Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 506

هذه مجرد البداية
اعدادت القارئ
PDF

هذه مجرد البداية

هذه مجرد البداية

«هل تعلم أنه قبل ستين عامًا… تآمرت أرملة الملك الصامت، سومر الرابع، الملكة الساحرة فيرا من عائلة كوفندير مع عائلة تابارك من تل النصل، وحاولتا قتل جدي؟ كانتا تنويان تتويج جون جادستار، دوق بحيرة النجوم السابق قبلي، ملكًا.»

واصلت العربة سيرها على الطريق المؤدي إلى مدينة النجم الأبدي تحت ضوء الشمس الساطع. أبقى الجنود النظاميون الناس على جانبي الطريق بعيدًا، حتى لم يعد من الممكن تمييز وجوههم إلا بالكاد.

«حسنًا.»

ولم يكن أحد ليتخيل أن داخل هذا الموكب الغريب، بين العربة وعشرات من رجال الحرس الملكي، كانت تدور محادثة أغرب من الموكب نفسه.

«الآن، بسببكم جميعًا، امتلأ السيف بالغبار، واتسخت العربة أيضًا.»

تفاجأ جيلبرت حين رأى تاليس يرفع ذراعه اليمنى بلا تعبير، ويُخرج ما في يده من نافذة العربة.

تنهد جيلبرت، ونظر إلى تاليس بتعبير معقد.

وفي الوقت نفسه، عقد مالوس ودويل وغلوفر وبقية الحرس الملكي حواجبهم. تفاوتت نظراتهم بين الشك والحيرة وعدم التصديق.

«كل هذا التعقيد؟»

كان ذلك…

وأطلق تنهيدة طويلة، كأنه عاد إلى زمن مضى.

«هذا هو الحارس.»

وبعد ثوانٍ، خرج صوت المراقب ببطء:

مرر الأمير أصابعه على مقبض السيف الطويل النحيل بلا تعبير، وقال بنبرة عميقة:

علقت قدماه بالركابين، وبقيت يده فوق الحارس على مسافة قدم واحدة من المقبض.

«السيف الوطني للإمبراطورية القديمة، صيغ بمهارة الأقزام والإلف، وبخيرة ما جادت به اليابسة والبحار السبعة.»

تحول وجه الأمير تدريجيًا إلى الجدية.

الحارس.

ظهرت على وجه دويل لمحة أسى، ثم سرعان ما تحولت إلى ثبات، كأنه شاب وفيّ يستمد عزمه من ذكرى مقدسة.

تغير وجه مالوس.

شعر الجميع أن بوسعهم أخيرًا التنفس.

وذهل دويل وغلوفر أيضًا.

«يا صاحب السمو، أنا لا…»

«يا صاحب السمو، أنا لا…»

وعندها فقط استرخى دويل.

ألقى المراقب نظرة على من حوله محاولًا كبح النظرات الغريبة التي تبادلها رجاله.

«ولهذا، قبل أن نعود إلى قصر النهضة… أحتاج إلى الخروج قليلًا واستنشاق بعض الهواء. والأفضل أن تحضروا لي حصانًا مطيعًا، هادئًا، طويلًا، قويًا، وجيدًا.»

ششش!

خفض تاليس رأسه، ولم يستطع وصف مشاعره.

انزلق المعدن من الجلد، فابتلع مالوس ما بقي من كلامه.

«من؟»

راح الشاب يحدق في النصل الذي انسحب ببطء من غمده، والضوء البارد يلمع على سطحه.

فاكينهاز لم يمنحه سيفًا فحسب.

«منذ زمن بعيد، كان هذا السيف إرثًا تناقلته أجيال عائلة فاكينهاز. رافق أسلافهم في معركة الإبادة، وشق معهم طريقًا عبر العقبات حتى شهد ملك النهضة يؤسس مملكته.

«ولهذا، قبل أن نعود إلى قصر النهضة… أحتاج إلى الخروج قليلًا واستنشاق بعض الهواء. والأفضل أن تحضروا لي حصانًا مطيعًا، هادئًا، طويلًا، قويًا، وجيدًا.»

«وفي الأزمنة الأقرب، أصبح أوثق نصل بين أيدي الحرس الملكي. حمله صاحبه وهو يشق طريقه وسط المصاعب، حتى ساعد الملك أيدي على اعتلاء العرش.»

«اللورد مالوس، من الآن فصاعدًا… صار ملكك.»

أمام الجميع، مرر تاليس إصبعه بمحاذاة حد النصل، ثم أعاده إلى غمده، وقال بصوت خافت:

حاول دويل السيطرة على حصانه وهو يحدق في انحناءة السيف المميزة وفمه مفتوح.

«لهذا السيف معنى استثنائي.»

حتى دويل بدأ يحادث غلوفر بحماسة، رغم أن غلوفر لم يقل شيئًا، وبدا كأنهما يتبادلان الضحك.

ربما لم يحتمل حصان مالوس التوتر المشحون في الجو، فأطلق صهيلًا غير طبيعي وهز رأسه بقلق.

تجمد تاليس عند سماع الاسم.

لكن مالوس بقي ثابتًا على سرجه، وفي عينيه بريق لا يكشف عن شيء.

كادت عينا دويل تخرجان من محجريهما.

انتقل قلق الحصان إلى الخيول المحيطة، فتعالت أصوات الصهيل وازدادت صعوبة تقدم العربة.

وأخيرًا عاد تاليس إلى مالوس، الذي ظل صامتًا، لكن العبوس على وجهه ازداد عمقًا.

حاول دويل السيطرة على حصانه وهو يحدق في انحناءة السيف المميزة وفمه مفتوح.

«هذا هو الحارس.»

«ذلك السيف…»

وفي ظل ذلك الصمت المحرج، طرق تاليس إطار النافذة بمقبض السيف.

أما غلوفر إلى جواره، فضم شفتيه وربت على حصانه مهدئًا إياه.

حاول دويل السيطرة على حصانه وهو يحدق في انحناءة السيف المميزة وفمه مفتوح.

ظل جيلبرت يحدق في السيف، وقد بدا وكأنه تذكر شيئًا.

وبعد دقائق، كان تاليس فوق حصان مريح، يتمايل صعودًا وهبوطًا وهو يسير مع الحرس الملكي ببطء.

وفي اللحظة التالية، قال دوق بحيرة النجوم الشاب ببرود، وبنبرة لا تقبل النقاش:

«ما أعنيه هو…»

«اللورد مالوس، من الآن فصاعدًا… صار ملكك.»

لكن مالوس بقي ثابتًا على سرجه، وفي عينيه بريق لا يكشف عن شيء.

رفع تاليس ذراعه بثبات، ومد مقبض السيف خارج النافذة.

حوّل تاليس نظره بعيدًا، وسحب تحذيره من عينيه، ثم اعتدل في جلسته.

«صار ملكك.»

ألقى المراقب نظرة على من حوله محاولًا كبح النظرات الغريبة التي تبادلها رجاله.

ساد الصمت لحظة، ولم يبقَ سوى أنين الريح.

كما رفض مالوس طلب جيلبرت رفع راية النجمة التساعية. وأرسل العربة إلى الأمام أولًا، ثم جعل الأمير يبدو كأنه مجرد جندي نظامي ضمن قوة تبديل الحراسة.

أفاق جيلبرت من صدمته، وحدق في الفتى غير مصدق.

ارتجف دويل فورًا عند سماع النداء.

وتعالت همهمة صغيرة بين رجال الحرس الملكي، بينما بدا دويل كأنه رأى شبحًا، وكأنه يتعرف إلى الأمير للمرة الأولى.

«أعتذر لأنني جعلك تشعر بهذا، يا لورد مالوس.»

عقد مالوس حاجبيه وشد اللجام.

«أنا…»

لكن تاليس لم يترك له فرصة للكلام.

ثم ابتسم لدويل بلطف من خلال النافذة.

«وبالطبع، لا أريد أن يقتصر الأمر على ذلك.»

أما الأمير فابتسم ومد السيف خارج العربة بأسف ظاهر.

تابع الدوق الشاب بهدوء:

همس تاليس في نفسه.

«في الواقع، ما إن أعود حتى ستغمر المملكة كلها نقاشات وتكهنات بشأن هذا السيف.

«لا.»

«سيأتي الناس إليك بلا انقطاع، بدافع الفضول والحيرة والشك، ليسألوك عن السر الكامن وراء هذا السيف الأسطوري…»

«منذ زمن بعيد، كان هذا السيف إرثًا تناقلته أجيال عائلة فاكينهاز. رافق أسلافهم في معركة الإبادة، وشق معهم طريقًا عبر العقبات حتى شهد ملك النهضة يؤسس مملكته.

ظهر على وجه جيلبرت تعبير غريب قليلًا.

«أقسمت أمام قبر جدتي أن أبقى مخلصًا له حتى ينكسر…»

«وخاصة عن كيفية انتقاله من عصا الدوق فاكينهاز في الصحراء الغربية إلى قصر النهضة في مدينة النجم الأبدي. وسيسألون أيضًا كيف انتقل من يد الأمير تاليس، دوق بحيرة النجوم، إلى يديك في النهاية.

«لكنني واثق من أنك ستتعامل مع الأمر على خير وجه، أليس كذلك؟»

«وسيسألونك عن السبب… وعن المعنى وراء انتقاله بين كل هؤلاء الأشخاص.»

أفاق جيلبرت من صدمته، وحدق في الفتى غير مصدق.

مرر تاليس نظره الباردة على رجال الحرس الملكي واحدًا واحدًا. ارتفعت نبرته وانخفضت كأنه ينشد قصيدة قديمة.

اكتفى بعقد حاجبيه بعمق.

وكل من التقت عيناه بعيني الأمير صرف نظره غريزيًا، من دويل إلى غلوفر.

لكن تاليس لم يهتم.

وأخيرًا عاد تاليس إلى مالوس، الذي ظل صامتًا، لكن العبوس على وجهه ازداد عمقًا.

«لم تعد مكافأة!»

«لكنني واثق من أنك ستتعامل مع الأمر على خير وجه، أليس كذلك؟»

ثم أدرك من ناداه.

قال الدوق الشاب ذلك بخفة وهو يحرك مقبض السيف.

وتطاير الغبار من حوله.

لم يجب أحد.

«في ذلك العام، وبفضل هذا السيف الأسطوري والرجل الذي حمله، لم يفقد جدي العرش، وتمكن من التتويج بسلاسة.»

اتجهت كل الأنظار نحو مالوس، تنتظر قراره.

لكنه هز رأسه بحزم.

وفي اللحظة التالية، استدار مالوس فجأة!

وأمام أعين الحرس الملكي المذهولة، سقط الحارس—السيف الوطني السابق للإمبراطورية القديمة، وإرث عائلة فاكينهاز، والسلاح ذو الدلالة الاستثنائية—من العربة إلى الأرض، وحيدًا بلا حول.

واجتاح الجميع بنظرة حادة.

«وهناك أيضًا، التقيته للمرة الأولى.»

وكأنهم اتفقوا دون كلام، أدار رجال الحرس الملكي رؤوسهم في الحال ونظروا إلى جهات أخرى.

«لم تعد مكافأة!»

لم يجرؤ أحد على النظر إلى مالوس أو إلى الحارس.

قال جيلبرت وهو يمتطي حصانًا آخر:

كأن الأول ليس قائدهم، والثاني ليس سيفًا ذائع الصيت.

«نعم… نعم، يا صاحب السمو؟»

وعاد الصمت يلف المكان.

بدا الزمن كجدارية قديمة منسية، باهتة وصامتة في الخلفية، لا يبدأ طلاؤها بالتشقق والتساقط إلا مع حركات مالوس.

لكن وجه مالوس لم يعد مسترخيًا، بل لم يكن مسترخيًا منذ وقت طويل.

وفي الوقت نفسه، عقد مالوس ودويل وغلوفر وبقية الحرس الملكي حواجبهم. تفاوتت نظراتهم بين الشك والحيرة وعدم التصديق.

شد لجام حصانه بحركات متصلبة قليلًا وأجبره على الهدوء.

حتى جيلبرت غرق في التفكير.

بدا الزمن كجدارية قديمة منسية، باهتة وصامتة في الخلفية، لا يبدأ طلاؤها بالتشقق والتساقط إلا مع حركات مالوس.

لم يعرف أحد ما الذي ينبغي فعله.

ظل يحدق في الحارس، الذي برز نصفه من النافذة، ثم قال ببطء:

«لا.»

«يا صاحب السمو… ما معنى هذا؟»

«نعم.»

خرجت كلماته خافتة ناعمة، كصوت تقليب أوراق قديمة.

«هذا هو الحارس.»

ضبط الحرس أنفاسهم، ولم يجرؤ أحد على التنفس بصوت مسموع.

«يا صاحب السمو، ما الذي تحاول فعله؟»

حتى ستون، مسؤول الإمداد في مؤخرة الموكب، ابتلع ريقه دون وعي.

هز تاليس رأسه باستسلام، ثم التفت إلى جيلبرت، الذي ارتسم على وجهه تعبير غريب.

وبقي جيلبرت صامتًا.

«قبل قليل، للحظة واحدة، شعرت وكأنني عدت إلى حين كنت في الخامسة والثلاثين.»

«ما أعنيه هو…»

مرر تاليس نظره الباردة على رجال الحرس الملكي واحدًا واحدًا. ارتفعت نبرته وانخفضت كأنه ينشد قصيدة قديمة.

وحده دوق بحيرة النجوم بدا مختلفًا عن الجميع. ابتسم براحة.

«لهذا السيف معنى استثنائي.»

«تهانينا، يا لورد مالوس. من الآن فصاعدًا، صار الحارس، ذو التاريخ العريق والمعنى الجليل، إرثًا عائليًا لعائلة مالوس النبيلة والمخلصة، إحدى عائلات أتباع جادستار السبعة.»

حاول دويل السيطرة على حصانه وهو يحدق في انحناءة السيف المميزة وفمه مفتوح.

تقاطعت نظرة تاليس ونظرة مالوس كأنهما اشتبكتا في الهواء.

«واليوم، قررت أن أمنح الحارس لك، أيها الحامي داني دويل.»

ثم قال بهدوء:

«ولهذا، قبل أن نعود إلى قصر النهضة… أحتاج إلى الخروج قليلًا واستنشاق بعض الهواء. والأفضل أن تحضروا لي حصانًا مطيعًا، هادئًا، طويلًا، قويًا، وجيدًا.»

«تذكر أن تورثه لابنك، ثم لأحفادك.»

«في الواقع، ما إن أعود حتى ستغمر المملكة كلها نقاشات وتكهنات بشأن هذا السيف.

جلس مالوس جامدًا فوق حصانه، وقد اسود وجهه حتى بدا وكأن سحبًا رعدية توشك أن تتجمع فوق رأسه. ترك الحصان يحمله صعودًا وهبوطًا مع خطواته.

ظل يحدق في الحارس، الذي برز نصفه من النافذة، ثم قال ببطء:

وتاليس لم يفعل سوى مراقبته بصمت.

«إنه ثقيل إلى درجة أنني أحيانًا لا أعرف إن كنت قادرًا على حمله.»

أما الحرس فتبادلوا النظرات بتعابير مختلفة.

«حسنًا.»

لم يعرف أحد ما الذي ينبغي فعله.

راقب تاليس دويل باهتمام شديد وهو معلق فوق السيف.

«أحم… مع أن الأمير يقدّر خدمتك كثيرًا، فلا أظن أن هذا الوقت مناسب لتلقي المكافأة.»

«منذ زمن بعيد، كان هذا السيف إرثًا تناقلته أجيال عائلة فاكينهاز. رافق أسلافهم في معركة الإبادة، وشق معهم طريقًا عبر العقبات حتى شهد ملك النهضة يؤسس مملكته.

تدخل جيلبرت بصوت متصلب قليلًا في محاولة لتهدئة الموقف.

لكن وجه مالوس لم يعد مسترخيًا، بل لم يكن مسترخيًا منذ وقت طويل.

«ما رأيك يا لورد مالوس؟»

شد لجام حصانه بحركات متصلبة قليلًا وأجبره على الهدوء.

لم يجب أحد.

في تلك اللحظة، توترت عضلات ذراع مالوس.

وبعد ما بدا لدويل كأنه قرن كامل، جاء صوت مالوس ببطء، كصوت صخور تتشقق:

لكن…

«هذه الهدية أثمن مما ينبغي، وعبؤها أثقل مما أستطيع حمله. أرجو المعذرة، لكنني لا أستطيع قبولها.»

تدخل جيلبرت بصوت متصلب قليلًا في محاولة لتهدئة الموقف.

وما إن أنهى كلامه حتى ضرب حصانه وانطلق بمحاذاة نافذة العربة دون أن ينتظر رد تاليس.

غمز تاليس بعينه اليسرى.

استعاد مالوس صرامته وأصدر أمرًا:

انتقل قلق الحصان إلى الخيول المحيطة، فتعالت أصوات الصهيل وازدادت صعوبة تقدم العربة.

«الأمير متعب!

انزلق المعدن من الجلد، فابتلع مالوس ما بقي من كلامه.

«أسرعوا وتابعوا السير!»

«الآن، بسببكم جميعًا، امتلأ السيف بالغبار، واتسخت العربة أيضًا.»

كان رجال الحرس الملكي عالقين بين الأمير وقائدهم منذ فترة، وقد ضاقوا بهذا الموقف، فاستداروا جميعًا وتحركوا تنفيذًا للأمر.

«تحريف القواعد واستغلال السلطة العامة للانتقام من خصومة شخصية ليست من صفات الملك، يا صاحب السمو.»

لكن صوت تاليس اخترق الصفوف مرة أخرى، واضحًا أمام الجميع.

«إذًا لا تريده؟»

«لم تعد مكافأة!»

«صار ملكك.»

توقف الجميع غريزيًا.

كرفاقه، بقي دويل متجمدًا.

قال الدوق الشاب من داخل العربة ببرود:

ابتسم الدوق الشاب أيضًا.

«بل صارت واجبًا عليك، لا يمكنك التنصل منه، يا لورد تورموند مالوس.»

علقت قدماه بالركابين، وبقيت يده فوق الحارس على مسافة قدم واحدة من المقبض.

تباطأت حركة مالوس.

لكن تاليس لم يترك له فرصة للرد.

«واجب؟»

ضج الحرس الملكي مرة أخرى، وحتى جيلبرت لم يستطع التحكم في تعبيره.

«أنت مراقب الحرس الملكي، أليس كذلك؟

انزلق المعدن من الجلد، فابتلع مالوس ما بقي من كلامه.

«المراقب…»

«اللورد مالوس، من الآن فصاعدًا… صار ملكك.»

وأمام أنظار الجميع، سحب تاليس مقبض السيف إلى الداخل بهدوء، وراح يعبث بالجوهرة السوداء المرصعة في نهايته.

وفي الوقت نفسه، عقد مالوس ودويل وغلوفر وبقية الحرس الملكي حواجبهم. تفاوتت نظراتهم بين الشك والحيرة وعدم التصديق.

«إن لم أكن مخطئًا، فمنذ تأسيس الكوكبة، كان هذا المنصب مقدسًا بالغ الأهمية، ولا يسبقه في المرتبة إلا قائد الحرس.

«ومن واجبات المراقب حماية خزينة العائلة الملكية والإشراف عليها، والتحكم في دخول الكنوز السرية وخروجها.»

«ومن واجبات المراقب حماية خزينة العائلة الملكية والإشراف عليها، والتحكم في دخول الكنوز السرية وخروجها.»

توتر غلوفر، الذي نادرًا ما ظهر شيء على وجهه، وحدق في الأمير بحذر.

ما إن قال ذلك حتى تجمد رجال الحرس الملكي.

«السيف الوطني للإمبراطورية القديمة، صيغ بمهارة الأقزام والإلف، وبخيرة ما جادت به اليابسة والبحار السبعة.»

نظر دويل إلى مسؤول العقوبات، غراي باكستون، لكن الأخير لم يرد عليه إلا بوجه قاتم.

وفي اللحظة التالية، قال دوق بحيرة النجوم الشاب ببرود، وبنبرة لا تقبل النقاش:

حتى جيلبرت غرق في التفكير.

تغير وجه مالوس.

حدق تاليس في ظهر مالوس وتحدث بنبرة لا تقبل الجدال.

ارتجف دويل.

«وبالتالي، تشمل مهام الحماية جميع الكنوز السرية التي تملكها عائلة جادستار الملكية، ومنها الحارس في وضعه الحالي. وإن لم أكن مخطئًا، فأنا الآن أنتمي إلى تلك العائلة.

وسمع الجميع صوت الدوق الشاب:

«لا يحق لك رفضه.»

ظل وجه غلوفر جامدًا، وهز رأسه كالدمية.

قلب تاليس السيف في يده، فانعكس اتجاهه.

رفع تاليس رأسه.

وسمع الجميع صوت الدوق الشاب:

ظل مالوس صامتًا.

«احمله جيدًا، وضعه في أوضح مكان ممكن. أيًا كانت المناسبة، أريد أن أراه معك دائمًا.»

واجتاح الجميع بنظرة حادة.

ظلت الشمس مشرقة، وحوافر الخيل تدوي.

«إذًا لا تريده؟»

لكن ظهر مالوس تجمد تمامًا.

«واليوم، قررت أن أمنح الحارس لك، أيها الحامي داني دويل.»

نظر دويل إلى قائده بحذر، إلا أن الأخير لم يُبدِ أي رد.

أما الأمير فابتسم ومد السيف خارج العربة بأسف ظاهر.

وبعد ثوانٍ، خرج صوت المراقب ببطء:

طرق تاليس على جانب العربة، ثم نظر ببرود إلى الحارس الملقى على الأرض.

«تحريف القواعد واستغلال السلطة العامة للانتقام من خصومة شخصية ليست من صفات الملك، يا صاحب السمو.»

وفي اللحظة التالية، قال دوق بحيرة النجوم الشاب ببرود، وبنبرة لا تقبل النقاش:

لم يعد صوته مسترخيًا كما كان، بل اكتسب جدية وبرودة.

وقال بهدوء:

ضحك تاليس.

«هاه؟»

«أعتذر لأنني جعلك تشعر بهذا، يا لورد مالوس.»

أما غلوفر إلى جواره، فضم شفتيه وربت على حصانه مهدئًا إياه.

بدت كلمات دوق بحيرة النجوم الجديد مألوفة إلى حد جعل تعابير الجميع تتغير.

«حصن التنين المحطم؟»

«بعد دخول القصر، يمكنك حمل السيف معك ورفع شكوى إلى جلالته. بل يمكنك أن تطلب منه إعفاءك من جميع مهامك. وطبعًا، أعتقد أنه سيعيد السيف في النهاية إلى خزينة العائلة الملكية.»

وأمام أنظار الجميع، سحب تاليس مقبض السيف إلى الداخل بهدوء، وراح يعبث بالجوهرة السوداء المرصعة في نهايته.

ضيّق تاليس عينيه وقال ببرود:

قال جيلبرت وهو يمتطي حصانًا آخر:

«لكن قبل ذلك، ووفقًا للتقاليد والقواعد، وبصفتك مراقب الحرس الملكي والمسؤول عن حرسي الشخصي…

ألقى المراقب نظرة على من حوله محاولًا كبح النظرات الغريبة التي تبادلها رجاله.

«أخشى أن تضطر إلى وضع واجبك كأحد رجال الحرس الملكي فوق تفضيلاتك الشخصية.»

مرر تاليس نظره الباردة على رجال الحرس الملكي واحدًا واحدًا. ارتفعت نبرته وانخفضت كأنه ينشد قصيدة قديمة.

في تلك اللحظة، توترت عضلات ذراع مالوس.

«إنه سيفي.»

شخر تاليس بخفة وقال أخيرًا:

«أخشى أن تضطر إلى وضع واجبك كأحد رجال الحرس الملكي فوق تفضيلاتك الشخصية.»

«أرجو أن تعذرني، فهذا واجبي.»

ثم ابتسم لدويل بلطف من خلال النافذة.

ظل مالوس مولّيًا ظهره للعربة، فلم يستطع أحد رؤية تعبيره.

«اللورد مالوس، من الآن فصاعدًا… صار ملكك.»

أما رجال الحرس الذين قادوا الموكب، فلم يجرؤوا على النظر إليه مباشرة.

حتى مالوس توقف عن الحركة، ونظر إلى تاليس بنظرة معقدة.

وفي ظل ذلك الصمت المحرج، طرق تاليس إطار النافذة بمقبض السيف.

جلس مالوس جامدًا فوق حصانه، وقد اسود وجهه حتى بدا وكأن سحبًا رعدية توشك أن تتجمع فوق رأسه. ترك الحصان يحمله صعودًا وهبوطًا مع خطواته.

«يا صاحب السمو؟»

وأخيرًا عاد تاليس إلى مالوس، الذي ظل صامتًا، لكن العبوس على وجهه ازداد عمقًا.

سعل دويل بقوة، ثم ضحك ليكسر الصمت.

لكن تاليس لم يهتم.

«آه، بشأن هذا… اللورد مالوس هو المراقب، ورتبته عالية. لا بد أن يرفع الأمر إلى الملك قبل قبول أي هدية… ما رأيك بهذا؟ يسجل حامل الراية لدينا، هوغو فوبل، ما حدث اليوم، ثم نترك لجلالته القرار بشأن—»

«أردت أن أخبركم بهذا: معنى هذا السيف عميق… وثقيل.»

ربما كانت هذه موهبته فعلًا، فقد خففت كلمات دويل حدة الأجواء كثيرًا.

رفع تاليس رأسه.

عقد تاليس حاجبيه قليلًا.

غمز تاليس بعينه اليسرى.

«كل هذا التعقيد؟»

ظل وجه غلوفر جامدًا، وهز رأسه كالدمية.

أسرع دويل إلى جانب النافذة، ورسم ابتسامة اعتذار للأمير.

تفاجأ جيلبرت حين رأى تاليس يرفع ذراعه اليمنى بلا تعبير، ويُخرج ما في يده من نافذة العربة.

ابتسم الدوق الشاب أيضًا.

أما رجال الحرس الذين قادوا الموكب، فلم يجرؤوا على النظر إليه مباشرة.

«حسنًا. لن أعطي السيف لمالوس إذًا.»

هز تاليس رأسه باستسلام، ثم التفت إلى جيلبرت، الذي ارتسم على وجهه تعبير غريب.

شعر الجميع أن بوسعهم أخيرًا التنفس.

لم يجب أحد.

لكن…

«هذا هو الحارس.»

«يا دي.دي الصغير؟»

«يا صاحب السمو؟»

ارتجف دويل فورًا عند سماع النداء.

«في ذلك العام، وبفضل هذا السيف الأسطوري والرجل الذي حمله، لم يفقد جدي العرش، وتمكن من التتويج بسلاسة.»

«هاه؟»

«وفي المرة القادمة، إن اضطررتم إلى وضع أوامر جلالته وإرادتي على طرفين متقابلين من رقعة الشطرنج… فمن الأفضل أن تقرروا أولًا، أنتم العالقون بينهما، ما إذا كنتم قادرين على حمل هذا السيف اللعين.»

ثم أدرك من ناداه.

«آسف، مزاجي سيئ اليوم. دي.دي، هل تعيد إليّ سيفي؟»

«نعم… نعم، يا صاحب السمو؟»

سخر تاليس وهز الحارس.

رأى الدوق مستندًا إلى النافذة وهو يتنهد.

أما الأمير فابتسم ومد السيف خارج العربة بأسف ظاهر.

«هل تعلم أنه قبل ستين عامًا… تآمرت أرملة الملك الصامت، سومر الرابع، الملكة الساحرة فيرا من عائلة كوفندير مع عائلة تابارك من تل النصل، وحاولتا قتل جدي؟ كانتا تنويان تتويج جون جادستار، دوق بحيرة النجوم السابق قبلي، ملكًا.»

وبقي جيلبرت صامتًا.

كانت نبرة تاليس غامضة، وكل اسم خرج من فمه زاد اضطراب من حوله.

توقف الجميع غريزيًا.

«ماذا؟»

بل منحه اتجاهًا.

ضج الحرس الملكي مرة أخرى، وحتى جيلبرت لم يستطع التحكم في تعبيره.

«إنه يحمل فوقه أثقال أشخاص كثيرين، في الإقليم المركزي، والصحراء الغربية، والكوكبة، وحتى إكستيدت.

ولعل السبب أن صورة تاليس الحالية كانت مختلفة تمامًا عما اعتادوه منه، أو لأن كلامه احتوى أسرارًا أكثر مما ينبغي، لكن دويل بقي مشدوهًا للحظة قبل أن يجيب بتلعثم غير طبيعي:

ربما لم يحتمل حصان مالوس التوتر المشحون في الجو، فأطلق صهيلًا غير طبيعي وهز رأسه بقلق.

«حـ-حـ-حقًا؟»

وبعد ثوانٍ، خرج صوت المراقب ببطء:

لكن تاليس لم يهتم.

لم يعد صوته مسترخيًا كما كان، بل اكتسب جدية وبرودة.

ظل يحدق في الحارس بين يديه.

كان ذلك…

«في ذلك العام، وبفضل هذا السيف الأسطوري والرجل الذي حمله، لم يفقد جدي العرش، وتمكن من التتويج بسلاسة.»

«إذًا أظن أن العائلة الأنسب لوراثة هذا السلاح هي عائلة غلوفر…»

رفع دويل حاجبيه. أراد أن ينظر إلى قائده طالبًا تفسيرًا، لكن مالوس لم يستدر أصلًا.

شخر تاليس بخفة وقال أخيرًا:

«هل تشعر بذلك؟»

وكأنهم اتفقوا دون كلام، أدار رجال الحرس الملكي رؤوسهم في الحال ونظروا إلى جهات أخرى.

تحول وجه الأمير تدريجيًا إلى الجدية.

«في الواقع، ما إن أعود حتى ستغمر المملكة كلها نقاشات وتكهنات بشأن هذا السيف.

«هل تشعر برائحة الدم التي سالت بين العائلة الملكية وعشيرتين من العشائر العظيمة ذات الإقطاعيات قبل ستين عامًا؟»

استدار دوق بحيرة النجوم نحوه ومد إليه الحارس.

«رائحة الدم…»

ظل يحدق في الحارس، الذي برز نصفه من النافذة، ثم قال ببطء:

ارتعش جفن دويل.

وأمام أعين الحرس الملكي المذهولة، سقط الحارس—السيف الوطني السابق للإمبراطورية القديمة، وإرث عائلة فاكينهاز، والسلاح ذو الدلالة الاستثنائية—من العربة إلى الأرض، وحيدًا بلا حول.

«أنا…»

وتعالت همهمة صغيرة بين رجال الحرس الملكي، بينما بدا دويل كأنه رأى شبحًا، وكأنه يتعرف إلى الأمير للمرة الأولى.

لكن تاليس لم يترك له فرصة للرد.

حتى دويل بدأ يحادث غلوفر بحماسة، رغم أن غلوفر لم يقل شيئًا، وبدا كأنهما يتبادلان الضحك.

«واليوم، قررت أن أمنح الحارس لك، أيها الحامي داني دويل.»

«أنا…»

تجمد دويل في مكانه.

ابتسم الدوق الشاب أيضًا.

استدار دوق بحيرة النجوم نحوه ومد إليه الحارس.

أما الأمير فابتسم ومد السيف خارج العربة بأسف ظاهر.

«بصفتك أكثر رجالي الستة موثوقية، واصل أداءك الجيد.»

ظل جيلبرت يحدق في السيف، وقد بدا وكأنه تذكر شيئًا.

غمز تاليس بعينه اليسرى.

استدار مالوس بسرعة وحدق في الدوق الشاب الذي بدا وكأنه لا يكترث بالسيف إطلاقًا.

«ولا تجلب العار للسيف.»

«إن لم أكن مخطئًا، فمنذ تأسيس الكوكبة، كان هذا المنصب مقدسًا بالغ الأهمية، ولا يسبقه في المرتبة إلا قائد الحرس.

كرفاقه، بقي دويل متجمدًا.

«هو.»

«أ-آه… ماذا؟ ماذا؟»

وفي اللحظة التالية، استدار مالوس فجأة!

أومأ غريزيًا وهو يحدق في السيف، ثم استوعب الأمر فجأة، فشحُب وجهه من الرعب!

«الأمر بسيط جدًا.»

لكن دويل كان سريع البديهة. وقبل أن يمنحه رفاقه نظرات الشفقة، استعاد جديته فجأة، واستقام على حصانه وأمسك السلاح عند خصره بحركة أنيقة ومباشرة.

وما إن أنهى كلامه حتى ضرب حصانه وانطلق بمحاذاة نافذة العربة دون أن ينتظر رد تاليس.

«أحم، لا يا صاحب السمو. في الحقيقة، السيف الذي أحمله إرث ورثته عن جدتي…»

لكن تاليس لم يترك له فرصة للكلام.

ظهرت على وجه دويل لمحة أسى، ثم سرعان ما تحولت إلى ثبات، كأنه شاب وفيّ يستمد عزمه من ذكرى مقدسة.

امتزج في صوت جيلبرت شيء من الانبهار والحذر.

«أقسمت أمام قبر جدتي أن أبقى مخلصًا له حتى ينكسر…»

وتطاير الغبار من حوله.

سخر تاليس وهز الحارس.

تغير وجه تاليس.

«إذًا لا تريده؟»

وحين رفع رأسه، اكتشف فجأة أن رجال الحرس الملكي المحيطين بالعربة قد أداروا وجوههم في وقت ما. بعضهم تظاهر بالاستطلاع، وآخرون انشغلوا بأحاديث مصطنعة مع رفاقهم.

«حتى لو كان سيفًا وطنيًا من الإمبراطورية القديمة؟»

وعاد الصمت يلف المكان.

هز دويل رأسه بسرعة حتى بدا كطبل صغير.

كما رفض مالوس طلب جيلبرت رفع راية النجمة التساعية. وأرسل العربة إلى الأمام أولًا، ثم جعل الأمير يبدو كأنه مجرد جندي نظامي ضمن قوة تبديل الحراسة.

«حسنًا.»

«رائحة الدم…»

تنهد تاليس بشيء من الأسف.

لكنه هز رأسه بحزم.

وعندها فقط استرخى دويل.

سعل دويل بقوة، ثم ضحك ليكسر الصمت.

لكن…

كان دويل قد مد نصف جسده من فوق حصانه حين سمع الكلمات، فتجمد في الهواء.

«الطليعي غلوفر!»

رفع تاليس رأسه.

بينما كان دويل يزفر براحة، نادى تاليس اسمًا آخر فجأة.

«أقسمت أمام قبر جدتي أن أبقى مخلصًا له حتى ينكسر…»

توتر غلوفر، الذي نادرًا ما ظهر شيء على وجهه، وحدق في الأمير بحذر.

«هل تشعر برائحة الدم التي سالت بين العائلة الملكية وعشيرتين من العشائر العظيمة ذات الإقطاعيات قبل ستين عامًا؟»

ابتسم له تاليس ولوح بيده.

امتزج في صوت جيلبرت شيء من الانبهار والحذر.

«سمعت أن جدك خدم في الحرس الملكي، وأن رتبته كانت عالية.

ساد الصمت لحظة، ولم يبقَ سوى أنين الريح.

«إذًا أظن أن العائلة الأنسب لوراثة هذا السلاح هي عائلة غلوفر…»

تباطأت حركة مالوس.

ارتجف غلوفر قليلًا.

عقد تاليس حاجبيه.

لكنه هز رأسه بحزم.

«أحم… مع أن الأمير يقدّر خدمتك كثيرًا، فلا أظن أن هذا الوقت مناسب لتلقي المكافأة.»

«لا.»

«نوفن.»

تجمدت ابتسامة تاليس بعض الشيء.

ضيّق تاليس عينيه وقال ببرود:

«لا؟ أنت أيضًا لا تريده؟»

رفع تاليس رأسه.

ظل وجه غلوفر جامدًا، وهز رأسه كالدمية.

ظل وجه غلوفر جامدًا، وهز رأسه كالدمية.

«لا.»

«إنه يحمل فوقه أثقال أشخاص كثيرين، في الإقليم المركزي، والصحراء الغربية، والكوكبة، وحتى إكستيدت.

تنهد تاليس مجددًا.

«لأنه مهما بدت رغباتي مزعجة لكم، فلا تنسوا أن في هذا العالم أشياء أكثر إزعاجًا بكثير مما تعتبرونه أنتم مشكلة.»

وحين رفع رأسه، اكتشف فجأة أن رجال الحرس الملكي المحيطين بالعربة قد أداروا وجوههم في وقت ما. بعضهم تظاهر بالاستطلاع، وآخرون انشغلوا بأحاديث مصطنعة مع رفاقهم.

لكن تاليس لم يترك له فرصة للكلام.

حتى دويل بدأ يحادث غلوفر بحماسة، رغم أن غلوفر لم يقل شيئًا، وبدا كأنهما يتبادلان الضحك.

رفع تاليس ذراعه بثبات، ومد مقبض السيف خارج النافذة.

«حسنًا.»

«كل هذا التعقيد؟»

هز تاليس رأسه باستسلام، ثم التفت إلى جيلبرت، الذي ارتسم على وجهه تعبير غريب.

همس تاليس في نفسه.

«إذًا لا يبقى لي إلا أن أخبر الجميع بأن مالوس ودويل وعائلة غلوفر جميعًا لا يبالون بالحارس، ذلك السيف الذي يجسد الصلة بين إحدى العشائر العظيمة وقصر النهضة، وأنهم طرحوه جانبًا بلا تردد…»

تغير وجه مالوس.

اهتزت حوافر حصان مالوس قليلًا، وتجمدت ابتسامة دويل.

«فآمل ألا تكتفوا بالقول لي: “نعتذر”، يا حرسي الأعزاء.»

أما الأمير فابتسم ومد السيف خارج العربة بأسف ظاهر.

«نعم.»

«وفي أول يوم من عودتي، ألقوه إلى جانب الطريق… ومنذ ذلك الحين فُقد إلى الأبد.»

التفت إلى مالوس، واختفت الراحة من ملامحه تمامًا.

وفي اللحظة التالية، أرخى تاليس أصابعه بلا تردد.

«احمله جيدًا، وضعه في أوضح مكان ممكن. أيًا كانت المناسبة، أريد أن أراه معك دائمًا.»

رنّ!

ارتجف دويل فورًا عند سماع النداء.

وأمام أعين الحرس الملكي المذهولة، سقط الحارس—السيف الوطني السابق للإمبراطورية القديمة، وإرث عائلة فاكينهاز، والسلاح ذو الدلالة الاستثنائية—من العربة إلى الأرض، وحيدًا بلا حول.

«قبل قليل، للحظة واحدة، شعرت وكأنني عدت إلى حين كنت في الخامسة والثلاثين.»

وتطاير الغبار من حوله.

«سمعت أن جدك خدم في الحرس الملكي، وأن رتبته كانت عالية.

«ماذا؟»

توقف الموكب كله بسبب صوته.

كادت عينا دويل تخرجان من محجريهما.

«بعد دخول القصر، يمكنك حمل السيف معك ورفع شكوى إلى جلالته. بل يمكنك أن تطلب منه إعفاءك من جميع مهامك. وطبعًا، أعتقد أنه سيعيد السيف في النهاية إلى خزينة العائلة الملكية.»

وشد غلوفر لجامه بقوة.

«احمله جيدًا، وضعه في أوضح مكان ممكن. أيًا كانت المناسبة، أريد أن أراه معك دائمًا.»

وغيّر عدد من الحراس اتجاه خيولهم غريزيًا كي لا تطأ السيف المتوارث منذ أجيال.

ثبت تاليس عينيه على مالوس. كان إيقاع كلماته مشدودًا كوتر أوشك على الانقطاع.

وفي لحظة، اضطرب تشكيل الموكب قليلًا.

في تلك اللحظة، توترت عضلات ذراع مالوس.

استدار مالوس بسرعة وحدق في الدوق الشاب الذي بدا وكأنه لا يكترث بالسيف إطلاقًا.

شخر تاليس بخفة وقال أخيرًا:

أصدر أمرًا بعينيه، فضرب دويل حصانه ولحق به، محاولًا التقاط الحارس قبل أن يدفنه الغبار والتراب.

توتر غلوفر، الذي نادرًا ما ظهر شيء على وجهه، وحدق في الأمير بحذر.

«أحسنت يا دي.دي.»

وبعد دقائق، كان تاليس فوق حصان مريح، يتمايل صعودًا وهبوطًا وهو يسير مع الحرس الملكي ببطء.

كان تاليس مسندًا مرفقه إلى نافذة العربة، وعيناه تلمعان.

لكن…

«شكرًا لك. في النهاية، قبلت أنت هذا السلاح الذي لم يجرؤ أحد على حمله.»

كرر تاليس العبارة ببطء، وتحولت نبرته إلى الجدية.

كان دويل قد مد نصف جسده من فوق حصانه حين سمع الكلمات، فتجمد في الهواء.

أما رجال الحرس الذين قادوا الموكب، فلم يجرؤوا على النظر إليه مباشرة.

علقت قدماه بالركابين، وبقيت يده فوق الحارس على مسافة قدم واحدة من المقبض.

حوّل تاليس نظره بعيدًا، وسحب تحذيره من عينيه، ثم اعتدل في جلسته.

ورغم غرابة وضعه، فإنها أثبتت براعة كبيرة في الفروسية…

ششش!

لو تجاهل المرء تعبير وجهه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 3 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100

«تذكر، يحمل هذا السيف معنى عظيمًا، فعليك أن تعامله كما يليق به…»

«رائحة الدم…»

راقب تاليس دويل باهتمام شديد وهو معلق فوق السيف.

وفي لحظة، اضطرب تشكيل الموكب قليلًا.

«كفى!»

وعاد الصمت يلف المكان.

في النهاية، جذب مالوس اللجام بقوة وأدار حصانه، والغضب ظاهر عليه.

رفع تاليس ذراعه بثبات، ومد مقبض السيف خارج النافذة.

«يا صاحب السمو، ما الذي تحاول فعله؟»

ضحك تاليس.

توقف الموكب كله بسبب صوته.

«لماذا؟»

تنهد جيلبرت، ونظر إلى تاليس بتعبير معقد.

حدق تاليس في ظهر مالوس وتحدث بنبرة لا تقبل الجدال.

أما دويل المعلق في الهواء، فبدا كأن عفوًا ملكيًا صدر بحقه، فعاد إلى سرجه بسرعة وبحركات مضطربة، ولم يجرؤ حتى على النظر إلى ذلك السيف المميز.

ظهر على وجه جيلبرت تعبير غريب قليلًا.

«ماذا أريد؟»

خفض تاليس رأسه، ولم يستطع وصف مشاعره.

كرر تاليس العبارة ببطء، وتحولت نبرته إلى الجدية.

«هل قلت… سـ-سيفك؟»

التفت إلى مالوس، واختفت الراحة من ملامحه تمامًا.

«اللورد مالوس، من الآن فصاعدًا… صار ملكك.»

«الأمر بسيط جدًا.»

أمسك تاليس السيف ومرر أصابعه على انحناءته، ثم تنهد.

مرر تاليس نظره على رجال الحرس الملكي وقال بهدوء:

تفاجأ جيلبرت حين رأى تاليس يرفع ذراعه اليمنى بلا تعبير، ويُخرج ما في يده من نافذة العربة.

«أردت أن أخبركم بهذا: معنى هذا السيف عميق… وثقيل.»

وعاد الصمت يلف المكان.

اهتزت عينا مالوس قليلًا.

همس تاليس في نفسه.

«إنه يحمل فوقه أثقال أشخاص كثيرين، في الإقليم المركزي، والصحراء الغربية، والكوكبة، وحتى إكستيدت.

«ولا تجلب العار للسيف.»

«إنه ثقيل إلى درجة أنني أحيانًا لا أعرف إن كنت قادرًا على حمله.»

بل منحه اتجاهًا.

تبادل دويل وغلوفر النظرات في حيرة.

«رائحة الدم…»

«لذلك، حين تتعارض مهمتي مع مهمتكم…»

ما إن قال ذلك حتى تجمد رجال الحرس الملكي.

ثبت تاليس عينيه على مالوس. كان إيقاع كلماته مشدودًا كوتر أوشك على الانقطاع.

لكن مالوس بقي ثابتًا على سرجه، وفي عينيه بريق لا يكشف عن شيء.

«فآمل ألا تكتفوا بالقول لي: “نعتذر”، يا حرسي الأعزاء.»

«أرجو أن تعذرني، فهذا واجبي.»

لم يجب أحد.

ظل يحدق في الحارس بين يديه.

حتى مالوس.

انزلق المعدن من الجلد، فابتلع مالوس ما بقي من كلامه.

حوّل تاليس نظره بعيدًا، وسحب تحذيره من عينيه، ثم اعتدل في جلسته.

ضيّق تاليس عينيه وقال ببرود:

وقال بهدوء:

«الأمر بسيط جدًا.»

«وفي المرة القادمة، إن اضطررتم إلى وضع أوامر جلالته وإرادتي على طرفين متقابلين من رقعة الشطرنج… فمن الأفضل أن تقرروا أولًا، أنتم العالقون بينهما، ما إذا كنتم قادرين على حمل هذا السيف اللعين.»

تنهد جيلبرت، ونظر إلى تاليس بتعبير معقد.

ساد الصمت بين الحرس الملكي.

«تذكر أن تورثه لابنك، ثم لأحفادك.»

حتى مالوس توقف عن الحركة، ونظر إلى تاليس بنظرة معقدة.

وقال بنبرة ذات مغزى:

طرق تاليس على جانب العربة، ثم نظر ببرود إلى الحارس الملقى على الأرض.

أما غلوفر إلى جواره، فضم شفتيه وربت على حصانه مهدئًا إياه.

«لأنه مهما بدت رغباتي مزعجة لكم، فلا تنسوا أن في هذا العالم أشياء أكثر إزعاجًا بكثير مما تعتبرونه أنتم مشكلة.»

«أخشى أن تضطر إلى وضع واجبك كأحد رجال الحرس الملكي فوق تفضيلاتك الشخصية.»

في تلك اللحظة، شعر تاليس بشيء من الرضا.

مرر تاليس نظره على رجال الحرس الملكي وقال بهدوء:

وفهم فجأة أمرًا ما.

أنزل تاليس الحارس ونظر إلى حرسه بهدوء.

فاكينهاز لم يمنحه سيفًا فحسب.

ظل يحدق في الحارس بين يديه.

بل منحه اتجاهًا.

وفي اللحظة التالية، أرخى تاليس أصابعه بلا تردد.

وحين خطرت له هذه الفكرة، استند تاليس إلى الخلف في مقعده.

غمز تاليس بعينه اليسرى.

«آسف، مزاجي سيئ اليوم. دي.دي، هل تعيد إليّ سيفي؟»

علقت قدماه بالركابين، وبقيت يده فوق الحارس على مسافة قدم واحدة من المقبض.

ارتجف دويل.

وغيّر عدد من الحراس اتجاه خيولهم غريزيًا كي لا تطأ السيف المتوارث منذ أجيال.

وحين همّ بالانحناء لالتقاط السيف، تردد مرة أخرى.

في النهاية، جذب مالوس اللجام بقوة وأدار حصانه، والغضب ظاهر عليه.

«هل قلت… سـ-سيفك؟»

«سمعت أن جدك خدم في الحرس الملكي، وأن رتبته كانت عالية.

أطلق تاليس زفيرًا.

حوّل تاليس نظره بعيدًا، وسحب تحذيره من عينيه، ثم اعتدل في جلسته.

«نعم.»

توقف وزير الشؤون الخارجية قليلًا.

ثم ابتسم لدويل بلطف من خلال النافذة.

وفي لحظة، اضطرب تشكيل الموكب قليلًا.

«إنه سيفي.»

«لذلك، حين تتعارض مهمتي مع مهمتكم…»

وقال بنبرة ذات مغزى:

رنّ!

«لأنه لا أحد غيري يستطيع حمله.»

«لا؟ أنت أيضًا لا تريده؟»

ظل مالوس صامتًا.

ضيّق تاليس عينيه وقال ببرود:

وهكذا، وتحت أنظار الجميع، أسرع دويل فالتقط الحارس بحذر شديد، ثم ناوله للأمير فورًا، كأنه سيقع في مصيبة إن تأخر لحظة واحدة.

حتى ستون، مسؤول الإمداد في مؤخرة الموكب، ابتلع ريقه دون وعي.

أمسك تاليس السيف ومرر أصابعه على انحناءته، ثم تنهد.

وأمام أعين الحرس الملكي المذهولة، سقط الحارس—السيف الوطني السابق للإمبراطورية القديمة، وإرث عائلة فاكينهاز، والسلاح ذو الدلالة الاستثنائية—من العربة إلى الأرض، وحيدًا بلا حول.

«الآن، بسببكم جميعًا، امتلأ السيف بالغبار، واتسخت العربة أيضًا.»

لم يجرؤ أحد على النظر إلى مالوس أو إلى الحارس.

أنزل تاليس الحارس ونظر إلى حرسه بهدوء.

ظل مالوس صامتًا.

«ولهذا، قبل أن نعود إلى قصر النهضة… أحتاج إلى الخروج قليلًا واستنشاق بعض الهواء. والأفضل أن تحضروا لي حصانًا مطيعًا، هادئًا، طويلًا، قويًا، وجيدًا.»

كان ذلك…

ثم ثبت عينيه اللامعتين على مالوس، قائدهم.

ولم يكن أحد ليتخيل أن داخل هذا الموكب الغريب، بين العربة وعشرات من رجال الحرس الملكي، كانت تدور محادثة أغرب من الموكب نفسه.

«هل لديك اعتراض؟»

وسمع الجميع صوت الدوق الشاب:

وتحت نظرات رفاقه المتوترة، لم يقل مالوس شيئًا.

«أنت مراقب الحرس الملكي، أليس كذلك؟

اكتفى بعقد حاجبيه بعمق.

وفي ظل ذلك الصمت المحرج، طرق تاليس إطار النافذة بمقبض السيف.

وبعد دقائق، كان تاليس فوق حصان مريح، يتمايل صعودًا وهبوطًا وهو يسير مع الحرس الملكي ببطء.

ششش!

وشعر براحة حين رأى ضواحي مدينة النجم الأبدي تمتد أمامه.

بدت كلمات دوق بحيرة النجوم الجديد مألوفة إلى حد جعل تعابير الجميع تتغير.

كان رجال الحرس الملكي قد أحكموا عباءاتهم التي أخفت هوياتهم. بدا تشكيلهم فوضويًا، لكنه في الحقيقة كان يحيط بتاليس بإحكام.

حتى دويل بدأ يحادث غلوفر بحماسة، رغم أن غلوفر لم يقل شيئًا، وبدا كأنهما يتبادلان الضحك.

كما رفض مالوس طلب جيلبرت رفع راية النجمة التساعية. وأرسل العربة إلى الأمام أولًا، ثم جعل الأمير يبدو كأنه مجرد جندي نظامي ضمن قوة تبديل الحراسة.

كان تاليس مسندًا مرفقه إلى نافذة العربة، وعيناه تلمعان.

«لكن… هذه مجرد البداية، أليس كذلك؟»

«لأنني في ذلك العمر ذهبت إلى حصن التنين المحطم.»

همس تاليس في نفسه.

«وفي الأزمنة الأقرب، أصبح أوثق نصل بين أيدي الحرس الملكي. حمله صاحبه وهو يشق طريقه وسط المصاعب، حتى ساعد الملك أيدي على اعتلاء العرش.»

قال جيلبرت وهو يمتطي حصانًا آخر:

توقف وزير الشؤون الخارجية قليلًا.

«لم تكبر فحسب… بل أصبحت مختلفًا أيضًا.»

وتاليس لم يفعل سوى مراقبته بصمت.

خفض تاليس رأسه، ولم يستطع وصف مشاعره.

ضج الحرس الملكي مرة أخرى، وحتى جيلبرت لم يستطع التحكم في تعبيره.

«حقًا؟»

مرر تاليس نظره الباردة على رجال الحرس الملكي واحدًا واحدًا. ارتفعت نبرته وانخفضت كأنه ينشد قصيدة قديمة.

أومأ جيلبرت، وامتلأت عيناه بالحنين.

«أخشى أن تضطر إلى وضع واجبك كأحد رجال الحرس الملكي فوق تفضيلاتك الشخصية.»

«قبل قليل، للحظة واحدة، شعرت وكأنني عدت إلى حين كنت في الخامسة والثلاثين.»

أما الحرس فتبادلوا النظرات بتعابير مختلفة.

رفع تاليس رأسه.

«وبالطبع، لا أريد أن يقتصر الأمر على ذلك.»

«لماذا؟»

حتى ستون، مسؤول الإمداد في مؤخرة الموكب، ابتلع ريقه دون وعي.

ابتسم جيلبرت.

أمسك تاليس السيف ومرر أصابعه على انحناءته، ثم تنهد.

وأطلق تنهيدة طويلة، كأنه عاد إلى زمن مضى.

«هاه؟»

«لأنني في ذلك العمر ذهبت إلى حصن التنين المحطم.»

«وخاصة عن كيفية انتقاله من عصا الدوق فاكينهاز في الصحراء الغربية إلى قصر النهضة في مدينة النجم الأبدي. وسيسألون أيضًا كيف انتقل من يد الأمير تاليس، دوق بحيرة النجوم، إلى يديك في النهاية.

تغير وجه تاليس.

كان ذلك…

«حصن التنين المحطم؟»

«هو.»

«وهناك أيضًا، التقيته للمرة الأولى.»

«خصمي في المفاوضات، حاكم إكستيدت، الملك المولود… نوفن السابع.»

عقد تاليس حاجبيه.

كان تاليس مسندًا مرفقه إلى نافذة العربة، وعيناه تلمعان.

«من؟»

وحين همّ بالانحناء لالتقاط السيف، تردد مرة أخرى.

توقف وزير الشؤون الخارجية قليلًا.

ضج الحرس الملكي مرة أخرى، وحتى جيلبرت لم يستطع التحكم في تعبيره.

«هو.»

لكن دويل كان سريع البديهة. وقبل أن يمنحه رفاقه نظرات الشفقة، استعاد جديته فجأة، واستقام على حصانه وأمسك السلاح عند خصره بحركة أنيقة ومباشرة.

امتزج في صوت جيلبرت شيء من الانبهار والحذر.

وبعد ثوانٍ، خرج صوت المراقب ببطء:

«خصمي في المفاوضات، حاكم إكستيدت، الملك المولود… نوفن السابع.»

وبعد دقائق، كان تاليس فوق حصان مريح، يتمايل صعودًا وهبوطًا وهو يسير مع الحرس الملكي ببطء.

تجمد تاليس عند سماع الاسم.

وذهل دويل وغلوفر أيضًا.

«نوفن.»

«هو.»

وتحت نظرة جيلبرت التي جمعت بين الارتياح والاحترام، أدار تاليس عينيه نحو الحشود السائرة والمناظر الممتدة أمامه، وقد شرد ذهنه بعيدًا.

رفع دويل حاجبيه. أراد أن ينظر إلى قائده طالبًا تفسيرًا، لكن مالوس لم يستدر أصلًا.

ولم يجب حتى بعد مرور وقت طويل.

همس تاليس في نفسه.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 3 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

كأن الأول ليس قائدهم، والثاني ليس سيفًا ذائع الصيت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط