم يعد أحد يتكلم أو يتحرك.

أشار دورو بغضب إلى ريكي، وارتجفت شفتاه من شدة السخط.

«إنه… يشرحه؟»

«هو… هو… ابن العاهرة هذا… رجل حقير، حقير—»

قال رومان، وهو يمسك الرأس المقطوع بوجه خالٍ من التعبير، تاركًا الدم ينساب على الرمح في يده اليمنى:

لكن جناح الأسطورة لم يمنحه سوى نظرة باردة.

ظهر الرمح الأبيض فجأة في يد جناح الأسطورة، وغرسه بيد واحدة في الرمل أمامه!

«هل ما قاله صحيح؟»

«سواء أكان سيأخذ تهديدك على محمل الجد أم لا، فمن الواضح أن القضاء عليكم جميعًا دفعة واحدة سيكون أكثر فائدة له.»

وحين واجه دورو وجه قائده، انعقد لسانه فورًا.

حتى تاليس شعر بقبضة يودل تشتد حول ذراعه.

لكنه أسرع فقال:

لكنه توقف فجأة، وكأنه تذكر شيئًا.

«بالطبع لا! لا أعرف هذا القاتل المزعوم—»

وفي اللحظة التالية، سحب رومان رمحه، وقصره، ثم أدخل رأسه في فم الرأس المقطوع!

غير أن ريكي دفع يوزف، الذي كان يحميه، برفق جانبًا.

وبجانبه، ضحك ستايك المقيد حتى كاد يعجز عن الجلوس مستقيمًا.

وضحك قائلًا:

ثم نظر رومان إلى دورو، الذي ما زال مستلقيًا على الأرض بملامح فارغة.

«لكنه أخبرني أن زوجتك وابنتك مريضتان جدًا، أليس كذلك؟»

«نظفوها مبدئيًا هنا، ثم اشووها جيدًا بعد انتهاء المعركة.»

تجمد دورو.

«تبًا لك يا ساميل… كنت تعرف هذا طوال الوقت؟»

«وربما تفعل شيئًا غير معتاد لإنقاذهما؟»

تغيرت وجوه الجميع.

صر دورو أسنانه بغضب.

لكن رومان، الذي ظل صامتًا حتى الآن، رفع يده اليمنى.

نظر إلى الفرسان من حوله، ثم صاح:

تبادل فرانك وفيليشيا النظرات.

«لا تشوه سمعتي يا ابن العاهـ—»

وضحك قائلًا:

عندها تكلم جناح الأسطورة مجددًا:

«وربما تفعل شيئًا غير معتاد لإنقاذهما؟»

«أنا. أكره. الشجار.»

«وبالطبع، إن أردت، نستطيع استعادة الأمير الآن.»

كانت الكلمات الثلاث كأنها آيات مقدسة.

أما زاكريل، الذي جلس على الأرض وقد بدا واضحًا أنه استنفد قواه تمامًا، فألقى نظرة عميقة على ستايك.

أسكتت دورو وريكي فورًا.

وفي اللحظة التالية، انفجرت همهمات مضطربة بين الضباط في الصف الأول من الفرسان.

رفع رومان رأسه ببطء، واخترقت نظرته دورو كالبرق.

لكن الضوء الأبيض ومض مرة أخرى.

«كل ما أحتاجه منك هو أن تقول نعم أو لا.»

ثم أضاف:

ارتبك دورو.

وأضاف:

«بالطبع لا! أنت من دربني وعلمتني بنفسك. لطالما كنت وفيًا لك—»

وفجأة، وكأنهم أفاقوا من حلم طويل، تذكر الجميع كيف يتنفسون.

لكن قائده قاطعه مرة أخرى:

«إنه جناح الأسطورة. حاسم، قاسٍ، بارد، وعديم الرحمة.»

«لكنك لا تبدو واثقًا.»

«أعطه إياها.»

كان صوت جناح الأسطورة هادئًا أجوف، كأنه يأتي من السماء.

«بالتأكيد! وقد اعتنيت به جيدًا. اسمع، أعرف من شارك أيضًا في هذه العملية. الشماليون، والغرفة السرية، وحتى أطراف أخرى… أستطيع إرشادك إليهم. ما زال رجالي يملكون موارد كثيرة. يمكنك استخدامي كـ—»

تجمد دورو.

فقد عرفاه.

ظل يحدق في عيني قائده، ثم خفض رأسه بلا وعي، وكأنه بدأ يتردد.

لم يبق إلا هسهسة الرمل في الريح المتأوهة.

قال بصوت أخفض:

رفع جناح الأسطورة رأسه.

«زوجتي وابنتي… مريضتان فعلًا يا سيدي.»

لكنه أسرع فقال:

فرك يديه على اللجام، وقال بصعوبة:

وجعلت كلماته المرتزقة والحرس الملكي يتوترون.

«راتبي لا يغطي النفقات. وأحيانًا كنت أحاول… كسب بعض المال من التجار.»

عبس تاليس.

قطب جناح الأسطورة حاجبيه.

عبس تاليس، ونظر إلى وجه جناح الأسطورة الخالي من العيوب.

قالت فيليشيا، التي لم تحتمل رؤية دورو في هذا الموقف:

«إنه… ملكي.»

«سيدي، يمكننا التعامل مع هذا لاحقًا. المعسكر—»

وحين واجه دورو وجه قائده، انعقد لسانه فورًا.

لكن فرانك اقترب منها بحصانه ووضع يده على كتفها قبل أن تكمل.

ثم أضاف:

هز الفارس الأشيب رأسه نحو فيليشيا التي نظرت إليه بحيرة.

«ملكي وحدي.»

أما تاليس، الذي كان يراقب، فعبس قليلًا.

حدق تاليس مذهولًا بينما أخذ رومان، وبحركات هادئة ومدروسة، يسلخ اللحم عن الرأس المقطوع برمحه القصير.

قال ريكي ساخرًا:

وانساب صوت يودل إلى أذنه من الهواء:

«تكسب المال؟ بالمعلومات؟»

وكان تعبير وجهه…

ثم ألقى نظرة على ستايك.

«اشووها؟»

«زوجتك وابنتك لم تكونا مريضتين أصلًا. هؤلاء القتلة كانوا يسممونهما بجرعات صغيرة على فترات منتظمة.»

اضطرب ستايك.

في تلك اللحظة، تغير وجه دورو أخيرًا.

تجمد ستايك لحظة، وكأنه تأثر بهيبة الرجل.

استدار نحو ستايك، الذي بدا مستعدًا لملاقاة الموت.

فتوقفت همسات الجيش ونقاشاته في اللحظة نفسها.

قال ريكي بسخرية:

وانفصل فكه السفلي عن الجمجمة كذلك.

«ماذا؟ لا داعي لشكري، لكن هذا هو سبب مرضهما.»

«مثلك تمامًا يا سموك، كنت أنفذ… أوامر من هم أعلى مني.»

وبجانبه، ضحك ستايك المقيد حتى كاد يعجز عن الجلوس مستقيمًا.

وعاد النظام والصمت.

حدق جناح الأسطورة في دورو بصمت.

كان رأس الرمح لا يبعد سوى بضع بوصات عن حلقه.

«إذن كنت تبيع معلوماتنا فعلًا؟»

ظل رومان عابسًا لثوانٍ، وكأنه يعيد تقييم هذا الفتى الذي تجرأ على مقاطعته مجددًا.

احمر وجه دورو غضبًا، ونظر إلى زملائه من حوله باضطراب.

«رامي الأفاعي.»

«كانت مجرد معلومات تافهة! أنت تعرف أن معسكر أنياب النصل لا يملك قوة شرطة. التجار دائمًا قلقون بشأن الأمن، وكانوا يريدون بعض الأخبار الداخلية—»

ازدادت ملامح ستايك قتامة.

أطلق فرانك تنهيدة خافتة.

«لكن معسكر أنياب النصل ملكي.»

لكن رومان قاطع دورو من جديد:

أما ستايك فأغمض عينيه بسخط.

«مثل معلومات تجمع جيوش المناطق الأخرى داخل معسكر أنياب النصل، والتحرك الواسع لقواتنا النظامية الرئيسية هذه المرة؟»

«أحم… أمم…»

عجز دورو عن الكلام.

أما ستايك فأغمض عينيه بسخط.

«أنا…»

ظل تاليس متحجرًا وهو يشاهد.

كان مرعوبًا تمامًا، وقد أربكته الاتهامات والأسئلة المتتالية.

ثم ألقى نظرة على ستايك.

«لكن يا سيدي، لم أكن أعلم أن أولئك “التجار”… لم أكن أعلم أنهم—»

ظل رومان صامتًا لثانية أو ثانيتين وهو يتفحص الورقة الفاخرة، ثم أخذها ببطء، فتحها، وبدأ يقرأ.

واجهه جناح الأسطورة بلامبالاة.

وفي اللحظة التالية، تحرك جناح الأسطورة.

قالت فيليشيا، التي لم تعد تحتمل المشهد:

عبس الجميع والتفتوا نحو الفتى الذي كادوا ينسون وجوده.

«سيدي، ينبغي لنا أن نعود لمساعدة المعسكر—»

«بالتأكيد! وقد اعتنيت به جيدًا. اسمع، أعرف من شارك أيضًا في هذه العملية. الشماليون، والغرفة السرية، وحتى أطراف أخرى… أستطيع إرشادك إليهم. ما زال رجالي يملكون موارد كثيرة. يمكنك استخدامي كـ—»

لكن رومان قاطعها دون تردد:

اكتفى ساميل بضم شفتيه ولم يجب.

«المعسكر سيبقى ثابتًا ومحميًا من الأخطار إلى الأبد.»

كان رأس الرمح لا يبعد سوى بضع بوصات عن حلقه.

ثم ثبت نظره على وجه دورو المتصبب عرقًا.

أطلق فرانك تنهيدة خافتة.

كان البرود في صوته كفيلًا بتجميد الهواء.

قال بصوت أخفض:

«…لكن لا يمكنني قول الشيء نفسه عن ملازمي.»

«أنا. أكره. الشجار.»

ارتجف فرانك وفيليشيا عند سماع ذلك، وصمتا على الفور.

ازدادت ملامح ستايك قتامة.

أما جسد دورو كله فبدأ يرتعش.

«هذا مستحيل! رأيت ساحة الإعدام وأنا صغيرة. الملك تخلص بالفعل من القتلة الذين شاركوا في تلك الليلة—»

«سيدي!»

كان صوت جناح الأسطورة خافتًا أجوف، لكنه يحمل برودة خفية.

اقترب رومان ببطء من دابة دورو.

وفي تلك اللحظة…

«حين مرضت عائلتك… لماذا لم تأت إليّ طالبًا المساعدة؟»

ثم نظر رومان إلى دورو، الذي ما زال مستلقيًا على الأرض بملامح فارغة.

كان دورو، فوق حصانه، أطول من رومان بعدة رؤوس.

بدا رومان هادئًا خاليًا من الانفعال، لكن تاليس شعر أنه كان في مزاج جيد إلى حد ما.

لكن في تلك اللحظة بدا كفأر مرتجف وجد نفسه أمام قط.

«بالتأكيد! وقد اعتنيت به جيدًا. اسمع، أعرف من شارك أيضًا في هذه العملية. الشماليون، والغرفة السرية، وحتى أطراف أخرى… أستطيع إرشادك إليهم. ما زال رجالي يملكون موارد كثيرة. يمكنك استخدامي كـ—»

«أنا…»

استدار جناح الأسطورة ورمى إليه نصف جمجمة ستايك.

وفي اللحظة التالية، لمح تاليس وميضًا أبيض.

أطلق ريكي زفيرًا.

ثم تبعته صرخة دورو المفجعة.

قال رومان ببرود:

«آآآه!»

«الوقت يمضي، سيدي.»

صاح الفرسان في الصفوف الأولى بدهشة.

وسط هذا الاضطراب الخفيف، راقب تاليس الرجل الذي يملك أكبر سلطة على توجيه مجرى الحوار.

وحين أعاد تاليس نظره إلى دورو، كان الرجل قد سقط على الأرض بالفعل.

كان محاربًا نفسيًا آخر يعمل تحت إمرة دورو، وقد قابله في الصحراء من قبل.

لكن قائد فرقة غريبي الأطوار لم يُقتل.

ثم شدد:

استلقى على الرمال يلهث، مصدومًا ومرعوبًا، وعيناه معلقتان بالرمح الأبيض الموجه إلى صدره.

لم يجب رومان، بل استدار نحو الكثيب الثالث.

كان رأس الرمح لا يبعد سوى بضع بوصات عن حلقه.

«ماذا؟ أتقول إن… برج الأمير الشبح؟ وسقوط المعسكر في يد العدو؟… هذا الرجل؟»

قال رومان ببرود:

«آه، كراسوس… أتظن أنك إن جعلتني أنا والأمير ورقتي ضغط، فسيدعك تذهب؟»

«صحيح. لأنك تعرف أنني لا أهتم.»

«أعطه إياها.»

ثم استدار جناح الأسطورة، فعاد الرمح الأبيض إلى ظهره.

«أنا…»

أطلق دورو زفيرًا طويلًا من شدة الارتياح.

كانت وجوه الجميع قاتمة.

وفعل الفرسان الآخرون الشيء نفسه.

«أنت…»

رفع رومان صوته:

في تلك اللحظة، شعر تاليس كأن الهواء المحيط به تحول إلى ماء.

«رامي الأفاعي.»

«تك… تك…»

فوق الكثيب الثالث، دفع أحدهم فارسًا من الخلف، فأسرع يمتطي جواده نحو قائده، وبدا عليه الذعر.

قال تاليس:

«سيدي!»

«تك… تك…»

تعرف تاليس إلى الرجل.

قال رومان:

كان محاربًا نفسيًا آخر يعمل تحت إمرة دورو، وقد قابله في الصحراء من قبل.

ظل رومان صامتًا لثانية أو ثانيتين وهو يتفحص الورقة الفاخرة، ثم أخذها ببطء، فتحها، وبدأ يقرأ.

رفع جناح الأسطورة رأسه.

أضاف دورو وهو ينظر إلى تاليس:

«من الآن فصاعدًا، أنت القائد الجديد لفرقة غريبي الأطوار.»

وعاد النظام والصمت.

تجمد الفارس الملقب برامي الأفاعي.

كانت حركات رومان ماهرة إلى حد صادم، وملامحه هادئة، كأنه يقطع الخضروات.

نظر إلى قائده دورو، الذي كان لا يزال ملقى على الأرض.

شيء أخف وزنًا

«ماذا؟ لكنني—»

حدق جناح الأسطورة في دورو بصمت.

أمسك فرانك بذراعه وأسكت الرجل المذعور.

وانساب صوت يودل إلى أذنه من الهواء:

ثم نظر رومان إلى دورو، الذي ما زال مستلقيًا على الأرض بملامح فارغة.

«الرجال جاهزون يا سيدي. يمكننا التحرك في أي وقت.»

«أما أنت، فتقاعد من الجيش بعد اليوم.»

لكن ستايك أخطأ في حساباته هذه المرة.

وأضاف:

بدت لكلمة رومان قوة غريبة، أجبرت الحشد المضطرب على إسكات أصواته وإيقاف حركاته.

«سوِّ مسألة المال مع نيكولاي. بينكما أوجه شبه كثيرة جدًا… كلاكما أحمق وعديم الحس.»

ظل جناح الأسطورة يتكلم، ببرود ولا مبالاة، كأنه لم يسمع شيئًا مما قاله ستايك.

أطلق شخيرًا باردًا واستدار بعيدًا، بينما ساعد رامي الأفاعي وفيليشيا دورو على النهوض.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100

لكن في اللحظة التالية، اتجه جناح الأسطورة نحو ستايك.

شعر الجميع بقشعريرة وهم يشاهدون.

فاستحوذ على انتباه الجميع فورًا.

لكنه توقف فجأة، وكأنه تذكر شيئًا.

وبإشارة من ريكي، خفف كلاين قبضته على ذراع ستايك قليلًا.

كان دورو، فوق حصانه، أطول من رومان بعدة رؤوس.

قال رومان وهو يحدق في ستايك ببرود:

قال ريكي ساخرًا:

«إذن أنت.»

تقدم رومان.

وتابع:

«سواء أكان سيأخذ تهديدك على محمل الجد أم لا، فمن الواضح أن القضاء عليكم جميعًا دفعة واحدة سيكون أكثر فائدة له.»

«مددت مخالبك إلى المعسكر قبل ثمانية عشر عامًا. والآن تفعل الشيء نفسه بجيشي.»

وأخيرًا، أدار جناح الأسطورة رأسه نحو ستايك، الذي كان تحت حراسة كلاين.

كان صوت جناح الأسطورة خافتًا أجوف، لكنه يحمل برودة خفية.

أمسك فرانك بذراعه وأسكت الرجل المذعور.

«أنت…»

قطب جناح الأسطورة حاجبيه.

تجمد ستايك لحظة، وكأنه تأثر بهيبة الرجل.

دوّى صوت تمزق اللحم.

ثم تنهد.

قطب جناح الأسطورة حاجبيه.

قال وهو يخفض رأسه ويسعل بقوة، وقد بدا بائسًا للغاية:

ومن فوق الكثيب الثالث، خرج فارس ضخم البنية بملابس أقل رسمية من غيره، ممتطيًا جواده، ثم تقدم نحو جناح الأسطورة.

«كانت مجرد مهمة.»

«فهو أيضًا المجرم الرئيسي وراء حادثة قبل ثمانية عشر عامًا. تواطأ مع الأعداء، وتسلل إلى كثيب أنياب النصل، واغتال هيرمان جادستار، وتسبب في سقوط المعسكر في أيدي العدو.»

ثم تابع:

في تلك اللحظة، خيم الصمت على الصحراء. لم يبق سوى صفير الرياح وهي تمر فوق الرمال.

«مثلك تمامًا يا سموك، كنت أنفذ… أوامر من هم أعلى مني.»

وبفضل نبرة صوته، بدا وجهه المثير للإعجاب في تلك اللحظة كأنه تحول إلى شفرات معدنية حادة ترهب كل من يطيل النظر إليه.

ضيق تاليس حاجبيه قليلًا.

ثم نظر ببرود إلى ريكي، الرجل الذي باعه لتوه، وقال بحقد:

قال جناح الأسطورة ببرود:

اكتفى ساميل بضم شفتيه ولم يجب.

«أنا لا أنفذ الأوامر، أيها القاتل.»

ظل رومان ينظر إلى المعسكر البعيد، ثم أومأ.

ثم تابع:

حدق في ستايك.

«أنا أحمي ممتلكاتي.»

قالت الفارسة فيليشيا وهي تضغط على أسنانها، وقد بدا أنها تذكرت ذكرى غير سارة:

تقدم رومان.

«أنا…»

وبفضل نبرة صوته، بدا وجهه المثير للإعجاب في تلك اللحظة كأنه تحول إلى شفرات معدنية حادة ترهب كل من يطيل النظر إليه.

وسرعان ما تحولت إلى سخرية شرسة.

«ومعسكر أنياب النصل ملكي.»

ظهر الرمح الأبيض فجأة في يد جناح الأسطورة، وغرسه بيد واحدة في الرمل أمامه!

حدق في ستايك.

أما ريكي فأطلق تنهيدة هادئة.

«لا أحد يلمسه.»

«اسم هذا الملازم لديك… دورو، أليس كذلك؟»

وأضاف:

رد ستايك نظرة الرجل الوسيم أمامه، ثم بدا وكأنه أدرك شيئًا. توقف عن مقاومته العبثية، وعقد حاجبيه وغرق في التفكير.

«لا أحد.»

كان دورو.

حدق ستايك فيه، وقد بدا عليه الخوف من هيئة البارون في تلك اللحظة.

ستايك، رجل درع الظل الذي ظل يحرك الخيوط سرًا في مدينة سحب التنين ومعسكر أنياب النصل…

قال على عجل:

تجمد ستايك لحظة، وكأنه تأثر بهيبة الرجل.

«لا داعي لهذا يا سيدي. لقد استسلمت، وسأتعاون معك.»

رفع رومان صوته:

وعندما أدرك المعنى الكامن في كلمات رومان، بدأ يفقد تماسكه، لكنه واصل محاولة إنقاذ نفسه بالكلام.

فتح ستايك عينيه وحدق في ريكي بعدم تصديق.

«كل ما وقع، بما في ذلك الاغتيالات خلال السنة الدموية، دبره سيدنا. اسمه تينغ. ولا بد أن إدارة الاستخبارات السرية تعرف عنه أيضًا.»

«تبًا لوالدتك—»

ثم أضاف:

كأن مجرد رفع تلك اليد كان تجسيدًا لسلطة مطلقة.

«وأنا أستطيع مساعدتك، ومساعدة إدارة الاستخبارات السرية والكوكبة، في العثور عليه.»

وعاد النظام والصمت.

رمق ستايك تاليس بنظرة ممتلئة بالحقد.

شينغ!

«إنه يحمل سرًا مرعبًا، بما في ذلك هوية العقل المدبر وراء السنة الدموية. سر سيحدد مصير الكوكبة.»

قال بارني جونيور وهو يدفع ساميل بعيدًا عنه، لكنه لم يستأنف القتال، ربما بسبب الأقواس والسهام المحيطة بهم:

تبادل فرانك وفيليشيا النظرات.

قال رومان ويليامز، جناح الأسطورة ومالك معسكر أنياب النصل، بهدوء وهو يحدق فيه:

حتى زاكريل ضم شفتيه بقوة.

وسرعان ما تحولت إلى سخرية شرسة.

لكن ستايك أخطأ في حساباته هذه المرة.

ظل رومان ينظر إلى المعسكر البعيد، ثم أومأ.

قال رومان ويليامز، جناح الأسطورة ومالك معسكر أنياب النصل، بهدوء وهو يحدق فيه:

تجمد دورو.

«لكن معسكر أنياب النصل ملكي.»

وفي اللحظة التالية، أشار ريكي إلى دورو، ثم إلى ستايك.

ثم شدد:

«الزعيم خيلزا من قبيلة الحجر المحطم لم يكن سيئًا.»

«ملكي وحدي.»

وفعل الفرسان الآخرون الشيء نفسه.

راقب تاليس المشهد بصمت.

ومض ضوء أبيض غريب في الهواء، وتحول في لحظة إلى رمح اندفع نحو صدر ستايك!

اضطرب ستايك.

«بالطبع لا! أنت من دربني وعلمتني بنفسك. لطالما كنت وفيًا لك—»

«بالتأكيد! وقد اعتنيت به جيدًا. اسمع، أعرف من شارك أيضًا في هذه العملية. الشماليون، والغرفة السرية، وحتى أطراف أخرى… أستطيع إرشادك إليهم. ما زال رجالي يملكون موارد كثيرة. يمكنك استخدامي كـ—»

ثم تبدلت ملامحه فورًا.

وفي اللحظة التالية، تحرك جناح الأسطورة.

لكن ستايك أخطأ في حساباته هذه المرة.

ومض ضوء أبيض غريب في الهواء، وتحول في لحظة إلى رمح اندفع نحو صدر ستايك!

كان صوت جناح الأسطورة هادئًا أجوف، كأنه يأتي من السماء.

شِق!

«كما تعلم… كانت تخص… عمي؟»

دوّى صوت تمزق اللحم.

ثبت رومان نظره على عيني ستايك الممتلئتين بالسخط والألم، وقال برفق:

تصلب تاليس.

وفي اللحظة التالية، لمح تاليس وميضًا أبيض.

خفض ستايك رأسه بذهول.

أما تاليس، الذي كان يراقب، فعبس قليلًا.

ورأى الدم يتدفق من صدره بلا توقف.

لكن جناح الأسطورة لم يمنحه سوى نظرة باردة.

«لا…»

وعندما أدرك المعنى الكامن في كلمات رومان، بدأ يفقد تماسكه، لكنه واصل محاولة إنقاذ نفسه بالكلام.

لم يفهم.

«سيدي…»

ظل جناح الأسطورة يتكلم، ببرود ولا مبالاة، كأنه لم يسمع شيئًا مما قاله ستايك.

كان البرود في صوته كفيلًا بتجميد الهواء.

«إنه… ملكي.»

ابتسم ريكي بثقة ومد يده نحو صدره.

نظر إلى ستايك من أعلى، كأنه ينظر إلى حشرة عاجزة.

وفي تلك اللحظة بالذات، ارتفع صوت لا ينسجم مطلقًا مع الجو.

وفي النهاية، فهم ستايك مصيره.

وفي النهاية، فهم ستايك مصيره.

رفع عينيه عن الجرح القاتل في صدره، ثم أجبر شفتيه بصعوبة على رسم ابتسامته الأخيرة، الساخطة والمظلومة.

وحركته التالية جعلت كويك روب يغطي فمه في رعب.

وسرعان ما تحولت إلى سخرية شرسة.

غرق تاليس في التفكير.

«ما دام درع الظل لم يمت، فسوف…»

كان صوت جناح الأسطورة هادئًا أجوف، كأنه يأتي من السماء.

لكن الضوء الأبيض ومض مرة أخرى.

واجهه جناح الأسطورة بلامبالاة.

هذه المرة عبر عنقه.

«…لكن لا يمكنني قول الشيء نفسه عن ملازمي.»

وتوقفت كلمات ستايك الأخيرة فجأة.

وفي تلك اللحظة بالذات، ارتفع صوت لا ينسجم مطلقًا مع الجو.

قال رومان، وهو يمسك الرأس المقطوع بوجه خالٍ من التعبير، تاركًا الدم ينساب على الرمح في يده اليمنى:

كانت حركات رومان ماهرة إلى حد صادم، وملامحه هادئة، كأنه يقطع الخضروات.

«من يحاول العبث بالمعسكر… سيدفع الثمن.»

تصلب تاليس.

انهار جسد ستايك مقطوع الرأس على الأرض.

في تلك اللحظة، انتقلت أنظار لا تحصى دفعة واحدة نحو ستايك.

واتسعت عينا تاليس وهو يشاهد.

عبس الجميع والتفتوا نحو الفتى الذي كادوا ينسون وجوده.

ستايك، رجل درع الظل الذي ظل يحرك الخيوط سرًا في مدينة سحب التنين ومعسكر أنياب النصل…

انحنى رومان، أخذ حفنة من الرمل، وفرك بها الدم عن يديه.

مات هكذا، بهدوء، في زاوية نائية من الصحراء.

فتح ستايك عينيه وحدق في ريكي بعدم تصديق.

حتى إنه لم يتمكن من إكمال كلماته الأخيرة.

قال بارني جونيور وهو يدفع ساميل بعيدًا عنه، لكنه لم يستأنف القتال، ربما بسبب الأقواس والسهام المحيطة بهم:

وفي اللحظة التالية، سحب رومان رمحه، وقصره، ثم أدخل رأسه في فم الرأس المقطوع!

ورأى الدم يتدفق من صدره بلا توقف.

وحركته التالية جعلت كويك روب يغطي فمه في رعب.

ستايك، رجل درع الظل الذي ظل يحرك الخيوط سرًا في مدينة سحب التنين ومعسكر أنياب النصل…

«يا إلهي…»

كان صوت جناح الأسطورة هادئًا أجوف، كأنه يأتي من السماء.

حدق تاليس مذهولًا بينما أخذ رومان، وبحركات هادئة ومدروسة، يسلخ اللحم عن الرأس المقطوع برمحه القصير.

حدق تاليس مذهولًا بينما أخذ رومان، وبحركات هادئة ومدروسة، يسلخ اللحم عن الرأس المقطوع برمحه القصير.

«إنه… يشرحه؟»

تلألأ ضوء خافت في عينيه الكهرمانيتين، وانعكس فيهما امتداد الصحراء بلا نهاية.

تغيرت وجوه الجميع.

«المعسكر سيبقى ثابتًا ومحميًا من الأخطار إلى الأبد.»

ومع أصوات احتكاك المعدن المخيفة باللحم والعظم، تطايرت قطع اللحم، وسال الدم على الرمال.

بدأ الاحمرار القاني في الشرق يتلاشى، وراحت السماء تزداد إشراقًا… لكن الأجواء في الصحراء ازدادت غرابة.

كانت حركات رومان ماهرة إلى حد صادم، وملامحه هادئة، كأنه يقطع الخضروات.

حتى تاليس شعر بقبضة يودل تشتد حول ذراعه.

شعر الجميع بقشعريرة وهم يشاهدون.

«تك… تك…»

ولحسن الحظ، لم يكن رومان كثير الكلام، وإلا تخيل تاليس أنه ربما كان سيبدأ بالدندنة أثناء عمله.

قال رومان ويليامز، جناح الأسطورة ومالك معسكر أنياب النصل، بهدوء وهو يحدق فيه:

وسرعان ما اقتُلعت عينا ستايك، اللتان ظلتا مفتوحتين بعد موته، ولم يبق سوى محجرين دمويين فارغين.

«بالطبع لا! أنت من دربني وعلمتني بنفسك. لطالما كنت وفيًا لك—»

وانفصل فكه السفلي عن الجمجمة كذلك.

ثم تبدلت ملامحه فورًا.

أصبح الرأس المقطوع أكثر بشاعة، والدم لا يزال يقطر منه باستمرار.

«لكن يا سيدي، لم أكن أعلم أن أولئك “التجار”… لم أكن أعلم أنهم—»

ظل تاليس متحجرًا وهو يشاهد.

«معي رسالة—»

أما رومان فسحب رمحه، ثم قلب نصف الجمجمة بين يديه باهتمام.

قال بارني جونيور وهو يدفع ساميل بعيدًا عنه، لكنه لم يستأنف القتال، ربما بسبب الأقواس والسهام المحيطة بهم:

وكان تعبير وجهه…

«سيدي، ينبغي لنا أن نعود لمساعدة المعسكر—»

«كأنه يتأمل قطعة فنية.»

غرق تاليس في التفكير.

أشعر هذا الإدراك تاليس بقشعريرة.

«هذا مستحيل! رأيت ساحة الإعدام وأنا صغيرة. الملك تخلص بالفعل من القتلة الذين شاركوا في تلك الليلة—»

كانت وجوه الجميع قاتمة.

ظهر الرمح الأبيض فجأة في يد جناح الأسطورة، وغرسه بيد واحدة في الرمل أمامه!

سعل فرانك.

عبس تاليس.

«سيدي؟»

هز الفارس الأشيب رأسه نحو فيليشيا التي نظرت إليه بحيرة.

استدار جناح الأسطورة ورمى إليه نصف جمجمة ستايك.

كان البرود في صوته كفيلًا بتجميد الهواء.

أمسكها فرانك، وقاوم اشمئزازه الشديد، ثم أدار المحجرين الدمويين الفارغين بعيدًا عنه.

أطلق شخيرًا باردًا واستدار بعيدًا، بينما ساعد رامي الأفاعي وفيليشيا دورو على النهوض.

بدا رومان هادئًا خاليًا من الانفعال، لكن تاليس شعر أنه كان في مزاج جيد إلى حد ما.

ومن فوق الكثيب الثالث، خرج فارس ضخم البنية بملابس أقل رسمية من غيره، ممتطيًا جواده، ثم تقدم نحو جناح الأسطورة.

انحنى رومان، أخذ حفنة من الرمل، وفرك بها الدم عن يديه.

«سيدي…»

«نظفوها مبدئيًا هنا، ثم اشووها جيدًا بعد انتهاء المعركة.»

نظر إلى قائده دورو، الذي كان لا يزال ملقى على الأرض.

«اشووها؟»

لكنه توقف فجأة، وكأنه تذكر شيئًا.

عبس تاليس.

قال ريكي وهو يضيق عينيه:

قال رومان:

تصلب تاليس.

«الزعيم خيلزا من قبيلة الحجر المحطم لم يكن سيئًا.»

لكن ستايك أخطأ في حساباته هذه المرة.

وتحت نظرات رجاله الغريبة، أدار كتفيه وربت على جمجمة الأورك البشعة المشقوقة فوق كتفه الأيسر.

«لكن معسكر أنياب النصل ملكي.»

«لكن بعد نحو عشرين عامًا… بدأت أشعر بالملل منها.»

ولحسن الحظ، لم يكن رومان كثير الكلام، وإلا تخيل تاليس أنه ربما كان سيبدأ بالدندنة أثناء عمله.

ثم أشار إلى الرأس البشري البشع الذي كان فرانك يربطه إلى جواده، وقال بهدوء:

رد ستايك نظرة الرجل الوسيم أمامه، ثم بدا وكأنه أدرك شيئًا. توقف عن مقاومته العبثية، وعقد حاجبيه وغرق في التفكير.

«وأريد الآن أن أستبدل بها شيئًا… أخف وزنًا.»

سحب جناح الأسطورة رمحه من الرمال وأعاده إلى ظهره.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

وفجأة، وكأنهم أفاقوا من حلم طويل، تذكر الجميع كيف يتنفسون.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط