وانفجر الحشد بالصياح مرةً أخرى – نصفهم غارقٌ في حالةٍ من الرهبة، ونصفهم الآخر مأسورٌ في حالةٍ من عدم التصديق.
279
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 279: ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ ضد الخالد الأسمى دو!
كان سيفها يرقص كالمياه الجارية بانسيابية، ومع ذلك كانت كل موجةٍ منه باردةً كالثلج، ومحملةً بالموت.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إذ استمر «سيف القطع المتجمد» في التدفق نحو الأمام، ولا يزال يفيض بقوةٍ باردةٍ جارفةٍ لا يمكن إيقافها.
فلا يمكن لأي مزارعٍ في مرحلتها أن يكبح جماح هذه الفوضى دون أن يتعرض لرد فعلٍ عنيف. لقد انتهى أمرها حقًا.
تقدم ‘ني فنغتشو’ – أو بالأحرى دو تشانغشينغ – إلى الأمام كطيفٍ ضبابي.
فتجمّع الصقيع، ليس في فوضى عارمة كما كان، بل في انسجامٍ تامٍ وتناغمٍ مطلق مع نية سيفها.
وصرخ السيف ذو اللون الأسود القرمزي، فشقَّ الهواء كما لو كان يمزق رِقًّا.
أخطأتها حافة السيف بفارق شعرة، وفي تلك اللحظة بالذات، ثبّتت عينيها الفضيتين المائلتين للزرقة عليه.
لقد شعر بذلك – بذلك الاضطراب الذي لا يزال مستمرًا في طاقة الجليد الهائجة لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
اتسعت عيناه في حالةٍ من عدم التصديق، بينما كان ‘دو تشانغشنغ’ يكافح بشدةٍ لمجاراة إيقاع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السريع.
«بل ازدادت حدة! هل يُعقل أن نية سيفها قد تطورت؟»
كان يعتقد أنه حتى لو هدأت العاصفة، فمن المستحيل أن تكون قد استقرت تمامًا.
فلا يمكن لأي مزارعٍ في مرحلتها أن يكبح جماح هذه الفوضى دون أن يتعرض لرد فعلٍ عنيف. لقد انتهى أمرها حقًا.
وحتى لو لم يكن الأمر كذلك، فهل تستطيع أن تضاهي قوته الجبارة؟
فازداد الهواء كثافةً وثقلًا، وأصدر الحاجز الواقي أنينًا مكتومًا، في حين ترنح المزارعون في الساحات.
وعلى الرغم من أنه لم يكن قادرًا على الوصول إلى كامل قوته من مرحلة الخالد الأسمى، إلا أنه كان لا يزال قادرًا على إظهار قوةٍ توازي عالم [قطع الروح]، وهو ما اعتبره مبالغةً واستعراضًا مفرطًا ضد فتاةٍ في عالم [تكوين الروح].
فلم يطرأ على باله قط إمكانية وجود روحٍ مثله تسكن داخل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وهكذا، بدأ الهجوم.
لكن بعد ذلك-
الفصل 279: ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ ضد الخالد الأسمى دو!
«’ني فنغتشو’ قد…؟!»
حفيف!
اسودّت عيناه، وتصاعدت ألسنة اللهب السوداء القرمزية بعنفٍ من حوله، بينما بدأ يستمد القوة من أعماقٍ أبعد، أعمق بكثيرٍ مما كان يفعل من قبل.
انزلق جسد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جانبًا برشاقةٍ لا تُصدق، وانسابت هيئتها مبتعدةً عن مسار نصله، كما لو أن العالم ذاته قد انحنى ليسمح لها بالمرور.
وهكذا، بدأ الهجوم.
أخطأتها حافة السيف بفارق شعرة، وفي تلك اللحظة بالذات، ثبّتت عينيها الفضيتين المائلتين للزرقة عليه.
وانطلقت صيحات الدهشة مدويةً من المدرجات مرةً أخرى.
بنظرةٍ باردةٍ ومطلقة!
«هذا مستحيل!»
في كمالٍ مطلقٍ لا تشوبه شائبة.
«نهاية القرار الأزلي!»
لم يستطع ‘دو تشانغشنغ’ كبح نفسه، فصرخ بها بصوتٍ عالٍ.
فلم يكن يعتقد قط أن ضربته – بهذه السرعة الخاطفة – يمكن تفاديها بهذه السهولة، وبهذه الدقة المتناهية.
ناهيك عن السرعة الهائلة المطلوبة لفعل ذلك.
لقد كانت هذه المعركة بمثابة كشفٍ جليٍّ للكثيرين، وها هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تثبت للجميع الآن أنَّ مستوى الزراعة لم يكن قط العامل الأوحد الذي يحدد مصير المرء.
‹كيف أصبحت أسرع مما كانت عليه من قبل؟›
ففي هذه المرحلة، وكما هو الحال مع ‘ني فنغتشو’، كان من المفترض أن تكون ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ قد استنفدت كل قوتها. ومع ذلك، فقد تحركت بخفةٍ وسرعةٍ فاقت ما كانت عليه سلفًا.
وقبل أن يتمكن من استعادة توازنه وتعديل وضعيته، تذبذب سيفها في الهواء.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وانطلقت شرارةٌ من الضوء الفضي المائل للزرقة نحو الأعلى. فرفع نصله بشكلٍ لا إرادي – ليدوي صوت رنينٍ حاد!
ولم تكن سرعتها هي مكمن الخطر الوحيد، بل اقترنت بدقتها، وأناقتها، وتحكمها المثالي الخالي من العيوب في توجيه قوتها.
تسبب هذا الاصطدام في تخدير ذراعه، وتناثرت ألسنة اللهب السوداء القرمزية متحولةً إلى شراراتٍ متطايرة.
فلا يمكن لأي مزارعٍ في مرحلتها أن يكبح جماح هذه الفوضى دون أن يتعرض لرد فعلٍ عنيف. لقد انتهى أمرها حقًا.
فضلًا عن ذلك، كان هناك تأثير عنصر «تشي الجليد»، مما جعل ضربتها أكثر تدميرًا وبأسًا.
متوقعين ثورانًا بركانيًّا من شأنه أن يسوي المسرح بالأرض.
فلم تكن قوة الجليد الكامنة وراء ضربتها مجرد فوضى متخبطة كما كانت من قبل، بل أضحت قوةً مصقولةً، حادةً، ومهيمنة.
فلم يعد لكبريائه الخالد أيُّ قيمةٍ تُذكر. فقوته، التي استعارها وسخّرها من خلال هذا الوعاء،
«ماذا…؟»
وانطلقت صيحات الدهشة مدويةً من المدرجات مرةً أخرى.
«حركاتها… لقد باتت أسرع!»
«بل ازدادت حدة! هل يُعقل أن نية سيفها قد تطورت؟»
فلم يعد لكبريائه الخالد أيُّ قيمةٍ تُذكر. فقوته، التي استعارها وسخّرها من خلال هذا الوعاء،
حفيف!
«إنَّ ‘ني فنغتشو’ يتعرض للقمع!»
ولم يكن أمام ‘دو تشانغشنغ’ سوى أن يراقب المشهد بعينين متسعتين، غير مصدقٍ لما يراه، تغمره مشاعر الإهانة والانكسار.
صرَّ ‘دو تشانغشنغ’ على أسنانه، وصبَّ كامل قوته في جسد ‘ني فنغتشو’. رنين! ضربة! رنين!
لكن، وعلى خشبة المسرح-
كان ينبغي لكل اشتباكٍ متبادل أن يكون تجربةً قاسيةً ومؤثرةً للغاية.
فقد تدفقت قوته المستعارة عبر شرايين كانت تعاني من التوتر والتضرر الفعليّ جراء المعارك السابقة.
وكان من المفترض أن تضع كل ضربةٍ من سيفه حدًّا لحياتها. لكن كل هجومٍ كان يخطئها بفارقٍ بسيط، وبدقةٍ متناهيةٍ مذهلة.
بنظرةٍ باردةٍ ومطلقة!
ففي اللحظة التي التقى فيها سيف الجليد القاطع الموجه من قِبل ‘في ليان’، بسيف ‘دو تشانغشنغ’ المطلق.
كان سيفها يرقص كالمياه الجارية بانسيابية، ومع ذلك كانت كل موجةٍ منه باردةً كالثلج، ومحملةً بالموت.
فأُخمدت نيرانه القرمزية مرارًا وتكرارًا، وخُنقت ألسنتها قبل أن يتسنى لها الانتشار.
تحت وطأة ضغط هذه العاصفة المتصاعدة.
وارتجف صوت ‘ني فنغتشو’ داخل بحر وعيه قائلًا:
«سيدي… كيف هذا؟ كيف لا تزال قادرةً على القتال بهذا الشكل؟!»
اتسعت عيناه في حالةٍ من عدم التصديق، بينما كان ‘دو تشانغشنغ’ يكافح بشدةٍ لمجاراة إيقاع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السريع.
فسارع خبراء التشكيلات الروحية بالعمل بجدٍّ لتعزيز الحاجز وتقويته، بينما كانوا
فكان كل اصطدامٍ يهز عظامه بعنف، وكل ضربةٍ مرتدةٍ تسري كرعشةٍ قويةٍ في ذراعه.
وفي أقل من لحظة، حطم «سيف القطع المتجمد» هذا الهجوم المطلق إلى أجزاءٍ متلألئة.
ولم تكن سرعتها هي مكمن الخطر الوحيد، بل اقترنت بدقتها، وأناقتها، وتحكمها المثالي الخالي من العيوب في توجيه قوتها.
واكتسى تعبير ‘دو تشانغشنغ’ داخل فضاء الوعي بظلالٍ قاتمة. ولأول مرة، وجد نفسه عاجزًا عن تقديم إجابةٍ فورية.
فلم يطرأ على باله قط إمكانية وجود روحٍ مثله تسكن داخل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وكان النصل الذي رفعته يتلألأ ببريقٍ أثيريٍّ ومرعبٍ في آنٍ واحد – عبر تقنيةٍ لم تكن مجرد جليدٍ أصم، ولا مجرد سيفٍ قاطع، بل مزيجًا متكاملًا يجمع بينهما معًا.
«’ني فنغتشو’ قد…؟!»
ففي النهاية، لكي تبقى الروح حيةً بعد الموت، يجب أن تمتلك قوةً روحيةً عاليةً للغاية، وهو أمرٌ في غاية الندرة.
فارتفعت صيحات الجمهور الجماعية مجددًا، غارقةً في حالةٍ من عدم التصديق والرهبة المطلقة.
علاوةً على ذلك، وعلى النقيض من فعله، لم تعمد ‘في ليان’ إلى زيادة طاقة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو رفع مستوى تدريبها.
«حركاتها… لقد باتت أسرع!»
بل اكتفت ببساطةٍ بمساعدتها في السيطرة على طاقة الجليد الخاصة بها، وتوظيفها جنبًا إلى جنب مع نية السيف التي تملكها، مما جعل كل حركةٍ تصدر عنها أكثر حدةً، وقوةً، واكتمالًا.
فلم تكن قوة الجليد الكامنة وراء ضربتها مجرد فوضى متخبطة كما كانت من قبل، بل أضحت قوةً مصقولةً، حادةً، ومهيمنة.
ولم يكن أمام ‘دو تشانغشنغ’ سوى أن يراقب المشهد بعينين متسعتين، غير مصدقٍ لما يراه، تغمره مشاعر الإهانة والانكسار.
انحنى سيف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نحو الأسفل، لينتشر من طرفه حجابٌ كثيفٌ من الصقيع.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وكان كل خيطٍ من خيوط نية السيف يحمل في طياته برودةً قارسة، ليمزق ألسنة اللهب القرمزية التابعة لـ ‘دو تشانغشنغ’، كما لو أن النار ذاتها قد سُلبت حق الوجود في حضرتها.
علاوةً على ذلك، وعلى النقيض من فعله، لم تعمد ‘في ليان’ إلى زيادة طاقة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو رفع مستوى تدريبها.
وانفجر الحشد بالصياح مرةً أخرى – نصفهم غارقٌ في حالةٍ من الرهبة، ونصفهم الآخر مأسورٌ في حالةٍ من عدم التصديق.
