الشوكولاتة.
داو الخالد العجيب
تجاهلته يانغ نانا واستمرت في البكاء، ثم نزعت الغلاف الخارجي ودفعت بقطعة شوكولاتة محشوة بنكهة فاخرة داخل فمه دون مقدمات.
ترجمة الخالد المجنون
هز لي هووانغ رأسه بابتسامة خفيفة، ثم أخذ العلبة الموضوعة على الملاءة البيضاء والتقط قطعة شوكولاتة وألقاها في فمه. أخذ قطعة أخرى وقدمها ليانغ نانا: “كلي واحدة، أتذكر أنكِ تعشقين الحلويات.”
لكنها توقفت عند العتبة الباب، وترددت لبضع ثوانٍ قبل أن تستدير. أخرجت من حقيبتها علبة شوكولاتة صغيرة، ومدتها نحو لي هووانغ بنبرة جافة.
الفصل 122 – الشوكولاتة.
بعد لحظات، أعادت يانغ نانا المرآة إلى حقيبتها وقطبت حاجبيها: “بمَ تفكر؟ هل تظن أنني سأتخلى عنك لمجرد أن وجهك تشوه؟ لم أفعل ذلك عندما فقدت عقلك وصرت مجنوناً، فلا تظن أنني سأستسلم الآن. في الواقع، هذا الأمر لا يهمني على الإطلاق.”
وسط هذا الألم الرهيب، بدأت المشاهد من حوله تتلاشى؛ غابت ضياء الشمس الدافئة واختفت غرفة المستشفى الناصعة. وفي لحظات، وجد لي هووانغ نفسه يعود إلى ظلمة كهوف طائفة أوجينغ، ورأى دماءً على الأرض أمامه؛ هي ذاتها الدماء التي يسعلها الآن.
مِن قوة ضربات الحقيبة على وجهه، استشعر لي هووانغ حجم الألم والحرقة التي دفعت يانغ نانا لهذه الانفجار. كان يحمل الألم ذاته في صدره، فرفع يديه وضمهما حول الفتاة باحتضان دافئ.
قال بصوت منهك يرتمس الرجاء: “نانا! أرجوكِ توقفي… أتوسل إليكِ.”
ردت يانغ نانا بتهكم وهي تخرج مرآة صغيرة من حقيبتها وتضعها أمام وجهه: “تتأوه من هذا فقط؟ أين كان هذا الألم عندما أصابتك الرصاصة في وجهك؟ انظر إلى شكلك الآن.”
وعندما شعرت يانغ نانا بالدفء الذي طالما اشتاقت إليه، هدأت نبرتها تدريجياً، وأسندت رأسها على كتفه وانخرطت في بكاء صامت.
صرخت يانغ نانا وهي تضرب كتفه بالحقيبة: “علام تبتسم؟ توقف عن الابتسام!”
في تلك اللحظة، بدا كلاهما كما كانا قبل سنوات؛ حين كانا يجلسان معاً على سطح المدرسه، يسهران حتى بزوغ الفجر.
هز لي هووانغ رأسه وأكل قطعة أخرى، تاركاً طعمها الحلو ينتشر فوق لسانه: “أجل… لم أذق مثل هذا الطعم منذ زمن طويل…”
مر الوقت ببطء ويانغ نانا مستسلمة بين ذراعيه، تتمنى لو أن تدفق الزمن يتوقف عند هذه اللحظة للأبد.
كان وجه لي هووانغ محمراً للغاية، والشرايين تبرز في رأسه، ممسكاً برقبته بكلتا يديه وهو ينكمش على الأرض روبيان يعاني.
لكنها سرعان ما شعرت بيدين على خصرها تدفعانها بعيداً ببطء. تمسكت به بقوة أكبر وردت باحتضانه بشدة؛ لم تكن تريد الإفلات منه.
وفجأة، انفجر ألم حارق وممزق في أحشائه، مما جعله يصرخ بأعلى صوته: “آاااه!”
لكن قوتها لم تكن لتقارن بقوته، فسحبها عنه وأبعدها.
صرخت يانغ نانا وهي تضرب كتفه بالحقيبة: “علام تبتسم؟ توقف عن الابتسام!”
كانت عينا الفتاة محمرتين من أثر البكاء. فتح لي هووانغ فمه ليتكلم لكن الكلمات تحجرت في فمه، وشعر بتشتت واضطراب بداخله يمزقه.
قالت يانغ نانا وهي تأخذ الكأس من الطاولة وتتجه نحو الباب: “أرأيت؟ ألم أقل لك منذ المرحلة الابتدائية أن تأكل ببطء وألا تتكلم أثناء الأكل؟ لقد غصصت بالشوكولاتة. سأسكب لك بعض الماء.”
بعد تفكير قصير، قال بنبرة هادئة ومثقلة: “نانا، عديني بأمر واحد؛ عديني أن تستمري في الحياة حتى لو لقيت حتفي في يوم ما.”
ردت يانغ نانا بصرامة وإصرار: “لا! لا تقرر هذا نيابة عني! أفكاري ملكي وحدي، واختياراتي لا تعنيك. سأنتظرك حتى اليوم الذي تستيقظ فيه تماماً!”
كان وجه لي هووانغ محمراً للغاية، والشرايين تبرز في رأسه، ممسكاً برقبته بكلتا يديه وهو ينكمش على الأرض روبيان يعاني.
وما إن أنهت كلامها حتى رفعت حقيبتها واندفعت نحو الباب بغضب.
’يبدو أن الهلوسة منطقية ومترابطة هذه المرة.’ هكذا فكر لي هووانغ في سرّه.
لكنها توقفت عند العتبة الباب، وترددت لبضع ثوانٍ قبل أن تستدير. أخرجت من حقيبتها علبة شوكولاتة صغيرة، ومدتها نحو لي هووانغ بنبرة جافة.
قالت يانغ نانا وهي تأخذ الكأس من الطاولة وتتجه نحو الباب: “أرأيت؟ ألم أقل لك منذ المرحلة الابتدائية أن تأكل ببطء وألا تتكلم أثناء الأكل؟ لقد غصصت بالشوكولاتة. سأسكب لك بعض الماء.”
حدق لي هووانغ في علبة الشوكولاتة المغلفة بأناقة وسألها: “ما المناسبة؟ لماذا تعطينني الشوكولاتة؟”
تجاهلته يانغ نانا واستمرت في البكاء، ثم نزعت الغلاف الخارجي ودفعت بقطعة شوكولاتة محشوة بنكهة فاخرة داخل فمه دون مقدمات.
ازداد سعال لي هووانغ حدة وشراسة، وفي الوقت نفسه شعر بألم حارق يتقطع في مريئه ويمتد حتى أعماق معدته.
ابتسم لي هووانغ وهو يستطعم حلاوتها المشوبة بالمرارة، وقال متسائلاً: “نانا، ما الذي تفعلينه؟”
ترجمة الخالد المجنون
بما أن كل هذا مجرد هلوسة، لم يعد يرغب في الجدال معها. وفي الوقت نفسه، ولأنه محتجز داخل هذا الوهم، لم يكن يملك أي سيطرة على ما يفعله جسده في العالم الحقيقي على الطرف الآخر، لذا لم يكن بيده الكثير ليفعله.
حدق لي هووانغ في علبة الشوكولاتة المغلفة بأناقة وسألها: “ما المناسبة؟ لماذا تعطينني الشوكولاتة؟”
مع ابتسامته، تلطفت أجواء الغرفة المشحونة في المستشفى.
هزت يانغ نانا رأسها بنفي: “كلها أنت. في الخارج يمكنني شراؤها في أي وقت، أما هنا فهي بمثابة فاكهة نادرة بالنسبة لك.”
صرخت يانغ نانا وهي تضرب كتفه بالحقيبة: “علام تبتسم؟ توقف عن الابتسام!”
مر الوقت ببطء ويانغ نانا مستسلمة بين ذراعيه، تتمنى لو أن تدفق الزمن يتوقف عند هذه اللحظة للأبد.
تأوه لي هووانغ ممسكاً بكتفه: “آه! رفقاً بي، هذا يؤلم!”
مِن قوة ضربات الحقيبة على وجهه، استشعر لي هووانغ حجم الألم والحرقة التي دفعت يانغ نانا لهذه الانفجار. كان يحمل الألم ذاته في صدره، فرفع يديه وضمهما حول الفتاة باحتضان دافئ.
ردت يانغ نانا بتهكم وهي تخرج مرآة صغيرة من حقيبتها وتضعها أمام وجهه: “تتأوه من هذا فقط؟ أين كان هذا الألم عندما أصابتك الرصاصة في وجهك؟ انظر إلى شكلك الآن.”
ابتسم لي هووانغ وهو يستطعم حلاوتها المشوبة بالمرارة، وقال متسائلاً: “نانا، ما الذي تفعلينه؟”
كانت هذه هي المرة الأولى منذ فترة طويلة التي يرى فيها نفسه داخل الهلوسة. كان لا يزال شاباً في مقتبل العمر، لكن وجهه الذي كان مفعماً بالأمل يوماً ما، صار يقطعه ندب مشوه يمتد من أعلى اليسار إلى أسفل اليمين، مغيرًا ملامحه بالكامل.
ابتسم لي هووانغ وهو يستطعم حلاوتها المشوبة بالمرارة، وقال متسائلاً: “نانا، ما الذي تفعلينه؟”
لمس لي هووانغ ندب وجهه بأطراف أصابعه بحذر، مستشعراً ملمسه الخشن. كان يعلم جيداً كيف حصل عليه؛ لقد كانت رصاصة قناص خدشت وجهه أثناء حادثة الروضة.
الفصل 122 – الشوكولاتة.
’يبدو أن الهلوسة منطقية ومترابطة هذه المرة.’ هكذا فكر لي هووانغ في سرّه.
’يبدو أن الهلوسة منطقية ومترابطة هذه المرة.’ هكذا فكر لي هووانغ في سرّه.
بعد لحظات، أعادت يانغ نانا المرآة إلى حقيبتها وقطبت حاجبيها: “بمَ تفكر؟ هل تظن أنني سأتخلى عنك لمجرد أن وجهك تشوه؟ لم أفعل ذلك عندما فقدت عقلك وصرت مجنوناً، فلا تظن أنني سأستسلم الآن. في الواقع، هذا الأمر لا يهمني على الإطلاق.”
رفع لي هووانغ رأسه وحدق بعينين باردتين في ظهر يانغ نانا وهي تبتعد: “من أنت؟! ما الذي أطعمتِني إياه؟!”
هز لي هووانغ رأسه بابتسامة خفيفة، ثم أخذ العلبة الموضوعة على الملاءة البيضاء والتقط قطعة شوكولاتة وألقاها في فمه. أخذ قطعة أخرى وقدمها ليانغ نانا: “كلي واحدة، أتذكر أنكِ تعشقين الحلويات.”
هزت يانغ نانا رأسها بنفي: “كلها أنت. في الخارج يمكنني شراؤها في أي وقت، أما هنا فهي بمثابة فاكهة نادرة بالنسبة لك.”
هزت يانغ نانا رأسها بنفي: “كلها أنت. في الخارج يمكنني شراؤها في أي وقت، أما هنا فهي بمثابة فاكهة نادرة بالنسبة لك.”
هز لي هووانغ رأسه وأكل قطعة أخرى، تاركاً طعمها الحلو ينتشر فوق لسانه: “أجل… لم أذق مثل هذا الطعم منذ زمن طويل…”
بعد لحظات، أعادت يانغ نانا المرآة إلى حقيبتها وقطبت حاجبيها: “بمَ تفكر؟ هل تظن أنني سأتخلى عنك لمجرد أن وجهك تشوه؟ لم أفعل ذلك عندما فقدت عقلك وصرت مجنوناً، فلا تظن أنني سأستسلم الآن. في الواقع، هذا الأمر لا يهمني على الإطلاق.”
كانت عيناه مليئتين بالشوق والحنين. وبما أنه لا يستطيع العودة إلى حياته القديمة، لم يكن أمامه سوى استغلال هذه الهلوسة لتهدئة شوق حنينه.
تقيؤ!
تألم قلب يانغ نانا لسماع كلماته، فأمسكت بيديه برفق وقالت: “إن كنت تحبها سأشتريها لك كل يوم! الآن وقد دخلت الجامعة، يعطيني والدي الكثير من مصاريف المعيشة؛ يعطيني ألفين وخمسمائة شهرياً! كما أنني أعمل في وظيفة جزئية خلال العطلة. أستطيع شراء أي نوع شوكولاتة تحبه… لكنني لا أعلم إن كنت ستكون حاضراً بوعيك في المرة القادمة التي أحضرها لك فيها…”
أعادت كلماتها الأجواء إلى البرودة والانقباض مجدداً.
قال بصوت منهك يرتمس الرجاء: “نانا! أرجوكِ توقفي… أتوسل إليكِ.”
ابتلع لي هووانغ الشوكولاتة وكان على وشك مواساتها، عندما بدأ يسعل فجأة وبشدة.
مع ابتسامته، تلطفت أجواء الغرفة المشحونة في المستشفى.
قالت يانغ نانا وهي تأخذ الكأس من الطاولة وتتجه نحو الباب: “أرأيت؟ ألم أقل لك منذ المرحلة الابتدائية أن تأكل ببطء وألا تتكلم أثناء الأكل؟ لقد غصصت بالشوكولاتة. سأسكب لك بعض الماء.”
سعال! سعال!
سعال! سعال!
أعادت كلماتها الأجواء إلى البرودة والانقباض مجدداً.
ازداد سعال لي هووانغ حدة وشراسة، وفي الوقت نفسه شعر بألم حارق يتقطع في مريئه ويمتد حتى أعماق معدته.
كان وجه لي هووانغ محمراً للغاية، والشرايين تبرز في رأسه، ممسكاً برقبته بكلتا يديه وهو ينكمش على الأرض روبيان يعاني.
’هذا ليس طبيعياً! هناك خطب ما يحدث على الجانب الآخر!’
هز لي هووانغ رأسه وأكل قطعة أخرى، تاركاً طعمها الحلو ينتشر فوق لسانه: “أجل… لم أذق مثل هذا الطعم منذ زمن طويل…”
رفع لي هووانغ رأسه وحدق بعينين باردتين في ظهر يانغ نانا وهي تبتعد: “من أنت؟! ما الذي أطعمتِني إياه؟!”
وفجأة، انفجر ألم حارق وممزق في أحشائه، مما جعله يصرخ بأعلى صوته: “آاااه!”
كان الأمر وكأن قنفذاً حياً يركض ويثقب أحشاءه من الداخل.
وما إن أنهت كلامها حتى رفعت حقيبتها واندفعت نحو الباب بغضب.
وسط هذا الألم الرهيب، بدأت المشاهد من حوله تتلاشى؛ غابت ضياء الشمس الدافئة واختفت غرفة المستشفى الناصعة. وفي لحظات، وجد لي هووانغ نفسه يعود إلى ظلمة كهوف طائفة أوجينغ، ورأى دماءً على الأرض أمامه؛ هي ذاتها الدماء التي يسعلها الآن.
ازداد سعال لي هووانغ حدة وشراسة، وفي الوقت نفسه شعر بألم حارق يتقطع في مريئه ويمتد حتى أعماق معدته.
كان وجه لي هووانغ محمراً للغاية، والشرايين تبرز في رأسه، ممسكاً برقبته بكلتا يديه وهو ينكمش على الأرض روبيان يعاني.
كانت عيناه مليئتين بالشوق والحنين. وبما أنه لا يستطيع العودة إلى حياته القديمة، لم يكن أمامه سوى استغلال هذه الهلوسة لتهدئة شوق حنينه.
تقيؤ!
ازداد سعال لي هووانغ حدة وشراسة، وفي الوقت نفسه شعر بألم حارق يتقطع في مريئه ويمتد حتى أعماق معدته.
استفرغ كمية ضخمة من الفضلات السوداء؛ دماء متجلطة، وقطعاً من اللحم المهترئ، ومجسمات صغيرة تشبه المجسات السوداء، و… مسامير ملطخة بالصدأ!
داو الخالد العجيب
ردت يانغ نانا بصرامة وإصرار: “لا! لا تقرر هذا نيابة عني! أفكاري ملكي وحدي، واختياراتي لا تعنيك. سأنتظرك حتى اليوم الذي تستيقظ فيه تماماً!”
نهاية الفصل.
استفرغ كمية ضخمة من الفضلات السوداء؛ دماء متجلطة، وقطعاً من اللحم المهترئ، ومجسمات صغيرة تشبه المجسات السوداء، و… مسامير ملطخة بالصدأ!
كان وجه لي هووانغ محمراً للغاية، والشرايين تبرز في رأسه، ممسكاً برقبته بكلتا يديه وهو ينكمش على الأرض روبيان يعاني.
