متجهون نحو السقوط 5
بعد أن بقيت صامتة لبعض الوقت، عاد صوتها أخيرًا: “رغم غرابة الموقف، لن يغير هذا من هدفنا، وربما يخطط جيش اللاموتى لشيء ما، لذا كونوا في حالة تأهب وأقيموا معقلًا فورًا”
‘رتبة ملك أسطوري متقدم؟’ انقبضت حدقتاه، لأن هذا المكوك الفضائي وحده صادم في قارة مهجورة تبدو خالية من الحياة.
تبادلا نظرات غريبة عندما سمعا أن خيالي القوس الأسود قادم، لأنه إذا كان حتى هو يُرسل، فإن الموقف قد تجاوز بالفعل الاستطلاع العادي.
اعتقد خيالي الجحيم أن هذا منطقي أيضًا وأومأ: “مفهوم، ستؤمن الطليعة موطئ قدم.”
غطت قلنسوة طويلة وجهه بالكامل، وتحتها لم يلمع سوى ضوءين بنفسجيين شاحبيْن بهدوء كنجوم شبحية محاصرة في فراغ لا نهاية له.
تابعت خيالية الأوراكل: “سأرسل أيضًا خيالي القوس الأسود ليكتشف ما تخطط له أخاديد الهاوية.”
بدأ الاتصال يتلاشى، لكن قبل أن يختفي تمامًا، أضافت أمرًا أخيرًا: “سأبلغ خيالي القس فورًا.”
أضاءت النيران الجمجمة بوهج غير طبيعي، مانحة إياها جوًا قديمًا ومرعبًا، ليس سوى جاكوب.
تبادلا نظرات غريبة عندما سمعا أن خيالي القوس الأسود قادم، لأنه إذا كان حتى هو يُرسل، فإن الموقف قد تجاوز بالفعل الاستطلاع العادي.
أصبح صوت خيالية الأوراكل أكثر برودة: “في الوقت نفسه، لا تتقدموا بتهور، تأمّنوا الأراضي، انتظروا التعزيزات، واستمروا في الإبلاغ عن كل شذوذ.”
لكنه لم يحتوي على نية قتل، إذ ليس المقصود به القتل بل فقط شلّ وتعطيل السفينة، ما يكفي لإجبار من فيها على الكشف عن أنفسهم.
بدأ الاتصال يتلاشى، لكن قبل أن يختفي تمامًا، أضافت أمرًا أخيرًا: “سأبلغ خيالي القس فورًا.”
في تلك اللحظة، بينما يستعد لبدء تحقيقه، توقفت حركاته فجأة، لأن إحساسًا غريبًا مر عبر سمة سلالته الفريدة، أدار رأسه ببطء نحو اتجاه بعيد.
انتهى الاتصال، وعاد الصمت إلى جسر القيادة، خارج سطح المراقبة، امتدت الأراضي القاحلة التي لا نهاية لها لقارة القوس تحت الأسطول.
تغير تعبيره.
فارغة، ساكنة، وصامتة، وكأن شيئًا ما قد ابتلع قارة بأكملها.
‘الأمر كما أخبرتني السيدة الأوراكل؛ لا توجد على الإطلاق أي آثار لجيش اللاموتى، غريب حقًا.’
نظر خيالي الجحيم ببطء نحو قلب القوس البعيد، ولأسباب لا يستطيع تفسيرها، برز فيه شعور غير مريح.
لكن هناك فراغ مطلق، حيث بدت المنطقة بأكملها مهجورة، مقفرة، وميتة، حتى بالنسبة لقارة يحكمها اللاموتى، الصمت مريبًا.
اعتقد خيالي الجحيم أن هذا منطقي أيضًا وأومأ: “مفهوم، ستؤمن الطليعة موطئ قدم.”
بدا الأمر وكأنهم لم يصلوا لساحة معركة، بل لشيء أسوأ بكثير.
ليس مخطئًا أيضًا، لأن في مكان ما عميقًا داخل المناطق غير المرئية للقارة، هناك شخص ينتظر هذه الفرصة بالضبط
انتهى الاتصال، وعاد الصمت إلى جسر القيادة، خارج سطح المراقبة، امتدت الأراضي القاحلة التي لا نهاية لها لقارة القوس تحت الأسطول.
اشتد الضوء البنفسجي أكثر، واخترقت عيناه طبقة تلو الأخرى من التمويه، سرعان ما أصبحت رتبتها واضحة.
♤♤
‘الأمر كما أخبرتني السيدة الأوراكل؛ لا توجد على الإطلاق أي آثار لجيش اللاموتى، غريب حقًا.’
بعد مرور قدر غير معروف من الوقت، بعيدًا عن طليعة الإئتلاف الخيالي المتقدمة، ظهر شكل بصمت من أكبر أسطول ينجرف فوق القارة المدمرة.
لكن هناك فراغ مطلق، حيث بدت المنطقة بأكملها مهجورة، مقفرة، وميتة، حتى بالنسبة لقارة يحكمها اللاموتى، الصمت مريبًا.
اشتد الضوء البنفسجي داخل قلنسوته، وانكشف الفضاء وكأن طبقات من الواقع تقشرت أمام عينيه، واستخدم سلالته وقوانينه ليرى من خلالها.
لم يره أحد يغادر، ولا شعر أحد برحيله، ولا حتى شبه الخياليين المحيطين؛ وكأنه لم يكن موجودًا هناك في المقام الأول.
‘قد يكون أحد الناجين! ربما بعض الملوك الأسطوريين من الطبقة الثالثة بينهم قد هرب مما حل بالقارة، مما يعني أن من على متنها، ربما يعرفون ما حدث ومن المسؤول، في كلتا الحالتين، أحتاج إلى إجابات’
هذا خيالي القوس الأسود، شكله يشبه شبحًا وُلِد من الظلام نفسه، رداء أسود ضيق يغطي جسده بالكامل، ممتزجًا تمامًا بالظلال بين الواقع والفضاء.
أصبحت طيات الفضاء الخفية التي تخفي أسرارًا لا تُحصى مرئية داخل عينيه، ثم رآها.
غطت قلنسوة طويلة وجهه بالكامل، وتحتها لم يلمع سوى ضوءين بنفسجيين شاحبيْن بهدوء كنجوم شبحية محاصرة في فراغ لا نهاية له.
في اللحظة التي ظهر فيها، تشوه الفضاء المحيط بشكل خفي، من الصعب وصفه: في بعض الأحيان، شعر وكأنه قد أصبح واحدًا معه؛ وفي أحيان أخرى، بدا وكأنه يستطيع الذوبان فيه في أي لحظة.
في تلك اللحظة، انتشر تموج خافت تحت قدميه، ثم اختفى، في اللحظة التالية، ظهر على بعد آلاف الأميال، على الجانب الآخر من القارة.
هذا بالضبط سبب تكليف خيالي الأوراكل له بمهمة التحقيق في اختفاء اللاموتى والصمت الغريب الذي يلتهم القارة.
من بين جميع خياليي الإئتلاف، هو الوحيد الذي يمتلك السلالة والمواهب اللازمة للتحرك دون أن يُلاحظ في أراضٍ مجهولة، والأهم من ذلك، أنه فضل العمل بمفرده.
اشتد الضوء البنفسجي داخل قلنسوته، وانكشف الفضاء وكأن طبقات من الواقع تقشرت أمام عينيه، واستخدم سلالته وقوانينه ليرى من خلالها.
في تلك اللحظة، انتشر تموج خافت تحت قدميه، ثم اختفى، في اللحظة التالية، ظهر على بعد آلاف الأميال، على الجانب الآخر من القارة.
على عكس جيش الطليعة، قد تجنب عمدًا الطرق الرئيسية، لكن المشهد أمامه ليس مختلفًا.
على عكس جيش الطليعة، قد تجنب عمدًا الطرق الرئيسية، لكن المشهد أمامه ليس مختلفًا.
ومض الضوءان البنفسجيان تحت قلنسوته بتفكير.
تغير تعبيره.
امتدت سلسلة جبال لا نهاية لها عبر الأفق، بقمم سوداء شامخة تخترق السماء، وهالة موت كثيفة تغطي كل شيء كضباب أبدي.
في اللحظة التي ظهر فيها، تشوه الفضاء المحيط بشكل خفي، من الصعب وصفه: في بعض الأحيان، شعر وكأنه قد أصبح واحدًا معه؛ وفي أحيان أخرى، بدا وكأنه يستطيع الذوبان فيه في أي لحظة.
من المفترض أن يكون المشهد يعج باللاموتى، وأن تكون مستوطناتهم موجودة هنا مع دوريات تتحرك عبر الجبال.
‘قد يكون أحد الناجين! ربما بعض الملوك الأسطوريين من الطبقة الثالثة بينهم قد هرب مما حل بالقارة، مما يعني أن من على متنها، ربما يعرفون ما حدث ومن المسؤول، في كلتا الحالتين، أحتاج إلى إجابات’
لكن هناك فراغ مطلق، حيث بدت المنطقة بأكملها مهجورة، مقفرة، وميتة، حتى بالنسبة لقارة يحكمها اللاموتى، الصمت مريبًا.
بعيدًا وراء سلاسل جبلية لا تُحصى، وراء وديان هالة الموت، وراء الإدراك العادي، انطلقت سفينة سوداء أنيقة عبر السماء، تشبه رمحًا طائرًا مصنوعًا من الظلام نفسه، أنيقة وصامتة.
ومض الضوءان البنفسجيان تحت قلنسوته بتفكير.
في غضون ثانية، ظهر مباشرة أمام السفينة السوداء، وبينما كان على وشك الاصطدام، اختفت السفينة.
بعد مرور قدر غير معروف من الوقت، بعيدًا عن طليعة الإئتلاف الخيالي المتقدمة، ظهر شكل بصمت من أكبر أسطول ينجرف فوق القارة المدمرة.
‘الأمر كما أخبرتني السيدة الأوراكل؛ لا توجد على الإطلاق أي آثار لجيش اللاموتى، غريب حقًا.’
‘أثر روح؟’
انتهى الاتصال، وعاد الصمت إلى جسر القيادة، خارج سطح المراقبة، امتدت الأراضي القاحلة التي لا نهاية لها لقارة القوس تحت الأسطول.
في تلك اللحظة، بينما يستعد لبدء تحقيقه، توقفت حركاته فجأة، لأن إحساسًا غريبًا مر عبر سمة سلالته الفريدة، أدار رأسه ببطء نحو اتجاه بعيد.
اتسعت عيناه، لأن رد الفعل كان سريعًا جدًا، وفي مكان السفينة، حلّ شيء محلها.
اشتد الضوء البنفسجي داخل قلنسوته، وانكشف الفضاء وكأن طبقات من الواقع تقشرت أمام عينيه، واستخدم سلالته وقوانينه ليرى من خلالها.
أصبحت طيات الفضاء الخفية التي تخفي أسرارًا لا تُحصى مرئية داخل عينيه، ثم رآها.
بعيدًا وراء سلاسل جبلية لا تُحصى، وراء وديان هالة الموت، وراء الإدراك العادي، انطلقت سفينة سوداء أنيقة عبر السماء، تشبه رمحًا طائرًا مصنوعًا من الظلام نفسه، أنيقة وصامتة.
بدأ الاتصال يتلاشى، لكن قبل أن يختفي تمامًا، أضافت أمرًا أخيرًا: “سأبلغ خيالي القس فورًا.”
تغير تعبيره.
في تلك اللحظة، انتشر تموج خافت تحت قدميه، ثم اختفى، في اللحظة التالية، ظهر على بعد آلاف الأميال، على الجانب الآخر من القارة.
لكنه لم يحتوي على نية قتل، إذ ليس المقصود به القتل بل فقط شلّ وتعطيل السفينة، ما يكفي لإجبار من فيها على الكشف عن أنفسهم.
‘أثر روح؟’
اشتد الضوء البنفسجي أكثر، واخترقت عيناه طبقة تلو الأخرى من التمويه، سرعان ما أصبحت رتبتها واضحة.
لكنه لم يحتوي على نية قتل، إذ ليس المقصود به القتل بل فقط شلّ وتعطيل السفينة، ما يكفي لإجبار من فيها على الكشف عن أنفسهم.
تغير تعبيره.
‘رتبة ملك أسطوري متقدم؟’ انقبضت حدقتاه، لأن هذا المكوك الفضائي وحده صادم في قارة مهجورة تبدو خالية من الحياة.
في تلك اللحظة، بينما يستعد لبدء تحقيقه، توقفت حركاته فجأة، لأن إحساسًا غريبًا مر عبر سمة سلالته الفريدة، أدار رأسه ببطء نحو اتجاه بعيد.
فارغة، ساكنة، وصامتة، وكأن شيئًا ما قد ابتلع قارة بأكملها.
ليس مثل هذا الأثر أقل من شذوذ بين الشذوذ، وفكره الأول بسيطًا.
بعد مرور قدر غير معروف من الوقت، بعيدًا عن طليعة الإئتلاف الخيالي المتقدمة، ظهر شكل بصمت من أكبر أسطول ينجرف فوق القارة المدمرة.
شكلًا طويلًا وقف حيث كانت السفينة، وكأنه كان هناك دائمًا، وأن السفينة نفسها لم تكن سوى وهم.
‘قد يكون أحد الناجين! ربما بعض الملوك الأسطوريين من الطبقة الثالثة بينهم قد هرب مما حل بالقارة، مما يعني أن من على متنها، ربما يعرفون ما حدث ومن المسؤول، في كلتا الحالتين، أحتاج إلى إجابات’
أضاءت النيران الجمجمة بوهج غير طبيعي، مانحة إياها جوًا قديمًا ومرعبًا، ليس سوى جاكوب.
أصبح صوت خيالية الأوراكل أكثر برودة: “في الوقت نفسه، لا تتقدموا بتهور، تأمّنوا الأراضي، انتظروا التعزيزات، واستمروا في الإبلاغ عن كل شذوذ.”
بدون تردد، قرر التحرك، ورفع يده ببطء.
انتهى الاتصال، وعاد الصمت إلى جسر القيادة، خارج سطح المراقبة، امتدت الأراضي القاحلة التي لا نهاية لها لقارة القوس تحت الأسطول.
في اللحظة التالية، تجمع الظلام، والتوى الفضاء، وتجلّى سهم أسود حالك بين أصابعه بصمت.
ومض الضوءان البنفسجيان تحت قلنسوته بتفكير.
لكنه لم يحتوي على نية قتل، إذ ليس المقصود به القتل بل فقط شلّ وتعطيل السفينة، ما يكفي لإجبار من فيها على الكشف عن أنفسهم.
بدأ الاتصال يتلاشى، لكن قبل أن يختفي تمامًا، أضافت أمرًا أخيرًا: “سأبلغ خيالي القس فورًا.”
في اللحظة التالية، اختفى السهم دون أي صوت، أو وميض، أو تحذير، وكأن الفضاء نفسه أصبح الوتر، والمسار، والقذيفة.
بدون تردد، قرر التحرك، ورفع يده ببطء.
سار السهم عبر أبعاد مطوية، متجاهلاً المسافة، والعقبات، والواقع نفسه.
تبادلا نظرات غريبة عندما سمعا أن خيالي القوس الأسود قادم، لأنه إذا كان حتى هو يُرسل، فإن الموقف قد تجاوز بالفعل الاستطلاع العادي.
في غضون ثانية، ظهر مباشرة أمام السفينة السوداء، وبينما كان على وشك الاصطدام، اختفت السفينة.
ومض الضوءان البنفسجيان تحت قلنسوته بتفكير.
اتسعت عيناه، لأن رد الفعل كان سريعًا جدًا، وفي مكان السفينة، حلّ شيء محلها.
بعيدًا وراء سلاسل جبلية لا تُحصى، وراء وديان هالة الموت، وراء الإدراك العادي، انطلقت سفينة سوداء أنيقة عبر السماء، تشبه رمحًا طائرًا مصنوعًا من الظلام نفسه، أنيقة وصامتة.
من بين جميع خياليي الإئتلاف، هو الوحيد الذي يمتلك السلالة والمواهب اللازمة للتحرك دون أن يُلاحظ في أراضٍ مجهولة، والأهم من ذلك، أنه فضل العمل بمفرده.
شكلًا طويلًا وقف حيث كانت السفينة، وكأنه كان هناك دائمًا، وأن السفينة نفسها لم تكن سوى وهم.
ارتدى الشكل سترة سوداء ترفرف بهدوء رغم غياب الريح، غطت قلنسوة معظم ملامحه، لكن تحتها، برز وجه هيكلي مروع من الظلام، مع نارين شاحبتين ذهبيتين بيضاوين تشتعلان داخل محجري عينين جوفاوين.
اعتقد خيالي الجحيم أن هذا منطقي أيضًا وأومأ: “مفهوم، ستؤمن الطليعة موطئ قدم.”
أضاءت النيران الجمجمة بوهج غير طبيعي، مانحة إياها جوًا قديمًا ومرعبًا، ليس سوى جاكوب.
أصبح صوت خيالية الأوراكل أكثر برودة: “في الوقت نفسه، لا تتقدموا بتهور، تأمّنوا الأراضي، انتظروا التعزيزات، واستمروا في الإبلاغ عن كل شذوذ.”
اعتقد خيالي الجحيم أن هذا منطقي أيضًا وأومأ: “مفهوم، ستؤمن الطليعة موطئ قدم.”
♤♤♤
