عقل مالفخ الفولاذي
حالما تلاشت كلماتها، انفجر العرش العملاق من السبج المرصّع بالنجوم بإشعاع، وكأن صاعقة ضربت داخل سماء محكمة الإغلاق.
بعد ذلك، انكسر شيء ما في عقل السيف الأبيض، وبسبب الاستجواب الحقير، وبدون أيّ مقاومة، انهار عقله تمامًا.
في اللحظة التالية، انطوى الفضاء على نفسه، وارتجف الضباب في القاعة، ثم صار هناك: سيد الإئتلاف.
“افعل شيئًا!” تشقّق صوت خيالية الأوراكل الجامد أخيرًا بالذعر، إذ اندفعت متجاوزة مقعدها وظهرت مباشرة أمام السيف الأبيض.
شخصيّة عملاقة يزيد ارتفاعها عن مائة متر، جالسة على العرش وكأنها لم تغب أبدًا، شكله ما زال ضبابيًا، غامضًا، مستحيل الإدراك، وكأن الواقع نفسه يرفض تحديد معالمه، شوّه حضوره المسافات وأثّر على الإدراك.
لقد تعلّم الدرس، لذا لا يمكن أن يعني هذا إلا أنه قد وُعِد أو أُعطي شيئًا مقنعًا بما يكفي ليجعله يوافق على خطة خيالي القس.
عند مشاهدة هذا المشهد المهيب، تقلّصت حدقتا السيف الأبيض، إذ ان المنظر الغامض المبهم الذي لا يمكن لمسه مطابقًا لما يتذكّره، لكن ما أقلقه ليس المظهر؛ بل التوقيت.
“ما هذا…؟” تمتمت بلمعة من الحيرة وعدم التصديق، واندفع حسّ شؤم عميق يثقل على كيانها.
لقد تجلّى سيد الإئتلاف فورًا، دون أيّ إنذار، وهذا لا يمكن أن يعني إلا شيئًا واحدًا، لقد كان هنا دائمًا، يستمع ويراقب بينما يزن محادثتهم.
أصبحت حدقتاه فارغتين تمامًا؛ أكثر فراغًا من قبل، وكأنه لم يعد مجرّد متنوّر أو مسيطر عليه، بل فارغ تمامًا.
سواء كان هذا الترتيب منسّقًا مع خيالية الأوراكل أم لا، لم يعرف، لكن مما يتذكّره من محادثتهم، بدا أنهما يخفيان شيئًا.
بعد ذلك، انكسر شيء ما في عقل السيف الأبيض، وبسبب الاستجواب الحقير، وبدون أيّ مقاومة، انهار عقله تمامًا.
حالما استقرّ شكله على العرش، سقط صوته الثقيل المهيب كمطرقة: “الإستجواب الحقير!”
لكن من أو ماذا، بقي ذلك لغزًا، وليس لديه رفاهية التوقف عنده لأن هذه المرحلة الأخيرة.
لكن الحلقة الرونيّة نبضت مرّة واحدة، وفشل النقل، وكأنه رُفض أو مُحي.
في داخله، طرق فكر واحد على السطح: ‘آمل أن تكون محقًا في هذا، يا خيالي القس’
لحظة تأثير “الاستجواب الحقير” لسيد الإئتلاف، حدث شيء مختلف، إذ في أعماق هاوية روحه، تحرّك نفس الرمز الغامض.
لكن هذه المرّة، لم يعد الرمز غامضًا بل أصبح واضحًا، وفي اللحظة التالية، انفتحت “عين” عموديّة عتيقة، بؤبؤها أسود دامسًا، محاطًا بحلقات لا تُحصى من رونات مجهريّة تدور كمجرة صامتة، لم تتوهّج أو تشعّ بقوّة حتى لمس الاستجواب الحقير روح السيف الأبيض؛ حينها بدت العين وكأنها رمشت.
ليس لديه أيّ سبب للمخاطرة بهذا، لأن الانتقام وحده ليس كافيًا، ناهيك عن أن الاستياء التافه لا يمكن أن يدفع شبه خيالي للمراهنة بحياته.
في داخله، طرق فكر واحد على السطح: ‘آمل أن تكون محقًا في هذا، يا خيالي القس’
لكن لم تتح لها فرصة لإكمال جملتها، ولا لسيد الإئتلاف أن يردّ، إذ في هذه اللحظة، بدأ جلد السيف الأبيض يذبل أمام أعينهم، شاب شعره، وتقلّص لحمه، ونُحتت التجاعيد على وجهه في ثوانٍ، حتى ثوبه ترهّل على جسد يشيخ بسرعة.
علاوة على ذلك، بعد ما صار يحدث من حوله، لن يثق بأي شخص أبدًا، أو يظنّ أنه لا يُمسّ لمجرد أنه في قمة السلسلة الغذائيّة للسهول الأسطوريّة.
لكن في تلك اللحظة، لم يعطِه سيد الإئتلاف فرصة للتحيّة أو حتى الكلام، إذ ان الأول يعرف كلّ شيء بالفعل وأراد أن يعرف ما الذي يخطط له حقًا، خاصة أن هذا يتعلّق بمصالح مؤسسي الإئتلاف أنفسهم.
لقد تعلّم الدرس، لذا لا يمكن أن يعني هذا إلا أنه قد وُعِد أو أُعطي شيئًا مقنعًا بما يكفي ليجعله يوافق على خطة خيالي القس.
أمّا ما هو، فلا يعرفه سواه وخيالي القس، ومع ذلك، كان كافيًا ليجعله يخطو إلى هذه الهاوية عن طيب خاطر.
حالما تلاشت كلماتها، انفجر العرش العملاق من السبج المرصّع بالنجوم بإشعاع، وكأن صاعقة ضربت داخل سماء محكمة الإغلاق.
علاوة على ذلك، بعد ما صار يحدث من حوله، لن يثق بأي شخص أبدًا، أو يظنّ أنه لا يُمسّ لمجرد أنه في قمة السلسلة الغذائيّة للسهول الأسطوريّة.
لكن في تلك اللحظة، لم يعطِه سيد الإئتلاف فرصة للتحيّة أو حتى الكلام، إذ ان الأول يعرف كلّ شيء بالفعل وأراد أن يعرف ما الذي يخطط له حقًا، خاصة أن هذا يتعلّق بمصالح مؤسسي الإئتلاف أنفسهم.
حالما استقرّ شكله على العرش، سقط صوته الثقيل المهيب كمطرقة: “الإستجواب الحقير!”
أمّا ما هو، فلا يعرفه سواه وخيالي القس، ومع ذلك، كان كافيًا ليجعله يخطو إلى هذه الهاوية عن طيب خاطر.
لم تكن الكلمات عالية، لكنها بدت وكأنها سحقت القاعة، إذ تجمّد الهواء، وسكن قانون السيف داخل جسد السيف الأبيض قبل أن تصبح عيناه فارغتين، وغرق وعيه.
لحظة تأثير “الاستجواب الحقير” لسيد الإئتلاف، حدث شيء مختلف، إذ في أعماق هاوية روحه، تحرّك نفس الرمز الغامض.
مثل المرة السابقة، شعر بنفس القوّة تغزو عقله، وكأنها تقشّر، وتفتّش، وتجردّ سيطرته على نفسه، لكن مع اختلاف واحد: هذه المرّة، كان يتوقّعها بل ومستعدًا لها.
♤♤♤
لحظة تأثير “الاستجواب الحقير” لسيد الإئتلاف، حدث شيء مختلف، إذ في أعماق هاوية روحه، تحرّك نفس الرمز الغامض.
شخصيّة عملاقة يزيد ارتفاعها عن مائة متر، جالسة على العرش وكأنها لم تغب أبدًا، شكله ما زال ضبابيًا، غامضًا، مستحيل الإدراك، وكأن الواقع نفسه يرفض تحديد معالمه، شوّه حضوره المسافات وأثّر على الإدراك.
لكن هذه المرّة، لم يعد الرمز غامضًا بل أصبح واضحًا، وفي اللحظة التالية، انفتحت “عين” عموديّة عتيقة، بؤبؤها أسود دامسًا، محاطًا بحلقات لا تُحصى من رونات مجهريّة تدور كمجرة صامتة، لم تتوهّج أو تشعّ بقوّة حتى لمس الاستجواب الحقير روح السيف الأبيض؛ حينها بدت العين وكأنها رمشت.
بعد ذلك، انكسر شيء ما في عقل السيف الأبيض، وبسبب الاستجواب الحقير، وبدون أيّ مقاومة، انهار عقله تمامًا.
في داخله، طرق فكر واحد على السطح: ‘آمل أن تكون محقًا في هذا، يا خيالي القس’
أصبحت حدقتاه فارغتين تمامًا؛ أكثر فراغًا من قبل، وكأنه لم يعد مجرّد متنوّر أو مسيطر عليه، بل فارغ تمامًا.
لكنها البداية فقط، ففي اللحظة التالية، حول جسده، بدأ الفضاء يتشوّه، وتشكّلت حلقة رونيّة أثيريّة تحت قدميه، تعكس رمز العين الغامضة.
لكنها البداية فقط، ففي اللحظة التالية، حول جسده، بدأ الفضاء يتشوّه، وتشكّلت حلقة رونيّة أثيريّة تحت قدميه، تعكس رمز العين الغامضة.
دوّمت حلقات متحدة المركز من رموز معقّدة إلى الخارج، كلّ منها منقوشة بحروف مستحيلة لا تنتمي إلى السهول الأسطوريّة، وتشكّل رمز العين في مركزها.
حدث هذا بسرعة كبيرة لدرجة أن هيئة سيد الإئتلاف بدت وكأنها تجمّدت في مكانها حيث نزل، بينما استقامت خيالية الأوراكل قليلًا؛ اشتعل الرمز الخماسي على قناعها بعنف.
دوّمت حلقات متحدة المركز من رموز معقّدة إلى الخارج، كلّ منها منقوشة بحروف مستحيلة لا تنتمي إلى السهول الأسطوريّة، وتشكّل رمز العين في مركزها.
لكن من أو ماذا، بقي ذلك لغزًا، وليس لديه رفاهية التوقف عنده لأن هذه المرحلة الأخيرة.
“ما هذا…؟” تمتمت بلمعة من الحيرة وعدم التصديق، واندفع حسّ شؤم عميق يثقل على كيانها.
ليس لديه أيّ سبب للمخاطرة بهذا، لأن الانتقام وحده ليس كافيًا، ناهيك عن أن الاستياء التافه لا يمكن أن يدفع شبه خيالي للمراهنة بحياته.
علاوة على ذلك، بعد ما صار يحدث من حوله، لن يثق بأي شخص أبدًا، أو يظنّ أنه لا يُمسّ لمجرد أنه في قمة السلسلة الغذائيّة للسهول الأسطوريّة.
لكن لم تتح لها فرصة لإكمال جملتها، ولا لسيد الإئتلاف أن يردّ، إذ في هذه اللحظة، بدأ جلد السيف الأبيض يذبل أمام أعينهم، شاب شعره، وتقلّص لحمه، ونُحتت التجاعيد على وجهه في ثوانٍ، حتى ثوبه ترهّل على جسد يشيخ بسرعة.
لقد تجلّى سيد الإئتلاف فورًا، دون أيّ إنذار، وهذا لا يمكن أن يعني إلا شيئًا واحدًا، لقد كان هنا دائمًا، يستمع ويراقب بينما يزن محادثتهم.
أخيرًا، تحرّك سيد الإئتلاف، إذ تشقّق الفضاء مباشرة حول السيف الأبيض المتقدّم في العمر، أراد بوضوح أن ينقله أو أن يزيحه قسرًا خارج البرج أو حتى مخبأ الإئتلاف.
في اللحظة التالية، انطوى الفضاء على نفسه، وارتجف الضباب في القاعة، ثم صار هناك: سيد الإئتلاف.
لكن الحلقة الرونيّة نبضت مرّة واحدة، وفشل النقل، وكأنه رُفض أو مُحي.
لكن الحلقة الرونيّة نبضت مرّة واحدة، وفشل النقل، وكأنه رُفض أو مُحي.
“افعل شيئًا!” تشقّق صوت خيالية الأوراكل الجامد أخيرًا بالذعر، إذ اندفعت متجاوزة مقعدها وظهرت مباشرة أمام السيف الأبيض.
لكن لم تتح لها فرصة لإكمال جملتها، ولا لسيد الإئتلاف أن يردّ، إذ في هذه اللحظة، بدأ جلد السيف الأبيض يذبل أمام أعينهم، شاب شعره، وتقلّص لحمه، ونُحتت التجاعيد على وجهه في ثوانٍ، حتى ثوبه ترهّل على جسد يشيخ بسرعة.
أرادت الإمساك بالسيف الأبيض مباشرة، لكن لصدمتها، حالما مدّت يدها، ارتدّت فورًا وقُذفت بعيدًا بموجة صدمة صامتة.
شخصيّة عملاقة يزيد ارتفاعها عن مائة متر، جالسة على العرش وكأنها لم تغب أبدًا، شكله ما زال ضبابيًا، غامضًا، مستحيل الإدراك، وكأن الواقع نفسه يرفض تحديد معالمه، شوّه حضوره المسافات وأثّر على الإدراك.
أخيرًا، تصاعدت هالة سيد الإئتلاف، وارتجف الفضاء مجددًا مع نزول سلطان فضائي مرعب على السيف الأبيض والحلقة الرونيّة، ممزّقًا كلّ ألياف الفضاء من حوله، راغبًا في طرد السيف الأبيض إلى الطبقة الفضائيّة.
أصبحت حدقتاه فارغتين تمامًا؛ أكثر فراغًا من قبل، وكأنه لم يعد مجرّد متنوّر أو مسيطر عليه، بل فارغ تمامًا.
لكن الحلقة ظلّت ثابتة غير متأثّرة، وكأنها رُست هناك بطاغوت، واستمرّ جسد السيف الأبيض في الجفاف بينما تلاشت نيّة سيفه، وذابت هالة قانونه في الحلقة الرونيّة.
لكن لم تتح لها فرصة لإكمال جملتها، ولا لسيد الإئتلاف أن يردّ، إذ في هذه اللحظة، بدأ جلد السيف الأبيض يذبل أمام أعينهم، شاب شعره، وتقلّص لحمه، ونُحتت التجاعيد على وجهه في ثوانٍ، حتى ثوبه ترهّل على جسد يشيخ بسرعة.
“لا يستطيع قانون الفضاء الخاص بي اختراقها، ولا سلطة البرج تعمل”، انخفض صوت سيد الإئتلاف، ولم يعد مهيبًا بل أصبحت له حافّة من عدم التصديق.
“لا القانون ولا الأثر يعملان؟!” خيالية الأوراكل مع الرمز الخماسي على قناعها يدور بسرعة، ظهرت مجددًا قريبة من السيف الأبيض، لكنها لم تجرؤ على لمسه بعد الآن، “هذه الحلقة الرونيّة عتيقة، واللغة الرونيّة المستخدمة فيها ليست من السهول الأسطوريّة… هذا…”
سواء كان هذا الترتيب منسّقًا مع خيالية الأوراكل أم لا، لم يعرف، لكن مما يتذكّره من محادثتهم، بدا أنهما يخفيان شيئًا.
في تلك اللحظة، توقّفت، وللمرّة الأولى منذ تأسيس الإئتلاف، فشلت حساباتها، ممّا جعل مؤسسي الإئتلاف يدركان أنهم وقعوا في فخّ أحدهم.
لكن لم تتح لها فرصة لإكمال جملتها، ولا لسيد الإئتلاف أن يردّ، إذ في هذه اللحظة، بدأ جلد السيف الأبيض يذبل أمام أعينهم، شاب شعره، وتقلّص لحمه، ونُحتت التجاعيد على وجهه في ثوانٍ، حتى ثوبه ترهّل على جسد يشيخ بسرعة.
♤♤♤
“لا يستطيع قانون الفضاء الخاص بي اختراقها، ولا سلطة البرج تعمل”، انخفض صوت سيد الإئتلاف، ولم يعد مهيبًا بل أصبحت له حافّة من عدم التصديق.