«إنها لا تزال في عالم [تكوين الروح] وحسب!»
«إذن لماذا يتعرض ‘ني فنغتشو’ لهذا الضغط وهو الأقوى منها؟»
«إذن لماذا يتعرض ‘ني فنغتشو’ لهذا الضغط وهو الأقوى منها؟»
وقبل أن يتمكن من استعادة توازنه وتعديل وضعيته، تذبذب سيفها في الهواء.
تحت وطأة الطاقة الهائلة التي كان يستدعيها.
«هذا غير ممكن… فهذا يتنافى تمامًا مع منطق الزراعة الروحية!»
يستعدون لمواجهة الصدمة الحتمية القادمة.
لقد كانت هذه المعركة بمثابة كشفٍ جليٍّ للكثيرين، وها هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تثبت للجميع الآن أنَّ مستوى الزراعة لم يكن قط العامل الأوحد الذي يحدد مصير المرء.
فأُخمدت نيرانه القرمزية مرارًا وتكرارًا، وخُنقت ألسنتها قبل أن يتسنى لها الانتشار.
وفي الداخل، كان ‘دو تشانغشنغ’ يشعر بالتشققات وهي تنتشر عبر جسد ‘ني فنغتشو’.
لقد شعر بذلك – بذلك الاضطراب الذي لا يزال مستمرًا في طاقة الجليد الهائجة لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
فقد تدفقت قوته المستعارة عبر شرايين كانت تعاني من التوتر والتضرر الفعليّ جراء المعارك السابقة.
كانت هناك هجمةٌ كبرى تلوح في الأفق – هجمةٌ قد لا تكتفي بتدمير ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وحدها، بل ربما تأتي على المسرح بأكمله.
وكانت إصابات الصبي تصرخ ألمًا، رافضةً التعاون مع هذا الكم الهائل من القوة الدخيلة.
إلا أنه كان يشق طريقه عبرها مستخدمًا القوة الغاشمة.
فضلًا عن ذلك، كان هناك تأثير عنصر «تشي الجليد»، مما جعل ضربتها أكثر تدميرًا وبأسًا.
فكانت كل دفعةٍ من قوة الخالد تُدفع ضريبتها من الدماء.
اتسعت عيناه في حالةٍ من عدم التصديق، بينما كان ‘دو تشانغشنغ’ يكافح بشدةٍ لمجاراة إيقاع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السريع.
«تشه!»
وكان كل خيطٍ من خيوط نية السيف يحمل في طياته برودةً قارسة، ليمزق ألسنة اللهب القرمزية التابعة لـ ‘دو تشانغشنغ’، كما لو أن النار ذاتها قد سُلبت حق الوجود في حضرتها.
صرَّ ‘دو تشانغشنغ’ على أسنانه بغضب. فلقد كان يومًا خالدًا عظيمًا.
تقدم ‘ني فنغتشو’ – أو بالأحرى دو تشانغشينغ – إلى الأمام كطيفٍ ضبابي.
وأن يُجبر على التراجع على يد فتاةٍ لم تبلغ من العمر قرنًا من الزمان – بل وبالكاد في ريعان شبابها – كان ذلك بالنسبة له إذلالًا مريرًا لا يُوصف.
«ماذا…؟»
فكيف له أن يسمح بهذا؟
«’ني فنغتشو’ قد…؟!»
ومهما كان الثمن باهظًا، فإنه لا يمكن – ولن يقبل – أن يُهزم هاهنا.
وانطلقت شرارةٌ من الضوء الفضي المائل للزرقة نحو الأعلى. فرفع نصله بشكلٍ لا إرادي – ليدوي صوت رنينٍ حاد!
وليعبر صداه أرجاء الساحة بأكملها.
اسودّت عيناه، وتصاعدت ألسنة اللهب السوداء القرمزية بعنفٍ من حوله، بينما بدأ يستمد القوة من أعماقٍ أبعد، أعمق بكثيرٍ مما كان يفعل من قبل.
علاوةً على ذلك، وعلى النقيض من فعله، لم تعمد ‘في ليان’ إلى زيادة طاقة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو رفع مستوى تدريبها.
فاهتز المسرح بعنف، وانتشرت الشقوق نحو الخارج بينما تشوه الفضاء ذاته
تحت وطأة الطاقة الهائلة التي كان يستدعيها.
أيتجرع مرارة الخسارة أمام مزارعةٍ مبتدئةٍ في عالم [تكوين الروح]؟ وأمام هذا الحشد الغفير من الجمهور؟
هذا مستحيل!
تجمدت الطاقة السوداء القرمزية في حالةٍ من السكون والانفصال.
فلم يكن كبرياؤه كخالدٍ عظيم ليسمح له بذلك أبدًا.
«أيتها الفتاة… لقد أجبرتني على فعل هذا،» هكذا تمتم ‘دو’، رافعًا نصل سيفه عاليًا.
حفيف!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لينطلق شعاعٌ من الضوء الأسود القرمزي شاقًّا طريقه نحو السماء.
«نهاية القرار الأزلي!»
فازداد الهواء كثافةً وثقلًا، وأصدر الحاجز الواقي أنينًا مكتومًا، في حين ترنح المزارعون في الساحات.
تقدم ‘ني فنغتشو’ – أو بالأحرى دو تشانغشينغ – إلى الأمام كطيفٍ ضبابي.
تحت وطأة ضغط هذه العاصفة المتصاعدة.
وكانت إصابات الصبي تصرخ ألمًا، رافضةً التعاون مع هذا الكم الهائل من القوة الدخيلة.
وهكذا، بدأ الهجوم.
كانت هناك هجمةٌ كبرى تلوح في الأفق – هجمةٌ قد لا تكتفي بتدمير ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وحدها، بل ربما تأتي على المسرح بأكمله.
زمجر ‘دو تشانغشنغ’، ليتردد صدى صوته داخل جسد ‘ني فنغتشو’
اسودّت عيناه، وتصاعدت ألسنة اللهب السوداء القرمزية بعنفٍ من حوله، بينما بدأ يستمد القوة من أعماقٍ أبعد، أعمق بكثيرٍ مما كان يفعل من قبل.
وقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هادئةً وساكنة، وظلالها الفضية المائلة للزرقة تتلألأ من حولها كعاصفةٍ صامتة.
وليعبر صداه أرجاء الساحة بأكملها.
وعلى الرغم من أنه لم يكن قادرًا على الوصول إلى كامل قوته من مرحلة الخالد الأسمى، إلا أنه كان لا يزال قادرًا على إظهار قوةٍ توازي عالم [قطع الروح]، وهو ما اعتبره مبالغةً واستعراضًا مفرطًا ضد فتاةٍ في عالم [تكوين الروح].
«نهاية القرار الأزلي!»
فكيف له أن يسمح بهذا؟
كانت السيطرة والقوة هنا مختلفتين تمامًا عما كانتا عليه في السابق؛ وكأن الحاجز الواقي قد تداعى وزال.
اسودّت عيناه، وتصاعدت ألسنة اللهب السوداء القرمزية بعنفٍ من حوله، بينما بدأ يستمد القوة من أعماقٍ أبعد، أعمق بكثيرٍ مما كان يفعل من قبل.
فقد لا يكون قادرًا على تحمل تبعات هذا الهجوم.
فسارع خبراء التشكيلات الروحية بالعمل بجدٍّ لتعزيز الحاجز وتقويته، بينما كانوا
«سيدي… كيف هذا؟ كيف لا تزال قادرةً على القتال بهذا الشكل؟!»
يستعدون لمواجهة الصدمة الحتمية القادمة.
تحت وطأة الطاقة الهائلة التي كان يستدعيها.
لكن، وعلى خشبة المسرح-
هذا مستحيل!
وقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هادئةً وساكنة، وظلالها الفضية المائلة للزرقة تتلألأ من حولها كعاصفةٍ صامتة.
فازداد الهواء كثافةً وثقلًا، وأصدر الحاجز الواقي أنينًا مكتومًا، في حين ترنح المزارعون في الساحات.
أحكمت قبضتها على سيفها، وتألقت عيناها ببريقٍ عجيب – لم يكن بريقًا ناجمًا عن الخوف، بل كان وليد شعورٍ غامرٍ بالبهجة والنشوة.
كانت السيطرة والقوة هنا مختلفتين تمامًا عما كانتا عليه في السابق؛ وكأن الحاجز الواقي قد تداعى وزال.
فتجمّع الصقيع، ليس في فوضى عارمة كما كان، بل في انسجامٍ تامٍ وتناغمٍ مطلق مع نية سيفها.
أيتجرع مرارة الخسارة أمام مزارعةٍ مبتدئةٍ في عالم [تكوين الروح]؟ وأمام هذا الحشد الغفير من الجمهور؟
وكان النصل الذي رفعته يتلألأ ببريقٍ أثيريٍّ ومرعبٍ في آنٍ واحد – عبر تقنيةٍ لم تكن مجرد جليدٍ أصم، ولا مجرد سيفٍ قاطع، بل مزيجًا متكاملًا يجمع بينهما معًا.
تحت وطأة الطاقة الهائلة التي كان يستدعيها.
انزلق جسد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جانبًا برشاقةٍ لا تُصدق، وانسابت هيئتها مبتعدةً عن مسار نصله، كما لو أن العالم ذاته قد انحنى ليسمح لها بالمرور.
في كمالٍ مطلقٍ لا تشوبه شائبة.
انزلق جسد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جانبًا برشاقةٍ لا تُصدق، وانسابت هيئتها مبتعدةً عن مسار نصله، كما لو أن العالم ذاته قد انحنى ليسمح لها بالمرور.
«سيف القطع المتجمد!»
لم يكن هناك أي دويٍّ هائل. ولم يقع صراعٌ يزلزل السماء والأرض.
وانطلقت صيحات الدهشة مدويةً من المدرجات مرةً أخرى.
واصطدمت القوتان الجبارتان.
فلم يكن يعتقد قط أن ضربته – بهذه السرعة الخاطفة – يمكن تفاديها بهذه السهولة، وبهذه الدقة المتناهية.
فاستعد الحشد لوقوع كارثةٍ محققة، وحجبوا أعينهم متأهبين لمواجهتها.
واكتسى تعبير ‘دو تشانغشنغ’ داخل فضاء الوعي بظلالٍ قاتمة. ولأول مرة، وجد نفسه عاجزًا عن تقديم إجابةٍ فورية.
متوقعين ثورانًا بركانيًّا من شأنه أن يسوي المسرح بالأرض.
لكن-
متحولًا إلى شظايا من الجليد الأسود القرمزي، تتناثر كالجمر المحتضر على خلفيةٍ ناصعة البياض.
لم يكن هناك أي دويٍّ هائل. ولم يقع صراعٌ يزلزل السماء والأرض.
علاوةً على ذلك، وعلى النقيض من فعله، لم تعمد ‘في ليان’ إلى زيادة طاقة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو رفع مستوى تدريبها.
ففي اللحظة التي التقى فيها سيف الجليد القاطع الموجه من قِبل ‘في ليان’، بسيف ‘دو تشانغشنغ’ المطلق.
تقدم ‘ني فنغتشو’ – أو بالأحرى دو تشانغشينغ – إلى الأمام كطيفٍ ضبابي.
279
تجمدت الطاقة السوداء القرمزية في حالةٍ من السكون والانفصال.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
واصطدمت القوتان الجبارتان.
فلم تتباطأ، ولم تُبدِ أي مقاومة – بل توقفت تمامًا في مسارها؛ ليُدفن كلُّ لهيب، وكلُّ ذرةٍ من نية القتل، في أعماق الجليد البلوري.
تسبب هذا الاصطدام في تخدير ذراعه، وتناثرت ألسنة اللهب السوداء القرمزية متحولةً إلى شراراتٍ متطايرة.
وفي أقل من لحظة، حطم «سيف القطع المتجمد» هذا الهجوم المطلق إلى أجزاءٍ متلألئة.
وعلى الرغم من أنه لم يكن قادرًا على الوصول إلى كامل قوته من مرحلة الخالد الأسمى، إلا أنه كان لا يزال قادرًا على إظهار قوةٍ توازي عالم [قطع الروح]، وهو ما اعتبره مبالغةً واستعراضًا مفرطًا ضد فتاةٍ في عالم [تكوين الروح].
متحولًا إلى شظايا من الجليد الأسود القرمزي، تتناثر كالجمر المحتضر على خلفيةٍ ناصعة البياض.
ومع ذلك، لم يتوقف سيف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أبدًا.
فقد لا يكون قادرًا على تحمل تبعات هذا الهجوم.
إذ استمر «سيف القطع المتجمد» في التدفق نحو الأمام، ولا يزال يفيض بقوةٍ باردةٍ جارفةٍ لا يمكن إيقافها.
وأن يُجبر على التراجع على يد فتاةٍ لم تبلغ من العمر قرنًا من الزمان – بل وبالكاد في ريعان شبابها – كان ذلك بالنسبة له إذلالًا مريرًا لا يُوصف.
«تشه!»
تصلب جسد ‘ني فنغتشو’، وغمر الذعر مقلتيه. وفي الداخل، انتفض وعي ‘دو تشانغشنغ’ من هول الصدمة، صائحًا: «هذا مستحيل! لا أستطيع-»
فازداد الهواء كثافةً وثقلًا، وأصدر الحاجز الواقي أنينًا مكتومًا، في حين ترنح المزارعون في الساحات.
لكن، كان الأوان قد فات بالفعل.
فكيف له أن يسمح بهذا؟
فلم يعد لكبريائه الخالد أيُّ قيمةٍ تُذكر. فقوته، التي استعارها وسخّرها من خلال هذا الوعاء،
كانت هناك هجمةٌ كبرى تلوح في الأفق – هجمةٌ قد لا تكتفي بتدمير ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وحدها، بل ربما تأتي على المسرح بأكمله.
كانت متشققةً وتنزف بالفعل، وعجزت تمامًا عن مواكبة مجريات هذا الوضع المتأزم.
زمجر ‘دو تشانغشنغ’، ليتردد صدى صوته داخل جسد ‘ني فنغتشو’
ليُترك ‘ني فنغتشو’ مكشوفًا بلا أي دفاع، ومأخوذًا بالمفاجأة التامة. فاندفع ضوء السيف الفضي المائل للزرقة نحو الأمام، ليصطدم بصدره بقوة جبلٍ جليديّ، ودقة نصلٍ شحذته العناية.
فسارع خبراء التشكيلات الروحية بالعمل بجدٍّ لتعزيز الحاجز وتقويته، بينما كانوا
وهكذا، بدأ الهجوم.
فارتفعت صيحات الجمهور الجماعية مجددًا، غارقةً في حالةٍ من عدم التصديق والرهبة المطلقة.
وحتى لو لم يكن الأمر كذلك، فهل تستطيع أن تضاهي قوته الجبارة؟
«’ني فنغتشو’ قد…؟!»
ولم يكن أمام ‘دو تشانغشنغ’ سوى أن يراقب المشهد بعينين متسعتين، غير مصدقٍ لما يراه، تغمره مشاعر الإهانة والانكسار.
فها هي روحٌ خالدةٌ تُجبر على مشاهدة هجومها الأعظم وهو يستحيل إلى غبارٍ جليديٍّ متناثر، غير قادرةٍ على إتيان أي حركة، وعاجزةٍ تمامًا عن حماية الجسد الذي تسكنه.
وقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هادئةً وساكنة، وظلالها الفضية المائلة للزرقة تتلألأ من حولها كعاصفةٍ صامتة.
حاول المقاومة بشتى السبل، لكن جسد ‘ني فنغتشو’ كان مثخنًا بالإصابات بالفعل.
لم يكن هناك أي دويٍّ هائل. ولم يقع صراعٌ يزلزل السماء والأرض.
متحولًا إلى شظايا من الجليد الأسود القرمزي، تتناثر كالجمر المحتضر على خلفيةٍ ناصعة البياض.
وحتى لو امتلك الإرادة للمواجهة، فإن الجسد ذاته قد رفض التعاون بكل بساطة.
لكن، وعلى خشبة المسرح-
لقد خسر!
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
