Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 9

حين لم يعد الصبر كافيًا
PDF

حين لم يعد الصبر كافيًا

توقف إيرن فجأة عندما لمح تعابير وجه إيثان. انعقدت حاجباه، واقترب منه خطوة وهو يتفحصه بعينيه الصغيرتين.

 

 

تردد قليلًا، ثم أكمل بصوتٍ خافت “أحسدهم لأنهم لا يخافون من الغد.”

“ما بك؟” سأل بصوت خافت. “وجهك… ليس بخير.”

 

 

 

تنفس إيثان ببطء، وكأنه يحاول كبح شيء يضغط على صدره.

“وما الخطأ في عمل إيرن؟ إنه عمل عادي… يحمل البضائع ويوصلها فقط.”

 

 

“لا شيء.”

هز الصبي كتفيه بازدراء “عادي؟ يتلقى الفتات، يُهان، ويُصرخ في وجهه طوال اليوم. هذا ليس عملًا… هذا انتظار بطيء للموت.”

 

اكتفى بهز كتفيه وقال بنبرة خفيفة تخفي قلقه:

صمت لحظة، ثم أضاف بنبرة أخف: “مجرد… أشخاص لا يستحقون التفكير فيهم.”

 

 

لم يبدُ أن إيرن اقتنع، لكنه لم يرد أن يضغط عليه.

 

 

 

اكتفى بهز كتفيه وقال بنبرة خفيفة تخفي قلقه:

 

 

 

“حسنًا… لكن إن كنت تنوي لكم أحدهم، فاختر وقتًا لا أكون فيه قريبًا.”

 

 

“مجرد منزل واحد… مكان استطيع العودة إليه.”

لم يبتسم إيثان هذه المرة، لكنه واصل السير.

فجأة، شق الصراخ الهواء.

 

سمع إيثان فجأة وقع خطواتٍ تقترب، تغير وجهه في لحظة، ومن دون تفكير مد ذراعه وجذب الصبي خلفه، دافعًا به إلى زاوية ضيقة بين العربات. وقف أمامه ليحجبه تمامًا، بينما تقدم إيرن خطوة إلى جانبه بصمت.

….

توقف الصبي أمامه، تردد لثانية، ثم أخرج ورقة مطويّدة من جيبه ومدها إليه من دون أن يقول كلمة. أخذ الرجل الورقة بهدوء، ولم ينظر حتى إلى الصبي، بل اكتفى بإيماءة خفيفة، ثم استدار ومضى في الاتجاه المعاكس.

 

تقطبت ملامح صاحب المخزن، لكن إيثان لم يمنحه فرصة للرد: “على أي حال… بما أنك طردتنا، فلا داعي بعد الآن لتحمل أخلاقك الرديئة.”

اندفعا مع تيار الناس داخل السوق، حيث تداخلت الأصوات والروائح، وارتفعت الوجوه حولهما كأمواج لا تهدأ. كانت المدينة تضج بالحياة، لكن إيثان شعر وكأنه يسير داخل ضوضاء بعيدة… كأن كل شيء حوله لا يمسه.

ساد صمت ثقيل.

 

كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها.

كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها.

في تلك اللحظة، أمسك إيثان بإيرن المصدوم من كتفه، وسحبه بعيدًا عن المخزن

 

 

لم يكن الغضب وحده ما ينهشه… بل إدراك مر: أن من لا يملك شيئًا… لا يملك حتى حق الدفاع عن نفسه.

تجمد إيرن في مكانه، ثم تقدم خطوة وقال بصوتٍ مشدود

 

 

توقف إيرن عند بسطة صغيرة لبيع الخبز اليابس. مد يده، قلب بعض القطع، ثم أعادها بصمت.

 

لاحظ إيثان ذلك.

 

 

 

“سنأكل لاحقًا.”

فجأة، شق الصراخ الهواء.

 

تنفس إيثان ببطء، وكأنه يحاول كبح شيء يضغط على صدره.

أومأ إيرن دون أن ينظر إليه.

“نعم… لكن هلا تركتني لوحدي. أحتاج للحظة لأستوعب ما حدث”

 

 

فجأة، شق الصراخ الهواء.

 

 

“نعم… لكن هلا تركتني لوحدي. أحتاج للحظة لأستوعب ما حدث”

“لص! أمسكوه!”

 

 

صمت لحظة، ثم أضاف بنبرة أخف: “مجرد… أشخاص لا يستحقون التفكير فيهم.”

ارتفعت أصابع البائع تشير نحو صبي نحيل يركض بين الناس، يدفع ويعتذر بلا صوت، وعيناه مليئتان بالرعب. خلفه، كان رجلان يطاردانه، أحدهما يلوح بعصا.

اندفعا مع تيار الناس داخل السوق، حيث تداخلت الأصوات والروائح، وارتفعت الوجوه حولهما كأمواج لا تهدأ. كانت المدينة تضج بالحياة، لكن إيثان شعر وكأنه يسير داخل ضوضاء بعيدة… كأن كل شيء حوله لا يمسه.

 

لم يتردد إيثان، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة، ثم تحرك بسرعة مفاجئة. ووجه لكمة قوية مباشرة إلى فكه، أصابتها بدقة، فارتعش صاحب المخزن من قوة الضربة وسقط على الأرض، بقي على الأرض مذهول

لم يتردد إيرن.

لم ينتظر ردًا. شد معطفه المهترئ حوله، ثم اندس بين الأزقة واختفى، كأنه لم يكن.

“تعال!”

ساد صمت ثقيل.

 

 

شد ذراع إيثان، وانطلقا خلف الصبي.

اندفعا مع تيار الناس داخل السوق، حيث تداخلت الأصوات والروائح، وارتفعت الوجوه حولهما كأمواج لا تهدأ. كانت المدينة تضج بالحياة، لكن إيثان شعر وكأنه يسير داخل ضوضاء بعيدة… كأن كل شيء حوله لا يمسه.

 

 

انعطفوا داخل زقاق جانبي ضيق، حيث خفتت الأصوات. كان الصبي مختبئًا خلف صناديق مكسورة، يلهث، وعيناه تلمعان كحيوان محاصر.

رفع الصبي رأسه، وفي يده قطعة خبز صغيرة مكسورة.

 

مشى قليلًا، وترك كلماته خلفه، كأنها ثقل لا يريد أن يحمله وحده، بينما ظلّت المدينة تمضي، غير مدركة أن أبسط ما تمنحه لبعض الناس… هو كل ما يتمناه آخرون.

اقترب إيثان ببطء وسأل”ماذا سرقت؟”

 

 

اقترب خطوة، وأكمل بنبرة لاذعة “لكن يبدو أنه مجرد وسيلة ليستغل أمثالك من لا يملكون خيارًا.”

رفع الصبي رأسه، وفي يده قطعة خبز صغيرة مكسورة.

توقف الصبي أمامه، تردد لثانية، ثم أخرج ورقة مطويّدة من جيبه ومدها إليه من دون أن يقول كلمة. أخذ الرجل الورقة بهدوء، ولم ينظر حتى إلى الصبي، بل اكتفى بإيماءة خفيفة، ثم استدار ومضى في الاتجاه المعاكس.

 

توقف الصبي أمامه، تردد لثانية، ثم أخرج ورقة مطويّدة من جيبه ومدها إليه من دون أن يقول كلمة. أخذ الرجل الورقة بهدوء، ولم ينظر حتى إلى الصبي، بل اكتفى بإيماءة خفيفة، ثم استدار ومضى في الاتجاه المعاكس.

“كنت جائعًا…” قالها بصوتٍ بالكاد يسمع.

 

 

 

“أفهم أنك جائع… لكن لا يجب أن تسرق.”

شد الصبي على الخبز وتمتم “لو لم أفعل… لكنت نمت الليلة وبطني خالٍ… بلا شيء”

 

كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها.

شد الصبي على الخبز وتمتم “لو لم أفعل… لكنت نمت الليلة وبطني خالٍ… بلا شيء”

 

 

أومأ إيرن دون أن ينظر إليه.

توقف إيثان لحظة، ثم رد

“ما بك؟” سأل بصوت خافت. “وجهك… ليس بخير.”

“بإمكانك أن تعمل بدل السرقة.”

 

 

 

انفجر الصبي ضاحكًا بمرارة، ثم صرخ بصوتٍ مرتجف “تعمل؟! أنت لا تفهم! هل تظن أن أحدًا سيوظف طفلًا متشردًا مثلي؟ ينظرون إلينا وكأننا قمامة!”

توقف الصبي أمامه، تردد لثانية، ثم أخرج ورقة مطويّدة من جيبه ومدها إليه من دون أن يقول كلمة. أخذ الرجل الورقة بهدوء، ولم ينظر حتى إلى الصبي، بل اكتفى بإيماءة خفيفة، ثم استدار ومضى في الاتجاه المعاكس.

 

 

“ستجد… كما وجد إيرن.”

التفت الصبي نحو إيرن، تأمله من رأسه حتى قدميه، ثم ضحك باستهزاء واضح “نعم… آخر شيء أريده هو أن أعمل مثله.”

 

ارتفعت أصابع البائع تشير نحو صبي نحيل يركض بين الناس، يدفع ويعتذر بلا صوت، وعيناه مليئتان بالرعب. خلفه، كان رجلان يطاردانه، أحدهما يلوح بعصا.

التفت الصبي نحو إيرن، تأمله من رأسه حتى قدميه، ثم ضحك باستهزاء واضح “نعم… آخر شيء أريده هو أن أعمل مثله.”

 

 

ظل إيرن يحدق في ظهر إيثان وهو يبتعد، ثم جلس على الأرضية الباردة، وغاص في مشاعره.

“وما الخطأ في عمل إيرن؟ إنه عمل عادي… يحمل البضائع ويوصلها فقط.”

 

 

هز الصبي كتفيه بازدراء “عادي؟ يتلقى الفتات، يُهان، ويُصرخ في وجهه طوال اليوم. هذا ليس عملًا… هذا انتظار بطيء للموت.”

اندفعا مع تيار الناس داخل السوق، حيث تداخلت الأصوات والروائح، وارتفعت الوجوه حولهما كأمواج لا تهدأ. كانت المدينة تضج بالحياة، لكن إيثان شعر وكأنه يسير داخل ضوضاء بعيدة… كأن كل شيء حوله لا يمسه.

 

تنفس إيثان ببطء، وكأنه يحاول كبح شيء يضغط على صدره.

ساد صمت ثقيل.

 

 

 

إيرن لم يقل شيئًا، لكنه شد قبضته للحظة، ثم أرخاها كان قد اعتاد على هذه الكلمات

“كنت جائعًا…” قالها بصوتٍ بالكاد يسمع.

 

وضعا البضائع في المخزن، وما إن انتهيا حتى قال صاحب المخزن ببرودٍ وهو يعقد ذراعيه

سمع إيثان فجأة وقع خطواتٍ تقترب، تغير وجهه في لحظة، ومن دون تفكير مد ذراعه وجذب الصبي خلفه، دافعًا به إلى زاوية ضيقة بين العربات. وقف أمامه ليحجبه تمامًا، بينما تقدم إيرن خطوة إلى جانبه بصمت.

 

 

“أما أنا… فأفكر كل يوم كيف أعيش، لا كيف أحلم.”

ظهر رجلان عند مدخل الزقاق، نظراتهما حادة ووجوههما قاسية. توقفا أمام إيثان، وقال أحدهما بنبرة فظة

 

“هل رأيتم صبيًا صغيرًا مر من هنا؟”

 

 

أجاب إيثان بهدوء “لا.”

شد ذراع إيثان، وانطلقا خلف الصبي.

 

“ما بك؟” سأل بصوت خافت. “وجهك… ليس بخير.”

تبادل الرجلان نظرة سريعة، ثم راحا يمسحان المكان بأعينهما. توتر الهواء لثوانٍ طويلة، قبل أن يتأفف أحدهما ويقول “لنبحث في مكان آخر.”

 

 

 

استدارا وغادرا، ومع ابتعاد خطواتهما زال الثقل عن الصدر.

شد ذراع إيثان، وانطلقا خلف الصبي.

 

بقي إيثان يحدق في الفراغ حيث اختفى الصبي، بينما قال إيرن بصوت منخفض “لنذهب”

خرج الصبي ببطء من مخبئه، نظر إلى إيثان ثم إلى إيرن، وقال بصوتٍ خافت “شكرًا… لم أكن لأفلت هذه المرة”

أومأ إيرن دون أن ينظر إليه.

 

 

لم ينتظر ردًا. شد معطفه المهترئ حوله، ثم اندس بين الأزقة واختفى، كأنه لم يكن.

 

 

“أتعلم… أحيانًا لا أحسدهم على ألعابهم، ولا على ملابسهم… بل على شعورهم بالأمان الذي لا أعرفه.”

بقي إيثان يحدق في الفراغ حيث اختفى الصبي، بينما قال إيرن بصوت منخفض “لنذهب”

 

 

تردد قليلاً قبل أن يحرك قدميه، وأخذ يبتعد ببطء، تاركًا إيرن واقفًا خلفه، ينظر إليه بصمت.

ولم يعلق إيثان وتبع إيرن

ارتفعت أصابع البائع تشير نحو صبي نحيل يركض بين الناس، يدفع ويعتذر بلا صوت، وعيناه مليئتان بالرعب. خلفه، كان رجلان يطاردانه، أحدهما يلوح بعصا.

 

فتح الرجل الورقة وهو يسير، وما إن قرأ ما فيها حتى توقف لم تكن تحمل سوى كلمات قليلة (إنه يحمل العلامه)

في تلك اللحظة، أمسك إيثان بإيرن المصدوم من كتفه، وسحبه بعيدًا عن المخزن

 

 

مشى الصبي مبتعدًا بخطواتٍ سريعة، يتلفت خلفه بين الحين والآخر، حتى وصل إلى نهاية الشارع. هناك، كان رجل يقف وكأنه ينتظر أحدًا. لم يبدُ مريبًا للوهلة الأولى، ملامحه هادئة وثابتة.

أجاب إيثان بهدوء “لا.”

 

 

توقف الصبي أمامه، تردد لثانية، ثم أخرج ورقة مطويّدة من جيبه ومدها إليه من دون أن يقول كلمة. أخذ الرجل الورقة بهدوء، ولم ينظر حتى إلى الصبي، بل اكتفى بإيماءة خفيفة، ثم استدار ومضى في الاتجاه المعاكس.

توقف إيثان لحظة، ثم رد

 

 

فتح الرجل الورقة وهو يسير، وما إن قرأ ما فيها حتى توقف لم تكن تحمل سوى كلمات قليلة (إنه يحمل العلامه)

لكن الرجل لم يبدُ مفاجئًا أو مرتبكًا، بل تحرك بهدوء و تفادى كل هجومه بسهولة، حاول إيرن مرات عديدة، لكن كل مرة كان يخطئ

 

سمع إيثان فجأة وقع خطواتٍ تقترب، تغير وجهه في لحظة، ومن دون تفكير مد ذراعه وجذب الصبي خلفه، دافعًا به إلى زاوية ضيقة بين العربات. وقف أمامه ليحجبه تمامًا، بينما تقدم إيرن خطوة إلى جانبه بصمت.

ارتسمت على شفتي الرجل ابتسامة باردة

“ما بك؟” سأل بصوت خافت. “وجهك… ليس بخير.”

 

 

تمتم بصوتٍ منخفض “جيد… إذًا سينجح الأمر.”

 

 

 

طوى الورقة بعناية، وأخفاها داخل معطفه، ثم رفع نظره نحو الأزقة التي كان يقف فيها ايثان وإيرن بقي واقفًا للحظة، قبل أن يستدير ويذوب بين حشد الناس.

 

 

 

….

 

 

 

قال إيرن وهو يسير بخطوات بطيئة، وعيناه تراقب الأطفال الذين يمشون إلى جانب والديهم، ضحكاتهم صافية، ملابسهم نظيفة، وأيديهم ممسوكة بثقة لم يعرفها قط

انفجر الصبي ضاحكًا بمرارة، ثم صرخ بصوتٍ مرتجف “تعمل؟! أنت لا تفهم! هل تظن أن أحدًا سيوظف طفلًا متشردًا مثلي؟ ينظرون إلينا وكأننا قمامة!”

“أتعلم… أحيانًا لا أحسدهم على ألعابهم، ولا على ملابسهم… بل على شعورهم بالأمان الذي لا أعرفه.”

رفع الصبي رأسه، وفي يده قطعة خبز صغيرة مكسورة.

 

اقترب إيثان ببطء وسأل”ماذا سرقت؟”

تردد قليلًا، ثم أكمل بصوتٍ خافت “أحسدهم لأنهم لا يخافون من الغد.”

نظر إيثان إلى إيرن لبرهة، ثم قال بهدوء

 

 

تنفس بعمق، وعيناه لم تفارقا المشهد

“حسنًا…”

“يستيقظون وهم يعلمون أن هناك من ينتظرهم، أن هناك طعامًا على الطاولة، وسريرًا دافئًا في الليل… وسقفًا يحميهم حين تمطر.”

لم ينتظر ردًا. شد معطفه المهترئ حوله، ثم اندس بين الأزقة واختفى، كأنه لم يكن.

 

 

خفض رأسه، وابتسامة باهتة مرت سريعًا على شفتيه

“أما أنا… فأفكر كل يوم كيف أعيش، لا كيف أحلم.”

“أما أنا… فأفكر كل يوم كيف أعيش، لا كيف أحلم.”

اندفعا مع تيار الناس داخل السوق، حيث تداخلت الأصوات والروائح، وارتفعت الوجوه حولهما كأمواج لا تهدأ. كانت المدينة تضج بالحياة، لكن إيثان شعر وكأنه يسير داخل ضوضاء بعيدة… كأن كل شيء حوله لا يمسه.

 

 

سكت لحظة، ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا، لكنها مثقلة بما لم يُقل

 

“مجرد منزل واحد… مكان استطيع العودة إليه.”

 

 

لكن الرجل لم يبدُ مفاجئًا أو مرتبكًا، بل تحرك بهدوء و تفادى كل هجومه بسهولة، حاول إيرن مرات عديدة، لكن كل مرة كان يخطئ

مشى قليلًا، وترك كلماته خلفه، كأنها ثقل لا يريد أن يحمله وحده، بينما ظلّت المدينة تمضي، غير مدركة أن أبسط ما تمنحه لبعض الناس… هو كل ما يتمناه آخرون.

تمتم بصوتٍ منخفض “جيد… إذًا سينجح الأمر.”

 

“أفهم أنك جائع… لكن لا يجب أن تسرق.”

وضعا البضائع في المخزن، وما إن انتهيا حتى قال صاحب المخزن ببرودٍ وهو يعقد ذراعيه

 

 

وقبل أن يدرك إيرن ما يحدث، تحرك الرجل بخفة. مد يده وضربه عند عنقه ضربة سريعه جعلت إيرن يسقط أرضًا غارقًا في الظلام و آخر ما رآه كان ابتسامة الرجل الغريب، هادئة أكثر مما ينبغي.

“وصلتني شكاوى من بعض العملاء. يقولون إنكم تتأخرون دائمًا. لذلك… وظفتُ أشخاصًا غيركم.”

 

 

نظر إيرن إلى إيثان، ثم هز رأسه وقال بنبرة خفيفة

تجمد إيرن في مكانه، ثم تقدم خطوة وقال بصوتٍ مشدود

توقف إيرن فجأة عندما لمح تعابير وجه إيثان. انعقدت حاجباه، واقترب منه خطوة وهو يتفحصه بعينيه الصغيرتين.

“تأخرنا مرة واحدة فقط. مرة واحدة. تحملتُ العمل الشاق، والإهانات، والصراخ طوال هذه السنوات… وفي النهاية تطردني بسبب خطأ واحد؟”

“كنت جائعًا…” قالها بصوتٍ بالكاد يسمع.

 

 

ضحك صاحب المخزن ضحكة قصيرة مليئة بالاستخفاف، وقال وهو يهز رأسه

 

 

“هل رأيتم صبيًا صغيرًا مر من هنا؟”

“لا تُبالغ. أمثالك كثيرون، وإن ذهب واحد جاء غيره.”

رفع الصبي رأسه، وفي يده قطعة خبز صغيرة مكسورة.

 

لم يعد يستطيع كبح دموعه، فانهمرت على وجنتيه الصغيره، يختلط فيها الحزن والألم بالوحدة و الخذلان وكل ما مر به طوال هذه السنوات. جلس يبكي بحرقة، شاعراً أن العالم بأسره انهار حوله، بينما اختفى إيثان في الزحام، تاركًا أثره في قلب الصبي الصغير.

عندها التفت إيثان إليه ببطء. كان هادئًا على غير العادة، لكن في عينيه لمعة حادة. ابتسم ابتسامة خفيفة، تحمل سخرية واضحة، وقال”أتعلم؟ كنتُ أظن أن الصبر فضيلة.”

تراجع إيرن خطوة إلى الوراء، قلبه يخفق بعنف، وأصابعه ترتجف. بسرعة، عض يده حتى سال الدم، وظهر على الفور خنجر حاد متكون من الدماء في يده الصغيرة. قبض على الخنجر بإحكام، ورفع يده ليهاجم الرجل، محاولًا طعنه بكل قوته.

 

“ما بك؟” سأل بصوت خافت. “وجهك… ليس بخير.”

اقترب خطوة، وأكمل بنبرة لاذعة “لكن يبدو أنه مجرد وسيلة ليستغل أمثالك من لا يملكون خيارًا.”

 

 

“ماذا تقول؟! كيف تجرؤ على قول ذلك؟”

تقطبت ملامح صاحب المخزن، لكن إيثان لم يمنحه فرصة للرد: “على أي حال… بما أنك طردتنا، فلا داعي بعد الآن لتحمل أخلاقك الرديئة.”

قال إيرن وهو يسير بخطوات بطيئة، وعيناه تراقب الأطفال الذين يمشون إلى جانب والديهم، ضحكاتهم صافية، ملابسهم نظيفة، وأيديهم ممسوكة بثقة لم يعرفها قط

 

تنفس بعمق، وعيناه لم تفارقا المشهد

ارتجف صاحب المخزن بغضب، ورفع يده في الهواء، صوته يرتجف وهو يصرخ

 

“ماذا تقول؟! كيف تجرؤ على قول ذلك؟”

عندها التفت إيثان إليه ببطء. كان هادئًا على غير العادة، لكن في عينيه لمعة حادة. ابتسم ابتسامة خفيفة، تحمل سخرية واضحة، وقال”أتعلم؟ كنتُ أظن أن الصبر فضيلة.”

 

 

لم يتردد إيثان، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة، ثم تحرك بسرعة مفاجئة. ووجه لكمة قوية مباشرة إلى فكه، أصابتها بدقة، فارتعش صاحب المخزن من قوة الضربة وسقط على الأرض، بقي على الأرض مذهول

 

ظل إيرن يحدق في ظهر إيثان وهو يبتعد، ثم جلس على الأرضية الباردة، وغاص في مشاعره.

في تلك اللحظة، أمسك إيثان بإيرن المصدوم من كتفه، وسحبه بعيدًا عن المخزن

 

 

 

ركضا معًا في الشارع المزدحم، بين الحشود المتناثرة والباعة الذين صدموا من المشهد، تاركين صاحب المخزن جالساً على الأرض يلمس فكه بدهشة وغضب، عاجزًا عن التحرك.

 

 

تقطبت ملامح صاحب المخزن، لكن إيثان لم يمنحه فرصة للرد: “على أي حال… بما أنك طردتنا، فلا داعي بعد الآن لتحمل أخلاقك الرديئة.”

توقفوا بعد أن ركضا لمسافة قصيرة، ووقف إيثان ليلتقط أنفاسه. نظر إلى إيرن وابتسم “كانت لكمة جيدة… أليس كذلك”

طوى الورقة بعناية، وأخفاها داخل معطفه، ثم رفع نظره نحو الأزقة التي كان يقف فيها ايثان وإيرن بقي واقفًا للحظة، قبل أن يستدير ويذوب بين حشد الناس.

 

 

نظر إيرن إلى إيثان، ثم هز رأسه وقال بنبرة خفيفة

 

“نعم… لكن هلا تركتني لوحدي. أحتاج للحظة لأستوعب ما حدث”

 

 

هز الصبي كتفيه بازدراء “عادي؟ يتلقى الفتات، يُهان، ويُصرخ في وجهه طوال اليوم. هذا ليس عملًا… هذا انتظار بطيء للموت.”

نظر إيثان إلى إيرن لبرهة، ثم قال بهدوء

 

“حسنًا…”

تبادل الرجلان نظرة سريعة، ثم راحا يمسحان المكان بأعينهما. توتر الهواء لثوانٍ طويلة، قبل أن يتأفف أحدهما ويقول “لنبحث في مكان آخر.”

 

لم يتردد إيرن.

تردد قليلاً قبل أن يحرك قدميه، وأخذ يبتعد ببطء، تاركًا إيرن واقفًا خلفه، ينظر إليه بصمت.

ركضا معًا في الشارع المزدحم، بين الحشود المتناثرة والباعة الذين صدموا من المشهد، تاركين صاحب المخزن جالساً على الأرض يلمس فكه بدهشة وغضب، عاجزًا عن التحرك.

 

 

ظل إيرن يحدق في ظهر إيثان وهو يبتعد، ثم جلس على الأرضية الباردة، وغاص في مشاعره.

“وصلتني شكاوى من بعض العملاء. يقولون إنكم تتأخرون دائمًا. لذلك… وظفتُ أشخاصًا غيركم.”

 

 

لم يعد يستطيع كبح دموعه، فانهمرت على وجنتيه الصغيره، يختلط فيها الحزن والألم بالوحدة و الخذلان وكل ما مر به طوال هذه السنوات. جلس يبكي بحرقة، شاعراً أن العالم بأسره انهار حوله، بينما اختفى إيثان في الزحام، تاركًا أثره في قلب الصبي الصغير.

 

 

 

اقترب رجل غريب من إيرن بخطوات هادئة، رفع إيرن رأسه ببطء ونظر إليه، فالتقى بابتسامة الرجل الغريبة التي شعر معها بالخطر فورًا. ارتعش جسد إيرن، وتراجع خطوة إلى الوراء

 

 

طوى الورقة بعناية، وأخفاها داخل معطفه، ثم رفع نظره نحو الأزقة التي كان يقف فيها ايثان وإيرن بقي واقفًا للحظة، قبل أن يستدير ويذوب بين حشد الناس.

تراجع إيرن خطوة إلى الوراء، قلبه يخفق بعنف، وأصابعه ترتجف. بسرعة، عض يده حتى سال الدم، وظهر على الفور خنجر حاد متكون من الدماء في يده الصغيرة. قبض على الخنجر بإحكام، ورفع يده ليهاجم الرجل، محاولًا طعنه بكل قوته.

“ستجد… كما وجد إيرن.”

 

ظل إيرن يحدق في ظهر إيثان وهو يبتعد، ثم جلس على الأرضية الباردة، وغاص في مشاعره.

لكن الرجل لم يبدُ مفاجئًا أو مرتبكًا، بل تحرك بهدوء و تفادى كل هجومه بسهولة، حاول إيرن مرات عديدة، لكن كل مرة كان يخطئ

وضعا البضائع في المخزن، وما إن انتهيا حتى قال صاحب المخزن ببرودٍ وهو يعقد ذراعيه

 

 

وقبل أن يدرك إيرن ما يحدث، تحرك الرجل بخفة. مد يده وضربه عند عنقه ضربة سريعه جعلت إيرن يسقط أرضًا غارقًا في الظلام و آخر ما رآه كان ابتسامة الرجل الغريب، هادئة أكثر مما ينبغي.

 

 

 

تدحرج الخنجر من يده، وتناثرت قطرات الدم على الأرض

 

 

 

نظر الرجل الغريب إلى آثار الدماء على الأرض واقترب من إيرن انحنى  قليلًا، تأكد من انه قد فقد وعيه تمامًا

لم يتردد إيثان، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة، ثم تحرك بسرعة مفاجئة. ووجه لكمة قوية مباشرة إلى فكه، أصابتها بدقة، فارتعش صاحب المخزن من قوة الضربة وسقط على الأرض، بقي على الأرض مذهول

 

تردد قليلًا، ثم أكمل بصوتٍ خافت “أحسدهم لأنهم لا يخافون من الغد.”

حمل الرجل جسد إيرن واختفى به بين الأزقة الضيقة.

تردد قليلًا، ثم أكمل بصوتٍ خافت “أحسدهم لأنهم لا يخافون من الغد.”

سمع إيثان فجأة وقع خطواتٍ تقترب، تغير وجهه في لحظة، ومن دون تفكير مد ذراعه وجذب الصبي خلفه، دافعًا به إلى زاوية ضيقة بين العربات. وقف أمامه ليحجبه تمامًا، بينما تقدم إيرن خطوة إلى جانبه بصمت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط