Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 10

ما بعد اختفاء إيرن

ما بعد اختفاء إيرن

سار إيثان في الشوارع بلا هدف واضح، حتى وقع بصره على المخزن.

رفع إيثان حاجبه. “مختارون بعناية؟ مثير للاهتمام.”

 

ساد صمت ثقيل.

عندها عاد إلى ذاكرته وجهُ إيرن المنكسر، وتلك النظرة التي حاول الصبي أن يخفيها خلف صمته.

بل… حظ جميل جدًا.”

شدّ إيثان قبضته قليلًا… ثم دخل المخزن بهدوء.

شدّ إيثان قبضته قليلًا… ثم دخل المخزن بهدوء.

 

 

سمع ضحكاتٍ عالية تتردد في الداخل، وحين ألقى نظرة خاطفة، رأى صاحبَ المخزن واقفا متصلب الظهر أمام رجلٍ أنيق، تدل ثيابه الفاخرة ولهجة صوته على أنه تاجر مهم

 

 

نهض وتوجه مباشرة إلى حيث رأى تلك المرأة آخر مرة. كان المكان يعج بالحركة أصوات الناس تتداخل، وخطواتهم تملأ الأرض من حوله لكنه لم يرَ شيئًا سوى هدفه. من بعيد، لمحها واقفة تتحدث مع رجلين ضخمين، لا يحتاج الأمر إلى كثير من التفكير ليدرك أنهما حراسها.

ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة. “أفضل توقيت.”

ولم يخدع.

 

نظر التاجر بينهما “هل تعمل هنا؟”

كان صاحب المخزن يفرط في التملق، وقال بانحناءة خفيفة

 

 

 

“كما ترى يا سيدي، المخزن يعمل بكفاءة عالية، والعمال لدي… منتقون بعناية.”

أجاب إيثان ببرود “جئت أتعلم كيف تكون العناية بالعمال. يبدو أنك خبير.”

 

لم يمهلوه.

رفع إيثان حاجبه. “مختارون بعناية؟ مثير للاهتمام.”

 

 

 

التفت صاحب المخزن واتسعت عيناه “أنت! ماذا تفعل هنا؟!”

 

 

 

أجاب إيثان ببرود “جئت أتعلم كيف تكون العناية بالعمال. يبدو أنك خبير.”

بعضهم يهمس.

 

نهض وتوجه مباشرة إلى حيث رأى تلك المرأة آخر مرة. كان المكان يعج بالحركة أصوات الناس تتداخل، وخطواتهم تملأ الأرض من حوله لكنه لم يرَ شيئًا سوى هدفه. من بعيد، لمحها واقفة تتحدث مع رجلين ضخمين، لا يحتاج الأمر إلى كثير من التفكير ليدرك أنهما حراسها.

نظر التاجر بينهما “هل تعمل هنا؟”

 

 

من بعيد، كان إيثان يراقب للحظة ثم استدار ومشى، يعد النقود في يده.

ابتسم إيثان “كنتُ أعمل لكن طردت بسبب أول تأخر لي في توصيل البضائع”

 

 

 

“هل تعلم أنه كان هناك فتى صغير يعمل بجهد ويتحمل الإهانات لسنين طويلة وفي أول خطأ له يطرد دون الاكتراث له”

 

 

شد الصبي كيس النقود في يده حين لاحظ نظرة إيثان “ماذا تريد؟”

تصلب صاحب المخزن “لا تستمع له يا سيدي، هذا مجرد…”

 

 

 

قاطعه إيثان وهو يلوح بيده “متشرد؟ نعم، هذه الكلمة المفضلة لديه. تسهل عليه القرارات كثيرًا.”

قاطعه التاجر وهو يستدير “لا داعي. رأيت ما يكفي.”

 

 

قطب التاجر حاجبيه “أي قرارات؟”

 

 

إيرن… أُخذ.

تنفس إيثان وكأنه يتذكر شيئًا طريفًا

تلعثم الرجل: “كان… كان يتأخر أحيانًا.”

“مثل طرد عامل لأنه مشرد وغير مهم، فقط لأنه ارتكب خطأ بسيط. نسي كل جهوده في العمل… أليس كذلك؟”

ساد صمت ثقيل.

 

 

ضحك ضحكة قصيرة وأضاف “حتى البضائع عنده تحصل على فرص أكثر من البشر.”

ثم أضاف بنبرة حادة

 

تحرك إيثان بسرعة عبر الأزقة المتشابكة، عيناه تمسحان الوجوه والطرقات نادى باسمه بصوت منخفض في البداية، ثم أعلى قليلًا، لكن الشارع لم يرد عليه إلا بضجيجه المعتاد.

تغير لون وجه صاحب المخزن “هذا افتراء!”

كان صاحب المخزن يفرط في التملق، وقال بانحناءة خفيفة

 

 

أمال إيثان رأسه ونظر إلى الصناديق “غريب… لأنني أذكر أن هذه الصناديق كُسرت ثلاث مرات، ولم يُطرد أحد. لكن صبي يعمل منذ سنوات، يتحمل الإهانات اليومية، ويجتهد… خطأ واحد فقط ويطرد إلى الشارع.”

 

 

ساد صمت ثقيل.

نظر التاجر مباشرة إلى صاحب المخزن: “صبي؟”

قالت بنبرةٍ باردة وهي تحدق فيه

 

 

تلعثم الرجل: “كان… كان يتأخر أحيانًا.”

من بعيد، كان إيثان يراقب للحظة ثم استدار ومشى، يعد النقود في يده.

 

ابن صاحب النزل.

ساد الصمت. ثم قال التاجر ببرود “أنا أتعامل مع من يحافظ على سمعته… لا من يصنعها على حساب الضعفاء.”

تلقى دفعة قوية أسقطته أرضًا، وارتطم جسده بالحجارة بقسوة. حاول النهوض، لكن جسده لم يستجب كما أراد.

 

بعد دقائق…

ابتلع صاحب المخزن ريقه. “سيدي، أستطيع أن أشرح…”

رفع رأسه وحدق في الشارع الممتد أمامه، وعيناه تلمعان بقلق.

 

ولا أحد منهم يمد يد المساعدة.

قاطعه التاجر وهو يستدير “لا داعي. رأيت ما يكفي.”

عندها عاد إلى ذاكرته وجهُ إيرن المنكسر، وتلك النظرة التي حاول الصبي أن يخفيها خلف صمته.

 

 

خرج التاجر. بقي صاحب المخزن واقفا، فمه مفتوح وكأن الكلمات خانته.

 

 

أصغى لكل صوت… لكل حركة…

اقترب إيثان خطوة وقال بابتسامة هادئة مليئة بالاستهزاء “لا تقلق… على الأقل ما زالت لديك البضائع. أما الناس، فيمكنك دائمًا استبدالهم.”

 

 

 

ثم استدار وخرج

قاطعه إيثان وهو يلوح بيده “متشرد؟ نعم، هذه الكلمة المفضلة لديه. تسهل عليه القرارات كثيرًا.”

 

ناداه بصوت منخفض “إيرن؟”

ابتلع صاحب المخزن ريقه. “سيدي، أستطيع أن أشرح…”

 

غير اتجاه سيره وسار ناحيته ليصطدم بكتفه عمدا

غادر إيثان المكان وخطواته هادئة لكن في عينيه بريقًا مختلفًا. وبينما كان يسير وقعت عيناه على وجهٍ مألوف قرب أحد الأزقة…

 

 

 

غير اتجاه سيره وسار ناحيته ليصطدم بكتفه عمدا

حاول أن يرفع يده ليدافع، لكن الضربة التالية كانت أسرع.

 

 

“انتبه!”

 

 

تمتم بصوتٍ خافت، يكاد يُسمع

رفع إيثان رأسه… ونظر إليه، ثم ابتسم ببطء

إن لم تكن هي… فهذا يعني أن هناك شخصًا آخر.

 

 

كان هو.

 

ابن صاحب النزل.

خفض إيثان نظره قليلًا، شعر أن ثقلًا جديدًا استقر فوق صدره.

 

 

تراجع الصبي خطوة حين تعرف عليه وارتبك “أنت… أنت العامل الذي…”

ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”

 

 

قاطعه إيثان بلطفٍ مصطنع “الذي طُرد؟ نعم، أنا.”

رفع نظره إليه “الآن… التعويض.”

 

 

ضحك الصبي ضحكة قصيرة متوترة “حسنًا… هذا حظ سيئ.”

 

 

تنفس إيثان وكأنه يتذكر شيئًا طريفًا

بل… حظ جميل جدًا.”

ولا أحد منهم يمد يد المساعدة.

قالها وهو ينظر إليه نظرة باردة

 

 

نظر التاجر مباشرة إلى صاحب المخزن: “صبي؟”

شد الصبي كيس النقود في يده حين لاحظ نظرة إيثان “ماذا تريد؟”

 

 

ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”

أشار إيثان إلى أسفل الكيس، حيث كانت فتحة صغيرة تُظهر وميض الفضة “لا شيء… فقط أكره الإهمال.”

 

 

المكان… فارغ.

ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”

ثم أضافت باستخفاف

 

بعضهم يهمس.

أومأ إيثان “صحيح. كما لم يكن يخصني المال الذي اتهمت بسرقته.”

 

 

ثم استدار وخرج

ساد صمت ثقيل.

 

 

 

ثم قال إيثان بهدوء غريب: “تعال.”

 

 

لم يتراجع إيثان لكنه لم يتهور أيضًا وقف ثابتًا، عيناه تتنقلان بين كل حارس وآخر

“ماذا؟”

التفت صاحب المخزن واتسعت عيناه “أنت! ماذا تفعل هنا؟!”

 

 

“إن لم تأتِ الآن… سأصرخ، وأقول إنك سرقتني للتو.”

 

 

رفع رأسه ونظر إليها نظرة باردة وقال

تغيّر لون الصبي. نظر حوله… الناس كثر، والفضيحة أسرع من التفكير.

بلا ملامح.

 

 

ابتلع ريقه وسار خلف إيثان بين الأزقة الضيقة خلف السوق.

قاطعه التاجر وهو يستدير “لا داعي. رأيت ما يكفي.”

 

 

لم يكن هناك أحد.

دفعه أحد الحراس بقوة، فتراجع إيثان خطوة، وكاد يفقد توازنه. تجمّد لجزء من الثانية، ثم اندفع بدافع غريزي.

 

شد قبضته دون أن يشعر وعادت إلى ذهنه صورة إيرن وهو يضحك، ثم وجهه المنكسر حين تركه خلفه.

ألقى إيثان الصبي إلى الحائط بسهولة، وانتزع الكيس من يده.

خرج التاجر. بقي صاحب المخزن واقفا، فمه مفتوح وكأن الكلمات خانته.

 

 

“انتظر!”

 

 

تحرك إيثان فجأة، وضربه في معدته بقوة.

 

انقطع نفس الصبي في لحظة، وانهار على الأرض وهو يلهث، عاجزًا حتى عن الصراخ.

ولم يكن ليقع في قبضتها وهو يعلم كيف تصطاد ضحاياها.

 

 

جلس إيثان أمامه بهدوء، أفرغ الكيس في يده

 

 

لو بقيت…

عد النقود ببطء، ثم قال “تمام. نفس المبلغ.”

ثم ما يُعثر عليه لاحقًا.

 

تنفس إيثان وكأنه يتذكر شيئًا طريفًا

رفع نظره إليه “الآن… التعويض.”

إيرن… أُخذ.

 

تلقى دفعة قوية أسقطته أرضًا، وارتطم جسده بالحجارة بقسوة. حاول النهوض، لكن جسده لم يستجب كما أراد.

تراجع الصبي مذعورًا “ماذا تريد؟!”

شخص أكثر حذرًا.

 

 

ابتسم إيثان “العدل.”

….

 

 

….

تمتم إيثان لنفسه، شفتيه ترتسم ابتسامة باردة

 

هذه المرأة… لا تعمل في الظلال. كل شيء لديها واضح أساليبها مكشوفة، وألعيبها معروفة. وإيرن يعرفها أكثر من أي شخص.

