Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 489

اغتصاب السلطة

اغتصاب السلطة

اغتصاب السلطة

وبينما كان تاليس يصاب بالصداع محاولًا إيجاد مخرج، وصل إلى أذنيه صوت مألوف أجش خافت.

“قل لي يا فتى، من بين كل الأورك في هذا العالم… كح—كح—”

“آه، انس الأمر…”

تبع صوت عمه سعال ثقيل، حتى إن وقع حوافر خيول حرسه الشخصي المنطلقة بجواره لم يستطع حجبه.

أخذ نفسًا عميقًا، وتقدم ببطء، ثم جلس مجددًا عند طرف السرير، محدقًا مباشرة في الدوق.

“…أيهم أخطر؟”

“الصامت… سومر الرابع… مات الملك…

استوعب سؤاله ورفع عينيه عن التراب المتطاير تحت حوافر الخيول.

وعاد اهتمامه إلى السيف.

“الأقرب إلى الموت.”

تبع صوت عمه سعال ثقيل، حتى إن وقع حوافر خيول حرسه الشخصي المنطلقة بجواره لم يستطع حجبه.

لم يبدُ متحمسًا وهو على ظهر حصانه، وظل متأخرًا عن حصان عمه بمقدار طول جسد.

وبعد وقت طويل، جاء صوت عمه واهنًا مستسلمًا:

“صحيح. الأقرب إلى الموت.”

اشتدت نظرته.

كأن طاقة جديدة دبت في صوت عمه الواهن، فعاد للحظة كما كان في أوج شبابه، حين كان يحكم أرضه بحرية وهيبة.

“الأميرة هيلين.”

“إنهم كعقارب الصحراء التي تخفي إبرها السامة في ذيولها، وكالأفاعي التي تستر أنيابها المسمومة داخل أفواهها، وكالرمال المتحركة الخطرة المختبئة تحت الأرض.”

“حقًا؟”

في الماضي، كان ظهر عمه عريضًا منتصبًا، وذراعاه مفعمتين بالقوة، وصوته جادًا جهوريًا.

حدق تاليس فيه غير مصدق.

حين تذكر سيريل ذلك، أطلق همهمة وشد اللجام، فأسرع بحصانه حتى حاذى العربة.

“هوراس…”

لكن عمه كان كالصحراء بعد انقضاء العاصفة؛ سرعان ما خبت الحيوية التي عادت إلى صوته، وصار أجش واهنًا من جديد.

تظاهر بالاسترخاء وأطلق صفيرًا.

“إذن، أي الأورك أكثر أمانًا؟”

حك سيريل أذنه بضجر.

أجاب سيريل دون تردد:

راقب تعابير سيريل الهادئة المسترخية.

“الميت.”

“بحسب ما قلته للتو، يفترض إذن أن نستقل بأنفسنا ونسلك طريقنا وحدنا، لأننا لا نتفق مع أحد، ولا أحد يرحب بنا… أليس كذلك؟”

“لا. هذا ما علمك إياه العجوز الباحث مان.”

ثم طقطق بلسانه.

أطلق عمه همهمة.

“كانوا يريدون إرسال جدك، الذي لم يبلغ سن الرشد بعد، إلى معبد الغروب…”

“الأوركي الجيد هو الأوركي الميت. لكنني أخبرك يا سيريل أن أكثر الأورك أمانًا هو الذي يحتضر.”

“طلب منك خدمة بينما أبقاك في الظلام عن الحقيقة، فوافقت؟”

ذهل سيريل.

كانت مهارته العالية وثبات قبضته كافيين ليغير تاليس رأيه في الرجل الذي ظنه دائمًا عاجزًا عن الحركة بحرية.

وتردد صوت عمه الواهن صعودًا وهبوطًا مع حركة العربة.

“ليحل محل أخيه.”

“لأنه كسهم بلغ نهاية مداه، وكعاصفة رملية مرعبة توشك على الانقضاء، وكآخر لهيب لوقود احترق كله.”

“لماذا سعى هيرمان إلى درع الظل، ثم مات بأيديهم؟”

توقف قليلًا.

فقد مد سيريل يده وأمسك بالسيف الطويل المثبت إلى عصاه.

“قد يبدو زخمهم هائلًا، لكنهم لا يملكون قوة يدخرونها.”

“وقد سار أبناؤها إلى جانب عائلة جادستار حتى يومنا هذا.”

ضغط سيريل بفخذيه على حصانه وعقد حاجبيه بشدة.

“سمعت أنه كان أكبر أبناء سومر الرابع الذين بقوا أحياء، وكان ذكرًا.”

“ما هذا اللغز اللعين… أيها العجوز، هل عادت إليك شهوتك ونمت البارحة مع كاهنة من معبد الليل المظلم؟ أم الأسوأ…”

ثم أضاف:

توقف لحظة.

وأخيرًا، وسط المواجهة المتوترة، ضحك دوق الصحراء الغربية بخفة وهز رأسه.

“…مع كاهن؟”

“السنة الدموية…”

ساد الصمت داخل العربة.

كان واقي اليد المتصالب مصنوعًا من البرونز، ومقبضه نحيلًا على نحو ملحوظ. وربما لم يكن هذا أفضل تصميم لتحمل الصدمات، لكنه بدا أنيقًا ونظيف الخطوط.

ولم يُسمع سوى وقع حوافر خيول الحرس الشخصي.

عادت إلى ذهنه كلمات ساميل المليئة بالكراهية في السجن تحت الأرض:

وبعد بضع ثوانٍ…

“وقد سار أبناؤها إلى جانب عائلة جادستار حتى يومنا هذا.”

“حسنًا.”

لم يفعل شيئًا حتى حين أصبحت حياة تاليس مهددة.

ضحك عمه بخفوت واستسلام، يتخلل ضحكه السعال.

سكت لحظة.

“ربما لهذا أحبك.”

احتك المعدن بالجلد، وانسحب السيف من غمده، راسمًا ومضة فضية في الهواء!

حين سمع سيريل سعال عمه، الذي ازداد سوءًا مقارنة بالأسبوع السابق، انقبض قلبه.

“قبل ثمانية عشر عامًا، جاءني هيرمان وطلب مني أن أبذل كل ما أستطيع لإبعاده عن حرسه الشخصي، ممن خدموا سابقًا في الحرس الملكي أو كانوا من جنود جادستار الخاصين.”

لكنه تمالك نفسه.

رفع تاليس حاجبيه.

“«تحبني»؟ إن كانت هذه كلماتك الأخيرة أيها العجوز، فعليّ القول إنها رديئة جدًا.”

أطلق سيريل زفيرًا بطيئًا، وأعاد «الحارس» إلى غمده.

تظاهر بالاسترخاء وأطلق صفيرًا.

“«تحبني»؟ إن كانت هذه كلماتك الأخيرة أيها العجوز، فعليّ القول إنها رديئة جدًا.”

“من يسمعك قد يظنك منحرفًا عجوزًا يستمتع بالعبث بابن أخيه.”

“كان معلم السيف لتورموند الأول في شبابه، ومن أقدم أتباع ملك النهضة.”

صمت عمه مدة.

راقب سيريل تعبيره وهز رأسه ضاحكًا بخفة.

أما الحرس الشخصي على جانبيه، فواصلوا التقدم بوجوه جامدة، يؤدون واجبهم كأنهم لم يسمعوا شيئًا من الحوار.

ضبط ملامحه والتفت إلى تاليس، ثم عادت إلى وجهه ابتسامته الخافتة المرعبة.

وبعد وقت طويل، جاء صوت عمه واهنًا مستسلمًا:

“إخوته الذين لم يهتموا إلا بالمؤامرات والمذابح والثروات والنساء…”

“…الأورك الذين يقتربون من الموت خطرون، لكنهم آمنون أيضًا. فلماذا يقول رجال عظام القفر إن إله الصحراء غير مؤذٍ، لكنه لا يغفر؟”

“فلماذا تقول إن الأمر شهد «سفك دماء» عظيمًا؟”

تنهد.

“هل رأيت سيفًا كهذا من قبل، يا صاحب السمو؟”

“لأن الخط الفاصل بين إيذاء شخص والعفو عنه رفيع للغاية، والمرء يتنقل بينهما باستمرار. ولهذا يجب أن نظل متيقظين دائمًا.”

اندفعت نسمة باردة عبر الغرفة، فحركت رداء الدوق الجلدي، وجعلت شعره الرمادي يتراقص.

حك سيريل أذنه بضجر.

“وأنت…”

لكن صوت عمه ازداد جدية.

ساد الغرفة برد قارس.

“قد يبدو أقرباء العائلة الملكية في تل حافة النصل وكأنهم تابوا، وصاروا يلتزمون بالقوانين ويحسنون التصرف، لكن الطبع لا يتغير بسهولة. عاجلًا أم آجلًا، سيجلبون المصائب على أنفسهم.”

“مهلًا.

وتابع:

ويقترب شيئًا فشيئًا من الحقيقة المختبئة خلفها.

“أما أولئك التجار السمان الماكرون من البحر الشرقي، فقد يبدون واسعي العلاقات، ودودين مع الجميع، طيبي القلب لا يؤذون أحدًا، لكنهم في الحقيقة يستغلون الظروف، ويتخلون عمن أحسن إليهم فور بلوغ غاياتهم.”

“إذن لماذا…؟

ثم شخر باستخفاف.

ضيق عينيه.

“ورجال أرض الجروف يتظاهرون بالغطرسة والكبرياء والحياد والنزاهة، لكنهم ليسوا سوى جرذان احتمت بسلاسل الجبال واتخذتها حصنًا طبيعيًا.”

ساد الصمت داخل العربة.

انخفض صوته.

“إن كان فاكنهاز هو المدبر لاغتيال هيرمان… فلماذا يخبرني بهذا الآن؟

“أما ذلك الجبان العجوز الحقير في الساحل الجنوبي… همف. فهو أشد تحفظًا وانغلاقًا من كاهنة استيقظت فوجدت رجلًا إلى جوارها.”

وتابع:

ثم قال بنبرة قاتمة:

“استخدمه تيبيريا فاكنهاز في معركة الإبادة قبل ستمئة عام.”

“لا يمكنك الاعتماد على أي منهم.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 11 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

استمع سيريل بصمت.

انعطف الموكب انعطافة واسعة.

وبعد لحظة، سأل فجأة:

“وفي اللحظة الحرجة التي مات فيها الملك، حمل هذا السيف وقاد الحرس، وشقوا طريقهم بالقوة وسط الأعداء.”

“أيها العجوز…”

اشتدت نظرته.

تردد قليلًا.

“وأراهن أنه لم يخبرك أيضًا بما فعلوه بعد موت سومر الرابع.”

“هل نمت فعلًا مع كاهنة؟”

توقفت أسئلة تاليس فجأة.

دوي!

“مهلًا.”

صدر من داخل العربة صوت اصطدام عنيف.

ظل تاليس مذهولًا بضع ثوانٍ، ثم هز رأسه فورًا.

“أنت—”

“نعم.”

بدا أن عمه اختنق مجددًا، حتى اضطرب تنفسه.

“فلماذا تقول إن الأمر شهد «سفك دماء» عظيمًا؟”

ابتسم سيريل ابتسامة خفيفة.

اندفعت نسمة باردة عبر الغرفة، فحركت رداء الدوق الجلدي، وجعلت شعره الرمادي يتراقص.

وفي النهاية، كبح عمه غضبه وتنهد.

“هل لهذا علاقة بالأمير هوراس؟”

“آه، انس الأمر…”

تابع:

ثم تابع:

ظل وجهه قبيحًا مرعبًا، لكن العبث اختفى منه.

“بالمقارنة بهم، يبدو ديلان العجوز في الإقليم الشمالي عنيدًا صلبًا، يسعى بلا توقف إلى تقوية نفسه حتى يستقل بأموره.”

سكت لحظة.

رق صوته قليلًا.

وهذه المرة، لم ينتظر دوق الصحراء الغربية استجوابه.

“والنادر حقًا أن الفراخ التي أنجبها ورباها نضجت متحدة، تقف كعائلة واحدة…”

تكلم تاليس ببطء.

توتر قلب سيريل.

“هل نمت فعلًا مع كاهنة؟”

خشي أن يعيد هذا الحديث إلى عمه ذكرى مؤلمة.

“هو من أراد العثور عليهم.”

لكن عمه اكتفى بخلاصة قصيرة:

“الأمير الرابع، هيرمان جادستار؟”

“المؤسف أن موقعهم سيئ للغاية. حين تندلع الحرب، يكونون أول من يتلقى الضربة، ولهذا يصعب عليهم تقديم العون للآخرين.”

نهض وهو يحني ركبتيه، مبتعدًا مسافة آمنة عن الوميض الفضي.

شعر سيريل بالكآبة، فلم يواصل التفكير.

“إذن، أي الأورك أكثر أمانًا؟”

رفع رأسه بدلًا من ذلك، ونظر إلى النباتات التي أخذت تزداد على جانبي طريق البركات.

تبع صوت عمه سعال ثقيل، حتى إن وقع حوافر خيول حرسه الشخصي المنطلقة بجواره لم يستطع حجبه.

“يبدو أنك نسيت أهم جهة؟”

“سيريل فاكنهاز آخر؟

توقف تنفس عمه للحظة.

“ابن الملكة فيرا…

انعطف الموكب انعطافة واسعة.

“هل رأيت سيفًا كهذا من قبل، يا صاحب السمو؟”

وعلى جانب الطريق، انكمش بعض المزارعين الذين يقودون عربة في خوف، وانتظروا بوجل حتى تمر راية الجمجمة ذات محاجر العيون الأربعة.

توقف.

وبعد برهة، جاء صوت عمه الضعيف محملًا بسخط وضغينة لم تمحهما السنوات.

توقف.

“النجوم الواقعة وراء السماء…”

كانت مهارته العالية وثبات قبضته كافيين ليغير تاليس رأيه في الرجل الذي ظنه دائمًا عاجزًا عن الحركة بحرية.

توقف.

أدار الدوق معصمه برفق، فرسم النصل قوسًا بطيئًا في الهواء.

“…تقبع في الأعالي.”

حدق في تاليس الذي بدا مذهولًا، وظهر عليه شيء من الاستياء.

برد صوته.

“هل تمزح معي؟!”

“لا يمكنك إلا النظر إليها من بعيد. لا تراودك أوهام بشأنها…”

شعر سيريل بالبرودة في نبرة عمه.

ثم أضاف:

اتسعت عيناه.

“…ولا تثق بها أبدًا.”

راقب سيريل تعبيره وهز رأسه ضاحكًا بخفة.

شعر سيريل بالبرودة في نبرة عمه.

“وفي اللحظة الحرجة التي مات فيها الملك، حمل هذا السيف وقاد الحرس، وشقوا طريقهم بالقوة وسط الأعداء.”

“تذكر هذا جيدًا.”

“…سبب وجودنا في الصحراء الغربية أصلًا؟”

اشتد صوته.

برد صوته.

“لا تثق بهم.”

قال الدوق:

وتحولت كلماته إلى نوبة سعال ثقيلة مشؤومة.

وعاد اهتمامه إلى السيف.

لم يتكلم سيريل.

ولم ينتبه إلا الآن إلى الهيئة الفريدة لسيف الدوق.

وبعد بضع ثوانٍ، أرخى قبضته عن اللجام…

“«أكان هيرمان الوسيم، الذي لم يملك سوى حسن مظهره وموهبته الأدبية، لكنه كان ضيق الأفق، سامًا وقاسيًا؟

فقد كاد يمزقه.

ثم رفع عينيه.

وبينما كان عمه يسعل بألم، أخذ سيريل نفسًا عميقًا، وأجبر نفسه على الابتسام.

“أم أن عائلة كوفندير، عائلة زهرة السوسن، حاولت التدخل في تحديد من يرث التاج؟”

“بحسب ما قلته للتو، يفترض إذن أن نستقل بأنفسنا ونسلك طريقنا وحدنا، لأننا لا نتفق مع أحد، ولا أحد يرحب بنا… أليس كذلك؟”

منذ أيامه طفلًا متسولًا وحتى صار أميرًا، أثمرت هذه الحيلة مع أشخاص محدودي الذكاء شديدي الغرور، مثل كوايد ونيكولاس، بل وحتى مع رجال ماكرين كالذئاب، مثل إيان المزعج ومونتي غراب الموت.

توقف عمه عن السعال، لكنه لم يجب فورًا.

“إذن، أي الأورك أكثر أمانًا؟”

ولم يُسمع سوى وقع الحوافر وهدير عجلات العربة.

توتر قلب سيريل.

وأخيرًا…

برد صوته.

صدر من داخلها تنهيد طويل.

وفي مؤخرة المقبض، رُصعت جوهرة سوداء خالصة لم يعرف تاليس نوعها.

“أليس ذلك…”

سكت لحظة.

كان في نبرته استسلام وارتياح، وحتى شيء من السخط.

“…أود معرفة ذلك.”

“…سبب وجودنا في الصحراء الغربية أصلًا؟”

“تذكر هذا جيدًا.”

فتح الدوق فاكنهاز عينيه.

“آه، انس الأمر…”

وأمامه، كان أمير آخر يحمل اسم جادستار يحدق فيه بتوتر.

“جون جادستار…

“لا تثق بهم.”

حك سيريل أذنه بضجر.

شخر فاكنهاز في داخله.

“«تحبني»؟ إن كانت هذه كلماتك الأخيرة أيها العجوز، فعليّ القول إنها رديئة جدًا.”

خلف ظهر تاليس، تصلبت ذراعه وهو يضغط بقوة على الخنجر المختبئ تحت الغطاء.

ظل وجهه قبيحًا مرعبًا، لكن العبث اختفى منه.

حدق الفتى في عيني دوق الصحراء الغربية اللتين حملتا بريقًا من تسلية فاترة، لكنه خُيّل إليه أنه يرى خلفهما رأسًا آخر مشوهًا غارقًا في الدماء، وقد اقتُلعت عيناه.

“هل يحاول فرض هيبته عليّ؟ هل يلمح إلى أنه على وشك قطع علاقته بي؟ أم أن وراء الأمر غرضًا آخر؟”

جمجمة ستيك.

“آه، انس الأمر…”

أخذ الأمير الثاني نفسًا عميقًا.

ثم أخذ يعد الاحتمالات:

“مهلًا.

ولم يُسمع سوى وقع الحوافر وهدير عجلات العربة.

“إن كان فاكنهاز هو المدبر لاغتيال هيرمان… فلماذا يخبرني بهذا الآن؟

“إن كان فاكنهاز هو المدبر لاغتيال هيرمان… فلماذا يخبرني بهذا الآن؟

“ماذا سيجني من الاعتراف بذلك أمام جادستار آخر؟

“على الأقل، بالمقارنة مع إخوته الذين لم يهتموا إلا بالمؤامرات والمذابح والثروات والنساء.”

“هل يحاول فرض هيبته عليّ؟ هل يلمح إلى أنه على وشك قطع علاقته بي؟ أم أن وراء الأمر غرضًا آخر؟”

أطلق سيريل زفيرًا بطيئًا، وأعاد «الحارس» إلى غمده.

وكعادته، أظهر تاليس على وجهه الدهشة، وتصنع فقدان رباطة جأشه بينما كان يحاول الوصول إلى جوهر ما سمعه.

“لم يكن يريدني أن أعرف.”

منذ أيامه طفلًا متسولًا وحتى صار أميرًا، أثمرت هذه الحيلة مع أشخاص محدودي الذكاء شديدي الغرور، مثل كوايد ونيكولاس، بل وحتى مع رجال ماكرين كالذئاب، مثل إيان المزعج ومونتي غراب الموت.

“كان الدم حاضرًا دائمًا.”

حين يرون تاليس مضطربًا، كانوا يشعرون بأنهم أذكى منه وأرفع شأنًا.

“وبعدها قُدمت إلى أول إمبراطور افتتح العصر الذهبي للبشرية، حين كانت الأرض بلا حدود.”

ثم، وهم غارقون في رضاهم واحتقارهم له، يكشفون أكبر نقاط ضعفهم.

لكنه تمالك نفسه.

وبعد كل ما مر به، تحولت هذه الحيلة إلى غريزة مألوفة لديه.

عادت إلى ذهنه كلمات ساميل المليئة بالكراهية في السجن تحت الأرض:

استخدمها كثيرًا حتى إنه أحيانًا لم يعد يعرف إن كان اضطرابه حقيقيًا أم مجرد تمثيل.

“بالطبع…”

لكنها كانت تفشل أحيانًا.

أمام وجه تاليس الجاد، تلاشت ابتسامة سيريل الباردة القاتمة تدريجيًا.

كما حدث أمام الملك تشابمان في العربة…

استوعب سؤاله ورفع عينيه عن التراب المتطاير تحت حوافر الخيول.

وكما يحدث الآن.

مرر إصبعه على النصل.

“ماذا؟ هل أراحتك الحياة في نورثلاند إلى درجة أن هذا وحده أخافك؟”

“الحارس.

عاد صوت دوق الصحراء الغربية المرح المستفز.

ثم اعتدل وفتح شفتيه بصعوبة.

حدق في تاليس الذي بدا مذهولًا، وظهر عليه شيء من الاستياء.

بدا أن عمه اختنق مجددًا، حتى اضطرب تنفسه.

“ما رأيك بهذا إذن؟”

رفع سيريل رأسه وضحك ببرود.

“بهذا؟”

“ربما لم يخبرك معلم التاريخ إذن عن زوجة جدك، الملكة فيرا الساحرة، المنحدرة من عائلة زهرة السوسن…”

لم يملك تاليس وقتًا للتفكير.

“«أكان قتلًا للأب… أم قتلًا للأخ؟»”

فقد مد سيريل يده وأمسك بالسيف الطويل المثبت إلى عصاه.

ثم، وهم غارقون في رضاهم واحتقارهم له، يكشفون أكبر نقاط ضعفهم.

انتفض ذهن الأمير.

“لماذا؟”

ششش!

“والنادر حقًا أن الفراخ التي أنجبها ورباها نضجت متحدة، تقف كعائلة واحدة…”

احتك المعدن بالجلد، وانسحب السيف من غمده، راسمًا ومضة فضية في الهواء!

شخر فاكنهاز في داخله.

“تبًا!”

“تآمروا معًا وزوروا أوامر ملكية…

اندفعت خطيئة نهر الجحيم عبر أعصابه.

“كان الدم حاضرًا دائمًا.”

نهض تاليس غريزيًا، وتدحرج من فوق السرير وسقط على الأرض!

ظهر السيف في ذهن تاليس.

“هل تمزح معي؟!”

“من يسمعك قد يظنك منحرفًا عجوزًا يستمتع بالعبث بابن أخيه.”

نهض وهو يحني ركبتيه، مبتعدًا مسافة آمنة عن الوميض الفضي.

“أن يحل محل أخيه…”

ثم اتخذ وضعية الجسد الحديدي، ورفع خنجره أمامه.

“سيف الفرسان القديم؟

لم يفق تاليس بعد من صدمته وهو يحدق في سيريل فاكنهاز، الذي ظل جالسًا بثبات على الكرسي.

“وفي النهاية، اختفى من ساحات القتال، ولم يبقَ منه إلا قطع قليلة تحولت إلى إرث تتناقله العائلات.”

كان السيف الطويل الذي استله قبل لحظات في يده.

“اسم هذا السيف هو «الحارس».”

أدار الدوق معصمه برفق، فرسم النصل قوسًا بطيئًا في الهواء.

ثم قال بسخرية باردة:

ساد الغرفة برد قارس.

“أما ذلك الجبان العجوز الحقير في الساحل الجنوبي… همف. فهو أشد تحفظًا وانغلاقًا من كاهنة استيقظت فوجدت رجلًا إلى جوارها.”

وانبعث من الدوق حضور مشؤوم، وهالة خافتة من الضغط استقرت على تاليس.

حدق في تاليس.

“جيد جدًا. على الأقل، لست جبانًا كما يوحي مظهرك.”

“سواء تعلق الأمر بصعود الكوكبة وسقوطها…”

ابتسم سيريل ابتسامة مخيفة، غير آبه بوجه الأمير الشاحب.

خفض سيريل رأسه، وانحنت شفتاه قليلًا.

“ما الذي يحدث؟”

لكن عمه كان كالصحراء بعد انقضاء العاصفة؛ سرعان ما خبت الحيوية التي عادت إلى صوته، وصار أجش واهنًا من جديد.

حدق تاليس فيه غير مصدق.

“يبدو أنك نسيت أهم جهة؟”

“هل… انقلب عليّ للتو؟”

تجمد تاليس.

لكن أمرًا آخر أزعجه أكثر.

“لماذا سعى هيرمان إلى درع الظل، ثم مات بأيديهم؟”

يودل ما يزال صامتًا في الظلام.

وحين استوعب كلمات الدوق، اتسعت عيناه فورًا.

لم يفعل شيئًا حتى حين أصبحت حياة تاليس مهددة.

حدق الفتى في عيني دوق الصحراء الغربية اللتين حملتا بريقًا من تسلية فاترة، لكنه خُيّل إليه أنه يرى خلفهما رأسًا آخر مشوهًا غارقًا في الدماء، وقد اقتُلعت عيناه.

“ما الأمر؟

“لم يكن هو.”

“لا يعقل أنه ما يزال غاضبًا مما حدث قبل قليل، أليس كذلك؟

أخذ يسرد الأسماء:

“هل هو من النوع الذي يصعب إرضاؤه إلى هذه الدرجة؟”

“الجناح الأسطوري بجوار المعسكر، وخلفه الملك كيسيل.

وبينما كان تاليس يصاب بالصداع محاولًا إيجاد مخرج، وصل إلى أذنيه صوت مألوف أجش خافت.

“لماذا سعى هيرمان إلى درع الظل، ثم مات بأيديهم؟”

“اهدأ.”

بل أجاب بصوت خافت، ومشاعر معقدة تسري في كلماته:

كان صوت الحامي المقنع غامضًا بالكاد يُسمع، لكنه أرخى أعصاب تاليس، فتراجع توتر أنفاسه.

“إن كان فاكنهاز هو المدبر لاغتيال هيرمان… فلماذا يخبرني بهذا الآن؟

“لم يكن هو.”

“…ويغتصب السلطة.”

“لم يكن هو.”

ثم قال بنبرة قاتمة:

أعاد الصوت المألوف نبض قلب تاليس إلى وتيرته.

حين يرون تاليس مضطربًا، كانوا يشعرون بأنهم أذكى منه وأرفع شأنًا.

“لم يكن هو.”

أخذ تاليس، الذي قطع اتخاذه لوضعية القتال تسلسل أفكاره، عدة أنفاس عميقة، وأجبر نفسه على إعادة التفكير من البداية.

وفي تلك اللحظة، بدا كأن تاليس أمسك بطرف الخيط وهو يراقب ابتسامة سيريل الخبيثة.

واصل سيريل:

“هذا معسكر أنياب النصل، أرض تخضع مباشرة للعائلة الملكية، وفيها عدد كبير من القوات النظامية.

“لا أعرف؟”

“الجناح الأسطوري بجوار المعسكر، وخلفه الملك كيسيل.

تغيرت ملامح تاليس.

“مهما كان الأمر، لا يُعقل أن يعترف فاكنهاز بالجريمة ثم يهدد الأمير.”

في تلك اللحظة…

أخذ تاليس، الذي قطع اتخاذه لوضعية القتال تسلسل أفكاره، عدة أنفاس عميقة، وأجبر نفسه على إعادة التفكير من البداية.

“أنت لا تعرف؟”

“إذن لماذا…؟

“أيها العجوز…”

“لماذا؟

“…مع كاهن؟”

“لم يكن هو.”

“…ويغتصب السلطة؟”

بعد تذكير يودل، بدأت الصورة تتضح.

“…إلى ماذا تلمح بالضبط؟”

فتح تاليس فمه، لكنه لم يرخِ وضعية القتال لحظة واحدة.

وحين استوعب كلمات الدوق، اتسعت عيناه فورًا.

“هل أنت القاتل أم لا؟”

سيف ريكي الطويل ذو النصل الفضي، والذي يحمل الانحناءة الأنيقة نفسها.

ثبت سيريل نظره عليه.

“ابن الملكة فيرا…

كان السيف الطويل في يده ثابتًا بصورة مذهلة، وفي عينيه بريق غير عادي.

“وصهرها الإلف مستخدمين نيران باطن الأرض أتونًا، وجمعوا فيها جوهر البحار السبعة.”

وأخيرًا، وسط المواجهة المتوترة، ضحك دوق الصحراء الغربية بخفة وهز رأسه.

ثم اعتدل وفتح شفتيه بصعوبة.

“يبدو أنك لا تعرف.”

توقف.

أمام وجه تاليس الجاد، تلاشت ابتسامة سيريل الباردة القاتمة تدريجيًا.

“لكن ما علاقة هذا بسؤالي؟ بهيرمان وهوراس؟”

وضع الدوق السيف عرضًا فوق ركبتيه، وأخذ يتفحصه بهدوء، دون أن ينظر إلى تاليس مجددًا.

“هل أنت القاتل أم لا؟”

“لا أعرف؟”

فجأة، أصبحت نظرة سيريل شديدة الجدية.

لم يفهم تاليس.

ولم يُسمع سوى وقع الحوافر وهدير عجلات العربة.

استنشق بعمق، ثم أخرج أنفاسه ببطء.

“…تقبع في الأعالي.”

“قلت إنك جعلت القتلة يظهرون أمام الأمير هيرمان…”

“كان هيرمان أحد أصدقائي القلائل.”

ضغط على أسنانه.

“الجناح الأسطوري بجوار المعسكر، وخلفه الملك كيسيل.

“لماذا؟”

“لأنه كسهم بلغ نهاية مداه، وكعاصفة رملية مرعبة توشك على الانقضاء، وكآخر لهيب لوقود احترق كله.”

لم يلتفت فاكنهاز إليه.

“…ولا تثق بها أبدًا.”

ظل يتأمل السيف البديع فوق ركبتيه.

لم يألفه تاليس، وكاد ألا يتعرف إليه:

“لأن ذلك كان ما يريده.”

“أيدي الثاني، جدي…”

توقفت أسئلة تاليس فجأة.

انخفض صوت سيريل.

“ما يريده؟”

“لماذا سعى هيرمان إلى درع الظل، ثم مات بأيديهم؟”

وهذه المرة، لم ينتظر دوق الصحراء الغربية استجوابه.

لم يفعل شيئًا حتى حين أصبحت حياة تاليس مهددة.

بل أجاب بصوت خافت، ومشاعر معقدة تسري في كلماته:

حدق في تاليس.

“هو من أراد العثور عليهم.”

أخذ يسرد الأسماء:

توقف.

ظل يتأمل السيف البديع فوق ركبتيه.

“أقصد قتلة درع الظل.”

لكن عمه اكتفى بخلاصة قصيرة:

عجز تاليس عن الكلام.

اشتد صوته.

“لكن…

“وربما لم يكن سوى شخص مطلع على الأمر، لكنه لم يستطع النجاة من الكارثة.”

“هيرمان؟

وفي النهاية، كبح عمه غضبه وتنهد.

“ودرع الظل؟”

“لكن أنت—”

وحين استوعب كلمات الدوق، اتسعت عيناه فورًا.

“وبذلك حموا أيدي الثاني الشاب حتى استطاع اعتلاء العرش…”

“قبل ثمانية عشر عامًا، جاءني هيرمان وطلب مني أن أبذل كل ما أستطيع لإبعاده عن حرسه الشخصي، ممن خدموا سابقًا في الحرس الملكي أو كانوا من جنود جادستار الخاصين.”

“يكفي، يا دوق فاكنهاز.”

واصل سيريل:

“…المرة الأخيرة.”

“أراد أن يلتقي سرًا بضيوف غرباء.”

احتك المعدن بالجلد، وانسحب السيف من غمده، راسمًا ومضة فضية في الهواء!

خفض عينيه.

حدق في تاليس الذي بدا مذهولًا، وظهر عليه شيء من الاستياء.

“ولم يحدث ذلك مرة واحدة.”

ثم رفع عينيه.

“إبعاده عن حرسه الشخصي…

رفع السيف قليلًا.

“ضيوف غرباء…”

“الأمر بهذه البساطة.”

اندفعت نسمة باردة عبر الغرفة، فحركت رداء الدوق الجلدي، وجعلت شعره الرمادي يتراقص.

رفع رأسه بدلًا من ذلك، ونظر إلى النباتات التي أخذت تزداد على جانبي طريق البركات.

وأثارت الريح الغبار المتراكم، فكشفت أشعة الشمس حبيباته التي لا تُرى عادة، وهي تدور في الهواء على نحو غريب.

“وبذلك حموا أيدي الثاني الشاب حتى استطاع اعتلاء العرش…”

ظل سيريل يتفحص المكان، وبدا كأن بريقًا يلمع في عينيه.

لم يفهم تاليس.

“حتى…”

صدر من داخل العربة صوت اصطدام عنيف.

توقف.

“لا يمكنك إلا النظر إليها من بعيد. لا تراودك أوهام بشأنها…”

“…المرة الأخيرة.”

“لكن ما علاقة هذا بسؤالي؟ بهيرمان وهوراس؟”

“المرة الأخيرة؟”

“أتقول إن جون، شقيق الملك الراحل ودوق بحيرة النجوم، كان يستطيع تجاوز جدي واعتلاء العرش الأعلى للكوكبة؟”

لسبب لم يفهمه، شعر تاليس بقشعريرة تسري في ظهره.

“قبل ثمانية عشر عامًا، جاءني هيرمان وطلب مني أن أبذل كل ما أستطيع لإبعاده عن حرسه الشخصي، ممن خدموا سابقًا في الحرس الملكي أو كانوا من جنود جادستار الخاصين.”

“تجاوز درع الظل رقابة العائلة الملكية، والتقوا به. ولهذا…”

“لكن ما علاقة هذا بسؤالي؟ بهيرمان وهوراس؟”

خفض تاليس خنجره ببطء، غير مصدق.

ثبت عينيه عليه.

ثم اعتدل وفتح شفتيه بصعوبة.

“اسم هذا السيف هو «الحارس».”

“السنة الدموية…”

“سمعت أنه كان أكبر أبناء سومر الرابع الذين بقوا أحياء، وكان ذكرًا.”

توقف.

“لقد تآمروا معًا…”

“كان هو؟”

“بحسب ما قلته للتو، يفترض إذن أن نستقل بأنفسنا ونسلك طريقنا وحدنا، لأننا لا نتفق مع أحد، ولا أحد يرحب بنا… أليس كذلك؟”

اتسعت عيناه.

يودل ما يزال صامتًا في الظلام.

“هيرمان؟”

“لكن ما علاقة هذا بسؤالي؟ بهيرمان وهوراس؟”

ساد الصمت الغرفة الضيقة في أعلى برج الأمير الشبح.

بردت نبرته.

لم يُسمع سوى ضجيج خافت من خارج النافذة، والريح الباردة القوية التي تصعد إلى هذا الارتفاع.

تردد قليلًا.

لكن تاليس شعر كأنه دخل طبقة كثيفة من الضباب…

ثم تابع:

ويقترب شيئًا فشيئًا من الحقيقة المختبئة خلفها.

“وأنت…”

عادت إلى ذهنه كلمات ساميل المليئة بالكراهية في السجن تحت الأرض:

ثم أضاف:

“«أكان هيرمان الوسيم، الذي لم يملك سوى حسن مظهره وموهبته الأدبية، لكنه كان ضيق الأفق، سامًا وقاسيًا؟

لكن على عكس ما توقعه تاليس، لم يجبه سيريل، الذي بدا جادًا الآن.

“«أكان قتلًا للأب… أم قتلًا للأخ؟»”

رفع سيريل صوته فجأة، فغطى على كلام تاليس.

“الأمير الرابع، هيرمان جادستار؟”

نهض تاليس غريزيًا، وتدحرج من فوق السرير وسقط على الأرض!

لم يجب سيريل.

“كان عم جدي الأكبر، وخدم في عهد الصامت.”

ظل تاليس مذهولًا بضع ثوانٍ، ثم هز رأسه فورًا.

“صدق أو لا تصدق يا فتى.”

اندفعت ألغاز لا تحصى إلى ذهنه، يتسابق بعضها مع بعض.

ثم تابع:

“لكن لماذا؟ لماذا؟”

“استخدمه تيبيريا فاكنهاز في معركة الإبادة قبل ستمئة عام.”

ثبت عينيه على فاكنهاز، الذي بدا ذهنه شاردًا في مكان آخر.

“ليحل محل أخيه.”

“إن كان هو فرد جادستار الذي دبر كل ذلك… فلماذا أراد درع الظل قتله؟”

“ما يريده؟”

“هذا غير منطقي!”

“ابن الملكة فيرا…

أغمض الدوق عينيه برفق، ثم فتحهما.

لم يفق تاليس بعد من صدمته وهو يحدق في سيريل فاكنهاز، الذي ظل جالسًا بثبات على الكرسي.

وأسند ذراعيه إلى ركبتيه، وانحنى إلى الأمام.

“ابن الملكة فيرا…

ضبط ملامحه والتفت إلى تاليس، ثم عادت إلى وجهه ابتسامته الخافتة المرعبة.

ساد الغرفة برد قارس.

“وأنا أيضًا…”

سكت لحظة.

قال بهدوء:

“لم يكن يريدني أن أعرف.”

“…أود معرفة ذلك.”

بعد تذكير يودل، بدأت الصورة تتضح.

تجمد تاليس.

لم يألفه تاليس، وكاد ألا يتعرف إليه:

“أنت لا تعرف؟”

وأمامه، كان أمير آخر يحمل اسم جادستار يحدق فيه بتوتر.

ضحك سيريل بخفة، وكأن الأمر لا يعنيه.

“…ويغتصب السلطة.”

“لا.”

لكن تاليس شعر كأنه دخل طبقة كثيفة من الضباب…

ثم أخذ يعد الاحتمالات:

وكعادته، أظهر تاليس على وجهه الدهشة، وتصنع فقدان رباطة جأشه بينما كان يحاول الوصول إلى جوهر ما سمعه.

“ربما كان أحمق أكثر مما ينبغي، فانقلبوا عليه.”

“…المرة الأخيرة.”

“وربما كان هو القربان منذ البداية، وكانت خيانته محتومة.”

“ما يريده؟”

“وربما لم يكن سوى شخص مطلع على الأمر، لكنه لم يستطع النجاة من الكارثة.”

وبدا أنه التقط شيئًا من الحديث.

“أو ربما جُر إليها مصادفة، وحاول بكل ما يملك قلب الموازين.”

لم يستطع منع نفسه من إحكام قبضته على الخنجر.

خفض سيريل رأسه، وانحنت شفتاه قليلًا.

ظهر السيف في ذهن تاليس.

لم يتضح إن كان يسخر أم يهزأ من المأساة كلها.

اندفعت ألغاز لا تحصى إلى ذهنه، يتسابق بعضها مع بعض.

“لكن…”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وقمع دهشته.

توقف.

“وبذلك حموا أيدي الثاني الشاب حتى استطاع اعتلاء العرش…”

“لم يكن يريدني أن أعرف.”

“لماذا سعى هيرمان إلى درع الظل، ثم مات بأيديهم؟”

“لا يعرف…”

ثم أضاف:

لم يرضَ تاليس عن الإجابة.

ضبط ملامحه والتفت إلى تاليس، ثم عادت إلى وجهه ابتسامته الخافتة المرعبة.

أخذ نفسًا عميقًا، وتقدم ببطء، ثم جلس مجددًا عند طرف السرير، محدقًا مباشرة في الدوق.

“لا تثق بهم.”

“حقًا؟”

لم يستطع منع نفسه من إحكام قبضته على الخنجر.

برد صوته.

“والنادر حقًا أن الفراخ التي أنجبها ورباها نضجت متحدة، تقف كعائلة واحدة…”

“طلب منك خدمة بينما أبقاك في الظلام عن الحقيقة، فوافقت؟”

أدار سيريل رأسه ببطء.

عقد حاجبيه.

“لكن أنت—”

“ولم تسأله حتى؟”

“حتى مُنح إقطاعية في الأطلال، وصار أول دوق حارس للصحراء الغربية…”

ثم قال بسخرية باردة:

“هذا هو السيف القومي للإمبراطورية القديمة، أو ما يُعرف بسيف الفرسان القديم.”

“ألا تبدو كريمًا أكثر مما ينبغي؟”

وكعادته، أظهر تاليس على وجهه الدهشة، وتصنع فقدان رباطة جأشه بينما كان يحاول الوصول إلى جوهر ما سمعه.

أدار سيريل رأسه ببطء.

توقف عمه عن السعال، لكنه لم يجب فورًا.

ولوهلة، خُيل إلى تاليس أن الوجه القبيح المرعب لدوق فاكنهاز قد لان كثيرًا.

توقف.

“صدق أو لا تصدق يا فتى.”

“لكن أنت—”

فجأة، أصبحت نظرة سيريل شديدة الجدية.

ضحك عمه بخفوت واستسلام، يتخلل ضحكه السعال.

تحركت شفتاه الغائرتان فوق أسنانه تحت ضوء الشمس.

“هذا غير منطقي!”

“كان هيرمان أحد أصدقائي القلائل.”

وبينما كان عمه يسعل بألم، أخذ سيريل نفسًا عميقًا، وأجبر نفسه على الابتسام.

سكت لحظة.

“تجاوز درع الظل رقابة العائلة الملكية، والتقوا به. ولهذا…”

“على الأقل، بالمقارنة مع إخوته الذين لم يهتموا إلا بالمؤامرات والمذابح والثروات والنساء.”

“كانوا يريدون إرسال جدك، الذي لم يبلغ سن الرشد بعد، إلى معبد الغروب…”

ثبت نظره على تاليس.

“ولا يمكن صنعه إلا من أجود المواد وبمهارة حدادة استثنائية، ولهذا كانت تكلفته باهظة.”

“حين طلب مني المساعدة، ساعدته.”

“لأن ذلك كان ما يريده.”

هز كتفيه قليلًا.

لم يفق تاليس بعد من صدمته وهو يحدق في سيريل فاكنهاز، الذي ظل جالسًا بثبات على الكرسي.

“الأمر بهذه البساطة.”

“وأراهن أنه لم يخبرك أيضًا بما فعلوه بعد موت سومر الرابع.”

عقد تاليس حاجبيه.

وكعادته، أظهر تاليس على وجهه الدهشة، وتصنع فقدان رباطة جأشه بينما كان يحاول الوصول إلى جوهر ما سمعه.

“إخوته الذين لم يهتموا إلا بالمؤامرات والمذابح والثروات والنساء…”

توقف.

راقب سيريل تعبيره وهز رأسه ضاحكًا بخفة.

“تذكر هذا جيدًا.”

لكن جملة تاليس التالية غيرت ملامحه.

اتسعت عيناه.

“هل لهذا علاقة بالأمير هوراس؟”

“الصامت… سومر الرابع… مات الملك…

أرخى تاليس حاجبيه، لكن الجدية في عينيه بلغت ذروتها.

أخذ تاليس، الذي قطع اتخاذه لوضعية القتال تسلسل أفكاره، عدة أنفاس عميقة، وأجبر نفسه على إعادة التفكير من البداية.

“لماذا سعى هيرمان إلى درع الظل، ثم مات بأيديهم؟”

“ماذا سيجني من الاعتراف بذلك أمام جادستار آخر؟

في تلك اللحظة…

“حتى يحل ابن الملكة فيرا نفسه، جون جادستار، وكان لا يزال رضيعًا، محل أخيه…”

تجمد وجه فاكنهاز.

ساد الصمت داخل العربة.

“هوراس…”

“أقصد قتلة درع الظل.”

حدق في تاليس.

ظل يتأمل السيف البديع فوق ركبتيه.

ظل وجهه قبيحًا مرعبًا، لكن العبث اختفى منه.

“حتى مُنح إقطاعية في الأطلال، وصار أول دوق حارس للصحراء الغربية…”

“لماذا تسأل بهذه الطريقة؟”

أما جانبا النصل، فامتدا بانسيابية في انحناءة تشبه كثيبًا رمليًا، مانحين السيف جمالًا مريحًا للنظر.

أطلق تاليس زفيرًا.

“أم أنك تلمح إلى أنه في السنة الدموية…”

ثم رد بسؤال آخر:

ثبت عينيه على فاكنهاز، الذي بدا ذهنه شاردًا في مكان آخر.

“وأنت…”

“دوقة تل حافة النصل.

ثبت نظره عليه.

ثم أخذ يعد الاحتمالات:

“لماذا تخبرني بكل هذا بعد ثمانية عشر عامًا، وفي المكان الذي مات فيه هيرمان تحديدًا؟”

كأن طاقة جديدة دبت في صوت عمه الواهن، فعاد للحظة كما كان في أوج شبابه، حين كان يحكم أرضه بحرية وهيبة.

ظل سيريل يحدق في تاليس وقتًا طويلًا.

وببطء، ازدهرت عليه ابتسامة.

وأخيرًا، رفع مرفقيه عن ركبتيه واعتدل في جلسته.

بدا الحفر خشنًا مقارنة ببقية تفاصيل السيف البديعة، حتى إنه بدا نشازًا عليها.

لكن على عكس ما توقعه تاليس، لم يجبه سيريل، الذي بدا جادًا الآن.

مرر عينيه على النصل.

بل رفع السيف الطويل عن ركبتيه وتأمله.

توقف عمه عن السعال، لكنه لم يجب فورًا.

“هل رأيت سيفًا كهذا من قبل، يا صاحب السمو؟”

لسبب لم يفهمه، شعر تاليس بقشعريرة تسري في ظهره.

بدا أن سيريل خرج من ذكرياته القديمة.

وحين استوعب كلمات الدوق، اتسعت عيناه فورًا.

وعادت إلى وجهه ابتسامته المرعبة المسترخية.

اتسعت عيناه.

تفاجأ تاليس.

“الملكة فيرا الساحرة.

ولم ينتبه إلا الآن إلى الهيئة الفريدة لسيف الدوق.

ضغط سيريل بفخذيه على حصانه وعقد حاجبيه بشدة.

كان واقي اليد المتصالب مصنوعًا من البرونز، ومقبضه نحيلًا على نحو ملحوظ. وربما لم يكن هذا أفضل تصميم لتحمل الصدمات، لكنه بدا أنيقًا ونظيف الخطوط.

“حتى يحل ابن الملكة فيرا نفسه، جون جادستار، وكان لا يزال رضيعًا، محل أخيه…”

أما جانبا النصل، فامتدا بانسيابية في انحناءة تشبه كثيبًا رمليًا، مانحين السيف جمالًا مريحًا للنظر.

“والنادر حقًا أن الفراخ التي أنجبها ورباها نضجت متحدة، تقف كعائلة واحدة…”

وفي مؤخرة المقبض، رُصعت جوهرة سوداء خالصة لم يعرف تاليس نوعها.

لكن أمرًا آخر أزعجه أكثر.

لم يرفع سيريل رأسه.

“كان هو؟”

بل ظل يتأمل السيف البديع باستمتاع.

وحين استوعب كلمات الدوق، اتسعت عيناه فورًا.

“هذا هو السيف القومي للإمبراطورية القديمة، أو ما يُعرف بسيف الفرسان القديم.”

ثم ابتسم.

مرر نظره على نصله.

“وأيدي الثاني؟”

“تصميمه الفريد، وانحناؤه، وتوازنه الاستثنائي، تجعل استخدامه بالغ السهولة. يمكن تحريكه بسرعة، وفي الوقت نفسه توجيه ضربات أشد قوة.”

“…كاميلوت كارلوس.”

ثم قال:

“ولعل هذا هو سبب استحالة إنتاجه بأعداد كبيرة.”

“ولا يمكن صنعه إلا من أجود المواد وبمهارة حدادة استثنائية، ولهذا كانت تكلفته باهظة.”

ولم يُسمع سوى وقع حوافر خيول الحرس الشخصي.

ابتسم بخفة.

“لماذا تسأل بهذه الطريقة؟”

“ولعل هذا هو سبب استحالة إنتاجه بأعداد كبيرة.”

توقف.

“وفي النهاية، اختفى من ساحات القتال، ولم يبقَ منه إلا قطع قليلة تحولت إلى إرث تتناقله العائلات.”

“من يسمعك قد يظنك منحرفًا عجوزًا يستمتع بالعبث بابن أخيه.”

قلب سيريل السيف، وأظهر لتاليس أسفل المقبض.

“لأن الخط الفاصل بين إيذاء شخص والعفو عنه رفيع للغاية، والمرء يتنقل بينهما باستمرار. ولهذا يجب أن نظل متيقظين دائمًا.”

كان هناك حرف محفور من لغة الإمبراطورية القديمة.

رفع سيريل رأسه وضحك ببرود.

لم يألفه تاليس، وكاد ألا يتعرف إليه:

“…وسلفي.”

F.

“وبالمقارنة مع كل ذلك…”

بدا الحفر خشنًا مقارنة ببقية تفاصيل السيف البديعة، حتى إنه بدا نشازًا عليها.

لكن أمرًا آخر أزعجه أكثر.

“السيف القومي للإمبراطورية القديمة؟

“ابن الملكة فيرا…

“سيف الفرسان القديم؟

“لا أعرف؟”

“مهلًا…”

“لكن…

خطر شيء في ذهن تاليس.

فك فاكنهاز الغمد من عصاه.

“هذا الانحناء… مألوف.”

ثم أخذ يعد الاحتمالات:

قال:

“بهذا؟”

“رأيت واحدًا.”

ثم قال ببطء:

الحقيقة الأبدية.

“لو نجحت الملكة فيرا قبل ستين عامًا، لما اضطررت أنا وأنت إلى الانشغال بكل هذه المتاعب.”

سيف ريكي الطويل ذو النصل الفضي، والذي يحمل الانحناءة الأنيقة نفسها.

“حتى مُنح إقطاعية في الأطلال، وصار أول دوق حارس للصحراء الغربية…”

ظهر السيف في ذهن تاليس.

“قُدمت إلى الإمبراطور العظيم…”

“لكن ما علاقة هذا بسؤالي؟ بهيرمان وهوراس؟”

“لا. هذا ما علمك إياه العجوز الباحث مان.”

سأل تاليس بحذر، وتحرك بهدوء مبتعدًا قليلًا، مع الحرص على إبقاء قدميه ملامستين للأرض.

“ولا يمكن صنعه إلا من أجود المواد وبمهارة حدادة استثنائية، ولهذا كانت تكلفته باهظة.”

ظل سيريل يتأمل السيف، الذي ربما كان إرثًا لعائلة فاكنهاز.

سيف ريكي الطويل ذو النصل الفضي، والذي يحمل الانحناءة الأنيقة نفسها.

ثم طقطق بلسانه.

وتابع:

“تقول الأسطورة إن مواد الدفعة الأولى من السيوف القومية للإمبراطورية القديمة جاءت من الأقزام.”

ثبت سيريل نظره عليه.

مرر إصبعه على النصل.

برد صوته.

“وصهرها الإلف مستخدمين نيران باطن الأرض أتونًا، وجمعوا فيها جوهر البحار السبعة.”

“وأنا أيضًا…”

ثم رفع عينيه.

“…ووُلد للكوكبة ملك جديد.”

“وبعدها قُدمت إلى أول إمبراطور افتتح العصر الذهبي للبشرية، حين كانت الأرض بلا حدود.”

“جون جادستار…

توقف.

مرر نظره على نصله.

“قُدمت إلى الإمبراطور العظيم…”

انخفض صوت سيريل.

ابتسم.

انخفض صوت سيريل.

“…كاميلوت كارلوس.”

أجاب سيريل دون تردد:

توقفت أفكار تاليس لحظة.

هز كتفيه قليلًا.

رفع سيريل رأسه وضحك ببرود.

“دوقة تل حافة النصل.

“نعم.”

لم يرضَ تاليس عن الإجابة.

ثبت عينيه عليه.

تكلم تاليس ببطء.

“أتحدث عن سلفك.”

“ماذا؟ هل أراحتك الحياة في نورثلاند إلى درجة أن هذا وحده أخافك؟”

وأضاف ساخرًا:

واصل سيريل:

“ذلك الرجل الذي تقول الأساطير إن دمه كان مشوبًا بالذهب ويتلألأ.”

ضغط سيريل بفخذيه على حصانه وعقد حاجبيه بشدة.

قال تاليس غريزيًا:

“ماذا؟ هل أراحتك الحياة في نورثلاند إلى درجة أن هذا وحده أخافك؟”

“لكن أنت—”

“قل لي يا فتى، من بين كل الأورك في هذا العالم… كح—كح—”

غير أن سيريل بدا عازمًا على ألا يسمح له بمقاطعته.

“أتقول إن جون، شقيق الملك الراحل ودوق بحيرة النجوم، كان يستطيع تجاوز جدي واعتلاء العرش الأعلى للكوكبة؟”

وعاد اهتمامه إلى السيف.

“تذكر هذا جيدًا.”

“اسم هذا السيف هو «الحارس».”

اتسعت عينا تاليس فجأة!

تابع:

“الصامت… سومر الرابع… مات الملك…

“استخدمه تيبيريا فاكنهاز في معركة الإبادة قبل ستمئة عام.”

لكنها كانت تفشل أحيانًا.

“كان معلم السيف لتورموند الأول في شبابه، ومن أقدم أتباع ملك النهضة.”

لم يرفع سيريل رأسه.

ثم أضاف:

توقف.

“حتى مُنح إقطاعية في الأطلال، وصار أول دوق حارس للصحراء الغربية…”

“دوقة تل حافة النصل.

رفع السيف قليلًا.

ظهر بريق غريب في عينيه.

“…وسلفي.”

“لكن ما علاقة هذا بسؤالي؟ بهيرمان وهوراس؟”

“الحارس.

ظهر بريق غريب في عينيه.

“تورموند الأول.

بعد تذكير يودل، بدأت الصورة تتضح.

“معركة الإبادة…”

ظل تاليس مذهولًا بضع ثوانٍ، ثم هز رأسه فورًا.

بدأ نفاد الصبر يتسلل إلى تاليس.

استوعب سؤاله ورفع عينيه عن التراب المتطاير تحت حوافر الخيول.

“حين يتوفر لدي الوقت، سأستمع إلى تاريخ عائلتك. لكن الآن دعنا—”

ولوهلة، خُيل إلى تاليس أن الوجه القبيح المرعب لدوق فاكنهاز قد لان كثيرًا.

“وآخر مرة شارك فيها «الحارس» في القتال!”

ابتسم سيريل ابتسامة خفيفة.

رفع سيريل صوته فجأة، فغطى على كلام تاليس.

راقب تعابير سيريل الهادئة المسترخية.

ضيق الدوق عينيه وأمال رأسه، محدقًا في الأمير العابس.

“الحارس.

“كان في يد سيريل فاكنهاز آخر.”

توقف.

تغير صوته.

خطر شيء في ذهن تاليس.

“كان عم جدي الأكبر، وخدم في عهد الصامت.”

راقب سيريل تعبيره وهز رأسه ضاحكًا بخفة.

“وكان أحد أفراد الحرس الملكي لسومر الرابع.”

“كان هيرمان أحد أصدقائي القلائل.”

توقف لحظة.

وبدا أنه التقط شيئًا من الحديث.

“وفي اللحظة الحرجة التي مات فيها الملك، حمل هذا السيف وقاد الحرس، وشقوا طريقهم بالقوة وسط الأعداء.”

“ربما لم يخبرك معلم التاريخ إذن عن زوجة جدك، الملكة فيرا الساحرة، المنحدرة من عائلة زهرة السوسن…”

اشتدت نظرته.

ثم شخر باستخفاف.

“وبذلك حموا أيدي الثاني الشاب حتى استطاع اعتلاء العرش…”

“…تقبع في الأعالي.”

خفض السيف.

ثم تابع:

“…ووُلد للكوكبة ملك جديد.”

وكما يحدث الآن.

وبينما يتحدث، لوح سيريل بالسيف في حركة انسيابية.

كان السيف الطويل الذي استله قبل لحظات في يده.

كانت مهارته العالية وثبات قبضته كافيين ليغير تاليس رأيه في الرجل الذي ظنه دائمًا عاجزًا عن الحركة بحرية.

“وبذلك حموا أيدي الثاني الشاب حتى استطاع اعتلاء العرش…”

“مهلًا.”

تنهد.

تغيرت ملامح تاليس.

وأخيرًا، رفع مرفقيه عن ركبتيه واعتدل في جلسته.

وبدا أنه التقط شيئًا من الحديث.

“الأوركي الجيد هو الأوركي الميت. لكنني أخبرك يا سيريل أن أكثر الأورك أمانًا هو الذي يحتضر.”

“سيريل فاكنهاز آخر؟

“وكان أحد أفراد الحرس الملكي لسومر الرابع.”

“الحرس الملكي؟

“معركة الإبادة…”

“الصامت… سومر الرابع… مات الملك…

“وفي اللحظة الحرجة التي مات فيها الملك، حمل هذا السيف وقاد الحرس، وشقوا طريقهم بالقوة وسط الأعداء.”

“وأيدي الثاني؟”

“وربما لم يكن سوى شخص مطلع على الأمر، لكنه لم يستطع النجاة من الكارثة.”

ثبت تاليس عينيه على «الحارس».

أما الحرس الشخصي على جانبيه، فواصلوا التقدم بوجوه جامدة، يؤدون واجبهم كأنهم لم يسمعوا شيئًا من الحوار.

وقبل أن يكتمل استنتاجه، تنهد سيريل.

لكن عمه كان كالصحراء بعد انقضاء العاصفة؛ سرعان ما خبت الحيوية التي عادت إلى صوته، وصار أجش واهنًا من جديد.

“فاكنهاز.”

ثم ألقى على تاليس نظرة عميقة من طرف عينه.

قال الدوق:

“بالطبع…”

“اسم عائلة بقدم أروند، يمتد منذ عصر الإمبراطورية.”

ثم لفظ الكلمتين الأخيرتين بثقل:

نظر إلى سيفه العتيق.

“مهما كان الأمر، لا يُعقل أن يعترف فاكنهاز بالجريمة ثم يهدد الأمير.”

“وقد سار أبناؤها إلى جانب عائلة جادستار حتى يومنا هذا.”

سكت لحظة.

مرر عينيه على النصل.

“…الأورك الذين يقتربون من الموت خطرون، لكنهم آمنون أيضًا. فلماذا يقول رجال عظام القفر إن إله الصحراء غير مؤذٍ، لكنه لا يغفر؟”

“وكما هو حال «الحارس» أمامنا، فقد شهدنا وعرفنا أكثر مما ينبغي، منذ أيام معركة الإبادة وحتى السنة الدموية.”

“حين يتوفر لدي الوقت، سأستمع إلى تاريخ عائلتك. لكن الآن دعنا—”

ظهر بريق غريب في عينيه.

“وأراهن أنه لم يخبرك أيضًا بما فعلوه بعد موت سومر الرابع.”

“سواء تعلق الأمر بصعود الكوكبة وسقوطها…”

اتسعت عيناه.

توقف.

“المرة الأخيرة؟”

“…أم بالعائلة الملكية، آل جادستار.”

“لا تثق بهم.”

فك فاكنهاز الغمد من عصاه.

أجاب سيريل دون تردد:

ثم ألقى على تاليس نظرة عميقة من طرف عينه.

“هذا معسكر أنياب النصل، أرض تخضع مباشرة للعائلة الملكية، وفيها عدد كبير من القوات النظامية.

“كان الدم حاضرًا دائمًا.”

منذ أيامه طفلًا متسولًا وحتى صار أميرًا، أثمرت هذه الحيلة مع أشخاص محدودي الذكاء شديدي الغرور، مثل كوايد ونيكولاس، بل وحتى مع رجال ماكرين كالذئاب، مثل إيان المزعج ومونتي غراب الموت.

أطلق سيريل زفيرًا بطيئًا، وأعاد «الحارس» إلى غمده.

توقف.

“وبالمقارنة مع كل ذلك…”

“لا يمكنك الاعتماد على أي منهم.”

نظر إليه.

“لماذا تخبرني بكل هذا بعد ثمانية عشر عامًا، وفي المكان الذي مات فيه هيرمان تحديدًا؟”

“هل ما زالت الإجابة التي تبحث عنها مهمة؟”

“ويتوج ملكًا.”

رفع تاليس حاجبيه.

“حين طلب مني المساعدة، ساعدته.”

وحين تذكر كل ما رآه وسمعه في الأيام القليلة الماضية، قفز إلى ذهنه تخمين جريء.

“لكن لماذا؟ لماذا؟”

“أيدي الثاني، جدي…”

“لماذا تسأل بهذه الطريقة؟”

تكلم تاليس ببطء.

أرخى تاليس حاجبيه، لكن الجدية في عينيه بلغت ذروتها.

“سمعت أنه كان أكبر أبناء سومر الرابع الذين بقوا أحياء، وكان ذكرًا.”

وبعد وقت طويل، جاء صوت عمه واهنًا مستسلمًا:

ضيق عينيه.

وضع سيريل السيف جانبًا، ولم يستطع منع نفسه من التنهد.

“أفترض إذن أن وراثته للعرش وتتويجه ملكًا سارا بلا عقبات؟”

اشتدت نظرته.

ثبت نظره على الدوق.

“الميت.”

“فلماذا تقول إن الأمر شهد «سفك دماء» عظيمًا؟”

“…إلى ماذا تلمح بالضبط؟”

اختفت ملامح الحنين من وجه الدوق.

“قُدمت إلى الإمبراطور العظيم…”

وببطء، ازدهرت عليه ابتسامة.

“وأنت…”

استدار نحو تاليس، وحدق فيه بعينين متقدتين.

“ما الذي يحدث؟”

“ربما لم يخبرك معلم التاريخ إذن عن زوجة جدك، الملكة فيرا الساحرة، المنحدرة من عائلة زهرة السوسن…”

لم يفعل شيئًا حتى حين أصبحت حياة تاليس مهددة.

أخذ يسرد الأسماء:

خشي أن يعيد هذا الحديث إلى عمه ذكرى مؤلمة.

“ولا عن شقيقة زوجها، دوقة تل حافة النصل…”

وهذه المرة، واجه الأمير الثاني دوق الصحراء الغربية بنظرة عدائية صريحة.

ثم أضاف:

“كان في يد سيريل فاكنهاز آخر.”

“وعمة جدك، الأميرة هيلين السابقة.”

أطلق تاليس زفيرًا.

“عائلة زهرة السوسن.

“أيها العجوز اللعين.”

“الملكة فيرا الساحرة.

“دوقة تل حافة النصل.

“دوقة تل حافة النصل.

“لأن الخط الفاصل بين إيذاء شخص والعفو عنه رفيع للغاية، والمرء يتنقل بينهما باستمرار. ولهذا يجب أن نظل متيقظين دائمًا.”

“الأميرة هيلين.”

“هل يحاول فرض هيبته عليّ؟ هل يلمح إلى أنه على وشك قطع علاقته بي؟ أم أن وراء الأمر غرضًا آخر؟”

أخذت تروس عقل تاليس تدور مع سماعه هذه الأسماء الغريبة.

بل رفع السيف الطويل عن ركبتيه وتأمله.

“وأراهن أنه لم يخبرك أيضًا بما فعلوه بعد موت سومر الرابع.”

“حين طلب مني المساعدة، ساعدته.”

انخفض صوت سيريل.

“أليس ذلك…”

“لقد تآمروا معًا…”

برد صوته.

وتابع:

نظر إلى سيفه العتيق.

“…وزوروا أوامر ملكية.”

“سواء تعلق الأمر بصعود الكوكبة وسقوطها…”

اتسعت عينا تاليس قليلًا.

“رأيت واحدًا.”

“كانوا يريدون إرسال جدك، الذي لم يبلغ سن الرشد بعد، إلى معبد الغروب…”

“إن كان فاكنهاز هو المدبر لاغتيال هيرمان… فلماذا يخبرني بهذا الآن؟

توقف.

لم يفق تاليس بعد من صدمته وهو يحدق في سيريل فاكنهاز، الذي ظل جالسًا بثبات على الكرسي.

“…ليدخل سلك الكهنوت مدى الحياة.”

وحين تذكر كل ما رآه وسمعه في الأيام القليلة الماضية، قفز إلى ذهنه تخمين جريء.

ثم ابتسم.

أدار الدوق معصمه برفق، فرسم النصل قوسًا بطيئًا في الهواء.

“حتى يحل ابن الملكة فيرا نفسه، جون جادستار، وكان لا يزال رضيعًا، محل أخيه…”

اندفعت ألغاز لا تحصى إلى ذهنه، يتسابق بعضها مع بعض.

بردت نبرته.

“لماذا سعى هيرمان إلى درع الظل، ثم مات بأيديهم؟”

“…ويغتصب السلطة.”

وحين استوعب كلمات الدوق، اتسعت عيناه فورًا.

ثم أضاف:

بردت نبرته.

“ويتوج ملكًا.”

الحقيقة الأبدية.

اتسعت عينا تاليس فجأة!

لم يفق تاليس بعد من صدمته وهو يحدق في سيريل فاكنهاز، الذي ظل جالسًا بثبات على الكرسي.

“جون جادستار…

ثم أضاف:

“تآمروا معًا وزوروا أوامر ملكية…

خفض سيريل رأسه، وانحنت شفتاه قليلًا.

“ابن الملكة فيرا…

“هل أنت القاتل أم لا؟”

“ليحل محل أخيه.”

هز كتفيه قليلًا.

لم يستطع منع نفسه من إحكام قبضته على الخنجر.

ابتسم سيريل ابتسامة خفيفة.

وضع سيريل السيف جانبًا، ولم يستطع منع نفسه من التنهد.

وأخيرًا، رفع مرفقيه عن ركبتيه واعتدل في جلسته.

“بالطبع…”

وعلى جانب الطريق، انكمش بعض المزارعين الذين يقودون عربة في خوف، وانتظروا بوجل حتى تمر راية الجمجمة ذات محاجر العيون الأربعة.

قال بخفة:

“فاكنهاز.”

“لو نجحت الملكة فيرا قبل ستين عامًا، لما اضطررت أنا وأنت إلى الانشغال بكل هذه المتاعب.”

“إنهم كعقارب الصحراء التي تخفي إبرها السامة في ذيولها، وكالأفاعي التي تستر أنيابها المسمومة داخل أفواهها، وكالرمال المتحركة الخطرة المختبئة تحت الأرض.”

“لو نجحت الملكة فيرا…

“لأنه كسهم بلغ نهاية مداه، وكعاصفة رملية مرعبة توشك على الانقضاء، وكآخر لهيب لوقود احترق كله.”

“لما اضطررنا إلى الانشغال بكل هذا…

اتسعت عينا تاليس قليلًا.

“أيها العجوز اللعين.”

“وقد سار أبناؤها إلى جانب عائلة جادستار حتى يومنا هذا.”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وقمع دهشته.

“هذا معسكر أنياب النصل، أرض تخضع مباشرة للعائلة الملكية، وفيها عدد كبير من القوات النظامية.

“يكفي، يا دوق فاكنهاز.”

“لا يعرف…”

أظلم وجه تاليس.

ثبت نظره على تاليس.

“منذ بداية حديثك وحتى الآن…”

توقفت أسئلة تاليس فجأة.

ثبت عينيه عليه.

لسبب لم يفهمه، شعر تاليس بقشعريرة تسري في ظهره.

“…إلى ماذا تلمح بالضبط؟”

“ما الأمر؟

وهذه المرة، واجه الأمير الثاني دوق الصحراء الغربية بنظرة عدائية صريحة.

بدا الحفر خشنًا مقارنة ببقية تفاصيل السيف البديعة، حتى إنه بدا نشازًا عليها.

“أتقول إن جون، شقيق الملك الراحل ودوق بحيرة النجوم، كان يستطيع تجاوز جدي واعتلاء العرش الأعلى للكوكبة؟”

أطلق تاليس زفيرًا.

ارتفعت زاويتا شفتي فاكنهاز.

ثم أخذ يعد الاحتمالات:

“أم أن عائلة كوفندير، عائلة زهرة السوسن، حاولت التدخل في تحديد من يرث التاج؟”

“الحارس.

ظلت ابتسامة سيريل في مكانها.

“ولعل هذا هو سبب استحالة إنتاجه بأعداد كبيرة.”

“وأن عائلة زوج الأميرة هيلين، دوق تل حافة النصل، التي أبيدت عن آخرها قبل ثمانية عشر عامًا…”

“تورموند الأول.

ضغط تاليس على أسنانه.

“هذا الانحناء… مألوف.”

“…كانت متورطة في الأمر أيضًا؟”

“كان هيرمان أحد أصدقائي القلائل.”

راقب تعابير سيريل الهادئة المسترخية.

توقف.

ثم قال ببطء:

لم يرضَ تاليس عن الإجابة.

“أم أنك تلمح إلى أنه في السنة الدموية…”

“لماذا تسأل بهذه الطريقة؟”

اشتدت نظرته.

“لم يكن هو.”

“…كان أحد أبناء جدي يحمل الفكرة نفسها فعلًا؟”

لم يرضَ تاليس عن الإجابة.

سكت لحظة.

وكما يحدث الآن.

“أن يحل محل أخيه…”

نظر إليه.

ثم لفظ الكلمتين الأخيرتين بثقل:

وبينما كان عمه يسعل بألم، أخذ سيريل نفسًا عميقًا، وأجبر نفسه على الابتسام.

“…ويغتصب السلطة؟”

“…ووُلد للكوكبة ملك جديد.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 11 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

يودل ما يزال صامتًا في الظلام.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط