الفصل 132: اتباع الشخص المناسب
الفصل 132: اتباع الشخص المناسب
لقد انتهت للتو معركة وحشية وشاقة.
“إذا جاء يوم ولم أعد موجودًا، فليحل يوان إير مكاني، وليواصل البقاء إلى جانبك.”
كان الفتى يوان يي والفتى يوان داشنغ يسيران عبر زقاقٍ خالٍ.
فعّل صن لينغ تونغ ختم الفراغ وهاجم روحه هو نفسه لمقاومة بحث تشي باي في روحه.
كان جسد يوان داشنغ مغطى بالجروح، وكل خطوة يخطوها تشد إصاباته، فتجعله يكشر عن أسنانه من الألم.
“جيد جدًا، أحب العظام الصلبة مثلك.”
ربّت يوان يي على جيبه، ولم يكن بداخله سوى ثلاثة أحجار روحية ونصف.
بووووم!!!
صرّ على أسنانه، وقال أخيرًا: “داشنغ، ابقَ هنا قليلًا. سأذهب لأتفقد الصيدلية هناك. على أقل تقدير، يمكنني أن أحضر لك بعض المرهم!”
فعّل صن لينغ تونغ ختم الفراغ وهاجم روحه هو نفسه لمقاومة بحث تشي باي في روحه.
غادر يوان يي، بينما ترنح يوان داشنغ، مستندًا على جدار بارد قبل أن يجلس ببطء على الأرض.
…
كان يلهث بشدة، وحتى حركة جلوسه شدّت جراحه، فجعلت قلبه يخفق بعنف من شدة الألم.
وفجأة، انطلق صوت الناي، حادًا ومفعمًا بالحزن، مخترقًا الزمان والمكان، ليصيب قلب يوان داشنغ مباشرة.
كان الزقاق خاليًا والضوء خافتًا، كما لو أنه الشخص الوحيد المتبقي في هذا العالم.
تدلت حاجباه، ولم يعد مستلقيًا، بل انبطح على الأرض، محدقًا في الأرضية أمامه، وهو يطلق أنينًا خافتًا.
وفجأة، دوّى صوت قرع غونغ.
شعر وكأنه تعرض لإهانة عميقة.
رفع يوان داشنغ عينيه غريزيًا نحو مصدر الصوت، الذي بدا آتيًا من الجانب الآخر للجدار.
أصبح يوان إير جريئًا ومحبًا للمنافسة، وكان هناك أمر يثير فضوله.
ثم تبعه صوت الطبول، وصاح أحد المنادين:
“ما الذي يمثله لك سيد الدمى الشاب هذا؟ أنت مستعد لتشتيت روحك لحمايته؟!”
“والآن، ندعو السيد لي ليفنغ لتقديم عرض دمى من أجل رب العائلة العجوز. اسم المسرحية: تشين لي يذهب إلى المعركة!”
…
في اللحظة التالية، ارتفعت منصة ميكانيكية ببطء، وظهرت دمى مختلفة الأشكال والتصاميم، لتبدأ العرض.
وخلال الانفجار في مهرجان الكاكي الناري، احتضن يوان داشنغ يوان إير وحماه بين ذراعيه.
رفع يوان داشنغ رأسه ونظر عبر الفجوات بين الأشجار، يشاهد الدمى وهي تتحرك كأنها بشر حقيقيون؛ تتحدث وتتفاعل، تهاجم وتهرب. كان مشهدًا رائعًا بحق.
نهض الجنرال تشين لي بصعوبة، وثلاثة أعلام قتال مغروسة في ظهره. رفع رمحه الطويل، ثم بدأ، بثقل جبل، يتقدم خطوةً بعد خطوة نحو ساحة المعركة أمامه.
كانت مهارة لي ليفنغ في التحكم بالدمى متقنة إلى حد الإعجاز، متزامنة تمامًا مع أصوات الغونغ والطبول والآلات الوترية والأجراس. تدريجيًا، نسي يوان داشنغ الألم في جسده، وانغمس تمامًا في العرض.
فعّل صن لينغ تونغ ختم الفراغ وهاجم روحه هو نفسه لمقاومة بحث تشي باي في روحه.
تقدمت المسرحية حتى بلغت ذروتها.
اسود وجه يوان يي وصاح بغضب:
لقد حُبكت مؤامرة خبيثة لتلفيق تهمة إساءة استخدام السلطة العسكرية وإضمار نوايا خائنة للجنرال تشين لي. فأصدر السيد الشاب ثلاثة مراسيم إمبراطورية متتالية، متجاهلًا حقيقة إصابة الجنرال تشين لي بجروح بالغة، مصرًّا على أن يقود الهجوم بنفسه.
كان يتكئ على عصا، وظهره منحنيًا بشدة، وجسده كله ملتفًا كجراد البحر.
نهض الجنرال تشين لي بصعوبة، وثلاثة أعلام قتال مغروسة في ظهره. رفع رمحه الطويل، ثم بدأ، بثقل جبل، يتقدم خطوةً بعد خطوة نحو ساحة المعركة أمامه.
عصر يوان داشنغ ثمرة خوخ بحجم حوض، ثم صب عصيرها عليه، فأغرق يوان إير حتى بدا كجرذ مبتل.
وغنّى:
“من المؤسف أنه اتبع الشخص الخطأ.”
“منذ طفولتي، رباني السيد الراحل. كان فضله عليّ كالجبل، محفورًا عميقًا في قلبي. علمني الولاء والبر لحماية الأرض، ومنحني الحكمة والشجاعة لأقف شامخًا في هذا العالم.”
خفض صن لينغ تونغ عينيه.
“فضل السيد الراحل عليّ، كفضل الأب والأخ، هو من أعانني على النمو. علمني الولاء، وعلمني البر، ومنحني الحكمة والشجاعة…”
كان ضوء الفوانيس كالنار، ينعكس على وجهه. ومن الجانب الآخر للجدار، استمرت أصوات الجماهير المحتفلة وتصفيقهم في التردد داخل أذنيه.
كان صوت الغونغ عميقًا وقويًا، كما لو كان يعلن عن ثقل هذه المعركة ومأساتها.
شعر وكأنه قارب صغير وسط عاصفة هائجة، يهبط نحو دوامة لا نهاية لها في قاع البحر.
ثم غنّى مجددًا:
قبل أن يغادرا الزقاق، التفت يوان داشنغ وألقى نظرة أخيرة على المسرح الميكانيكي.
“السيد الشاب لا يزال غضًّا، وأنا أدعمه كما لو كان ابني، وأبذل من أجله كل قوتي. ورغم ما أواجهه من شكوك، فلا أحمل ضغينة. كل ما أتمناه هو أن تبقى المملكة قوية.”
لم يغضب في حياته قط إلى هذه الدرجة.
“أيها السيد الشاب، كنت صغيرًا حين دعمتك لتعتلي العرش، كما تُحمى شتلةٌ على أمل أن تصبح غابة. ورغم ما لحق بي من ظلم، فلا أحمل أي استياء، ولا أتمنى سوى أن يستعيد الوطن ازدهاره…”
“يا عمي القرد، أنت مذهل وقوي جدًا! متى سأصبح مثلك؟”
ارتفع صوت آلة الجينغهو حادًا وصافيًا؛ تارةً حزينًا يلامس أوتار القلب، وتارةً مدويًا، معبرًا عن شوق تشين لي العميق.
تقدمت المسرحية حتى بلغت ذروتها.
اندفع تشين لي إلى ساحة المعركة كأنه أسد شرس، يذبح الأعداء فتتطاير الرؤوس، ويزرع الرعب في صفوف جيش العدو.
“أبي، قوة عمي القرد أصبحت بالفعل خارجة عن السيطرة. قروده ليست مجرد وحوش روحية أليفة، بل هي الأسياد الحقيقيون. أما أولئك المزارعون فليسوا سوى عبيد يطعمونها.”
وغنّى مرة أخرى:
“أخوك؟”
“رغم أن جسدي قد شاخ، فإن روحي لم تخبُ. أسفك دمي في ساحة المعركة لأرد فضل الوطن. روح السيد الراحل في السماء تبتسم، ولا ندم لديّ وأنا أخوض الحرب.”
“لدي طفل الآن. لدي أحفاد في هذا العالم.”
اشتدت دقات الطبول، كثيفةً ومثيرة، كصوت خيول الحرب المنطلقة، مهيبةً وعظيمة.
كان شعره أسود وفوضويًا، يمتد من أعلى رأسه إلى كتفيه، ثم ينسدل حتى الأرض، كأنه عباءة سوداء واسعة.
شعر يوان داشنغ بأن دمه يغلي!
التفت يوان يي إلى الخلف بلا اكتراث.
قاتل تشين لي طويلًا دون أن يتراجع، لكن إصاباته ازدادت سوءًا، واستنفدت قوته. وفي النهاية، حاصره الأعداء في ساحة المعركة، فلم يتمكن من اختراق صفوفهم الكثيفة رغم اندفاعاته المتكررة.
قبل أن يغادرا الزقاق، التفت يوان داشنغ وألقى نظرة أخيرة على المسرح الميكانيكي.
وحين أدرك أن مصيره قد حُسم، رفع تشين لي رأسه وغنّى بصوت عالٍ:
“الآخرون يستطيعون السيطرة على السوق السوداء، فلماذا لا نستطيع نحن؟”
“فضل السيد الراحل سيبقى خالدًا في قلبي، وقلبي متعلق بنهوض السيد الشاب. دمي الذي أسفكه في ساحة المعركة لن يذهب هباءً، وروحي ستعود إلى موطني لتواسي السيد الراحل.”
في اللحظة التالية، ارتفعت منصة ميكانيكية ببطء، وظهرت دمى مختلفة الأشكال والتصاميم، لتبدأ العرض.
“وماذا أخشى من العدو؟ آلاف الجنود والخيول لا شيء يستحق الخشية!”
“جيد جدًا، أحب العظام الصلبة مثلك.”
“موتي ليس طلبًا للشهرة أو الثروة، بل وفاءً خالصًا وإخلاصًا صادقًا.”
كان ذلك العجوز ذابلًا من شدة الشيخوخة، ووجهه محفورًا بالتجاعيد العميقة، وتحت عينيه أكياس أرجوانية داكنة. كانت تجاعيده عميقة إلى درجة أنها بدت قادرة على حبس الحشرات فيها.
“حين أتذكر فضل السيد الراحل العظيم، فكيف لي أن أتراجع أمام خطر يهدد الوطن؟”
“من المؤسف أنه اتبع الشخص الخطأ.”
“أيها السيد الشاب، آمل أن تفهم. الوزير المخلص لا يندم، حتى لو أُزهقت حياته. وبعد موتي، آمل أن تعلم أنني قدمت حياتي لحماية المملكة بالولاء والشجاعة.”
كانت حاجباه معقودتين، وعيناه مقلوبتين إلى الأعلى، ويرتجف أحيانًا من الألم الذي تسببه إحدى التعويذات.
تغير إيقاع الغونغ والطبول مرارًا، عاكسًا شراسة المعركة تارةً، ومأساة الوداع تارةً أخرى.
كان ضعيفًا للغاية، وصوته خافتًا بالكاد يُسمع.
وأخيرًا…
“بعد ذلك، ستتحمل ألمًا يفوق ما سبق بعشرة أضعاف!”
هلك تشين لي وجنرال العدو تقريبًا معًا.
وكان…
وفي لحظاته الأخيرة، واجه العاصمة، وجثا على نصف ركبة فوق الأرض، ثم ضم كفيه وأدى التحية.
شعر صن لينغ تونغ كما لو أن جبلًا يسحقه. كان الألم شديدًا لدرجة أنه تخيل جسده وروحه يُطحنان إلى أشلاء تحت ذلك الضغط.
“مولاي، عبدك راحل!”
“أبي، قوة عمي القرد أصبحت بالفعل خارجة عن السيطرة. قروده ليست مجرد وحوش روحية أليفة، بل هي الأسياد الحقيقيون. أما أولئك المزارعون فليسوا سوى عبيد يطعمونها.”
دوّى صوت طبلة عظيمة، حتى بدا وكأنه يهز المسرح بأكمله.
“من المؤسف أنه اتبع الشخص الخطأ.”
وفجأة، انطلق صوت الناي، حادًا ومفعمًا بالحزن، مخترقًا الزمان والمكان، ليصيب قلب يوان داشنغ مباشرة.
لقد حُبكت مؤامرة خبيثة لتلفيق تهمة إساءة استخدام السلطة العسكرية وإضمار نوايا خائنة للجنرال تشين لي. فأصدر السيد الشاب ثلاثة مراسيم إمبراطورية متتالية، متجاهلًا حقيقة إصابة الجنرال تشين لي بجروح بالغة، مصرًّا على أن يقود الهجوم بنفسه.
استمر عزف الناي لبعض الوقت، ثم انضمت إليه آلة الفلوت. كان صوتها نقيًا وعذبًا؛ تارةً مترددًا حزينًا، وتارةً محلّقًا ومفعمًا بالحماسة.
ركض يوان إير نحو يوان داشنغ، وكان وجهه مملوءًا بالإعجاب والحماس.
وأخيرًا، أخذ اللحن يرتفع أكثر فأكثر، كطائر أزرق يحلق في السماء، حتى أخذ ظله البعيد يتلاشى تدريجيًا وسط الزرقة الشاسعة.
“وعندما يحين ذلك الوقت، لمن ستنتمي عصابة رأس القرد؟”
ظل يوان داشنغ ينظر إلى الأعلى، عاجزًا عن الكلام لوقت طويل.
كان ختم الكنز بمثابة تحذير!
كانت تلك المرة الأولى التي يشاهد فيها عرض دمى، وكان قد أصبح قادرًا بالفعل على فهم لغة البشر. تأثر قلبه وعقله بعمق.
شعر وكأنه تعرض لإهانة عميقة.
“داشنغ! داشنغ!”
كان ختم الكنز بمثابة تحذير!
عاد يوان يي مسرعًا وهو يحمل عدة قطع من المرهم.
التفت يوان يي إليه بحيرة، غير قادر على فهم ما يريد قوله، فلوّح بيده فحسب.
ابتسم وقال: “يبدو أن حظنا جيد! كانت الصيدلية تصفي مخزونها، وحصلت على صفقة ممتازة. تمكنت من الحصول على بعض المراهم الإضافية.”
…
“تعال، دعني أضعها لك.”
ظهرت ذكرياته كشعاع من الضوء، خافتةً لكنها عنيدة، تخترق الظلام.
سمح يوان داشنغ ليوان يي بمعالجة جروحه. ألقى نظرة على يوان يي، ثم نظر إلى الدمى فوق المنصة.
كان ختم الكنز بمثابة تحذير!
كان ضوء الفوانيس كالنار، ينعكس على وجهه. ومن الجانب الآخر للجدار، استمرت أصوات الجماهير المحتفلة وتصفيقهم في التردد داخل أذنيه.
“سيكون الموت نعمةً بالنسبة إليك. من المؤسف أنك أغضبتني.”
قال يوان يي وهو ينهض ويبدأ بالمشي: “هيا، ما الذي لا تزال جالسًا من أجله؟”
…
مد يوان داشنغ يده وأشار إلى المنصة المقابلة لهما.
وأخيرًا…
التفت يوان يي إلى الخلف بلا اكتراث.
“الآخرون يستطيعون السيطرة على السوق السوداء، فلماذا لا نستطيع نحن؟”
“آه، إنه مجرد عرض دمى.”
كان شعره أسود وفوضويًا، يمتد من أعلى رأسه إلى كتفيه، ثم ينسدل حتى الأرض، كأنه عباءة سوداء واسعة.
ألقى نظرة أخرى وقال: “إنها مسرحية تشين لي يذهب إلى المعركة، عرض شهير للغاية.”
تسرب الألم اللامحدود إلى كل شبر من جلده، لكنه لم يكن قادرًا على فقدان الوعي.
ثم تابع:
على بعد عدة منازل، كان يوان داشنغ، الذي تشبع جسده بالقوة الشيطانية، يسمع كل كلمة بوضوح.
“من المؤسف أنه اتبع الشخص الخطأ.”
تغير إيقاع الغونغ والطبول مرارًا، عاكسًا شراسة المعركة تارةً، ومأساة الوداع تارةً أخرى.
مضى يوان يي إلى الأمام، بينما تبعه يوان داشنغ خلفه.
كانت تلك المرة الأولى التي يشاهد فيها عرض دمى، وكان قد أصبح قادرًا بالفعل على فهم لغة البشر. تأثر قلبه وعقله بعمق.
قبل أن يغادرا الزقاق، التفت يوان داشنغ وألقى نظرة أخيرة على المسرح الميكانيكي.
الفصل 132: اتباع الشخص المناسب لقد انتهت للتو معركة وحشية وشاقة.
كانت المنصة تهبط ببطء، بينما ظلت الدمية التي تجسد الجنرال تشين لي جاثيةً على نصف ركبة.
“اصمت! من الذي يملأ رأسك بهذا الهراء؟”
نظر يوان داشنغ إلى ظهر يوان يي، ثم أطلق فجأة عدة همهمات.
قال يوان إير:
التفت يوان يي إليه بحيرة، غير قادر على فهم ما يريد قوله، فلوّح بيده فحسب.
قال نينغ تشو: “العلامة السرية التي تركها العجوز صن لم تتغير.”
“هيا، لنعد إلى المنزل، نملأ بطوننا، ثم ننام!”
كانت صفقة خاسرة تمامًا.
…
وسقطت عصابة رأس القرد في فوضى مؤقتة، لكن أحد الشيوخ تولى زمام الأمور سريعًا واستقر الوضع.
الاعتماد المتبادل، وقتال الوحوش، وعصابة رأس القرد.
“أبي، قوة عمي القرد أصبحت بالفعل خارجة عن السيطرة. قروده ليست مجرد وحوش روحية أليفة، بل هي الأسياد الحقيقيون. أما أولئك المزارعون فليسوا سوى عبيد يطعمونها.”
…
“موتي ليس طلبًا للشهرة أو الثروة، بل وفاءً خالصًا وإخلاصًا صادقًا.”
“انظر يا داشنغ، هذا طفلي. إنه طفلي!”
ازداد ارتباك تشي باي.
كان يوان يي في غاية السعادة.
…
“لدي طفل الآن. لدي أحفاد في هذا العالم.”
“سميته يوان إير. داشنغ، عمري ليس بطول عمرك.”
أخ صن لينغ تونغ!
“إذا جاء يوم ولم أعد موجودًا، فليحل يوان إير مكاني، وليواصل البقاء إلى جانبك.”
ابتسم نينغ تشو وغير طريقة مناداته له:
…
“بعد ذلك، ستتحمل ألمًا يفوق ما سبق بعشرة أضعاف!”
جاع يوان إير وبدأ بالبكاء.
ابتسم وقال: “يبدو أن حظنا جيد! كانت الصيدلية تصفي مخزونها، وحصلت على صفقة ممتازة. تمكنت من الحصول على بعض المراهم الإضافية.”
عصر يوان داشنغ ثمرة خوخ بحجم حوض، ثم صب عصيرها عليه، فأغرق يوان إير حتى بدا كجرذ مبتل.
“بعد ذلك، ستتحمل ألمًا يفوق ما سبق بعشرة أضعاف!”
مرض يوان إير.
اقترب تشي باي ليستمع، فلم يسمع سوى تلك الكلمات.
اندفع يوان داشنغ عبر المدينة الخالدة ليلًا كالريح، واقتحم القاعة الطبية. أمسك الصيدلي من عنقه، ثم أخذه معه وهو يقفز ويطير، بينما مزقت صرخات الصيدلي سكون الليل المقمَر.
فعّل صن لينغ تونغ ختم الفراغ وهاجم روحه هو نفسه لمقاومة بحث تشي باي في روحه.
بدأ يوان إير بالتسلق.
شعر تشي باي على الفور بأن شيئًا ما ليس على ما يرام، فصُدم.
كان يتعلق بفرو يوان داشنغ الكثيف، متحديًا المرتفعات. وفي كل مرة يسقط فيها، كان يوان داشنغ يلتقطه في كفه بدقة تامة.
وأخيرًا، أخذ اللحن يرتفع أكثر فأكثر، كطائر أزرق يحلق في السماء، حتى أخذ ظله البعيد يتلاشى تدريجيًا وسط الزرقة الشاسعة.
أصبح يوان إير قادرًا على المشي والقفز.
ذُبحت القرود، فمد يوان داشنغ إصبعه ونقر قلب يوان إير برفق.
“يا عمي القرد، لقد تنمروا عليّ!”
ركض يوان إير نحو يوان داشنغ، وكان وجهه مملوءًا بالإعجاب والحماس.
أخذ يوان إير يوان داشنغ معه لتسوية الحساب، فأرعب الأطفال الآخرين حتى بللوا أنفسهم وانفجروا بالبكاء.
أصبح يوان إير قادرًا على المشي والقفز.
…
ظهرت ذكرياته كشعاع من الضوء، خافتةً لكنها عنيدة، تخترق الظلام.
أصبح يوان إير جريئًا ومحبًا للمنافسة، وكان هناك أمر يثير فضوله.
اشتدت دقات الطبول، كثيفةً ومثيرة، كصوت خيول الحرب المنطلقة، مهيبةً وعظيمة.
“يا عمي القرد، بينك وبين أبي، من الأقوى؟ هل تقاتلتما من قبل؟ سألت أبي، لكنه لا يجيبني أبدًا.”
“يا عمي القرد، لقد تنمروا عليّ!”
ركض يوان إير نحو يوان داشنغ، وكان وجهه مملوءًا بالإعجاب والحماس.
كان ذلك العجوز ذابلًا من شدة الشيخوخة، ووجهه محفورًا بالتجاعيد العميقة، وتحت عينيه أكياس أرجوانية داكنة. كانت تجاعيده عميقة إلى درجة أنها بدت قادرة على حبس الحشرات فيها.
“يا عمي القرد، أنت مذهل وقوي جدًا! متى سأصبح مثلك؟”
…
…
“حين أتذكر فضل السيد الراحل العظيم، فكيف لي أن أتراجع أمام خطر يهدد الوطن؟”
“أبي، سمعت أنك تبحث عن تقنية زراعة شيطانية من أجل عمي القرد؟ أرجوك، لا تفعل ذلك!”
“هل أنت حقًا تلميذ طائفة الفراغ؟ هل أنت حتى مزارع شيطاني؟!”
اقتحم يوان إير غرفة الدراسة وهو يصرخ.
