ربما كان نزاعاً صغيراً تفاقم ليصبح أزمة كبرى. وهذا هو حال مقولة «التغلب على الصغار ثم مواجهة الكبار».
257
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ارتجف صوت الشيخ، حاملاً مزيجاً من الغضب والذعر.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 257: همسات الثأر
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ضجّ الحشد بالهتافات والصيحات بذهول لا يُصدق – امتزجت جميعها في عاصفة صاخبة.
فهذا ما كانوا ينتظرونه – نزال كان حرياً به أن يكون نهائي البطولة.
لقد تجاوزت المباراة كل التوقعات، لتغدو واحدة من أشرس المباريات حتى الآن.
وبعد صمت مشحون بالتوتر، اعتدل كبير المسعفين وانحنى باحترام.
فمن كان ليتوقع أن يُظهر ‘جين يوانشان’ المتغطرس كل هذا التحدي، وهذا الرفض القاطع لقبول الهزيمة، لدرجة دفعته للمخاطرة بحياته؟
«’ني فنغتشو’. ستدفع الثمن غالياً.»
وبهذا، اكتسبوا إدراكاً جديداً للمدى الحقيقي الذي تبلغه قوة ‘ني فنغتشو’.
لكن سلوكه كان دنيئاً – فقد كان يضايق النساء، ويتنمر على المزارعين الضعفاء، ويطالب التجار بالبضائع دون دفع ثمنها، متستراً خلف «سلطة الطائفة».
لكن الآن…
وهرع المسعفون إلى المنصة، ليحملوا جسد ‘جين يوانشان’ المنهك. فقد انطفأت نيرانه أخيراً، ولم يتبق منها سوى آثار دخان خافتة.
وبنفضة سريعة من كمه، استدار شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ومضى غاضباً، ليتبعه أتباعه مسرعين.
«ومع انتهاء هذه المعركة، تُختتم رسمياً الجولة الرابعة من مسابقة التنين والعنقاء!»
وقبل أن يُنقل جسد ‘جين يوانشان’ خارج الساحة، دوى صوت حاد وحازم من المدرجات.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وهرع المسعفون إلى المنصة، ليحملوا جسد ‘جين يوانشان’ المنهك. فقد انطفأت نيرانه أخيراً، ولم يتبق منها سوى آثار دخان خافتة.
«هذا أمر غير مقبول!»
«ومع انتهاء هذه المعركة، تُختتم رسمياً الجولة الرابعة من مسابقة التنين والعنقاء!»
فاتجهت جميع الأنظار نحو المصدر – أحد شيوخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، مرتدياً رداءً ذهبياً كضوء الشمس المنصهر، وعيناه تشتعلان بغضب مقدس.
وامتدت خيوط من النور الروحي عبر جسد ‘جين يوانشان’، لتكشف الحقيقة أمام الجميع.
لم يتبدل تعبير الحكم، واستدار عائداً نحو شيخ الشمس الزرقاء الغاضب.
«أتجرؤ على السماح بهذا؟ انظر إلى حال تلميذي! انظر إليه!»
ضجّ الحشد بالهتافات والصيحات بذهول لا يُصدق – امتزجت جميعها في عاصفة صاخبة.
زفر ‘ني فنغتشو’ ببطء، وتصلب قلبه كالفولاذ.
ارتجف صوت الشيخ، حاملاً مزيجاً من الغضب والذعر.
«لقد استخدم ‘ني فنغتشو’ قوة مفرطة – قوة تهدد الحياة! وهذا يخالف قواعد المسابقة تماماً. لا يمكن التسامح مع هذه الوحشية! ويجب استبعاده!»
حسناً، على الرغم من وجود مثل هذه القواعد لضمان حماية المتسابقين طوال الوقت، إلا أنها كانت مخصصة فقط للحالات التي يحاول فيها منافس قوي تعمد قتل متسابقين أضعف منه.
تجولت عينا الحكم بين المشاركين المجتمعين، وكان صوته جاداً ومفعماً بالترقب:
أما حين يلتقي مقاتلان متكافئان في القوة، فإنهما عادةً ما يستخدمان أفضل تقنياتهما، وتقتصر مهمة المشرف على حماية الخاسر في هذا الصدام.
علاوة على ذلك، فقد كان ‘ني فنغتشو’ متساهلاً معه من البداية إلى النهاية.
ولا الآن.
حينها تدخل ‘ني فنغتشو’، فكسر غرور الرجل – وعظامه – بضربة قاصمة.
وإن الحالة التي آل إليها ‘جين يوانشان’ حالياً لا يمكن إلقاء اللوم فيها إلا على نفسه، فهو من ألحق الضرر بجسده سعياً للفوز بالمباراة.
«ومن هذه اللحظة فصاعداً، ستبدأ فترة راحة وتحضير تدوم ثلاثة أيام قبل استئناف المنافسة.»
فقد كان بوسع الجميع أن يروا بوضوح أن حالة ‘جين يوانشان’ كانت من صنيع يديه، لذا لم يستوعبوا ما كان شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ يحاول تحقيقه.
لكن يبدو أن شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ كان مصمماً على إلقاء اللوم على ‘ني فنغتشو’.
التقت نظرات الشيخ بـ ‘ني فنغتشو’، الذي كان لا يزال واقفاً بشموخ، يتنفس بعمق ولكن بهدوء.
وقال ‘ني فنغتشو’ بهدوء، وقد تردد صدى كلماته عبر الساحة: «لقد تصرفت ضمن قواعد المسابقة».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«اختار ‘جين يوانشان’ إشعال جوهره مرة أخرى. وما قمت به هو مجرد التصدي لأسلوبه. لم أضرب بقصد القتل، بل للدفاع وإنهاء الهجوم فحسب.»
وفي النهاية، رفع الحكم صوته مجدداً، ليعيد النظام إلى المكان.
ضرب الرجل العجوز بيده على الدرابزين، وظل تعبير وجهه جامداً لا يلين.
سرت همهمة بين الحشد.
«الدفاع؟ انظر إلى تلميذي ثم أعد ما قلته. يجب استبعاد ‘ني فنغتشو’ بتهمة الشروع في القتل.»
257
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
سرت همهمة بين الحشد.
‹ما الذي فعلته؟›
فقد كان بوسع الجميع أن يروا بوضوح أن حالة ‘جين يوانشان’ كانت من صنيع يديه، لذا لم يستوعبوا ما كان شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ يحاول تحقيقه.
«وفقاً للتشخيص، فإن معظم إصاباته نابعة من الداخل. فمسارات الطاقة لديه محترقة، وقلبه متصدع وغير مستقر… وكلها علامات جليّة على ارتداد القوة الذاتية. ورغم وجود جروح خارجية، إلا أنها تظل سطحية بالمقارنة. ومما لا شك فيه أن سبب حالته هو احتراق جوهر حجر طريق الشمس الخاص به مرتين في فترة قصيرة كهذه.»
فكان هناك بالفعل تشابه واضح – الأنف الحاد، والعيون الضيقة، والتعبير المتعجرف ذاته، رغم آثار التقدم في العمر وتصلب الملامح.
«كفى! سيُحكم في الأمر بشكل صحيح.»
اضطر الحكم للتدخل مشيراً إلى المسعفين.
«قابلتني؟ هه! ستتذكر ذلك قريباً. لن أسامحك أبداً يا فتى. فكّر ملياً فيما اقترفت!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«افحصوه جيداً.»
أومأ المسعفون برؤوسهم مسرعين وشرعوا في العمل، بينما توهجت أيديهم بخفوت بتقنيات التشخيص.
ولا الآن.
وامتدت خيوط من النور الروحي عبر جسد ‘جين يوانشان’، لتكشف الحقيقة أمام الجميع.
257
وبعد صمت مشحون بالتوتر، اعتدل كبير المسعفين وانحنى باحترام.
سأل ‘ني فنغتشو’، وقد قطّب حاجبيه.
«وفقاً للتشخيص، فإن معظم إصاباته نابعة من الداخل. فمسارات الطاقة لديه محترقة، وقلبه متصدع وغير مستقر… وكلها علامات جليّة على ارتداد القوة الذاتية. ورغم وجود جروح خارجية، إلا أنها تظل سطحية بالمقارنة. ومما لا شك فيه أن سبب حالته هو احتراق جوهر حجر طريق الشمس الخاص به مرتين في فترة قصيرة كهذه.»
فاجتاحت المدرجات موجة من الحماس على الفور.
لم يتبدل تعبير الحكم، واستدار عائداً نحو شيخ الشمس الزرقاء الغاضب.
وبعد صمت مشحون بالتوتر، اعتدل كبير المسعفين وانحنى باحترام.
«لقد سمعت ما قيل. لقد تصرف المشارك ‘ني فنغتشو’ ضمن حدود القواعد، وكبح جماح نفسه في التبادل الأخير. وإن تصرف ‘جين يوانشان’ المتهور هو ما أورده هذه المهلكة. أيها الشيخ، أطلب منك التوقف عن هذا التدخل.»
استدار الشيخ قليلاً، متمايلاً بأرديته الذهبية، ووجهه مكفهر كالصاعقة.
احتقن وجه الرجل العجوز بشدة، وتوهجت عيناه كالمعدن المنصهر.
«انتظر!»
وكان سيتدخل لو لاح في الأفق أن ‘ني فنغتشو’ سيُستبعد – ليس رغبةً في مساعدته، بل ربما لأن مبلغ الخمسة ملايين كان مرهوناً به.
«يكبح جماحه؟ أتجرؤ على التفوه بهذا، وتلميذي يصارع بين الحياة والموت؟!»
«لكن كما سمعت، فإن كل هذا ناجم عن أفعاله. آمل أن يُقرّ الشيخ بذلك ويكتفي بهذا القدر»، قال الحكم، في نبرة بدت وكأنها رجاء وتحذير في آنٍ واحد. ففي نهاية المطاف، ورغم قوة ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، إلا أن الحكم كان يُمثّل ❲العائلة الإمبراطورية❳ أيضاً.
وفي ذلك الوقت، رفض ادعاءه بالنسب النبيل باعتباره مجرد خدعة من بلطجي يحاول استغلال مكانة مستعارة.
«هذا أمر غير مقبول!»
رمق الشيخ ‘جين يوانشان’ بنظرة غاضبة، ثم بصق على الأرض، وصوته يقطر سماً:
ضرب الرجل العجوز بيده على الدرابزين، وظل تعبير وجهه جامداً لا يلين.
سأل ‘ني فنغتشو’، وقد قطّب حاجبيه.
«قمامة عديمة النفع! لا تستحق حتى حفظ ماء الوجه من أجلها.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انهالت الكلمات كالسكاكين لتخترق أرجاء المكان. وتجمدت مشاعر الكثيرين من الحضور إزاء هذا التنصل القاسي.
تجولت عينا الحكم بين المشاركين المجتمعين، وكان صوته جاداً ومفعماً بالترقب:
وبنفضة سريعة من كمه، استدار شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ومضى غاضباً، ليتبعه أتباعه مسرعين.
وبالطبع، توجب إقامة المباراة النهائية في يوم منفصل ليتمكن المتأهلان من القتال بكامل لياقتهما.
«انتظر!»
كان صوت ‘ني فنغتشو’ هادئاً، لكنه تردد عبر الساحة بوزن ثقيل، لدرجة أنه أوقف حتى الشخصيات المنسحبة من ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
استدار الشيخ قليلاً، متمايلاً بأرديته الذهبية، ووجهه مكفهر كالصاعقة.
التقت نظرات الشيخ بـ ‘ني فنغتشو’، الذي كان لا يزال واقفاً بشموخ، يتنفس بعمق ولكن بهدوء.
ورغم ذلك، لم تكن لديه أدنى فكرة عن الكيفية التي تمكن بها ذلك الشيخ من تهديد ‘جين يوانشان’ لدفعه نحو اتخاذ مثل هذا الخيار الانتحاري.
«هل سبق لي أن التقيت بك؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وإن الحالة التي آل إليها ‘جين يوانشان’ حالياً لا يمكن إلقاء اللوم فيها إلا على نفسه، فهو من ألحق الضرر بجسده سعياً للفوز بالمباراة.
سأل ‘ني فنغتشو’، وقد قطّب حاجبيه.
تحمل ‘ني فنغتشو’ الأمر، حتى حاول الرجل إجبار فتاة مسافرة على الخضوع لنزواته الدنيئة.
ففي قلبه، تعاظمت الحيرة.
«ستُجرى الجولتان الخامسة والسادسة تباعاً – ربع النهائي ونصف النهائي – في اليوم ذاته.»
وبالنظر إلى الطريقة التي تنصل بها الشيخ منه وحاول استبعاده، بدا أن الأمر كان كذلك حقاً.
‹لماذا يصر هذا الشيخ على استهدافي؟ لم يسبق لي لقاؤه من قبل… أو هذا ما أعلمه على الأقل.›
‹لماذا يصر هذا الشيخ على استهدافي؟ لم يسبق لي لقاؤه من قبل… أو هذا ما أعلمه على الأقل.›
«لقد سمعت ما قيل. لقد تصرف المشارك ‘ني فنغتشو’ ضمن حدود القواعد، وكبح جماح نفسه في التبادل الأخير. وإن تصرف ‘جين يوانشان’ المتهور هو ما أورده هذه المهلكة. أيها الشيخ، أطلب منك التوقف عن هذا التدخل.»
ضيَّق الشيخ عينيه، وتلألأت فيهما نظرة حادة.
أما حين يلتقي مقاتلان متكافئان في القوة، فإنهما عادةً ما يستخدمان أفضل تقنياتهما، وتقتصر مهمة المشرف على حماية الخاسر في هذا الصدام.
«قابلتني؟ هه! ستتذكر ذلك قريباً. لن أسامحك أبداً يا فتى. فكّر ملياً فيما اقترفت!»
خفت صوته، وكل كلمة يتفوه بها كانت مثقلة بالكراهية.
فإذا كان الأمر كذلك، فإن العاصفة التي جلبها على نفسه أكبر بكثير مما كان يتوقع.
«’ني فنغتشو’. ستدفع الثمن غالياً.»
سرت همهمة بين الحشد.
ثم لوّح بكمه وانطلق غاضباً، وتبعه تلاميذه بخطى حثيثة.
وبهذا، اكتسبوا إدراكاً جديداً للمدى الحقيقي الذي تبلغه قوة ‘ني فنغتشو’.
وقف ‘ني فنغتشو’ صامتاً، وقد شد قبضتيه إلى جانبيه. لم يردّ على الفور، بل اكتفى بمراقبة ظهر الشيخ وهو يتوارى بين الحشود.
‹ما الذي فعلته؟›
كانت الكلمات تنهش عقله.
وفي النهاية، رفع الحكم صوته مجدداً، ليعيد النظام إلى المكان.
وبإعادة النظر، أثار وجه الرجل المسن شعوراً غامضاً بالألفة، فتردد صداه في ذهنه كحجر يعكر صفو بركة هادئة.
العام الماضي!
لقد التقى بمن يزعم أنه أحد أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
فسرت الهمسات بين الحشود، وتصاعدت التوقعات مجدداً مع استمرار الحكم في إعلان قراراته.
كان الرجل يتبختر بغرور، معلناً أن والده شيخ كبير في الطائفة.
لكن سلوكه كان دنيئاً – فقد كان يضايق النساء، ويتنمر على المزارعين الضعفاء، ويطالب التجار بالبضائع دون دفع ثمنها، متستراً خلف «سلطة الطائفة».
تحمل ‘ني فنغتشو’ الأمر، حتى حاول الرجل إجبار فتاة مسافرة على الخضوع لنزواته الدنيئة.
حينها تدخل ‘ني فنغتشو’، فكسر غرور الرجل – وعظامه – بضربة قاصمة.
سأل ‘ني فنغتشو’، وقد قطّب حاجبيه.
تجولت عينا الحكم بين المشاركين المجتمعين، وكان صوته جاداً ومفعماً بالترقب:
ثم سلمه إلى السلطات.
ظل الجو مشحوناً، وظلت أصداء لعناته تتردد لفترة طويلة بعد أن توارى الشيخ عن الساحة.
وفي ذلك الوقت، رفض ادعاءه بالنسب النبيل باعتباره مجرد خدعة من بلطجي يحاول استغلال مكانة مستعارة.
«أتجرؤ على السماح بهذا؟ انظر إلى حال تلميذي! انظر إليه!»
لقد تجاوزت المباراة كل التوقعات، لتغدو واحدة من أشرس المباريات حتى الآن.
لكن الآن…
وقال ‘ني فنغتشو’ بهدوء، وقد تردد صدى كلماته عبر الساحة: «لقد تصرفت ضمن قواعد المسابقة».
ضيَّق ‘ني فنغتشو’ عينيه.
ووقف ‘ني فنغتشو’ بصمت وسيفه إلى جانبه، ناظراً إلى ‘جين يوانشان’ وهو يُحمل بعيداً.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
‹هل يُعقل ذلك؟›
«أتجرؤ على السماح بهذا؟ انظر إلى حال تلميذي! انظر إليه!»
استعاد في ذهنه صورة وجه الرجل العجوز، وقارنها بملامح الشاب الذي أشبعه ضرباً في ذلك اليوم.
فكان هناك بالفعل تشابه واضح – الأنف الحاد، والعيون الضيقة، والتعبير المتعجرف ذاته، رغم آثار التقدم في العمر وتصلب الملامح.
فكان هناك بالفعل تشابه واضح – الأنف الحاد، والعيون الضيقة، والتعبير المتعجرف ذاته، رغم آثار التقدم في العمر وتصلب الملامح.
وتبلورت الفكرة فجأة في رأسه.
وبالنظر إلى الطريقة التي تنصل بها الشيخ منه وحاول استبعاده، بدا أن الأمر كان كذلك حقاً.
‹ربما كان ذلك الرجل صادقاً بالفعل…›
زفر ‘ني فنغتشو’ ببطء، وتصلب قلبه كالفولاذ.
فاجتاحت المدرجات موجة من الحماس على الفور.
حسناً، على الرغم من وجود مثل هذه القواعد لضمان حماية المتسابقين طوال الوقت، إلا أنها كانت مخصصة فقط للحالات التي يحاول فيها منافس قوي تعمد قتل متسابقين أضعف منه.
فإذا كان الأمر كذلك، فإن العاصفة التي جلبها على نفسه أكبر بكثير مما كان يتوقع.
«الدفاع؟ انظر إلى تلميذي ثم أعد ما قلته. يجب استبعاد ‘ني فنغتشو’ بتهمة الشروع في القتل.»
لكنه لم يندم قط على ما فعل.
ووقف ‘ني فنغتشو’ بصمت وسيفه إلى جانبه، ناظراً إلى ‘جين يوانشان’ وهو يُحمل بعيداً.
لا حينها.
كانت الكلمات تنهش عقله.
ولا الآن.
راقب (باي تشيهان) ما يجري كله وهو يتثاءب.
كان الرجل يتبختر بغرور، معلناً أن والده شيخ كبير في الطائفة.
علاوة على ذلك، فقد كان ‘ني فنغتشو’ متساهلاً معه من البداية إلى النهاية.
وكان سيتدخل لو لاح في الأفق أن ‘ني فنغتشو’ سيُستبعد – ليس رغبةً في مساعدته، بل ربما لأن مبلغ الخمسة ملايين كان مرهوناً به.
كان صوت ‘ني فنغتشو’ هادئاً، لكنه تردد عبر الساحة بوزن ثقيل، لدرجة أنه أوقف حتى الشخصيات المنسحبة من ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
لكن، وبما أنه كان «مختار السماء»، فقد كان (باي تشيهان) يعلم يقيناً أن فرص حدوث ذلك ضئيلة للغاية.
«ومن هذه اللحظة فصاعداً، ستبدأ فترة راحة وتحضير تدوم ثلاثة أيام قبل استئناف المنافسة.»
ومن خلال المحادثة التي دارت بين شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ و’ني فنغتشو’، أدرك (باي تشيهان) أن هناك عداوة مسبقة بينهما.
ربما كان نزاعاً صغيراً تفاقم ليصبح أزمة كبرى. وهذا هو حال مقولة «التغلب على الصغار ثم مواجهة الكبار».
حسناً، على الرغم من وجود مثل هذه القواعد لضمان حماية المتسابقين طوال الوقت، إلا أنها كانت مخصصة فقط للحالات التي يحاول فيها منافس قوي تعمد قتل متسابقين أضعف منه.
‹ما الذي فعلته؟›
ظل الجو مشحوناً، وظلت أصداء لعناته تتردد لفترة طويلة بعد أن توارى الشيخ عن الساحة.
وقال ‘ني فنغتشو’ بهدوء، وقد تردد صدى كلماته عبر الساحة: «لقد تصرفت ضمن قواعد المسابقة».
ووقف ‘ني فنغتشو’ بصمت وسيفه إلى جانبه، ناظراً إلى ‘جين يوانشان’ وهو يُحمل بعيداً.
انهالت الكلمات كالسكاكين لتخترق أرجاء المكان. وتجمدت مشاعر الكثيرين من الحضور إزاء هذا التنصل القاسي.
ورغم هدوئه الظاهر، إلا أن ظلاً قاتماً خيّم على نظراته.
وتبلورت الفكرة فجأة في رأسه.
أن يدفع المرء نفسه إلى هذا الحد المهلك… لماذا؟ هل أمره ذلك الشيخ بمقاتلته بهذه الشراسة؟
وبالنظر إلى الطريقة التي تنصل بها الشيخ منه وحاول استبعاده، بدا أن الأمر كان كذلك حقاً.
«’ني فنغتشو’. ستدفع الثمن غالياً.»
ورغم ذلك، لم تكن لديه أدنى فكرة عن الكيفية التي تمكن بها ذلك الشيخ من تهديد ‘جين يوانشان’ لدفعه نحو اتخاذ مثل هذا الخيار الانتحاري.
وفي ذلك الوقت، رفض ادعاءه بالنسب النبيل باعتباره مجرد خدعة من بلطجي يحاول استغلال مكانة مستعارة.
‹ما الذي فعلته؟›
وفي النهاية، رفع الحكم صوته مجدداً، ليعيد النظام إلى المكان.
فاتجهت جميع الأنظار نحو المصدر – أحد شيوخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، مرتدياً رداءً ذهبياً كضوء الشمس المنصهر، وعيناه تشتعلان بغضب مقدس.
«ومع انتهاء هذه المعركة، تُختتم رسمياً الجولة الرابعة من مسابقة التنين والعنقاء!»
«هذا أمر غير مقبول!»
ضجّ الحشد بالهتافات والصيحات بذهول لا يُصدق – امتزجت جميعها في عاصفة صاخبة.
وقد أسهم هذا الإعلان في تهدئة الأجواء، وصرف الانتباه عن الفوضى التي أثارها ثوران شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
«وفقاً للتشخيص، فإن معظم إصاباته نابعة من الداخل. فمسارات الطاقة لديه محترقة، وقلبه متصدع وغير مستقر… وكلها علامات جليّة على ارتداد القوة الذاتية. ورغم وجود جروح خارجية، إلا أنها تظل سطحية بالمقارنة. ومما لا شك فيه أن سبب حالته هو احتراق جوهر حجر طريق الشمس الخاص به مرتين في فترة قصيرة كهذه.»
«ومن هذه اللحظة فصاعداً، ستبدأ فترة راحة وتحضير تدوم ثلاثة أيام قبل استئناف المنافسة.»
فسرت الهمسات بين الحشود، وتصاعدت التوقعات مجدداً مع استمرار الحكم في إعلان قراراته.
اضطر الحكم للتدخل مشيراً إلى المسعفين.
«ستُجرى الجولتان الخامسة والسادسة تباعاً – ربع النهائي ونصف النهائي – في اليوم ذاته.»
وامتدت خيوط من النور الروحي عبر جسد ‘جين يوانشان’، لتكشف الحقيقة أمام الجميع.
ففي النهاية، لم تكن الجولة الخامسة تتضمن سوى أربع مباريات، والتي مهما طالت، فلن تستغرق أكثر من نصف يوم، بينما لم يتضمن الدور نصف النهائي سوى مباراتين.
«ومع انتهاء هذه المعركة، تُختتم رسمياً الجولة الرابعة من مسابقة التنين والعنقاء!»
أما حين يلتقي مقاتلان متكافئان في القوة، فإنهما عادةً ما يستخدمان أفضل تقنياتهما، وتقتصر مهمة المشرف على حماية الخاسر في هذا الصدام.
وبالطبع، توجب إقامة المباراة النهائية في يوم منفصل ليتمكن المتأهلان من القتال بكامل لياقتهما.
«قمامة عديمة النفع! لا تستحق حتى حفظ ماء الوجه من أجلها.»
فاجتاحت المدرجات موجة من الحماس على الفور.
فقد كانت المنافسة تدنو من نهايتها، وبدلاً من أن يخبو حماسهم، ازداد اشتعالاً، إذ سيكتشفون عما قريب هوية أعظم عبقري في الإمبراطورية.
فمن كان ليتوقع أن يُظهر ‘جين يوانشان’ المتغطرس كل هذا التحدي، وهذا الرفض القاطع لقبول الهزيمة، لدرجة دفعته للمخاطرة بحياته؟
تجولت عينا الحكم بين المشاركين المجتمعين، وكان صوته جاداً ومفعماً بالترقب:
وقال ‘ني فنغتشو’ بهدوء، وقد تردد صدى كلماته عبر الساحة: «لقد تصرفت ضمن قواعد المسابقة».
‹هل يُعقل ذلك؟›
«إذن، استريحوا، واستعدوا، وقوّوا عزائمكم. فعندما نلتقي مجدداً، ستحسم المعارك هوية التنانين والعنقاء الحقيقية لهذا الجيل من بينكم. فلنلتقي مجدداً بعد ثلاثة أيام – من أجل ربع النهائي ونصف النهائي!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فهذا ما كانوا ينتظرونه – نزال كان حرياً به أن يكون نهائي البطولة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«يكبح جماحه؟ أتجرؤ على التفوه بهذا، وتلميذي يصارع بين الحياة والموت؟!»
