Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 496

أبدًا

أبدًا

أبدًا

ثم أضاف:

بينما كان تاليس يستمع إلى الرجل وهو يعرّف بنفسه، لم يستطع منع نفسه من قبض يده خلسة.

وفي اللحظة التالية، أرخى أصابعه.

«كروما. بالطبع…

ضحك كونت حصن الجناح الشاب بخفة وقال:

«أعرف هذا الاسم.»

ضيق ديريك عينيه.

قبل سبعمئة عام، خلال معركة الإبادة، تعرض الأمير تورموند، الذي لم يكن قد أصبح ملك النهضة بعد، لكمين وحوصر أثناء «معركة العاصفة».

بدا شديد التوتر، وأخذ يتلعثم:

حتى غربان المراسلة التي أُطلقت طلبًا للنجدة اصطادتها صقور العدو.

ضحك تاليس بخفوت.

وتلاشى كل أمل.

لكنها حملت شيئًا من الارتياح أيضًا.

وفي أحلك لحظاتهم، عثر ساعٍ عسكري كان مسؤولًا عن تربية غربان المراسلة على غراب جريح منهك في ساحة المعركة.

وأطلق ضحكة منفرة.

كان الساعي من أصول متواضعة، لكنه كان شابًا لا يعرف الخوف. وتحت أنظار الجميع اليائسة، حمل الغراب الجريح الأخير، وخاطر بحياته متسللًا عبر الحصار، واخترق الطوق الذي شكلته الصقور والأقواس والنشابات، حتى بلغ أطراف ساحة المعركة وأطلق الغراب قبل أن ينكشف أمره ويُقبض عليه.

كانت عيناه حادتين، وصوته جافًا منفّرًا.

ثم حدثت المعجزة.

“حقًا؟”

ذلك الغراب الجريح، الذي لم يكن قادرًا حتى على التحليق عاليًا، نجح في استدعاء تعزيزات من الشماليين.

“لا، لن تنجو.”

انقلبت موازين المعركة.

“مهلًا! قلت إنك تريد لذلك الشقي أن يبقى في الشمال، لكنك لم تقل قط إن عليه البقاء في مدينة سحاب التنين.”

ونجا الأمير.

ظل الضيف صامتًا.

وهكذا ولدت «معركة العاصفة المعاكسة»، التي خُلد اسمها قرونًا.

طقطق الضيف بلسانه بخفة.

وبعد عدة سنوات، في اليوم الذي تُوّج فيه تورموند ملكًا وتأسست الكوكبة، مُنح الساعي العسكري المحظوظ، الذي نجا من تلك المحنة، لقب كونت.

“أوه.”

وانضم إلى العائلات الثلاث عشرة المرموقة، وأصبح اسم عائلته واحدًا من أشهر ثلاثة أسماء بين العائلات العظيمة في الصحراء الغربية.

“مهلًا! قلت إنك تريد لذلك الشقي أن يبقى في الشمال، لكنك لم تقل قط إن عليه البقاء في مدينة سحاب التنين.”

واختُصرت تلك القصة الأسطورية في عبارة أصبحت شعار عائلة كروما:

ازداد رامي الأفاعي قلقًا.

«أنقذ جناحًا، تنقذ ملكًا.»

انعقد لسان الرجل.

أما صورة غراب المراسلة الذي لم يبقَ له سوى جناح واحد، والذي خاطر بحياته إلى جانب الساعي العسكري، فقد رُسمت في الكتب وطُرزت على الرايات والأردية.

“هاه. بالطبع من السهل عليك قول ذلك وأنت واقف بعيدًا تتفرج.”

ومنها جاء اسم حصنهم وشعار عائلة كروما طوال السبعمئة عام الماضية:

تنهد بصعوبة وحنق، ووضع يده على جبهته.

الغراب أحادي الجناح.

“أما لقبك… يا صديقي القديم، فهل تعرف شيئًا؟”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وهو ينظر إلى الفارس أمامه.

وغدت نظرته عميقة.

إذًا، أولئك المئة من فرسان صافرة الغراب الخفاف الذين التقاهم في الصحراء، والذين عُرفوا باسم غربان البرق، بمن فيهم الفرسان المدرعون الذين سحقوا الأورك في مواجهة مباشرة، وذلك البارون الذي اقتطع ستين بالمئة من بضائع فرقة المسوخ…

“تلك الساحرة العجوز من الغرفة السرية تشك بي منذ سنوات. هل تعرف كم رجلًا أرسلته خلفي بعد موت الملك نوفن؟ أما إدارة الاستخبارات السرية… همف، إذا وقع الأمير في يد رجال مدينة سحاب التنين، فسيضاعفون ضغطهم عليّ كي أنقذه مجددًا. وحينها لن يكون الأمر بسهولة أن أعمل جليسًا له.”

جميعهم يأتمرون بأمر هذا الرجل.

وهكذا ولدت «معركة العاصفة المعاكسة»، التي خُلد اسمها قرونًا.

ابتسم تاليس، ومد يده بلا تردد ليصافحه.

«كروما. بالطبع…

“يسرني لقاؤك، سعادة الكونت.”

ومنها جاء اسم حصنهم وشعار عائلة كروما طوال السبعمئة عام الماضية:

ابتسم كونت حصن الجناح بدوره، ثم أرخى يد الأمير برفق.

كان الساعي من أصول متواضعة، لكنه كان شابًا لا يعرف الخوف. وتحت أنظار الجميع اليائسة، حمل الغراب الجريح الأخير، وخاطر بحياته متسللًا عبر الحصار، واخترق الطوق الذي شكلته الصقور والأقواس والنشابات، حتى بلغ أطراف ساحة المعركة وأطلق الغراب قبل أن ينكشف أمره ويُقبض عليه.

“أعلم أنك قطعت رحلة طويلة، وأن طريق عودتك لم يخلُ من المنعطفات يا صاحب السمو. لكن اطمئن.”

اجتاحت جسده موجة من الخدر والدوار.

استدار ديريك، كاشفًا عن الرايات الثلاث عشرة خلفه.

لكنه رفع صوته فورًا:

“وفقًا للخطة، سينضم إليك من الآن فصاعدًا مئتان من فرسان صافرة الغراب الخفاف التابعين لي، ومئة رجل من العائلات الاثنتي عشرة الواقعة تحت راية حصن الجناح، وسأنضم إليهم شخصيًا ضمن موكب حراستك، لضمان عودتك سالمًا إلى قصر النهضة.”

كانت عيناه حادتين، وصوته جافًا منفّرًا.

تجمدت ملامح تاليس للحظة.

تسارعت أنفاسه.

“أنا… ممتن لك أشد الامتنان.”

إذًا، أولئك المئة من فرسان صافرة الغراب الخفاف الذين التقاهم في الصحراء، والذين عُرفوا باسم غربان البرق، بمن فيهم الفرسان المدرعون الذين سحقوا الأورك في مواجهة مباشرة، وذلك البارون الذي اقتطع ستين بالمئة من بضائع فرقة المسوخ…

ألقى ديريك نظرة على أفراد فرقة المسوخ، فعقد حاجبيه على الفور.

ألقى ديريك نظرة على أفراد فرقة المسوخ، فعقد حاجبيه على الفور.

“إذًا، هؤلاء هم الرجال الذين أرسلهم البارون ويليامز لحراستك في طريق عودتك؟

بدا أن الرجل يريد الدفاع عن نفسه، لكن استياءه خفت فور أن التقت عيناه بنظرة ضيفه الجليدية.

“جنود الصحراء الغربية النظاميون، وعددهم عشرون…”

وتلاشى كل أمل.

مرر الكونت عينيه على الرجال بفتور، ثم نطق بالعدد مباشرة:

“والآن ذهبت الزجاجة الأخيرة.”

“خمسة وعشرون رجلًا فقط لمرافقة الأمير؟”

كان واضحًا أن الضيف غير مقتنع.

شحب وجه رامي الأفاعي في الحال.

“لحسن الحظ، أبقيت زجاجة واحدة. انظر، ها هي…”

“سـ… سعادة الكونت…”

“سـ… سعادة الكونت…”

بدا شديد التوتر، وأخذ يتلعثم:

“أناس من كل مكان… ولكل طرف سبب يدفعه للبحث عنك والانتقام منك.”

“حسنًا، أمم… لا… أحم، أنا… نحن من فر… نحن من جنود الكوكبة… أعني، نحن رجال البارون…”

واختُصرت تلك القصة الأسطورية في عبارة أصبحت شعار عائلة كروما:

لكن ديريك لم يكلف نفسه حتى عناء النظر إليه.

“أنا…”

اكتفى بالنظر إلى تاليس وقال:

“لكن كان لا بد أن تترك لسانك ينفلت.”

“رغم أن بارون كثيب أنياب النصل قد يكون منشغلًا، فلا يسعني إلا القول، ومن دون قصد الإساءة، إن هذا غير لائق إلى حد ما، لا سيما وهو تابع مباشر للعائلة المالكة.”

ضحك كونت حصن الجناح الشاب بخفة وقال:

ازداد رامي الأفاعي قلقًا.

ذلك الغراب الجريح، الذي لم يكن قادرًا حتى على التحليق عاليًا، نجح في استدعاء تعزيزات من الشماليين.

“الأمر ليس كذلك… البارون…”

ذهل الرجل.

تنهد تاليس.

“حسنًا، أمم… لا… أحم، أنا… نحن من فر… نحن من جنود الكوكبة… أعني، نحن رجال البارون…”

“أنا من طلبت من البارون ألا يشتت قواته، ولم يكن أمامه إلا تنفيذ طلبي.”

ازداد رامي الأفاعي قلقًا.

اضطر الأمير إلى إكمال كلام رامي الأفاعي وإنقاذه من موقفه المحرج.

هز الرجل رأسه بنفاد صبر، وتأوه وهو يلوح بيده.

“فمعسكر أنياب النصل مر مؤخرًا بأزمة ليست بالهينة.”

زفر الرجل بقوة.

نظر إليه رامي الأفاعي بامتنان.

ونجا الأمير.

أما ديريك فظل صامتًا لحظة، مثبتًا عينيه على تاليس.

كان واضحًا أنه يكبح غضبه مع كل كلمة.

بادله الأمير بابتسامة.

“غير ممكن؟”

“فهمت.”

“غير ممكن؟”

وبعد بضع ثوانٍ، ألقى ديريك نظرة على محيطه وابتسم.

مرر الضيف يده على عصاه، ثم استدار بلا اكتراث، فيما خبا البريق في عيني الرجل وسقط على الأرض.

“صحيح. لا يستطيع تشتيت قواته الآن.”

فرك الرجل رأسه بعنف، لكنه لم يجنِ من ذلك سوى تأوه مؤلم.

كان رامي الأفاعي ما يزال يريد قول شيء، لكن ديريك استدار بالفعل.

شخر الرجل ببرود.

فلم يجد إلا أن يلتفت نحو شفرة الروح، ويتمتم لها بحنق عن الإحراج الذي تعرض له.

استدار ديريك، كاشفًا عن الرايات الثلاث عشرة خلفه.

رفع كونت حصن الجناح صوته وأمر أحد رجاله:

«الأسئلة البلاغية والاستعارات.»

“أبلغ فاغل وكادي في المؤخرة أن يرسلا الكتيبتين الثانية والثالثة لتنضما إليّ في الرحلة إلى العاصمة. لا يمكننا التفريط في المراسم الواجبة لموكب الأمير وهو يعود إلى المملكة.”

“حذرتك من قبل. ما إن تدخل نطاق نفوذ الكوكبة حتى تصبح الأمور معقدة.”

لم يكن صوته مرتفعًا، لكن أمره جاء واضحًا وحازمًا.

فلم يجد إلا أن يلتفت نحو شفرة الروح، ويتمتم لها بحنق عن الإحراج الذي تعرض له.

راقب تاليس الساعي العسكري وهو يسرع مبتعدًا، ولم يستطع منع نفسه من العبوس.

استوعب ما سمعه، وصفا بصره الذي كان مشوشًا بفعل السكر.

“سعادة الكونت، أشكرك على عرضك، لكن لا حاجة في الحقيقة إلى…”

“لقد أُشبعت ضربًا.”

استدار ديريك إليه فجأة.

“فمعسكر أنياب النصل مر مؤخرًا بأزمة ليست بالهينة.”

“أرجو أن تعذر إصراري يا صاحب السمو.”

ساد الصمت بين الرجلين لبعض الوقت.

فوجئ تاليس بجدية الرجل.

وغدت نظرته عميقة.

“لقد غبت ست سنوات قبل عودتك إلى العاصمة. وفي أعين أبناء الكوكبة، هناك فرق بالغ الأهمية بين أن تعود منتصرًا مرفوع الرأس، وأن تعود في هيئة بائسة.”

“هل تعرف مدى صعوبة الهرب من بين آلاف الجنود المتمردين والغوغاء؟ وذلك الشقي الصغير… اختفى فجأة من المعسكر، ثم عاد مع وحدة الجناح الأسطوري؟ اللعنة! أليست هذه أرضكم؟”

ثبت ديريك عينيه على تاليس، كما لو كان يحاول اختراق روحه بنظراته.

“شكرًا لك على اهتمامك.”

حدق فيه تاليس في حيرة.

ضحك تاليس بخفوت.

لم يستطع قراءة ما يدور في ذهن الكونت.

“سـ… سعادة الكونت…”

ضيق ديريك عينيه.

“إذًا، هؤلاء هم الرجال الذين أرسلهم البارون ويليامز لحراستك في طريق عودتك؟

“فمهما بلغ بنا الحذر، لا أحد يعرف من أين قد يأتي الخطر.”

“مهلًا! قلت إنك تريد لذلك الشقي أن يبقى في الشمال، لكنك لم تقل قط إن عليه البقاء في مدينة سحاب التنين.”

أمام جدية الكونت المطلقة، تدفقت أفكار لا حصر لها في ذهن تاليس.

نظر إلى ديريك كما لو أنه وجد أخيرًا من يشاركه المعاناة.

لكن أكثر ما شغل تفكيره كان ما قاله دوق الصحراء الغربية بالأمس.

“غير ممكن؟”

«سيتسابق السادة النبلاء أصحاب النفوذ والقوة إلى الظهور أمامك. سيحاولون استمالة الأمير الذي عاد للتو إلى المملكة، وسيبذلون قصارى جهدهم لجذبك إلى صفهم، ودفعك إلى مقدمة الصراع ضد قصر النهضة.

“وماذا كان بوسعي أن أفعل غير ذلك؟”

«وقبل أن تقبل حسن نواياهم، تذكر هذا: إنهم يفعلون ذلك لأنهم يعارضون والدك، لا لأنهم مخلصون لك حقًا.»

“الأمر ليس كذلك… البارون…”

وبعد بضع ثوانٍ، طرد تاليس تلك الأفكار غير الضرورية، وأومأ بأدب وود.

وبعد بضع ثوانٍ، ألقى ديريك نظرة على محيطه وابتسم.

“شكرًا لك على اهتمامك.”

لكن أكثر ما شغل تفكيره كان ما قاله دوق الصحراء الغربية بالأمس.

أومأ ديريك بأدب أيضًا، وعادت الابتسامة إلى وجهه.

“إذًا يبدو أنك تفهمه جيدًا.”

“وشكرًا لك على تفهمك.”

هذه المرة، أجاب الكونت كروما بسرعة، بنبرة امتزج فيها التهكم بالجدية.

لكن الكونت غير الموضوع فجأة.

“لكنك أفسدت الأمر.”

“سمعت أن الدوق سيريل التقى بك؟”

الغراب أحادي الجناح.

«سيريل فاكنهاز.»

لكن جملة الضيف التالية جعلته يعقد حاجبيه.

ما إن سمع تاليس الاسم حتى ارتعش حاجباه دون وعي.

ارتج جسده، وأمسك بالطاولة خلفه!

“نعم. جاء بالأمس… لزيارتي.”

كان الساعي من أصول متواضعة، لكنه كان شابًا لا يعرف الخوف. وتحت أنظار الجميع اليائسة، حمل الغراب الجريح الأخير، وخاطر بحياته متسللًا عبر الحصار، واخترق الطوق الذي شكلته الصقور والأقواس والنشابات، حتى بلغ أطراف ساحة المعركة وأطلق الغراب قبل أن ينكشف أمره ويُقبض عليه.

تأمله ديريك لحظة، ثم ابتسم.

“حقًا؟”

“آه. أفهم شعورك.”

اجتاحت جسده موجة من الخدر والدوار.

«تفهم؟»

جمد السؤال الرجل مرة أخرى.

تذكر تاليس حديثه مع دوق الصحراء الغربية، وشخر في سره.

لكن أكثر ما شغل تفكيره كان ما قاله دوق الصحراء الغربية بالأمس.

«حقًا؟»

كانت عيناه حادتين، وصوته جافًا منفّرًا.

لكن بدا أن ديريك قرأ أفكاره.

«مستحيل…

ضحك كونت حصن الجناح الشاب بخفة وقال:

تسارعت شكواه وازداد غضبه.

“منذ زمن بعيد، بعد أول حديث جمعني بالدوق، احتجت شهرًا كاملًا بالضبط لأفهم ما كان يحاول قوله لي خلال ساعة كاملة من السخرية والتهكم.”

“لم أحبها قط.”

بدت ابتسامته عاجزة بعض الشيء.

وبعد عدة سنوات، في اليوم الذي تُوّج فيه تورموند ملكًا وتأسست الكوكبة، مُنح الساعي العسكري المحظوظ، الذي نجا من تلك المحنة، لقب كونت.

“وهذا من دون احتساب الأسئلة البلاغية والاستعارات التي استخدمها.”

أبدًا

«الأسئلة البلاغية والاستعارات.»

“ماذا ستفعل الآن؟”

تأوه تاليس دون أن يشعر وهو يتذكر شيئًا.

شخر الرجل ببرود.

نظر إلى ديريك كما لو أنه وجد أخيرًا من يشاركه المعاناة.

“لدي طرقي الخاصة. هل نسيت لقبي؟”

“حقًا؟”

لكن بدا أن ديريك قرأ أفكاره.

ضحك تاليس بخفوت.

والمعنى خلف كلماته باردًا.

“إذًا يبدو أنك تفهمه جيدًا.”

وبعد بضع ثوانٍ، تنهد وهبط بثقل على مقعده.

لكن جواب ديريك جاء على خلاف توقعاته.

لم يجلس الضيف، بل قال بفتور:

“لا، يا صاحب السمو.”

…..

هذه المرة، أجاب الكونت كروما بسرعة، بنبرة امتزج فيها التهكم بالجدية.

“لم أحبها قط.”

“لم أفهم الدوق قط.”

ساد الصمت بين الرجلين لبعض الوقت.

ضيق سيد الغراب أحادي الجناح، كونت حصن الجناح الشاب، عينيه.

أمسك رأسه وقال بنبرة غاضبة قليلًا:

وغدت نظرته عميقة.

استدار ديريك، كاشفًا عن الرايات الثلاث عشرة خلفه.

“أبدًا.”

“النبيذ… أنت…”

…..

“وماذا كان بوسعي أن أفعل غير ذلك؟”

في منزل متهالك داخل معسكر أنياب النصل، دخل رجل يستند إلى عصا ويرتدي أردية سميكة، وتحرك ببطء إلى الداخل.

زفر الرجل بقوة.

“حين طلبت من غوثام أن ينقذك ويوفر لك مأوى، لم أكن أقصد أن تفرغ مخزون النبيذ.”

تنهد بصعوبة وحنق، ووضع يده على جبهته.

كان رجل يجلس إلى طاولة في المنزل الخافت الإضاءة.

“غير ممكن؟”

أدار رأسه ببطء، ثم طقطق بلسانه ليظهر أنه لا يكترث بكلام ضيفه.

“إذًا، هؤلاء هم الرجال الذين أرسلهم البارون ويليامز لحراستك في طريق عودتك؟

كانت الضمادات السميكة تلف جسده من كتفيه حتى أطرافه.

ونجا الأمير.

وأطلق ضحكة منفرة.

“لا، لا، لا. قد يكون مستحيلًا عليك، لكنه ليس كذلك بالنسبة إليّ! أعطني مسار الدوريات وتوزيع نقاط الحراسة. يمكنني التسلل إلى المكان في منتصف الليل—”

“آه، حقًا؟ اعذرني إذًا، يا منقذي.”

“أنا… ممتن لك أشد الامتنان.”

رفع زجاجة نبيذ عاليًا بحركة مترنحة وهو ينظر إلى ضيفه.

“غدًا ستتنكر بين قافلة عرباتنا. اخرج من المعسكر وعد.”

“لحسن الحظ، أبقيت زجاجة واحدة. انظر، ها هي…”

بدت ابتسامته عاجزة بعض الشيء.

وفي اللحظة التالية، أرخى أصابعه.

أومأ ديريك بأدب أيضًا، وعادت الابتسامة إلى وجهه.

تحطم!

وفي أحلك لحظاتهم، عثر ساعٍ عسكري كان مسؤولًا عن تربية غربان المراسلة على غراب جريح منهك في ساحة المعركة.

سقطت الزجاجة على الأرض وتهشمت، وانسكب النبيذ في كل مكان.

والمعنى خلف كلماته باردًا.

عقد الضيف حاجبيه وهو يشاهد النبيذ ينتشر فوق حذائه وردائه.

“لا، يا صاحب السمو.”

“أوه.”

بدا أنه أدرك ما يقلق ضيفه، فقال بانزعاج:

فتح الرجل الملفوف بالضمادات ذراعيه وابتسم بخبث.

أمام جدية الكونت المطلقة، تدفقت أفكار لا حصر لها في ذهن تاليس.

“والآن ذهبت الزجاجة الأخيرة.”

“فقط… فقط إذا وضعني ذلك الملك المتغطرس قاتل أقربائه تحت حمايته، كما فعل الملك نوفن من قبل، ستكف إدارة الاستخبارات السرية والغرفة السرية عن مطاردتي…”

ساد الصمت في الغرفة المعتمة لبعض الوقت.

أما ديريك فظل صامتًا لحظة، مثبتًا عينيه على تاليس.

لم يجلس الضيف، بل قال بفتور:

ارتج جسده، وأمسك بالطاولة خلفه!

“غدًا ستتنكر بين قافلة عرباتنا. اخرج من المعسكر وعد.”

وبعد بضع ثوانٍ، ألقى ديريك نظرة على محيطه وابتسم.

تصلب جسد الرجل.

لم يستطع قراءة ما يدور في ذهن الكونت.

“أعود؟”

وبعد عدة سنوات، في اليوم الذي تُوّج فيه تورموند ملكًا وتأسست الكوكبة، مُنح الساعي العسكري المحظوظ، الذي نجا من تلك المحنة، لقب كونت.

استوعب ما سمعه، وصفا بصره الذي كان مشوشًا بفعل السكر.

“خمسة وعشرون رجلًا فقط لمرافقة الأمير؟”

“وماذا عن المهمة؟ ماذا عن ذلك الوغد الصغير؟”

في منزل متهالك داخل معسكر أنياب النصل، دخل رجل يستند إلى عصا ويرتدي أردية سميكة، وتحرك ببطء إلى الداخل.

طقطق الضيف بلسانه بخفة.

أما صورة غراب المراسلة الذي لم يبقَ له سوى جناح واحد، والذي خاطر بحياته إلى جانب الساعي العسكري، فقد رُسمت في الكتب وطُرزت على الرايات والأردية.

كانت عيناه حادتين، وصوته جافًا منفّرًا.

«وقبل أن تقبل حسن نواياهم، تذكر هذا: إنهم يفعلون ذلك لأنهم يعارضون والدك، لا لأنهم مخلصون لك حقًا.»

“ذهبت إلى هناك. حمايته محكمة. لم يعد الأمر ممكنًا.”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وهو ينظر إلى الفارس أمامه.

ذهل الرجل.

تأمله ديريك لحظة، ثم ابتسم.

“غير ممكن؟”

لكن الكونت غير الموضوع فجأة.

تمتم بها مكررًا كلامه.

نظر الضيف إلى الرجل الذي توقف عن المقاومة.

وبدأ أثر السكر يختفي من وجهه، فيما ازدادت ملامحه شراسة.

“هذا لا شيء. صدقني، لو رأيت الرجل الآخر لعرفت أنه خرج بحال أسوأ مني.”

“ذلك الوغد الصغير اللعين…”

“لكنك أفسدت الأمر.”

ضرب الطاولة بعنف، ثم نهض وقال لضيفه من بين أسنانه:

واصل تفحص الرجل، ثم أطلق ضحكة باردة.

“لا، لا، لا. قد يكون مستحيلًا عليك، لكنه ليس كذلك بالنسبة إليّ! أعطني مسار الدوريات وتوزيع نقاط الحراسة. يمكنني التسلل إلى المكان في منتصف الليل—”

وتسللت من عينيه نظرة جليدية.

رفض الضيف طلبه بلا رحمة.

أمسك رأسه وقال بنبرة غاضبة قليلًا:

“لا. لا يمكنك.”

كانت نظرته تقشعر لها الأبدان، ونبرته عميقة الدلالة.

مرر نظره على الضمادات التي تغطي جسد الرجل، وأشار إليها بذقنه.

وبدأ أثر السكر يختفي من وجهه، فيما ازدادت ملامحه شراسة.

“لقد أُشبعت ضربًا.”

بدا شديد التوتر، وأخذ يتلعثم:

هز الرجل رأسه بنفاد صبر، وتأوه وهو يلوح بيده.

«سيريل فاكنهاز.»

“هذا لا شيء. صدقني، لو رأيت الرجل الآخر لعرفت أنه خرج بحال أسوأ مني.”

ازداد رامي الأفاعي قلقًا.

لم يجب الضيف في الغرفة المعتمة.

قبل سبعمئة عام، خلال معركة الإبادة، تعرض الأمير تورموند، الذي لم يكن قد أصبح ملك النهضة بعد، لكمين وحوصر أثناء «معركة العاصفة».

اكتفى بتفحص الرجل الملفوف بالضمادات بعناية.

“إدارة الاستخبارات السرية ومدينة سحاب التنين، وحتى ذلك الشقي الذي يظن نفسه ذكيًا، جميعهم يعتقدون أنني أعمل لصالح الملك. وأقصد بذلك ملكنا «نحن».”

“أود أن أصدقك.”

ضيق ديريك عينيه.

وضع الضيف كلتا يديه على عصاه.

نظر الضيف إلى الرجل الذي توقف عن المقاومة.

كانت نظرته تقشعر لها الأبدان، ونبرته عميقة الدلالة.

أمسك الرجل رأسه مع ازدياد صداعه.

“لكن هل أستطيع؟”

نظر الضيف إلى الإصبع المرفوع.

جمد السؤال الرجل مرة أخرى.

لم يجلس الضيف، بل قال بفتور:

حدق في ضيفه من بين فتحات الضمادات المحيطة بعينيه لبعض الوقت.

انقلبت موازين المعركة.

وبعد بضع ثوانٍ، تنهد وهبط بثقل على مقعده.

اجتاحت جسده موجة من الخدر والدوار.

“اطمئن. لن يظن أحد أنك وراء الأمر.”

ضحك كونت حصن الجناح الشاب بخفة وقال:

بدا أنه أدرك ما يقلق ضيفه، فقال بانزعاج:

كان رامي الأفاعي ما يزال يريد قول شيء، لكن ديريك استدار بالفعل.

“إدارة الاستخبارات السرية ومدينة سحاب التنين، وحتى ذلك الشقي الذي يظن نفسه ذكيًا، جميعهم يعتقدون أنني أعمل لصالح الملك. وأقصد بذلك ملكنا «نحن».”

وشعر بقوته ووعيه يتلاشيان شيئًا فشيئًا.

فرك الرجل رأسه بعنف، لكنه لم يجنِ من ذلك سوى تأوه مؤلم.

“لقد ذهبت إلى الملك تشابمان. وهذا عقد الأمور.”

وبدا شديد الضيق.

وبدا شديد الضيق.

أما الضيف ففرك ظاهر يده وشخر بخفة.

كان رامي الأفاعي ما يزال يريد قول شيء، لكن ديريك استدار بالفعل.

“لكن هذه هي الحقيقة أيضًا، أليست كذلك؟”

“أبلغ فاغل وكادي في المؤخرة أن يرسلا الكتيبتين الثانية والثالثة لتنضما إليّ في الرحلة إلى العاصمة. لا يمكننا التفريط في المراسم الواجبة لموكب الأمير وهو يعود إلى المملكة.”

زفر الرجل بقوة.

“والآن، الغرفة السرية، وإدارة الاستخبارات السرية، وإقليم الرمال السوداء، ومدينة الصلوات البعيدة… آه، صحيح، ومدينة سحاب التنين أيضًا.”

رفع إصبعه وحدق في ضيفه باستياء شديد.

“وشكرًا لك على تفهمك.”

“مهلًا! قلت إنك تريد لذلك الشقي أن يبقى في الشمال، لكنك لم تقل قط إن عليه البقاء في مدينة سحاب التنين.”

هذه المرة، امتلأت نبرته بالغضب الناجم عن الإهانة.

نظر الضيف إلى الإصبع المرفوع.

“لكن هذه هي الحقيقة أيضًا، أليست كذلك؟”

لم يبدُ مستاءً أو غاضبًا، لكن صوته ازداد برودة.

ضحك تاليس بخفوت.

“لقد ذهبت إلى الملك تشابمان. وهذا عقد الأمور.”

“أعود؟”

“أنا…”

لكن الكونت غير الموضوع فجأة.

بدا أن الرجل يريد الدفاع عن نفسه، لكن استياءه خفت فور أن التقت عيناه بنظرة ضيفه الجليدية.

كانت جملة واحدة كافية لإخماد استياء الرجل.

استند إلى الطاولة ولوح بيده المغطاة بالضمادات.

ضرب الطاولة بعنف، ثم نهض وقال لضيفه من بين أسنانه:

“وماذا كان بوسعي أن أفعل غير ذلك؟”

“أنا من طلبت من البارون ألا يشتت قواته، ولم يكن أمامه إلا تنفيذ طلبي.”

كان واضحًا أنه يكبح غضبه مع كل كلمة.

هز الرجل رأسه بنفاد صبر، وتأوه وهو يلوح بيده.

“تلك الساحرة العجوز من الغرفة السرية تشك بي منذ سنوات. هل تعرف كم رجلًا أرسلته خلفي بعد موت الملك نوفن؟ أما إدارة الاستخبارات السرية… همف، إذا وقع الأمير في يد رجال مدينة سحاب التنين، فسيضاعفون ضغطهم عليّ كي أنقذه مجددًا. وحينها لن يكون الأمر بسهولة أن أعمل جليسًا له.”

«لقد تذوقت النبيذ، تذوقت…»

لم يرد الضيف.

“أبلغ فاغل وكادي في المؤخرة أن يرسلا الكتيبتين الثانية والثالثة لتنضما إليّ في الرحلة إلى العاصمة. لا يمكننا التفريط في المراسم الواجبة لموكب الأمير وهو يعود إلى المملكة.”

استمع إليه بصمت فحسب.

“لكنك أفسدت الأمر.”

زفر الرجل بحنق، وكان في أنفاسه شيء من الكآبة والمعاناة.

أخذ الرجل يكافح لالتقاط أنفاسه.

أمسك رأسه وقال بنبرة غاضبة قليلًا:

“فمهما بلغ بنا الحذر، لا أحد يعرف من أين قد يأتي الخطر.”

“فقط… فقط إذا وضعني ذلك الملك المتغطرس قاتل أقربائه تحت حمايته، كما فعل الملك نوفن من قبل، ستكف إدارة الاستخبارات السرية والغرفة السرية عن مطاردتي…”

“لا. لا يمكنك.”

نظر الضيف إلى الأرض وطرق بعصاه.

“النبيذ… أنت…”

“لكنك أفسدت الأمر.”

“إذًا يبدو أنك تفهمه جيدًا.”

كانت جملة واحدة كافية لإخماد استياء الرجل.

بدا أن الرجل يريد الدفاع عن نفسه، لكن استياءه خفت فور أن التقت عيناه بنظرة ضيفه الجليدية.

تسارعت أنفاسه.

لكن أكثر ما شغل تفكيره كان ما قاله دوق الصحراء الغربية بالأمس.

وبعد عدة أنفاس، فتح فمه أخيرًا وقال بصوت منفّر:

“لم أحبها قط.”

“هاه. بالطبع من السهل عليك قول ذلك وأنت واقف بعيدًا تتفرج.”

ازداد صوته حدة.

هذه المرة، امتلأت نبرته بالغضب الناجم عن الإهانة.

كانت ابتسامته عاجزة.

“لماذا لا تذهب أنت وتواجه قاتل النجم بالقوة، وتقاتله بالسيف نصف ساعة؟”

أومأ ديريك بأدب أيضًا، وعادت الابتسامة إلى وجهه.

كان واضحًا أن الضيف غير مقتنع.

ألقى ديريك نظرة على أفراد فرقة المسوخ، فعقد حاجبيه على الفور.

واصل تفحص الرجل، ثم أطلق ضحكة باردة.

“أبلغ فاغل وكادي في المؤخرة أن يرسلا الكتيبتين الثانية والثالثة لتنضما إليّ في الرحلة إلى العاصمة. لا يمكننا التفريط في المراسم الواجبة لموكب الأمير وهو يعود إلى المملكة.”

“تبدو كأنك سُلقت وأُحرقت، لا كأن سيفًا جرحك.”

تنهد تاليس.

انعقد لسان الرجل.

“والآن ذهبت الزجاجة الأخيرة.”

لكنه رفع صوته فورًا:

راقب تاليس الساعي العسكري وهو يسرع مبتعدًا، ولم يستطع منع نفسه من العبوس.

“ليست هذه النقطة! وذلك صاحب القناع اللعين… مهارته أقوى مما كانت عليه قبل أكثر من عشر سنوات. لم يكن خداعه بالتظاهر بفقدان الوعي سهلًا. وفوق ذلك، اضطررت إلى دخول الصحراء الكبرى بجروح خطيرة وأنا أتعقب آثاره وأختبئ. كان حظي ملعونًا طوال الطريق؛ إما أن أصطدم بقطيع ضخم من الأورك، أو بجيش كامل…”

استمع إليه بصمت فحسب.

نهض الرجل.

لكن ديريك لم يكلف نفسه حتى عناء النظر إليه.

تسارعت شكواه وازداد غضبه.

وبعد برهة، سأل الضيف فجأة:

“وحين وصلت أخيرًا إلى هنا، واتصلت برجال الملك قاتل أقربائه، وكنت على وشك تنفيذ المهمة… أنتم، أبناء الكوكبة الملاعين… أيها الجنوبيون الأغبياء، قررتم إشعال صراع داخلي لعين!”

“حين طلبت من غوثام أن ينقذك ويوفر لك مأوى، لم أكن أقصد أن تفرغ مخزون النبيذ.”

ازداد صوته حدة.

حتى غربان المراسلة التي أُطلقت طلبًا للنجدة اصطادتها صقور العدو.

“هل تعرف مدى صعوبة الهرب من بين آلاف الجنود المتمردين والغوغاء؟ وذلك الشقي الصغير… اختفى فجأة من المعسكر، ثم عاد مع وحدة الجناح الأسطوري؟ اللعنة! أليست هذه أرضكم؟”

“تلك الساحرة العجوز من الغرفة السرية تشك بي منذ سنوات. هل تعرف كم رجلًا أرسلته خلفي بعد موت الملك نوفن؟ أما إدارة الاستخبارات السرية… همف، إذا وقع الأمير في يد رجال مدينة سحاب التنين، فسيضاعفون ضغطهم عليّ كي أنقذه مجددًا. وحينها لن يكون الأمر بسهولة أن أعمل جليسًا له.”

كان الرجل يغلي غضبًا وهو يتكلم.

كانت الضمادات السميكة تلف جسده من كتفيه حتى أطرافه.

تنهد بصعوبة وحنق، ووضع يده على جبهته.

“وماذا كان بوسعي أن أفعل غير ذلك؟”

ظل الضيف صامتًا.

أمسك رأسه وقال بنبرة غاضبة قليلًا:

“حذرتك من قبل. ما إن تدخل نطاق نفوذ الكوكبة حتى تصبح الأمور معقدة.”

“لقد ذهبت إلى الملك تشابمان. وهذا عقد الأمور.”

ارتفع صوت الضيف بالتزامن مع طرق عصاه للأرض.

جمد السؤال الرجل مرة أخرى.

“والآن، الغرفة السرية، وإدارة الاستخبارات السرية، وإقليم الرمال السوداء، ومدينة الصلوات البعيدة… آه، صحيح، ومدينة سحاب التنين أيضًا.”

“فهمت.”

توقف لحظة.

هز الرجل رأسه بنفاد صبر، وتأوه وهو يلوح بيده.

“أناس من كل مكان… ولكل طرف سبب يدفعه للبحث عنك والانتقام منك.”

فرك الرجل رأسه بعنف، لكنه لم يجنِ من ذلك سوى تأوه مؤلم.

أمسك الرجل رأسه مع ازدياد صداعه.

“أعود؟”

رفع الضيف حاجبيه وقال بنبرة موحية:

لكن جملة الضيف التالية جعلته يعقد حاجبيه.

“ماذا ستفعل الآن؟”

وبعد عدة سنوات، في اليوم الذي تُوّج فيه تورموند ملكًا وتأسست الكوكبة، مُنح الساعي العسكري المحظوظ، الذي نجا من تلك المحنة، لقب كونت.

تسارعت أنفاس الرجل، لكنه سرعان ما أرخى يديه وضحك ساخرًا.

رفض الضيف طلبه بلا رحمة.

“يبدو أن عليّ اختلاق خمس قصص مختلفة حتى يتركوا لي حياتي. اللعنة.”

قبل سبعمئة عام، خلال معركة الإبادة، تعرض الأمير تورموند، الذي لم يكن قد أصبح ملك النهضة بعد، لكمين وحوصر أثناء «معركة العاصفة».

كانت ابتسامته عاجزة.

تذكر تاليس حديثه مع دوق الصحراء الغربية، وشخر في سره.

لكنها حملت شيئًا من الارتياح أيضًا.

“هاه. بالطبع من السهل عليك قول ذلك وأنت واقف بعيدًا تتفرج.”

ساد الصمت بين الرجلين لبعض الوقت.

والمعنى خلف كلماته باردًا.

وبعد برهة، سأل الضيف فجأة:

لم يرد الضيف.

“هل ستنجو من هذا، يا صديقي القديم؟”

“منذ زمن بعيد، بعد أول حديث جمعني بالدوق، احتجت شهرًا كاملًا بالضبط لأفهم ما كان يحاول قوله لي خلال ساعة كاملة من السخرية والتهكم.”

شخر الرجل ببرود.

“جنود الصحراء الغربية النظاميون، وعددهم عشرون…”

“بالطبع.”

“سـ… سعادة الكونت…”

فرك يديه ونظر حوله بازدراء.

ضحك كونت حصن الجناح الشاب بخفة وقال:

“لدي طرقي الخاصة. هل نسيت لقبي؟”

كان رجل يجلس إلى طاولة في المنزل الخافت الإضاءة.

لكن جملة الضيف التالية جعلته يعقد حاجبيه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

“لا، لن تنجو.”

هز الرجل رأسه بنفاد صبر، وتأوه وهو يلوح بيده.

كانت نبرته ثقيلة.

لكن جملة الضيف التالية جعلته يعقد حاجبيه.

والمعنى خلف كلماته باردًا.

“سمعت أن الدوق سيريل التقى بك؟”

«لن أنجو؟»

“سـ… سعادة الكونت…”

ارتبك الرجل قليلًا.

“هل تعرف مدى صعوبة الهرب من بين آلاف الجنود المتمردين والغوغاء؟ وذلك الشقي الصغير… اختفى فجأة من المعسكر، ثم عاد مع وحدة الجناح الأسطوري؟ اللعنة! أليست هذه أرضكم؟”

لكن في اللحظة التالية، شعر بأن الألم في رأسه يشتد فجأة.

«لن أنجو؟»

وأدرك أن هناك خطبًا ما.

“هل ستنجو من هذا، يا صديقي القديم؟”

ارتج جسده، وأمسك بالطاولة خلفه!

ساد الصمت بين الرجلين لبعض الوقت.

اجتاحت جسده موجة من الخدر والدوار.

“أتعرف؟ احتفظت بالنبيذ هنا لسبب.”

فقد السيطرة على ذراعيه المرتجفتين، وارتطم بالكرسي بصوت عالٍ.

نظر الضيف إلى الرجل الذي توقف عن المقاومة.

رفع رأسه في ذهول وحدق في الضيف الهادئ أمامه.

“أوه.”

ثم نظر إلى زجاجة النبيذ المحطمة على الأرض.

أما ديريك فظل صامتًا لحظة، مثبتًا عينيه على تاليس.

“النبيذ… أنت…”

ذهل الرجل.

قال الضيف بفتور:

تسارعت أنفاسه.

“أتعرف؟ احتفظت بالنبيذ هنا لسبب.”

«الأسئلة البلاغية والاستعارات.»

ثم أضاف:

“لا، يا صاحب السمو.”

“لكن كان لا بد أن تترك لسانك ينفلت.”

قبل سبعمئة عام، خلال معركة الإبادة، تعرض الأمير تورموند، الذي لم يكن قد أصبح ملك النهضة بعد، لكمين وحوصر أثناء «معركة العاصفة».

أخذ الرجل يكافح لالتقاط أنفاسه.

حتى غربان المراسلة التي أُطلقت طلبًا للنجدة اصطادتها صقور العدو.

وشعر بقوته ووعيه يتلاشيان شيئًا فشيئًا.

«تفهم؟»

«مستحيل…

قبل سبعمئة عام، خلال معركة الإبادة، تعرض الأمير تورموند، الذي لم يكن قد أصبح ملك النهضة بعد، لكمين وحوصر أثناء «معركة العاصفة».

«لقد تذوقت النبيذ، تذوقت…»

“حذرتك من قبل. ما إن تدخل نطاق نفوذ الكوكبة حتى تصبح الأمور معقدة.”

فتح عينيه على اتساعهما وحدق في ضيفه.

حدق فيه تاليس في حيرة.

“أما لقبك… يا صديقي القديم، فهل تعرف شيئًا؟”

«وقبل أن تقبل حسن نواياهم، تذكر هذا: إنهم يفعلون ذلك لأنهم يعارضون والدك، لا لأنهم مخلصون لك حقًا.»

مرر الضيف يده على عصاه، ثم استدار بلا اكتراث، فيما خبا البريق في عيني الرجل وسقط على الأرض.

تمتم بها مكررًا كلامه.

“أنا لا أحب الغربان.”

“أعلم أنك قطعت رحلة طويلة، وأن طريق عودتك لم يخلُ من المنعطفات يا صاحب السمو. لكن اطمئن.”

نظر الضيف إلى الرجل الذي توقف عن المقاومة.

“هاه. بالطبع من السهل عليك قول ذلك وأنت واقف بعيدًا تتفرج.”

وتسللت من عينيه نظرة جليدية.

“أنا من طلبت من البارون ألا يشتت قواته، ولم يكن أمامه إلا تنفيذ طلبي.”

“لم أحبها قط.”

رفع الضيف حاجبيه وقال بنبرة موحية:

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

تنهد بصعوبة وحنق، ووضع يده على جبهته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط