رنين! رنين!
256
لذا، ستحسم الضربة التالية كل شيء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وانشق المسرح بصوت صرير مدوٍّ، تاركاً ندبة طويلة محفورة مباشرة عبر سطحه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«سأنهي الأمر هنا.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 256: ‘جين يوانشان’ ضد ‘ني فنغتشو’!
ومع ذلك، إذا أمعن المرء النظر، فسيرى أن سيطرة ‘ني فنغتشو’ كانت لا تزال أقل قليلاً من سيطرة ‘لين شوان’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
واستمرت بقية الجولة الرابعة بمباريات مثيرة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وعلى الرغم من أنه كان بوسع المرء أن يلاحظ بسهولة التفاوت بين قوة معظم المنافسين والمرشحين للفوز، إلا أن المباريات ظلت أفضل من تلك التي انتهت في أقل من دقيقة.
ودوى الصدام—
حسناً، باستثناء مباراة واحدة؛ ألا وهي مباراة ‘تشو تشيان’.
فارتفع سيفه.
فلم يصمد خصمها حتى لثلاث حركات، ولكن بما أنه لم تكن لدى أحد توقعات كبيرة منذ البداية، لم يشعر الجمهور بخيبة أمل واسعة – على عكس ما حدث حين سقط خصوم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’شوي رين فـو’ بتلك السرعة الخاطفة.
لكن هذا لا يهم.
وانقض الوحش الناري مباشرة على ‘ني فنغتشو’.
فالمباراة النهائية من الجولة الرابعة كانت على وشك البدء – وهي واحدة من أكثر المعارك ترقباً في هذه المرحلة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ضيّق ‘ني فنغتشو’ عينيه. فقد كان بإمكانه أن يشعر بذلك الاضطراب، وذلك الاستنزاف المتهور لروح الحياة ذاتها.
‘ني فنغتشو’ ضد ‘جين يوانشان’!
وحُسمت المعركة.
فهل سترقى إلى مستوى توقعاتهم؟ أم ستتحول إلى خيبة أمل أخرى؟
كانوا على وشك اكتشاف ذلك.
اصطدم السيف باللهب. وتناثر الشرر والموجات الصدمية عبر المسرح.
«لماذا تتمادى إلى هذا الحد؟»
قفز شخصان إلى المسرح، وتداخل حضورهما معاً كالأمواج المتصادمة.
انفجرت الشمس المتكثفة إلى نجم محترق من الفناء، ممزقةً الفضاء وهي تهوي على ‘ني فنغتشو’ بثقل عالم منهار.
من جهة – ‘ني فنغتشو’، سيفه الأسود مغمد في صمت هادئ، ومع ذلك فإن هالته حادة بما يكفي لشق الهواء ذاته.
وكان نصله الأسود يلمع ببريق بدا وكأنه يبدد حتى حرارة الشمس ذاتها.
وانتشرت شهقات الذهول بين الحشود.
ومن جهة أخرى، كان هناك ‘جين يوانشان’، طويل القامة عريض الكتفين، ورمحه الطويل يشتعل بخفوت بنيران قرمزية، كما لو كان مصنوعاً من الفولاذ المنصهر ذاته.
«مستحيل! فبعد الجولة الأولى، كان قد أحرق بالفعل جوهر حجر طريق الشمس الخاص به مرة واحدة – فكيف لا يزال بإمكانه…»
«’ني فنغتشو’… هل يُدفع إلى الخلف فعلاً؟!»
حبس الجمهور أنفاسه.
فهل سترقى إلى مستوى توقعاتهم؟ أم ستتحول إلى خيبة أمل أخرى؟
وللحظة، لم يتحرك ساكن.
فكل ما يملكه – حياته، وجوهره، وروحه، وجسده – قد سُكب في ضربة واحدة.
ثم-
ووقف ‘جين يوانشان’ متجمداً في مكانه.
«ابدأ!»
عبس ‘ني فنغتشو’. وظل نصله ثابتاً، لكن نظراته اشتدت حدةً بقلق نادر.
فتحرك ‘ني فنغتشو’. وتألق سيفه ببريق بارد، وانطلق في قوس واحد يشق طريقه إلى الأعلى.
هوى الحكم بكفه إلى الأسفل، فانفجر كلا المزارعين على الفور بقوة هائلة.
ومن خلفه، انبثقت شمس متوهجة، تشع حرارة مبهرة وقوة مدمرة.
وتصدعت بلاطات أرضية الساحة الحجرية تحت أقدامهما.
التفت ألسنة لهبه بعنف، مشكلةً ثعباناً ضخماً يلتف فوقه، وهديره يهز الحاجز المحيط بالمسرح.
اندفعت طاقة ‹تشي› إلى الخارج في موجتين مرعبتين – ضوء السيف من جانب، واللهب المتأجج من الجانب الآخر.
ووقف الحشد متجمداً، بعيون متسعة، وحناجر جافة.
«هاه!!»
وفجأة، اشتعل لهيب ذهبي خلف ‘جين يوانشان’، وارتفعت ألسنة اللهب نحو السماء كشمس مصغرة.
فرقص سيف ‘ني فنغتشو’.
ومع ذلك، إذا أمعن المرء النظر، فسيرى أن سيطرة ‘ني فنغتشو’ كانت لا تزال أقل قليلاً من سيطرة ‘لين شوان’.
فتحرك ‘ني فنغتشو’. وتألق سيفه ببريق بارد، وانطلق في قوس واحد يشق طريقه إلى الأعلى.
واستمرت بقية الجولة الرابعة بمباريات مثيرة.
فانقسم بحر النار، وتشتت إلى شرارات غير ضارة انجرفت إلى الأسفل كالجمر المحتضر.
اكتست ملامح ‘جين يوانشان’ بالكآبة، لكنه لم يتردد.
فترنّح إلى الأمام، والدماء تتدفق من شفتيه، وجسده ينهار تحت وطأة الضغط الذي لا يُطاق.
عبس ‘ني فنغتشو’. وظل نصله ثابتاً، لكن نظراته اشتدت حدةً بقلق نادر.
التفت ألسنة لهبه بعنف، مشكلةً ثعباناً ضخماً يلتف فوقه، وهديره يهز الحاجز المحيط بالمسرح.
وانقض الوحش الناري مباشرة على ‘ني فنغتشو’.
وهوى النصل.
فرقص سيف ‘ني فنغتشو’.
بضربة واحدة.
وبحركات دقيقة، شق طريقه عبر حراشف اللهب واحدة تلو الأخرى، وكل ضربة منه كانت تفكك الثعبان قطعة فقطعة حتى تضاءل واختفى في عاصفة من الشرر.
«يا لها من سيطرة…»
وانفجر الجمهور بالهمسات عند رؤية هذا المشهد.
فلم يصمد خصمها حتى لثلاث حركات، ولكن بما أنه لم تكن لدى أحد توقعات كبيرة منذ البداية، لم يشعر الجمهور بخيبة أمل واسعة – على عكس ما حدث حين سقط خصوم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’شوي رين فـو’ بتلك السرعة الخاطفة.
«يا لها من سيطرة…»
«إنه يجعل أقوى تقنيات ‘جين يوانشان’ تبدو وكأنها لا شيء!»
«إنه يجعل أقوى تقنيات ‘جين يوانشان’ تبدو وكأنها لا شيء!»
لقد منحهم ذلك شعوراً بتكرار المشهد. كانت تقنيته المتقنة تذكرهم بشخص آخر – شخص مألوف جداً.
كان سيف ‘ني’ موجهاً نحو حلق ‘جين يوانشان’.
التفت ألسنة لهبه بعنف، مشكلةً ثعباناً ضخماً يلتف فوقه، وهديره يهز الحاجز المحيط بالمسرح.
وشعر ‘جين يوانشان’ بذلك أيضاً.
وانتشرت الشقوق على جلده، متوهجة بخفوت بالنار، كما لو أن جسده ذاته كان يُستهلك من الداخل.
‘لين شوان’!
«إذن، اعذرني.»
ومع ذلك، إذا أمعن المرء النظر، فسيرى أن سيطرة ‘ني فنغتشو’ كانت لا تزال أقل قليلاً من سيطرة ‘لين شوان’.
ورغم ذلك، كانت مهاراته في المبارزة مثيرة للإعجاب بلا شك.
فتحرك ‘ني فنغتشو’. وتألق سيفه ببريق بارد، وانطلق في قوس واحد يشق طريقه إلى الأعلى.
فقد رفض الاستسلام.
التفت ألسنة اللهب التي كانت تحيط بجسد ‘جين يوانشان’ بإحكام، وحولته إلى كتلة من النار الحية.
ومع ذلك، وبشكلٍ عجيب، فقد فعلها.
واشتعل رمحه، وانفجرت كل ضربة كـثوران بركاني وهو يلقي بنفسه نحو ‘ني فنغتشو’.
قفز شخصان إلى المسرح، وتداخل حضورهما معاً كالأمواج المتصادمة.
ولأول مرة، أصبحت عينا ‘ني فنغتشو’ حادتين بجدية حقيقية.
ودوى الصدام—
ومن جهة أخرى، كان هناك ‘جين يوانشان’، طويل القامة عريض الكتفين، ورمحه الطويل يشتعل بخفوت بنيران قرمزية، كما لو كان مصنوعاً من الفولاذ المنصهر ذاته.
بومↈ
حسناً، لكل شخص إجابته الخاصة.
اصطدم السيف باللهب. وتناثر الشرر والموجات الصدمية عبر المسرح.
«يا لها من سيطرة…»
لم يتزحزح ‘ني فنغتشو’. كان سيفه ينساب كالماء، فيُحيد كل ضربة متفجرة بسهولة مخيفة.
256
وحالته الممتازة جعلت التباين أكثر وضوحاً – فقد كان يتحرك بهدوء مبارز يتمتع بالسيطرة الكاملة.
صرخ قلب جين المصاب احتجاجاً، وسال الدم من زاوية فمه. لكن نيرانه لم تزدد إلا اشتعالاً.
ومرة أخرى، بدأ ‘جين يوانشان’ هجومه. فـاضطر ‘ني فنغتشو’ إلى الدفاع.
لكن قبضته على الرمح لم ترتخِ.
فقد رفض الاستسلام.
انهارت الشمس إلى الداخل – ثم انفجرت، في عاصفة من النار التي تحرق العالم، لتندفع مباشرة نحو ‘ني فنغتشو’.
وبزئير مدوٍّ، ضغط طاقته الحيوية ‹تشي› في تقنية واحدة مدمرة.
ومن خلفه، انبثقت شمس متوهجة، تشع حرارة مبهرة وقوة مدمرة.
تمتم بخفوت وهو يصد ضربة أخرى.
واهتزت الساحة تحت وطأة الضغط.
انهارت الشمس إلى الداخل – ثم انفجرت، في عاصفة من النار التي تحرق العالم، لتندفع مباشرة نحو ‘ني فنغتشو’.
«الفائز — ‘ني فنغتشو’!»
ولأول مرة، أصبحت عينا ‘ني فنغتشو’ حادتين بجدية حقيقية.
«إنه… إنه يفعلها مرة أخرى!»
فارتفع سيفه.
بومↈ
وهوت ضربة واحدة.
وتصدعت بلاطات أرضية الساحة الحجرية تحت أقدامهما.
كانت الضربة متقنة للغاية، ومطلقة للغاية، لدرجة أنها بدت وكأنها تخترق السماء والأرض ذاتها.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وعلى الرغم من أنه كان بوسع المرء أن يلاحظ بسهولة التفاوت بين قوة معظم المنافسين والمرشحين للفوز، إلا أن المباريات ظلت أفضل من تلك التي انتهت في أقل من دقيقة.
فانقسمت العاصفة النارية، وتحطمت الشمس المتوهجة ذاتها إلى شظايا من الضوء غير المؤذي.
كان سيف ‘ني’ موجهاً نحو حلق ‘جين يوانشان’.
فقد رفض الاستسلام.
وعندما انقشع الضوء—
لكن ‘جين’ لم يستمع.
ورمحه، المتشقق والمرتجف تحت وطأة جوهره المحترق، بات ينبض ببريق حارق.
كان سيف ‘ني’ موجهاً نحو حلق ‘جين يوانشان’.
وتذبذبت ألسنة اللهب المحيطة بجسده لمرة واحدة… ثم انطفأت.
وتجمدت الساحة.
فكل طعنة كانت تمزق الهواء، وكل تلويحة كانت تترك آثاراً من الضوء المحترق تبقى كندوب في الفراغ.
فرفع الحكم يده معلناً فوز ‘ني’.
لكن، وقبل أن يهدأ صوته، اشتعل جسد ‘جين يوانشان’ باللهب.
عبس ‘ني فنغتشو’. وظل نصله ثابتاً، لكن نظراته اشتدت حدةً بقلق نادر.
وانطلقت منه موجة عنيفة من الطاقة الحيوية، وتحولت النيران إلى جحيم هائل.
رنين! رنين!
ورمحه، المتشقق والمرتجف تحت وطأة جوهره المحترق، بات ينبض ببريق حارق.
قاطعة للغاية، ومطلقة للغاية، لدرجة أن حتى رمح اللهب تفتت عند ملامستها، متناثراً إلى جزيئات ضوء غير ضارة.
وانتشرت شهقات الذهول بين الحشود.
زأر وهو يندفع برمحه إلى الأمام.
التفت ألسنة اللهب التي كانت تحيط بجسد ‘جين يوانشان’ بإحكام، وحولته إلى كتلة من النار الحية.
«إنه… إنه يفعلها مرة أخرى!»
قاطعة للغاية، ومطلقة للغاية، لدرجة أن حتى رمح اللهب تفتت عند ملامستها، متناثراً إلى جزيئات ضوء غير ضارة.
وتغيرت وقفته. وانبعث ضوء السيف – هادئاً، وحاداً، ومطلقاً.
«مستحيل! فبعد الجولة الأولى، كان قد أحرق بالفعل جوهر حجر طريق الشمس الخاص به مرة واحدة – فكيف لا يزال بإمكانه…»
«الفائز — ‘ني فنغتشو’!»
في الواقع، وفي مواجهته مع ‘لين شوان’، كان قد خاطر بالفعل بأساسه، وأشعل جوهره لتحقيق النصر.
اندفعت طاقة ‹تشي› إلى الخارج في موجتين مرعبتين – ضوء السيف من جانب، واللهب المتأجج من الجانب الآخر.
والقيام بذلك مرة أخرى لا يختلف عن السعي حثيثاً نحو الموت.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ومع ذلك، كانت عينا ‘جين يوانشان’ تشتعلان بضوء أشد من لهيبه.
فرفع الحكم يده معلناً فوز ‘ني’.
زمجر بصوت أجش يرتجف من الألم، لكنه ظل صامداً بعناد.
«’جين يوانشان’! كفى! توقف عن هذا الجنون – فإذا تماديت أكثر من ذلك، فسوف تدمر نفسك.»
«لن أسقط هنا!»
فقد رفض الاستسلام.
فارتفعت ألسنة اللهب نحو السماء، لتتحد في شمس ثانية – غير مستقرة، وعنيفة، ومميتة.
على أقل تقدير، لم يبدُ أن أي شخص دون عالم [قطع الروح] يستطيع الصمود أمام هذا الهجوم.
وانتشرت الشقوق على جلده، متوهجة بخفوت بالنار، كما لو أن جسده ذاته كان يُستهلك من الداخل.
عبس ‘ني فنغتشو’. وظل نصله ثابتاً، لكن نظراته اشتدت حدةً بقلق نادر.
عبس ‘ني فنغتشو’. وظل نصله ثابتاً، لكن نظراته اشتدت حدةً بقلق نادر.
فبالنسبة لـ ‘ني فنغتشو’، كانت هذه فرصته لمحو الإذلال الذي تعرض له في الماضي، ولإثبات أن خطيبته السابقة قد اتخذت الخيار الخاطئ آنذاك.
سعل ‘جين يوانشان’ دماً، لكن تعابيره ازدادت شراسة.
«’جين يوانشان’! كفى! توقف عن هذا الجنون – فإذا تماديت أكثر من ذلك، فسوف تدمر نفسك.»
فقد استنفد طاقته تماماً مرة واحدة. وبحسب كل المقاييس، لم يكن من المفترض أن يكون قادراً على خوض جولة أخرى.
ومع ذلك، وبشكلٍ عجيب، فقد فعلها.
«سأنهي الأمر هنا.»
256
لكن الآن؟ أن يحرقها مرة أخرى؟ كان ذلك انتحاراً محققاً.
اكتست ملامح ‘جين يوانشان’ بالكآبة، لكنه لم يتردد.
لكن، وقبل أن يهدأ صوته، اشتعل جسد ‘جين يوانشان’ باللهب.
حاول ‘ني فنغتشو’ إيقافه.
«’ني فنغتشو’… هل يُدفع إلى الخلف فعلاً؟!»
لكن ‘جين’ لم يستمع.
فهل سيخسر ‘ني فنغتشو’؟
زأر وهو يندفع برمحه إلى الأمام.
ومع ذلك، وبشكلٍ عجيب، فقد فعلها.
زمجر بصوت أجش يرتجف من الألم، لكنه ظل صامداً بعناد.
انهارت الشمس الثانية لتتحول إلى رمح من اللهب الخالص، وكانت قوتها التدميرية كافية لإذابة أرضية الساحة.
ووش!
لكن ‘جين’ لم يستمع.
ومرة أخرى، بدأ ‘جين يوانشان’ هجومه. فـاضطر ‘ني فنغتشو’ إلى الدفاع.
قفز شخصان إلى المسرح، وتداخل حضورهما معاً كالأمواج المتصادمة.
رنين! رنين!
«تشه! سيقتل نفسه.»
دوى الصدام – ضوء السيف في مواجهة نار الشمس، وتناثرت شرارات الدمار كالنيازك.
قاطعة للغاية، ومطلقة للغاية، لدرجة أن حتى رمح اللهب تفتت عند ملامستها، متناثراً إلى جزيئات ضوء غير ضارة.
صدّ ‘ني فنغتشو’ الضربة، لكنه شعر بالإجهاد هذه المرة. ارتجفت ذراعه قليلاً من قوة الاصطدام، وأصدر سيفه الأسود طنيناً تحت وطأة القوة الهائلة.
كانت الضربة متقنة للغاية، ومطلقة للغاية، لدرجة أنها بدت وكأنها تخترق السماء والأرض ذاتها.
بالكاد استطاع الجمهور التقاط أنفاسه.
وبحركات دقيقة، شق طريقه عبر حراشف اللهب واحدة تلو الأخرى، وكل ضربة منه كانت تفكك الثعبان قطعة فقطعة حتى تضاءل واختفى في عاصفة من الشرر.
«’ني فنغتشو’… هل يُدفع إلى الخلف فعلاً؟!»
واهتزت الساحة تحت وطأة معركتهما.
ووقف الحشد متجمداً، بعيون متسعة، وحناجر جافة.
«لقد أُصيب في جذعه، ولا ينبغي له حتى أن يقف على قدميه – ومع ذلك…!»
قاطعة للغاية، ومطلقة للغاية، لدرجة أن حتى رمح اللهب تفتت عند ملامستها، متناثراً إلى جزيئات ضوء غير ضارة.
«تشه! سيقتل نفسه.»
واستمرت بقية الجولة الرابعة بمباريات مثيرة.
«’ني فنغتشو’… هل يُدفع إلى الخلف فعلاً؟!»
سعل ‘جين يوانشان’ دماً، لكن تعابيره ازدادت شراسة.
زأر ‘جين يوانشان’، وصوته يتمزق في حلقه كوحش يحتضر.
«نهاية القرار الأزلي!»
وكان رمحه يتحرك في أقواس متوهجة، وكل حركة منها مليئة بعزيمة رجل لم يعد لديه ما يخسره.
وللحظة، لم يتحرك ساكن.
256
ضيّق ‘ني فنغتشو’ عينيه. فقد كان بإمكانه أن يشعر بذلك الاضطراب، وذلك الاستنزاف المتهور لروح الحياة ذاتها.
«لماذا تتمادى إلى هذا الحد؟»
ولم يستطع المتفرجون إبقاء أعينهم مفتوحة. فقد كانت الحرارة خانقة، وتضغط عليهم حتى من خلال الحاجز الواقي.
تمتم بخفوت وهو يصد ضربة أخرى.
رنين! رنين!
هل تستحق المنافسة التضحية بحياة المرء؟
قاطعة للغاية، ومطلقة للغاية، لدرجة أن حتى رمح اللهب تفتت عند ملامستها، متناثراً إلى جزيئات ضوء غير ضارة.
حسناً، لكل شخص إجابته الخاصة.
وساد الصمت أرجاء العالم.
واشتعل رمحه، وانفجرت كل ضربة كـثوران بركاني وهو يلقي بنفسه نحو ‘ني فنغتشو’.
فبالنسبة لـ ‘ني فنغتشو’، كانت هذه فرصته لمحو الإذلال الذي تعرض له في الماضي، ولإثبات أن خطيبته السابقة قد اتخذت الخيار الخاطئ آنذاك.
وحالته الممتازة جعلت التباين أكثر وضوحاً – فقد كان يتحرك بهدوء مبارز يتمتع بالسيطرة الكاملة.
أما بالنسبة للآخرين، فقد يكون الأمر متعلقاً بالشهرة والمكافآت.
لكن لماذا كان ‘جين يوانشان’ مستعداً للتضحية بحياته؟ ربما لن يعرف ‘ني فنغتشو’ الإجابة أبداً.
حاول ‘ني فنغتشو’ إيقافه.
ومع ذلك، لم يكن بوسعه هو الآخر تحمل الخسارة.
وبحركات دقيقة، شق طريقه عبر حراشف اللهب واحدة تلو الأخرى، وكل ضربة منه كانت تفكك الثعبان قطعة فقطعة حتى تضاءل واختفى في عاصفة من الشرر.
«إذن، اعذرني.»
وتغيرت وقفته. وانبعث ضوء السيف – هادئاً، وحاداً، ومطلقاً.
بالكاد استطاع الجمهور التقاط أنفاسه.
«تشه! سيقتل نفسه.»
فلم تعد ضرباته مجرد دفاع، بل اندفع إلى الأمام، ليصطدم وجهاً لوجه بذلك الجحيم المتأجج.
فاصطدم الفولاذ بالنار، والقوة بالقوة.
فإذا استمر ‘جين’ على هذا المنوال، فسيتحول إلى رماد أمام أعينهم.
رجلان، عازمان ومصممان على ألا يسقطا هنا.
ورفع سيفه. فتألق الفولاذ الأسود بخفوت، ثم توهج بإشعاع لا حدود له.
واهتزت الساحة تحت وطأة معركتهما.
اندفعت طاقة ‹تشي› إلى الخارج في موجتين مرعبتين – ضوء السيف من جانب، واللهب المتأجج من الجانب الآخر.
هدر اللهب المحيط بـ ‘جين يوانشان’ كبحر من الحمم البركانية المنصهرة، وتوهج جسده بالكامل كما لو كان يتحول إلى نار بحد ذاتها.
حاول ‘ني فنغتشو’ إيقافه.
وباتت كل ضربة من رمحه تحمل الآن ثقل الدمار.
وانتشرت الشقوق على جلده، متوهجة بخفوت بالنار، كما لو أن جسده ذاته كان يُستهلك من الداخل.
فكل طعنة كانت تمزق الهواء، وكل تلويحة كانت تترك آثاراً من الضوء المحترق تبقى كندوب في الفراغ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«’ني فنغتشو’… هل يُدفع إلى الخلف فعلاً؟!»
ولم يستطع المتفرجون إبقاء أعينهم مفتوحة. فقد كانت الحرارة خانقة، وتضغط عليهم حتى من خلال الحاجز الواقي.
«جسده لن يصمد!»
وفجأة، اشتعل لهيب ذهبي خلف ‘جين يوانشان’، وارتفعت ألسنة اللهب نحو السماء كشمس مصغرة.
ووقف ‘جين يوانشان’ متجمداً في مكانه.
وفي الواقع، تشقق جلد ‘جين’ أكثر، متوهجاً كشقوق الصهارة. واختلط الدم بالنار وتدفق على ذراعيه، ليتحول إلى دخان بمجرد ملامسته للهواء.
لكن قبضته على الرمح لم ترتخِ.
زفر ‘ني فنغتشو’ بعمق، وارتجف سيفه بخفة – ليس خوفاً، بل تناغماً مع نيته.
ولأول مرة، أصبحت عينا ‘ني فنغتشو’ حادتين بجدية حقيقية.
فارتفعت ألسنة اللهب نحو السماء، لتتحد في شمس ثانية – غير مستقرة، وعنيفة، ومميتة.
فلم يكن بوسعه السماح لهذا الأمر بالاستمرار.
وحُسمت المعركة.
فإذا استمر ‘جين’ على هذا المنوال، فسيتحول إلى رماد أمام أعينهم.
لذا، ستحسم الضربة التالية كل شيء.
لكن لماذا كان ‘جين يوانشان’ مستعداً للتضحية بحياته؟ ربما لن يعرف ‘ني فنغتشو’ الإجابة أبداً.
ورمحه، المتشقق والمرتجف تحت وطأة جوهره المحترق، بات ينبض ببريق حارق.
زأر ‘جين يوانشان’، وصوته يتمزق في حلقه كوحش يحتضر.
ورفع سيفه. فتألق الفولاذ الأسود بخفوت، ثم توهج بإشعاع لا حدود له.
قاطعة للغاية، ومطلقة للغاية، لدرجة أن حتى رمح اللهب تفتت عند ملامستها، متناثراً إلى جزيئات ضوء غير ضارة.
«حتى لو احترقت بالكامل – فلن أسقط!»
وتركزت ألسنة اللهب وانضغطت في نقطة واحدة عند طرف رمحه.
فلم يصمد خصمها حتى لثلاث حركات، ولكن بما أنه لم تكن لدى أحد توقعات كبيرة منذ البداية، لم يشعر الجمهور بخيبة أمل واسعة – على عكس ما حدث حين سقط خصوم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’شوي رين فـو’ بتلك السرعة الخاطفة.
فانفجر إشعاع مبهر، وانهار ليتحول إلى طعنة رمح ملتهبة، بلغت من الحدة ما جعلها تبدو وكأنها قادرة على اختراق السماء والأرض معاً.
فلم يصمد خصمها حتى لثلاث حركات، ولكن بما أنه لم تكن لدى أحد توقعات كبيرة منذ البداية، لم يشعر الجمهور بخيبة أمل واسعة – على عكس ما حدث حين سقط خصوم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’شوي رين فـو’ بتلك السرعة الخاطفة.
حاول ‘ني فنغتشو’ إيقافه.
«الشمس الحارقة تطفئ السماء!»
واستمرت بقية الجولة الرابعة بمباريات مثيرة.
ورمحه، المتشقق والمرتجف تحت وطأة جوهره المحترق، بات ينبض ببريق حارق.
فكل ما يملكه – حياته، وجوهره، وروحه، وجسده – قد سُكب في ضربة واحدة.
«’جين يوانشان’! كفى! توقف عن هذا الجنون – فإذا تماديت أكثر من ذلك، فسوف تدمر نفسك.»
فإذا استمر ‘جين’ على هذا المنوال، فسيتحول إلى رماد أمام أعينهم.
ووقف الحشد متجمداً، بعيون متسعة، وحناجر جافة.
فهل سيخسر ‘ني فنغتشو’؟
وساد الصمت أرجاء العالم.
في الواقع، وفي مواجهته مع ‘لين شوان’، كان قد خاطر بالفعل بأساسه، وأشعل جوهره لتحقيق النصر.
على أقل تقدير، لم يبدُ أن أي شخص دون عالم [قطع الروح] يستطيع الصمود أمام هذا الهجوم.
فرقص سيف ‘ني فنغتشو’.
انفجرت الشمس المتكثفة إلى نجم محترق من الفناء، ممزقةً الفضاء وهي تهوي على ‘ني فنغتشو’ بثقل عالم منهار.
على أقل تقدير، لم يبدُ أن أي شخص دون عالم [قطع الروح] يستطيع الصمود أمام هذا الهجوم.
فوقف الجمهور على أقدامهم.
وفي الواقع، تشقق جلد ‘جين’ أكثر، متوهجاً كشقوق الصهارة. واختلط الدم بالنار وتدفق على ذراعيه، ليتحول إلى دخان بمجرد ملامسته للهواء.
زفر ‘ني فنغتشو’. وتحولت عيناه الهادئتان إلى شفرتين حادتين.
«سأنهي الأمر هنا.»
ورفع سيفه. فتألق الفولاذ الأسود بخفوت، ثم توهج بإشعاع لا حدود له.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انهارت الشمس إلى الداخل – ثم انفجرت، في عاصفة من النار التي تحرق العالم، لتندفع مباشرة نحو ‘ني فنغتشو’.
«نهاية القرار الأزلي!»
«جسده لن يصمد!»
فكل طعنة كانت تمزق الهواء، وكل تلويحة كانت تترك آثاراً من الضوء المحترق تبقى كندوب في الفراغ.
وهوى النصل.
شَقّ!
سيف واحد لإنهاء كل شيء.
وانطلقت منه موجة عنيفة من الطاقة الحيوية، وتحولت النيران إلى جحيم هائل.
وكان نصله الأسود يلمع ببريق بدا وكأنه يبدد حتى حرارة الشمس ذاتها.
فانقسمت العاصفة النارية، وتحطمت الشمس المتوهجة ذاتها إلى شظايا من الضوء غير المؤذي.
وساد الصمت أرجاء العالم.
لكن هذا لا يهم.
في الواقع، وفي مواجهته مع ‘لين شوان’، كان قد خاطر بالفعل بأساسه، وأشعل جوهره لتحقيق النصر.
ثم-
شَقّ!
الفصل 256: ‘جين يوانشان’ ضد ‘ني فنغتشو’!
بضربة واحدة.
فبالنسبة لـ ‘ني فنغتشو’، كانت هذه فرصته لمحو الإذلال الذي تعرض له في الماضي، ولإثبات أن خطيبته السابقة قد اتخذت الخيار الخاطئ آنذاك.
قاطعة للغاية، ومطلقة للغاية، لدرجة أن حتى رمح اللهب تفتت عند ملامستها، متناثراً إلى جزيئات ضوء غير ضارة.
كانت الضربة متقنة للغاية، ومطلقة للغاية، لدرجة أنها بدت وكأنها تخترق السماء والأرض ذاتها.
وانشق المسرح بصوت صرير مدوٍّ، تاركاً ندبة طويلة محفورة مباشرة عبر سطحه.
ووقف ‘جين يوانشان’ متجمداً في مكانه.
وتحطم رمحه بين يديه.
فوقف الجمهور على أقدامهم.
«’ني فنغتشو’… هل يُدفع إلى الخلف فعلاً؟!»
وتذبذبت ألسنة اللهب المحيطة بجسده لمرة واحدة… ثم انطفأت.
فترنّح إلى الأمام، والدماء تتدفق من شفتيه، وجسده ينهار تحت وطأة الضغط الذي لا يُطاق.
‘ني فنغتشو’ ضد ‘جين يوانشان’!
ومع ذلك، لم يكن بوسعه هو الآخر تحمل الخسارة.
وتوقف سيف ‘ني فنغتشو’ قبل أن يصل إلى صدره مباشرة.
وحُسمت المعركة.
انهارت الشمس الثانية لتتحول إلى رمح من اللهب الخالص، وكانت قوتها التدميرية كافية لإذابة أرضية الساحة.
فدوى صوت الحكم – أجش، كما لو أنه نسي أن يتنفس حتى تلك اللحظة.
هدر اللهب المحيط بـ ‘جين يوانشان’ كبحر من الحمم البركانية المنصهرة، وتوهج جسده بالكامل كما لو كان يتحول إلى نار بحد ذاتها.
وللحظة، لم يتحرك ساكن.
«الفائز — ‘ني فنغتشو’!»
«تشه! سيقتل نفسه.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فلم يكن بوسعه السماح لهذا الأمر بالاستمرار.
فهل سيخسر ‘ني فنغتشو’؟
هدر اللهب المحيط بـ ‘جين يوانشان’ كبحر من الحمم البركانية المنصهرة، وتوهج جسده بالكامل كما لو كان يتحول إلى نار بحد ذاتها.
