ما بعد اختفاء إيرن
سار إيثان في الشوارع بلا هدف واضح، حتى وقع بصره على المخزن.
بعد دقائق…
عندها عاد إلى ذاكرته وجهُ إيرن المنكسر، وتلك النظرة التي حاول الصبي أن يخفيها خلف صمته.
ارتفع صوته هذه المرة بقلقٍ واضح “إيرن!”
شدّ إيثان قبضته قليلًا… ثم دخل المخزن بهدوء.
سمع ضحكاتٍ عالية تتردد في الداخل، وحين ألقى نظرة خاطفة، رأى صاحبَ المخزن واقفا متصلب الظهر أمام رجلٍ أنيق، تدل ثيابه الفاخرة ولهجة صوته على أنه تاجر مهم
ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة. “أفضل توقيت.”
كان صاحب المخزن يفرط في التملق، وقال بانحناءة خفيفة
أمال إيثان رأسه ونظر إلى الصناديق “غريب… لأنني أذكر أن هذه الصناديق كُسرت ثلاث مرات، ولم يُطرد أحد. لكن صبي يعمل منذ سنوات، يتحمل الإهانات اليومية، ويجتهد… خطأ واحد فقط ويطرد إلى الشارع.”
“كما ترى يا سيدي، المخزن يعمل بكفاءة عالية، والعمال لدي… منتقون بعناية.”
“لا تختبئي خلف كلماتك. أعرف طريقتك.”
رفع إيثان حاجبه. “مختارون بعناية؟ مثير للاهتمام.”
غادر إيثان المكان وخطواته هادئة لكن في عينيه بريقًا مختلفًا. وبينما كان يسير وقعت عيناه على وجهٍ مألوف قرب أحد الأزقة…
التفت صاحب المخزن واتسعت عيناه “أنت! ماذا تفعل هنا؟!”
لم يتراجع إيثان لكنه لم يتهور أيضًا وقف ثابتًا، عيناه تتنقلان بين كل حارس وآخر
أجاب إيثان ببرود “جئت أتعلم كيف تكون العناية بالعمال. يبدو أنك خبير.”
نظر التاجر بينهما “هل تعمل هنا؟”
أصغى لكل صوت… لكل حركة…
ابتسم إيثان “كنتُ أعمل لكن طردت بسبب أول تأخر لي في توصيل البضائع”
شدّ إيثان قبضته قليلًا… ثم دخل المخزن بهدوء.
“هل تعلم أنه كان هناك فتى صغير يعمل بجهد ويتحمل الإهانات لسنين طويلة وفي أول خطأ له يطرد دون الاكتراث له”
تصلب صاحب المخزن “لا تستمع له يا سيدي، هذا مجرد…”
رفعت المرأة حاجبيها ببطء وقالت
قاطعه إيثان وهو يلوح بيده “متشرد؟ نعم، هذه الكلمة المفضلة لديه. تسهل عليه القرارات كثيرًا.”
قاطعه إيثان بلطفٍ مصطنع “الذي طُرد؟ نعم، أنا.”
«أنا سارق أحمق»
قطب التاجر حاجبيه “أي قرارات؟”
كان الصبي يسير في الشارع الخلفي للسوق، عارٍ تمامًا، جسده يرتجف، ووجهه شاحب.
تنفس إيثان وكأنه يتذكر شيئًا طريفًا
“مثل طرد عامل لأنه مشرد وغير مهم، فقط لأنه ارتكب خطأ بسيط. نسي كل جهوده في العمل… أليس كذلك؟”
ثم قال إيثان بهدوء غريب: “تعال.”
ضحك ضحكة قصيرة وأضاف “حتى البضائع عنده تحصل على فرص أكثر من البشر.”
ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة. “أفضل توقيت.”
من بعيد، كان إيثان يراقب للحظة ثم استدار ومشى، يعد النقود في يده.
تغير لون وجه صاحب المخزن “هذا افتراء!”
أمال إيثان رأسه ونظر إلى الصناديق “غريب… لأنني أذكر أن هذه الصناديق كُسرت ثلاث مرات، ولم يُطرد أحد. لكن صبي يعمل منذ سنوات، يتحمل الإهانات اليومية، ويجتهد… خطأ واحد فقط ويطرد إلى الشارع.”
نظر التاجر مباشرة إلى صاحب المخزن: “صبي؟”
نظر التاجر مباشرة إلى صاحب المخزن: “صبي؟”
بعضهم يضحك.
تلعثم الرجل: “كان… كان يتأخر أحيانًا.”
كان الناس يلتفتون.
أصغى لكل صوت… لكل حركة…
ساد الصمت. ثم قال التاجر ببرود “أنا أتعامل مع من يحافظ على سمعته… لا من يصنعها على حساب الضعفاء.”
“لم نره.”
شخص أكثر حذرًا.
ابتلع صاحب المخزن ريقه. “سيدي، أستطيع أن أشرح…”
“لا أعلم عمن تتحدث. لم آخذه.”
“انتظر!”
قاطعه التاجر وهو يستدير “لا داعي. رأيت ما يكفي.”
كان الناس يلتفتون.
كان الناس يلتفتون.
خرج التاجر. بقي صاحب المخزن واقفا، فمه مفتوح وكأن الكلمات خانته.
اقترب إيثان خطوة وقال بابتسامة هادئة مليئة بالاستهزاء “لا تقلق… على الأقل ما زالت لديك البضائع. أما الناس، فيمكنك دائمًا استبدالهم.”
شد على أسنانه، وبدأ يسأل كل من يصادفه
ثم ما يُعثر عليه لاحقًا.
ثم استدار وخرج
بعضهم هز رأسه بلا اهتمام، آخرون تجاهلوه تماما، وكأن السؤال لا يعنيهم.
…
“مثل طرد عامل لأنه مشرد وغير مهم، فقط لأنه ارتكب خطأ بسيط. نسي كل جهوده في العمل… أليس كذلك؟”
غادر إيثان المكان وخطواته هادئة لكن في عينيه بريقًا مختلفًا. وبينما كان يسير وقعت عيناه على وجهٍ مألوف قرب أحد الأزقة…
شد على أسنانه، وبدأ يسأل كل من يصادفه
غير اتجاه سيره وسار ناحيته ليصطدم بكتفه عمدا
بل… حظ جميل جدًا.”
شدّ إيثان قبضته قليلًا… ثم دخل المخزن بهدوء.
“انتبه!”
أومأ إيثان “صحيح. كما لم يكن يخصني المال الذي اتهمت بسرقته.”
رفع إيثان رأسه… ونظر إليه، ثم ابتسم ببطء
ابتلع صاحب المخزن ريقه. “سيدي، أستطيع أن أشرح…”
كان هو.
ابن صاحب النزل.
تراجع الصبي خطوة حين تعرف عليه وارتبك “أنت… أنت العامل الذي…”
شد قبضته دون أن يشعر وعادت إلى ذهنه صورة إيرن وهو يضحك، ثم وجهه المنكسر حين تركه خلفه.
قاطعه إيثان بلطفٍ مصطنع “الذي طُرد؟ نعم، أنا.”
توقف لثانية.
لو أسرعت…
ضحك الصبي ضحكة قصيرة متوترة “حسنًا… هذا حظ سيئ.”
“لم يمر من هنا.”
بل… حظ جميل جدًا.”
بل… حظ جميل جدًا.”
قالها وهو ينظر إليه نظرة باردة
شد الصبي كيس النقود في يده حين لاحظ نظرة إيثان “ماذا تريد؟”
تقدم نحوها وشق طريقه بين الناس حتى وقف أمامها، عينيه ثابتتان عليها
لو أسرعت…
أشار إيثان إلى أسفل الكيس، حيث كانت فتحة صغيرة تُظهر وميض الفضة “لا شيء… فقط أكره الإهمال.”
ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”
“لم يمر من هنا.”
أومأ إيثان “صحيح. كما لم يكن يخصني المال الذي اتهمت بسرقته.”
سمع ضحكاتٍ عالية تتردد في الداخل، وحين ألقى نظرة خاطفة، رأى صاحبَ المخزن واقفا متصلب الظهر أمام رجلٍ أنيق، تدل ثيابه الفاخرة ولهجة صوته على أنه تاجر مهم
ساد صمت ثقيل.
تمتم بصوتٍ خافت، يكاد يُسمع
ثم قال إيثان بهدوء غريب: “تعال.”
ثم استدار وخرج
“ماذا؟”
جثث مشوهة.
“إن لم تأتِ الآن… سأصرخ، وأقول إنك سرقتني للتو.”
تدفقت الصور في ذهنه دفعة واحدة؛ وجوه باهتة معلقة على اللوحات، أسماء كتب تحتها ببساطة “مفقود”. كلمات باردة، جافة…
شخص أكثر حذرًا.
تغيّر لون الصبي. نظر حوله… الناس كثر، والفضيحة أسرع من التفكير.
ابتسم إيثان “العدل.”
بعد دقائق…
ابتلع ريقه وسار خلف إيثان بين الأزقة الضيقة خلف السوق.
“لم يمر من هنا.”
شد الصبي كيس النقود في يده حين لاحظ نظرة إيثان “ماذا تريد؟”
لم يكن هناك أحد.
كان صاحب المخزن يفرط في التملق، وقال بانحناءة خفيفة
ألقى إيثان الصبي إلى الحائط بسهولة، وانتزع الكيس من يده.
ابتسم إيثان “العدل.”
“انتظر!”
تحرك إيثان فجأة، وضربه في معدته بقوة.
انقطع نفس الصبي في لحظة، وانهار على الأرض وهو يلهث، عاجزًا حتى عن الصراخ.
جلس إيثان أمامه بهدوء، أفرغ الكيس في يده
ثم استدار وخرج
لم يكن هناك أحد.
عد النقود ببطء، ثم قال “تمام. نفس المبلغ.”
“مثل طرد عامل لأنه مشرد وغير مهم، فقط لأنه ارتكب خطأ بسيط. نسي كل جهوده في العمل… أليس كذلك؟”
قالها وهو ينظر إليه نظرة باردة
رفع نظره إليه “الآن… التعويض.”
تراجع الصبي مذعورًا “ماذا تريد؟!”
ابتسم إيثان “العدل.”
….
رفع نظره إليه “الآن… التعويض.”
بعد دقائق…
تمتم إيثان لنفسه، شفتيه ترتسم ابتسامة باردة
لكن لم يكن هناك شيء.
كان الصبي يسير في الشارع الخلفي للسوق، عارٍ تمامًا، جسده يرتجف، ووجهه شاحب.
كان هو.
على صدره وبطنه، بخطٍ فوضوي واضح، كُتبت الكلمات بالفحم والزيت
تغيّر لون الصبي. نظر حوله… الناس كثر، والفضيحة أسرع من التفكير.
تراجعوا خطوة، وكأنهم أدركوا أنه لم يعد تهديدًا.
«أنا سارق أحمق»
شد على أسنانه، وبدأ يسأل كل من يصادفه
تمتم إيثان لنفسه، شفتيه ترتسم ابتسامة باردة
كان الناس يلتفتون.
بعضهم يضحك.
بعضهم يهمس.
ولا أحد منهم يمد يد المساعدة.
قالها وهو ينظر إليه نظرة باردة
جثث مشوهة.
من بعيد، كان إيثان يراقب للحظة ثم استدار ومشى، يعد النقود في يده.
تمتم إيثان لنفسه، شفتيه ترتسم ابتسامة باردة
المكان… فارغ.
“الآن، سيعرف الجميع من هو اللص الحقيقي.”
“لا تختبئي خلف كلماتك. أعرف طريقتك.”
….
تغير لون وجه صاحب المخزن “هذا افتراء!”
ثم استدار وخرج
عاد إيثان إلى الزقاق الذي ترك فيه إيرن توقف في مكانه وحدق أمامه… لم يكن هناك أحد كان المكان فارغ.
نظر مباشرةً في عينيها. استمرت النظرة طويلًا بصمتٍ ثقيل.
الزاوية التي كان يجلس فيها إيرن خالية
شد على أسنانه، وبدأ يسأل كل من يصادفه
نظر حوله ببطء… زاوية تلو الأخرى.
شد إيثان قبضته. لم يكن هناك وقت للتردد… ولا مساحة للتفكير الطويل.
أصغى لكل صوت… لكل حركة…
لكن لم يكن هناك شيء.
عد النقود ببطء، ثم قال “تمام. نفس المبلغ.”
المكان… فارغ.
نظر التاجر مباشرة إلى صاحب المخزن: “صبي؟”
ناداه بصوت منخفض “إيرن؟”
تدفقت الصور في ذهنه دفعة واحدة؛ وجوه باهتة معلقة على اللوحات، أسماء كتب تحتها ببساطة “مفقود”. كلمات باردة، جافة…
لم يجبه أحد.
بعضهم يضحك.
ثم قال إيثان بهدوء غريب: “تعال.”
ارتفع صوته هذه المرة بقلقٍ واضح “إيرن!”
ولم يخدع.
بل… حظ جميل جدًا.”
سار في الزقاق ذهابًا وإيابًا، تفحص الزقاق كله بحثا عن أي آثار لكن لا أثر لإيرن
ثم ما يُعثر عليه لاحقًا.
شعر إيثان بانقباضٍ في صدره. ذلك الإحساس الثقيل و المزعج الذي عرفه من قبل… إحساس أن شيئا خطأ قد حدث.
شد قبضته دون أن يشعر وعادت إلى ذهنه صورة إيرن وهو يضحك، ثم وجهه المنكسر حين تركه خلفه.
جلس إيثان أمامه بهدوء، أفرغ الكيس في يده
ثم… توقفت عيناه فجأة.
على بقع دماء.
لم يرد استدار وغادر
تجمد في مكانه وهمس بصوتٍ مبحوح
هذه المرأة… لا تعمل في الظلال. كل شيء لديها واضح أساليبها مكشوفة، وألعيبها معروفة. وإيرن يعرفها أكثر من أي شخص.
“لا… لا يمكن.”
قالت بنبرةٍ باردة وهي تحدق فيه
لو لم أتركه…
لو بقيت…
تقدم إيثان خطوة قبضته مشدودة، الغضب واضح في عينيه.
لو أسرعت…
ابتسم إيثان “كنتُ أعمل لكن طردت بسبب أول تأخر لي في توصيل البضائع”
شد على أسنانه بقوة، وكأن الأفكار نفسها تطعنه.
عندها عاد إلى ذاكرته وجهُ إيرن المنكسر، وتلك النظرة التي حاول الصبي أن يخفيها خلف صمته.
تحرك إيثان بسرعة عبر الأزقة المتشابكة، عيناه تمسحان الوجوه والطرقات نادى باسمه بصوت منخفض في البداية، ثم أعلى قليلًا، لكن الشارع لم يرد عليه إلا بضجيجه المعتاد.
نظر مباشرةً في عينيها. استمرت النظرة طويلًا بصمتٍ ثقيل.
شد على أسنانه، وبدأ يسأل كل من يصادفه
أجاب إيثان ببرود “جئت أتعلم كيف تكون العناية بالعمال. يبدو أنك خبير.”
“هل رأيت صبيًا؟ قصير القامة، شعره داكن…”
بعضهم هز رأسه بلا اهتمام، آخرون تجاهلوه تماما، وكأن السؤال لا يعنيهم.
اتجه بعدها إلى أماكن يعرف أن الأطفال المشردين يتجمعون فيها. جلس بينهم، خفض صوته، وسأل واحدًا تلو الآخر. تبادلوا النظرات فيما بينهم، ثم جاء الجواب نفسه مرة بعد مرة:
نظر التاجر بينهما “هل تعمل هنا؟”
“لم نره.”
ثم أضافت باستخفاف
كان الناس يلتفتون.
“لم يمر من هنا.”
هذه المرأة… لا تعمل في الظلال. كل شيء لديها واضح أساليبها مكشوفة، وألعيبها معروفة. وإيرن يعرفها أكثر من أي شخص.
“لا نعرف.”
شعر إيثان بانقباضٍ في صدره. ذلك الإحساس الثقيل و المزعج الذي عرفه من قبل… إحساس أن شيئا خطأ قد حدث.
بعد دقائق…
في تلك اللحظة، تسلل شعور ثقيل إلى صدره، ثقل خانق شل أنفاسه وضغط على عقله حتى تداخلت الأفكار وتشوشت، فلم يعد قادرًا على التفكير بطريقة سليمة.
رفعت المرأة حاجبيها ببطء وقالت
تلقى دفعة قوية أسقطته أرضًا، وارتطم جسده بالحجارة بقسوة. حاول النهوض، لكن جسده لم يستجب كما أراد.
نهض وتوجه مباشرة إلى حيث رأى تلك المرأة آخر مرة. كان المكان يعج بالحركة أصوات الناس تتداخل، وخطواتهم تملأ الأرض من حوله لكنه لم يرَ شيئًا سوى هدفه. من بعيد، لمحها واقفة تتحدث مع رجلين ضخمين، لا يحتاج الأمر إلى كثير من التفكير ليدرك أنهما حراسها.
لم يرد استدار وغادر
تقدم نحوها وشق طريقه بين الناس حتى وقف أمامها، عينيه ثابتتان عليها
لو بقيت…
“أين إيرن…؟”
ثم أضاف بنبرة حادة
“أعيديه.”
أصغى لكل صوت… لكل حركة…
رفعت المرأة حاجبيها ببطء وقالت
“لا أعلم عمن تتحدث. لم آخذه.”
قالت بنبرةٍ باردة وهي تحدق فيه
ثم أضافت باستخفاف
رفع رأسه ونظر إليها نظرة باردة وقال
“أم أنك قررت أن تفتعل المشاكل لأنك فقدت صديقك؟”
رفع رأسه وحدق في الشارع الممتد أمامه، وعيناه تلمعان بقلق.
“كما ترى يا سيدي، المخزن يعمل بكفاءة عالية، والعمال لدي… منتقون بعناية.”
تقدم إيثان خطوة قبضته مشدودة، الغضب واضح في عينيه.
رفعت المرأة مروحتها باستخفاف وقالت ببرود
“لا تختبئي خلف كلماتك. أعرف طريقتك.”
بعضهم هز رأسه بلا اهتمام، آخرون تجاهلوه تماما، وكأن السؤال لا يعنيهم.
لم يمهلوه.
في اللحظة نفسها، تحرك الحراس بسرعة البرق. تقدموا نحوه محيطين به من كل جانب وأجسادهم الضخمة كانت كالسد، تحجب عنه أي مهرب.
لم يتراجع إيثان لكنه لم يتهور أيضًا وقف ثابتًا، عيناه تتنقلان بين كل حارس وآخر
إن لم تكن هي… فهذا يعني أن هناك شخصًا آخر.
ابتسم إيثان “العدل.”
دفعه أحد الحراس بقوة، فتراجع إيثان خطوة، وكاد يفقد توازنه. تجمّد لجزء من الثانية، ثم اندفع بدافع غريزي.
“الآن، سيعرف الجميع من هو اللص الحقيقي.”
رفع نظره إليه “الآن… التعويض.”
رفع يده بسرعة ودفع أحدهم بعيدًا، لكن حركته كانت غير متقنة، أقرب لمحاولة يائسة منها إلى هجوم حقيقي.
شعر إيثان بانقباضٍ في صدره. ذلك الإحساس الثقيل و المزعج الذي عرفه من قبل… إحساس أن شيئا خطأ قد حدث.
قالت بنبرةٍ باردة وهي تحدق فيه
لم يمهلوه.
بلا ملامح.
أمسك به أحدهم من ذراعه، وشده بقوة، بينما تقدم الآخر وضربه في بطنه. انقطع نفسه فورًا، وانحنى جسده دون إرادة.
بعد دقائق…
لكن لم يكن هناك شيء.
حاول أن يرفع يده ليدافع، لكن الضربة التالية كانت أسرع.
تنفس إيثان وكأنه يتذكر شيئًا طريفًا
ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”
تلقى دفعة قوية أسقطته أرضًا، وارتطم جسده بالحجارة بقسوة. حاول النهوض، لكن جسده لم يستجب كما أراد.
لم يكن هناك أحد.
تراجعوا خطوة، وكأنهم أدركوا أنه لم يعد تهديدًا.
على بقع دماء.
بقي إيثان على الأرض، يلهث، والغضب يغلي في صدره… لكن جسده لم يكن قادرًا على مجاراته.
كان صاحب المخزن يفرط في التملق، وقال بانحناءة خفيفة
رفع رأسه ونظر إليها نظرة باردة وقال
تحرك إيثان بسرعة عبر الأزقة المتشابكة، عيناه تمسحان الوجوه والطرقات نادى باسمه بصوت منخفض في البداية، ثم أعلى قليلًا، لكن الشارع لم يرد عليه إلا بضجيجه المعتاد.
“أعيديه.”
تحرك إيثان فجأة، وضربه في معدته بقوة.
تقدمت المرأة بخطواتٍ بطيئة، تمسك بمروحتها وتغطي بها نصف وجهها، بينما بقيت عيناها ثابتتين عليه.
تحرك إيثان بسرعة عبر الأزقة المتشابكة، عيناه تمسحان الوجوه والطرقات نادى باسمه بصوت منخفض في البداية، ثم أعلى قليلًا، لكن الشارع لم يرد عليه إلا بضجيجه المعتاد.
قالت بنبرةٍ باردة وهي تحدق فيه
ثم استدار وخرج
“قلت لك… لم آخذه، ولا أعلم أين هو.”
عد النقود ببطء، ثم قال “تمام. نفس المبلغ.”
هذه المرأة… لا تعمل في الظلال. كل شيء لديها واضح أساليبها مكشوفة، وألعيبها معروفة. وإيرن يعرفها أكثر من أي شخص.
نظر مباشرةً في عينيها. استمرت النظرة طويلًا بصمتٍ ثقيل.
ثم قال إيثان بهدوء غريب: “تعال.”
حينها فهم.
“أعيديه.”
هذه المرأة… لا تعمل في الظلال. كل شيء لديها واضح أساليبها مكشوفة، وألعيبها معروفة. وإيرن يعرفها أكثر من أي شخص.
إيرن لم يكن أحمق.
ابتسم إيثان “كنتُ أعمل لكن طردت بسبب أول تأخر لي في توصيل البضائع”
ولم يكن ليقع في قبضتها وهو يعلم كيف تصطاد ضحاياها.
“أين إيرن…؟”
“لم نره.”
خفض إيثان نظره قليلًا، شعر أن ثقلًا جديدًا استقر فوق صدره.
ولا أحد منهم يمد يد المساعدة.
إن لم تكن هي… فهذا يعني أن هناك شخصًا آخر.
عاد إيثان إلى الزقاق الذي ترك فيه إيرن توقف في مكانه وحدق أمامه… لم يكن هناك أحد كان المكان فارغ.
شخص أكثر حذرًا.
وأكثر خطرًا.
“لا أعلم عمن تتحدث. لم آخذه.”
رفعت المرأة مروحتها باستخفاف وقالت ببرود
“إن كنت تبحث عن مشردٍ ضائع، فالمدينة مليئة بأمثاله.”
لم يرد استدار وغادر
حينها فهم.
تدفقت الصور في ذهنه دفعة واحدة؛ وجوه باهتة معلقة على اللوحات، أسماء كتب تحتها ببساطة “مفقود”. كلمات باردة، جافة…
إيرن لم يهرب.
شخص أكثر حذرًا.
ولم يخدع.
إيرن… أُخذ.
ابتسم إيثان “العدل.”
الذي خطف إيرن… هو نفسه المرتبط باختفاء المشردين والنساء الذين تمتلئ بهم إعلانات المدينة.
تمتم بصوتٍ خافت، يكاد يُسمع
شعر إيثان بانقباضٍ في صدره. ذلك الإحساس الثقيل و المزعج الذي عرفه من قبل… إحساس أن شيئا خطأ قد حدث.
“يجب أن أتحرك بسرعة.”
“لم يمر من هنا.”
تدفقت الصور في ذهنه دفعة واحدة؛ وجوه باهتة معلقة على اللوحات، أسماء كتب تحتها ببساطة “مفقود”. كلمات باردة، جافة…
رفع رأسه وحدق في الشارع الممتد أمامه، وعيناه تلمعان بقلق.
دفعه أحد الحراس بقوة، فتراجع إيثان خطوة، وكاد يفقد توازنه. تجمّد لجزء من الثانية، ثم اندفع بدافع غريزي.
ثم ما يُعثر عليه لاحقًا.
جثث مشوهة.
بلا ملامح.
بلا رحمة.
شد إيثان قبضته. لم يكن هناك وقت للتردد… ولا مساحة للتفكير الطويل.
شخص أكثر حذرًا.
رفع رأسه وحدق في الشارع الممتد أمامه، وعيناه تلمعان بقلق.
ابتلع ريقه وسار خلف إيثان بين الأزقة الضيقة خلف السوق.
“أم أنك قررت أن تفتعل المشاكل لأنك فقدت صديقك؟”
“من يختفي في تلك الإعلانات…”
اقترب إيثان خطوة وقال بابتسامة هادئة مليئة بالاستهزاء “لا تقلق… على الأقل ما زالت لديك البضائع. أما الناس، فيمكنك دائمًا استبدالهم.”
توقف لثانية.
“لا يعود حيًا.”
