كرر ‘كونغ تشانغهونغ’ الكلمة في حيرة.
258
بينما اتسعت عينا (باي تشيهان) قليلاً فحسب، متفاجئاً بالسبب، لكنه لم يجده غريباً. ففي النهاية، هناك الكثيرون ممن يخاطرون بحياتهم من أجل عائلاتهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أخذ ‘جين يوانشان’ نفساً عميقاً. «صدق ما شئت. ولكن بما أنك تريد أن تعرف لماذا قاتلت من أجلهم، ولماذا ضحيت بجوهري من أجل طائفة تخلت عني للتو… حسناً. سأخبرك.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«أتظن أنني كنت سأذهب إلى أي مكان آخر؟ حتى أطباء الإمبراطورية وقفوا عاجزين. لم يستطيعوا حتى تشخيص حالتها، وعجزوا عن علاجها. وكل ما قالوه هو أن جسدها يُنتج طاقة ‹يين› سامة، وهي طاقة تنهش حياتها يوماً بعد يوم. ولولا طاقة ‹اليانغ› التي تكبحها، لما صمدت لشهر واحد.»
الفصل 258: جوهر محطم، إيمان محطم
«وعد؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
شحب وجه ‘جين يوانشان’. وسقط على ركبتيه، متشبثاً بعباءة الشيخ.
تسلل ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ بعيداً عن الساحة لتجنب الحشود المتبقية، وتجولا في الممرات الهادئة خلف المدرجات الرئيسية.
«هذا غير صحيح!»
شحب وجه ‘جين يوانشان’. وسقط على ركبتيه، متشبثاً بعباءة الشيخ.
لم يتوقعا أن يصادفا أحداً – ولكن عندما انعطفا عند إحدى الزوايا، جمدهما مشهد متوتر في مكانهما.
تدلى رأسه، وارتجف كتفاه قليلاً، وكان صمته أبلغ وأثقل من أي رد.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
في الطرف البعيد من القاعة، كان شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذو الرداء الذهبي يطل بشموخ على ‘جين يوانشان’، الذي كان لا يزال يعاني ضعفاً واضحاً، وأنفاسه متقطعة، وجسده يرتجف من أثر القتال السابق.
انقطع صوت ‘جين يوانشان’، وبات بالكاد يُسمع.
بصق كلمته، بنبرة تقطر سماً.
«لا! أرجوك!»
«أتظن أنني كنت سأذهب إلى أي مكان آخر؟ حتى أطباء الإمبراطورية وقفوا عاجزين. لم يستطيعوا حتى تشخيص حالتها، وعجزوا عن علاجها. وكل ما قالوه هو أن جسدها يُنتج طاقة ‹يين› سامة، وهي طاقة تنهش حياتها يوماً بعد يوم. ولولا طاقة ‹اليانغ› التي تكبحها، لما صمدت لشهر واحد.»
تساءل ‘كونغ تشانغهونغ’.
شهق ‘جين يوانشان’ بصوت يائس.
فلم تكن الكنوز التي تحوي طاقة ‹اليانغ› رخيصة الثمن، وكانت أخته بحاجة إلى إمداد مستمر منها. لذا، لم يكن مستغرباً ألا يعتمد إلا على ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
«أيها الشيخ، أرجوك أوفِ بوعدك! لقد أقسمت على حماية شرف ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وأنا…»
فقاطعه الشيخ بضحكة باردة وساخرة، تردد صداها بقوة في أرجاء الممر.
شهق ‘جين يوانشان’ بصوت يائس.
«وعد؟»
بصق كلمته، بنبرة تقطر سماً.
بل اقترب أكثر، بنبرة هادئة حملت مسحة خافتة من الفضول الذي لم يستطع إخفاءه تماماً.
«هل تظن أنك استحققت شيئاً؟ لم تفز بالمسابقة ولم تهزم ‘ني فنغتشو’ حتى. هل تظن أن هذا يمنحك الحق في المطالبة بأي شيء؟ يا له من أمر سخيف!»
شحب وجه ‘جين يوانشان’. وسقط على ركبتيه، متشبثاً بعباءة الشيخ.
شحب وجه ‘جين يوانشان’. وسقط على ركبتيه، متشبثاً بعباءة الشيخ.
ففي النهاية، وباعتباره عبقرياً ومزارعاً في عالم [تكوين الروح]، ينبغي أن يكون هذا آخر ما يقلقه.
فانفجر ‘كونغ تشانغهونغ’ غاضباً، وقد فاضت عيناه بالاستياء:
«لكن… لكنني خاطرت بكل شيء! جوهري – حياتي ذاتها – كانا من أجل الطائفة! لقد وعدتني—»
فتح فمه، لكن لم تخرج منه أي كلمات، ولم يسده سوى الصمت.
ضيَّق الشيخ عينيه، ولوّح بيده في حركة سريعة وحادة كالشفرة.
فتح فمه، لكن لم تخرج منه أي كلمات، ولم يسده سوى الصمت.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«كفى! أنت لا تستحق وعدي. لم تثبت سوى أنك خاسر، ولهذا السبب، أنت مطرود من الطائفة.»
«ألم يكن بإمكانك الذهاب إلى طائفة أخرى أو حتى عشيرة عظيمة؟ فبموهبتك، كان أي منهم على استعداد لقبولك. ودفع الثمن؟»
كانت قبضتاه ترتجفان في حجره، وعروقه نافرة على جلده الشاحب.
انقطع صوت ‘جين يوانشان’، وبات بالكاد يُسمع.
«المال؟»
«أيها الشيخ… أتوسل إليك… أرجوك أعد النظر… أنا—»
بل اقترب أكثر، بنبرة هادئة حملت مسحة خافتة من الفضول الذي لم يستطع إخفاءه تماماً.
استهزأ به الرجل المسن، متجاهلاً إياه تماماً.
بصق كلمته، بنبرة تقطر سماً.
«التسول لن يغير شيئاً. يجب أن تعلم حقاً كم أنفقت الطائفة عليك – فكن ممتناً لذلك. ومن هذه اللحظة فصاعداً، لم تعد تلميذاً في ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳!»
هل كان ‘جين يوانشان’ يستحق كل هذا المبلغ حقاً؟
انتقلت عينا (باي تشيهان) إلى ‘كونغ تشانغهونغ’، الذي بدا شاحباً بالفعل.
بينما لم يشعر هو نفسه بأي شيء. ففي النهاية، لم تكن هذه المواقف بجديدة في أي مكان.
فهو يعرف نفسه جيداً.
شهق ‘جين يوانشان’ بصوت يائس.
فبعد أن تضرر جوهره، ربما بات الأمر لا رجعة فيه، مما يعني أن ‘جين يوانشان’ لن يتمكن من ممارسة فنون القتال مجدداً. وها قد انتهى عصر عبقري ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
ومن زاوية القاعة، استطاعا رؤية ‘جين يوانشان’ وقد انهار تماماً، وتلاشت توسلاته في صمت مطبق.
أخذ ‘جين يوانشان’ نفساً عميقاً. «صدق ما شئت. ولكن بما أنك تريد أن تعرف لماذا قاتلت من أجلهم، ولماذا ضحيت بجوهري من أجل طائفة تخلت عني للتو… حسناً. سأخبرك.»
«تباً! لقد غضبت منه ولعنته لأنه هزم ‘لين شوان’، لكنني لم أتصور قط أن يعاني من عواقب كهذه. هل لعنتي قوية إلى هذا الحد؟»
تحرك ‘كونغ تشانغهونغ’ بانزعاج، ولاحت على وجهه لمحة من الشعور بالذنب. وأجبر نفسه على الابتسام، لكنها كانت ابتسامة متكلفة لم تفلح في إخفاء توتره.
انقطع صوت ‘جين يوانشان’، وبات بالكاد يُسمع.
تمتم ‘كونغ تشانغهونغ’.
فـ (باي تشيهان) لن يستوعب أبداً فكرة التضحية بالحياة والمستقبل من أجل أي شيء.
أسند ‘جين يوانشان’ جسده المنهار إلى الحائط بينما انصرف الشيخ ذو الرداء الذهبي، وكان رحيله قاسياً كقسوة كلماته.
هل كان سيفعل الشيء ذاته الذي أقدم عليه ‘جين يوانشان’ لو تعلق الأمر بأخته؟
وللحظة، ساد صمت ثقيل في الممر – حتى تحركت نظراته، ورآهما.
«هذا غير صحيح!»
نظر إليه (باي تشيهان) في صمت للحظة، قبل أن يومئ برأسه إيماءة خفيفة للغاية.
حيث وقف ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ في النهاية البعيدة.
ارتسمت على شفتي ‘جين يوانشان’ ابتسامة مريرة ممزوجة بالتجهم.
لقد رحل ‘جين يوانشان’ القديم – ذلك الشاب المتغطرس الذي طالما سخر من أقرانه، وتصرف وكأن السماء مدينة له بالمجد.
وحل مكانه فتى بعينين غائرتين، محطم ومنبوذ، يرتجف من جروح أعمق من مجرد جروح الجسد.
حيث وقف ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ في النهاية البعيدة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تحرك ‘كونغ تشانغهونغ’ بانزعاج، ولاحت على وجهه لمحة من الشعور بالذنب. وأجبر نفسه على الابتسام، لكنها كانت ابتسامة متكلفة لم تفلح في إخفاء توتره.
تحرك ‘كونغ تشانغهونغ’ بانزعاج، ولاحت على وجهه لمحة من الشعور بالذنب. وأجبر نفسه على الابتسام، لكنها كانت ابتسامة متكلفة لم تفلح في إخفاء توتره.
«حسناً… يا ‘جين يوانشان’… في المرة القادمة، ربما عليك أن تختار بعناية أين تضع ولاءك. فبعض الأماكن لا تستحق أن تستنزف طاقتك من أجلها.»
لم ينطق ‘جين يوانشان’ بكلمة واحدة.
تدلى رأسه، وارتجف كتفاه قليلاً، وكان صمته أبلغ وأثقل من أي رد.
لكن (باي تشيهان) لم يكمل طريقه.
لكن (باي تشيهان) لم يكمل طريقه.
بل اقترب أكثر، بنبرة هادئة حملت مسحة خافتة من الفضول الذي لم يستطع إخفاءه تماماً.
انتقلت عينا (باي تشيهان) إلى ‘كونغ تشانغهونغ’، الذي بدا شاحباً بالفعل.
تجمد كل من ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ عند سماع هذه الكلمة.
وقال: «هناك شيء واحد لا أفهمه».
ففي النهاية، وباعتباره عبقرياً ومزارعاً في عالم [تكوين الروح]، ينبغي أن يكون هذا آخر ما يقلقه.
ظلت عيناه مثبتتين على وجه ‘جين’ الشاحب، وعلى الوميض الخافت للطاقة الروحية المحطمة التي تلتف حوله بضعف.
لم يتخيل يوماً أن غطرسة ‘جين يوانشان’ ويأسه كانا يخفيان أمراً كهذا.
«لماذا أحرقت جوهرك؟»
ارتجف ‘جين يوانشان’، لكن صوت (باي تشيهان) كان ثابتاً، غير ساخر ولا مشفق، بل مباشراً وحسب.
بالطبع، إلا إذا كان المبلغ يقدر بالملايين. فحينها سيواجه حتى العباقرة أمثاله صعوبة في تدبيره. لكن لا ينبغي أن تكون هناك حاجة لذلك، لأن الطائفة لن تتردد في رعاية عبقري مثل ‘جين يوانشان’.
«بالنظر إليك الآن… لا يبدو أن النصر في المسابقة كان هدفك الحقيقي. لقد قاتلت وكأنك تتشبث بـ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذاتها، لا باللقب. فبموهبتك، لو حافظت على جوهرك سليماً، لفتحت لك أي من الطوائف العظيمة – كـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أو ❲قصر البرق القرمزي❳ – أبوابها. فلماذا تخاطر بكل شيء من أجلهم؟»
فعاد الهدوء ليسيطر على الممر مرة أخرى.
«أتظن أنني كنت سأذهب إلى أي مكان آخر؟ حتى أطباء الإمبراطورية وقفوا عاجزين. لم يستطيعوا حتى تشخيص حالتها، وعجزوا عن علاجها. وكل ما قالوه هو أن جسدها يُنتج طاقة ‹يين› سامة، وهي طاقة تنهش حياتها يوماً بعد يوم. ولولا طاقة ‹اليانغ› التي تكبحها، لما صمدت لشهر واحد.»
في الطرف البعيد من القاعة، كان شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذو الرداء الذهبي يطل بشموخ على ‘جين يوانشان’، الذي كان لا يزال يعاني ضعفاً واضحاً، وأنفاسه متقطعة، وجسده يرتجف من أثر القتال السابق.
أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، مراقباً إياه بعينين هادئتين.
«حسناً، إذا كنت لا ترغب في الإجابة، فلا داعي لذلك»، قال (باي تشيهان) أخيراً بنبرة لا مبالية.
تمتم ‘كونغ تشانغهونغ’.
فقد كان يشعر ببعض الفضول لعجزه عن التوصل إلى إجابة. لكن هذا كل ما في الأمر، ولم يكن مضطراً للمعرفة.
لم يتوقعا أن يصادفا أحداً – ولكن عندما انعطفا عند إحدى الزوايا، جمدهما مشهد متوتر في مكانهما.
أطلق ‘جين يوانشان’ زفرة متقطعة، لم يدرِ أحد أكانت ضحكة أم نحيباً. وارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة مريرة.
«وعد؟»
كرر ‘كونغ تشانغهونغ’ الكلمة في حيرة.
وقال بصوت أجش مشبع بالسخرية: «حتى لو أخبرتك، فلن تفهم أبداً».
نظر إليه (باي تشيهان) في صمت للحظة، قبل أن يومئ برأسه إيماءة خفيفة للغاية.
وربما كان محقاً في ذلك.
258
ارتجف ‘جين يوانشان’، لكن صوت (باي تشيهان) كان ثابتاً، غير ساخر ولا مشفق، بل مباشراً وحسب.
فـ (باي تشيهان) لن يستوعب أبداً فكرة التضحية بالحياة والمستقبل من أجل أي شيء.
فالطوائف الأخرى لن تكون مستعدة لإنفاق هذا المبلغ الضخم حتى على عبقري من عياره. والآن، يبقى السؤال قائماً: لماذا أقدمت ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ على ذلك؟
لا من أجل طائفة، ولا من أجل وعد، ولا حتى من أجل العائلة.
في الطرف البعيد من القاعة، كان شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذو الرداء الذهبي يطل بشموخ على ‘جين يوانشان’، الذي كان لا يزال يعاني ضعفاً واضحاً، وأنفاسه متقطعة، وجسده يرتجف من أثر القتال السابق.
تمتم ‘كونغ تشانغهونغ’.
فانفجر ‘كونغ تشانغهونغ’ غاضباً، وقد فاضت عيناه بالاستياء:
استهزأ به الرجل المسن، متجاهلاً إياه تماماً.
«هذا هراء! السيد الشاب باي هو أكرم وأكثر شخص متفهم في العالم! إنه تجسيد للفضيلة! وأنت يا ‘جين يوانشان’، لا تستحق أن تتحدث هكذا أمامه. فاحتفظ بمنطقك الملتوي لنفسك!»
حيث وقف ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ في النهاية البعيدة.
بل اقترب أكثر، بنبرة هادئة حملت مسحة خافتة من الفضول الذي لم يستطع إخفاءه تماماً.
أطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة متقطعة، حادة وجوفاء.
أطلق ‘جين يوانشان’ زفرة متقطعة، لم يدرِ أحد أكانت ضحكة أم نحيباً. وارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة مريرة.
«همم! وما الذي تعرفه أنت؟ لقد عشت حياتك في ظل عشيرة عظيمة، تنحني وتبتسم بينما يستمتع سيدك الشاب بكل شيء. لا تتظاهر بأنك تفهمهم. فهؤلاء السادة الشباب المنتمون للعشائر العظيمة لا يكترثون لأحد. إنهم يبتغون السلطة فقط، ومن أجلها، هم على استعداد للتضحية بكل شيء – حتى بأقرب الناس إليهم.»
انقطع صوت ‘جين يوانشان’، وبات بالكاد يُسمع.
«هذا غير صحيح!»
«لهذا السبب توسلت إلى الطائفة. ولهذا السبب قيدت نفسي بهم. فطالما أنهم يمنحونها ما تحتاجه – من حبوب، وكنوز، وأعشاب – لم أكن لأهتم بما عليّ التخلي عنه. حتى لو عنى ذلك حرق جوهري، وتدمير مساري كمزارع… فطالما أنها ستبقى على قيد الحياة، فقد كان الأمر يستحق العناء.»
رد ‘كونغ تشانغهونغ’ بغضب، وصوته يرتجف من شدة الانفعال:
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«السيد الشاب (باي تشيهان) ليس كذلك! فهو يمد يد العون للآخرين – حتى لشخص مثلي – دون أي تردد.»
وأطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة أخرى خافتة ومريرة، وأسند رأسه بضعف إلى الحائط.
انفرجت شفتا ‘جين’ بازدراء، على الرغم من أن عينيه كانتا تحترقان بشعور أعمق من الغضب.
«السيد الشاب (باي تشيهان) ليس كذلك! فهو يمد يد العون للآخرين – حتى لشخص مثلي – دون أي تردد.»
«مساعدة؟ لا تضحكني. ما زلت ساذجاً جداً. وعندما يحين الوقت، سترى الحقيقة وراء سيدك الشاب المزعوم هذا. ستُنبذ – تماماً مثلي.»
«هذا غير صحيح!»
«هذا هراء! السيد الشاب باي هو أكرم وأكثر شخص متفهم في العالم! إنه تجسيد للفضيلة! وأنت يا ‘جين يوانشان’، لا تستحق أن تتحدث هكذا أمامه. فاحتفظ بمنطقك الملتوي لنفسك!»
تردد ‘كونغ’ عند ذلك، ففتح فمه ثم أغلقه مرة أخرى. «هذا… غير صحيح!»
أخذ ‘جين يوانشان’ نفساً عميقاً. «صدق ما شئت. ولكن بما أنك تريد أن تعرف لماذا قاتلت من أجلهم، ولماذا ضحيت بجوهري من أجل طائفة تخلت عني للتو… حسناً. سأخبرك.»
أسند ‘جين يوانشان’ جسده المنهار إلى الحائط بينما انصرف الشيخ ذو الرداء الذهبي، وكان رحيله قاسياً كقسوة كلماته.
رفع رأسه، وعيناه الغائرتان تعكسان ألماً تعجز أي غطرسة عن إخفائه.
258
258
«لم يكن الأمر سعياً وراء المجد. ولم يكن حتى من أجلي. بل كان من أجل المال.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
تجمد كل من ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ عند سماع هذه الكلمة.
وعندما فكر في أخته، لم يسعه سوى أن يشعر بالحرج حيال الأمر.
«بالنظر إليك الآن… لا يبدو أن النصر في المسابقة كان هدفك الحقيقي. لقد قاتلت وكأنك تتشبث بـ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذاتها، لا باللقب. فبموهبتك، لو حافظت على جوهرك سليماً، لفتحت لك أي من الطوائف العظيمة – كـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أو ❲قصر البرق القرمزي❳ – أبوابها. فلماذا تخاطر بكل شيء من أجلهم؟»
«المال؟»
عندها، أطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة جوفاء، بدا صوتها كاحتكاك الزجاج الجاف في حلقه.
كرر ‘كونغ تشانغهونغ’ الكلمة في حيرة.
ففي النهاية، وباعتباره عبقرياً ومزارعاً في عالم [تكوين الروح]، ينبغي أن يكون هذا آخر ما يقلقه.
فتح فمه، لكن لم تخرج منه أي كلمات، ولم يسده سوى الصمت.
شحب وجه ‘جين يوانشان’. وسقط على ركبتيه، متشبثاً بعباءة الشيخ.
بالطبع، إلا إذا كان المبلغ يقدر بالملايين. فحينها سيواجه حتى العباقرة أمثاله صعوبة في تدبيره. لكن لا ينبغي أن تكون هناك حاجة لذلك، لأن الطائفة لن تتردد في رعاية عبقري مثل ‘جين يوانشان’.
استهزأ به الرجل المسن، متجاهلاً إياه تماماً.
فهو يعرف نفسه جيداً.
ارتسمت على شفتي ‘جين يوانشان’ ابتسامة مريرة ممزوجة بالتجهم.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أخذ ‘جين يوانشان’ نفساً عميقاً. «صدق ما شئت. ولكن بما أنك تريد أن تعرف لماذا قاتلت من أجلهم، ولماذا ضحيت بجوهري من أجل طائفة تخلت عني للتو… حسناً. سأخبرك.»
«أجل! المال. لقد كانت ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ توفر الموارد اللازمة لإبقاء أختي الصغرى على قيد الحياة. فهي مريضة منذ ولادتها، وجسدها هزيل، وحياتها على المحك. وكل حبة دواء، أو عشبة، أو إكسير يُبقيها على قيد الحياة… له ثمن. وكانت الطائفة هي من تتكفل بدفعه. كان هذا هو ثمن ولائي. فبدونهم، هي…»
لكن (باي تشيهان) لم يكمل طريقه.
ارتجف صوته لأول مرة، فخرج خشناً وعفوياً:
تردد ‘كونغ’ عند ذلك، ففتح فمه ثم أغلقه مرة أخرى. «هذا… غير صحيح!»
«…بدونهم، لن تعيش طويلاً.»
فقد كان يشعر ببعض الفضول لعجزه عن التوصل إلى إجابة. لكن هذا كل ما في الأمر، ولم يكن مضطراً للمعرفة.
صمت ‘كونغ تشانغهونغ’، وتجمدت ملامح وجهه في منتصف الرد.
فتح فمه، لكن لم تخرج منه أي كلمات، ولم يسده سوى الصمت.
لم يتخيل يوماً أن غطرسة ‘جين يوانشان’ ويأسه كانا يخفيان أمراً كهذا.
بينما اتسعت عينا (باي تشيهان) قليلاً فحسب، متفاجئاً بالسبب، لكنه لم يجده غريباً. ففي النهاية، هناك الكثيرون ممن يخاطرون بحياتهم من أجل عائلاتهم.
بينما اتسعت عينا (باي تشيهان) قليلاً فحسب، متفاجئاً بالسبب، لكنه لم يجده غريباً. ففي النهاية، هناك الكثيرون ممن يخاطرون بحياتهم من أجل عائلاتهم.
وقال بصوت أجش مشبع بالسخرية: «حتى لو أخبرتك، فلن تفهم أبداً».
‹العائلة، أليس كذلك؟›
«مساعدة؟ لا تضحكني. ما زلت ساذجاً جداً. وعندما يحين الوقت، سترى الحقيقة وراء سيدك الشاب المزعوم هذا. ستُنبذ – تماماً مثلي.»
فلم تكن الكنوز التي تحوي طاقة ‹اليانغ› رخيصة الثمن، وكانت أخته بحاجة إلى إمداد مستمر منها. لذا، لم يكن مستغرباً ألا يعتمد إلا على ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
وعندما فكر في أخته، لم يسعه سوى أن يشعر بالحرج حيال الأمر.
بينما اتسعت عينا (باي تشيهان) قليلاً فحسب، متفاجئاً بالسبب، لكنه لم يجده غريباً. ففي النهاية، هناك الكثيرون ممن يخاطرون بحياتهم من أجل عائلاتهم.
فـ (باي تشيهان) لن يستوعب أبداً فكرة التضحية بالحياة والمستقبل من أجل أي شيء.
هل كان سيفعل الشيء ذاته الذي أقدم عليه ‘جين يوانشان’ لو تعلق الأمر بأخته؟
لقد ساوره الشك في ذلك.
«كفى! أنت لا تستحق وعدي. لم تثبت سوى أنك خاسر، ولهذا السبب، أنت مطرود من الطائفة.»
فهو يعرف نفسه جيداً.
وقال: «هناك شيء واحد لا أفهمه».
بينما اتسعت عينا (باي تشيهان) قليلاً فحسب، متفاجئاً بالسبب، لكنه لم يجده غريباً. ففي النهاية، هناك الكثيرون ممن يخاطرون بحياتهم من أجل عائلاتهم.
«ألم يكن بإمكانك الذهاب إلى طائفة أخرى أو حتى عشيرة عظيمة؟ فبموهبتك، كان أي منهم على استعداد لقبولك. ودفع الثمن؟»
«لا! أرجوك!»
تساءل ‘كونغ تشانغهونغ’.
صمت ‘كونغ تشانغهونغ’، وتجمدت ملامح وجهه في منتصف الرد.
عندها، أطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة جوفاء، بدا صوتها كاحتكاك الزجاج الجاف في حلقه.
بينما اتسعت عينا (باي تشيهان) قليلاً فحسب، متفاجئاً بالسبب، لكنه لم يجده غريباً. ففي النهاية، هناك الكثيرون ممن يخاطرون بحياتهم من أجل عائلاتهم.
وللحظة، ساد صمت ثقيل في الممر – حتى تحركت نظراته، ورآهما.
وأطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة أخرى خافتة ومريرة، وأسند رأسه بضعف إلى الحائط.
كانت قبضتاه ترتجفان في حجره، وعروقه نافرة على جلده الشاحب.
«أتظن أنني كنت سأذهب إلى أي مكان آخر؟ حتى أطباء الإمبراطورية وقفوا عاجزين. لم يستطيعوا حتى تشخيص حالتها، وعجزوا عن علاجها. وكل ما قالوه هو أن جسدها يُنتج طاقة ‹يين› سامة، وهي طاقة تنهش حياتها يوماً بعد يوم. ولولا طاقة ‹اليانغ› التي تكبحها، لما صمدت لشهر واحد.»
كانت قبضتاه ترتجفان في حجره، وعروقه نافرة على جلده الشاحب.
بدا ‘كونغ تشانغهونغ’ مصدوماً، ففتح شفتيه لكن الكلمات استعصت عليه.
«لهذا السبب توسلت إلى الطائفة. ولهذا السبب قيدت نفسي بهم. فطالما أنهم يمنحونها ما تحتاجه – من حبوب، وكنوز، وأعشاب – لم أكن لأهتم بما عليّ التخلي عنه. حتى لو عنى ذلك حرق جوهري، وتدمير مساري كمزارع… فطالما أنها ستبقى على قيد الحياة، فقد كان الأمر يستحق العناء.»
حيث وقف ‘باي تشيهان’ و’كونغ تشانغهونغ’ في النهاية البعيدة.
التقط أنفاسه بصعوبة، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة بدت أشد إيلاماً من أي جرح.
«أيها الشيخ… أتوسل إليك… أرجوك أعد النظر… أنا—»
«لكن الآن، وبعد أن تخلوا عني بهذه الطريقة… فلم يعودوا مستعدين لدعمها.»
وحل مكانه فتى بعينين غائرتين، محطم ومنبوذ، يرتجف من جروح أعمق من مجرد جروح الجسد.
ازداد الصمت كثافة في الممر، وكأنه يضغط على المكان بثقل هائل.
ازداد الصمت كثافة في الممر، وكأنه يضغط على المكان بثقل هائل.
بدا ‘كونغ تشانغهونغ’ مصدوماً، ففتح شفتيه لكن الكلمات استعصت عليه.
فلم تكن الكنوز التي تحوي طاقة ‹اليانغ› رخيصة الثمن، وكانت أخته بحاجة إلى إمداد مستمر منها. لذا، لم يكن مستغرباً ألا يعتمد إلا على ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
عندها، أطلق ‘جين يوانشان’ ضحكة جوفاء، بدا صوتها كاحتكاك الزجاج الجاف في حلقه.
استهزأ به الرجل المسن، متجاهلاً إياه تماماً.
فالطوائف الأخرى لن تكون مستعدة لإنفاق هذا المبلغ الضخم حتى على عبقري من عياره. والآن، يبقى السؤال قائماً: لماذا أقدمت ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ على ذلك؟
هل كان ‘جين يوانشان’ يستحق كل هذا المبلغ حقاً؟
تمتم ‘كونغ تشانغهونغ’.
ارتسمت على شفتي ‘جين يوانشان’ ابتسامة مريرة ممزوجة بالتجهم.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ظلت عيناه مثبتتين على وجه ‘جين’ الشاحب، وعلى الوميض الخافت للطاقة الروحية المحطمة التي تلتف حوله بضعف.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، مراقباً إياه بعينين هادئتين.
فعاد الهدوء ليسيطر على الممر مرة أخرى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