ابتسم وقال: “يبدو أن حظنا جيد! كانت الصيدلية تصفي مخزونها، وحصلت على صفقة ممتازة. تمكنت من الحصول على بعض المراهم الإضافية.”
اسود وجه يوان يي وصاح بغضب:
كان ينصح نينغ تشو بأنه إذا تورط في الأمر، فسيكون ذلك بمثابة السير مباشرةً إلى فخ شخص آخر.
“اصمت! من الذي يملأ رأسك بهذا الهراء؟”
كان الفتى يوان يي والفتى يوان داشنغ يسيران عبر زقاقٍ خالٍ.
قال يوان إير:
كان جسد يوان داشنغ مغطى بالجروح، وكل خطوة يخطوها تشد إصاباته، فتجعله يكشر عن أسنانه من الألم.
“أبي، قوة عمي القرد أصبحت بالفعل خارجة عن السيطرة. قروده ليست مجرد وحوش روحية أليفة، بل هي الأسياد الحقيقيون. أما أولئك المزارعون فليسوا سوى عبيد يطعمونها.”
“أبي، قوة عمي القرد أصبحت بالفعل خارجة عن السيطرة. قروده ليست مجرد وحوش روحية أليفة، بل هي الأسياد الحقيقيون. أما أولئك المزارعون فليسوا سوى عبيد يطعمونها.”
“والآن، بعد أن وصلت الأمور إلى هذه المرحلة، إذا استمرت قوة عمي القرد في الارتفاع، فستزداد الأمور سوءًا.”
وعلى فراش الموت، مد يوان داشنغ إصبعه مرة أخرى.
“وعندما يحين ذلك الوقت، لمن ستنتمي عصابة رأس القرد؟”
وخلال الانفجار في مهرجان الكاكي الناري، احتضن يوان داشنغ يوان إير وحماه بين ذراعيه.
بذل يوان إير قصارى جهده لإقناع والده.
“انظر يا داشنغ، هذا طفلي. إنه طفلي!”
على بعد عدة منازل، كان يوان داشنغ، الذي تشبع جسده بالقوة الشيطانية، يسمع كل كلمة بوضوح.
“بعد ذلك، ستتحمل ألمًا يفوق ما سبق بعشرة أضعاف!”
تدلت حاجباه، ولم يعد مستلقيًا، بل انبطح على الأرض، محدقًا في الأرضية أمامه، وهو يطلق أنينًا خافتًا.
كان ضعيفًا للغاية، وصوته خافتًا بالكاد يُسمع.
…
“انظر يا داشنغ، هذا طفلي. إنه طفلي!”
ذُبحت القرود، فمد يوان داشنغ إصبعه ونقر قلب يوان إير برفق.
“إذا جاء يوم ولم أعد موجودًا، فليحل يوان إير مكاني، وليواصل البقاء إلى جانبك.”
كاد يوان إير يتعرض للاغتيال، فأصاب يوان داشنغ روحه لحمايته.
“هيهيهي…”
وخلال الانفجار في مهرجان الكاكي الناري، احتضن يوان داشنغ يوان إير وحماه بين ذراعيه.
هلك تشين لي وجنرال العدو تقريبًا معًا.
وعلى فراش الموت، مد يوان داشنغ إصبعه مرة أخرى.
ألقى نظرة أخرى وقال: “إنها مسرحية تشين لي يذهب إلى المعركة، عرض شهير للغاية.”
وفي غمرة وعيه الضبابي، بدا وكأنه يسمع لحن تشين لي يذهب إلى المعركة.
في اللحظة التالية، ارتفعت منصة ميكانيكية ببطء، وظهرت دمى مختلفة الأشكال والتصاميم، لتبدأ العرض.
…
“أخوك؟”
مات يوان إير.
…
وسقطت عصابة رأس القرد في فوضى مؤقتة، لكن أحد الشيوخ تولى زمام الأمور سريعًا واستقر الوضع.
كان الألم كالمحيط، كهاوية سحيقة، يبتلع صن لينغ تونغ.
لقد مات يوان داشنغ أيضًا!
“سيكون الموت نعمةً بالنسبة إليك. من المؤسف أنك أغضبتني.”
كان هذا أعظم اكتشاف توصل إليه نينغ تشو.
…
كان قد استعاد الدمية القتالية داشنغ، وأصلح الجهاز بأكمله، لكنه لم يعد قادرًا على العثور على أي أثر للروح، كما لو أنها لم تكن موجودة أصلًا.
قال يوان يي وهو ينهض ويبدأ بالمشي: “هيا، ما الذي لا تزال جالسًا من أجله؟”
قال نينغ تشو: “العلامة السرية التي تركها العجوز صن لم تتغير.”
كان يطلق على نفسه اسم سيد الدمى الشاب.
قبض نينغ تشو يديه بإحكام.
لكن تحت تأثير قدرة منغ كوي الألهية، اشتعلت روح المنافسة لدى تشي باي، وأصبحت رغبته في الانتصار شديدة على نحو خاص.
كلما أراد التدخل شخصيًا للتحقيق في وضع صن لينغ تونغ، كان ختم شيطان قلب بوذا في بحره الروحي يبدأ بالارتجاف، مطلقًا ضوءًا بوذيًا مبهرًا.
…
البوذا لا ينقذ إلا نفسه!
“شياو تشو، لا تكشف وجهك الحقيقي. استخدم درع هان الحديدي للتنكر. على أي حال، الناس يعرفونني بالفعل، لذلك لا يهم.”
كان ختم الكنز بمثابة تحذير!
التفت يوان يي إليه بحيرة، غير قادر على فهم ما يريد قوله، فلوّح بيده فحسب.
كان ينصح نينغ تشو بأنه إذا تورط في الأمر، فسيكون ذلك بمثابة السير مباشرةً إلى فخ شخص آخر.
لكن تحت تأثير قدرة منغ كوي الألهية، اشتعلت روح المنافسة لدى تشي باي، وأصبحت رغبته في الانتصار شديدة على نحو خاص.
…
كان ضوء الفوانيس كالنار، ينعكس على وجهه. ومن الجانب الآخر للجدار، استمرت أصوات الجماهير المحتفلة وتصفيقهم في التردد داخل أذنيه.
كان وجه تشي باي شاحبًا كالرماد.
فتح عينيه، وكانت عيناه اللتان كانتا براقتين في السابق ممتلئتين بالدم.
حدق في صن لينغ تونغ بعدم تصديق. لم يكن يتخيل أن شخصًا يمكنه تحمل تعذيب الروح الذي يمارسه!
هلك تشين لي وجنرال العدو تقريبًا معًا.
كانت يدا صن لينغ تونغ وقدماه مثبتة بمسامير التوابيت، وجسده بأكمله مسمّرًا على عمود.
…
كانت حاجباه معقودتين، وعيناه مقلوبتين إلى الأعلى، ويرتجف أحيانًا من الألم الذي تسببه إحدى التعويذات.
كانت تلك المرة الأولى التي يشاهد فيها عرض دمى، وكان قد أصبح قادرًا بالفعل على فهم لغة البشر. تأثر قلبه وعقله بعمق.
ورغم التعذيب، لم يحصل تشي باي على شيء.
“جيد جدًا، أحب العظام الصلبة مثلك.”
وللحفاظ على تقنية القاضي تشا، كانت قوة الروح والمانا التي يستهلكها تزداد مع كل لحظة تمر.
وفي غمرة وعيه الضبابي، بدا وكأنه يسمع لحن تشين لي يذهب إلى المعركة.
في الظروف الطبيعية، لكان قد توقف عن تعذيب صن لينغ تونغ منذ وقت طويل. ففي النهاية، كان تعذيبه لاستخراج مكان سيد الدمى الشاب مجرد وسيلة لتسهيل تجنيد هان مينغ.
“يا عمي القرد، لقد تنمروا عليّ!”
كانت صفقة خاسرة تمامًا.
“أبي، قوة عمي القرد أصبحت بالفعل خارجة عن السيطرة. قروده ليست مجرد وحوش روحية أليفة، بل هي الأسياد الحقيقيون. أما أولئك المزارعون فليسوا سوى عبيد يطعمونها.”
لكن تحت تأثير قدرة منغ كوي الألهية، اشتعلت روح المنافسة لدى تشي باي، وأصبحت رغبته في الانتصار شديدة على نحو خاص.
اندفع تشين لي إلى ساحة المعركة كأنه أسد شرس، يذبح الأعداء فتتطاير الرؤوس، ويزرع الرعب في صفوف جيش العدو.
‘ربما لم يتبقَ سوى خطوة واحدة على انهياره!’
كان ضوء الفوانيس كالنار، ينعكس على وجهه. ومن الجانب الآخر للجدار، استمرت أصوات الجماهير المحتفلة وتصفيقهم في التردد داخل أذنيه.
زمجر تشي باي بترقب مشوه:
كانت المنصة تهبط ببطء، بينما ظلت الدمية التي تجسد الجنرال تشين لي جاثيةً على نصف ركبة.
“جيد جدًا، أحب العظام الصلبة مثلك.”
استمر عزف الناي لبعض الوقت، ثم انضمت إليه آلة الفلوت. كان صوتها نقيًا وعذبًا؛ تارةً مترددًا حزينًا، وتارةً محلّقًا ومفعمًا بالحماسة.
“بعد ذلك، ستتحمل ألمًا يفوق ما سبق بعشرة أضعاف!”
قبل أن يغادرا الزقاق، التفت يوان داشنغ وألقى نظرة أخيرة على المسرح الميكانيكي.
“هيهيهي…”
أطاح الانفجار بتشي باي بعيدًا وابتلعه وسط النيران.
“سيكون الموت نعمةً بالنسبة إليك. من المؤسف أنك أغضبتني.”
…
أطلق تشي باي تعويذته وضرب بها صن لينغ تونغ مباشرة.
“وعندما يحين ذلك الوقت، لمن ستنتمي عصابة رأس القرد؟”
شعر صن لينغ تونغ كما لو أن جبلًا يسحقه. كان الألم شديدًا لدرجة أنه تخيل جسده وروحه يُطحنان إلى أشلاء تحت ذلك الضغط.
الاعتماد المتبادل، وقتال الوحوش، وعصابة رأس القرد.
تسرب الألم اللامحدود إلى كل شبر من جلده، لكنه لم يكن قادرًا على فقدان الوعي.
وأخيرًا…
شعر وكأنه قارب صغير وسط عاصفة هائجة، يهبط نحو دوامة لا نهاية لها في قاع البحر.
نهض الجنرال تشين لي بصعوبة، وثلاثة أعلام قتال مغروسة في ظهره. رفع رمحه الطويل، ثم بدأ، بثقل جبل، يتقدم خطوةً بعد خطوة نحو ساحة المعركة أمامه.
ظهرت ذكرياته كشعاع من الضوء، خافتةً لكنها عنيدة، تخترق الظلام.
“أبي، سمعت أنك تبحث عن تقنية زراعة شيطانية من أجل عمي القرد؟ أرجوك، لا تفعل ذلك!”
كانت جميعها تتعلق بنينغ تشو.
لم يغضب في حياته قط إلى هذه الدرجة.
“الآخرون يستطيعون السيطرة على السوق السوداء، فلماذا لا نستطيع نحن؟”
شعر وكأنه قارب صغير وسط عاصفة هائجة، يهبط نحو دوامة لا نهاية لها في قاع البحر.
“مثير للاهتمام، فلنتحالف كإخوة ونسيطر على السوق السوداء!”
“ماذا؟! أنت في الواقع تدمر روحك بنفسك!”
“شياو تشو، لا تكشف وجهك الحقيقي. استخدم درع هان الحديدي للتنكر. على أي حال، الناس يعرفونني بالفعل، لذلك لا يهم.”
كان قد استعاد الدمية القتالية داشنغ، وأصلح الجهاز بأكمله، لكنه لم يعد قادرًا على العثور على أي أثر للروح، كما لو أنها لم تكن موجودة أصلًا.
ابتسم نينغ تشو وغير طريقة مناداته له:
أما صن لينغ تونغ، وتحت حماية نقوش التشكيل، فقد نُقل إلى خارج المنزل.
“من الآن فصاعدًا، سأناديك فقط بالرئيس صن!”
“يا عمي القرد، بينك وبين أبي، من الأقوى؟ هل تقاتلتما من قبل؟ سألت أبي، لكنه لا يجيبني أبدًا.”
“يا رئيس، البضاعة خاطئة.”
“أخوك؟”
“الرئيس صن، أنا خلفك مباشرة.”
‘ربما لم يتبقَ سوى خطوة واحدة على انهياره!’
“يا رئيس، اندفع!”
“غير مفهوم!”
“الرئيس صن، لا تقلق، سأتبعك إلى الأبد.”
…
كان الألم كالمحيط، كهاوية سحيقة، يبتلع صن لينغ تونغ.
“الآخرون يستطيعون السيطرة على السوق السوداء، فلماذا لا نستطيع نحن؟”
فتح عينيه، وكانت عيناه اللتان كانتا براقتين في السابق ممتلئتين بالدم.
في اللحظة التالية، ارتفعت منصة ميكانيكية ببطء، وظهرت دمى مختلفة الأشكال والتصاميم، لتبدأ العرض.
ابتسم صن لينغ تونغ ابتسامة مأساوية.
“فضل السيد الراحل عليّ، كفضل الأب والأخ، هو من أعانني على النمو. علمني الولاء، وعلمني البر، ومنحني الحكمة والشجاعة…”
كان يعلم أن تأثير ختم الفراغ محدود، وأنه لم يعد قادرًا على الصمود طويلًا.
وفي غمرة وعيه الضبابي، بدا وكأنه يسمع لحن تشين لي يذهب إلى المعركة.
وفجأة، أطلق آخر وسائله بكل ما لديه من قوة!
قال يوان يي وهو ينهض ويبدأ بالمشي: “هيا، ما الذي لا تزال جالسًا من أجله؟”
شعر تشي باي على الفور بأن شيئًا ما ليس على ما يرام، فصُدم.
أطاح الانفجار بتشي باي بعيدًا وابتلعه وسط النيران.
“ماذا؟! أنت في الواقع تدمر روحك بنفسك!”
ربّت يوان يي على جيبه، ولم يكن بداخله سوى ثلاثة أحجار روحية ونصف.
فعّل صن لينغ تونغ ختم الفراغ وهاجم روحه هو نفسه لمقاومة بحث تشي باي في روحه.
“انظر يا داشنغ، هذا طفلي. إنه طفلي!”
اتسعت عينا تشي باي بعدم تصديق.
كانت مهارة لي ليفنغ في التحكم بالدمى متقنة إلى حد الإعجاز، متزامنة تمامًا مع أصوات الغونغ والطبول والآلات الوترية والأجراس. تدريجيًا، نسي يوان داشنغ الألم في جسده، وانغمس تمامًا في العرض.
“ما الذي يمثله لك سيد الدمى الشاب هذا؟ أنت مستعد لتشتيت روحك لحمايته؟!”
كان يلهث بشدة، وحتى حركة جلوسه شدّت جراحه، فجعلت قلبه يخفق بعنف من شدة الألم.
“هل أنت حقًا تلميذ طائفة الفراغ؟ هل أنت حتى مزارع شيطاني؟!”
تقدمت المسرحية حتى بلغت ذروتها.
“لا تقل لي إنه زميلك في الطائفة؟ هل هو الابن المقدس لطائفة الفراغ؟”
غادر يوان يي، بينما ترنح يوان داشنغ، مستندًا على جدار بارد قبل أن يجلس ببطء على الأرض.
“هيهيهي…”
ثم غنّى مجددًا:
أجبر صن لينغ تونغ نفسه بصعوبة شديدة على إطلاق ضحكة أخيرة.
“فضل السيد الراحل عليّ، كفضل الأب والأخ، هو من أعانني على النمو. علمني الولاء، وعلمني البر، ومنحني الحكمة والشجاعة…”
“إنه ليس زميلي في الطائفة… إنه أخي.”
كان يلهث بشدة، وحتى حركة جلوسه شدّت جراحه، فجعلت قلبه يخفق بعنف من شدة الألم.
“أخوك؟”
رفع يوان داشنغ عينيه غريزيًا نحو مصدر الصوت، الذي بدا آتيًا من الجانب الآخر للجدار.
ازداد ارتباك تشي باي.
أجبر صن لينغ تونغ نفسه بصعوبة شديدة على إطلاق ضحكة أخيرة.
“أليس الإخوة موجودين لكي يخون بعضهم بعضًا؟ أنت مستعد للتخلي عن حياتك من أجل جزء صغير من المعلومات؟ ما الذي تريده بحق؟”
ازداد ارتباك تشي باي.
خفض صن لينغ تونغ عينيه.
وسقطت عصابة رأس القرد في فوضى مؤقتة، لكن أحد الشيوخ تولى زمام الأمور سريعًا واستقر الوضع.
كان ضعيفًا للغاية، وصوته خافتًا بالكاد يُسمع.
كاد يوان إير يتعرض للاغتيال، فأصاب يوان داشنغ روحه لحمايته.
“أنا… أنا فقط أريد أن أثبت… أنه لم… يتبع الشخص الخطأ.”
أطاح الانفجار بتشي باي بعيدًا وابتلعه وسط النيران.
اقترب تشي باي ليستمع، فلم يسمع سوى تلك الكلمات.
وفجأة، انطلق صوت الناي، حادًا ومفعمًا بالحزن، مخترقًا الزمان والمكان، ليصيب قلب يوان داشنغ مباشرة.
“غير مفهوم!”
وفي هذه اللحظة، نسي أمر تجنيد هان مينغ وسيد الدمى الشاب.
بلغ غضب تشي باي أقصى حد!
البوذا لا ينقذ إلا نفسه!
لم يغضب في حياته قط إلى هذه الدرجة.
كان شعره أسود وفوضويًا، يمتد من أعلى رأسه إلى كتفيه، ثم ينسدل حتى الأرض، كأنه عباءة سوداء واسعة.
شعر وكأنه تعرض لإهانة عميقة.
نظر يوان داشنغ إلى ظهر يوان يي، ثم أطلق فجأة عدة همهمات.
لقد فقد صبره تمامًا.
كان صوت الغونغ عميقًا وقويًا، كما لو كان يعلن عن ثقل هذه المعركة ومأساتها.
وفي هذه اللحظة، نسي أمر تجنيد هان مينغ وسيد الدمى الشاب.
دوّى صوت طبلة عظيمة، حتى بدا وكأنه يهز المسرح بأكمله.
شكّل أصابعه كسيف، ثم طعن بعنف نحو جبهة صن لينغ تونغ.
لقد حُبكت مؤامرة خبيثة لتلفيق تهمة إساءة استخدام السلطة العسكرية وإضمار نوايا خائنة للجنرال تشين لي. فأصدر السيد الشاب ثلاثة مراسيم إمبراطورية متتالية، متجاهلًا حقيقة إصابة الجنرال تشين لي بجروح بالغة، مصرًّا على أن يقود الهجوم بنفسه.
كانت هذه الضربة كفيلة باختراق جمجمة صن لينغ تونغ وقتله نهائيًا!
…
بووووم!!!
وفي لحظاته الأخيرة، واجه العاصمة، وجثا على نصف ركبة فوق الأرض، ثم ضم كفيه وأدى التحية.
اندلع انفجار فجأة.
شعر صن لينغ تونغ كما لو أن جبلًا يسحقه. كان الألم شديدًا لدرجة أنه تخيل جسده وروحه يُطحنان إلى أشلاء تحت ذلك الضغط.
سخر تشي باي، متجاهلًا الأمر تمامًا، مصممًا على قتل صن لينغ تونغ.
رفع يوان داشنغ رأسه ونظر عبر الفجوات بين الأشجار، يشاهد الدمى وهي تتحرك كأنها بشر حقيقيون؛ تتحدث وتتفاعل، تهاجم وتهرب. كان مشهدًا رائعًا بحق.
لكن في اللحظة التالية، ظهرت نقوش التشكيل، وأحاطت بصن لينغ تونغ بإحكام، مانعةً الضربة القاتلة.
التفت يوان يي إلى الخلف بلا اكتراث.
اجتاحت موجة الانفجار العنيفة المكان، مصحوبةً بألسنة لهب متصاعدة.
اقتحم يوان إير غرفة الدراسة وهو يصرخ.
أطاح الانفجار بتشي باي بعيدًا وابتلعه وسط النيران.
“يا عمي القرد، أنت مذهل وقوي جدًا! متى سأصبح مثلك؟”
أما صن لينغ تونغ، وتحت حماية نقوش التشكيل، فقد نُقل إلى خارج المنزل.
قبل أن يغادرا الزقاق، التفت يوان داشنغ وألقى نظرة أخيرة على المسرح الميكانيكي.
وفي اللحظة التالية، هبط بجانب رجل عجوز.
“هيا، لنعد إلى المنزل، نملأ بطوننا، ثم ننام!”
كان ذلك العجوز ذابلًا من شدة الشيخوخة، ووجهه محفورًا بالتجاعيد العميقة، وتحت عينيه أكياس أرجوانية داكنة. كانت تجاعيده عميقة إلى درجة أنها بدت قادرة على حبس الحشرات فيها.
نهض الجنرال تشين لي بصعوبة، وثلاثة أعلام قتال مغروسة في ظهره. رفع رمحه الطويل، ثم بدأ، بثقل جبل، يتقدم خطوةً بعد خطوة نحو ساحة المعركة أمامه.
كان شعره أسود وفوضويًا، يمتد من أعلى رأسه إلى كتفيه، ثم ينسدل حتى الأرض، كأنه عباءة سوداء واسعة.
كانت يدا صن لينغ تونغ وقدماه مثبتة بمسامير التوابيت، وجسده بأكمله مسمّرًا على عمود.
كان يتكئ على عصا، وظهره منحنيًا بشدة، وجسده كله ملتفًا كجراد البحر.
…
كان يطلق على نفسه اسم سيد الدمى الشاب.
“لدي طفل الآن. لدي أحفاد في هذا العالم.”
وكان…
وسقطت عصابة رأس القرد في فوضى مؤقتة، لكن أحد الشيوخ تولى زمام الأمور سريعًا واستقر الوضع.
أخ صن لينغ تونغ!
كان يلهث بشدة، وحتى حركة جلوسه شدّت جراحه، فجعلت قلبه يخفق بعنف من شدة الألم.
أخذ يوان إير يوان داشنغ معه لتسوية الحساب، فأرعب الأطفال الآخرين حتى بللوا أنفسهم وانفجروا بالبكاء.
“يا رئيس، البضاعة خاطئة.”
