Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 11

ما بعد اختفاء إيرن،2
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما بعد اختفاء إيرن،2

بحث إيثان عن إيرن بلا كلل حتى ساعةٍ متأخرة من الليل. كانت الأزقة تضيق كلما تقدم، والظلال تتمدد على الجدران كأنها تراقبه بصمت.

توجه إلى نزلٍ قريب، استأجر غرفة، ودفع المال دخل وأغلق الباب خلفه، جلس على حافة السرير.

 

انقبض صدره، وتسارعت أنفاسه دون أن يشعر. كان الوقت يمضي، وكل تأخير قد يكون قاتلًا.

خطواته تتردد فوق الحجارة الباردة، وصوته يعلو بين الحين والآخر وهو يسأل المارة والباعة… لكن الإجابات كانت دائمًا متشابهة؛ نظرات حائرة، أو هزات رأسٍ صامتة.

 

 

 

مر الوقت ببطءٍ ثقيل، وكل شارعٍ يسلكه يشبه الذي قبله، وكل وجهٍ يقابله يخلو من أي أثرٍ لما يبحث عنه.

 

 

تابع بحثه في الشوارع الخلفية بين الأزقة المظلمة والمباني المهجورة كان يتوقف أحيانًا، يستند إلى الجدار، يمرر يده على وجهه، ثم يكمل.

ومع نفاذ الوقت، اضطر أخيرًا إلى التوقف.

جسد طفلةٍ طافٍ في مياه المستنقع، وبجانبها طفل صغير، جالس على الأرض، يبكي بلا حولٍ ولا قوة.

 

ما إن وقعت عيناه عليها حتى تجمّد الدم في عروقه.

استأجر غرفة صغيرة في نزلٍ متواضع، مستخدمًا المال الذي حصل عليه من ابن صاحب النزل.

لا أحد يعرف.

 

 

دخل، وأغلق الباب خلفه، ألقى بنفسه على السرير وترك جسده يستسلم للإرهاق، لكن عقله ظل مستيقظًا، يدور في دوامةٍ لا تنتهي.

كان عليه العثور على إيرن فورًا، وبأقصى سرعة ممكنة، قبل أن يقع رفيقه في الشرك ذاته ويلقى المصير المفجع نفسه.

 

دون دليل.

إيرن… وصورة الإعلان.

 

 

ومع نفاذ الوقت، اضطر أخيرًا إلى التوقف.

وجوه المفقودين… تلك الأسماء التي تختفي بلا أثر، ثم تعود لاحقًا كجثثٍ مشوهة.

 

 

ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة، وقال “إذن، كل تلك القسوة التي رأيتها لم تكن سوى النسخة المزينة… والنسخة الحقيقية بلا شك أشد قسوة.”

لم يدم نومه طويلًا.

 

 

“أنا أعلم أنكِ لم تختطفي إيرن… لكنني أحتاج مساعدتكِ في العثور عليه.”

مع أول خيوط الصباح، استيقظ، غسل وجهه على عجل، وتناول إفطارًا سريعًا وخرج.

 

 

تنفس بعمق، وحسم أمره أخيرًا في داخله:

المدينة بدأت تستيقظ ببطء، أصوات الباعة تتداخل مع وقع الأقدام، ورائحة الخبز الطازج والقهوة تنتشر في الهواء. الحياة تعود إلى الشوارع… لكنه مر بينها دون أن يلتفت.

….

 

 

سار في الأزقة الضيقة، وعيناه تتحركان بلا توقف.

انقبض صدره، وتسارعت أنفاسه دون أن يشعر. كان الوقت يمضي، وكل تأخير قد يكون قاتلًا.

 

 

توقف عند مجموعة من الأطفال المتجمعين حول القمامة، أيديهم تغوص في المخلفات بحثًا عن شيءٍ يسد جوعهم.

قالت دون أن تلتفت إليه “هناك أشياء في هذه المدينة لا تُرى في وضح النهار. إن أردتَ صديقك، فعليك أن تراها كما هي.”

 

 

سألهم عن إيرن… تبادلوا نظراتٍ قصيرة، ثم هزوا رؤوسهم.

مالت برأسها قليلًا وقالت بنبرة ناعمة

 

تلاشت ابتسامتها، وظلت تحدق فيه طويلًا، تقيس كلماته ونبرته بعناية. ثم قالت بصوت هادئ لكنه حاد: “ولماذا تتوقع أن أساعدك؟”

لا أحد يعرف.

ثم ارتفع صوت بكاء حاد.

 

 

تنقل من زاويةٍ إلى أخرى، من شارعٍ جانبي إلى ساحةٍ صغيرة… ومع كل محاولة، كان يعود خائب الأمل.

خرجوا من الزقاق ليظهر أمامهم حي فقير يمتد على جانبي الطريق. البيوت متقاربة ومتهالكة، والجدران متشققة ومغطاة بطبقات قديمة من السواد والرطوبة.

 

 

تسللت صورة الإعلان إلى ذهنه مجددًا.

 

 

 

تلك الوجوه… تلك النهاية.

ان الوقت ينفذ.

 

 

انقبض صدره، وتسارعت أنفاسه دون أن يشعر. كان الوقت يمضي، وكل تأخير قد يكون قاتلًا.

 

 

تسللت صورة الإعلان إلى ذهنه مجددًا.

تابع بحثه في الشوارع الخلفية بين الأزقة المظلمة والمباني المهجورة كان يتوقف أحيانًا، يستند إلى الجدار، يمرر يده على وجهه، ثم يكمل.

 

 

 

دون أثر.

تلك الوجوه… تلك النهاية.

 

 

دون دليل.

كان المكان مليئًا بالصناديق القديمة والأقمشة الممزقة

 

نظر الرجل إليها بعينين متفحصتين، ثم أومأ برأسه وأجاب بصوت رخيم “الشفق.”

ومع اقتراب الليل مرةً أخرى، خفت الحركة في الشوارع، وعادت الظلال تتمدد كما كانت.

تنقل من زاويةٍ إلى أخرى، من شارعٍ جانبي إلى ساحةٍ صغيرة… ومع كل محاولة، كان يعود خائب الأمل.

 

 

توقف أخيرًا.

 

 

لا أحد يعرف.

توجه إلى نزلٍ قريب، استأجر غرفة، ودفع المال دخل وأغلق الباب خلفه، جلس على حافة السرير.

بحث إيثان عن إيرن بلا كلل حتى ساعةٍ متأخرة من الليل. كانت الأزقة تضيق كلما تقدم، والظلال تتمدد على الجدران كأنها تراقبه بصمت.

 

 

بقي جالسا للحظة طويلة.

توقفت عند مفترق ضيق، واستدارت نحوه. ابتسامتها كانت أبرد من السابق، وقالت “بالضبط… ومن الآن فصاعدًا، لا تسأل كثيرًا، ولا تتأخر عني خطوة واحدة.”

 

نظر الرجل إليها بعينين متفحصتين، ثم أومأ برأسه وأجاب بصوت رخيم “الشفق.”

ثم رفع رأسه قليلًا، وعيناه غارقتان في التفكير.

 

 

 

يفكر في خطوته التالية

 

 

 

….

 

 

 

في الصباح، خرج إيثان وجلس على الطاوله لكي يتناول طعامه، لكن ضجيجًا غريبًا من الخارج شد انتباهه.

 

 

عند خروجها، رأت شابًا وسيمًا ذو شعر أسود وعينين زرقاوين، يحاول دفع الحراس والدخول. وعندما التقت عيناهما، ابتسمت.

كان النزل الذي استأجر فيه الغرفة مجاورًا لمستنقع مائي، وكانت الأصوات تتردد فوق سطحه بشكلٍ مقلق.

نظر الرجل إليها بعينين متفحصتين، ثم أومأ برأسه وأجاب بصوت رخيم “الشفق.”

 

 

نهض وخرج ليرى ما يحدث وجد الناس مجتمعين حول المستنقع، يهمسون بصوتٍ منخفض ووجوههم شاحبة

 

 

مع أول خيوط الصباح، استيقظ، غسل وجهه على عجل، وتناول إفطارًا سريعًا وخرج.

“يا إلهي… طفل مسكين…”

 

 

توجه إلى نزلٍ قريب، استأجر غرفة، ودفع المال دخل وأغلق الباب خلفه، جلس على حافة السرير.

ثم ارتفع صوت بكاء حاد.

كان يعلم أن عليه أن يزن كل كلمة، وأن يكون حذرًا في كل خطوة. لا يثق بها ولا يغفل عنها.

 

 

تقدم ببطء حتى وقع نظره على المشهد…

 

 

 

جسد طفلةٍ طافٍ في مياه المستنقع، وبجانبها طفل صغير، جالس على الأرض، يبكي بلا حولٍ ولا قوة.

تابعوا السير ببطء وسط الحي، وإيثان ما زال يغطي أنفه، محاولًا تجاهل الرائحة قدر الإمكان.

 

 

تعرف عليه فورًا… كان شقيق إيميلي الصغير.

 

 

تنفس بعمق، وحسم أمره أخيرًا في داخله:

وهذا يعني أن الجثة التي بجانبه… كانت أخته.

 

 

 

لم يجرؤ على الاقتراب أكثر ولم يستطع تحريك ساقيه.

 

 

 

مرت لحظات ثقيلة، قبل أن تصل الشرطة، وتبدأ بسحب الجثة من الماء.

“يا إلهي… طفل مسكين…”

 

‘لا أثق بكِ’ همس في داخله مرة أخيرة ‘لكنني لا استطيع ان أتراجع الآن.’

ما إن وقعت عيناه عليها حتى تجمّد الدم في عروقه.

 

 

 

كان وجهها قد أصبح كتلةً مشوهة يصعب التعرف إليها، تغطيها دماءٌ خاثرة تنضح ببرودة الموت. بدا المشهد أسوأ بكثير مما تخيل؛ فقد انتُزع جزءٌ من لحمها بوحشية، واقتُلعت مقلتاها من محجريهما، تاركتين وراءهما تجويفين مظلمين يبعثان على الرعب. أما بقية جسدها، فكان غارقًا في الندوب البشعة والجروح العميقة، وكأن كل جرحٍ منها يحكي بصمتٍ عن عذابٍ مرير تجرعته ثانيةً بعد ثانية، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.

تنفس بعمق، وحسم أمره أخيرًا في داخله:

 

“أنا أعلم أنكِ لم تختطفي إيرن… لكنني أحتاج مساعدتكِ في العثور عليه.”

تردد صدى أنفاسه المتقطعة في أرجاء المكان الموحش، بينما ظل إيثان واقفًا وهو ينظر إلى جثة إيميلي، عاجزًا للحظات عن استيعاب ما يراه. تملكه رعب ثقيل وذهول خانق، لكنه سرعان ما أدرك الحقيقة التي لم يعد بوسعه تجاهلها.

 

 

 

ان الوقت ينفذ.

أشار لهم الرجل المسن بالم جداً ضي خلفه عبر الممر الضيق

 

 

كان عليه العثور على إيرن فورًا، وبأقصى سرعة ممكنة، قبل أن يقع رفيقه في الشرك ذاته ويلقى المصير المفجع نفسه.

 

 

لم يُجبها فورًا، اكتفى بأن يثبت نظرة عليها، ثم قال بهدوء “وأنتِ تبتسمين وكأنكِ لا تخفين شيئًا.”

لم يكن يعرف أين إيرن، ولا كيف سيجده. فجأة، بدت المدينة كبيرة جدًا بلا أي حدود، وكل شارع وزقاق متشابهان، وكل طريق يبدو مضللًا. توقف لحظة، أغمض عينيه وهمس لنفسه”من أين أبدأ…؟ كيف سأجده؟”

 

 

الضوء الخافت الذي يتسلل من النافذة ينساب على ملامح وجهها، يبرز لون عينيها المتباين ويعكس لمعان شعرها كالحرير. ابتسمت وهي تحدق في انعكاسها، وحركات يديها بطيئة، تمرر الفرشاة على خصلاتها واحدة تلو الأخرى.

ثم تذكر شيئًا، هناك شخص يعرف المدينة جيدًا، يعرف أزقتها كما يعرف كف يده. رفع رأسه ببطء وقال بصوت خافت “ربما هي… الوحيدة القادرة على العثور على إيرن… أو على الأقل تقودني إلى أثره.”

 

 

توقفت عند مفترق ضيق، واستدارت نحوه. ابتسامتها كانت أبرد من السابق، وقالت “بالضبط… ومن الآن فصاعدًا، لا تسأل كثيرًا، ولا تتأخر عني خطوة واحدة.”

….

بدا المكان وكأنه لم يعرف النظافة منذ زمن طويل، وكل زاوية فيه تحمل أثر الإهمال.

 

 

جلست امرأة جميلة ذات شعر أشقر، عيناها مختلفتان: إحداهما زرقاء والأخرى حمراء. كانت ترتدي فستانًا أبيض، وتجلس أمام المرآة تمشط شعرها الأشقر برفق.

“أنا أعلم أنكِ لم تختطفي إيرن… لكنني أحتاج مساعدتكِ في العثور عليه.”

 

 

الضوء الخافت الذي يتسلل من النافذة ينساب على ملامح وجهها، يبرز لون عينيها المتباين ويعكس لمعان شعرها كالحرير. ابتسمت وهي تحدق في انعكاسها، وحركات يديها بطيئة، تمرر الفرشاة على خصلاتها واحدة تلو الأخرى.

نظر إيثان إليها، وهمس لنفسه “هي سيئة… وربما أسوأ مما أريد الاعتراف به.”

 

 

فجأة، سمعت ضجيجًا من الخارج. توقفت عن التمشيط، وضعت الفرشاة جانبًا ونهضت لتتقدم نحو الباب.

 

 

 

عند خروجها، رأت شابًا وسيمًا ذو شعر أسود وعينين زرقاوين، يحاول دفع الحراس والدخول. وعندما التقت عيناهما، ابتسمت.

عند خروجها، رأت شابًا وسيمًا ذو شعر أسود وعينين زرقاوين، يحاول دفع الحراس والدخول. وعندما التقت عيناهما، ابتسمت.

 

ومع نفاذ الوقت، اضطر أخيرًا إلى التوقف.

قالت بصوتٍ رقيق وجميل، يحمل لمحة من الدهشة والفضول معًا “أهذا أنت؟ لقد أخبرتك… لم اختطف صديقك.”

 

 

 

“أنا أعلم أنكِ لم تختطفي إيرن… لكنني أحتاج مساعدتكِ في العثور عليه.”

لم يجرؤ على الاقتراب أكثر ولم يستطع تحريك ساقيه.

 

 

تلاشت ابتسامتها، وظلت تحدق فيه طويلًا، تقيس كلماته ونبرته بعناية. ثم قالت بصوت هادئ لكنه حاد: “ولماذا تتوقع أن أساعدك؟”

ضحكت ضحكة خفيفة، ثم استدارت متجهة نحو الخارج وقالت دون أن تنظر إليه “إن أردت إيرن، فعليك أن تمشي ورائي وتتبع خطواتي. الوقت ليس في صالح الأطفال… ولا في صالحك.”

 

 

ساد صمت قصير بينهما، كانت عيناها المختلفتان تراقبانه ببرود

 

 

 

شد قبضته ببطء، ورفع نظره إليها قائلاً “لأنك الوحيدة القادرة على مساعدتي… وأنتِ تعلمين أن هذا الشخص يحاول تخريب أعمالك. مساعدتك لي ستعود عليك بالنفع أيضًا.”

 

 

 

ابتسمت عندما سمعت ما قاله “انت محق”

 

 

خطواته تتردد فوق الحجارة الباردة، وصوته يعلو بين الحين والآخر وهو يسأل المارة والباعة… لكن الإجابات كانت دائمًا متشابهة؛ نظرات حائرة، أو هزات رأسٍ صامتة.

ابتسمت المرأة ابتسامة لطيفة، لكنها باردة في الوقت نفسه، وقالت “سأساعدك. لا بدافع الشفقة بل لأن ذلك الأحمق عبث بأمور ليست له، وأخذ أطفالًا كان من المفترض أن يختفوا في السوق السوداء.”

 

 

 

نظر إيثان إليها، وهمس لنفسه “هي سيئة… وربما أسوأ مما أريد الاعتراف به.”

أشار لهم الرجل المسن بالم جداً ضي خلفه عبر الممر الضيق

 

الضوء الخافت الذي يتسلل من النافذة ينساب على ملامح وجهها، يبرز لون عينيها المتباين ويعكس لمعان شعرها كالحرير. ابتسمت وهي تحدق في انعكاسها، وحركات يديها بطيئة، تمرر الفرشاة على خصلاتها واحدة تلو الأخرى.

لم يكن غافلًا عن حقيقتها، ولا عن الكلمات التي كشفت جانبًا مظلمًا منها دون أي تردد. ومع ذلك، لم يكن أمامه خيار؛ لن يصل إلى إيرن إلا بمساعدتها.

 

 

الضوء الخافت الذي يتسلل من النافذة ينساب على ملامح وجهها، يبرز لون عينيها المتباين ويعكس لمعان شعرها كالحرير. ابتسمت وهي تحدق في انعكاسها، وحركات يديها بطيئة، تمرر الفرشاة على خصلاتها واحدة تلو الأخرى.

أدار عينيه ببطء نحوها، يراقب ابتسامتها وهي تحدق فيه.

 

 

 

“سأستخدم ما تقدمه… لا أكثر.”

جلست امرأة جميلة ذات شعر أشقر، عيناها مختلفتان: إحداهما زرقاء والأخرى حمراء. كانت ترتدي فستانًا أبيض، وتجلس أمام المرآة تمشط شعرها الأشقر برفق.

 

ما إن خطا إيثان بضع خطوات حتى ضربته رائحة كريهة خانقة، مزيج من العفن والقمامة والمياه الراكدة، جعلت أنفاسه تثقل.

كان يعلم أن عليه أن يزن كل كلمة، وأن يكون حذرًا في كل خطوة. لا يثق بها ولا يغفل عنها.

 

 

استأجر غرفة صغيرة في نزلٍ متواضع، مستخدمًا المال الذي حصل عليه من ابن صاحب النزل.

لا يستطيع أن ينسى من هي… مهما بدت متعاونة.

ساد صمت قصير بينهما، كانت عيناها المختلفتان تراقبانه ببرود

 

دون دليل.

تنفس بعمق، وحسم أمره أخيرًا في داخله:

فجأة، سمعت ضجيجًا من الخارج. توقفت عن التمشيط، وضعت الفرشاة جانبًا ونهضت لتتقدم نحو الباب.

‘سأمشي معكِ في هذا الطريق… لكنني لن أُدير ظهري لكِ أبدًا.’

تلاشت ابتسامتها، وظلت تحدق فيه طويلًا، تقيس كلماته ونبرته بعناية. ثم قالت بصوت هادئ لكنه حاد: “ولماذا تتوقع أن أساعدك؟”

 

مر الوقت ببطءٍ ثقيل، وكل شارعٍ يسلكه يشبه الذي قبله، وكل وجهٍ يقابله يخلو من أي أثرٍ لما يبحث عنه.

رفع رأسه، والتقت عيناه بعينيها. رأى ابتسامتها التي لم تتغير، ثابتة وهادئة، وكأنها تقرأ ما وراء صمته بسهولة مزعجة.

 

 

 

مالت برأسها قليلًا وقالت بنبرة ناعمة

“يا إلهي… طفل مسكين…”

“أنت تنظر إلي وكأنك تحسب عدد السكاكين التي أخفيها خلف ظهري.”

 

 

شعر إيثان أن الرائحة لم تكن الشيء الوحيد الثقيل في هذا الحي، فالنظرات نفسها ضغطت على صدره، مؤكدة له أنه دخل مكانًا لا يرحب بالغرباء.

لم يُجبها فورًا، اكتفى بأن يثبت نظرة عليها، ثم قال بهدوء “وأنتِ تبتسمين وكأنكِ لا تخفين شيئًا.”

وقفت المرأة أمام رجل مسن، ورفعت يدها قليلًا وقالت بصوت هادئ “الشفق.”

 

 

ضحكت ضحكة خفيفة، ثم استدارت متجهة نحو الخارج وقالت دون أن تنظر إليه “إن أردت إيرن، فعليك أن تمشي ورائي وتتبع خطواتي. الوقت ليس في صالح الأطفال… ولا في صالحك.”

توقف أخيرًا.

 

تقدم ببطء حتى وقع نظره على المشهد…

نظر إلى ظهرها للحظة، ثم تحرك خلفها.

ابتسمت عندما سمعت ما قاله “انت محق”

 

 

‘لا أثق بكِ’ همس في داخله مرة أخيرة ‘لكنني لا استطيع ان أتراجع الآن.’

“أنت تنظر إلي وكأنك تحسب عدد السكاكين التي أخفيها خلف ظهري.”

 

انبعثت من الداخل رائحة عطرة، فتوقف إيثان للحظة، مصدومًا من جمال الرائحة في مكان مليء بالروائح الكريهة، ثم دخل بحذر.

……

 

 

رفع رأسه، والتقت عيناه بعينيها. رأى ابتسامتها التي لم تتغير، ثابتة وهادئة، وكأنها تقرأ ما وراء صمته بسهولة مزعجة.

خرجت وتبعها إيثان وهو يراقب حركتها دون أن يبعد نظره عنها.

 

 

نظر إلى ظهرها للحظة، ثم تحرك خلفها.

قالت دون أن تلتفت إليه “هناك أشياء في هذه المدينة لا تُرى في وضح النهار. إن أردتَ صديقك، فعليك أن تراها كما هي.”

ما إن خطا إيثان بضع خطوات حتى ضربته رائحة كريهة خانقة، مزيج من العفن والقمامة والمياه الراكدة، جعلت أنفاسه تثقل.

 

نظر إيثان إليها، وهمس لنفسه “هي سيئة… وربما أسوأ مما أريد الاعتراف به.”

ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة، وقال “إذن، كل تلك القسوة التي رأيتها لم تكن سوى النسخة المزينة… والنسخة الحقيقية بلا شك أشد قسوة.”

دون دليل.

 

 

توقفت عند مفترق ضيق، واستدارت نحوه. ابتسامتها كانت أبرد من السابق، وقالت “بالضبط… ومن الآن فصاعدًا، لا تسأل كثيرًا، ولا تتأخر عني خطوة واحدة.”

مرت لحظات ثقيلة، قبل أن تصل الشرطة، وتبدأ بسحب الجثة من الماء.

 

أدار عينيه ببطء نحوها، يراقب ابتسامتها وهي تحدق فيه.

خرجوا من الزقاق ليظهر أمامهم حي فقير يمتد على جانبي الطريق. البيوت متقاربة ومتهالكة، والجدران متشققة ومغطاة بطبقات قديمة من السواد والرطوبة.

خطواته تتردد فوق الحجارة الباردة، وصوته يعلو بين الحين والآخر وهو يسأل المارة والباعة… لكن الإجابات كانت دائمًا متشابهة؛ نظرات حائرة، أو هزات رأسٍ صامتة.

 

 

خرجوا من الزقاق ليجدوا أنفسهم أمام حي فقير يمتد على جانبي الطريق. البيوت متقاربة ومتهالكة، والجدران متشققة ومغطاة بطبقات قديمة من السواد والرطوبة.

 

 

 

ما إن خطا إيثان بضع خطوات حتى ضربته رائحة كريهة خانقة، مزيج من العفن والقمامة والمياه الراكدة، جعلت أنفاسه تثقل.

 

 

 

رفع يده بسرعة ليغطي أنفه، محاولًا كتم انزعاجه، بينما تابع السير خلفها.

 

 

 

بدا المكان وكأنه لم يعرف النظافة منذ زمن طويل، وكل زاوية فيه تحمل أثر الإهمال.

كان النزل الذي استأجر فيه الغرفة مجاورًا لمستنقع مائي، وكانت الأصوات تتردد فوق سطحه بشكلٍ مقلق.

 

 

وجوه السكان كانت قاسية ومخيفة، وعيونهم تلاحق إيثان والمرأة وحراسها بنظرات حادة وصامتة. بعضهم حدق بلا خجل، وآخرون مالوا برؤوسهم ببطء يتابعونهم.

 

 

 

شعر إيثان أن الرائحة لم تكن الشيء الوحيد الثقيل في هذا الحي، فالنظرات نفسها ضغطت على صدره، مؤكدة له أنه دخل مكانًا لا يرحب بالغرباء.

 

 

 

تابعوا السير ببطء وسط الحي، وإيثان ما زال يغطي أنفه، محاولًا تجاهل الرائحة قدر الإمكان.

 

 

تابع بحثه في الشوارع الخلفية بين الأزقة المظلمة والمباني المهجورة كان يتوقف أحيانًا، يستند إلى الجدار، يمرر يده على وجهه، ثم يكمل.

لاحظ أن المرأة لم تُبدِ أي انزعاج، وكأنها اعتادت المكان، تمشي بثبات دون أن تلتفت إلى النظرات المراقبة من حولها.

لم يكن يعرف أين إيرن، ولا كيف سيجده. فجأة، بدت المدينة كبيرة جدًا بلا أي حدود، وكل شارع وزقاق متشابهان، وكل طريق يبدو مضللًا. توقف لحظة، أغمض عينيه وهمس لنفسه”من أين أبدأ…؟ كيف سأجده؟”

 

 

اقترب منهم أحد الحراس وهمس لها بشيء قصير، فأومأت له دون أن تتوقف. ثم قالت لإيثان بصوت منخفض “لا تنظر طويلًا… الناس هنا لا يحبون الفضول.”

توقفت عند مفترق ضيق، واستدارت نحوه. ابتسامتها كانت أبرد من السابق، وقالت “بالضبط… ومن الآن فصاعدًا، لا تسأل كثيرًا، ولا تتأخر عني خطوة واحدة.”

 

 

خفض نظره قليلًا، لكنه ظل متنبهًا لكل ما حوله. الأطفال واقفون قرب الجدران، يراقبون بصمت، بينما البالغون يتهامسون فيما بينهم. شعر أن وجودهم يثير توترًا واضحًا، وكأنهم دخلوا منطقة لا تحب أن يُلفت الانتباه إليها.

بحث إيثان عن إيرن بلا كلل حتى ساعةٍ متأخرة من الليل. كانت الأزقة تضيق كلما تقدم، والظلال تتمدد على الجدران كأنها تراقبه بصمت.

 

ثم تذكر شيئًا، هناك شخص يعرف المدينة جيدًا، يعرف أزقتها كما يعرف كف يده. رفع رأسه ببطء وقال بصوت خافت “ربما هي… الوحيدة القادرة على العثور على إيرن… أو على الأقل تقودني إلى أثره.”

توقفت المرأة أخيرًا أمام مبنى قديم، بابه مائل وجدرانه متآكلة.

دخل، وأغلق الباب خلفه، ألقى بنفسه على السرير وترك جسده يستسلم للإرهاق، لكن عقله ظل مستيقظًا، يدور في دوامةٍ لا تنتهي.

 

 

تقدم إيثان نحو الباب بخطوات حذرة، بينما أشارت المرأة إلى أحد الحراس ليفتحه.

 

 

كان عليه العثور على إيرن فورًا، وبأقصى سرعة ممكنة، قبل أن يقع رفيقه في الشرك ذاته ويلقى المصير المفجع نفسه.

انبعثت من الداخل رائحة عطرة، فتوقف إيثان للحظة، مصدومًا من جمال الرائحة في مكان مليء بالروائح الكريهة، ثم دخل بحذر.

لم يكن يعرف أين إيرن، ولا كيف سيجده. فجأة، بدت المدينة كبيرة جدًا بلا أي حدود، وكل شارع وزقاق متشابهان، وكل طريق يبدو مضللًا. توقف لحظة، أغمض عينيه وهمس لنفسه”من أين أبدأ…؟ كيف سأجده؟”

 

خفض نظره قليلًا، لكنه ظل متنبهًا لكل ما حوله. الأطفال واقفون قرب الجدران، يراقبون بصمت، بينما البالغون يتهامسون فيما بينهم. شعر أن وجودهم يثير توترًا واضحًا، وكأنهم دخلوا منطقة لا تحب أن يُلفت الانتباه إليها.

كان المكان مليئًا بالصناديق القديمة والأقمشة الممزقة

 

 

 

رصد إيثان بين الفوضى عود بخور معطر، فاستوعب على الفور مصدر الرائحة الجميلة التي فاجأته عند المدخل.

رفع رأسه، والتقت عيناه بعينيها. رأى ابتسامتها التي لم تتغير، ثابتة وهادئة، وكأنها تقرأ ما وراء صمته بسهولة مزعجة.

 

 

توقف عن السير عندما توقفت المرأة أمامه، ونظرت إليه “ابق خلفي… ولا تتكلم.”

إيرن… وصورة الإعلان.

 

 

أومأ إيثان دون نقاش. عينيه تجولان في المكان

عند خروجها، رأت شابًا وسيمًا ذو شعر أسود وعينين زرقاوين، يحاول دفع الحراس والدخول. وعندما التقت عيناهما، ابتسمت.

 

قادهم الرجل المسن عبر الممر الضيق حتى وصلوا إلى غرفة كبيرة، حيث جلس رجل أسمر، شعره طويل وذهبي،

وقفت المرأة أمام رجل مسن، ورفعت يدها قليلًا وقالت بصوت هادئ “الشفق.”

 

 

لم يُجبها فورًا، اكتفى بأن يثبت نظرة عليها، ثم قال بهدوء “وأنتِ تبتسمين وكأنكِ لا تخفين شيئًا.”

نظر الرجل إليها بعينين متفحصتين، ثم أومأ برأسه وأجاب بصوت رخيم “الشفق.”

 

 

تابع بحثه في الشوارع الخلفية بين الأزقة المظلمة والمباني المهجورة كان يتوقف أحيانًا، يستند إلى الجدار، يمرر يده على وجهه، ثم يكمل.

أشار لهم الرجل المسن بالم جداً ضي خلفه عبر الممر الضيق

جلست امرأة جميلة ذات شعر أشقر، عيناها مختلفتان: إحداهما زرقاء والأخرى حمراء. كانت ترتدي فستانًا أبيض، وتجلس أمام المرآة تمشط شعرها الأشقر برفق.

 

 

قادهم الرجل المسن عبر الممر الضيق حتى وصلوا إلى غرفة كبيرة، حيث جلس رجل أسمر، شعره طويل وذهبي،

كان عليه العثور على إيرن فورًا، وبأقصى سرعة ممكنة، قبل أن يقع رفيقه في الشرك ذاته ويلقى المصير المفجع نفسه.

 

توقفت عند مفترق ضيق، واستدارت نحوه. ابتسامتها كانت أبرد من السابق، وقالت “بالضبط… ومن الآن فصاعدًا، لا تسأل كثيرًا، ولا تتأخر عني خطوة واحدة.”

وعيناه تحملان لون الذهب نفسه. عند رؤية المرأة، ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة

 

جلست امرأة جميلة ذات شعر أشقر، عيناها مختلفتان: إحداهما زرقاء والأخرى حمراء. كانت ترتدي فستانًا أبيض، وتجلس أمام المرآة تمشط شعرها الأشقر برفق.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط