الفصل 117 - الإذلال [3]
الفصل 117 – الإذلال [3]
-طننن!
الأكاديمية، القسم G، ساحات الحلبة.
تكيف جيلبرت بسرعة، وأعاد وضع قدمه اليمنى، ثم لف جسده بدقة بحيث أصبح الآن وجهًا لوجه مع كيفن.
كانت منصات التدريب العديدة منتشرة في ساحات التدريب، بينما كان عدد كبير من الشباب في الأعلى يهتفون بحماس وهم يشاهدون الشباب يتبارزون فيما بينهم. وكانت ساحات الحلبة، الموجودة في المبنى نفسه الذي يضم ساحات التدريب، واحدة من أشهر الأماكن داخل الأكاديمية، إذ كان من الممكن رؤية الشباب يتبارزون فيما بينهم في أي وقت من اليوم.
«لقد فزت.»
عادةً، كان من المشاهد المألوفة في الحلبة رؤية العديد من الشباب وهم يتبادلون اللكمات والركلات بشراسة، ويبذلون قصارى جهدهم لهزيمة خصومهم، وكان المشهد مثيرًا للإعجاب إلى حد كبير.
[التجاوز]
ولم يكن هناك نقص في الفتيات الجميلات على المنصات في الأعلى، مما جعل الفتيان في الأسفل يقاتلون بحماس أكبر، آملين في لفت انتباه بعض الفتيات بينما يستمتعون بتسليط الأضواء عليهم أثناء القتال… لكن ذلك لم يكن الحال اليوم.
بالطبع كنت أعرف أن هذا سيحدث.
في هذه اللحظة، كانت جميع الأنظار تقريبًا داخل ساحات الحلبة مركزة على شخصين يقفان فوق إحدى المنصات. سواء كانوا فتيانًا أم فتيات، كانت أنظارهم مثبتة على الشخصين الموجودين في مركز المنصة.
وأنا متكئ على أحد حواجز الحلبة، وأستمع إلى نقاشات بعض الطلاب الموجودين، لم أستطع إلا أن أضحك في داخلي.
على اليمين، وقف شاب ذو شعر أشقر متسخ بثقة، وهو ينظر إلى خصمه من الأسفل. مرتديًا زي أستاذ أسود، وبهيئة تحمل طابعًا أكاديميًا هادئًا، وقف جيلبرت في مركز الحلبة.
بالطبع كنت أعرف أن هذا سيحدث.
وعلى الجانب المقابل منه، كان شاب شديد الوسامة، ذو شعر أسود وعينين حمراوين، يرتدي زي الأكاديمية الأزرق السماوي، ويحدق بجدية في جيلبرت المقابل له.
«حسنًا، بما أنني أكبر منك سنًا، فسأمنحك الحركة الأولى… إذا تمكنت من توجيه لكمة واحدة إليّ، فسيُعتبر ذلك هزيمتي.»
عندما دخل كيفن وجيلبرت إلى المنصة، فمن المحتمل أن خبر نزالهما كان قد انتشر بالفعل في كل مكان… ولهذا، ومع مرور كل دقيقة، كانت مدرجات ساحات التدريب تمتلئ بالمزيد من الناس.
نظر جيلبرت إلى كيفن، وعلى وجهه ابتسامة متغطرسة، وقال بسخرية:
«ماذا؟ الأستاذ جيلبرت سيقاتل ضد طالب في السنة الأولى؟»
-طننن!
«هذا صحيح! وفقًا للمصادر، يبدو أن الطالب الذي سيقاتله هو كيفن فوس، الطالب الموهوب في السنة الأولى الذي تمكن من الوصول إلى الرتبة D- في سن السادسة عشرة.»
مد كيفن يده اليمنى إلى الأمام، فاصطدم سيفه بيد جيلبرت، بينما دوى صوت مكتوم وتطاير الغبار في كل مكان.
«نعم، سمعت أيضًا أن الأستاذ جيلبرت سيقاتله بينما يقمع قوته بالكامل إلى الرتبة D-، وهي الرتبة نفسها التي يمتلكها.»
«ليس سيئًا… بالنسبة لشخص مثلك.»
وأنا متكئ على أحد حواجز الحلبة، وأستمع إلى نقاشات بعض الطلاب الموجودين، لم أستطع إلا أن أضحك في داخلي.
«أنت- أيها الوغد!»
بالطبع كنت أعرف أن هذا سيحدث.
«من كان يتوقع أنك ستنحدر إلى هذا المستوى لدرجة أن تتسبب فعلًا في إصابة طالب بجروح خطيرة لمجرد أنك لم تستطع تقبل خسارتك….»
…كان هذا هو الحدث الذي خلق الكراهية الحقيقية بين جيلبرت وكيفن. كانت اللحظة التي سيتوقف فيها الاثنان أخيرًا عن التظاهر، ويصبحان رسميًا على خلاف مع بعضهما البعض.
عادةً، كان من المشاهد المألوفة في الحلبة رؤية العديد من الشباب وهم يتبادلون اللكمات والركلات بشراسة، ويبذلون قصارى جهدهم لهزيمة خصومهم، وكان المشهد مثيرًا للإعجاب إلى حد كبير.
وكان هذا الحدث هو السبب الذي جعلني أقرر تأجيل جميع مهامي الأخرى والتحدث مباشرةً مع كيفن بشأن اصطحابه لي إلى إيمورا.
تحولت الأجواء الصاخبة في الحلبة في الأصل إلى صمت مميت في تلك اللحظة. كان عدد لا يحصى من الأشخاص، سواء كانوا طلابًا أم أساتذة، يحدقون في كيفن بعدم تصديق.
…أعتقد أنه بعد هذا الحدث، سيوافق كيفن دون أدنى شك على مقابلتي يوم السبت.
مد كيفن يده اليمنى إلى الأمام، فاصطدم سيفه بيد جيلبرت، بينما دوى صوت مكتوم وتطاير الغبار في كل مكان.
ابتسمت قليلًا، ونظرت إلى كيفن وجيلبرت أسفلي، ثم استرخيت وانتظرت بدء المباراة. وبينما كنت أشاهدهما يقفان في مواجهة بعضهما، لم أستطع إلا أن أفكر في نفسي.
بالطبع كنت أعرف أن هذا سيحدث.
«أنا حقًا فضولي لمعرفة كيف تبدو معركة كتبتها بنفسي…»
وبينما كان جيلبرت على وشك إنهاء كيفن بضربة خطافية صاعدة إلى معدته، لاحظ ابتسامة كيفن، فشعر بإحساس سيئ في قلبه.
…
حتى من المدرجات، كان الجميع قادرين على الشعور بهالة جيلبرت وهي ترتفع بسرعة. كانت الهالة طاغية إلى درجة أن بعض الطلاب الأضعف لم يستطيعوا إلا أن يجلسوا.
نظر جيلبرت إلى كيفن، وعلى وجهه ابتسامة متغطرسة، وقال بسخرية:
ابتسمت قليلًا، ونظرت إلى كيفن وجيلبرت أسفلي، ثم استرخيت وانتظرت بدء المباراة. وبينما كنت أشاهدهما يقفان في مواجهة بعضهما، لم أستطع إلا أن أفكر في نفسي.
«هل أنت مستعد؟»
وبعد بضع ثوانٍ، ومع انقشاع الغبار، ظهر جيلبرت وهو يمسك بسيف كيفن بإصبعين.
مدد كيفن ذراعيه وساقيه، ثم أصبح وجهه جادًا وأومأ برأسه.
«إذا كنت مصرًا.»
«نعم.»
-بففف!
«حسنًا، بما أنني أكبر منك سنًا، فسأمنحك الحركة الأولى… إذا تمكنت من توجيه لكمة واحدة إليّ، فسيُعتبر ذلك هزيمتي.»
«…»
وبينما كان يتحدث إلى كيفن، كان جيلبرت يقف فوق المنصة ويضحك باستخفاف وهو ينظر إلى الجمهور.
لا أحد.
بغض النظر عما سيقولونه، فإن هزيمته الشرسة لكيفن بعد اليوم ستنتشر بلا شك في جميع أنحاء الأكاديمية غدًا. ومثل هذا الخبر سيوجه ضربة هائلة إلى ثقة كيفن بنفسه، بالإضافة إلى زيادة شعبية فصيله. علاوة على ذلك، كان هذا بمثابة تحذير لأولئك الذين لم يكونوا جزءًا من فصيلهم.
«كيف تجرؤ يا جيلبرت!»
«هذا ما يحدث عندما تعبث معنا.»
«نعم.»
ورغم أنه كان أستاذًا، فقد استخدم جيلبرت نفوذ فصيله ليجعل الأمر يبدو وكأن كيفن هو من تحداه.
-بانغ!
وبهذه الطريقة، عندما يفوز، سيتمكن من إذلال كيفن أكثر.
صد جيلبرت ضربات كيفن بسهولة بيد واحدة، بينما ظل واقفًا في المكان نفسه باسترخاء. وبغض النظر عن المكان الذي اختفى فيه سيف كيفن، كان جيلبرت دائمًا يعثر بسهولة على نية السيف الحقيقية ويصدها. نظر إلى كيفن بابتسامة ساخرة، ولم يستطع إلا أن يسخر منه:
مجرد تخيل الأمر جعل ابتسامة تظهر على وجه جيلبرت. أشار إلى كيفن بيده اليمنى وقال:
-فوام!
«تعال.»
[التجاوز]
«إذا كنت مصرًا.»
وبينما كان يتحدث إلى كيفن، كان جيلبرت يقف فوق المنصة ويضحك باستخفاف وهو ينظر إلى الجمهور.
داس كيفن بقدمه اليمنى على الأرض بقوة، وسحب سيفه من غمده، ثم اندفع جسده كالسهم. غطى توهج أحمر جسد سيفه.
وكان هذا الحدث هو السبب الذي جعلني أقرر تأجيل جميع مهامي الأخرى والتحدث مباشرةً مع كيفن بشأن اصطحابه لي إلى إيمورا.
كان هجوم كيفن مليئًا بالقوة، لدرجة أنه شق الهواء من حوله. ولو أصاب كيفن صخرة، لحولها إلى مسحوق خلال ثوانٍ معدودة.
هز جيلبرت رأسه، وبيده الأخرى غطى فمه بينما تثاءب.
…وبعد ذلك بوقت قصير، وبعد ثوانٍ قليلة من دفع جسده إلى الأمام، وجه كيفن ضربة بسيفه إلى الأمام.
عند مشاهدة المشهد من المدرجات، لم يستطع بعض الطلاب إلا أن يصابوا بالذهول. كانوا يعرفون أن جيلبرت قوي، لكنهم لم يعرفوا أنه قوي إلى هذه الدرجة.
-طننن!
وكان هذا الحدث هو السبب الذي جعلني أقرر تأجيل جميع مهامي الأخرى والتحدث مباشرةً مع كيفن بشأن اصطحابه لي إلى إيمورا.
مد كيفن يده اليمنى إلى الأمام، فاصطدم سيفه بيد جيلبرت، بينما دوى صوت مكتوم وتطاير الغبار في كل مكان.
عندما لاحظ كيفن القبضة المتجهة نحوه، نحو معدته، لم يستطع إلا أن يشاهدها وهي تصطدم بجسده بلا حول ولا قوة. ومهما حاول التحرر، لم يستطع الإفلات من قبضة جيلبرت.
وبعد بضع ثوانٍ، ومع انقشاع الغبار، ظهر جيلبرت وهو يمسك بسيف كيفن بإصبعين.
وعلى الجانب المقابل منه، كان شاب شديد الوسامة، ذو شعر أسود وعينين حمراوين، يرتدي زي الأكاديمية الأزرق السماوي، ويحدق بجدية في جيلبرت المقابل له.
«ماذا… كيف فعل ذلك؟»
في حالته الغاضبة، ارتفعت رتبة جيلبرت بشكل هائل. من الرتبة D- وصولًا إلى الرتبة B.
عند مشاهدة المشهد من المدرجات، لم يستطع بعض الطلاب إلا أن يصابوا بالذهول. كانوا يعرفون أن جيلبرت قوي، لكنهم لم يعرفوا أنه قوي إلى هذه الدرجة.
فور أن هاجم، غطى جيلبرت أصابعه بالمانا، وتمكن بدقة من تحديد مركز ثقل سيفه، وبلفّة دقيقة من إصبعه، تمكن من جعل السيف يفقد كل زخمه.
حتى بعض الطلاب الأكثر خبرة لم يستطيعوا إلا أن يبدوا جادين وهم يتذكرون هجوم كيفن. سريع، قوي، ودقيق.
لا أحد.
أمر من الصعب للغاية صده… ومع ذلك، كان جيلبرت يمسك بسيف كيفن بأصابعه بكل سهولة، ويبدو وكأنه لم يتأثر به إطلاقًا.
على اليمين، وقف شاب ذو شعر أشقر متسخ بثقة، وهو ينظر إلى خصمه من الأسفل. مرتديًا زي أستاذ أسود، وبهيئة تحمل طابعًا أكاديميًا هادئًا، وقف جيلبرت في مركز الحلبة.
-طَق!
نظر جيلبرت إلى كيفن، وعلى وجهه ابتسامة متغطرسة، وقال بسخرية:
«ليس سيئًا… بالنسبة لشخص مثلك.»
عندما لاحظ كيفن القبضة المتجهة نحوه، نحو معدته، لم يستطع إلا أن يشاهدها وهي تصطدم بجسده بلا حول ولا قوة. ومهما حاول التحرر، لم يستطع الإفلات من قبضة جيلبرت.
أبعد جيلبرت سيف كيفن بحركة من إصبعه، فتراجع كيفن بضع خطوات ليخلق مسافة بينهما. وكان وجهه بالغ الجدية.
بغض النظر عما سيقولونه، فإن هزيمته الشرسة لكيفن بعد اليوم ستنتشر بلا شك في جميع أنحاء الأكاديمية غدًا. ومثل هذا الخبر سيوجه ضربة هائلة إلى ثقة كيفن بنفسه، بالإضافة إلى زيادة شعبية فصيله. علاوة على ذلك، كان هذا بمثابة تحذير لأولئك الذين لم يكونوا جزءًا من فصيلهم.
…رغم أن بعض الأشخاص في المدرجات ربما لم يفهموا ما حدث، إلا أن كيفن فهمه تمامًا.
«هل أنت مستعد؟»
فور أن هاجم، غطى جيلبرت أصابعه بالمانا، وتمكن بدقة من تحديد مركز ثقل سيفه، وبلفّة دقيقة من إصبعه، تمكن من جعل السيف يفقد كل زخمه.
وبينما كان يتحدث إلى كيفن، كان جيلبرت يقف فوق المنصة ويضحك باستخفاف وهو ينظر إلى الجمهور.
كانت مثل هذه المهارة تتطلب درجة عالية من التحكم بالمانا، بالإضافة إلى فهم للسيوف… وبينما كان يحدق في جيلبرت الواقف باسترخاء في المسافة، أدرك كيفن أنه ربما عضّ أكثر مما يستطيع مضغه.
أمر من الصعب للغاية صده… ومع ذلك، كان جيلبرت يمسك بسيف كيفن بأصابعه بكل سهولة، ويبدو وكأنه لم يتأثر به إطلاقًا.
…ومع ذلك، ظهرت ابتسامة على وجهه.
تحولت الأجواء الصاخبة في الحلبة في الأصل إلى صمت مميت في تلك اللحظة. كان عدد لا يحصى من الأشخاص، سواء كانوا طلابًا أم أساتذة، يحدقون في كيفن بعدم تصديق.
«أين المتعة إذا فزت بسهولة؟»
استعاد جيلبرت وعيه، وأطلق زئيرًا غاضبًا، فظهر توهج أصفر من جسده. أمسك بقبضة كيفن اليسرى التي اصطدمت بوجهه، بينما برزت عروق غليظة على جبين جيلبرت، ولم يستطع إلا أن يحدق في كيفن بغضب.
داس على الأرض، فظهرت حفرة صغيرة أسفل قدمي كيفن، ثم اندفع جسده إلى الأمام، في اتجاه جيلبرت.
«كيف تجرؤ يا جيلبرت!»
«عبث.»
ولو أنه استخدم سيفه، فربما كان جيلبرت قد أُصيب بالفعل. وإدراكًا لهذه الحقيقة، لم يستطع جيلبرت إلا أن يقف هناك شارد الذهن، عاجزًا عن استيعاب الأمر.
صد جيلبرت ضربات كيفن بسهولة بيد واحدة، بينما ظل واقفًا في المكان نفسه باسترخاء. وبغض النظر عن المكان الذي اختفى فيه سيف كيفن، كان جيلبرت دائمًا يعثر بسهولة على نية السيف الحقيقية ويصدها. نظر إلى كيفن بابتسامة ساخرة، ولم يستطع إلا أن يسخر منه:
«من كان يتوقع أنك ستنحدر إلى هذا المستوى لدرجة أن تتسبب فعلًا في إصابة طالب بجروح خطيرة لمجرد أنك لم تستطع تقبل خسارتك….»
«هل هذا هو كل ما تستطيع قوتك أن تقدمه؟»
-بام!
هز جيلبرت رأسه، وبيده الأخرى غطى فمه بينما تثاءب.
«هذا صحيح! وفقًا للمصادر، يبدو أن الطالب الذي سيقاتله هو كيفن فوس، الطالب الموهوب في السنة الأولى الذي تمكن من الوصول إلى الرتبة D- في سن السادسة عشرة.»
«…إذا كان الأمر كذلك، فمن الأفضل أن ننهي الأمر، فأنا بالفعل على وشك—هاه؟»
«عبث.»
وبينما كان جيلبرت على وشك إنهاء الأمر، لاحظ شيئًا ما، فنظر إلى كيفن بقدر من الصدمة.
<الرتبة D->؟ <الرتبة D>؟ <الرتبة D+>؟ <الرتبة C->؟ <الرتبة C>؟ <الرتبة C+>؟ <الرتبة B->؟ <الرتبة B>؟
ظهر كيفن من الجانب الأيسر لجيلبرت، وطعن بسيفه نحو رأس جيلبرت. لكن في اللحظة التي كان جيلبرت على وشك صد الهجوم فيها، وبينما كان كيفن لا يزال في الهواء، وكأن الهواء مادة صلبة، خطا كيفن في الهواء وأعاد توجيه جسده بقوة نحو اتجاه آخر، مما فاجأ جيلبرت.
ولم يكن هناك نقص في الفتيات الجميلات على المنصات في الأعلى، مما جعل الفتيان في الأسفل يقاتلون بحماس أكبر، آملين في لفت انتباه بعض الفتيات بينما يستمتعون بتسليط الأضواء عليهم أثناء القتال… لكن ذلك لم يكن الحال اليوم.
«حيل عقيمة.»
ظهر كيفن من الجانب الأيسر لجيلبرت، وطعن بسيفه نحو رأس جيلبرت. لكن في اللحظة التي كان جيلبرت على وشك صد الهجوم فيها، وبينما كان كيفن لا يزال في الهواء، وكأن الهواء مادة صلبة، خطا كيفن في الهواء وأعاد توجيه جسده بقوة نحو اتجاه آخر، مما فاجأ جيلبرت.
تكيف جيلبرت بسرعة، وأعاد وضع قدمه اليمنى، ثم لف جسده بدقة بحيث أصبح الآن وجهًا لوجه مع كيفن.
هز جيلبرت رأسه، وبيده الأخرى غطى فمه بينما تثاءب.
«يبدو أن هذا هو—هاه؟»
تحولت الأجواء الصاخبة في الحلبة في الأصل إلى صمت مميت في تلك اللحظة. كان عدد لا يحصى من الأشخاص، سواء كانوا طلابًا أم أساتذة، يحدقون في كيفن بعدم تصديق.
وبينما كان جيلبرت على وشك إنهاء كيفن بضربة خطافية صاعدة إلى معدته، لاحظ ابتسامة كيفن، فشعر بإحساس سيئ في قلبه.
بالطبع كنت أعرف أن هذا سيحدث.
…وكان شعوره في محله.
ولو أنه استخدم سيفه، فربما كان جيلبرت قد أُصيب بالفعل. وإدراكًا لهذه الحقيقة، لم يستطع جيلبرت إلا أن يقف هناك شارد الذهن، عاجزًا عن استيعاب الأمر.
[التجاوز]
عندما دخل كيفن وجيلبرت إلى المنصة، فمن المحتمل أن خبر نزالهما كان قد انتشر بالفعل في كل مكان… ولهذا، ومع مرور كل دقيقة، كانت مدرجات ساحات التدريب تمتلئ بالمزيد من الناس.
كانت تلك آخر كلمات سمعها جيلبرت قبل أن يختفي جسد كيفن تمامًا من مجال رؤيته، وتظهر قوة هائلة على خده الأيمن.
كان هجوم كيفن مليئًا بالقوة، لدرجة أنه شق الهواء من حوله. ولو أصاب كيفن صخرة، لحولها إلى مسحوق خلال ثوانٍ معدودة.
-بام!
بالطبع كنت أعرف أن هذا سيحدث.
تراجع جيلبرت خطوتين، ولم يستطع تصديق ما حدث، ومد يده ليلمس خده الذي أصبح يؤلمه بشدة. وكان صوت كيفن البارد هو ما أخرجه من ذهوله.
كانت مثل هذه المهارة تتطلب درجة عالية من التحكم بالمانا، بالإضافة إلى فهم للسيوف… وبينما كان يحدق في جيلبرت الواقف باسترخاء في المسافة، أدرك كيفن أنه ربما عضّ أكثر مما يستطيع مضغه.
«لقد فزت.»
-بففف!
عندما نظر جيلبرت إلى جانبه، كانت قبضة كيفن على بُعد بضعة سنتيمترات فقط من وجهه. والأسوأ من ذلك، أن سيفه كان في يده الأخرى، ولم يستخدمه في الهجوم.
لكن في اللحظة التي كان كيفن على وشك أن ييأس فيها، دوى زئير غاضب هز الملعب بأكمله عبر المكان. وبعد ذلك بقليل، ظهرت طاقة أرجوانية ملموسة في المنطقة التي كانت قبضة جيلبرت تتجه نحوها.
ولو أنه استخدم سيفه، فربما كان جيلبرت قد أُصيب بالفعل. وإدراكًا لهذه الحقيقة، لم يستطع جيلبرت إلا أن يقف هناك شارد الذهن، عاجزًا عن استيعاب الأمر.
«أنا حقًا فضولي لمعرفة كيف تبدو معركة كتبتها بنفسي…»
«…»
حتى من المدرجات، كان الجميع قادرين على الشعور بهالة جيلبرت وهي ترتفع بسرعة. كانت الهالة طاغية إلى درجة أن بعض الطلاب الأضعف لم يستطيعوا إلا أن يجلسوا.
تحولت الأجواء الصاخبة في الحلبة في الأصل إلى صمت مميت في تلك اللحظة. كان عدد لا يحصى من الأشخاص، سواء كانوا طلابًا أم أساتذة، يحدقون في كيفن بعدم تصديق.
وعلى الجانب المقابل منه، كان شاب شديد الوسامة، ذو شعر أسود وعينين حمراوين، يرتدي زي الأكاديمية الأزرق السماوي، ويحدق بجدية في جيلبرت المقابل له.
لم يكن أحد يتخيل أن كيفن سيتمكن فعلًا من توجيه ضربة إلى جيلبرت.
ابتسمت قليلًا، ونظرت إلى كيفن وجيلبرت أسفلي، ثم استرخيت وانتظرت بدء المباراة. وبينما كنت أشاهدهما يقفان في مواجهة بعضهما، لم أستطع إلا أن أفكر في نفسي.
لا أحد.
-ففيييييييييو
«أنت- أيها الوغد!»
«كيف تجرؤ يا جيلبرت!»
-فوام!
«كيف تجرؤ!»
استعاد جيلبرت وعيه، وأطلق زئيرًا غاضبًا، فظهر توهج أصفر من جسده. أمسك بقبضة كيفن اليسرى التي اصطدمت بوجهه، بينما برزت عروق غليظة على جبين جيلبرت، ولم يستطع إلا أن يحدق في كيفن بغضب.
وبهذه الطريقة، عندما يفوز، سيتمكن من إذلال كيفن أكثر.
سرعان ما ارتفعت هالته بسرعة، بينما اندفع الغبار أسفل قدميه إلى الخارج، وتدفقت المانا إلى جسده بجنون. وبدأت ملابسه ترفرف في تلك اللحظة.
مجرد تخيل الأمر جعل ابتسامة تظهر على وجه جيلبرت. أشار إلى كيفن بيده اليمنى وقال:
<الرتبة D->؟ <الرتبة D>؟ <الرتبة D+>؟ <الرتبة C->؟ <الرتبة C>؟ <الرتبة C+>؟ <الرتبة B->؟ <الرتبة B>؟
-طَق!
في حالته الغاضبة، ارتفعت رتبة جيلبرت بشكل هائل. من الرتبة D- وصولًا إلى الرتبة B.
وللأسف، لأن صاحبها كان بعيدًا جدًا، لم تعمل سوى كدرع صغير تمكن فقط من تقليل قوة القبضة.
حتى من المدرجات، كان الجميع قادرين على الشعور بهالة جيلبرت وهي ترتفع بسرعة. كانت الهالة طاغية إلى درجة أن بعض الطلاب الأضعف لم يستطيعوا إلا أن يجلسوا.
عادةً، كان من المشاهد المألوفة في الحلبة رؤية العديد من الشباب وهم يتبادلون اللكمات والركلات بشراسة، ويبذلون قصارى جهدهم لهزيمة خصومهم، وكان المشهد مثيرًا للإعجاب إلى حد كبير.
حدق جيلبرت في جسد كيفن بجانبه، وزأر في وجهه:
ولم يكن هناك نقص في الفتيات الجميلات على المنصات في الأعلى، مما جعل الفتيان في الأسفل يقاتلون بحماس أكبر، آملين في لفت انتباه بعض الفتيات بينما يستمتعون بتسليط الأضواء عليهم أثناء القتال… لكن ذلك لم يكن الحال اليوم.
«كيف تجرؤ!»
كانت مثل هذه المهارة تتطلب درجة عالية من التحكم بالمانا، بالإضافة إلى فهم للسيوف… وبينما كان يحدق في جيلبرت الواقف باسترخاء في المسافة، أدرك كيفن أنه ربما عضّ أكثر مما يستطيع مضغه.
وبينما كان يصرخ، قبض أصابع يده اليمنى الخمسة بإحكام في قبضة. وبينما كان لا يزال يمسك كيفن بيده اليسرى، اتجهت قبضة جيلبرت نحو منطقة بطن كيفن، مطلقة صوت صفير بينما انشق الهواء من حولها.
بعدها مباشرة، اتصلت قبضة جيلبرت بجسد كيفن بالكامل… وكطائرة ورقية ممزقة، طار جسد كيفن طوال الطريق إلى الجانب الآخر من الحلبة، قبل أن يصطدم بجدران الحلبة. ولم يكن مدى إصاباته معروفًا.
-ففيييييييييو
استعاد جيلبرت وعيه، وأطلق زئيرًا غاضبًا، فظهر توهج أصفر من جسده. أمسك بقبضة كيفن اليسرى التي اصطدمت بوجهه، بينما برزت عروق غليظة على جبين جيلبرت، ولم يستطع إلا أن يحدق في كيفن بغضب.
عندما لاحظ كيفن القبضة المتجهة نحوه، نحو معدته، لم يستطع إلا أن يشاهدها وهي تصطدم بجسده بلا حول ولا قوة. ومهما حاول التحرر، لم يستطع الإفلات من قبضة جيلبرت.
الأكاديمية، القسم G، ساحات الحلبة.
«توقف!»
«يبدو أن هذا هو—هاه؟»
لكن في اللحظة التي كان كيفن على وشك أن ييأس فيها، دوى زئير غاضب هز الملعب بأكمله عبر المكان. وبعد ذلك بقليل، ظهرت طاقة أرجوانية ملموسة في المنطقة التي كانت قبضة جيلبرت تتجه نحوها.
ظهر كيفن من الجانب الأيسر لجيلبرت، وطعن بسيفه نحو رأس جيلبرت. لكن في اللحظة التي كان جيلبرت على وشك صد الهجوم فيها، وبينما كان كيفن لا يزال في الهواء، وكأن الهواء مادة صلبة، خطا كيفن في الهواء وأعاد توجيه جسده بقوة نحو اتجاه آخر، مما فاجأ جيلبرت.
وللأسف، لأن صاحبها كان بعيدًا جدًا، لم تعمل سوى كدرع صغير تمكن فقط من تقليل قوة القبضة.
لا أحد.
-بففف!
«ليس سيئًا… بالنسبة لشخص مثلك.»
-بانغ!
«…»
بعدها مباشرة، اتصلت قبضة جيلبرت بجسد كيفن بالكامل… وكطائرة ورقية ممزقة، طار جسد كيفن طوال الطريق إلى الجانب الآخر من الحلبة، قبل أن يصطدم بجدران الحلبة. ولم يكن مدى إصاباته معروفًا.
-ففيييييييييو
«كيف تجرؤ يا جيلبرت!»
«…»
وهي تحوم في الهواء، غطى توهج أرجواني هائل جسد دونا، مهددًا بابتلاع ساحات الحلبة بأكملها. وعندما رأت جسد كيفن فاقد الوعي في المسافة، اشتد التوهج المحيط بدونا أكثر، بينما تجمدت المنطقة المحيطة بجيلبرت.
«…»
«من كان يتوقع أنك ستنحدر إلى هذا المستوى لدرجة أن تتسبب فعلًا في إصابة طالب بجروح خطيرة لمجرد أنك لم تستطع تقبل خسارتك….»
أبعد جيلبرت سيف كيفن بحركة من إصبعه، فتراجع كيفن بضع خطوات ليخلق مسافة بينهما. وكان وجهه بالغ الجدية.
وبهذه الطريقة، عندما يفوز، سيتمكن من إذلال كيفن أكثر.
