الغابة الأخضر.
داو الخالد العجيب
ترجمة الخالد المجنون
فلكل شيء ثمن وقيمة؛ ورغم أنه ساعد زوجته، إلا أنه لم يشفها بالكامل، بل وضعها فقط على مسار التعافي.
فلكل شيء ثمن وقيمة؛ ورغم أنه ساعد زوجته، إلا أنه لم يشفها بالكامل، بل وضعها فقط على مسار التعافي.
الفصل 144 – الغابة الأخضر.
ولكن بعد تقديم هذا الوعد، بدأ في تقديم بعض النصائح والإرشادات: “ولكن، تقديم خدمات الحراسة ليس بالأمر السهل. فحراس وكالتنا لديهم حكمة مأثورة يسمونها ‘الركائز الثلاث للأمان’. وهذه الركائز الثلاث هي: أن تملك هيئة وأسلوب ودود، وأن تكون مرناً ومساوماً في معاملاتك، وأن تعتدل في شرب الخمر على الطاولة. وغالباً ما يعتقد الغرباء أن الحراس يعتمدون فقط على فنونهم القتالية، لكن ذلك لا يمثل سوى النصف فقط؛ أما النصف الآخر—وهو الأهم—فيشتمل على شبكة المعارف والعلاقات، وهو أمر معقد للغاية.”
تساءل تشاو تشين بقطع ويقين: “تقنيات وأساليب سيف؟ أجل، بالتأكيد لدينا! ورغم أن وكالة الحراسة لا تعتمد على السيوف كثيراً، إلا أنه طالما طلب المحسن ذلك، فسنجد طريقة لجلب بعض أساليب السيف لك حتى وإن لم نكن نملكها!”
كانت هذه هي العبارة التي قالها له أولئك النهرين في البحيرة سابقاً. وبالتفكر في الأمر، يبدو أن تلك كانت محاولتهم لتبادل الرموز السرية.
عند سماع ذلك، رفع لي هووانغ كأسه وحيا تشاو تشين: “إذن، شكراً لك يا القائد تشاو.”
فلكل شيء ثمن وقيمة؛ ورغم أنه ساعد زوجته، إلا أنه لم يشفها بالكامل، بل وضعها فقط على مسار التعافي.
ومع تدفق الخمر وتتابع الكؤوس، أصبحت أجواء المأدبة أكثر دفئاً وألفة. ومع إعادة ملء الكؤوس واستبدال الأطباق، سادت الحيوية والبهجة في الغرفة.
الفصل 144 – الغابة الأخضر.
غير أن لي هووانغ نفسه لم يكن ممن يستمتعون بمثل هذه الأجواء الصاخبة. وعندما رأى أن الآخرين شبعوا تقريباً، خطط للنهوض والمغادرة.
سأله لي هووانغ بفضول: “رموز سرية؟ ما الذي تقصده بـ ‘الرموز السرية’؟”
في تلك اللحظة، رأى جوزي يحمل كوباً من الشاي الساخن ويتجه نحوه.
كانت هذه هي العبارة التي قالها له أولئك النهرين في البحيرة سابقاً. وبالتفكر في الأمر، يبدو أن تلك كانت محاولتهم لتبادل الرموز السرية.
ألقى جوزي نظرة خاطفة على تشاو تشين خلفه، ثم مال نحو لي هووانغ وهمس بنبرة حذرة: “الأخ الأكبر لي، ألم تقل الأخت الكبرى باي سابقاً إن أموالنا تنفد دون أن تدخل إلينا أي أرباح؟ ألا يجدر بنا البحث عن طريقة لكسب المال؟”
ويمكنهم استخدام الأموال التي يكسبونها من تقديم خدمات الحراسة لتغطية مصاريفهم، وإرسال الفائض إلى الراهبة جينغ شين.
سأله لي هووانغ بنبرة يملؤها الضيق: “آه، ما الذي تحاول قوله؟” فقد تذمرت باي لينغ مياو من هذه المشكلة في مناسبات عدة، لدرجة أن أذنيه كادتا تسقطان من كثرة الملاحظات.
وبعد شرح تشاو تشين، بدأ لي هووانغ يستوعب ببطء زاوية من هذا العالم الغامض المظلم.
ارتفع حاجب جوزي وقال بذكاء: “انظر، هذه فرصة ذهبية! يمكننا جعلهم يعلموننا كيف نصبح حراساً ومرافقين! وبما أننا متوجهون نحو مملكة ليانغ على أي حال، فيمكننا قبول مهمات حراسة وشحن في طريقنا. إنه كسب مضاعف! وانظر، هذه المجموعة قادرة على استضافتنا بمثل هذا الطعام الفاخر. فلا بد أن خدمات الحراسة تجني أموالاً طائلة!”
فحتى تلك المجموعة الصغيرة من قطاع الطرق النهرين في القصب كانوا يحوزون السجلات الغامضة وقادرين على إثارة الفوضى. ومن المرجح أن الجماعات الأكبر من قطاع الجبال يملكون قدرات وإمكانيات أشد هولاً.
تفاجأ لي هووانغ من سرعة بديهة جوزي، خاصة فيما يتعلق بإدارة الأموال والتفكير فيها. فقد كانت خطة عملية وقابلة للتطبيق بالفعل.
ويمكنهم استخدام الأموال التي يكسبونها من تقديم خدمات الحراسة لتغطية مصاريفهم، وإرسال الفائض إلى الراهبة جينغ شين.
ويمكنهم استخدام الأموال التي يكسبونها من تقديم خدمات الحراسة لتغطية مصاريفهم، وإرسال الفائض إلى الراهبة جينغ شين.
تساءل تشاو تشين بقطع ويقين: “تقنيات وأساليب سيف؟ أجل، بالتأكيد لدينا! ورغم أن وكالة الحراسة لا تعتمد على السيوف كثيراً، إلا أنه طالما طلب المحسن ذلك، فسنجد طريقة لجلب بعض أساليب السيف لك حتى وإن لم نكن نملكها!”
ورغم أن الراهبة جينغ شين لم تذكر تلك الثلاثين ألف قطعة ذهبية إلا بدافع المزاح، إلا أنه سيكون من غير المقبول عدم إرسال أي شيء لرعايتها ورد جميلها العظيم.
ألقى جوزي نظرة خاطفة على تشاو تشين خلفه، ثم مال نحو لي هووانغ وهمس بنبرة حذرة: “الأخ الأكبر لي، ألم تقل الأخت الكبرى باي سابقاً إن أموالنا تنفد دون أن تدخل إلينا أي أرباح؟ ألا يجدر بنا البحث عن طريقة لكسب المال؟”
فهو لا يحب أن يكون مديناً لأحد، ناهيك عن الشخص الوحيد الذي قدم له المساعدة منذ وصوله إلى هذا العالم.
بعد اخذ ورد لبعض الوقت، تنهد تشاو تشين وقال: “حسناً، بما أن الأخ لي عنيد هكذا، فتعال إلى وكالة الحراسة غداً؛ وسأعلمك الرموز والشفرات السرية الضرورية بنفسي.”
وعندما طرح لي هووانغ هذا الأمر على تشاو تشين، وافق الأخير على الفور دون تردد: “بالتأكيد! طالما أن الأخ لي يرغب في الانضمام إلينا، فسأكون كفيلك وضامنك! وطالما أنك تحمل خطابي التوصية الخاص بي، فستتمكن من قبول المهمات من أي وكالة حراسة!”
عند سماع ذلك، رفع لي هووانغ كأسه وحيا تشاو تشين: “إذن، شكراً لك يا القائد تشاو.”
ولكن بعد تقديم هذا الوعد، بدأ في تقديم بعض النصائح والإرشادات: “ولكن، تقديم خدمات الحراسة ليس بالأمر السهل. فحراس وكالتنا لديهم حكمة مأثورة يسمونها ‘الركائز الثلاث للأمان’. وهذه الركائز الثلاث هي: أن تملك هيئة وأسلوب ودود، وأن تكون مرناً ومساوماً في معاملاتك، وأن تعتدل في شرب الخمر على الطاولة. وغالباً ما يعتقد الغرباء أن الحراس يعتمدون فقط على فنونهم القتالية، لكن ذلك لا يمثل سوى النصف فقط؛ أما النصف الآخر—وهو الأهم—فيشتمل على شبكة المعارف والعلاقات، وهو أمر معقد للغاية.”
ألقى جوزي نظرة خاطفة على تشاو تشين خلفه، ثم مال نحو لي هووانغ وهمس بنبرة حذرة: “الأخ الأكبر لي، ألم تقل الأخت الكبرى باي سابقاً إن أموالنا تنفد دون أن تدخل إلينا أي أرباح؟ ألا يجدر بنا البحث عن طريقة لكسب المال؟”
احمر وجه تشاو تشين وهو يرفع كأسه مجدداً ويجرعه دفعة واحدة، ثم لوّح بيده وقال: “أخي لي، إن كنت بحاجة إلى المال، فما عليك سوى النطق بالكلمة! وسأعطيك كل ما تحتاجه!”