بعد دقائق…

 

 

كان الصبي يسير في الشارع الخلفي للسوق، عارٍ تمامًا، جسده يرتجف، ووجهه شاحب.

 

 

ثم أضاف بنبرة حادة

على صدره وبطنه، بخطٍ فوضوي واضح، كُتبت الكلمات بالفحم والزيت

“لا تختبئي خلف كلماتك. أعرف طريقتك.”

 

 

«أنا سارق أحمق»

 

 

ثم ما يُعثر عليه لاحقًا.

كان الناس يلتفتون.

 

بعضهم يضحك.

 

بعضهم يهمس.

تقدم نحوها وشق طريقه بين الناس حتى وقف أمامها، عينيه ثابتتان عليها

ولا أحد منهم يمد يد المساعدة.

“مثل طرد عامل لأنه مشرد وغير مهم، فقط لأنه ارتكب خطأ بسيط. نسي كل جهوده في العمل… أليس كذلك؟”

 

 

من بعيد، كان إيثان يراقب للحظة ثم استدار ومشى، يعد النقود في يده.

رفع إيثان حاجبه. “مختارون بعناية؟ مثير للاهتمام.”

 

 

تمتم إيثان لنفسه، شفتيه ترتسم ابتسامة باردة

 

“الآن، سيعرف الجميع من هو اللص الحقيقي.”

 

 

 

….

 

 

 

عاد إيثان إلى الزقاق الذي ترك فيه إيرن توقف في مكانه وحدق أمامه… لم يكن هناك أحد كان المكان فارغ.

ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”

 

“لا تختبئي خلف كلماتك. أعرف طريقتك.”

الزاوية التي كان يجلس فيها إيرن خالية

رفع رأسه ونظر إليها نظرة باردة وقال

 

 

نظر حوله ببطء… زاوية تلو الأخرى.

….

أصغى لكل صوت… لكل حركة…

“انتظر!”

لكن لم يكن هناك شيء.

ولم يكن ليقع في قبضتها وهو يعلم كيف تصطاد ضحاياها.

المكان… فارغ.

 

 

 

ناداه بصوت منخفض “إيرن؟”

 

 

تراجعوا خطوة، وكأنهم أدركوا أنه لم يعد تهديدًا.

لم يجبه أحد.

 

 

تقدمت المرأة بخطواتٍ بطيئة، تمسك بمروحتها وتغطي بها نصف وجهها، بينما بقيت عيناها ثابتتين عليه.

ارتفع صوته هذه المرة بقلقٍ واضح “إيرن!”

تحرك إيثان بسرعة عبر الأزقة المتشابكة، عيناه تمسحان الوجوه والطرقات نادى باسمه بصوت منخفض في البداية، ثم أعلى قليلًا، لكن الشارع لم يرد عليه إلا بضجيجه المعتاد.

 

بلا ملامح.

سار في الزقاق ذهابًا وإيابًا، تفحص الزقاق كله بحثا عن أي آثار لكن لا أثر لإيرن

 

 

“هل رأيت صبيًا؟ قصير القامة، شعره داكن…”

شعر إيثان بانقباضٍ في صدره. ذلك الإحساس الثقيل و المزعج الذي عرفه من قبل… إحساس أن شيئا خطأ قد حدث.

المكان… فارغ.

 

 

شد قبضته دون أن يشعر وعادت إلى ذهنه صورة إيرن وهو يضحك، ثم وجهه المنكسر حين تركه خلفه.

 

 

 

ثم… توقفت عيناه فجأة.

 

على بقع دماء.

نظر التاجر مباشرة إلى صاحب المخزن: “صبي؟”

 

إن لم تكن هي… فهذا يعني أن هناك شخصًا آخر.

تجمد في مكانه وهمس بصوتٍ مبحوح

وأكثر خطرًا.

“لا… لا يمكن.”

“أعيديه.”

 

تقدمت المرأة بخطواتٍ بطيئة، تمسك بمروحتها وتغطي بها نصف وجهها، بينما بقيت عيناها ثابتتين عليه.

لو لم أتركه…

ثم استدار وخرج

لو بقيت…

 

لو أسرعت…

قالها وهو ينظر إليه نظرة باردة

 

شد إيثان قبضته. لم يكن هناك وقت للتردد… ولا مساحة للتفكير الطويل.

شد على أسنانه بقوة، وكأن الأفكار نفسها تطعنه.

 

 

ولا أحد منهم يمد يد المساعدة.

تحرك إيثان بسرعة عبر الأزقة المتشابكة، عيناه تمسحان الوجوه والطرقات نادى باسمه بصوت منخفض في البداية، ثم أعلى قليلًا، لكن الشارع لم يرد عليه إلا بضجيجه المعتاد.

 

 

 

شد على أسنانه، وبدأ يسأل كل من يصادفه

تمتم إيثان لنفسه، شفتيه ترتسم ابتسامة باردة

“هل رأيت صبيًا؟ قصير القامة، شعره داكن…”

 

 

رفع رأسه ونظر إليها نظرة باردة وقال

بعضهم هز رأسه بلا اهتمام، آخرون تجاهلوه تماما، وكأن السؤال لا يعنيهم.

المكان… فارغ.

 

 

اتجه بعدها إلى أماكن يعرف أن الأطفال المشردين يتجمعون فيها. جلس بينهم، خفض صوته، وسأل واحدًا تلو الآخر. تبادلوا النظرات فيما بينهم، ثم جاء الجواب نفسه مرة بعد مرة:

قالت بنبرةٍ باردة وهي تحدق فيه

 

 

“لم نره.”

 

 

لم يكن هناك أحد.

“لم يمر من هنا.”

رفع إيثان رأسه… ونظر إليه، ثم ابتسم ببطء

 

 

“لا نعرف.”

قاطعه إيثان بلطفٍ مصطنع “الذي طُرد؟ نعم، أنا.”

 

 

في تلك اللحظة، تسلل شعور ثقيل إلى صدره، ثقل خانق شل أنفاسه وضغط على عقله حتى تداخلت الأفكار وتشوشت، فلم يعد قادرًا على التفكير بطريقة سليمة.

شد إيثان قبضته. لم يكن هناك وقت للتردد… ولا مساحة للتفكير الطويل.

 

أشار إيثان إلى أسفل الكيس، حيث كانت فتحة صغيرة تُظهر وميض الفضة “لا شيء… فقط أكره الإهمال.”

نهض وتوجه مباشرة إلى حيث رأى تلك المرأة آخر مرة. كان المكان يعج بالحركة أصوات الناس تتداخل، وخطواتهم تملأ الأرض من حوله لكنه لم يرَ شيئًا سوى هدفه. من بعيد، لمحها واقفة تتحدث مع رجلين ضخمين، لا يحتاج الأمر إلى كثير من التفكير ليدرك أنهما حراسها.

شدّ إيثان قبضته قليلًا… ثم دخل المخزن بهدوء.

 

 

تقدم نحوها وشق طريقه بين الناس حتى وقف أمامها، عينيه ثابتتان عليها

 

 

 

“أين إيرن…؟”

 

ثم أضاف بنبرة حادة

 

“أعيديه.”

ثم ما يُعثر عليه لاحقًا.

 

 

رفعت المرأة حاجبيها ببطء وقالت

 

“لا أعلم عمن تتحدث. لم آخذه.”

 

 

 

ثم أضافت باستخفاف

 

“أم أنك قررت أن تفتعل المشاكل لأنك فقدت صديقك؟”

رفع رأسه وحدق في الشارع الممتد أمامه، وعيناه تلمعان بقلق.

 

ولا أحد منهم يمد يد المساعدة.

تقدم إيثان خطوة قبضته مشدودة، الغضب واضح في عينيه.

 

“لا تختبئي خلف كلماتك. أعرف طريقتك.”

أشار إيثان إلى أسفل الكيس، حيث كانت فتحة صغيرة تُظهر وميض الفضة “لا شيء… فقط أكره الإهمال.”

 

 

في اللحظة نفسها، تحرك الحراس بسرعة البرق. تقدموا نحوه محيطين به من كل جانب وأجسادهم الضخمة كانت كالسد، تحجب عنه أي مهرب.

 

 

بعضهم يضحك.

لم يتراجع إيثان لكنه لم يتهور أيضًا وقف ثابتًا، عيناه تتنقلان بين كل حارس وآخر

جلس إيثان أمامه بهدوء، أفرغ الكيس في يده

 

 

دفعه أحد الحراس بقوة، فتراجع إيثان خطوة، وكاد يفقد توازنه. تجمّد لجزء من الثانية، ثم اندفع بدافع غريزي.

 

 

قطب التاجر حاجبيه “أي قرارات؟”

رفع يده بسرعة ودفع أحدهم بعيدًا، لكن حركته كانت غير متقنة، أقرب لمحاولة يائسة منها إلى هجوم حقيقي.

ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”

 

تغير لون وجه صاحب المخزن “هذا افتراء!”

لم يمهلوه.

 

 

تقدمت المرأة بخطواتٍ بطيئة، تمسك بمروحتها وتغطي بها نصف وجهها، بينما بقيت عيناها ثابتتين عليه.

أمسك به أحدهم من ذراعه، وشده بقوة، بينما تقدم الآخر وضربه في بطنه. انقطع نفسه فورًا، وانحنى جسده دون إرادة.

 

 

عد النقود ببطء، ثم قال “تمام. نفس المبلغ.”

حاول أن يرفع يده ليدافع، لكن الضربة التالية كانت أسرع.

….

 

 

تلقى دفعة قوية أسقطته أرضًا، وارتطم جسده بالحجارة بقسوة. حاول النهوض، لكن جسده لم يستجب كما أراد.

 

 

تغير لون وجه صاحب المخزن “هذا افتراء!”

تراجعوا خطوة، وكأنهم أدركوا أنه لم يعد تهديدًا.

في اللحظة نفسها، تحرك الحراس بسرعة البرق. تقدموا نحوه محيطين به من كل جانب وأجسادهم الضخمة كانت كالسد، تحجب عنه أي مهرب.

 

بعضهم يضحك.

بقي إيثان على الأرض، يلهث، والغضب يغلي في صدره… لكن جسده لم يكن قادرًا على مجاراته.

 

 

 

رفع رأسه ونظر إليها نظرة باردة وقال

 

“أعيديه.”

ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة. “أفضل توقيت.”

 

 

تقدمت المرأة بخطواتٍ بطيئة، تمسك بمروحتها وتغطي بها نصف وجهها، بينما بقيت عيناها ثابتتين عليه.

اقترب إيثان خطوة وقال بابتسامة هادئة مليئة بالاستهزاء “لا تقلق… على الأقل ما زالت لديك البضائع. أما الناس، فيمكنك دائمًا استبدالهم.”

 

إيرن لم يكن أحمق.

قالت بنبرةٍ باردة وهي تحدق فيه

شد على أسنانه، وبدأ يسأل كل من يصادفه

“قلت لك… لم آخذه، ولا أعلم أين هو.”

 

 

ثم أضاف بنبرة حادة

نظر مباشرةً في عينيها. استمرت النظرة طويلًا بصمتٍ ثقيل.

نهض وتوجه مباشرة إلى حيث رأى تلك المرأة آخر مرة. كان المكان يعج بالحركة أصوات الناس تتداخل، وخطواتهم تملأ الأرض من حوله لكنه لم يرَ شيئًا سوى هدفه. من بعيد، لمحها واقفة تتحدث مع رجلين ضخمين، لا يحتاج الأمر إلى كثير من التفكير ليدرك أنهما حراسها.

 

تراجع الصبي خطوة حين تعرف عليه وارتبك “أنت… أنت العامل الذي…”

حينها فهم.

رفعت المرأة حاجبيها ببطء وقالت

 

 

هذه المرأة… لا تعمل في الظلال. كل شيء لديها واضح أساليبها مكشوفة، وألعيبها معروفة. وإيرن يعرفها أكثر من أي شخص.

 

 

 

إيرن لم يكن أحمق.

ابتلع ريقه وسار خلف إيثان بين الأزقة الضيقة خلف السوق.

 

رفع نظره إليه “الآن… التعويض.”

ولم يكن ليقع في قبضتها وهو يعلم كيف تصطاد ضحاياها.

ناداه بصوت منخفض “إيرن؟”

 

 

خفض إيثان نظره قليلًا، شعر أن ثقلًا جديدًا استقر فوق صدره.

أمال إيثان رأسه ونظر إلى الصناديق “غريب… لأنني أذكر أن هذه الصناديق كُسرت ثلاث مرات، ولم يُطرد أحد. لكن صبي يعمل منذ سنوات، يتحمل الإهانات اليومية، ويجتهد… خطأ واحد فقط ويطرد إلى الشارع.”

 

قطب التاجر حاجبيه “أي قرارات؟”

إن لم تكن هي… فهذا يعني أن هناك شخصًا آخر.

تمتم إيثان لنفسه، شفتيه ترتسم ابتسامة باردة

 

بعد دقائق…

شخص أكثر حذرًا.

بلا ملامح.

 

ألقى إيثان الصبي إلى الحائط بسهولة، وانتزع الكيس من يده.

وأكثر خطرًا.

 

 

 

رفعت المرأة مروحتها باستخفاف وقالت ببرود

 

“إن كنت تبحث عن مشردٍ ضائع، فالمدينة مليئة بأمثاله.”

شخص أكثر حذرًا.

 

أصغى لكل صوت… لكل حركة…

لم يرد استدار وغادر

تجمد في مكانه وهمس بصوتٍ مبحوح

 

اقترب إيثان خطوة وقال بابتسامة هادئة مليئة بالاستهزاء “لا تقلق… على الأقل ما زالت لديك البضائع. أما الناس، فيمكنك دائمًا استبدالهم.”

إيرن لم يهرب.

 

 

رفع يده بسرعة ودفع أحدهم بعيدًا، لكن حركته كانت غير متقنة، أقرب لمحاولة يائسة منها إلى هجوم حقيقي.

ولم يخدع.

 

 

نظر مباشرةً في عينيها. استمرت النظرة طويلًا بصمتٍ ثقيل.

إيرن… أُخذ.

تدفقت الصور في ذهنه دفعة واحدة؛ وجوه باهتة معلقة على اللوحات، أسماء كتب تحتها ببساطة “مفقود”. كلمات باردة، جافة…

 

نظر مباشرةً في عينيها. استمرت النظرة طويلًا بصمتٍ ثقيل.

الذي خطف إيرن… هو نفسه المرتبط باختفاء المشردين والنساء الذين تمتلئ بهم إعلانات المدينة.

بعضهم يضحك.

 

 

تمتم بصوتٍ خافت، يكاد يُسمع

 

“يجب أن أتحرك بسرعة.”

تمتم بصوتٍ خافت، يكاد يُسمع

 

 

تدفقت الصور في ذهنه دفعة واحدة؛ وجوه باهتة معلقة على اللوحات، أسماء كتب تحتها ببساطة “مفقود”. كلمات باردة، جافة…

 

 

 

ثم ما يُعثر عليه لاحقًا.

ثم أضاف بنبرة حادة

 

إيرن لم يكن أحمق.

جثث مشوهة.

لو بقيت…

بلا ملامح.

أمال إيثان رأسه ونظر إلى الصناديق “غريب… لأنني أذكر أن هذه الصناديق كُسرت ثلاث مرات، ولم يُطرد أحد. لكن صبي يعمل منذ سنوات، يتحمل الإهانات اليومية، ويجتهد… خطأ واحد فقط ويطرد إلى الشارع.”

بلا رحمة.

 

 

 

شد إيثان قبضته. لم يكن هناك وقت للتردد… ولا مساحة للتفكير الطويل.

 

 

خرج التاجر. بقي صاحب المخزن واقفا، فمه مفتوح وكأن الكلمات خانته.

رفع رأسه وحدق في الشارع الممتد أمامه، وعيناه تلمعان بقلق.

….

 

 

“من يختفي في تلك الإعلانات…”

ابتلع صاحب المخزن ريقه. “سيدي، أستطيع أن أشرح…”

توقف لثانية.

 

“لا يعود حيًا.”

رفع إيثان رأسه… ونظر إليه، ثم ابتسم ببطء

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط