Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 9

حين لم يعد الصبر كافيًا
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حين لم يعد الصبر كافيًا

توقف إيرن فجأة عندما لمح تعابير وجه إيثان. انعقدت حاجباه، واقترب منه خطوة وهو يتفحصه بعينيه الصغيرتين.

تردد قليلاً قبل أن يحرك قدميه، وأخذ يبتعد ببطء، تاركًا إيرن واقفًا خلفه، ينظر إليه بصمت.

 

“تأخرنا مرة واحدة فقط. مرة واحدة. تحملتُ العمل الشاق، والإهانات، والصراخ طوال هذه السنوات… وفي النهاية تطردني بسبب خطأ واحد؟”

“ما بك؟” سأل بصوت خافت. “وجهك… ليس بخير.”

 

 

 

تنفس إيثان ببطء، وكأنه يحاول كبح شيء يضغط على صدره.

لم يبتسم إيثان هذه المرة، لكنه واصل السير.

 

….

“لا شيء.”

 

 

 

صمت لحظة، ثم أضاف بنبرة أخف: “مجرد… أشخاص لا يستحقون التفكير فيهم.”

“أتعلم… أحيانًا لا أحسدهم على ألعابهم، ولا على ملابسهم… بل على شعورهم بالأمان الذي لا أعرفه.”

 

 

لم يبدُ أن إيرن اقتنع، لكنه لم يرد أن يضغط عليه.

نظر إيرن إلى إيثان، ثم هز رأسه وقال بنبرة خفيفة

 

 

اكتفى بهز كتفيه وقال بنبرة خفيفة تخفي قلقه:

نظر الرجل الغريب إلى آثار الدماء على الأرض واقترب من إيرن انحنى  قليلًا، تأكد من انه قد فقد وعيه تمامًا

 

 

“حسنًا… لكن إن كنت تنوي لكم أحدهم، فاختر وقتًا لا أكون فيه قريبًا.”

 

 

 

لم يبتسم إيثان هذه المرة، لكنه واصل السير.

“ماذا تقول؟! كيف تجرؤ على قول ذلك؟”

 

 

….

 

 

ارتفعت أصابع البائع تشير نحو صبي نحيل يركض بين الناس، يدفع ويعتذر بلا صوت، وعيناه مليئتان بالرعب. خلفه، كان رجلان يطاردانه، أحدهما يلوح بعصا.

اندفعا مع تيار الناس داخل السوق، حيث تداخلت الأصوات والروائح، وارتفعت الوجوه حولهما كأمواج لا تهدأ. كانت المدينة تضج بالحياة، لكن إيثان شعر وكأنه يسير داخل ضوضاء بعيدة… كأن كل شيء حوله لا يمسه.

حمل الرجل جسد إيرن واختفى به بين الأزقة الضيقة.

 

….

كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها.

رفع الصبي رأسه، وفي يده قطعة خبز صغيرة مكسورة.

 

 

لم يكن الغضب وحده ما ينهشه… بل إدراك مر: أن من لا يملك شيئًا… لا يملك حتى حق الدفاع عن نفسه.

 

 

 

توقف إيرن عند بسطة صغيرة لبيع الخبز اليابس. مد يده، قلب بعض القطع، ثم أعادها بصمت.

 

لاحظ إيثان ذلك.

 

 

 

“سنأكل لاحقًا.”

 

 

ركضا معًا في الشارع المزدحم، بين الحشود المتناثرة والباعة الذين صدموا من المشهد، تاركين صاحب المخزن جالساً على الأرض يلمس فكه بدهشة وغضب، عاجزًا عن التحرك.

أومأ إيرن دون أن ينظر إليه.

فتح الرجل الورقة وهو يسير، وما إن قرأ ما فيها حتى توقف لم تكن تحمل سوى كلمات قليلة (إنه يحمل العلامه)

 

 

فجأة، شق الصراخ الهواء.

 

 

ظل إيرن يحدق في ظهر إيثان وهو يبتعد، ثم جلس على الأرضية الباردة، وغاص في مشاعره.

“لص! أمسكوه!”

 

 

صمت لحظة، ثم أضاف بنبرة أخف: “مجرد… أشخاص لا يستحقون التفكير فيهم.”

ارتفعت أصابع البائع تشير نحو صبي نحيل يركض بين الناس، يدفع ويعتذر بلا صوت، وعيناه مليئتان بالرعب. خلفه، كان رجلان يطاردانه، أحدهما يلوح بعصا.

انفجر الصبي ضاحكًا بمرارة، ثم صرخ بصوتٍ مرتجف “تعمل؟! أنت لا تفهم! هل تظن أن أحدًا سيوظف طفلًا متشردًا مثلي؟ ينظرون إلينا وكأننا قمامة!”

 

 

لم يتردد إيرن.

 

“تعال!”

“ماذا تقول؟! كيف تجرؤ على قول ذلك؟”

 

خفض رأسه، وابتسامة باهتة مرت سريعًا على شفتيه

شد ذراع إيثان، وانطلقا خلف الصبي.

اكتفى بهز كتفيه وقال بنبرة خفيفة تخفي قلقه:

 

 

انعطفوا داخل زقاق جانبي ضيق، حيث خفتت الأصوات. كان الصبي مختبئًا خلف صناديق مكسورة، يلهث، وعيناه تلمعان كحيوان محاصر.

 

 

 

اقترب إيثان ببطء وسأل”ماذا سرقت؟”

تردد قليلاً قبل أن يحرك قدميه، وأخذ يبتعد ببطء، تاركًا إيرن واقفًا خلفه، ينظر إليه بصمت.

 

“لا تُبالغ. أمثالك كثيرون، وإن ذهب واحد جاء غيره.”

رفع الصبي رأسه، وفي يده قطعة خبز صغيرة مكسورة.

 

 

“نعم… لكن هلا تركتني لوحدي. أحتاج للحظة لأستوعب ما حدث”

“كنت جائعًا…” قالها بصوتٍ بالكاد يسمع.

“بإمكانك أن تعمل بدل السرقة.”

 

نظر الرجل الغريب إلى آثار الدماء على الأرض واقترب من إيرن انحنى  قليلًا، تأكد من انه قد فقد وعيه تمامًا

“أفهم أنك جائع… لكن لا يجب أن تسرق.”

 

 

تنفس بعمق، وعيناه لم تفارقا المشهد

شد الصبي على الخبز وتمتم “لو لم أفعل… لكنت نمت الليلة وبطني خالٍ… بلا شيء”

تبادل الرجلان نظرة سريعة، ثم راحا يمسحان المكان بأعينهما. توتر الهواء لثوانٍ طويلة، قبل أن يتأفف أحدهما ويقول “لنبحث في مكان آخر.”

 

 

توقف إيثان لحظة، ثم رد

لكن الرجل لم يبدُ مفاجئًا أو مرتبكًا، بل تحرك بهدوء و تفادى كل هجومه بسهولة، حاول إيرن مرات عديدة، لكن كل مرة كان يخطئ

“بإمكانك أن تعمل بدل السرقة.”

 

 

 

انفجر الصبي ضاحكًا بمرارة، ثم صرخ بصوتٍ مرتجف “تعمل؟! أنت لا تفهم! هل تظن أن أحدًا سيوظف طفلًا متشردًا مثلي؟ ينظرون إلينا وكأننا قمامة!”

 

 

 

“ستجد… كما وجد إيرن.”

ساد صمت ثقيل.

 

وضعا البضائع في المخزن، وما إن انتهيا حتى قال صاحب المخزن ببرودٍ وهو يعقد ذراعيه

التفت الصبي نحو إيرن، تأمله من رأسه حتى قدميه، ثم ضحك باستهزاء واضح “نعم… آخر شيء أريده هو أن أعمل مثله.”

تقطبت ملامح صاحب المخزن، لكن إيثان لم يمنحه فرصة للرد: “على أي حال… بما أنك طردتنا، فلا داعي بعد الآن لتحمل أخلاقك الرديئة.”

 

ارتسمت على شفتي الرجل ابتسامة باردة

“وما الخطأ في عمل إيرن؟ إنه عمل عادي… يحمل البضائع ويوصلها فقط.”

انفجر الصبي ضاحكًا بمرارة، ثم صرخ بصوتٍ مرتجف “تعمل؟! أنت لا تفهم! هل تظن أن أحدًا سيوظف طفلًا متشردًا مثلي؟ ينظرون إلينا وكأننا قمامة!”

 

فتح الرجل الورقة وهو يسير، وما إن قرأ ما فيها حتى توقف لم تكن تحمل سوى كلمات قليلة (إنه يحمل العلامه)

هز الصبي كتفيه بازدراء “عادي؟ يتلقى الفتات، يُهان، ويُصرخ في وجهه طوال اليوم. هذا ليس عملًا… هذا انتظار بطيء للموت.”

 

 

 

ساد صمت ثقيل.

 

 

ظل إيرن يحدق في ظهر إيثان وهو يبتعد، ثم جلس على الأرضية الباردة، وغاص في مشاعره.

إيرن لم يقل شيئًا، لكنه شد قبضته للحظة، ثم أرخاها كان قد اعتاد على هذه الكلمات

خرج الصبي ببطء من مخبئه، نظر إلى إيثان ثم إلى إيرن، وقال بصوتٍ خافت “شكرًا… لم أكن لأفلت هذه المرة”

 

كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها.

سمع إيثان فجأة وقع خطواتٍ تقترب، تغير وجهه في لحظة، ومن دون تفكير مد ذراعه وجذب الصبي خلفه، دافعًا به إلى زاوية ضيقة بين العربات. وقف أمامه ليحجبه تمامًا، بينما تقدم إيرن خطوة إلى جانبه بصمت.

انعطفوا داخل زقاق جانبي ضيق، حيث خفتت الأصوات. كان الصبي مختبئًا خلف صناديق مكسورة، يلهث، وعيناه تلمعان كحيوان محاصر.

 

 

ظهر رجلان عند مدخل الزقاق، نظراتهما حادة ووجوههما قاسية. توقفا أمام إيثان، وقال أحدهما بنبرة فظة

“مجرد منزل واحد… مكان استطيع العودة إليه.”

“هل رأيتم صبيًا صغيرًا مر من هنا؟”

 

 

 

أجاب إيثان بهدوء “لا.”

 

 

انفجر الصبي ضاحكًا بمرارة، ثم صرخ بصوتٍ مرتجف “تعمل؟! أنت لا تفهم! هل تظن أن أحدًا سيوظف طفلًا متشردًا مثلي؟ ينظرون إلينا وكأننا قمامة!”

تبادل الرجلان نظرة سريعة، ثم راحا يمسحان المكان بأعينهما. توتر الهواء لثوانٍ طويلة، قبل أن يتأفف أحدهما ويقول “لنبحث في مكان آخر.”

 

 

 

استدارا وغادرا، ومع ابتعاد خطواتهما زال الثقل عن الصدر.

 

 

 

خرج الصبي ببطء من مخبئه، نظر إلى إيثان ثم إلى إيرن، وقال بصوتٍ خافت “شكرًا… لم أكن لأفلت هذه المرة”

لم يبدُ أن إيرن اقتنع، لكنه لم يرد أن يضغط عليه.

 

“لا تُبالغ. أمثالك كثيرون، وإن ذهب واحد جاء غيره.”

لم ينتظر ردًا. شد معطفه المهترئ حوله، ثم اندس بين الأزقة واختفى، كأنه لم يكن.

لاحظ إيثان ذلك.

 

 

بقي إيثان يحدق في الفراغ حيث اختفى الصبي، بينما قال إيرن بصوت منخفض “لنذهب”

 

 

توقف الصبي أمامه، تردد لثانية، ثم أخرج ورقة مطويّدة من جيبه ومدها إليه من دون أن يقول كلمة. أخذ الرجل الورقة بهدوء، ولم ينظر حتى إلى الصبي، بل اكتفى بإيماءة خفيفة، ثم استدار ومضى في الاتجاه المعاكس.

ولم يعلق إيثان وتبع إيرن

….

 

 

…

ضحك صاحب المخزن ضحكة قصيرة مليئة بالاستخفاف، وقال وهو يهز رأسه

 

ضحك صاحب المخزن ضحكة قصيرة مليئة بالاستخفاف، وقال وهو يهز رأسه

مشى الصبي مبتعدًا بخطواتٍ سريعة، يتلفت خلفه بين الحين والآخر، حتى وصل إلى نهاية الشارع. هناك، كان رجل يقف وكأنه ينتظر أحدًا. لم يبدُ مريبًا للوهلة الأولى، ملامحه هادئة وثابتة.

صمت لحظة، ثم أضاف بنبرة أخف: “مجرد… أشخاص لا يستحقون التفكير فيهم.”

 

 

توقف الصبي أمامه، تردد لثانية، ثم أخرج ورقة مطويّدة من جيبه ومدها إليه من دون أن يقول كلمة. أخذ الرجل الورقة بهدوء، ولم ينظر حتى إلى الصبي، بل اكتفى بإيماءة خفيفة، ثم استدار ومضى في الاتجاه المعاكس.

 

 

 

فتح الرجل الورقة وهو يسير، وما إن قرأ ما فيها حتى توقف لم تكن تحمل سوى كلمات قليلة (إنه يحمل العلامه)

وضعا البضائع في المخزن، وما إن انتهيا حتى قال صاحب المخزن ببرودٍ وهو يعقد ذراعيه

 

توقف إيرن فجأة عندما لمح تعابير وجه إيثان. انعقدت حاجباه، واقترب منه خطوة وهو يتفحصه بعينيه الصغيرتين.

ارتسمت على شفتي الرجل ابتسامة باردة

“تأخرنا مرة واحدة فقط. مرة واحدة. تحملتُ العمل الشاق، والإهانات، والصراخ طوال هذه السنوات… وفي النهاية تطردني بسبب خطأ واحد؟”

 

 

تمتم بصوتٍ منخفض “جيد… إذًا سينجح الأمر.”

“لا شيء.”

 

مشى الصبي مبتعدًا بخطواتٍ سريعة، يتلفت خلفه بين الحين والآخر، حتى وصل إلى نهاية الشارع. هناك، كان رجل يقف وكأنه ينتظر أحدًا. لم يبدُ مريبًا للوهلة الأولى، ملامحه هادئة وثابتة.

طوى الورقة بعناية، وأخفاها داخل معطفه، ثم رفع نظره نحو الأزقة التي كان يقف فيها ايثان وإيرن بقي واقفًا للحظة، قبل أن يستدير ويذوب بين حشد الناس.

بقي إيثان يحدق في الفراغ حيث اختفى الصبي، بينما قال إيرن بصوت منخفض “لنذهب”

 

ارتفعت أصابع البائع تشير نحو صبي نحيل يركض بين الناس، يدفع ويعتذر بلا صوت، وعيناه مليئتان بالرعب. خلفه، كان رجلان يطاردانه، أحدهما يلوح بعصا.

….

“لا تُبالغ. أمثالك كثيرون، وإن ذهب واحد جاء غيره.”

 

 

قال إيرن وهو يسير بخطوات بطيئة، وعيناه تراقب الأطفال الذين يمشون إلى جانب والديهم، ضحكاتهم صافية، ملابسهم نظيفة، وأيديهم ممسوكة بثقة لم يعرفها قط

 

“أتعلم… أحيانًا لا أحسدهم على ألعابهم، ولا على ملابسهم… بل على شعورهم بالأمان الذي لا أعرفه.”

لم يكن الغضب وحده ما ينهشه… بل إدراك مر: أن من لا يملك شيئًا… لا يملك حتى حق الدفاع عن نفسه.

 

 

تردد قليلًا، ثم أكمل بصوتٍ خافت “أحسدهم لأنهم لا يخافون من الغد.”

التفت الصبي نحو إيرن، تأمله من رأسه حتى قدميه، ثم ضحك باستهزاء واضح “نعم… آخر شيء أريده هو أن أعمل مثله.”

 

لم يبدُ أن إيرن اقتنع، لكنه لم يرد أن يضغط عليه.

تنفس بعمق، وعيناه لم تفارقا المشهد

 

“يستيقظون وهم يعلمون أن هناك من ينتظرهم، أن هناك طعامًا على الطاولة، وسريرًا دافئًا في الليل… وسقفًا يحميهم حين تمطر.”

“تعال!”

 

“نعم… لكن هلا تركتني لوحدي. أحتاج للحظة لأستوعب ما حدث”

خفض رأسه، وابتسامة باهتة مرت سريعًا على شفتيه

 

“أما أنا… فأفكر كل يوم كيف أعيش، لا كيف أحلم.”

 

 

صمت لحظة، ثم أضاف بنبرة أخف: “مجرد… أشخاص لا يستحقون التفكير فيهم.”

سكت لحظة، ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا، لكنها مثقلة بما لم يُقل

 

“مجرد منزل واحد… مكان استطيع العودة إليه.”

“حسنًا…”

 

 

مشى قليلًا، وترك كلماته خلفه، كأنها ثقل لا يريد أن يحمله وحده، بينما ظلّت المدينة تمضي، غير مدركة أن أبسط ما تمنحه لبعض الناس… هو كل ما يتمناه آخرون.

اقترب رجل غريب من إيرن بخطوات هادئة، رفع إيرن رأسه ببطء ونظر إليه، فالتقى بابتسامة الرجل الغريبة التي شعر معها بالخطر فورًا. ارتعش جسد إيرن، وتراجع خطوة إلى الوراء

 

خرج الصبي ببطء من مخبئه، نظر إلى إيثان ثم إلى إيرن، وقال بصوتٍ خافت “شكرًا… لم أكن لأفلت هذه المرة”

وضعا البضائع في المخزن، وما إن انتهيا حتى قال صاحب المخزن ببرودٍ وهو يعقد ذراعيه

 

 

 

“وصلتني شكاوى من بعض العملاء. يقولون إنكم تتأخرون دائمًا. لذلك… وظفتُ أشخاصًا غيركم.”

 

 

 

تجمد إيرن في مكانه، ثم تقدم خطوة وقال بصوتٍ مشدود

 

“تأخرنا مرة واحدة فقط. مرة واحدة. تحملتُ العمل الشاق، والإهانات، والصراخ طوال هذه السنوات… وفي النهاية تطردني بسبب خطأ واحد؟”

 

 

“ستجد… كما وجد إيرن.”

ضحك صاحب المخزن ضحكة قصيرة مليئة بالاستخفاف، وقال وهو يهز رأسه

 

 

قال إيرن وهو يسير بخطوات بطيئة، وعيناه تراقب الأطفال الذين يمشون إلى جانب والديهم، ضحكاتهم صافية، ملابسهم نظيفة، وأيديهم ممسوكة بثقة لم يعرفها قط

“لا تُبالغ. أمثالك كثيرون، وإن ذهب واحد جاء غيره.”

“ما بك؟” سأل بصوت خافت. “وجهك… ليس بخير.”

 

 

عندها التفت إيثان إليه ببطء. كان هادئًا على غير العادة، لكن في عينيه لمعة حادة. ابتسم ابتسامة خفيفة، تحمل سخرية واضحة، وقال”أتعلم؟ كنتُ أظن أن الصبر فضيلة.”

سمع إيثان فجأة وقع خطواتٍ تقترب، تغير وجهه في لحظة، ومن دون تفكير مد ذراعه وجذب الصبي خلفه، دافعًا به إلى زاوية ضيقة بين العربات. وقف أمامه ليحجبه تمامًا، بينما تقدم إيرن خطوة إلى جانبه بصمت.

 

تجمد إيرن في مكانه، ثم تقدم خطوة وقال بصوتٍ مشدود

اقترب خطوة، وأكمل بنبرة لاذعة “لكن يبدو أنه مجرد وسيلة ليستغل أمثالك من لا يملكون خيارًا.”

 

 

 

تقطبت ملامح صاحب المخزن، لكن إيثان لم يمنحه فرصة للرد: “على أي حال… بما أنك طردتنا، فلا داعي بعد الآن لتحمل أخلاقك الرديئة.”

“لا شيء.”

 

ارتجف صاحب المخزن بغضب، ورفع يده في الهواء، صوته يرتجف وهو يصرخ

هز الصبي كتفيه بازدراء “عادي؟ يتلقى الفتات، يُهان، ويُصرخ في وجهه طوال اليوم. هذا ليس عملًا… هذا انتظار بطيء للموت.”

“ماذا تقول؟! كيف تجرؤ على قول ذلك؟”

ولم يعلق إيثان وتبع إيرن

 

مشى قليلًا، وترك كلماته خلفه، كأنها ثقل لا يريد أن يحمله وحده، بينما ظلّت المدينة تمضي، غير مدركة أن أبسط ما تمنحه لبعض الناس… هو كل ما يتمناه آخرون.

لم يتردد إيثان، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة، ثم تحرك بسرعة مفاجئة. ووجه لكمة قوية مباشرة إلى فكه، أصابتها بدقة، فارتعش صاحب المخزن من قوة الضربة وسقط على الأرض، بقي على الأرض مذهول

 

 

“ما بك؟” سأل بصوت خافت. “وجهك… ليس بخير.”

في تلك اللحظة، أمسك إيثان بإيرن المصدوم من كتفه، وسحبه بعيدًا عن المخزن

 

 

سمع إيثان فجأة وقع خطواتٍ تقترب، تغير وجهه في لحظة، ومن دون تفكير مد ذراعه وجذب الصبي خلفه، دافعًا به إلى زاوية ضيقة بين العربات. وقف أمامه ليحجبه تمامًا، بينما تقدم إيرن خطوة إلى جانبه بصمت.

ركضا معًا في الشارع المزدحم، بين الحشود المتناثرة والباعة الذين صدموا من المشهد، تاركين صاحب المخزن جالساً على الأرض يلمس فكه بدهشة وغضب، عاجزًا عن التحرك.

 

 

إيرن لم يقل شيئًا، لكنه شد قبضته للحظة، ثم أرخاها كان قد اعتاد على هذه الكلمات

توقفوا بعد أن ركضا لمسافة قصيرة، ووقف إيثان ليلتقط أنفاسه. نظر إلى إيرن وابتسم “كانت لكمة جيدة… أليس كذلك”

“حسنًا… لكن إن كنت تنوي لكم أحدهم، فاختر وقتًا لا أكون فيه قريبًا.”

 

“نعم… لكن هلا تركتني لوحدي. أحتاج للحظة لأستوعب ما حدث”

نظر إيرن إلى إيثان، ثم هز رأسه وقال بنبرة خفيفة

 

“نعم… لكن هلا تركتني لوحدي. أحتاج للحظة لأستوعب ما حدث”

شد الصبي على الخبز وتمتم “لو لم أفعل… لكنت نمت الليلة وبطني خالٍ… بلا شيء”

 

 

نظر إيثان إلى إيرن لبرهة، ثم قال بهدوء

لم يكن الغضب وحده ما ينهشه… بل إدراك مر: أن من لا يملك شيئًا… لا يملك حتى حق الدفاع عن نفسه.

“حسنًا…”

 

 

 

تردد قليلاً قبل أن يحرك قدميه، وأخذ يبتعد ببطء، تاركًا إيرن واقفًا خلفه، ينظر إليه بصمت.

ساد صمت ثقيل.

 

 

ظل إيرن يحدق في ظهر إيثان وهو يبتعد، ثم جلس على الأرضية الباردة، وغاص في مشاعره.

 

 

 

لم يعد يستطيع كبح دموعه، فانهمرت على وجنتيه الصغيره، يختلط فيها الحزن والألم بالوحدة و الخذلان وكل ما مر به طوال هذه السنوات. جلس يبكي بحرقة، شاعراً أن العالم بأسره انهار حوله، بينما اختفى إيثان في الزحام، تاركًا أثره في قلب الصبي الصغير.

 

 

توقفوا بعد أن ركضا لمسافة قصيرة، ووقف إيثان ليلتقط أنفاسه. نظر إلى إيرن وابتسم “كانت لكمة جيدة… أليس كذلك”

اقترب رجل غريب من إيرن بخطوات هادئة، رفع إيرن رأسه ببطء ونظر إليه، فالتقى بابتسامة الرجل الغريبة التي شعر معها بالخطر فورًا. ارتعش جسد إيرن، وتراجع خطوة إلى الوراء

 

 

عندها التفت إيثان إليه ببطء. كان هادئًا على غير العادة، لكن في عينيه لمعة حادة. ابتسم ابتسامة خفيفة، تحمل سخرية واضحة، وقال”أتعلم؟ كنتُ أظن أن الصبر فضيلة.”

تراجع إيرن خطوة إلى الوراء، قلبه يخفق بعنف، وأصابعه ترتجف. بسرعة، عض يده حتى سال الدم، وظهر على الفور خنجر حاد متكون من الدماء في يده الصغيرة. قبض على الخنجر بإحكام، ورفع يده ليهاجم الرجل، محاولًا طعنه بكل قوته.

 

 

 

لكن الرجل لم يبدُ مفاجئًا أو مرتبكًا، بل تحرك بهدوء و تفادى كل هجومه بسهولة، حاول إيرن مرات عديدة، لكن كل مرة كان يخطئ

 

 

نظر إيثان إلى إيرن لبرهة، ثم قال بهدوء

وقبل أن يدرك إيرن ما يحدث، تحرك الرجل بخفة. مد يده وضربه عند عنقه ضربة سريعه جعلت إيرن يسقط أرضًا غارقًا في الظلام و آخر ما رآه كان ابتسامة الرجل الغريب، هادئة أكثر مما ينبغي.

 

 

سمع إيثان فجأة وقع خطواتٍ تقترب، تغير وجهه في لحظة، ومن دون تفكير مد ذراعه وجذب الصبي خلفه، دافعًا به إلى زاوية ضيقة بين العربات. وقف أمامه ليحجبه تمامًا، بينما تقدم إيرن خطوة إلى جانبه بصمت.

تدحرج الخنجر من يده، وتناثرت قطرات الدم على الأرض

 

 

حمل الرجل جسد إيرن واختفى به بين الأزقة الضيقة.

نظر الرجل الغريب إلى آثار الدماء على الأرض واقترب من إيرن انحنى  قليلًا، تأكد من انه قد فقد وعيه تمامًا

تردد قليلاً قبل أن يحرك قدميه، وأخذ يبتعد ببطء، تاركًا إيرن واقفًا خلفه، ينظر إليه بصمت.

 

 

حمل الرجل جسد إيرن واختفى به بين الأزقة الضيقة.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط