الفصل 170 - غود خودرور [3]
الفصل 170 – غود خودرور [3]
“ذلك؟”
-دَوِي! -دَوِي!
“أنا، سيلوغ، هنا.”
داخل قاعة مظلمة، كان أورك طويل القامة يسير ببطء إلى الأمام. ومع كل خطوة يخطوها، كانت الأرض تحته تهتز قليلًا.
وفي وسط القاعة، كان هناك عرش رائع مصنوع من العظام، تحيط به تماثيل مهيبة تصور أوركين ضخمين يمسكان بأسلحتهما. كان العرش مغطى بنقوش مقدسة، ومثبتًا في كل من ساقيه الأماميتين ياقوتة حمراء تنبض بلون أحمر باستمرار، كأنها قلب.
توقف سيلوغ أمام مدخل القاعة، وجثا على ركبة واحدة، ثم حدق في الأرض بينما تردد صوته القوي في أرجاء القاعة.
“أنا، سيلوغ، قائد الفيلق الثالث لغود خودرور، لدي الكثير لأقدمه.”
“أنا، سيلوغ، هنا.”
ثم أعاد انتباهه إلى سيلوغ، واهتزت القاعة بأكملها من قوة صوت زعيم الأورك وهو يتحدث بصوت عالٍ:
ومع تردد صوت سيلوغ في أرجاء المكان، لم يجبه سوى الصمت. ومع ذلك، لم يكترث سيلوغ، وظل جاثيًا على الأرض.
“نعم، نحن الأورك لا نحتاج إلى فاشلين مثله، فلماذا نُبقي عليه؟”
“ادخل…”
…
بعد خمس دقائق بالضبط من إعلان سيلوغ عن وجوده، هزّ صوت مظلم وأجش المبنى بأكمله، بينما اجتاح ضغط هائل جسد سيلوغ بالكامل.
“زورناراوغ.”
“خرر… نعم.”
أطلق زعيم الأورك زفيرًا عاليًا، وأومأ برأسه وهو يسأل:
تحمل سيلوغ الضغط بقوة، ونهض، ثم سار ببطء نحو القاعة أمامه.
نظر سيلوغ باحترام إلى زعيم الأورك أمامه، ورفع صوته قائلًا:
وبمجرد دخوله القاعة، كان أول ما رآه سيلوغ مواقد ضخمة معلقة من عشرة أعمدة عاجية على جانبي القاعة، تضيء كل جزء منها، بما في ذلك الأرضية المصنوعة من خشب البلوط البني الداكن، والتي كانت مغطاة بسجادة سوداء مصنوعة من جلد نوع من الوحوش.
وبمجرد دخوله القاعة، كان أول ما رآه سيلوغ مواقد ضخمة معلقة من عشرة أعمدة عاجية على جانبي القاعة، تضيء كل جزء منها، بما في ذلك الأرضية المصنوعة من خشب البلوط البني الداكن، والتي كانت مغطاة بسجادة سوداء مصنوعة من جلد نوع من الوحوش.
امتدت السجادة من العرش الموجود في وسط القاعة وصولًا إلى المدخل الذي كان سيلوغ يسير منه.
“هل أنت متأكد؟”
تدلت رايات مستطيلة تحمل رموزًا سوداء وحمراء من جانبي الجدران، وبين كل راية وأخرى كان يوجد مذبح صغير مليء بالشموع، يضيء تماثيل لمخلوقات قوية تصور إما الأورك أو مخلوقات خيالية أخرى مثل التنانين والغارغويل.
“نعم، نحن الأورك لا نحتاج إلى فاشلين مثله، فلماذا نُبقي عليه؟”
وفي وسط القاعة، كان هناك عرش رائع مصنوع من العظام، تحيط به تماثيل مهيبة تصور أوركين ضخمين يمسكان بأسلحتهما. كان العرش مغطى بنقوش مقدسة، ومثبتًا في كل من ساقيه الأماميتين ياقوتة حمراء تنبض بلون أحمر باستمرار، كأنها قلب.
…
كان يجلس فوق العرش شخص تحجب ملامحه ظلال كبيرة ألقتها التماثيل الموجودة بجانب العرش.
ثم أعاد انتباهه إلى سيلوغ، واهتزت القاعة بأكملها من قوة صوت زعيم الأورك وهو يتحدث بصوت عالٍ:
ومع ذلك، وعلى الرغم من عدم إمكانية رؤية ملامحه، فإن حضوره المهيب كان يلف القاعة بأكملها، متسببًا في شعور أي شخص يراه بالدونية دون وعي.
وكان من الغريب لو لم يكن لزعيم الأورك الحالي أشخاص آخرون يتنافسون على منصبه.
-خَبْط!
“قواتك؟ أولئك الذين كانوا يقاتلون في الخارج قبل لحظات؟”
وصل سيلوغ إلى مسافة بضعة أمتار أمام الشخص الغامض، وجثا على ركبة واحدة، ثم تحدث مرة أخرى.
كان ذلك اسم الأورك الشاب الواقف بجانب زعيم الأورك الجالس على العرش.
“سيلوغ، هنا لتقديم تقريري.”
وُلد زورناراوغ قبل ستة عشر عامًا على يد زعيم غود خودرور الحالي، وقد أُتيح له أفضل ما يمكن من الموارد وأفضل تعليم ممكن، ما جعله الأورك صاحب أعظم إمكانات.
ساد الصمت في أرجاء المكان مرة أخرى، بينما كان الشخص الجالس على العرش يراقب سيلوغ من فوق عرشه.
-دَوِي!
“خرر… خرر…”
“نعم…”
مع كل نفس يأخذه الشخص، كانت القاعة تهتز قليلًا. أدار الشخص رأسه إلى الجانب، ثم تحدث ببرود.
توقف سيلوغ أمام مدخل القاعة، وجثا على ركبة واحدة، ثم حدق في الأرض بينما تردد صوته القوي في أرجاء القاعة.
“زورناراوغ.”
فعلى الرغم من أن منصبه كان راسخًا، فإن منصب زورناراوغ لم يكن كذلك بعد. وإذا خسر دعم سيلوغ، فإن ارتقاءه ليصبح الزعيم التالي سيصبح أصعب بكثير.
“نعم يا أبي.”
‘لا تظن أنني سأدع خطتك تنجح بهذه السهولة…’
كان يقف بجانب العرش أورك يبدو صغير السن إلى حد ما.
وُلد زورناراوغ قبل ستة عشر عامًا على يد زعيم غود خودرور الحالي، وقد أُتيح له أفضل ما يمكن من الموارد وأفضل تعليم ممكن، ما جعله الأورك صاحب أعظم إمكانات.
كان نصف طول سيلوغ فقط، ولم تكن عضلاته بارزة بالقدر نفسه. ومع ذلك، كان ينبعث من جسده حضور ملكي ومهيب لا يقل إلا قليلًا عن حضور الأورك الجالس على العرش.
“سنشعل اللهب الذي سيستعر فوق إيمورا، ولن يترك وراءه سوى الدمار…”
زورناراوغ.
كان ذلك اسم الأورك الشاب الواقف بجانب زعيم الأورك الجالس على العرش.
“ماذا أخطط أن أفعل؟”
وُلد زورناراوغ قبل ستة عشر عامًا على يد زعيم غود خودرور الحالي، وقد أُتيح له أفضل ما يمكن من الموارد وأفضل تعليم ممكن، ما جعله الأورك صاحب أعظم إمكانات.
“ذلك؟”
“الزعيم الشاب.”
ومع ذلك، وعلى الرغم من عدم إمكانية رؤية ملامحه، فإن حضوره المهيب كان يلف القاعة بأكملها، متسببًا في شعور أي شخص يراه بالدونية دون وعي.
كان هذا ما يطلقه عليه الجميع في المدينة، إذ اتفق الشيوخ والزعيم بالإجماع على جعله الزعيم التالي.
نزعت الصفائح المعدنية عن ذراعيّ، وظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيّ. وجهت سايونات اللهب نحو أطراف أصابعي، ثم طقطقت بأصابعي.
وباستثناء الزعيم الحالي، لم تكن هناك شخصية أخرى بأهمية زورناراوغ، الذي كان الزعيم التالي في الخط.
ليس بعيدًا عن مكان سيلوغ، وفي بقعة منعزلة نوعًا ما في غود خودرور، جلست على الأرض باسترخاء وخلعت الدرع الضخم، بينما كان كيفن لا يزال يحدق بي بنظرات قاتلة.
كان آخر أمل للأورك في استعادة الأرض المفقودة من إيمورا.
كان آخر أمل للأورك في استعادة الأرض المفقودة من إيمورا.
في الوقت الحالي، كان سبب حضوره الاجتماع هو أن والده، الزعيم الحالي، أراد منه أن يراقب ويفهم ما تتضمنه مهمته. أراد منه أن يتعلم منه… وكان زورناراوغ يفهم ذلك بطبيعة الحال.
وباستثناء الزعيم الحالي، لم تكن هناك شخصية أخرى بأهمية زورناراوغ، الذي كان الزعيم التالي في الخط.
وأشار الشخص الجالس على العرش نحو سيلوغ الجاثي على الأرض، ثم سأل زعيم الأورك الحالي لغود خودرور:
“نعم، نحن الأورك لا نحتاج إلى فاشلين مثله، فلماذا نُبقي عليه؟”
“ما رأيك؟”
“أنا، سيلوغ، قائد الفيلق الثالث لغود خودرور، لدي الكثير لأقدمه.”
أدار زورناراوغ رأسه نحو والده الجالس بشكل مهيب على العرش، ثم قال ببطء:
ضرب سيلوغ صدره مرة واحدة، وقال:
“أبي… ذنب سيلوغ لا يمكن إنكاره، ويجب أن يُعاقب.”
أطلق زعيم الأورك زفيرًا عاليًا، وأومأ برأسه وهو يسأل:
أطلق زعيم الأورك زفيرًا عاليًا، وأومأ برأسه وهو يسأل:
“أنا، سيلوغ، هنا.”
“خرر… نعم، زورناراوغ، ما العقوبة المناسبة لفشله في رأيك؟”
“خررر… خررر… حسنًا.”
أجاب زورناراوغ دون تردد:
كان نصف طول سيلوغ فقط، ولم تكن عضلاته بارزة بالقدر نفسه. ومع ذلك، كان ينبعث من جسده حضور ملكي ومهيب لا يقل إلا قليلًا عن حضور الأورك الجالس على العرش.
“الموت!”
تدلت رايات مستطيلة تحمل رموزًا سوداء وحمراء من جانبي الجدران، وبين كل راية وأخرى كان يوجد مذبح صغير مليء بالشموع، يضيء تماثيل لمخلوقات قوية تصور إما الأورك أو مخلوقات خيالية أخرى مثل التنانين والغارغويل.
“هل أنت متأكد؟”
ساد الصمت في أرجاء المكان بعد ذلك.
أومأ زورناراوغ برأسه بحزم، وحدق في سيلوغ الجاثي على الأرض، والذي لم يظهر أي تعبير على وجهه. وبأثر من الاشمئزاز على وجهه، قال زورناراوغ:
“وقتلُي سيؤثر سلبًا أيضًا في القوة الإجمالية لنا نحن الأورك، لأن قتلي يعني قتل أحد الأصول المهمة للأورك…”
“نعم، نحن الأورك لا نحتاج إلى فاشلين مثله، فلماذا نُبقي عليه؟”
“جيد…”
حدق زعيم الأورك في زورناراوغ لبضع ثوانٍ، ثم أعاد انتباهه إلى سيلوغ، وتردد صوته القوي في أنحاء القاعة وهو يسأل:
“لكن—”
“سيلوغ، هل لديك ما تقوله اعتراضًا على قرار زورناراوغ؟”
“خرر… خرر…”
عند سماع اسمه، رفع سيلوغ رأسه وحدق بعمق في عيني زورناراوغ، ثم أومأ برأسه.
“الموت!”
“نعم…”
“الزعيم الشاب.”
عند سماع رد سيلوغ، شعر زورناراوغ بأنه يتحداه، فرفع صوته وصاح في سيلوغ:
“خرر… نعم.”
“كيف تجرؤ!”
‘لا تظن أنني سأدع خطتك تنجح بهذه السهولة…’
رفع زعيم الأورك يده عن مسند العرش، وحدق في زورناراوغ.
“اصمت! لا تتحدث إلا عندما يحين دورك للكلام، ولا تقاطع وإلا.”
“اصمت! لا تتحدث إلا عندما يحين دورك للكلام، ولا تقاطع وإلا.”
“وقتلُي سيؤثر سلبًا أيضًا في القوة الإجمالية لنا نحن الأورك، لأن قتلي يعني قتل أحد الأصول المهمة للأورك…”
وبمجرد أن خرج صوته من فمه، اهتزت القاعة بأكملها بعنف. وانتشرت طاقة مرعبة من جسد الزعيم إلى الخارج كالموجة المضطربة، واجتاحت القاعة بأكملها.
امتدت السجادة من العرش الموجود في وسط القاعة وصولًا إلى المدخل الذي كان سيلوغ يسير منه.
-دَوِي!
“جيد…”
أدرك زورناراوغ خطأه، وخفض رأسه، ثم أومأ برأسه.
“…سنبدأ حربًا.”
“…نعم يا أبي.”
كان آخر أمل للأورك في استعادة الأرض المفقودة من إيمورا.
“بصفتك الزعيم التالي في الخط، عليك أن تفكر على المدى الطويل بدلًا من المدى القصير. وبصفتك قائدًا، يجب أن تكون دائمًا متزنًا، وألا تسمح لغريزتنا البدائية بأن تشوش عملية اتخاذ قراراتنا.”
ساد الصمت في أرجاء المكان بعد ذلك.
وقد استنار زورناراوغ، فأومأ برأسه متفهمًا.
“أنا، سيلوغ، قائد الفيلق الثالث لغود خودرور، لدي الكثير لأقدمه.”
“فهمت يا أبي.”
وفي وسط القاعة، كان هناك عرش رائع مصنوع من العظام، تحيط به تماثيل مهيبة تصور أوركين ضخمين يمسكان بأسلحتهما. كان العرش مغطى بنقوش مقدسة، ومثبتًا في كل من ساقيه الأماميتين ياقوتة حمراء تنبض بلون أحمر باستمرار، كأنها قلب.
“جيد…”
“نعم يا أبي.”
وعندما رأى أن زورناراوغ قد فهم، أعاد زعيم الأورك انتباهه إلى سيلوغ، وتردد صوته مرة أخرى في أنحاء القاعة.
‘لا تظن أنني سأدع خطتك تنجح بهذه السهولة…’
“…إذًا يا سيلوغ، بما أنك غير راضٍ إلى هذا الحد عن قرار ابني، أخبرني لماذا ينبغي أن نبقي عليك.”
عند سماع رد سيلوغ، شعر زورناراوغ بأنه يتحداه، فرفع صوته وصاح في سيلوغ:
نظر سيلوغ باحترام إلى زعيم الأورك أمامه، ورفع صوته قائلًا:
مع كل نفس يأخذه الشخص، كانت القاعة تهتز قليلًا. أدار الشخص رأسه إلى الجانب، ثم تحدث ببرود.
“أنا، سيلوغ، قائد الفيلق الثالث لغود خودرور، لدي الكثير لأقدمه.”
كانت نقطة سيلوغ صحيحة تمامًا، إذ إن موته يعني أن قوة الزعيم الحالي ستضعف بشكل كبير، فهو لن يخسر قائدًا قويًا فحسب، بل سيخسر أيضًا عددًا كبيرًا من الجنود المخلصين لسيلوغ.
“أوه؟ مثل ماذا؟ من الأفضل أن تكون مقنعًا وإلا فقد أفعل ما اقترحه ابني.”
“خررر… لا، سأمتثل.”
ضرب سيلوغ صدره مرة واحدة، وقال:
-طن! -طن!
“قوتي، ولائي، دمي… وقواتي.”
حدق زعيم الأورك بعمق في سيلوغ وهو يطلق ضغطه، ثم قال:
رفع زعيم الأورك حاجبه، ثم شخر.
…في العادة، كان زعيم الأورك الحالي سيلتفت إلى هذا التهديد الصغير، بما أن منصبه كان راسخًا… إلا أنه عندما نظر إلى زورناراوغ بجانبه، اضطر إلى اتخاذ قراره بعناية.
“قواتك؟ أولئك الذين كانوا يقاتلون في الخارج قبل لحظات؟”
حدق زعيم الأورك بعمق في عيني سيلوغ لبضع ثوانٍ، ثم طرق على مسند عرشه لبضع ثوانٍ قبل أن يفتح فمه.
عند سماع تصريح زعيم الأورك، ظل صوت سيلوغ جامدًا وهو يتابع:
أجاب زورناراوغ دون تردد:
“نعم، إنهم مخلصون لي بإخلاص… قتلي سيكون له تأثير ضار في معنويات القوات، وهو أمر لا يمكنكم تحمله في الوقت الحالي.”
“نعم، نحن الأورك لا نحتاج إلى فاشلين مثله، فلماذا نُبقي عليه؟”
“وقتلُي سيؤثر سلبًا أيضًا في القوة الإجمالية لنا نحن الأورك، لأن قتلي يعني قتل أحد الأصول المهمة للأورك…”
“هل أنت متأكد؟”
توقف سيلوغ لثانية، ثم قال بصوت عالٍ:
نهض سيلوغ بوجه قاتم بشكل لا يُضاهى، وهز رأسه.
“قتلي سيؤدي إلى اهتزاز منصبك.”
“اعتبارًا من الآن، سيُعفى سيلوغ، قائد الفيلق الثالث لغود خودرور، من مهامه، وسيحرس مخزن الطعام طوال السنوات الثلاث القادمة… وحتى ذلك الحين، لن يكون له أي علاقة بالفيلق الثالث، وسيكون مسؤولًا فقط عن حماية الإمدادات الغذائية الرئيسية.”
قبض زعيم الأورك على مسند عرشه، وضيق عينيه.
“قوتي، ولائي، دمي… وقواتي.”
“أوه؟ هل تهددني؟”
فعلى الرغم من أن منصبه كان راسخًا، فإن منصب زورناراوغ لم يكن كذلك بعد. وإذا خسر دعم سيلوغ، فإن ارتقاءه ليصبح الزعيم التالي سيصبح أصعب بكثير.
…سواء أكانوا بشرًا أم إلفًا أم شياطين أم أقزامًا، كانت صراعات السلطة أمرًا طبيعيًا.
توقف سيلوغ أمام مدخل القاعة، وجثا على ركبة واحدة، ثم حدق في الأرض بينما تردد صوته القوي في أرجاء القاعة.
وكان من الغريب لو لم يكن لزعيم الأورك الحالي أشخاص آخرون يتنافسون على منصبه.
حدق زعيم الأورك في زورناراوغ لبضع ثوانٍ، ثم أعاد انتباهه إلى سيلوغ، وتردد صوته القوي في أنحاء القاعة وهو يسأل:
كانت نقطة سيلوغ صحيحة تمامًا، إذ إن موته يعني أن قوة الزعيم الحالي ستضعف بشكل كبير، فهو لن يخسر قائدًا قويًا فحسب، بل سيخسر أيضًا عددًا كبيرًا من الجنود المخلصين لسيلوغ.
“…نعم يا أبي.”
…في العادة، كان زعيم الأورك الحالي سيلتفت إلى هذا التهديد الصغير، بما أن منصبه كان راسخًا… إلا أنه عندما نظر إلى زورناراوغ بجانبه، اضطر إلى اتخاذ قراره بعناية.
فعلى الرغم من أن منصبه كان راسخًا، فإن منصب زورناراوغ لم يكن كذلك بعد. وإذا خسر دعم سيلوغ، فإن ارتقاءه ليصبح الزعيم التالي سيصبح أصعب بكثير.
فعلى الرغم من أن منصبه كان راسخًا، فإن منصب زورناراوغ لم يكن كذلك بعد. وإذا خسر دعم سيلوغ، فإن ارتقاءه ليصبح الزعيم التالي سيصبح أصعب بكثير.
…كان الأمر كما لو أنني أقمت داخل ساونا.
وببساطة، كان هذا سيلحق ضررًا أكبر من نفعه بزورناراوغ، لأنه سيسمح لمنافسيه بكسب وقت ثمين للنمو.
“هل لديك أي مشكلة؟”
لم يكن ذلك ممكنًا، وكان سيلوغ يعرف ذلك.
“كفى، لدينا أمور أكثر أهمية لنتحدث عنها.”
لاحظ سيلوغ أن زعيم الأورك غارق في التفكير العميق، فهز رأسه ورفع رأسه وحدق مباشرة في عيني زعيم الأورك، ثم قال ببرود:
“خررر… خررر… حسنًا.”
“لا، أنا لا أهددك… أنا أعرف قيمتي فحسب.”
“آه… كان هذا خانقًا للغاية.”
ساد الصمت في أرجاء المكان بعد ذلك.
“أنا، سيلوغ، هنا.”
حدق زعيم الأورك بعمق في عيني سيلوغ لبضع ثوانٍ، ثم طرق على مسند عرشه لبضع ثوانٍ قبل أن يفتح فمه.
تحمل سيلوغ الضغط بقوة، ونهض، ثم سار ببطء نحو القاعة أمامه.
“خررر… خررر… حسنًا.”
وبينما رميت الدرع إلى الجانب، لم أستطع إلا أن أتنفس نفسًا عميقًا من الهواء النقي، فرحًا بحقيقة أنني لم أعد مضطرًا إلى ارتداء الدرع.
أومأ زعيم الأورك برأسه، ثم نظر إلى زورناراوغ وتمتم:
فعلى الرغم من أن منصبه كان راسخًا، فإن منصب زورناراوغ لم يكن كذلك بعد. وإذا خسر دعم سيلوغ، فإن ارتقاءه ليصبح الزعيم التالي سيصبح أصعب بكثير.
“…لا يزال أمامك طريق طويل يا زورناراوغ.”
وباستثناء الزعيم الحالي، لم تكن هناك شخصية أخرى بأهمية زورناراوغ، الذي كان الزعيم التالي في الخط.
ثم أعاد انتباهه إلى سيلوغ، واهتزت القاعة بأكملها من قوة صوت زعيم الأورك وهو يتحدث بصوت عالٍ:
“هل أنت متأكد؟”
“اعتبارًا من الآن، سيُعفى سيلوغ، قائد الفيلق الثالث لغود خودرور، من مهامه، وسيحرس مخزن الطعام طوال السنوات الثلاث القادمة… وحتى ذلك الحين، لن يكون له أي علاقة بالفيلق الثالث، وسيكون مسؤولًا فقط عن حماية الإمدادات الغذائية الرئيسية.”
“حسنًا، لقد تمكنا من الخروج، أليس كذلك؟ علاوة على ذلك، أنت لست مصابًا أيضًا، صحيح؟”
حدق زعيم الأورك بعمق في سيلوغ وهو يطلق ضغطه، ثم قال:
تدلت رايات مستطيلة تحمل رموزًا سوداء وحمراء من جانبي الجدران، وبين كل راية وأخرى كان يوجد مذبح صغير مليء بالشموع، يضيء تماثيل لمخلوقات قوية تصور إما الأورك أو مخلوقات خيالية أخرى مثل التنانين والغارغويل.
“هل لديك أي مشكلة؟”
“قتلي سيؤدي إلى اهتزاز منصبك.”
نهض سيلوغ بوجه قاتم بشكل لا يُضاهى، وهز رأسه.
-دَوِي!
“خررر… لا، سأمتثل.”
-دَوِي!
استدار سيلوغ، وسرعان ما غادر القاعة.
حدق كيفن بي من الأعلى، وارتعشت زاوية فمه.
وبمجرد أن استدار، أصبح وجهه مرعبًا بشكل خاص. ولو كانت النظرات قادرة على القتل، لكان سيلوغ قادرًا في هذه اللحظة على إبادة جيش كامل.
“جيد…”
ورغم أن عقوبته كانت أخف مما ينبغي، عرف سيلوغ أنها لم تكن سوى قناع.
كان ذلك اسم الأورك الشاب الواقف بجانب زعيم الأورك الجالس على العرش.
فبعزلِه عن قواته لمدة ثلاث سنوات، كان زعيم الأورك يحاول إضعاف الولاء الذي تكنّه له قواته، حتى يتمكن مستقبلًا من تنفيذ الحيلة نفسها.
ثم أعاد انتباهه إلى سيلوغ، واهتزت القاعة بأكملها من قوة صوت زعيم الأورك وهو يتحدث بصوت عالٍ:
وبينما توقفت أفكاره عند هذه النقطة، جزّ سيلوغ على أسنانه بقوة وهو يغادر المبنى.
“سنشعل اللهب الذي سيستعر فوق إيمورا، ولن يترك وراءه سوى الدمار…”
‘لا تظن أنني سأدع خطتك تنجح بهذه السهولة…’
في الوقت الحالي، كان سبب حضوره الاجتماع هو أن والده، الزعيم الحالي، أراد منه أن يراقب ويفهم ما تتضمنه مهمته. أراد منه أن يتعلم منه… وكان زورناراوغ يفهم ذلك بطبيعة الحال.
…
تدلت رايات مستطيلة تحمل رموزًا سوداء وحمراء من جانبي الجدران، وبين كل راية وأخرى كان يوجد مذبح صغير مليء بالشموع، يضيء تماثيل لمخلوقات قوية تصور إما الأورك أو مخلوقات خيالية أخرى مثل التنانين والغارغويل.
ليس بعيدًا عن مكان سيلوغ، وفي بقعة منعزلة نوعًا ما في غود خودرور، جلست على الأرض باسترخاء وخلعت الدرع الضخم، بينما كان كيفن لا يزال يحدق بي بنظرات قاتلة.
عند سماع تصريح زعيم الأورك، ظل صوت سيلوغ جامدًا وهو يتابع:
-طن! -طن!
ومع تردد صوت سيلوغ في أرجاء المكان، لم يجبه سوى الصمت. ومع ذلك، لم يكترث سيلوغ، وظل جاثيًا على الأرض.
“آه… كان هذا خانقًا للغاية.”
‘لا تظن أنني سأدع خطتك تنجح بهذه السهولة…’
وبينما رميت الدرع إلى الجانب، لم أستطع إلا أن أتنفس نفسًا عميقًا من الهواء النقي، فرحًا بحقيقة أنني لم أعد مضطرًا إلى ارتداء الدرع.
كانت نقطة سيلوغ صحيحة تمامًا، إذ إن موته يعني أن قوة الزعيم الحالي ستضعف بشكل كبير، فهو لن يخسر قائدًا قويًا فحسب، بل سيخسر أيضًا عددًا كبيرًا من الجنود المخلصين لسيلوغ.
…كان الأمر كما لو أنني أقمت داخل ساونا.
“خررر… لا، سأمتثل.”
“…هل أنت جاد فعلًا ولن تتطرق إلى حقيقة أنك دفعتني حرفيًا نحو الأورك وتخلّيت عني؟”
“خررر… خررر… حسنًا.”
حدق كيفن بي من الأعلى، وارتعشت زاوية فمه.
وقد استنار زورناراوغ، فأومأ برأسه متفهمًا.
“ذلك؟”
“سنشعل اللهب الذي سيستعر فوق إيمورا، ولن يترك وراءه سوى الدمار…”
“نعم…”
“نعم…”
أعدت انتباهي إلى كيفن وقلت بفتور:
“ماذا أخطط أن أفعل؟”
“حسنًا، لقد تمكنا من الخروج، أليس كذلك؟ علاوة على ذلك، أنت لست مصابًا أيضًا، صحيح؟”
“سنشعل اللهب الذي سيستعر فوق إيمورا، ولن يترك وراءه سوى الدمار…”
“لكن—”
أعدت انتباهي إلى كيفن وقلت بفتور:
“كفى، لدينا أمور أكثر أهمية لنتحدث عنها.”
امتدت السجادة من العرش الموجود في وسط القاعة وصولًا إلى المدخل الذي كان سيلوغ يسير منه.
قاطعته قبل أن يتمكن من إنهاء حديثه، وحوّلت مسار المحادثة. لا فائدة من البكاء على اللبن المسكوب.
فعلى الرغم من أن منصبه كان راسخًا، فإن منصب زورناراوغ لم يكن كذلك بعد. وإذا خسر دعم سيلوغ، فإن ارتقاءه ليصبح الزعيم التالي سيصبح أصعب بكثير.
ولم يجد كيفن حولًا، فأومأ برأسه وسأل:
“…لا يزال أمامك طريق طويل يا زورناراوغ.”
“…إذًا، ماذا تخطط أن تفعل؟”
كان نصف طول سيلوغ فقط، ولم تكن عضلاته بارزة بالقدر نفسه. ومع ذلك، كان ينبعث من جسده حضور ملكي ومهيب لا يقل إلا قليلًا عن حضور الأورك الجالس على العرش.
“ماذا أخطط أن أفعل؟”
“نعم يا أبي.”
نزعت الصفائح المعدنية عن ذراعيّ، وظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيّ. وجهت سايونات اللهب نحو أطراف أصابعي، ثم طقطقت بأصابعي.
امتدت السجادة من العرش الموجود في وسط القاعة وصولًا إلى المدخل الذي كان سيلوغ يسير منه.
-طَق!
امتدت السجادة من العرش الموجود في وسط القاعة وصولًا إلى المدخل الذي كان سيلوغ يسير منه.
-فوووش!
“كيف تجرؤ!”
وبمجرد أن طقطقت بأصابعي، ظهرت شعلة حمراء صغيرة على يدي. حدقت بعمق في اللهب الموجود في يدي، ثم قلت:
-طن! -طن!
“سنشعل اللهب الذي سيستعر فوق إيمورا، ولن يترك وراءه سوى الدمار…”
“زورناراوغ.”
توقفت لثانية بينما ازدادت الابتسامة على وجهي اتساعًا، ثم نظرت إلى كيفن لبضع ثوانٍ، وقبضت يدي وقلت:
وعندما رأى أن زورناراوغ قد فهم، أعاد زعيم الأورك انتباهه إلى سيلوغ، وتردد صوته مرة أخرى في أنحاء القاعة.
“…سنبدأ حربًا.”
“نعم…”
“هل أنت متأكد؟”
فبعزلِه عن قواته لمدة ثلاث سنوات، كان زعيم الأورك يحاول إضعاف الولاء الذي تكنّه له قواته، حتى يتمكن مستقبلًا من تنفيذ الحيلة نفسها.