أوضح تشاو تشين: “‘الأكتاف متراصة’ تعني ‘أخي’، و’ألقِ إليّ بكرمة’ تعني الإفصاح عن اسمك وهويتك.”
قيلت كلماته بصدق وإصرار، لكن لي هووانغ كان يعلم أنه لا يمكنه أخذها على ظاهرها بالكامل.
فلكل شيء ثمن وقيمة؛ ورغم أنه ساعد زوجته، إلا أنه لم يشفها بالكامل، بل وضعها فقط على مسار التعافي.
تساءل تشاو تشين بقطع ويقين: “تقنيات وأساليب سيف؟ أجل، بالتأكيد لدينا! ورغم أن وكالة الحراسة لا تعتمد على السيوف كثيراً، إلا أنه طالما طلب المحسن ذلك، فسنجد طريقة لجلب بعض أساليب السيف لك حتى وإن لم نكن نملكها!”
وكان بوسعه قبول بعض أساليب السيف وخطاب التوصية لدخول مهنة الحراسة، لكن التسبب في إفقار الطرف الآخر وإجهاده كان يتجاوز الحدود بالتأكيد.
أوضح تشاو تشين: “الرموز السرية تشير إلى المصطلحات الخاصة المستعملة في عالم القتال (الجياهو). وعندما تواجه قطاع الطرق، يجب أن تكون قادراً على التحدث بلغتهم وشفراتهم.”
رد لي هووانغ: “القائد تشاو، شكراً لك على العرض. ومع ذلك، أرى أن الاعتماد على نفسي أفضل.”
ويمكنهم استخدام الأموال التي يكسبونها من تقديم خدمات الحراسة لتغطية مصاريفهم، وإرسال الفائض إلى الراهبة جينغ شين.
بعد اخذ ورد لبعض الوقت، تنهد تشاو تشين وقال: “حسناً، بما أن الأخ لي عنيد هكذا، فتعال إلى وكالة الحراسة غداً؛ وسأعلمك الرموز والشفرات السرية الضرورية بنفسي.”
أوضح تشاو تشين: “‘الأكتاف متراصة’ تعني ‘أخي’، و’ألقِ إليّ بكرمة’ تعني الإفصاح عن اسمك وهويتك.”
سأله لي هووانغ بفضول: “رموز سرية؟ ما الذي تقصده بـ ‘الرموز السرية’؟”
بعد اخذ ورد لبعض الوقت، تنهد تشاو تشين وقال: “حسناً، بما أن الأخ لي عنيد هكذا، فتعال إلى وكالة الحراسة غداً؛ وسأعلمك الرموز والشفرات السرية الضرورية بنفسي.”
أوضح تشاو تشين: “الرموز السرية تشير إلى المصطلحات الخاصة المستعملة في عالم القتال (الجياهو). وعندما تواجه قطاع الطرق، يجب أن تكون قادراً على التحدث بلغتهم وشفراتهم.”
في حالته الحالية، لم يعد يخشى قطاع الطرق العاديين؛ لكن لا شيء في هذا العالم كان بتلك البساطة.
تمتم لي هووانغ وكأنه تذكر شيئاً فجأة: “آه، فهمت. إذن، ماذا يعني قولهم ‘الأكتاف متراصة، ألقِ إليّ بكرمة’؟”
فمنذ خروجهم من معبد العاصفة، واجهوا بالفعل جماعتين من قطاع الطرق في غضون بضعة أشهر قصيرة. وهذا يعني أنه قد تكون هناك مواجهات أكثر في المستقبل، وكان من المفيد جداً فهم هذا العالم بأسلوب أفضل.
كانت هذه هي العبارة التي قالها له أولئك النهرين في البحيرة سابقاً. وبالتفكر في الأمر، يبدو أن تلك كانت محاولتهم لتبادل الرموز السرية.
أثارت هذه الجملة فضول لي هووانغ فقال: “القائد تشاو، يرجى التوضيح أكثر.”
أوضح تشاو تشين: “‘الأكتاف متراصة’ تعني ‘أخي’، و’ألقِ إليّ بكرمة’ تعني الإفصاح عن اسمك وهويتك.”
ورغم أن الراهبة جينغ شين لم تذكر تلك الثلاثين ألف قطعة ذهبية إلا بدافع المزاح، إلا أنه سيكون من غير المقبول عدم إرسال أي شيء لرعايتها ورد جميلها العظيم.
سأل لي هووانغ: “وماذا لو كنا عاجزين عن الإجابة؟”
ووكالة الحراسة التي تتولى مهمات مستمرة تفهم هذه الأمور جيداً.
أجاب تشاو تشين: “إن كنت عاجزاً عن الرد على الرمز السري، فهذا يعني أنك غريب ولا تنتمي لعالمهم. وفي مثل هذا الموقف، فإن معظم من يرفعون الراية السوداء يهاجمون فوراً دون تردد.”
قيلت كلماته بصدق وإصرار، لكن لي هووانغ كان يعلم أنه لا يمكنه أخذها على ظاهرها بالكامل.
أومأ لي هووانغ وهو يرفع عيدان أكله غارقاً في التفكير: “آه، هكذا إذن…”
فحتى تلك المجموعة الصغيرة من قطاع الطرق النهرين في القصب كانوا يحوزون السجلات الغامضة وقادرين على إثارة الفوضى. ومن المرجح أن الجماعات الأكبر من قطاع الجبال يملكون قدرات وإمكانيات أشد هولاً.
في تلك اللحظة، تدخل جوزي من جانبه متسائلاً: “يا قائد الحراس، ألا يهم حقاً سواء تم تبادل الرموز السرية أم لا؟ ففي النهاية، أولئك القطاع الضئيلون لا يمكنهم إثارة أي فوضى كبرى، ألن يكون من المجدي ذبحهم جميعاً وتطهير المكان منهم؟”
قيلت كلماته بصدق وإصرار، لكن لي هووانغ كان يعلم أنه لا يمكنه أخذها على ظاهرها بالكامل.
ضحك تشاو تشين بسخرية خفيفة: “قطاع الطرق الضئيلون؟ أتعتقد حقاً أن كل جماعات قطاع الطرق هم مجرد مجموعة عشوائية من الأشرار الذين تجمعوا للنهب والسرقة؟ المياه عميقة يا صديقي.”
سأله لي هووانغ بفضول: “رموز سرية؟ ما الذي تقصده بـ ‘الرموز السرية’؟”
أثارت هذه الجملة فضول لي هووانغ فقال: “القائد تشاو، يرجى التوضيح أكثر.”
في تلك اللحظة، رأى جوزي يحمل كوباً من الشاي الساخن ويتجه نحوه.
فمنذ خروجهم من معبد العاصفة، واجهوا بالفعل جماعتين من قطاع الطرق في غضون بضعة أشهر قصيرة. وهذا يعني أنه قد تكون هناك مواجهات أكثر في المستقبل، وكان من المفيد جداً فهم هذا العالم بأسلوب أفضل.
الفصل 144 – الغابة الأخضر.
ووكالة الحراسة التي تتولى مهمات مستمرة تفهم هذه الأمور جيداً.
ووكالة الحراسة التي تتولى مهمات مستمرة تفهم هذه الأمور جيداً.
تابع تشاو تشين وهو يأخذ رشفة من الخمر: “أنا أقر بأن بعض قطاع الطرق المتجولين يفتقرون إلى القوة والتنظيم. لكنهم ليسوا الوحيدين في هذا العالم الأخضر الشاسع؛ فمن بين أولئك الذين يرفعون الراية السوداء هناك أطراف كبار وصغار. ودون الحديث عن مختلف قطاع الطرق المنتشرين على جبل دونغي، هناك المهيمن الجنوب في البرية الغربية. وبشكل عام، فإن أي طرف يستطيع صنع اسم لنفسه بينهم يمثل قوة لا تستهان بها. والسيطرة على الجبال بالنسبة لهم ليست مجرد قول، بل قد يملكون آلاف الأتباع تحت إمرتهم. وهناك أيضاً مقولة حاسمة تشير إلى الإبقاء على الخصوم استراتيجياً دون اتخاذ إجراءات ضدهم؛ فقد تكون خلف قطاع الطرق صلات ونفوذ رسمي. فلا تنخدع بوضعهم الحالي كقطاع طرق؛ فلو حدث في يوم من الأيام أن تلقوا مرسوماً إمبراطورياً، فسوف يتحولون بسرعة من خارجين عن القانون إلى مواطنين صالحين يمتثلون للقانون. فهل تستطيع فهم العلاقات المعقدة المتداخلة في كل هذا؟ إن لم تتبع بروتوكولاتهُم وقواعدهم كـ تبادل الرموز السرية، فهل ستستطيع تنفيذ مهمات الحراسة؟ كل شيء في هذا العالم يملك قواعده الخاصة، وهذا العالم الأخضر الفسيح ليس استثناءً.”
ترجمة الخالد المجنون
وبعد شرح تشاو تشين، بدأ لي هووانغ يستوعب ببطء زاوية من هذا العالم الغامض المظلم.
تردد تشاو تشين لبرهة ثم تنهد وقال: “في الأساس، فكرتي لا تزال قائمة؛ فكل شيء يحتاج للتبعية للقواعد. فلا أحد يعلم من يكون حقاً خلف قطاع الجبال أو المياه هؤلاء. ورغم أن الحرس الإمبراطوري يملكون مكتب المراقبة والتحري، إلا أن الإمبراطور الحالي عاجز حتى عن تأمين عرشه، ناهيك عن إدارة هذه الأمور. علاوة على ذلك، هناك أمور معينة يتوجب علينا نحن عامة الناس البقاء بعيداً عنها.”
تذكر لي هووانغ مشهد طقوس قطاع الطرق النهرين، فتوقف لبرهة ثم سأل: “من بين هؤلاء القوم، هل هناك من هم ممارسون بارعون للسحر أو الفنون الغريبة والمظلمة؟”
نهاية الفصل.
في حالته الحالية، لم يعد يخشى قطاع الطرق العاديين؛ لكن لا شيء في هذا العالم كان بتلك البساطة.
قيلت كلماته بصدق وإصرار، لكن لي هووانغ كان يعلم أنه لا يمكنه أخذها على ظاهرها بالكامل.
فحتى تلك المجموعة الصغيرة من قطاع الطرق النهرين في القصب كانوا يحوزون السجلات الغامضة وقادرين على إثارة الفوضى. ومن المرجح أن الجماعات الأكبر من قطاع الجبال يملكون قدرات وإمكانيات أشد هولاً.
سأله لي هووانغ بنبرة يملؤها الضيق: “آه، ما الذي تحاول قوله؟” فقد تذمرت باي لينغ مياو من هذه المشكلة في مناسبات عدة، لدرجة أن أذنيه كادتا تسقطان من كثرة الملاحظات.
وعندما طرح هذا السؤال، انخفضت أجواء طاولة الطعام فجأة وخيم السكون.
كانت هذه هي العبارة التي قالها له أولئك النهرين في البحيرة سابقاً. وبالتفكر في الأمر، يبدو أن تلك كانت محاولتهم لتبادل الرموز السرية.
وعندما رأى نظرات التوتر على وجوه هؤلاء الحراس، عرف لي هووانغ إجابة سؤاله بالفعل.
تمتم لي هووانغ وكأنه تذكر شيئاً فجأة: “آه، فهمت. إذن، ماذا يعني قولهم ‘الأكتاف متراصة، ألقِ إليّ بكرمة’؟”
تردد تشاو تشين لبرهة ثم تنهد وقال: “في الأساس، فكرتي لا تزال قائمة؛ فكل شيء يحتاج للتبعية للقواعد. فلا أحد يعلم من يكون حقاً خلف قطاع الجبال أو المياه هؤلاء. ورغم أن الحرس الإمبراطوري يملكون مكتب المراقبة والتحري، إلا أن الإمبراطور الحالي عاجز حتى عن تأمين عرشه، ناهيك عن إدارة هذه الأمور. علاوة على ذلك، هناك أمور معينة يتوجب علينا نحن عامة الناس البقاء بعيداً عنها.”
ارتفع حاجب جوزي وقال بذكاء: “انظر، هذه فرصة ذهبية! يمكننا جعلهم يعلموننا كيف نصبح حراساً ومرافقين! وبما أننا متوجهون نحو مملكة ليانغ على أي حال، فيمكننا قبول مهمات حراسة وشحن في طريقنا. إنه كسب مضاعف! وانظر، هذه المجموعة قادرة على استضافتنا بمثل هذا الطعام الفاخر. فلا بد أن خدمات الحراسة تجني أموالاً طائلة!”
نهاية الفصل.
أثارت هذه الجملة فضول لي هووانغ فقال: “القائد تشاو، يرجى التوضيح أكثر.”
ووكالة الحراسة التي تتولى مهمات مستمرة تفهم هذه الأمور جيداً.
وعندما طرح لي هووانغ هذا الأمر على تشاو تشين، وافق الأخير على الفور دون تردد: “بالتأكيد! طالما أن الأخ لي يرغب في الانضمام إلينا، فسأكون كفيلك وضامنك! وطالما أنك تحمل خطابي التوصية الخاص بي، فستتمكن من قبول المهمات من أي وكالة حراسة!”
