حارس ضريح الأقحوان
لم يدرِ سوين إذا ينبغي أن ينادي المرأة التي ترتدي الكيمونو والتي قادته إلى الداخل بـ سيدتي أو آنستي، لكنه تبعها على أي حال.
الجو هنا مريحًا، وشعر بأنه بخير بالبقاء هناك.
على الرغم من قلة أشجار الكرز، فإن توزيعها الذكي خلق وهم غابة في كامل إزهارها.
‘لماذا هي هنا؟’
لكن أين ستكون فرصتها؟
عند المرور بجسر ممر منحوت بدقة، انفتح المشهد فجأة، وظهر المبنى الرئيسي في الأفق.
وفي القاعة وقف رجل في منتصف العمر، وحيد وفخور، يرتدي بدلة بيضاء نظيفة تمامًا، وتعبير وجهه هادئ، حتى وهو يُراقب بفارغ الصبر من قبل هذه المجموعة من القراصنة العظماء، لم يظهر أي أثر للخوف في عينيه.
ليس هذا مجرد مبنى خشبي بسيط، بل سفينة بناء، الهيكل بأكمله يطفو نصفه في الهواء، احتوى الجزء العلوي على بالونات تشبه المنطاد، والجزء السفلي يحتوي على أجهزة طفو تشبه غرفة الغلايات، الطراز المعماري العام فريدًا جدًا، مع أسقف منحنية وأفاريز مرتفعة، وبلاط أزرق وجدران بيضاء، بالإضافة إلى أبواب ونوافذ شبكية خشبية مكسوة بالورق، علقت فوانيس حمراء مكتوب عليها “ناغانو-يا” تحت أفاريز الممر، وكلها تعرض الأسلوب المميز لأمة الجبل.
مرت نظرتها فوقه دون أي نية لإلقاء التحية، واصلت المشي إلى داخل المبنى، وهي تحتضن الشاب الأنيق وتضحك.
♤♤
شعر بالرضا التام عن المشهد؛ فكل حجر وكل نبتة في بيت الغيشا هذا قدمت إحساسًا بالجمال في محله تمامًا.
أضافت هذه المعلومات قيمة إلى رسوم الخدمة المرتفعة.
ومع ذلك، من كان ليظن أنه بمجرد دخوله، سوف يصطدم بشخص مألوف.
‘ومع ذلك، فإن هذا’الوميض الخادع’ ليس شيئًا يمكن للأشخاص العاديين الاتصال به؛ يبدو أنه نينجتسو سري لأمة الجبل الخفي، من بالضبط قابلته تشيان تياو؟’
تلك المرأة التي ترتدي الكيمونو الفخم، والتي تمشي بجو قيادي فطري، إن لم تكن تشيان تياو، فمن تكون؟
“هل الجمال ’رقم واحد في العالم’ مذهلة كما تقول الشائعات؟”
♤♤
دوى صوت أوليغ المتسلط والموثوق من العرش: “لازاروس، لقد سمعت عن موهبتك، أولئك النبلاء المتحذلقون من لويينغ لا يقدرونك، من الآن فصاعدًا، ستعمل لدي.”
‘لماذا هي هنا؟’
“هل هناك حقًا شياطين في الجبل الخفي؟”
صار فضوليًا بشأن مدى مهاراتها المحادثة وأصر بابتسامة: “لماذا تشعرين بذلك؟”
اندهش
ومع ذلك، كان غريبًا أنه كلما جاء موضوع الرجل العجوز الروني، كويكي تتهرب بمهارة، وكأنه من المحرمات.
لو أنه صادف هذه المرأة المدمنة على القمار في أكشاك المراهنات، لما تفاجأ على الإطلاق، لكن ما معنى هذا الموقف الآن؟
أظهرت عينا كويكي نظرة غير طبيعية، وأجابت: “نعم، هذا واحد من’السيوف الاثني عشر الرئيسية’ لدولة جبل الخفي،’حامي ضريح الأقحوان’.”
خلفها مباشرة الفتاة الخجولة الصغيرة التي تحمل سيفًا، وهي بالطبع لولوتا.
خلفها مباشرة الفتاة الخجولة الصغيرة التي تحمل سيفًا، وهي بالطبع لولوتا.
ما أدهشه أكثر هو أن تشيان تياو تحتضن شابًا أنيق الملامح يرتدي زي الساموراي، وسيمًا لدرجة جعلت حتى أزهار الكرز المتفتحة تخجل بالمقارنة.
بناءً على السعر وحده، تستحق المال حقًا.
وبدا الاثنان حميمين للغاية.
فكر سوين مع عبوس خفيف: ‘نقلت ساحة المعركة إلى مكان آخر…’
غيشا ذكر؟
(تحذير حرق، هذه امرأة.)
(من الكاتب)
لذلك، برؤيته لهذا المشهد غير الطبيعي، لم تخطر في ذهنه أي افكار، بل أدرك على الفور شيئًا: هل جاءت هنا لإثارة المتاعب؟
“إيه…؟”
كان متأكدًا تمامًا من ميولها، وهي بالتأكيد لا تشمل زيارة بيوت الغيشا، فهي لا تهوى الرجال ولا النساء، بالنسبة لها، من الممتع أكثر أن تراهن في وقت فراغها.
أظهرت عينا كويكي نظرة غير طبيعية، وأجابت: “نعم، هذا واحد من’السيوف الاثني عشر الرئيسية’ لدولة جبل الخفي،’حامي ضريح الأقحوان’.”
لذلك، برؤيته لهذا المشهد غير الطبيعي، لم تخطر في ذهنه أي افكار، بل أدرك على الفور شيئًا: هل جاءت هنا لإثارة المتاعب؟
أحد أبناء الرجل العجوز الروني، والأكثر نجاحًا، ’السيف الشبح’ ياشي، مبارز مختلط الدم مشهور في مدينة القراصنة.
“طريق السيف، مراسم الشاي، الأدب، الينابيع الساخنة البركانية، وأيضًا حكايات الشياطين… سيوف الشياطين، الأشباح، الطواغيت…”
بوضوح، نعم.
هذا هو الفن الحقيقي لقدرة الغيشا على قراءة الجو والمحادثة بمهارة.
مع تلك النظرة، رأته أيضًا.
صار إبريق الشاي مرفوعًا عاليًا، ولم تسقط قطرة شاي؛ هذه خبرة “بائع الزيت”.
“…”
على الرغم من أنه متنكر، إلا أن الاثنين مألوفين للغاية؛ نظرة واحدة كافية للتعرف عليه.
كان هذا نوعًا من الحركة لا تستطيع الفيزياء تفسيره، على حدود الطاغوتي.
مرت نظرتها فوقه دون أي نية لإلقاء التحية، واصلت المشي إلى داخل المبنى، وهي تحتضن الشاب الأنيق وتضحك.
الكلمات روتينية، لكنها بدت وكأنها ليست كذلك.
هذه الغيشا التي تدعى كويكي، حقًا قد بذلت جهدًا مضنيًا في هذه الفنون، ومهارتها عميقة.
تلتقي أعينهما ثم تفترق.
سأل كذلك: “يبدو أن هذا نصل مشهور، أليس كذلك؟”
حتى دون التحدث، وبما أنهما يعرفان بعضهما البعض جيدًا، استطاع أن يشعر بالغنج في تلك النظرة، وكأنها تقول: ‘آه، أنت حقًا محب للمتعة، تزور بيت دعارة؟’
بعد صمت طويل، أعطى صوت من العرش، والذي كان مفكرًا لبعض الوقت، أخيرًا ردًا هز النفوس: “جيد! كما تقول”
‘لم تخبرني مسبقًا، لا بد أنها تتعامل مع بعض الأمور المزعجة… ولكن مع ذلك أصطدم بها.’
فجأة، قاطع صوت “طقطقة” عالٍ من خشب متحطم أفكاره.
لم يستطع إلا أن يشعر بمزيج من المرح والانزعاج.
في تلك اللحظة، تحدثت السيدة بجانبه فجأة، مقاطعة أفكاره: “سيدي، من فضلك انتبه لخطوتك.”
سأل سوين بفضول: “من هذا الرجل؟”
هذا مجال ملك بحر الشمال، أوليغ، حيث لا يحق للأجانب دخوله.
“همم.”
رد بذهن شارد، واسترجع أفكاره.
خلفها مباشرة الفتاة الخجولة الصغيرة التي تحمل سيفًا، وهي بالطبع لولوتا.
الآن بعد أن وصل إلى المدخل، أراد بطبيعة الحال الدخول وإلقاء نظرة.
“هل لدى جبل الخفي أي عادات مثيرة للاهتمام أو منتجات خاصة؟”
علاوة على ذلك، إذا كانت هناك أي مشكلة خطيرة، سترسل رسالة لإبلاغه.
لكن المهمة كانت قد أنجزت بحذر في ذلك الوقت، وقضو على جميع الشهود دون ترك أي شخص لإلقاء اللوم عليهم، حتى إذا كانت هناك سفينة، كان يمكن التلاعب بها.
اصبح أيضًا فضوليًا بشأن ما حدث والذي لم ترغب في إشراكه فيه.
صار فضوليًا بشأن مدى مهاراتها المحادثة وأصر بابتسامة: “لماذا تشعرين بذلك؟”
في تلك اللحظة، أوليغ، مرتديًا تاجًا، جالسًا على العرش الذهبي في وسط القصر.
لكن ليكون في أمان، غير ملابسه بهدوء أثناء سيره، وصارت المظلة السوداء المربوطة بقطعة قماش لتشبه عصا طويلة في يده بالفعل.
♤♤
♤♤♤
عند الدخول، وفرت الديكورات الأنيقة للمبنى تباينًا حادًا مع الضجيج الموجود عادة في المؤسسات المماثلة الأخرى.
ومع ذلك، بدأ القتال فجأة، وانتهى بنفس القدر من المفاجأة.
سقطت كلماته، وساد القصر الشاسع صمت مطبق.
على الرغم من الحجم الصغير لسفينة المبنى، إلا أن تصميمها الذكي لم يعط أي إحساس بالضيق أو القمع.
ومع ذلك، حتى قبل أن يبدأ رقص السيف، اندلع نزاع في الغرفة المقابلة.
بينما يتأمل تدابيرها المضادة المحتملة، فجأة، دون أي تحذير، قفز عدة نينجا من الزوايا الأربع للقاعة!
هادئ وأنيق، شعر المرء فور دخوله بإحساس بالسلام.
اصبح أيضًا فضوليًا بشأن ما حدث والذي لم ترغب في إشراكه فيه.
هذا مجال ملك بحر الشمال، أوليغ، حيث لا يحق للأجانب دخوله.
بعد مسح محيطه، شعر على الفور أنه يستحق المال حقًا.
بيت الغيشا يعتبر استهلاكًا راقيًا للقرصان العادي؛ ليس هناك العديد من الضيوف.
لم يستطع أحد الرد.
ضمنت الشاشات المقسمة الخصوصية، بعد الصعود إلى الطابق العلوي، أصبح الضيوف الآخرون خارج نطاق الرؤية فعليًا.
حتى بدون الملذات الجسدية، قدمت صحبتها نوعًا من المتعة الروحية.
وصل إلى غرفة في الطابق الثاني، يقع بيت غيشا ناغانو-يا في منتصف الطريق أعلى المدينة، مما وفر إطلالة ليلية شاملة على مدينة القراصنة من النافذة.
“هل هناك حقًا شياطين في الجبل الخفي؟”
‘لم تخبرني مسبقًا، لا بد أنها تتعامل مع بعض الأمور المزعجة… ولكن مع ذلك أصطدم بها.’
اطلع على قائمة الأسعار وطلب خدمات أرخص غيشا، بتكلفة 5,300 ريزو في الساعة.
أمضى سوين ساعتين إلى ثلاث ساعات في النزل وأجرى تبادلًا ممتعًا للغاية مع كويكي.
سأل سوين بفضول: “من هذا الرجل؟”
بعد فترة وجيزة، دخلت شابة ترتدي فستان تشيونغسام أزرق على شكل سمكة كوي ومروحة ذهبية تخفي وجهها برشاقة.
الآن بعد أن وصل إلى المدخل، أراد بطبيعة الحال الدخول وإلقاء نظرة.
في أحياء المتعة، إذا مدحت فتاة أدائك في السرير، قائلة إنك رائع ومجهز جيدًا، فمن المحتمل أنه ليس لأنك جيد حقًا، بل هو مصطلح مهني، إنهن ماهرات في قول ما يريد الرجال سماعه، حتى لو كان الزبائن يعرفون أنه زائف في تلك الظروف الحميمة، فإنهم لا يزالون يشعرون بالرضا الشديد، وتتضاعف سعادتهم.
نظر إليها سوين.
تضع مكياجًا ثقيلًا، ولكن حتى بدونه، تشير ملامح وجهها إلى أنها ستعتبر جميلة، في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمرها، في أوج شبابها الساحر، تبع الغيشا اثنان من المرافقين، مما زاد من حضورها، بعد أن دخلت النساء الثلاث، أغلقت الأخيرة الباب بهدوء.
القراصنة فئة خشنة، وبغض النظر عن مدى براعة المرء في التعامل معهم، كيف يمكن لهذه الغيشا مقاومة أولئك الذين تغلب عليهم الشهوة؟
أحد أبناء الرجل العجوز الروني، والأكثر نجاحًا، ’السيف الشبح’ ياشي، مبارز مختلط الدم مشهور في مدينة القراصنة.
اقتربت المرأة الرائدة منه، وانحنت بابتسامة: “مساء الخير سيدي، اسمي كويكي تيبي، غيشا من ناغانو-يا.”
‘تشيان تياو تثير الشجار عمدًا…’
♤♤
“همم.”
“بالطبع هناك الطواغيت والأشباح هي أهم الكيانات في الجبل الخفي، إذا كان سيدي مهتمًا، ربما تصادف شيطانًا في زيارة شخصية، الكابا، العفاريت شاربي الخمر، الثعلبة ذات التسعة ذيول تامامو نو ماي، جوروغومو…”
أومأ برأسه، دون أن يظهر أي عاطفة معينة.
في أحياء المتعة، إذا مدحت فتاة أدائك في السرير، قائلة إنك رائع ومجهز جيدًا، فمن المحتمل أنه ليس لأنك جيد حقًا، بل هو مصطلح مهني، إنهن ماهرات في قول ما يريد الرجال سماعه، حتى لو كان الزبائن يعرفون أنه زائف في تلك الظروف الحميمة، فإنهم لا يزالون يشعرون بالرضا الشديد، وتتضاعف سعادتهم.
الجو هنا مريحًا، وشعر بأنه بخير بالبقاء هناك.
انقبض بؤبؤاه فجأة وهو يخمن شيئًا، ‘ تقنية’الوميض الخادع للاغتيال’ من نينجتسو الجبل الخفي؟ مهارة الحركة هذه مثيرة للإعجاب حقًا…’
في تصوره، تشيان تياو في غرفة مقابلة لغرفته مباشرة.
لا داعي للاستعجال؛ سينتظر بصبر.
“هاي، هاي، هاي، كيف يمكنك إثبات أنني قتلت ’الأعور’ سوك؟ للقبض على لص يجب أن تمسكه متلبسًا، على الأقل ابحث عن شاهد يقول إن طاقم الفجر هو من فعل ذلك، حسنا؟ وحتى لو قتلته، فماذا في ذلك؟ لقد جاء يبحث عن المتاعب معي، أليس من حقي أن أرد؟ أليست هذه قواعد العالم السفلي، صحيح؟”
القراصنة فئة خشنة، وبغض النظر عن مدى براعة المرء في التعامل معهم، كيف يمكن لهذه الغيشا مقاومة أولئك الذين تغلب عليهم الشهوة؟
♤♤
تغير وجه كويكي قليلاً، وقالت: “إنه مالك مكاننا… ’السيف الشبح’ ياشي.”
بعد دخول الغيشا إلى الغرفة، هناك عدة طقوس خدمة، بما في ذلك مراسم الشاي والرقص والعروض الموسيقية وعرض فنون السيف… كلها عروض مميزة للغاية.
تغير وجه كويكي قليلاً، وقالت: “إنه مالك مكاننا… ’السيف الشبح’ ياشي.”
هو نفسه يعرف شيئًا عن نظريات الموسيقى، وليس كمن يمضغ الفاونيا دون فهم.
بينما يستمع إلى اللحن ويشاهد الرقص، شعر بالفعل بإحساس بالبهجة.
هذه الغيشا التي تدعى كويكي، حقًا قد بذلت جهدًا مضنيًا في هذه الفنون، ومهارتها عميقة.
“لأنه في جبل الخفي، تستخدم كل أسرة الشموع، يصبح الجو مظلمًا جدًا في المساء، لتوفير تجربة حسية أفضل للضيوف، تضع الغيشا مكياجًا أبيض، قد يبدو هذا مضحكًا بالنسبة لك سيدي.”
بالنسبة لعمرها، يمكن اعتبارها موهوبة للغاية.
’السيف الشبح’ ياشي ذاك مبارزًا من المستوى الخامس، وبيده نصل مشهور.
ما هو أكثر قيمة، أنه خلال وقتهما معًا، أعطته انطباعًا ليس كمرفهة، بل أكثر كصديقة ودودة، عيناها مليئتان بالعاطفة أيضًا، وليست البراغماتية الحادة لفتاة بيت دعارة التي قد تقول: “أسرع، عليّ الذهاب لخدمة الزبون التالي.”
بعد صمت طويل، أعطى صوت من العرش، والذي كان مفكرًا لبعض الوقت، أخيرًا ردًا هز النفوس: “جيد! كما تقول”
حتى بدون الملذات الجسدية، قدمت صحبتها نوعًا من المتعة الروحية.
هذه طريقة ذكية جدًا للتفاعل.
تناوبت أفكاره.
بناءً على السعر وحده، تستحق المال حقًا.
عند المرور بجسر ممر منحوت بدقة، انفتح المشهد فجأة، وظهر المبنى الرئيسي في الأفق.
وفي القاعة وقف رجل في منتصف العمر، وحيد وفخور، يرتدي بدلة بيضاء نظيفة تمامًا، وتعبير وجهه هادئ، حتى وهو يُراقب بفارغ الصبر من قبل هذه المجموعة من القراصنة العظماء، لم يظهر أي أثر للخوف في عينيه.
بعد أن أنهت رقصة، جمعت كويكي حاشية كيمونوها ومشت نحوه بخطوات صغيرة ودقيقة، واقتربت لتصب له بعض الشاي.
انقبض بؤبؤاه فجأة وهو يخمن شيئًا، ‘ تقنية’الوميض الخادع للاغتيال’ من نينجتسو الجبل الخفي؟ مهارة الحركة هذه مثيرة للإعجاب حقًا…’
على جانب واحد من الغرفة، عزفت مرافقتان على آلة السانكسيان، بإيقاع كان بطيئًا ومريحًا.
لأنها صارت قريبة جدًا، استطاع شم رائحة خفيفة منها وسألها بشكل عرضي: “الرقصة التي قدمتها للتو كانت مثيرة للاهتمام، لكنها بدت وكأنها رقصة طقسية بعض الشيء؟”
في بيوت الغيشا، بالإضافة إلى الأداء، تعتبر المحادثة أيضًا واحدة من أهم الخدمات.
مكث سوين هنا أيضًا ليرى ما تفعله تشيان تياو.
على الرغم من الحجم الصغير لسفينة المبنى، إلا أن تصميمها الذكي لم يعط أي إحساس بالضيق أو القمع.
لم يكن هناك فقط لمشاهدة الرقص؛ لقد سمع أن هؤلاء الغيشا يحملون الكثير من المعلومات المهمة.
تغير وجه كويكي قليلاً، وقالت: “إنه مالك مكاننا… ’السيف الشبح’ ياشي.”
صار إبريق الشاي مرفوعًا عاليًا، ولم تسقط قطرة شاي؛ هذه خبرة “بائع الزيت”.
(تحذير حرق، هذه امرأة.)
سكبت كويكي الشاي له، وسلمته إياه بابتسامة لطيفة، وأجابت: “أنت سيد حاد البصر، تلك الرقصة هي رقصة موسيقى طاغوت الرياح، وعادة ما يؤديها الشامان في قبيلتنا عند عبادة الطاغوت.”
“أوه؟ هذه رقصة الكاغورا؟”
عند سماع هذا، عرف فورًا من هو الرجل.
هو يعرف شيئًا عن وضع جبل الخفي، وبدآ يتحدثان عن ذلك.
“لماذا تضعين مكياجًا ثقيلًا هكذا؟ أنت جميلة بطبيعتك.”
رد لازاروس دون خضوع أو تكبر: “يمكنني ذلك، لكني بحاجة إلى حقوق إدارة مطلقة، بدءًا بإصلاحات الدول الشمالية الأربع، امنحني عشرين عامًا، وسأحول هذا البحر المقفر إلى إقليم مزدهر، لا يقل ازدهارًا عن أي مقاطعة في لويينغ.”
“لأنه في جبل الخفي، تستخدم كل أسرة الشموع، يصبح الجو مظلمًا جدًا في المساء، لتوفير تجربة حسية أفضل للضيوف، تضع الغيشا مكياجًا أبيض، قد يبدو هذا مضحكًا بالنسبة لك سيدي.”
عند النظر عن كثب، شخص ما قد حطم الدرابزين وهبط في القاعة.
وفي القاعة وقف رجل في منتصف العمر، وحيد وفخور، يرتدي بدلة بيضاء نظيفة تمامًا، وتعبير وجهه هادئ، حتى وهو يُراقب بفارغ الصبر من قبل هذه المجموعة من القراصنة العظماء، لم يظهر أي أثر للخوف في عينيه.
“هل لدى جبل الخفي أي عادات مثيرة للاهتمام أو منتجات خاصة؟”
“إذن، سيد لازاروس، ما رأيك أن تكون خطوتنا الأولى؟”
“طريق السيف، مراسم الشاي، الأدب، الينابيع الساخنة البركانية، وأيضًا حكايات الشياطين… سيوف الشياطين، الأشباح، الطواغيت…”
حوالي الساعة العاشرة، فتحت الشبابيك القابلة للطي والشبكات في غرف الطابق الثاني، مما سمح لمن بالداخل بمشاهدة المسرح المشترك في الطابق الأول.
“هل هناك حقًا شياطين في الجبل الخفي؟”
“بالطبع هناك الطواغيت والأشباح هي أهم الكيانات في الجبل الخفي، إذا كان سيدي مهتمًا، ربما تصادف شيطانًا في زيارة شخصية، الكابا، العفاريت شاربي الخمر، الثعلبة ذات التسعة ذيول تامامو نو ماي، جوروغومو…”
مثل خدعة الساحر، في اللحظة التي نشأ فيها حاجز الفضاء الأرجواني، اختفى فجأة عن الأنظار.
“هل الجمال ’رقم واحد في العالم’ مذهلة كما تقول الشائعات؟”
“في الواقع، حتى كويكي لم ترَ أحدًا أجمل من السيدة تامامو نو ماي، إنه لأمر مؤسف أنها لا تغادر الجبل الخفي أبدًا…”
سأل سوين بفضول: “من هذا الرجل؟”
“…”
تعمق سوين وكويكي في الحديث تدريجيًا.
الغيشا قد أتقنت بالفعل فن المحادثة، صادقة لسمعتها.
جعلته تشعر وكأنهما يجريان محادثة غير رسمية بين أصدقاء، وهي واسعة المعرفة ومطلعة، مهما كان الموضوع – حقائق، تاريخ، أدب، موسيقى – ليس هناك أبدًا توقف.
لكن شخصيته قرصان صغير، لا تكفي عشرات الآلاف القليلة لديه لتدوم طوال الليل.
بذلك، لم يعد بإمكان الخارجيين رؤية ما يحدث في الداخل.
في أماكن أخرى، هذا المستوى من المعرفة استثنائيًا، أكثر مما قد تمتلكه العديد من بنات النبلاء.
جعلته تشعر وكأنهما يجريان محادثة غير رسمية بين أصدقاء، وهي واسعة المعرفة ومطلعة، مهما كان الموضوع – حقائق، تاريخ، أدب، موسيقى – ليس هناك أبدًا توقف.
في اللحظة التالية، هبطت تشيان تياو أيضًا بقوة، مستعدة لسحب سيفها والدخول في عراك.
استفسر بمهارة عن العديد من عادات الجبل الخفي وتعلم أيضًا بعض المعلومات حول القوى المعقدة في مدينة القراصنة.
‘لماذا هي هنا؟’
تسارعت أفكاره، وأصبحت نظراته أكثر جدية قليلاً.
أضافت هذه المعلومات قيمة إلى رسوم الخدمة المرتفعة.
لكن أين ستكون فرصتها؟
ومع ذلك، كان غريبًا أنه كلما جاء موضوع الرجل العجوز الروني، كويكي تتهرب بمهارة، وكأنه من المحرمات.
بعد توقف، أصبح نبرتها فجأة حازمة: “ومع ذلك، إذا لم يكن هناك إعجاب، فلا يوجد قدر، على الرغم من أننا الغيشا متواضعات، إلا أننا لا نتردد في تقديم حياتنا ولن نسبب مشاكل للنزل.”
تقول الأسطورة أنه ليس فقط هذه السيوف الرئيسية حادة ومرنة، بل كل واحد منها مشبع بإخلاص الصانع، مما يمنحها تأثيرات خارقة: بعضها يسبب نزيفًا لا يتوقف، وبعضها لديه تشي سيف يمكنه شق الروح، وبعضها يمكنه قطع العلاقات الماضية والحاضرة، وبعضها له تأثيرات ختم الشياطين، وبعضها يمكنه استدعاء الوحوش… وأكثر من ذلك.
ليس في عجلة من أمره؛ الليل لا يزال طويلا.
“همم.”
♤♤
دوى صوت أوليغ المتسلط والموثوق من العرش: “لازاروس، لقد سمعت عن موهبتك، أولئك النبلاء المتحذلقون من لويينغ لا يقدرونك، من الآن فصاعدًا، ستعمل لدي.”
بيوت الغيشا ليست مثل بيوت الدعارة، حيث يكون الفنيون والزبائن هناك فقط لتلك الأعمال، تأخذ الغيشا وقتها مع كل مهمة صغيرة، حتى صب الشاي يصبح طقسًا ممتعًا.
على الرغم من عدم إظهار أي إغراء صريح من قبل الغيشا، إلا أن كل عبوس وابتسامة تشع سحرًا.
بناءً على السعر وحده، تستحق المال حقًا.
في بيوت الغيشا، بالإضافة إلى الأداء، تعتبر المحادثة أيضًا واحدة من أهم الخدمات.
شعر سوين بالاسترخاء التام.
بعد ساعة واحدة فقط من المحادثة، أعطته كويكي شعورًا بأنهما أصبحا صديقين حميمين.
لم ينسَ دوره كقرصان، وأثناء جمع المعلومات، كان يطلق أيضًا نكات خفيفة، وسط الدردشة، طرح سؤالًا كان فضوليًا أيضًا بشأنه: “آنسة كويكي، كونك في مدينة القراصنة، هل تواجهين زبائن فظين جدًا في عملك اليومي؟”
في تلك اللحظة، تحدثت السيدة بجانبه فجأة، مقاطعة أفكاره: “سيدي، من فضلك انتبه لخطوتك.”
أثر خطابه الحماسي على قراصنة بحر الشمال الأقوياء فاخرسهم.
القراصنة فئة خشنة، وبغض النظر عن مدى براعة المرء في التعامل معهم، كيف يمكن لهذه الغيشا مقاومة أولئك الذين تغلب عليهم الشهوة؟
عرفت كويكي بطبيعة الحال ما يسأل عنه، احمرت خديها قليلاً، وأظهرت خجلًا طبيعيًا، وأومأت برفق: “بطبيعة الحال، نواجه مثل هؤلاء الأشخاص، لكن النزل لديه متخصصون للتعامل معهم.”
هذا هو الفن الحقيقي لقدرة الغيشا على قراءة الجو والمحادثة بمهارة.
سألها بعد ذلك: “ماذا لو كان الزبون مصرًا جدًا؟”
لو أنه صادف هذه المرأة المدمنة على القمار في أكشاك المراهنات، لما تفاجأ على الإطلاق، لكن ما معنى هذا الموقف الآن؟
بابتسامة متحفظة وبريق في عينيها يبدو محملًا بالمعنى، قالت كويكي: “إذا كانوا متفقين، فبطبيعة الحال لا توجد مشكلة.”
في هذه الأثناء.
بعد توقف، أصبح نبرتها فجأة حازمة: “ومع ذلك، إذا لم يكن هناك إعجاب، فلا يوجد قدر، على الرغم من أننا الغيشا متواضعات، إلا أننا لا نتردد في تقديم حياتنا ولن نسبب مشاكل للنزل.”
‘إنه حقًا نصل مشهور…’
سمع سوين المزاح في صوتها، ورفع حاجبه، وتابع بشكل عرضي: “ماذا لو أردت البقاء طوال الليل؟”
جاءت تشيان تياو هنا تحديدًا لنصب كمين لـ’السيف الشيطاني’ ياشي، علاوة على ذلك، قوة معينة من أمة جبل الخفي متورطة،
نظرت إليه كويكي، وكشفت حواجبها وعيناها عن سحر خفي، وقالت: “بالتأكيد لن تفعل ذلك يا سيدي.”
حتى لو لم يفهم هؤلاء القراصنة خطته، بإمكانهم الشعور بـ”البر” المدوي في كلماته.
سمع سوين المزاح في صوتها، ورفع حاجبه، وتابع بشكل عرضي: “ماذا لو أردت البقاء طوال الليل؟”
هذه بالفعل إجابة ذكية؛ التراجع للتقدم، خلقت شعورًا أنه حتى لو كانت لدى المرء مثل هذه النوايا، فإنه سيكون مترددًا في تشويه السحر.
هذه طريقة ذكية جدًا للتفاعل.
انقبض بؤبؤاه فجأة وهو يخمن شيئًا، ‘ تقنية’الوميض الخادع للاغتيال’ من نينجتسو الجبل الخفي؟ مهارة الحركة هذه مثيرة للإعجاب حقًا…’
صار فضوليًا بشأن مدى مهاراتها المحادثة وأصر بابتسامة: “لماذا تشعرين بذلك؟”
تحدثت كويكي بجدية: “لأن هناك صفة مميزة فيك يا سيدي، تعرف كويكي، أنك مختلف عن الزبائن الآخرين.”
ما أدهشه أكثر هو أن تشيان تياو تحتضن شابًا أنيق الملامح يرتدي زي الساموراي، وسيمًا لدرجة جعلت حتى أزهار الكرز المتفتحة تخجل بالمقارنة.
“أوه…؟”
في تصوره، تشيان تياو في غرفة مقابلة لغرفته مباشرة.
“همم.”
استمع، وضاقت عيناه قليلاً.
في تلك اللحظة، تحدثت السيدة بجانبه فجأة، مقاطعة أفكاره: “سيدي، من فضلك انتبه لخطوتك.”
المهارة في ردها لا تشوبها شائبة بالفعل.
الكلمات روتينية، لكنها بدت وكأنها ليست كذلك.
بذلك، لم يعد بإمكان الخارجيين رؤية ما يحدث في الداخل.
في أحياء المتعة، إذا مدحت فتاة أدائك في السرير، قائلة إنك رائع ومجهز جيدًا، فمن المحتمل أنه ليس لأنك جيد حقًا، بل هو مصطلح مهني، إنهن ماهرات في قول ما يريد الرجال سماعه، حتى لو كان الزبائن يعرفون أنه زائف في تلك الظروف الحميمة، فإنهم لا يزالون يشعرون بالرضا الشديد، وتتضاعف سعادتهم.
المهارة في ردها لا تشوبها شائبة بالفعل.
لكن هذا بيت غيشا، حيث كل شيء أكثر دقة.
ومع ذلك، مع مرور الوقت، لم يتبق سوى ثلاثة أو أربعة من “السيوف الاثني عشر الرئيسية” متداولة.
“همم.”
تركه رد كويكي غير قادر مؤقتًا على تمييز ما إذا كانت قد رأت من خلال تنكره أم أن احترافيتها هي التي جعلتها تقول تلك الكلمات.
هذا هو الفن الحقيقي لقدرة الغيشا على قراءة الجو والمحادثة بمهارة.
كان ذلك صوت تشيان تياو، وعند سماعه، انتبه سوين.
أحد أبناء الرجل العجوز الروني، والأكثر نجاحًا، ’السيف الشبح’ ياشي، مبارز مختلط الدم مشهور في مدينة القراصنة.
وهو أيضًا السبب الأكثر أهمية لوجود بيت الغيشا بين بيوت المتعة التي لا تعد ولا تحصى في مدينة القراصنة.
لا تنخدع بالمظاهر الشرسة للقراصنة؛ كلما كانوا أكثر خشونة من الخارج، كلما شعروا بالوحدة في الداخل، مما يجعل أفكارهم أسهل في التنبؤ.
♤♤
على جانب واحد من الغرفة، عزفت مرافقتان على آلة السانكسيان، بإيقاع كان بطيئًا ومريحًا.
ما أدهشه أكثر هو أن تشيان تياو تحتضن شابًا أنيق الملامح يرتدي زي الساموراي، وسيمًا لدرجة جعلت حتى أزهار الكرز المتفتحة تخجل بالمقارنة.
أمضى سوين ساعتين إلى ثلاث ساعات في النزل وأجرى تبادلًا ممتعًا للغاية مع كويكي.
في الواقع، إنه مكان يذوب فيه المال.
“في الواقع، حتى كويكي لم ترَ أحدًا أجمل من السيدة تامامو نو ماي، إنه لأمر مؤسف أنها لا تغادر الجبل الخفي أبدًا…”
لولا الهوية التي يخفيها وراءه، لما كان ليبخل بالإكراميات على الأرجح.
لأنها صارت قريبة جدًا، استطاع شم رائحة خفيفة منها وسألها بشكل عرضي: “الرقصة التي قدمتها للتو كانت مثيرة للاهتمام، لكنها بدت وكأنها رقصة طقسية بعض الشيء؟”
لكن شخصيته قرصان صغير، لا تكفي عشرات الآلاف القليلة لديه لتدوم طوال الليل.
جلس ثلاثة وعشرون فردًا ذوي السلوكيات المختلفة في الظلال عن يمينه ويساره، هؤلاء هم قادة الأساطيل المختلفة لأسطول بحر الشمال، لكل واحد منهم حضور ساحق، ومجرد جلوسهم فرض جدية خانقة على القاعة الذهبية بأكملها.
“همم.”
مكث سوين هنا أيضًا ليرى ما تفعله تشيان تياو.
الآن بدا وكأن ماله لن يدوم حتى منتصف الليل.
دوى صوت أوليغ المتسلط والموثوق من العرش: “لازاروس، لقد سمعت عن موهبتك، أولئك النبلاء المتحذلقون من لويينغ لا يقدرونك، من الآن فصاعدًا، ستعمل لدي.”
على الرغم من الحجم الصغير لسفينة المبنى، إلا أن تصميمها الذكي لم يعط أي إحساس بالضيق أو القمع.
بينما يتأمل هذا، بدأ العرض الكبير دون انتظار طويل.
♤♤
الكلمات روتينية، لكنها بدت وكأنها ليست كذلك.
حوالي الساعة العاشرة، فتحت الشبابيك القابلة للطي والشبكات في غرف الطابق الثاني، مما سمح لمن بالداخل بمشاهدة المسرح المشترك في الطابق الأول.
وهو أيضًا السبب الأكثر أهمية لوجود بيت الغيشا بين بيوت المتعة التي لا تعد ولا تحصى في مدينة القراصنة.
هذه ميزة خاصة لـ”بيت غيشا ناغانو-يا”: عرض رقص السيف المسائي الذي تقدمه غيشا.
ومع ذلك، حتى قبل أن يبدأ رقص السيف، اندلع نزاع في الغرفة المقابلة.
فجأة، قاطع صوت “طقطقة” عالٍ من خشب متحطم أفكاره.
دوت الصيحات الغاضبة في جميع أنحاء بيت الغيشا.
سكبت كويكي الشاي له، وسلمته إياه بابتسامة لطيفة، وأجابت: “أنت سيد حاد البصر، تلك الرقصة هي رقصة موسيقى طاغوت الرياح، وعادة ما يؤديها الشامان في قبيلتنا عند عبادة الطاغوت.”
خلفها مباشرة الفتاة الخجولة الصغيرة التي تحمل سيفًا، وهي بالطبع لولوتا.
“هاي، هاي، هاي، كيف يمكنك إثبات أنني قتلت ’الأعور’ سوك؟ للقبض على لص يجب أن تمسكه متلبسًا، على الأقل ابحث عن شاهد يقول إن طاقم الفجر هو من فعل ذلك، حسنا؟ وحتى لو قتلته، فماذا في ذلك؟ لقد جاء يبحث عن المتاعب معي، أليس من حقي أن أرد؟ أليست هذه قواعد العالم السفلي، صحيح؟”
كان ذلك صوت تشيان تياو، وعند سماعه، انتبه سوين.
بدا الأمر وكأنه يتعلق بعواقب حادثة قتل “الأعور” سوك.
لولا الهوية التي يخفيها وراءه، لما كان ليبخل بالإكراميات على الأرجح.
لكن المهمة كانت قد أنجزت بحذر في ذلك الوقت، وقضو على جميع الشهود دون ترك أي شخص لإلقاء اللوم عليهم، حتى إذا كانت هناك سفينة، كان يمكن التلاعب بها.
بيوت الغيشا ليست مثل بيوت الدعارة، حيث يكون الفنيون والزبائن هناك فقط لتلك الأعمال، تأخذ الغيشا وقتها مع كل مهمة صغيرة، حتى صب الشاي يصبح طقسًا ممتعًا.
ما هو أكثر قيمة، أنه خلال وقتهما معًا، أعطته انطباعًا ليس كمرفهة، بل أكثر كصديقة ودودة، عيناها مليئتان بالعاطفة أيضًا، وليست البراغماتية الحادة لفتاة بيت دعارة التي قد تقول: “أسرع، عليّ الذهاب لخدمة الزبون التالي.”
علاوة على ذلك، كما قالت تشيان تياو، إذا قُتل، فماذا في ذلك؟
وفي القاعة وقف رجل في منتصف العمر، وحيد وفخور، يرتدي بدلة بيضاء نظيفة تمامًا، وتعبير وجهه هادئ، حتى وهو يُراقب بفارغ الصبر من قبل هذه المجموعة من القراصنة العظماء، لم يظهر أي أثر للخوف في عينيه.
ارتفع حاجب سوين، لكنه ليس قلقًا بشكل خاص.
‘تشيان تياو تثير الشجار عمدًا…’
خمن سوين شيئًا ما.
رد بذهن شارد، واسترجع أفكاره.
التظاهر بعدم التعرف عليه من قبل كان على الأرجح مجرد انتظار هذه اللحظة.
بينما قد يكون الجبل الخفي فقيرًا، إلا أنه يمتلك تقنيات صياغة سيوف عالمية المستوى، تعتبر السيوف والنصال من هناك مقتنيات ثمينة وأسلحة قتالية حتى بين مجتمع النبيل الراقي.
هذه ميزة خاصة لـ”بيت غيشا ناغانو-يا”: عرض رقص السيف المسائي الذي تقدمه غيشا.
بينما لا يزال يتكهن بمن يواجهها.
فجأة، قاطع صوت “طقطقة” عالٍ من خشب متحطم أفكاره.
عند النظر عن كثب، شخص ما قد حطم الدرابزين وهبط في القاعة.
تقول الأسطورة أنه ليس فقط هذه السيوف الرئيسية حادة ومرنة، بل كل واحد منها مشبع بإخلاص الصانع، مما يمنحها تأثيرات خارقة: بعضها يسبب نزيفًا لا يتوقف، وبعضها لديه تشي سيف يمكنه شق الروح، وبعضها يمكنه قطع العلاقات الماضية والحاضرة، وبعضها له تأثيرات ختم الشياطين، وبعضها يمكنه استدعاء الوحوش… وأكثر من ذلك.
الجو هنا مريحًا، وشعر بأنه بخير بالبقاء هناك.
عند رؤية مبارز السيف المغطى بالرونية متوهجة، عرف أن له صلات بالرجل العجوز الروني.
وفي القاعة وقف رجل في منتصف العمر، وحيد وفخور، يرتدي بدلة بيضاء نظيفة تمامًا، وتعبير وجهه هادئ، حتى وهو يُراقب بفارغ الصبر من قبل هذه المجموعة من القراصنة العظماء، لم يظهر أي أثر للخوف في عينيه.
في اللحظة التالية، هبطت تشيان تياو أيضًا بقوة، مستعدة لسحب سيفها والدخول في عراك.
بالنسبة لدولة صغيرة مثل الجبل الخفي، ’حامي شينغون الأقحوان’ أمامه بلا شك كنزًا وطنيًا.
♤♤
تحدثت كويكي بجدية: “لأن هناك صفة مميزة فيك يا سيدي، تعرف كويكي، أنك مختلف عن الزبائن الآخرين.”
تلك المرأة التي ترتدي الكيمونو الفخم، والتي تمشي بجو قيادي فطري، إن لم تكن تشيان تياو، فمن تكون؟
سأل سوين بفضول: “من هذا الرجل؟”
تغير وجه كويكي قليلاً، وقالت: “إنه مالك مكاننا… ’السيف الشبح’ ياشي.”
” ’السيف الشبح’ ياشي؟”
بعد توقف، أصبح نبرتها فجأة حازمة: “ومع ذلك، إذا لم يكن هناك إعجاب، فلا يوجد قدر، على الرغم من أننا الغيشا متواضعات، إلا أننا لا نتردد في تقديم حياتنا ولن نسبب مشاكل للنزل.”
عند سماع هذا، عرف فورًا من هو الرجل.
أحد أبناء الرجل العجوز الروني، والأكثر نجاحًا، ’السيف الشبح’ ياشي، مبارز مختلط الدم مشهور في مدينة القراصنة.
المهارة في ردها لا تشوبها شائبة بالفعل.
الرونية المتلألئة على جسد هذا الرجل أقوى بكثير من تلك التي على أخيه الذي واجهه من قبل، علاوة على ذلك، ليس النصل الأسود المتعطش للدماء والمنقوش بالأقحوان في يده سلاحًا عاديًا.
مدينة القراصنة صاخبة كالعادة.
سأل كذلك: “يبدو أن هذا نصل مشهور، أليس كذلك؟”
أظهرت عينا كويكي نظرة غير طبيعية، وأجابت: “نعم، هذا واحد من’السيوف الاثني عشر الرئيسية’ لدولة جبل الخفي،’حامي ضريح الأقحوان’.”
‘إنه حقًا نصل مشهور…’
في تلك اللحظة، تحدثت السيدة بجانبه فجأة، مقاطعة أفكاره: “سيدي، من فضلك انتبه لخطوتك.”
ألقى سوين نظرة أخرى.
بينما قد يكون الجبل الخفي فقيرًا، إلا أنه يمتلك تقنيات صياغة سيوف عالمية المستوى، تعتبر السيوف والنصال من هناك مقتنيات ثمينة وأسلحة قتالية حتى بين مجتمع النبيل الراقي.
نظر إليها سوين.
لذلك، برؤيته لهذا المشهد غير الطبيعي، لم تخطر في ذهنه أي افكار، بل أدرك على الفور شيئًا: هل جاءت هنا لإثارة المتاعب؟
يمكن مقارنة هذه السيوف الاثني عشر الرئيسية بعناصر ملعونة عالية المستوى، أو حتى عناصر مختومة في الخيمياء.
تردد، متسائلًا عما إذا كان يجب المساعدة ومتى سيكون أفضل وقت للتحرك…
تقول الأسطورة أنه ليس فقط هذه السيوف الرئيسية حادة ومرنة، بل كل واحد منها مشبع بإخلاص الصانع، مما يمنحها تأثيرات خارقة: بعضها يسبب نزيفًا لا يتوقف، وبعضها لديه تشي سيف يمكنه شق الروح، وبعضها يمكنه قطع العلاقات الماضية والحاضرة، وبعضها له تأثيرات ختم الشياطين، وبعضها يمكنه استدعاء الوحوش… وأكثر من ذلك.
عند المرور بجسر ممر منحوت بدقة، انفتح المشهد فجأة، وظهر المبنى الرئيسي في الأفق.
ومع ذلك، مع مرور الوقت، لم يتبق سوى ثلاثة أو أربعة من “السيوف الاثني عشر الرئيسية” متداولة.
بالنسبة لدولة صغيرة مثل الجبل الخفي، ’حامي شينغون الأقحوان’ أمامه بلا شك كنزًا وطنيًا.
يمكن مقارنة هذه السيوف الاثني عشر الرئيسية بعناصر ملعونة عالية المستوى، أو حتى عناصر مختومة في الخيمياء.
♤♤
لكن… لماذا القتل؟
بدأ الاثنان فجأة في القتال، وفاض تشي السيف، تاركًا بيت الغيشا مليئًا بالثغرات…
بعد فترة وجيزة، دخلت شابة ترتدي فستان تشيونغسام أزرق على شكل سمكة كوي ومروحة ذهبية تخفي وجهها برشاقة.
ارتفع حاجب سوين، لكنه ليس قلقًا بشكل خاص.
جرأت تشيان تياو على التحرك وقد خططت مسبقًا؛ هي بطبيعة الحال واثقة من فرصها.
♤♤
لم يستطع إلا أن يشعر بمزيج من المرح والانزعاج.
لكن أين ستكون فرصتها؟
في بيوت الغيشا، بالإضافة إلى الأداء، تعتبر المحادثة أيضًا واحدة من أهم الخدمات.
وبدا الاثنان حميمين للغاية.
بعد كل شيء، هذه أرضهم!
دوى صوت أوليغ المتسلط والموثوق من العرش: “لازاروس، لقد سمعت عن موهبتك، أولئك النبلاء المتحذلقون من لويينغ لا يقدرونك، من الآن فصاعدًا، ستعمل لدي.”
غيشا ذكر؟
’السيف الشبح’ ياشي ذاك مبارزًا من المستوى الخامس، وبيده نصل مشهور.
هذه الغيشا التي تدعى كويكي، حقًا قد بذلت جهدًا مضنيًا في هذه الفنون، ومهارتها عميقة.
في وضح النهار، وتحت أنظار الكثيرين، كيف يمكن للشكل الثاني من “امرأة الراكشاسا” ألا ينكشف ومع ذلك يحقق مكسبًا؟
بينما يتأمل تدابيرها المضادة المحتملة، فجأة، دون أي تحذير، قفز عدة نينجا من الزوايا الأربع للقاعة!
تلك المرأة التي ترتدي الكيمونو الفخم، والتي تمشي بجو قيادي فطري، إن لم تكن تشيان تياو، فمن تكون؟
كان هذا نوعًا من الحركة لا تستطيع الفيزياء تفسيره، على حدود الطاغوتي.
‘إنه ليس إزاحة مكانية، ولا تمويه…’
في تلك اللحظة، أوليغ، مرتديًا تاجًا، جالسًا على العرش الذهبي في وسط القصر.
انقبض بؤبؤاه فجأة وهو يخمن شيئًا، ‘ تقنية’الوميض الخادع للاغتيال’ من نينجتسو الجبل الخفي؟ مهارة الحركة هذه مثيرة للإعجاب حقًا…’
شعر سوين بالاسترخاء التام.
لقد شعر للتو بنيران أرواح أولئك النينجا الأربعة، وهي تتشكل فجأة، لكنه لم يشعر بأي تموجات مكانية.
كان هذا نوعًا من الحركة لا تستطيع الفيزياء تفسيره، على حدود الطاغوتي.
لقد سمع عنها من قبل، والآن برؤيتها بأم عينيه، شعر بأن آفاقه قد اتسعت كثيرًا.
أطول مبنى في المدينة هو مدينة الترفيه الإمبراطورية.
“الضريبة ليست وسيلة لجمع الثروة؛ إنها لغرس شعور بالانتماء في الدول الشمالية الأربع ببطء، لتعلمهم من هو ملكهم، قد تكون العملية صعبة، طويلة، لكن يجب القيام بها! وأنا أضمن لكم، في غضون سنوات قليلة، عندما تزدهر الدول الأربع، سيكون هذا الإيراد الضريبي عشرة أضعاف، مائة ضعف غنائم عمليات السلب الخاصة بكم”
في الواقع، ورث أتباع الطواغيت في البلدان الشمالية الأربعة العديد من القدرات الغريبة.
♤♤
“…”
‘ومع ذلك، فإن هذا’الوميض الخادع’ ليس شيئًا يمكن للأشخاص العاديين الاتصال به؛ يبدو أنه نينجتسو سري لأمة الجبل الخفي، من بالضبط قابلته تشيان تياو؟’
صار واضحًا جدًا أن هذا لم يكن صراعًا عفويًا بل كمينًا مخططًا له مسبقًا!
بعد كل شيء، هذه أرضهم!
تسارعت أفكاره، وأصبحت نظراته أكثر جدية قليلاً.
“طريق السيف، مراسم الشاي، الأدب، الينابيع الساخنة البركانية، وأيضًا حكايات الشياطين… سيوف الشياطين، الأشباح، الطواغيت…”
بينما تشيان تياو تقيد ياشي، شكل أولئك النينجا المقنعون الأربعة الذين ظهروا فجأة علامات يد، ثم ظهر حاجز مربع أرجواني، مما خلق حاجزًا مكانيًا.
دوت الصيحات الغاضبة في جميع أنحاء بيت الغيشا.
بذلك، لم يعد بإمكان الخارجيين رؤية ما يحدث في الداخل.
في تلك اللحظة، أوليغ، مرتديًا تاجًا، جالسًا على العرش الذهبي في وسط القصر.
صار واضحًا جدًا أن هذا لم يكن صراعًا عفويًا بل كمينًا مخططًا له مسبقًا!
لم يكن هناك فقط لمشاهدة الرقص؛ لقد سمع أن هؤلاء الغيشا يحملون الكثير من المعلومات المهمة.
سمع سوين المزاح في صوتها، ورفع حاجبه، وتابع بشكل عرضي: “ماذا لو أردت البقاء طوال الليل؟”
تردد، متسائلًا عما إذا كان يجب المساعدة ومتى سيكون أفضل وقت للتحرك…
في الواقع، ورث أتباع الطواغيت في البلدان الشمالية الأربعة العديد من القدرات الغريبة.
بدا الأمر وكأنه يتعلق بعواقب حادثة قتل “الأعور” سوك.
لكنه فكر بعد ذلك أنه إذا كانت هناك حاجة حقيقية، كانت ستتحدث بالتأكيد.
ومع ذلك، من كان ليظن أنه بمجرد دخوله، سوف يصطدم بشخص مألوف.
جهاز الاتصال لمنظمة المرآة، حتى لو كان الفضاء محجوبًا، لا يزال بإمكانه نقل الرسائل دون أي عوائق.
صار إبريق الشاي مرفوعًا عاليًا، ولم تسقط قطرة شاي؛ هذه خبرة “بائع الزيت”.
لا تنخدع بالمظاهر الشرسة للقراصنة؛ كلما كانوا أكثر خشونة من الخارج، كلما شعروا بالوحدة في الداخل، مما يجعل أفكارهم أسهل في التنبؤ.
بدأ زبائن بيت الغيشا بالذعر.
وبدا الاثنان حميمين للغاية.
ومع ذلك، بدأ القتال فجأة، وانتهى بنفس القدر من المفاجأة.
اندهش
“الضريبة ليست وسيلة لجمع الثروة؛ إنها لغرس شعور بالانتماء في الدول الشمالية الأربع ببطء، لتعلمهم من هو ملكهم، قد تكون العملية صعبة، طويلة، لكن يجب القيام بها! وأنا أضمن لكم، في غضون سنوات قليلة، عندما تزدهر الدول الأربع، سيكون هذا الإيراد الضريبي عشرة أضعاف، مائة ضعف غنائم عمليات السلب الخاصة بكم”
مثل خدعة الساحر، في اللحظة التي نشأ فيها حاجز الفضاء الأرجواني، اختفى فجأة عن الأنظار.
♤♤
فكر سوين مع عبوس خفيف: ‘نقلت ساحة المعركة إلى مكان آخر…’
هذا هو الفن الحقيقي لقدرة الغيشا على قراءة الجو والمحادثة بمهارة.
في هذه الأثناء.
عند رؤية هذا، استنتج أيضًا خفايا أمور الليلة.
جعلته تشعر وكأنهما يجريان محادثة غير رسمية بين أصدقاء، وهي واسعة المعرفة ومطلعة، مهما كان الموضوع – حقائق، تاريخ، أدب، موسيقى – ليس هناك أبدًا توقف.
جاءت تشيان تياو هنا تحديدًا لنصب كمين لـ’السيف الشيطاني’ ياشي، علاوة على ذلك، قوة معينة من أمة جبل الخفي متورطة،
لم يخفِ لازاروس ازدراءه لهذا القصر النظر، وقال: “إذا كان السيد أوليغ قد أعلن نفسه ملكًا بالفعل، فأرجو ألا تستمر في النظر إلى مستقبل هذه المنطقة البحرية بعقلية قرصان سابق، أنت لورد، ملك، ويجب أن يكون لديك إحساس بالمسؤولية تجاه أرضك ورعاياك، السبب الذي جعلني أختار البقاء هنا ليس من أجل السلطة، بل للسماح لمزيد من الناس في هذا العالم بالعيش بكرامة”
“ها، ما مقدار الضريبة التي يمكن أن تأتي من تلك الجبال القاحلة والمياه الخبيثة؟ ضرائب سنة واحدة لا تقارن بغنائم نهب بضع سفن تجارية.”
لكن… لماذا القتل؟
تناوبت أفكاره.
♤♤
في هذه الأثناء.
لكن… لماذا القتل؟
“الضريبة ليست وسيلة لجمع الثروة؛ إنها لغرس شعور بالانتماء في الدول الشمالية الأربع ببطء، لتعلمهم من هو ملكهم، قد تكون العملية صعبة، طويلة، لكن يجب القيام بها! وأنا أضمن لكم، في غضون سنوات قليلة، عندما تزدهر الدول الأربع، سيكون هذا الإيراد الضريبي عشرة أضعاف، مائة ضعف غنائم عمليات السلب الخاصة بكم”
مدينة القراصنة صاخبة كالعادة.
في وضح النهار، وتحت أنظار الكثيرين، كيف يمكن للشكل الثاني من “امرأة الراكشاسا” ألا ينكشف ومع ذلك يحقق مكسبًا؟
أطول مبنى في المدينة هو مدينة الترفيه الإمبراطورية.
تناوبت أفكاره.
في الداخل رؤية من الذهب المتلألئ، الترف شديدًا، مع بريق الذهب في كل مكان، وأعمدة ذهبية، ومقابض أبواب، ودرابزينات… بدا كما لو أن كل شيء معدني مصبوب من الذهب، الأرضيات مغطاة بأفضل سجاد أسغارد، والجدران مزينة بروائع أصلية، بينما المزهريات المصورة تساوي ثروة من التحف…
في أعلى مدينة الترفيه، قصر سري يطل على المدينة بأكملها.
هذا مجال ملك بحر الشمال، أوليغ، حيث لا يحق للأجانب دخوله.
بدا الأمر وكأنه يتعلق بعواقب حادثة قتل “الأعور” سوك.
في الداخل رؤية من الذهب المتلألئ، الترف شديدًا، مع بريق الذهب في كل مكان، وأعمدة ذهبية، ومقابض أبواب، ودرابزينات… بدا كما لو أن كل شيء معدني مصبوب من الذهب، الأرضيات مغطاة بأفضل سجاد أسغارد، والجدران مزينة بروائع أصلية، بينما المزهريات المصورة تساوي ثروة من التحف…
♤♤
هذا القصر، حتى بعض كبار النبلاء لم يمتلكوا مثل هذا الرفاهية.
تضع مكياجًا ثقيلًا، ولكن حتى بدونه، تشير ملامح وجهها إلى أنها ستعتبر جميلة، في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمرها، في أوج شبابها الساحر، تبع الغيشا اثنان من المرافقين، مما زاد من حضورها، بعد أن دخلت النساء الثلاث، أغلقت الأخيرة الباب بهدوء.
في تلك اللحظة، أوليغ، مرتديًا تاجًا، جالسًا على العرش الذهبي في وسط القصر.
بابتسامة متحفظة وبريق في عينيها يبدو محملًا بالمعنى، قالت كويكي: “إذا كانوا متفقين، فبطبيعة الحال لا توجد مشكلة.”
الغيشا قد أتقنت بالفعل فن المحادثة، صادقة لسمعتها.
هذه القوة العليا، بجائزة قدرها 84.77 مليار، ينبعث منه ضغط شديد حتى دون إظهاره.
‘ومع ذلك، فإن هذا’الوميض الخادع’ ليس شيئًا يمكن للأشخاص العاديين الاتصال به؛ يبدو أنه نينجتسو سري لأمة الجبل الخفي، من بالضبط قابلته تشيان تياو؟’
“همم.”
جلس ثلاثة وعشرون فردًا ذوي السلوكيات المختلفة في الظلال عن يمينه ويساره، هؤلاء هم قادة الأساطيل المختلفة لأسطول بحر الشمال، لكل واحد منهم حضور ساحق، ومجرد جلوسهم فرض جدية خانقة على القاعة الذهبية بأكملها.
كان ذلك صوت تشيان تياو، وعند سماعه، انتبه سوين.
جعلته تشعر وكأنهما يجريان محادثة غير رسمية بين أصدقاء، وهي واسعة المعرفة ومطلعة، مهما كان الموضوع – حقائق، تاريخ، أدب، موسيقى – ليس هناك أبدًا توقف.
وفي القاعة وقف رجل في منتصف العمر، وحيد وفخور، يرتدي بدلة بيضاء نظيفة تمامًا، وتعبير وجهه هادئ، حتى وهو يُراقب بفارغ الصبر من قبل هذه المجموعة من القراصنة العظماء، لم يظهر أي أثر للخوف في عينيه.
ارتفع حاجب سوين، لكنه ليس قلقًا بشكل خاص.
علاوة على ذلك، إذا كانت هناك أي مشكلة خطيرة، سترسل رسالة لإبلاغه.
دوى صوت أوليغ المتسلط والموثوق من العرش: “لازاروس، لقد سمعت عن موهبتك، أولئك النبلاء المتحذلقون من لويينغ لا يقدرونك، من الآن فصاعدًا، ستعمل لدي.”
مكث سوين هنا أيضًا ليرى ما تفعله تشيان تياو.
رد لازاروس دون خضوع أو تكبر: “يمكنني ذلك، لكني بحاجة إلى حقوق إدارة مطلقة، بدءًا بإصلاحات الدول الشمالية الأربع، امنحني عشرين عامًا، وسأحول هذا البحر المقفر إلى إقليم مزدهر، لا يقل ازدهارًا عن أي مقاطعة في لويينغ.”
فكر سوين مع عبوس خفيف: ‘نقلت ساحة المعركة إلى مكان آخر…’
عند سماع ذلك، أعرب أحد قادة الأسطول فورًا عن تشككه: “عشرون عامًا؟ ها، من يدري إذا كنا سنكون هنا بعد عشرين عامًا.”
“لماذا تضعين مكياجًا ثقيلًا هكذا؟ أنت جميلة بطبيعتك.”
لم يخفِ لازاروس ازدراءه لهذا القصر النظر، وقال: “إذا كان السيد أوليغ قد أعلن نفسه ملكًا بالفعل، فأرجو ألا تستمر في النظر إلى مستقبل هذه المنطقة البحرية بعقلية قرصان سابق، أنت لورد، ملك، ويجب أن يكون لديك إحساس بالمسؤولية تجاه أرضك ورعاياك، السبب الذي جعلني أختار البقاء هنا ليس من أجل السلطة، بل للسماح لمزيد من الناس في هذا العالم بالعيش بكرامة”
سقطت كلماته، وساد القصر الشاسع صمت مطبق.
دوى صوت أوليغ المتسلط والموثوق من العرش: “لازاروس، لقد سمعت عن موهبتك، أولئك النبلاء المتحذلقون من لويينغ لا يقدرونك، من الآن فصاعدًا، ستعمل لدي.”
نظر إليها سوين.
حتى لو لم يفهم هؤلاء القراصنة خطته، بإمكانهم الشعور بـ”البر” المدوي في كلماته.
خمن سوين شيئًا ما.
“إذن، سيد لازاروس، ما رأيك أن تكون خطوتنا الأولى؟”
“ابدأ بالضرائب في الدول الشمالية الأربع.”
بعد ساعة واحدة فقط من المحادثة، أعطته كويكي شعورًا بأنهما أصبحا صديقين حميمين.
“ها، ما مقدار الضريبة التي يمكن أن تأتي من تلك الجبال القاحلة والمياه الخبيثة؟ ضرائب سنة واحدة لا تقارن بغنائم نهب بضع سفن تجارية.”
لكن… لماذا القتل؟
في تصوره، تشيان تياو في غرفة مقابلة لغرفته مباشرة.
“سيد أوليغ، هل تعتقد أنه يمكنك تحريك شعوب الدول الأربع الآن؟ إذا لم تستطع، فما الفائدة من كونك ملك بحر الشمال؟”
“ليس الجميع يريد أن يكون قرصانًا مدى الحياة، إذا كانت هناك حياة سلمية يمكن عيشها، من سيراهن بحياته؟ قد تفعل أنت، لكن هل فكرت في عائلتك، في ذريتك؟ مع مافا ولويينغ في معركة حاسمة، هذه هي أفضل فرصة لبحر الشمال للنهوض، خطط للحاضر، وفكر في المستقبل”
مثل خدعة الساحر، في اللحظة التي نشأ فيها حاجز الفضاء الأرجواني، اختفى فجأة عن الأنظار.
“الضريبة ليست وسيلة لجمع الثروة؛ إنها لغرس شعور بالانتماء في الدول الشمالية الأربع ببطء، لتعلمهم من هو ملكهم، قد تكون العملية صعبة، طويلة، لكن يجب القيام بها! وأنا أضمن لكم، في غضون سنوات قليلة، عندما تزدهر الدول الأربع، سيكون هذا الإيراد الضريبي عشرة أضعاف، مائة ضعف غنائم عمليات السلب الخاصة بكم”
بعد فترة وجيزة، دخلت شابة ترتدي فستان تشيونغسام أزرق على شكل سمكة كوي ومروحة ذهبية تخفي وجهها برشاقة.
“…”
بعد مسح محيطه، شعر على الفور أنه يستحق المال حقًا.
استفسر بمهارة عن العديد من عادات الجبل الخفي وتعلم أيضًا بعض المعلومات حول القوى المعقدة في مدينة القراصنة.
أثر خطابه الحماسي على قراصنة بحر الشمال الأقوياء فاخرسهم.
لم يستطع أحد الرد.
♤♤
بعد صمت طويل، أعطى صوت من العرش، والذي كان مفكرًا لبعض الوقت، أخيرًا ردًا هز النفوس: “جيد! كما تقول”
على جانب واحد من الغرفة، عزفت مرافقتان على آلة السانكسيان، بإيقاع كان بطيئًا ومريحًا.
“طريق السيف، مراسم الشاي، الأدب، الينابيع الساخنة البركانية، وأيضًا حكايات الشياطين… سيوف الشياطين، الأشباح، الطواغيت…”
♤♤♤
“همم.”
ومع ذلك، بدأ القتال فجأة، وانتهى بنفس القدر من المفاجأة.
