“سيفن!”
تجهم وجه إيميت وهز رأسه.
صوت إيميت. صحيح. لقد كانت تتدرب في قبو منزله. كادت تنسى الأمر تمامًا. حاولت النهوض على قدميها، لكنها بالكاد استطاعت تحريك ذراعيها، إذ كان الألم لا يزال حادًا ومنهكًا.
—
اقتربت خطوات من رأسها، وساعدها إيميت على النهوض.
والآن، وهي عالقة في لاكفيل، كانت قد صنعت بالفعل عددًا كبيرًا جدًا من الأعداء خلال الفترة القصيرة التي قضتها هناك.
“كما تعلمين، عندما عرضت عليك صالة التدريب الخاصة بي لتتدربي فيها، لم أعتقد أنك ستحاولين قتل نفسك.”
“وفوق ذلك، أريد أن أفعل هذا يا بوكيت. يجب أن أفعل ذلك.”
“وكيف يُفترض بي أن أتعلم بطريقة أخرى؟” ردت بحدة، وقد جعل الألم صوتها مقتضبًا. “وفوق ذلك، كنت بخير تمامًا إلى أن دخلت أنت.”
ومن نظرة إيميت، بدا أنه يحتاج إليه هو الآخر.
“أنت لا تبدين بخير،” قال بوكيت من فوق كتف إيميت.
“أعتقد أنني بالغت في الأمر،” تمكنت من قولها بصوت أجش.
“وأفترض أن الكائنات الهلامية أصبحت الآن خبراء في صحة البشر،” قالت.
لم تستطع التخلص من فكرة أنه، رغم أن البقاء على قيد الحياة يبدو شبه مستحيل، كان عليها أن ترى المكان الذي تلقي فيه LMC بالأشخاص الذين تريد التخلص منهم.
“يعتمد ذلك على مجال خبرتنا، لكن—”
“وأفترض أن الكائنات الهلامية أصبحت الآن خبراء في صحة البشر،” قالت.
شتمت سيفن عندما مال العالم من تحت قدميها، وبدأت رؤيتها تصبح ضبابية.
وفوق ذلك، كان هناك جانب آخر فكرت فيه بينما كانت تترك عقلها يتجول في القبو.
“سيفن؟” عاد صوت إيميت مجددًا، لكنها بالكاد استطاعت التركيز عليه. لم تكن القوة هي ما يجعلها تشعر بهذه الطريقة، بل على العكس، كانت لهبها قد خمد تمامًا. لكن ربما…
“لأن إسقاط LMC سيتطلب أكثر مني ومن إيميت.”
“أعتقد أنني بالغت في الأمر،” تمكنت من قولها بصوت أجش.
لكن، سواء أرادت الاعتراف بذلك له أم لا، كانت تعرف أن رغبتها في المضي قدمًا مع تنفيذ حكم روك تتجاوز مجرد التفكير العملي.
“هذا واضح.”
أمسكت سيفن أقرب وسادة ورمتها نحوه. تفاداها بوكيت مع إطلاق صرخة مفاجئة.
“كان كل شيء على ما يرام حتى الآن.”
ذهبت مباشرة إلى إحدى طاولات بوكر النرد وجلست هناك، منصتة إلى صوت ارتطام النرد بالطاولات الخشبية المتسخة تحت ضوء الفوانيس الخافت، بينما كانت الطاولات مكتظة بعمال المناجم اليائسين.
شعرت بأنها خفيفة وثقيلة في الوقت نفسه بينما ساعدها إيميت على العودة إلى الطابق العلوي. ورغم أن الأمر كان محرجًا بعض الشيء، إلا أنها كانت ممتنة لمساعدته، على الأقل.
كانت تضغط عندما تتردد الطاولة، وتنسحب عندما يكون الآخرون واثقين أكثر من اللازم.
ساعدها إيميت على الاستقرار فوق الأريكة، فنظرت إلى الساعة: الثامنة مساءً.
“ستكونين بخير،” قال. “وعندما تخرجين، سيكون لدينا قضية قوية جدًا لصالحك بتهمة الإهمال من جانب LMC. ما زلتِ جديدة جدًا بحيث لا ينبغي لهم إرسالك إلى فم الجحيم، وهذه نقطة أخرى يمكننا استخدامها ضد LMC.”
تبقت أربع ساعات.
ستنهض من رماد الفضيحة التي دمرت حياتها.
“ليس أذكى شيء في العالم أن تستنزفي نفسك تمامًا قبل التحول مباشرة”، فكرت وهي تسند رأسها إلى الخلف.
ولم يكن يتعلق باكتشاف أسرار LMC.
لكن، في الواقع، لم تكن قد فكرت في التحول منذ ساعات. ربما كانت تلك طريقتها في التعامل مع حالة عدم اليقين التي تحيط بكل شيء، ومع اليقين بأنها على الأرجح ستنزل إلى هناك لتموت.
دخلت سيفن، وحقيبتها ثقيلة للغاية، وكانت قدماها تتحركان بنوع من الخدر الآلي، بينما كانت أصابعها ترتجف بخفة من شدة الحماس.
“أجريت بعض الأبحاث،” قال إيميت وهو يحضر لها شطيرة معدة بإتقان وكأسًا من الشاي المثلج.
اضطرت سيفن إلى الضحك عند سماع ذلك.
لم تنتظر سيفن إذنه، والتهمت كليهما.
كان اثنان منها فقط مكتملين تمامًا، بينما تُرك الباقي للخيال.
“وبالطبع وجدتَ كمًا هائلًا من المعلومات عن حالتي السرية.”
“حسنًا، ليس تمامًا، لكن يمكنني تخمين ما يحدث هناك. ربما تصبحين أسرع وأقوى مع النرد الذي تستنزفينه، لكن هذا لا يعني أن جسدك لا يشعر بالإجهاد. أنت لستِ بالضبط من النوع الذي يقضي وقته في صالات الرياضة.”
عبس إيميت، ثم جلس قبالتها ومعه طبقه الخاص من الشطائر.
“رائع،” قالت. “سأبدأ بذلك فورًا في…” ألقت نظرة ساخرة على الساعة. “بعد ثلاث ساعات وبضع دقائق، عندما يتم إلقائي في أعماق الجحيم.”
“حسنًا، ليس تمامًا، لكن يمكنني تخمين ما يحدث هناك. ربما تصبحين أسرع وأقوى مع النرد الذي تستنزفينه، لكن هذا لا يعني أن جسدك لا يشعر بالإجهاد. أنت لستِ بالضبط من النوع الذي يقضي وقته في صالات الرياضة.”
ستنهض من رماد الفضيحة التي دمرت حياتها.
“أنا أركض،” قاطعته وهي تتحدث وفمها ممتلئ نصفه. “وأمارس المبارزة، وأركب الخيل.”
تمتم بوكيت لنفسه عند قدميها، ثم زحف إلى أعلى واستقر فوق صدرها، مانحًا إياها دفئًا يكاد يكون مريحًا في مواجهة برد الليل.
“صحيح، لياقتك القلبية على الأرجح جيدة،” وافق إيميت، “لكنّك لا تقومين تحديدًا بتمارين تكييف الجسم أو رفع الأثقال، وربما ستحتاجين إلى ذلك إذا كنت تريدين تجنب الإصابة.”
“وأفترض أن الكائنات الهلامية أصبحت الآن خبراء في صحة البشر،” قالت.
“رائع،” قالت. “سأبدأ بذلك فورًا في…” ألقت نظرة ساخرة على الساعة. “بعد ثلاث ساعات وبضع دقائق، عندما يتم إلقائي في أعماق الجحيم.”
لكن النوم ظل مستحيلًا.
تجهم وجه إيميت وهز رأسه.
“لأن إسقاط LMC سيتطلب أكثر مني ومن إيميت.”
“ستكونين بخير،” قال. “وعندما تخرجين، سيكون لدينا قضية قوية جدًا لصالحك بتهمة الإهمال من جانب LMC. ما زلتِ جديدة جدًا بحيث لا ينبغي لهم إرسالك إلى فم الجحيم، وهذه نقطة أخرى يمكننا استخدامها ضد LMC.”
لكنها لم تستطع النوم، رغم أن موعد ورديتها كان يقترب.
“إذا نجوت”، تمتمت بانزعاج. تركت بقية شطيرتها دون أن تمسها، وقد انتابها التوتر فجأة، ثم نهضت على قدميها.
أمسكت سيفن أقرب وسادة ورمتها نحوه. تفاداها بوكيت مع إطلاق صرخة مفاجئة.
“سأعود”، قالت وهي تتجه نحو الباب. “أحتاج إلى بعض الهواء.”
لم تنتظر سيفن إذنه، والتهمت كليهما.
ومن نظرة إيميت، بدا أنه يحتاج إليه هو الآخر.
“إذا نجوت”، تمتمت بانزعاج. تركت بقية شطيرتها دون أن تمسها، وقد انتابها التوتر فجأة، ثم نهضت على قدميها.
—
“لدي قصة أخرى،” قال. “هذه عن كائن هلامي ورث مرتبة مريحة جدًا وعاش سعيدًا إلى الأبد—”
توجهت سيفن مباشرة إلى حي القمار، وتسللت كالشبح بين عمال الوردية النهارية الذين كانوا يقامرون خلال أوقات راحتهم.
تبقت أربع ساعات.
ذهبت مباشرة إلى إحدى طاولات بوكر النرد وجلست هناك، منصتة إلى صوت ارتطام النرد بالطاولات الخشبية المتسخة تحت ضوء الفوانيس الخافت، بينما كانت الطاولات مكتظة بعمال المناجم اليائسين.
ذهبت مباشرة إلى إحدى طاولات بوكر النرد وجلست هناك، منصتة إلى صوت ارتطام النرد بالطاولات الخشبية المتسخة تحت ضوء الفوانيس الخافت، بينما كانت الطاولات مكتظة بعمال المناجم اليائسين.
لم يتعرف عليها أحد، أو إن تعرفوا عليها، فقد تظاهروا بعدم الاكتراث. ألقى عليها بعضهم نظرات شفقة.
“ليس أذكى شيء في العالم أن تستنزفي نفسك تمامًا قبل التحول مباشرة”، فكرت وهي تسند رأسها إلى الخلف.
“إذًا يبدو أن الخبر قد انتشر”، فكرت وهي تتلقى بعض النرد من الموزع.
ومع انتقال الرقائق من يد إلى أخرى، وارتطام النرد بالطاولة، ذكّرت سيفن نفسها مع كل جولة بما كلفها روك… ولعنتها.
لعبت حتى كادت عيناها تنغلقان من شدة التعب.
“إذًا يبدو أن الخبر قد انتشر”، فكرت وهي تتلقى بعض النرد من الموزع.
سارت الجولات بشكل جيد على نحو غريب بالنسبة إليها. لعبت بهدوء، وكانت يداها سريعتين وحركاتها مدروسة.
لكن، في الواقع، لم تكن قد فكرت في التحول منذ ساعات. ربما كانت تلك طريقتها في التعامل مع حالة عدم اليقين التي تحيط بكل شيء، ومع اليقين بأنها على الأرجح ستنزل إلى هناك لتموت.
كانت تضغط عندما تتردد الطاولة، وتنسحب عندما يكون الآخرون واثقين أكثر من اللازم.
“لدي قصة أخرى،” قال. “هذه عن كائن هلامي ورث مرتبة مريحة جدًا وعاش سعيدًا إلى الأبد—”
بدأت كومة الرقائق أمامها تكبر بوتيرة أسرع مما ينبغي.
كان هناك شيء مريح في اتباع مجريات اللعبة على الطاولة. كان الأمر يشبه تقريبًا لعب “فرصة الشحاذ” من جديد، وهي اللعبة التي كانت تتجنبها في الغالب منذ تلك الليلة.
كان هناك شيء مريح في اتباع مجريات اللعبة على الطاولة. كان الأمر يشبه تقريبًا لعب “فرصة الشحاذ” من جديد، وهي اللعبة التي كانت تتجنبها في الغالب منذ تلك الليلة.
“لا أستطيع،” قالت وهي ترفع معصمها. “السوار، تذكر؟”
كانت طريقة للتخلي عن السيطرة، مع التحكم في الأشياء التي تستطيع التحكم بها.
“حسنًا، ليس تمامًا، لكن يمكنني تخمين ما يحدث هناك. ربما تصبحين أسرع وأقوى مع النرد الذي تستنزفينه، لكن هذا لا يعني أن جسدك لا يشعر بالإجهاد. أنت لستِ بالضبط من النوع الذي يقضي وقته في صالات الرياضة.”
ومع انتقال الرقائق من يد إلى أخرى، وارتطام النرد بالطاولة، ذكّرت سيفن نفسها مع كل جولة بما كلفها روك… ولعنتها.
ساعدها إيميت على الاستقرار فوق الأريكة، فنظرت إلى الساعة: الثامنة مساءً.
لقد حُرمت من الحياة التي عاشها إخوتها، ونُبذت كما لو كانت شيئًا لا قيمة له.
ربما لم يكن مقتنعًا.
تم تلفيق التهمة لها، والدليل الوحيد على براءتها كان كفيلًا بإغراق مملكتها بأكملها في الفوضى.
هل كانت هناك حيلة ما لفتحها؟
والآن، وهي عالقة في لاكفيل، كانت قد صنعت بالفعل عددًا كبيرًا جدًا من الأعداء خلال الفترة القصيرة التي قضتها هناك.
لم يكن الأمر يتعلق بالعثور على غنائم أفضل.
لكنها سئمت من اللعب بأمان.
“سأعود”، قالت وهي تتجه نحو الباب. “أحتاج إلى بعض الهواء.”
سئمت من محاولة النجاة بدلًا من السعي إلى الازدهار.
كان هناك شيء مريح في اتباع مجريات اللعبة على الطاولة. كان الأمر يشبه تقريبًا لعب “فرصة الشحاذ” من جديد، وهي اللعبة التي كانت تتجنبها في الغالب منذ تلك الليلة.
سئمت من أن تُنسى، ومن أن يتم نبذها جانبًا.
“حسنًا، ليس تمامًا، لكن يمكنني تخمين ما يحدث هناك. ربما تصبحين أسرع وأقوى مع النرد الذي تستنزفينه، لكن هذا لا يعني أن جسدك لا يشعر بالإجهاد. أنت لستِ بالضبط من النوع الذي يقضي وقته في صالات الرياضة.”
ستستعيد حقها في استخدام اسم عائلتها من جديد.
ذهبت مباشرة إلى إحدى طاولات بوكر النرد وجلست هناك، منصتة إلى صوت ارتطام النرد بالطاولات الخشبية المتسخة تحت ضوء الفوانيس الخافت، بينما كانت الطاولات مكتظة بعمال المناجم اليائسين.
ستنهض من رماد الفضيحة التي دمرت حياتها.
لم تنتظر سيفن إذنه، والتهمت كليهما.
وستبني شيئًا أكبر وأفضل مما حلمت به عائلتها يومًا.
“وحتى لو لم أتمكن من إقناع أي شخص بمساعدتي، فلا بد أن LMC تخفي شيئًا ما في الأسفل. إذا وجدت كل مواقع العمل المهجورة تلك القريبة جدًا من السطح، فتخيل ما يمكنني العثور عليه في القاع.”
وعندما عادت إلى منزل إيميت، كانت النار في المدفأة قد خمدت تقريبًا، وكان إيميت نائمًا على الأريكة.
“صحيح، لياقتك القلبية على الأرجح جيدة،” وافق إيميت، “لكنّك لا تقومين تحديدًا بتمارين تكييف الجسم أو رفع الأثقال، وربما ستحتاجين إلى ذلك إذا كنت تريدين تجنب الإصابة.”
وقفت هناك للحظة، تراقب صدره وهو يرتفع وينخفض مع أنفاسه، ثم تسللت إلى غرفة النوم الإضافية التي كانت تأمل أن تصبح غرفتها.
—
قدّرت أنه، على الأقل الليلة، لن يمانع إيميت في ذلك.
كان هناك شيء مريح في اتباع مجريات اللعبة على الطاولة. كان الأمر يشبه تقريبًا لعب “فرصة الشحاذ” من جديد، وهي اللعبة التي كانت تتجنبها في الغالب منذ تلك الليلة.
—
“لا أستطيع،” قالت وهي ترفع معصمها. “السوار، تذكر؟”
لكنها لم تستطع النوم، رغم أن موعد ورديتها كان يقترب.
ساد الصمت من جديد، ثم زحف عائدًا إلى صدرها.
كانت المرتبة أكثر شيء مريح نامت عليه في LMC بفارق كبير، لكن أفكارها كانت تعصف في رأسها بلا توقف.
“رائع،” قالت. “سأبدأ بذلك فورًا في…” ألقت نظرة ساخرة على الساعة. “بعد ثلاث ساعات وبضع دقائق، عندما يتم إلقائي في أعماق الجحيم.”
وبدلًا من أن يساعدها إرهاق التدريب الذي خضعت له بعد الظهر على الهدوء، لم يؤدِّ سوى إلى جعل جسدها يؤلمها، وكل حركة صغيرة كانت توقظها.
هزت سيفن كتفيها. “حسنًا.”
بدت الغرفة ضيقة جدًا بطريقة ما، وحتى الشخير الخافت لإيميت في غرفة المعيشة لم يساعد كثيرًا على تهدئتها.
لكن، في الواقع، لم تكن قد فكرت في التحول منذ ساعات. ربما كانت تلك طريقتها في التعامل مع حالة عدم اليقين التي تحيط بكل شيء، ومع اليقين بأنها على الأرجح ستنزل إلى هناك لتموت.
رفعت كفها في الظلام، وأخذت تمرر أطراف أصابعها فوق العلامات الغريبة المتوهجة على راحة يدها، بينما كانت نتوءات ندبتها القديمة مضاءة بشكل خافت بواسطة المثلثات المضيئة.
رمش بوكيت ببراءة. “لم يساعد ذلك؟”
كان اثنان منها فقط مكتملين تمامًا، بينما تُرك الباقي للخيال.
كانت طريقة للتخلي عن السيطرة، مع التحكم في الأشياء التي تستطيع التحكم بها.
هل كانت هناك حيلة ما لفتحها؟
ذهبت مباشرة إلى إحدى طاولات بوكر النرد وجلست هناك، منصتة إلى صوت ارتطام النرد بالطاولات الخشبية المتسخة تحت ضوء الفوانيس الخافت، بينما كانت الطاولات مكتظة بعمال المناجم اليائسين.
وإذا تمكنت من فتحها، فماذا ستفعل؟
رمش بوكيت ببراءة. “لم يساعد ذلك؟”
استدارت على جانبها وتفقدت معداتها مجددًا، والتي كانت مكدسة بجوار الجدار.
“وبالطبع وجدتَ كمًا هائلًا من المعلومات عن حالتي السرية.”
أدوات، أسلحة، مؤن، وحتى بعض النردات؛ كل ما اعتقدت أنها تستطيع حمله بشكل واقعي عبر الأنفاق.
أُغلق الباب خلفها بصرير معدني نهائي تردد صداه في المكان، ثم بدأت تهبط إلى أعماق الأرض.
لم تشعر أن ذلك كافٍ.
تم تلفيق التهمة لها، والدليل الوحيد على براءتها كان كفيلًا بإغراق مملكتها بأكملها في الفوضى.
استلقت على ظهرها مجددًا وأطلقت تنهيدة طويلة، ثم أغمضت عينيها بقوة.
وبدلًا من أن يساعدها إرهاق التدريب الذي خضعت له بعد الظهر على الهدوء، لم يؤدِّ سوى إلى جعل جسدها يؤلمها، وكل حركة صغيرة كانت توقظها.
لكن النوم ظل مستحيلًا.
أمسكت سيفن أقرب وسادة ورمتها نحوه. تفاداها بوكيت مع إطلاق صرخة مفاجئة.
تمتم بوكيت لنفسه عند قدميها، ثم زحف إلى أعلى واستقر فوق صدرها، مانحًا إياها دفئًا يكاد يكون مريحًا في مواجهة برد الليل.
تم تلفيق التهمة لها، والدليل الوحيد على براءتها كان كفيلًا بإغراق مملكتها بأكملها في الفوضى.
“هل تريدين أن أخبرك بقصة؟” سأل. “قد يساعدك ذلك على النوم.”
أدوات، أسلحة، مؤن، وحتى بعض النردات؛ كل ما اعتقدت أنها تستطيع حمله بشكل واقعي عبر الأنفاق.
هزت سيفن كتفيها. “حسنًا.”
لكن النوم ظل مستحيلًا.
“ذات مرة، كانت هناك أميرة اتخذت قرارات فظيعة، وماتت في منجم.”
لكنها سئمت من اللعب بأمان.
“حقًا؟”
ستنهض من رماد الفضيحة التي دمرت حياتها.
رمش بوكيت ببراءة. “لم يساعد ذلك؟”
وربما أكبر رهان ستخوضه في حياتها.
“لا.”
شعرت بأنها خفيفة وثقيلة في الوقت نفسه بينما ساعدها إيميت على العودة إلى الطابق العلوي. ورغم أن الأمر كان محرجًا بعض الشيء، إلا أنها كانت ممتنة لمساعدته، على الأقل.
“لدي قصة أخرى،” قال. “هذه عن كائن هلامي ورث مرتبة مريحة جدًا وعاش سعيدًا إلى الأبد—”
“يعتمد ذلك على مجال خبرتنا، لكن—”
أمسكت سيفن أقرب وسادة ورمتها نحوه. تفاداها بوكيت مع إطلاق صرخة مفاجئة.
وستبني شيئًا أكبر وأفضل مما حلمت به عائلتها يومًا.
ساد الصمت من جديد، ثم زحف عائدًا إلى صدرها.
“وفوق ذلك، أريد أن أفعل هذا يا بوكيت. يجب أن أفعل ذلك.”
“يمكنك دائمًا الهرب،” قال بهدوء.
ومع انتقال الرقائق من يد إلى أخرى، وارتطام النرد بالطاولة، ذكّرت سيفن نفسها مع كل جولة بما كلفها روك… ولعنتها.
“لا أستطيع،” قالت وهي ترفع معصمها. “السوار، تذكر؟”
لكن، في الواقع، لم تكن قد فكرت في التحول منذ ساعات. ربما كانت تلك طريقتها في التعامل مع حالة عدم اليقين التي تحيط بكل شيء، ومع اليقين بأنها على الأرجح ستنزل إلى هناك لتموت.
“هممم، صحيح. يمكنك استخدام نفوذ عائلتك الملكية، وتطلبين من عائلتك أن تأتي لإنقاذك!”
شعرت بأنها خفيفة وثقيلة في الوقت نفسه بينما ساعدها إيميت على العودة إلى الطابق العلوي. ورغم أن الأمر كان محرجًا بعض الشيء، إلا أنها كانت ممتنة لمساعدته، على الأقل.
اضطرت سيفن إلى الضحك عند سماع ذلك.
“هل تريدين أن أخبرك بقصة؟” سأل. “قد يساعدك ذلك على النوم.”
“بوكيت، إنهم السبب في وجودي هنا أصلًا، تذكر؟”
لم يكن ذلك صحيحًا تمامًا، فقد شقت طريقها بنفسها إلى LMC، لكن من الصحيح أنها كانت ستظل في فيلهوم لولاهم.
لم يكن ذلك صحيحًا تمامًا، فقد شقت طريقها بنفسها إلى LMC، لكن من الصحيح أنها كانت ستظل في فيلهوم لولاهم.
ورغم أنها كانت مريضة من شدة الخوف، لم تستطع إلا أن تلاحظ شعورًا آخر يتسلل إلى داخله.
“وفوق ذلك، أريد أن أفعل هذا يا بوكيت. يجب أن أفعل ذلك.”
أدوات، أسلحة، مؤن، وحتى بعض النردات؛ كل ما اعتقدت أنها تستطيع حمله بشكل واقعي عبر الأنفاق.
“لماذا؟”
ستنهض من رماد الفضيحة التي دمرت حياتها.
توقفت للحظة، ولم تكن متأكدة تمامًا من كيفية الإجابة عن السؤال.
تمتم بوكيت لنفسه عند قدميها، ثم زحف إلى أعلى واستقر فوق صدرها، مانحًا إياها دفئًا يكاد يكون مريحًا في مواجهة برد الليل.
لم يكن بوكيت مخطئًا؛ ربما كان بإمكانها إيجاد طريقة للخروج من مأزقها، لكن كان هناك شيء غريب في الأمر.
عبس إيميت، ثم جلس قبالتها ومعه طبقه الخاص من الشطائر.
كان الأمر كما لو أن LMC تحاول دفن شيء ما، وسيفن معه.
متعة الرهان الجيد.
لم تستطع التخلص من فكرة أنه، رغم أن البقاء على قيد الحياة يبدو شبه مستحيل، كان عليها أن ترى المكان الذي تلقي فيه LMC بالأشخاص الذين تريد التخلص منهم.
أدوات، أسلحة، مؤن، وحتى بعض النردات؛ كل ما اعتقدت أنها تستطيع حمله بشكل واقعي عبر الأنفاق.
ربما عندها ستتمكن من معرفة الشيء الذي كانوا حريصين جدًا على إخفائه.
“لأن إسقاط LMC سيتطلب أكثر مني ومن إيميت.”
وفوق ذلك، كان هناك جانب آخر فكرت فيه بينما كانت تترك عقلها يتجول في القبو.
لكن النوم ظل مستحيلًا.
“لأنه إذا تمكنت من النجاة، فلن يتمكن روك من لمسي. سأصبح أسطورة. ومع هذا النفوذ، يمكنني بناء جيش.”
—
“لماذا تريدين جيشًا؟ هل هذا نوع من أمور الملوك؟”
لعبت حتى كادت عيناها تنغلقان من شدة التعب.
“لأن إسقاط LMC سيتطلب أكثر مني ومن إيميت.”
“سيفن؟” عاد صوت إيميت مجددًا، لكنها بالكاد استطاعت التركيز عليه. لم تكن القوة هي ما يجعلها تشعر بهذه الطريقة، بل على العكس، كانت لهبها قد خمد تمامًا. لكن ربما…
“أجل، لكن—”
عبس إيميت، ثم جلس قبالتها ومعه طبقه الخاص من الشطائر.
“وحتى لو لم أتمكن من إقناع أي شخص بمساعدتي، فلا بد أن LMC تخفي شيئًا ما في الأسفل. إذا وجدت كل مواقع العمل المهجورة تلك القريبة جدًا من السطح، فتخيل ما يمكنني العثور عليه في القاع.”
شعورًا آخر طاردته منذ أن كانت صغيرة، وغالبًا بطرق تزداد تدميرًا مع مرور الوقت:
تحول بوكيت إلى لون أزرق مائل إلى الرمادي، وهو يتمتم لنفسه.
قدّرت أنه، على الأقل الليلة، لن يمانع إيميت في ذلك.
ربما لم يكن مقتنعًا.
لا، لقد أدركت أن الذهاب إلى فم الجحيم كان مجرد رهان بسيط.
وبالكاد استطاعت سيفن أن تلومه على ذلك.
لم يتعرف عليها أحد، أو إن تعرفوا عليها، فقد تظاهروا بعدم الاكتراث. ألقى عليها بعضهم نظرات شفقة.
لكن، سواء أرادت الاعتراف بذلك له أم لا، كانت تعرف أن رغبتها في المضي قدمًا مع تنفيذ حكم روك تتجاوز مجرد التفكير العملي.
متعة الرهان الجيد.
لم يكن الأمر يتعلق بالعثور على غنائم أفضل.
“سيفن!”
ولم يكن يتعلق باكتشاف أسرار LMC.
تم تلفيق التهمة لها، والدليل الوحيد على براءتها كان كفيلًا بإغراق مملكتها بأكملها في الفوضى.
لا، لقد أدركت أن الذهاب إلى فم الجحيم كان مجرد رهان بسيط.
قدّرت أنه، على الأقل الليلة، لن يمانع إيميت في ذلك.
حياتها ضد صاحب اللعبة.
وفوق ذلك، كان هناك جانب آخر فكرت فيه بينما كانت تترك عقلها يتجول في القبو.
أكبر رهان خاضته حتى الآن.
أدوات، أسلحة، مؤن، وحتى بعض النردات؛ كل ما اعتقدت أنها تستطيع حمله بشكل واقعي عبر الأنفاق.
وربما أكبر رهان ستخوضه في حياتها.
كان اثنان منها فقط مكتملين تمامًا، بينما تُرك الباقي للخيال.
ورغم أنها كانت مريضة من شدة الخوف، لم تستطع إلا أن تلاحظ شعورًا آخر يتسلل إلى داخله.
“وحتى لو لم أتمكن من إقناع أي شخص بمساعدتي، فلا بد أن LMC تخفي شيئًا ما في الأسفل. إذا وجدت كل مواقع العمل المهجورة تلك القريبة جدًا من السطح، فتخيل ما يمكنني العثور عليه في القاع.”
شعورًا آخر طاردته منذ أن كانت صغيرة، وغالبًا بطرق تزداد تدميرًا مع مرور الوقت:
ذهبت مباشرة إلى إحدى طاولات بوكر النرد وجلست هناك، منصتة إلى صوت ارتطام النرد بالطاولات الخشبية المتسخة تحت ضوء الفوانيس الخافت، بينما كانت الطاولات مكتظة بعمال المناجم اليائسين.
متعة الرهان الجيد.
سئمت من أن تُنسى، ومن أن يتم نبذها جانبًا.
وكانت تعرف، دون أدنى شك، أنها لا تستطيع التراجع عنه.
لكن النوم ظل مستحيلًا.
—
“بوكيت، إنهم السبب في وجودي هنا أصلًا، تذكر؟”
وصل المصعد في تلك الليلة، وسط الظلام، بينما كان الفانوس يهتز بخفة عبر ضباب المساء.
هل كانت هناك حيلة ما لفتحها؟
دخلت سيفن، وحقيبتها ثقيلة للغاية، وكانت قدماها تتحركان بنوع من الخدر الآلي، بينما كانت أصابعها ترتجف بخفة من شدة الحماس.
استلقت على ظهرها مجددًا وأطلقت تنهيدة طويلة، ثم أغمضت عينيها بقوة.
دخلت القفص، وكانت أصوات حذائها مرتفعة بشكل مزعج فوق المعدن.
هزت سيفن كتفيها. “حسنًا.”
أُغلق الباب خلفها بصرير معدني نهائي تردد صداه في المكان، ثم بدأت تهبط إلى أعماق الأرض.
وقفت هناك للحظة، تراقب صدره وهو يرتفع وينخفض مع أنفاسه، ثم تسللت إلى غرفة النوم الإضافية التي كانت تأمل أن تصبح غرفتها.
أكبر رهان خاضته حتى الآن.
