Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 10

ما بعد اختفاء إيرن
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما بعد اختفاء إيرن

سار إيثان في الشوارع بلا هدف واضح، حتى وقع بصره على المخزن.

إيرن لم يكن أحمق.

 

تجمد في مكانه وهمس بصوتٍ مبحوح

عندها عاد إلى ذاكرته وجهُ إيرن المنكسر، وتلك النظرة التي حاول الصبي أن يخفيها خلف صمته.

نظر التاجر مباشرة إلى صاحب المخزن: “صبي؟”

شدّ إيثان قبضته قليلًا… ثم دخل المخزن بهدوء.

 

 

 

سمع ضحكاتٍ عالية تتردد في الداخل، وحين ألقى نظرة خاطفة، رأى صاحبَ المخزن واقفا متصلب الظهر أمام رجلٍ أنيق، تدل ثيابه الفاخرة ولهجة صوته على أنه تاجر مهم

 

 

 

ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة. “أفضل توقيت.”

 

 

 

كان صاحب المخزن يفرط في التملق، وقال بانحناءة خفيفة

 

 

نظر مباشرةً في عينيها. استمرت النظرة طويلًا بصمتٍ ثقيل.

“كما ترى يا سيدي، المخزن يعمل بكفاءة عالية، والعمال لدي… منتقون بعناية.”

حاول أن يرفع يده ليدافع، لكن الضربة التالية كانت أسرع.

 

“الآن، سيعرف الجميع من هو اللص الحقيقي.”

رفع إيثان حاجبه. “مختارون بعناية؟ مثير للاهتمام.”

“أعيديه.”

 

شد على أسنانه بقوة، وكأن الأفكار نفسها تطعنه.

التفت صاحب المخزن واتسعت عيناه “أنت! ماذا تفعل هنا؟!”

“انتظر!”

 

بعضهم يضحك.

أجاب إيثان ببرود “جئت أتعلم كيف تكون العناية بالعمال. يبدو أنك خبير.”

ثم أضاف بنبرة حادة

 

على صدره وبطنه، بخطٍ فوضوي واضح، كُتبت الكلمات بالفحم والزيت

نظر التاجر بينهما “هل تعمل هنا؟”

 

 

 

ابتسم إيثان “كنتُ أعمل لكن طردت بسبب أول تأخر لي في توصيل البضائع”

 

 

 

“هل تعلم أنه كان هناك فتى صغير يعمل بجهد ويتحمل الإهانات لسنين طويلة وفي أول خطأ له يطرد دون الاكتراث له”

تقدم نحوها وشق طريقه بين الناس حتى وقف أمامها، عينيه ثابتتان عليها

 

تلعثم الرجل: “كان… كان يتأخر أحيانًا.”

تصلب صاحب المخزن “لا تستمع له يا سيدي، هذا مجرد…”

 

 

 

قاطعه إيثان وهو يلوح بيده “متشرد؟ نعم، هذه الكلمة المفضلة لديه. تسهل عليه القرارات كثيرًا.”

 

 

 

قطب التاجر حاجبيه “أي قرارات؟”

 

 

تراجع الصبي مذعورًا “ماذا تريد؟!”

تنفس إيثان وكأنه يتذكر شيئًا طريفًا

“مثل طرد عامل لأنه مشرد وغير مهم، فقط لأنه ارتكب خطأ بسيط. نسي كل جهوده في العمل… أليس كذلك؟”

“يجب أن أتحرك بسرعة.”

 

 

ضحك ضحكة قصيرة وأضاف “حتى البضائع عنده تحصل على فرص أكثر من البشر.”

غير اتجاه سيره وسار ناحيته ليصطدم بكتفه عمدا

 

غادر إيثان المكان وخطواته هادئة لكن في عينيه بريقًا مختلفًا. وبينما كان يسير وقعت عيناه على وجهٍ مألوف قرب أحد الأزقة…

تغير لون وجه صاحب المخزن “هذا افتراء!”

 

 

 

أمال إيثان رأسه ونظر إلى الصناديق “غريب… لأنني أذكر أن هذه الصناديق كُسرت ثلاث مرات، ولم يُطرد أحد. لكن صبي يعمل منذ سنوات، يتحمل الإهانات اليومية، ويجتهد… خطأ واحد فقط ويطرد إلى الشارع.”

ارتفع صوته هذه المرة بقلقٍ واضح “إيرن!”

 

…

نظر التاجر مباشرة إلى صاحب المخزن: “صبي؟”

“لا نعرف.”

 

ابتسم إيثان “العدل.”

تلعثم الرجل: “كان… كان يتأخر أحيانًا.”

نظر التاجر مباشرة إلى صاحب المخزن: “صبي؟”

 

 

ساد الصمت. ثم قال التاجر ببرود “أنا أتعامل مع من يحافظ على سمعته… لا من يصنعها على حساب الضعفاء.”

من بعيد، كان إيثان يراقب للحظة ثم استدار ومشى، يعد النقود في يده.

 

تجمد في مكانه وهمس بصوتٍ مبحوح

ابتلع صاحب المخزن ريقه. “سيدي، أستطيع أن أشرح…”

 

 

اقترب إيثان خطوة وقال بابتسامة هادئة مليئة بالاستهزاء “لا تقلق… على الأقل ما زالت لديك البضائع. أما الناس، فيمكنك دائمًا استبدالهم.”

قاطعه التاجر وهو يستدير “لا داعي. رأيت ما يكفي.”

الذي خطف إيرن… هو نفسه المرتبط باختفاء المشردين والنساء الذين تمتلئ بهم إعلانات المدينة.

 

إيرن لم يكن أحمق.

خرج التاجر. بقي صاحب المخزن واقفا، فمه مفتوح وكأن الكلمات خانته.

 

 

“لم نره.”

اقترب إيثان خطوة وقال بابتسامة هادئة مليئة بالاستهزاء “لا تقلق… على الأقل ما زالت لديك البضائع. أما الناس، فيمكنك دائمًا استبدالهم.”

 

 

رفع نظره إليه “الآن… التعويض.”

ثم استدار وخرج

 

 

شدّ إيثان قبضته قليلًا… ثم دخل المخزن بهدوء.

…

 

 

ابن صاحب النزل.

غادر إيثان المكان وخطواته هادئة لكن في عينيه بريقًا مختلفًا. وبينما كان يسير وقعت عيناه على وجهٍ مألوف قرب أحد الأزقة…

 

 

 

غير اتجاه سيره وسار ناحيته ليصطدم بكتفه عمدا

لم يمهلوه.

 

 

“انتبه!”

في اللحظة نفسها، تحرك الحراس بسرعة البرق. تقدموا نحوه محيطين به من كل جانب وأجسادهم الضخمة كانت كالسد، تحجب عنه أي مهرب.

 

 

رفع إيثان رأسه… ونظر إليه، ثم ابتسم ببطء

 

 

لكن لم يكن هناك شيء.

كان هو.

عندها عاد إلى ذاكرته وجهُ إيرن المنكسر، وتلك النظرة التي حاول الصبي أن يخفيها خلف صمته.

ابن صاحب النزل.

ساد صمت ثقيل.

 

 

تراجع الصبي خطوة حين تعرف عليه وارتبك “أنت… أنت العامل الذي…”

لكن لم يكن هناك شيء.

 

 

قاطعه إيثان بلطفٍ مصطنع “الذي طُرد؟ نعم، أنا.”

 

 

“قلت لك… لم آخذه، ولا أعلم أين هو.”

ضحك الصبي ضحكة قصيرة متوترة “حسنًا… هذا حظ سيئ.”

غير اتجاه سيره وسار ناحيته ليصطدم بكتفه عمدا

 

الزاوية التي كان يجلس فيها إيرن خالية

بل… حظ جميل جدًا.”

 

قالها وهو ينظر إليه نظرة باردة

“لا يعود حيًا.”

 

“لا نعرف.”

شد الصبي كيس النقود في يده حين لاحظ نظرة إيثان “ماذا تريد؟”

 

 

 

أشار إيثان إلى أسفل الكيس، حيث كانت فتحة صغيرة تُظهر وميض الفضة “لا شيء… فقط أكره الإهمال.”

لو أسرعت…

 

“أين إيرن…؟”

ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”

ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”

 

 

أومأ إيثان “صحيح. كما لم يكن يخصني المال الذي اتهمت بسرقته.”

“أعيديه.”

 

 

ساد صمت ثقيل.

رفع رأسه وحدق في الشارع الممتد أمامه، وعيناه تلمعان بقلق.

 

“أم أنك قررت أن تفتعل المشاكل لأنك فقدت صديقك؟”

ثم قال إيثان بهدوء غريب: “تعال.”

 

 

 

“ماذا؟”

ناداه بصوت منخفض “إيرن؟”

 

تحرك إيثان بسرعة عبر الأزقة المتشابكة، عيناه تمسحان الوجوه والطرقات نادى باسمه بصوت منخفض في البداية، ثم أعلى قليلًا، لكن الشارع لم يرد عليه إلا بضجيجه المعتاد.

“إن لم تأتِ الآن… سأصرخ، وأقول إنك سرقتني للتو.”

 

 

بقي إيثان على الأرض، يلهث، والغضب يغلي في صدره… لكن جسده لم يكن قادرًا على مجاراته.

تغيّر لون الصبي. نظر حوله… الناس كثر، والفضيحة أسرع من التفكير.

“لا تختبئي خلف كلماتك. أعرف طريقتك.”

 

 

ابتلع ريقه وسار خلف إيثان بين الأزقة الضيقة خلف السوق.

 

 

نظر التاجر بينهما “هل تعمل هنا؟”

لم يكن هناك أحد.

 

 

رفعت المرأة حاجبيها ببطء وقالت

ألقى إيثان الصبي إلى الحائط بسهولة، وانتزع الكيس من يده.

ولا أحد منهم يمد يد المساعدة.

 

تدفقت الصور في ذهنه دفعة واحدة؛ وجوه باهتة معلقة على اللوحات، أسماء كتب تحتها ببساطة “مفقود”. كلمات باردة، جافة…

“انتظر!”

 

 

قاطعه إيثان وهو يلوح بيده “متشرد؟ نعم، هذه الكلمة المفضلة لديه. تسهل عليه القرارات كثيرًا.”

تحرك إيثان فجأة، وضربه في معدته بقوة.

تنفس إيثان وكأنه يتذكر شيئًا طريفًا

انقطع نفس الصبي في لحظة، وانهار على الأرض وهو يلهث، عاجزًا حتى عن الصراخ.

 

 

تنفس إيثان وكأنه يتذكر شيئًا طريفًا

جلس إيثان أمامه بهدوء، أفرغ الكيس في يده

 

 

ضحك الصبي ضحكة قصيرة متوترة “حسنًا… هذا حظ سيئ.”

عد النقود ببطء، ثم قال “تمام. نفس المبلغ.”

رفع رأسه وحدق في الشارع الممتد أمامه، وعيناه تلمعان بقلق.

 

ابتسم إيثان “كنتُ أعمل لكن طردت بسبب أول تأخر لي في توصيل البضائع”

رفع نظره إليه “الآن… التعويض.”

لم يمهلوه.

 

 

تراجع الصبي مذعورًا “ماذا تريد؟!”

ثم أضاف بنبرة حادة

 

 

ابتسم إيثان “العدل.”

لم يتراجع إيثان لكنه لم يتهور أيضًا وقف ثابتًا، عيناه تتنقلان بين كل حارس وآخر

 

تجمد في مكانه وهمس بصوتٍ مبحوح

….

 

 

من بعيد، كان إيثان يراقب للحظة ثم استدار ومشى، يعد النقود في يده.

بعد دقائق…

ثم… توقفت عيناه فجأة.

 

في اللحظة نفسها، تحرك الحراس بسرعة البرق. تقدموا نحوه محيطين به من كل جانب وأجسادهم الضخمة كانت كالسد، تحجب عنه أي مهرب.

كان الصبي يسير في الشارع الخلفي للسوق، عارٍ تمامًا، جسده يرتجف، ووجهه شاحب.

“انتبه!”

 

 

على صدره وبطنه، بخطٍ فوضوي واضح، كُتبت الكلمات بالفحم والزيت

عد النقود ببطء، ثم قال “تمام. نفس المبلغ.”

 

“مثل طرد عامل لأنه مشرد وغير مهم، فقط لأنه ارتكب خطأ بسيط. نسي كل جهوده في العمل… أليس كذلك؟”

«أنا سارق أحمق»

 

 

لكن لم يكن هناك شيء.

كان الناس يلتفتون.

 

بعضهم يضحك.

 

بعضهم يهمس.

في اللحظة نفسها، تحرك الحراس بسرعة البرق. تقدموا نحوه محيطين به من كل جانب وأجسادهم الضخمة كانت كالسد، تحجب عنه أي مهرب.

ولا أحد منهم يمد يد المساعدة.

“لا تختبئي خلف كلماتك. أعرف طريقتك.”

 

 

من بعيد، كان إيثان يراقب للحظة ثم استدار ومشى، يعد النقود في يده.

 

 

ثم استدار وخرج

تمتم إيثان لنفسه، شفتيه ترتسم ابتسامة باردة

عد النقود ببطء، ثم قال “تمام. نفس المبلغ.”

“الآن، سيعرف الجميع من هو اللص الحقيقي.”

تراجعوا خطوة، وكأنهم أدركوا أنه لم يعد تهديدًا.

 

ابتلع صاحب المخزن ريقه. “سيدي، أستطيع أن أشرح…”

….

ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”

 

ضحك ضحكة قصيرة وأضاف “حتى البضائع عنده تحصل على فرص أكثر من البشر.”

عاد إيثان إلى الزقاق الذي ترك فيه إيرن توقف في مكانه وحدق أمامه… لم يكن هناك أحد كان المكان فارغ.

 

 

 

الزاوية التي كان يجلس فيها إيرن خالية

كان الصبي يسير في الشارع الخلفي للسوق، عارٍ تمامًا، جسده يرتجف، ووجهه شاحب.

 

قالت بنبرةٍ باردة وهي تحدق فيه

نظر حوله ببطء… زاوية تلو الأخرى.

“إن كنت تبحث عن مشردٍ ضائع، فالمدينة مليئة بأمثاله.”

أصغى لكل صوت… لكل حركة…

“أعيديه.”

لكن لم يكن هناك شيء.

تغيّر لون الصبي. نظر حوله… الناس كثر، والفضيحة أسرع من التفكير.

المكان… فارغ.

 

 

 

ناداه بصوت منخفض “إيرن؟”

في اللحظة نفسها، تحرك الحراس بسرعة البرق. تقدموا نحوه محيطين به من كل جانب وأجسادهم الضخمة كانت كالسد، تحجب عنه أي مهرب.

 

“لا يعود حيًا.”

لم يجبه أحد.

ابتلع صاحب المخزن ريقه. “سيدي، أستطيع أن أشرح…”

 

ابتسم إيثان ابتسامة خفيفة. “أفضل توقيت.”

ارتفع صوته هذه المرة بقلقٍ واضح “إيرن!”

لو بقيت…

 

شد إيثان قبضته. لم يكن هناك وقت للتردد… ولا مساحة للتفكير الطويل.

سار في الزقاق ذهابًا وإيابًا، تفحص الزقاق كله بحثا عن أي آثار لكن لا أثر لإيرن

 

 

“أم أنك قررت أن تفتعل المشاكل لأنك فقدت صديقك؟”

شعر إيثان بانقباضٍ في صدره. ذلك الإحساس الثقيل و المزعج الذي عرفه من قبل… إحساس أن شيئا خطأ قد حدث.

شخص أكثر حذرًا.

 

 

شد قبضته دون أن يشعر وعادت إلى ذهنه صورة إيرن وهو يضحك، ثم وجهه المنكسر حين تركه خلفه.

 

 

 

ثم… توقفت عيناه فجأة.

تنفس إيثان وكأنه يتذكر شيئًا طريفًا

على بقع دماء.

“لا أعلم عمن تتحدث. لم آخذه.”

 

سار إيثان في الشوارع بلا هدف واضح، حتى وقع بصره على المخزن.

تجمد في مكانه وهمس بصوتٍ مبحوح

ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”

“لا… لا يمكن.”

“لا تختبئي خلف كلماتك. أعرف طريقتك.”

 

 

لو لم أتركه…

تراجع الصبي مذعورًا “ماذا تريد؟!”

لو بقيت…

وأكثر خطرًا.

لو أسرعت…

تمتم إيثان لنفسه، شفتيه ترتسم ابتسامة باردة

 

 

شد على أسنانه بقوة، وكأن الأفكار نفسها تطعنه.

بعضهم هز رأسه بلا اهتمام، آخرون تجاهلوه تماما، وكأن السؤال لا يعنيهم.

 

 

تحرك إيثان بسرعة عبر الأزقة المتشابكة، عيناه تمسحان الوجوه والطرقات نادى باسمه بصوت منخفض في البداية، ثم أعلى قليلًا، لكن الشارع لم يرد عليه إلا بضجيجه المعتاد.

لو أسرعت…

 

 

شد على أسنانه، وبدأ يسأل كل من يصادفه

رفع رأسه ونظر إليها نظرة باردة وقال

“هل رأيت صبيًا؟ قصير القامة، شعره داكن…”

 

 

 

بعضهم هز رأسه بلا اهتمام، آخرون تجاهلوه تماما، وكأن السؤال لا يعنيهم.

 

 

 

اتجه بعدها إلى أماكن يعرف أن الأطفال المشردين يتجمعون فيها. جلس بينهم، خفض صوته، وسأل واحدًا تلو الآخر. تبادلوا النظرات فيما بينهم، ثم جاء الجواب نفسه مرة بعد مرة:

بلا رحمة.

 

 

“لم نره.”

 

 

ارتبك الصبي “هذا لا يخصك!”

“لم يمر من هنا.”

خفض إيثان نظره قليلًا، شعر أن ثقلًا جديدًا استقر فوق صدره.

 

 

“لا نعرف.”

في تلك اللحظة، تسلل شعور ثقيل إلى صدره، ثقل خانق شل أنفاسه وضغط على عقله حتى تداخلت الأفكار وتشوشت، فلم يعد قادرًا على التفكير بطريقة سليمة.

 

“من يختفي في تلك الإعلانات…”

في تلك اللحظة، تسلل شعور ثقيل إلى صدره، ثقل خانق شل أنفاسه وضغط على عقله حتى تداخلت الأفكار وتشوشت، فلم يعد قادرًا على التفكير بطريقة سليمة.

 

 

“لا نعرف.”

نهض وتوجه مباشرة إلى حيث رأى تلك المرأة آخر مرة. كان المكان يعج بالحركة أصوات الناس تتداخل، وخطواتهم تملأ الأرض من حوله لكنه لم يرَ شيئًا سوى هدفه. من بعيد، لمحها واقفة تتحدث مع رجلين ضخمين، لا يحتاج الأمر إلى كثير من التفكير ليدرك أنهما حراسها.

 

 

 

تقدم نحوها وشق طريقه بين الناس حتى وقف أمامها، عينيه ثابتتان عليها

شدّ إيثان قبضته قليلًا… ثم دخل المخزن بهدوء.

 

أصغى لكل صوت… لكل حركة…

“أين إيرن…؟”

 

ثم أضاف بنبرة حادة

 

“أعيديه.”

 

 

تنفس إيثان وكأنه يتذكر شيئًا طريفًا

رفعت المرأة حاجبيها ببطء وقالت

 

“لا أعلم عمن تتحدث. لم آخذه.”

رفع نظره إليه “الآن… التعويض.”

 

 

ثم أضافت باستخفاف

كان صاحب المخزن يفرط في التملق، وقال بانحناءة خفيفة

“أم أنك قررت أن تفتعل المشاكل لأنك فقدت صديقك؟”

 

 

“لا يعود حيًا.”

تقدم إيثان خطوة قبضته مشدودة، الغضب واضح في عينيه.

دفعه أحد الحراس بقوة، فتراجع إيثان خطوة، وكاد يفقد توازنه. تجمّد لجزء من الثانية، ثم اندفع بدافع غريزي.

“لا تختبئي خلف كلماتك. أعرف طريقتك.”

تلقى دفعة قوية أسقطته أرضًا، وارتطم جسده بالحجارة بقسوة. حاول النهوض، لكن جسده لم يستجب كما أراد.

 

المكان… فارغ.

في اللحظة نفسها، تحرك الحراس بسرعة البرق. تقدموا نحوه محيطين به من كل جانب وأجسادهم الضخمة كانت كالسد، تحجب عنه أي مهرب.

 

 

 

لم يتراجع إيثان لكنه لم يتهور أيضًا وقف ثابتًا، عيناه تتنقلان بين كل حارس وآخر

“أعيديه.”

 

“مثل طرد عامل لأنه مشرد وغير مهم، فقط لأنه ارتكب خطأ بسيط. نسي كل جهوده في العمل… أليس كذلك؟”

دفعه أحد الحراس بقوة، فتراجع إيثان خطوة، وكاد يفقد توازنه. تجمّد لجزء من الثانية، ثم اندفع بدافع غريزي.

 

 

 

رفع يده بسرعة ودفع أحدهم بعيدًا، لكن حركته كانت غير متقنة، أقرب لمحاولة يائسة منها إلى هجوم حقيقي.

ارتفع صوته هذه المرة بقلقٍ واضح “إيرن!”

 

شعر إيثان بانقباضٍ في صدره. ذلك الإحساس الثقيل و المزعج الذي عرفه من قبل… إحساس أن شيئا خطأ قد حدث.

لم يمهلوه.

 

 

ناداه بصوت منخفض “إيرن؟”

أمسك به أحدهم من ذراعه، وشده بقوة، بينما تقدم الآخر وضربه في بطنه. انقطع نفسه فورًا، وانحنى جسده دون إرادة.

 

 

تدفقت الصور في ذهنه دفعة واحدة؛ وجوه باهتة معلقة على اللوحات، أسماء كتب تحتها ببساطة “مفقود”. كلمات باردة، جافة…

حاول أن يرفع يده ليدافع، لكن الضربة التالية كانت أسرع.

أجاب إيثان ببرود “جئت أتعلم كيف تكون العناية بالعمال. يبدو أنك خبير.”

 

اتجه بعدها إلى أماكن يعرف أن الأطفال المشردين يتجمعون فيها. جلس بينهم، خفض صوته، وسأل واحدًا تلو الآخر. تبادلوا النظرات فيما بينهم، ثم جاء الجواب نفسه مرة بعد مرة:

تلقى دفعة قوية أسقطته أرضًا، وارتطم جسده بالحجارة بقسوة. حاول النهوض، لكن جسده لم يستجب كما أراد.

 

 

 

تراجعوا خطوة، وكأنهم أدركوا أنه لم يعد تهديدًا.

سمع ضحكاتٍ عالية تتردد في الداخل، وحين ألقى نظرة خاطفة، رأى صاحبَ المخزن واقفا متصلب الظهر أمام رجلٍ أنيق، تدل ثيابه الفاخرة ولهجة صوته على أنه تاجر مهم

 

 

بقي إيثان على الأرض، يلهث، والغضب يغلي في صدره… لكن جسده لم يكن قادرًا على مجاراته.

ولم يكن ليقع في قبضتها وهو يعلم كيف تصطاد ضحاياها.

 

“لا نعرف.”

رفع رأسه ونظر إليها نظرة باردة وقال

إيرن لم يهرب.

“أعيديه.”

 

 

خفض إيثان نظره قليلًا، شعر أن ثقلًا جديدًا استقر فوق صدره.

تقدمت المرأة بخطواتٍ بطيئة، تمسك بمروحتها وتغطي بها نصف وجهها، بينما بقيت عيناها ثابتتين عليه.

تقدمت المرأة بخطواتٍ بطيئة، تمسك بمروحتها وتغطي بها نصف وجهها، بينما بقيت عيناها ثابتتين عليه.

 

شد على أسنانه، وبدأ يسأل كل من يصادفه

قالت بنبرةٍ باردة وهي تحدق فيه

 

“قلت لك… لم آخذه، ولا أعلم أين هو.”

لم يكن هناك أحد.

 

رفع إيثان رأسه… ونظر إليه، ثم ابتسم ببطء

نظر مباشرةً في عينيها. استمرت النظرة طويلًا بصمتٍ ثقيل.

 

 

قطب التاجر حاجبيه “أي قرارات؟”

حينها فهم.

رفعت المرأة مروحتها باستخفاف وقالت ببرود

 

ابتسم إيثان “كنتُ أعمل لكن طردت بسبب أول تأخر لي في توصيل البضائع”

هذه المرأة… لا تعمل في الظلال. كل شيء لديها واضح أساليبها مكشوفة، وألعيبها معروفة. وإيرن يعرفها أكثر من أي شخص.

دفعه أحد الحراس بقوة، فتراجع إيثان خطوة، وكاد يفقد توازنه. تجمّد لجزء من الثانية، ثم اندفع بدافع غريزي.

 

 

إيرن لم يكن أحمق.

تراجع الصبي مذعورًا “ماذا تريد؟!”

 

 

ولم يكن ليقع في قبضتها وهو يعلم كيف تصطاد ضحاياها.

“لا… لا يمكن.”

 

 

خفض إيثان نظره قليلًا، شعر أن ثقلًا جديدًا استقر فوق صدره.

 

 

 

إن لم تكن هي… فهذا يعني أن هناك شخصًا آخر.

سمع ضحكاتٍ عالية تتردد في الداخل، وحين ألقى نظرة خاطفة، رأى صاحبَ المخزن واقفا متصلب الظهر أمام رجلٍ أنيق، تدل ثيابه الفاخرة ولهجة صوته على أنه تاجر مهم

 

 

شخص أكثر حذرًا.

بعضهم يهمس.

 

 

وأكثر خطرًا.

 

 

 

رفعت المرأة مروحتها باستخفاف وقالت ببرود

شد الصبي كيس النقود في يده حين لاحظ نظرة إيثان “ماذا تريد؟”

“إن كنت تبحث عن مشردٍ ضائع، فالمدينة مليئة بأمثاله.”

عد النقود ببطء، ثم قال “تمام. نفس المبلغ.”

 

بعضهم هز رأسه بلا اهتمام، آخرون تجاهلوه تماما، وكأن السؤال لا يعنيهم.

لم يرد استدار وغادر

قاطعه إيثان بلطفٍ مصطنع “الذي طُرد؟ نعم، أنا.”

 

تلعثم الرجل: “كان… كان يتأخر أحيانًا.”

إيرن لم يهرب.

 

 

 

ولم يخدع.

ضحك ضحكة قصيرة وأضاف “حتى البضائع عنده تحصل على فرص أكثر من البشر.”

 

 

إيرن… أُخذ.

 

 

 

الذي خطف إيرن… هو نفسه المرتبط باختفاء المشردين والنساء الذين تمتلئ بهم إعلانات المدينة.

 

 

 

تمتم بصوتٍ خافت، يكاد يُسمع

….

“يجب أن أتحرك بسرعة.”

 

 

تلعثم الرجل: “كان… كان يتأخر أحيانًا.”

تدفقت الصور في ذهنه دفعة واحدة؛ وجوه باهتة معلقة على اللوحات، أسماء كتب تحتها ببساطة “مفقود”. كلمات باردة، جافة…

 

 

 

ثم ما يُعثر عليه لاحقًا.

 

 

 

جثث مشوهة.

“مثل طرد عامل لأنه مشرد وغير مهم، فقط لأنه ارتكب خطأ بسيط. نسي كل جهوده في العمل… أليس كذلك؟”

بلا ملامح.

 

بلا رحمة.

شد الصبي كيس النقود في يده حين لاحظ نظرة إيثان “ماذا تريد؟”

 

 

شد إيثان قبضته. لم يكن هناك وقت للتردد… ولا مساحة للتفكير الطويل.

ناداه بصوت منخفض “إيرن؟”

 

سار إيثان في الشوارع بلا هدف واضح، حتى وقع بصره على المخزن.

رفع رأسه وحدق في الشارع الممتد أمامه، وعيناه تلمعان بقلق.

 

 

 

“من يختفي في تلك الإعلانات…”

 

توقف لثانية.

 

“لا يعود حيًا.”

إن لم تكن هي… فهذا يعني أن هناك شخصًا آخر.

….

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط