الفصل 169 — غود خودرور [2]
الفصل 169 — غود خودرور [2]
…آخر معقل للأورك في إيمورا.
كانت غود خودرور تقع على ارتفاع 3,000 متر فوق مستوى سطح البحر، على قمة جبل قاحل ضخم في نصف الكرة الجنوبي من إيمورا.
“أنا، سيلوغ، قائد الفيلق الثالث لغود خودرور، أنتظر لتقديم تقريري. افتحوا البوابات ودعونا ندخل.”
بعد أن غزت الشياطين إيمورا، لم يكن أمام الأورك خيار سوى الهجرة إلى جنوب إيمورا، حيث كانت الأرض أكثر جفافًا والتربة أقل خصوبة.
توقف كيفن لثانية، وضيق عينيه تحت قناعه، وشعر بنذير شؤم، ثم سأل بحذر:
…لم يكن الأورك عرقًا متحدًا، إذ كانوا يميلون دائمًا إلى الاقتتال فيما بينهم بسبب طبيعتهم.
“…آه، أحيانًا لا يسعني إلا أن أتعجب من مدى انحطاطي.”
لكن مع اقتراب عرقهم من الانقراض، لم يكن أمامهم خيار سوى الاتحاد.
وكان محيط من السحب ينجرف فوق سلاسل الجبال، ما جعل المكان يبدو أكثر مهابة وغموضًا.
ونتيجة لذلك، وبعد البحث لبعض الوقت، تمكن الأورك من العثور على المكان المثالي لإقامة مدينة، وأنشؤوا غود خودرور… آخر مدينة متبقية للأورك في إيمورا.
“آسف.”
حصن منيع اختبأ بين مجموعة من الجبال الضخمة.
حدقت في الكتاب بين يديّ، الذي لم يكن بإمكان أي شخص آخر رؤيته، وسرت بعيدًا عن جيش الأورك على مهل.
-دَوِي! -دَوِي!
حدقت في الكتاب بين يديّ، الذي لم يكن بإمكان أي شخص آخر رؤيته، وسرت بعيدًا عن جيش الأورك على مهل.
وبينما كان يسير مع بقية الأورك، رفع كيفن رأسه وحدق في المسافة، ثم خفت صوته قليلًا وهو يقول:
لكن مع اقتراب عرقهم من الانقراض، لم يكن أمامهم خيار سوى الاتحاد.
“…إذًا، تلك هي غود خودرور؟”
ظلام دامس.
“أجل…”
“لا، لديّ خطة.”
كان واضحًا من طريقة حديثه أنه كان مذهولًا بالمشهد أمامه، لكنني لم أستطع لومه، فأنا أيضًا كنت مذهولًا بما رأيته.
…فلو أخطأت في إصابة الأوركين، لما حدث أي شيء بالطريقة التي صورها الكتاب.
وعلى جبل مختلف عن الجبل الذي كنا نسير عليه حاليًا، ظهر جبل هائل آخر في المسافة.
“آسف.”
كانت قمته مهيبة، وكانت تضاريس الجبل تبدو شديدة الانحدار والخطورة. ومن بعيد، بدا الجبل وكأن له ثلاثة جوانب تمتد عموديًا نحو الأعلى، مشكلة حاجزًا طبيعيًا شبه دائري يمتد حتى السماء.
-كَمب!
وكان محيط من السحب ينجرف فوق سلاسل الجبال، ما جعل المكان يبدو أكثر مهابة وغموضًا.
وبينما كنا نتقدم، عبس كيفن وهو يسير بجانبي. وبعد أن فكر في شيء ما، نظر إليّ وسأل:
وبارتفاع يبلغ خُمس ارتفاع سلاسل الجبال، ويحيط بالحاجز الجبلي الطبيعي شبه الدائري، كان هناك جدار اصطناعي هائل يمنع أي شيء من العبور.
ولحسن الحظ، كان الكتاب معي. ومن خلاله، كان بإمكاني معرفة ما إذا كانت خطتي ستفشل أم لا. وبالطبع، رغم أنني رأيت أن الخطة التي كنت أنوي استخدامها قد نجحت، فإن ذلك لم يكن يعني أن المستقبل الذي صوّره الكتاب كان صحيحًا.
وبجانب البوابات، وقفت تماثيل ضخمة لأوركين ينظران إلى الأرض تحتهما، وهما يمسكان بفأسين ضخمين متشابكين معًا.
“أوووف…”
بدت التماثيل مخيفة للغاية، باعثةً شعورًا قمعيًا ومهيبًا.
“ما مدى عمق ذلك؟”
وفي منتصف الجدار، كانت هناك بوابة خشبية كبيرة متصلة بجسر طويل وعريض ومسطح يربط بين جبلين؛ الجبل الذي تقع عليه غود خودرور والجبل الذي كنا نسير عليه حاليًا للوصول إليها.
-خَبْط! -خَبْط!
…وسرعان ما اندلع شجار هائل، إذ انضم المزيد والمزيد من الأورك إلى القتال، مسببين فوضى عارمة.
وبينما كنا نسير عبر الجسر الحجري، نظرت إلى أسفل الجسر، ولم أستطع منع نفسي من ابتلاع جرعة من ريقي وأنا أتمتم:
وبعد أن دفعه اصطدام الأوركين إلى الخلف، صاح أورك آخر بصوت عالٍ بينما رفع فأسه ووجه ضربة إلى الأسفل.
“ما مدى عمق ذلك؟”
…وبينما كنت أتحرك، وتذكرت وجه كيفن الغاضب، ظهرت ابتسامة على وجهي وتمتمت بهدوء لنفسي:
ظلام دامس.
-كَمب!
كان ما يقع أسفل الجسر ظلامًا دامسًا لم أستطع رؤية نهايته…
…لم يكن الأورك عرقًا متحدًا، إذ كانوا يميلون دائمًا إلى الاقتتال فيما بينهم بسبب طبيعتهم.
لو أسقطت صخرة من فوق الجسر، فقدّرت أنني حتى بعد دقيقتين من إسقاطها لن أتمكن من سماع صوت وصول الصخرة إلى القاع… بدا الأمر بلا قاع.
بعد أن غزت الشياطين إيمورا، لم يكن أمام الأورك خيار سوى الهجرة إلى جنوب إيمورا، حيث كانت الأرض أكثر جفافًا والتربة أقل خصوبة.
“هوووو…”
“…إذًا، كيف سنخرج من هذا الوضع؟”
ومع اقترابنا من البوابات، أخذت نفسًا عميقًا وحاولت تهدئة قلبي. في الوقت الحالي، كان قلبي ينبض بسرعة أكبر… وكان السبب هو التمثالان الموجودان عند مقدمة البوابة.
-دَوِي! -دَوِي!
كان هذان التمثالان يخلقان شعورًا طبيعيًا بالخوف لدى أي شخص ينظر إليهما لفترة طويلة. كان الأمر كما لو أن أوركًا حقيقيًا يقف وينظر إليّ من الأعلى.
“لا تقل لي إنك لم تفكر في الأمر بعد.”
…وعندما أقول أوركًا، فأنا لا أقصد أوركًا عاديًا، بل واحدًا كان في مستوى خاص به.
“من يجرؤ؟”
“افتحوا البوابات.”
…وسرعان ما اندلع شجار هائل، إذ انضم المزيد والمزيد من الأورك إلى القتال، مسببين فوضى عارمة.
عند وصولنا أمام البوابات الضخمة، خرج سيلوغ إلى الأمام. نظر إلى اليمين واليسار، ورفع فأسه الضخم في الهواء، ثم صاح:
عندما سمعت سؤال كيفن، لم أجب فورًا، إذ ترددت. وسرعان ما أخرجت كتابي الأحمر وفتحته.
“أنا، سيلوغ، قائد الفيلق الثالث لغود خودرور، أنتظر لتقديم تقريري. افتحوا البوابات ودعونا ندخل.”
وبعد وقت قصير، نظر الأوركان اللذان أصبتهما إلى بعضهما.
وبينما كان يتحدث، تردد صوته القوي عبر سلسلة الجبال.
“لا، لديّ خطة.”
-كِلِلِلِلِلِلِنغ! -كِلِلِلِلِلِلِنغ!
نظر إليّ كيفن بعدم تصديق بسبب مدى غموض إجابتي، وهتف:
ولم يمض وقت طويل بعد أن تلاشى صوت سيلوغ حتى تردد صوت السلاسل الضخم وهي تسقط عبر سلسلة الجبال، بينما بدأت الأبواب الهائلة تنفتح ببطء، كاشفةً عن داخل المدينة.
-دَوِي! -دَوِي!
-كَمب!
وكان محيط من السحب ينجرف فوق سلاسل الجبال، ما جعل المكان يبدو أكثر مهابة وغموضًا.
وعندما وصلت البوابة إلى الأعلى، حدقت في المدينة الشاسعة أمامي، ولم أستطع إلا أن أتمتم بصوت منخفض:
“…إذًا، تلك هي غود خودرور؟”
“إذًا، هذه هي غود خودرور الحقيقية…”
وبارتفاع يبلغ خُمس ارتفاع سلاسل الجبال، ويحيط بالحاجز الجبلي الطبيعي شبه الدائري، كان هناك جدار اصطناعي هائل يمنع أي شيء من العبور.
…آخر معقل للأورك في إيمورا.
…حسنًا، كانت لديّ خطة فعلًا، لكنها على الأرجح ستثير غضب شخص ما.
وبينما كنت أنظر إلى المدينة من خلف البوابات، لاحظت أن المدينة نفسها تبدو بدائية إلى حد ما، إذ لم تُنشأ بنيتها التحتية بأفضل حِرفية.
وبينما كان يتحدث، تردد صوته القوي عبر سلسلة الجبال.
بأسطحها الخشبية السوداء، وجدرانها الرخامية الباهتة، وما بدا أنه عظام رفاق وشياطين سقطوا في المعارك، كان لغود خودرور جو مخيف.
لذلك، حتى لو أظهر لي الكتاب أن كل شيء سيكون على ما يرام، فهذا لا يعني أنه سيضمن النجاح… كانت هناك دائمًا احتمالية للفشل.
…وكان الجو خانقًا بشكل خاص، إذ كان من الممكن رؤية العظام في كل مكان في أنحاء المدينة، إما كزينة أو كمواد بحد ذاتها للمنازل.
عند دخول المدينة، صاح سيلوغ مرة أخرى في جيشه. وبجانبه، ظهر أوركان آخران يقودانه نحو المسافة… وبشكل أكثر تحديدًا، نحو المبنى الشاهق في المسافة.
“…يا رين، انظر إلى هناك.”
وبينما كان يسير مع بقية الأورك، رفع كيفن رأسه وحدق في المسافة، ثم خفت صوته قليلًا وهو يقول:
وبينما كنت أراقب المباني من حولنا، شعرت بارتطام خفيف بجانبي وسمعت صوت كيفن، فاستدرت ورأيت كيفن يحدق نحو المسافة.
…وبينما كنت أتحرك، وتذكرت وجه كيفن الغاضب، ظهرت ابتسامة على وجهي وتمتمت بهدوء لنفسي:
“ماذا؟”
-دَوِي!
“ألقِ نظرة على ذلك المبنى.”
-دَوِي! -دَوِي!
نظرت في الاتجاه الذي كان كيفن ينظر إليه، وسرعان ما رأيت مبنى ضخمًا قائمًا في وسط المدينة.
وفي غضون دقيقة، رفع كلا الجانبين أسلحتهما وانهالا على بعضهما، وظهرت موجة صدمة صغيرة نتيجة اشتباكهما.
…كنت منشغلًا جدًا بالإعجاب بالمنطقة من حولي، ولذلك لم ألاحظ المبنى الضخم إلا الآن.
كان هذان التمثالان يخلقان شعورًا طبيعيًا بالخوف لدى أي شخص ينظر إليهما لفترة طويلة. كان الأمر كما لو أن أوركًا حقيقيًا يقف وينظر إليّ من الأعلى.
كانت سبعة أبراج نحيلة ودائرية مصنوعة من الحجر الأسود تحيط بالمبنى الذي كان كيفن يشير إليه. وكان المبنى يبلغ ضعف ارتفاع الأبراج، وكان أطول مبنى استطعت رؤيته… مشرفًا على المدينة بأكملها.
وبينما كنت أراقب المباني من حولنا، شعرت بارتطام خفيف بجانبي وسمعت صوت كيفن، فاستدرت ورأيت كيفن يحدق نحو المسافة.
وكان المبنى الطويل، المصنوع بدوره من الحجر الأسود، يشبه هرمًا، إذ كانت قمته تصل إلى السحب في السماء. لكن، على عكس الهرم العادي، كان هيكله دائريًا بدلًا من أن يكون مربعًا.
“…آه، ذلك؟ نفعلها فحسب.”
وبجانب الهيكل الدائري الشبيه بالهرم، كانت أعلام ضخمة بلون الدم الأحمر ترفرف في الهواء، مضيفةً مزيدًا من العظمة إلى المبنى.
-كَمب!
“واصلوا التحرك!”
-دَوِي! -دَوِي!
عند دخول المدينة، صاح سيلوغ مرة أخرى في جيشه. وبجانبه، ظهر أوركان آخران يقودانه نحو المسافة… وبشكل أكثر تحديدًا، نحو المبنى الشاهق في المسافة.
وبينما كان يسير مع بقية الأورك، رفع كيفن رأسه وحدق في المسافة، ثم خفت صوته قليلًا وهو يقول:
-دَوِي! -دَوِي!
وبينما كان يسير مع بقية الأورك، رفع كيفن رأسه وحدق في المسافة، ثم خفت صوته قليلًا وهو يقول:
وبينما كنا نتقدم، عبس كيفن وهو يسير بجانبي. وبعد أن فكر في شيء ما، نظر إليّ وسأل:
وبينما كنا نتقدم، عبس كيفن وهو يسير بجانبي. وبعد أن فكر في شيء ما، نظر إليّ وسأل:
“…إذًا، كيف سنخرج من هذا الوضع؟”
-كِلِلِلِلِلِلِنغ! -كِلِلِلِلِلِلِنغ!
والآن بعد أن أصبحا داخل المدينة، كيف سيخرجان من الجيش؟
بأسطحها الخشبية السوداء، وجدرانها الرخامية الباهتة، وما بدا أنه عظام رفاق وشياطين سقطوا في المعارك، كان لغود خودرور جو مخيف.
خصوصًا أنهما كانا عالقين أساسًا بين مئات الأورك.
وبارتفاع يبلغ خُمس ارتفاع سلاسل الجبال، ويحيط بالحاجز الجبلي الطبيعي شبه الدائري، كان هناك جدار اصطناعي هائل يمنع أي شيء من العبور.
“هم؟”
نظر إليّ كيفن بعدم تصديق بسبب مدى غموض إجابتي، وهتف:
عندما سمعت سؤال كيفن، لم أجب فورًا، إذ ترددت. وسرعان ما أخرجت كتابي الأحمر وفتحته.
كان ما يقع أسفل الجسر ظلامًا دامسًا لم أستطع رؤية نهايته…
…حسنًا، كانت لديّ خطة فعلًا، لكنها على الأرجح ستثير غضب شخص ما.
“…يا رين، انظر إلى هناك.”
ولما لم يسمع كيفن إجابتي، كرر سؤاله:
فلو أخطأت، لما حدث أي شيء مما أظهره الكتاب.
“مرحبًا، كيف يُفترض بنا أن نفصل أنفسنا عن بقية الأورك؟”
وكان المبنى الطويل، المصنوع بدوره من الحجر الأسود، يشبه هرمًا، إذ كانت قمته تصل إلى السحب في السماء. لكن، على عكس الهرم العادي، كان هيكله دائريًا بدلًا من أن يكون مربعًا.
وبينما كنت لا أزال أنظر إلى الكتاب الأحمر، قلت بشكل مبهم:
…فلو أخطأت في إصابة الأوركين، لما حدث أي شيء بالطريقة التي صورها الكتاب.
“…آه، ذلك؟ نفعلها فحسب.”
وبينما كان يسير مع بقية الأورك، رفع كيفن رأسه وحدق في المسافة، ثم خفت صوته قليلًا وهو يقول:
نظر إليّ كيفن بعدم تصديق بسبب مدى غموض إجابتي، وهتف:
وبما أن الأورك لم يكونوا أذكى المخلوقات وكان من السهل استفزازهم، فقد أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها إلى حد ما. ولو كانوا أذكى ولو قليلًا، لما نجحت هذه الخطة أبدًا.
“لا تقل لي إنك لم تفكر في الأمر بعد.”
“افتحوا البوابات.”
هززت رأسي وأغلقت الكتاب، وأجبته فورًا:
‘حسنًا، يبدو أن شخصًا ما ليس مسرورًا جدًا.’
“لا، لديّ خطة.”
ولحسن الحظ، كان الكتاب معي. ومن خلاله، كان بإمكاني معرفة ما إذا كانت خطتي ستفشل أم لا. وبالطبع، رغم أنني رأيت أن الخطة التي كنت أنوي استخدامها قد نجحت، فإن ذلك لم يكن يعني أن المستقبل الذي صوّره الكتاب كان صحيحًا.
“…و؟”
وبما أن الأورك لم يكونوا أذكى المخلوقات وكان من السهل استفزازهم، فقد أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها إلى حد ما. ولو كانوا أذكى ولو قليلًا، لما نجحت هذه الخطة أبدًا.
“حسنًا، على الأرجح لن تعجبك…”
“آسف.”
توقف كيفن لثانية، وضيق عينيه تحت قناعه، وشعر بنذير شؤم، ثم سأل بحذر:
وفي غضون دقيقة، رفع كلا الجانبين أسلحتهما وانهالا على بعضهما، وظهرت موجة صدمة صغيرة نتيجة اشتباكهما.
“كيف لن تعجبني—هاه؟”
وفوق ذلك، كنت أعرف أن كل شيء سيكون على ما يرام…
“آسف.”
…فلو أخطأت في إصابة الأوركين، لما حدث أي شيء بالطريقة التي صورها الكتاب.
وبابتسامة تحت قناعي، وضعت كلتا يديّ على درع كيفن المعدني ودفعته. وبينما كنت أدفعه، حرصت على الاعتذار له.
وكان المبنى الطويل، المصنوع بدوره من الحجر الأسود، يشبه هرمًا، إذ كانت قمته تصل إلى السحب في السماء. لكن، على عكس الهرم العادي، كان هيكله دائريًا بدلًا من أن يكون مربعًا.
“أنت—؟!”
-كِلِلِلِلِلِلِنغ! -كِلِلِلِلِلِلِنغ!
-طَن!
كان ما يقع أسفل الجسر ظلامًا دامسًا لم أستطع رؤية نهايته…
“من يجرؤ؟!”
-دَوِي! -دَوِي!
اصطدم كيفن بأورك قريب، ومع استمرار زخمه، اصطدم بعدة أورك آخرين. ومن دون أن أنظر إلى ما كان يحدث، استدرت، وبضع صخور على إصبعي، ثم قذفتها نحو بضعة أورك آخرين يقفون أمامي.
كانت قمته مهيبة، وكانت تضاريس الجبل تبدو شديدة الانحدار والخطورة. ومن بعيد، بدا الجبل وكأن له ثلاثة جوانب تمتد عموديًا نحو الأعلى، مشكلة حاجزًا طبيعيًا شبه دائري يمتد حتى السماء.
-طَق! -طَق!
“آسف.”
“من؟”
“من يجرؤ؟”
“من يجرؤ؟”
“لا تقل لي إنك لم تفكر في الأمر بعد.”
وبينما اصطدمت الصخور بخوذتي الأوركين اللذين استهدفتهما، استدار الأورك وصاحا بصوت عالٍ وهما يحدقان في محيطهما.
وكان محيط من السحب ينجرف فوق سلاسل الجبال، ما جعل المكان يبدو أكثر مهابة وغموضًا.
وبعد وقت قصير، نظر الأوركان اللذان أصبتهما إلى بعضهما.
…وسرعان ما اندلع شجار هائل، إذ انضم المزيد والمزيد من الأورك إلى القتال، مسببين فوضى عارمة.
وأشار كل منهما إلى الآخر، ثم صاح:
كانت غود خودرور تقع على ارتفاع 3,000 متر فوق مستوى سطح البحر، على قمة جبل قاحل ضخم في نصف الكرة الجنوبي من إيمورا.
“أكنت أنت؟ أيها الحقير المقرف!”
-طَن!
“إذًا كنت أنت؟”
وبينما كنا نسير عبر الجسر الحجري، نظرت إلى أسفل الجسر، ولم أستطع منع نفسي من ابتلاع جرعة من ريقي وأنا أتمتم:
“أتريد أن تجرب حظك؟”
“كيف تجرؤ!”
“سأقاتلك!”
“أتريد أن تجرب حظك؟”
وفي غضون دقيقة، رفع كلا الجانبين أسلحتهما وانهالا على بعضهما، وظهرت موجة صدمة صغيرة نتيجة اشتباكهما.
عند وصولنا أمام البوابات الضخمة، خرج سيلوغ إلى الأمام. نظر إلى اليمين واليسار، ورفع فأسه الضخم في الهواء، ثم صاح:
-دَوِي!
‘حسنًا، يبدو أن شخصًا ما ليس مسرورًا جدًا.’
“كيف تجرؤ!”
والآن بعد أن أصبحا داخل المدينة، كيف سيخرجان من الجيش؟
وبعد أن دفعه اصطدام الأوركين إلى الخلف، صاح أورك آخر بصوت عالٍ بينما رفع فأسه ووجه ضربة إلى الأسفل.
وبينما كان يتحدث، تردد صوته القوي عبر سلسلة الجبال.
-دَوِي!
وبينما كان يتحدث، تردد صوته القوي عبر سلسلة الجبال.
“سأقتلك!”
…وعندما أقول أوركًا، فأنا لا أقصد أوركًا عاديًا، بل واحدًا كان في مستوى خاص به.
…وسرعان ما اندلع شجار هائل، إذ انضم المزيد والمزيد من الأورك إلى القتال، مسببين فوضى عارمة.
…آخر معقل للأورك في إيمورا.
ولحسن الحظ، كنت قد غادرت بالفعل عندما اشتد القتال، وإلا لربما وجدت نفسي في ورطة.
“أتريد أن تجرب حظك؟”
“أوووف…”
“أكنت أنت؟ أيها الحقير المقرف!”
إذا أردت أن أكون صادقًا، فلم تكن هذه الاستراتيجية شيئًا خططت له في اللحظة نفسها. أتذكر أنني رأيت هذا في أحد الأفلام، ولذلك حاولت تقليده فحسب.
فلو أخطأت، لما حدث أي شيء مما أظهره الكتاب.
إثارة الفوضى بين الأورك واستغلال الفرصة للتسلل بعيدًا بينما يكون الجميع مشتتين.
وبعد وقت قصير، نظر الأوركان اللذان أصبتهما إلى بعضهما.
وبما أن الأورك لم يكونوا أذكى المخلوقات وكان من السهل استفزازهم، فقد أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها إلى حد ما. ولو كانوا أذكى ولو قليلًا، لما نجحت هذه الخطة أبدًا.
عندما سمعت سؤال كيفن، لم أجب فورًا، إذ ترددت. وسرعان ما أخرجت كتابي الأحمر وفتحته.
وفوق ذلك، كنت أعرف أن كل شيء سيكون على ما يرام…
-دَوِي!
حدقت في الكتاب بين يديّ، الذي لم يكن بإمكان أي شخص آخر رؤيته، وسرت بعيدًا عن جيش الأورك على مهل.
“ما مدى عمق ذلك؟”
ولحسن الحظ، كان الكتاب معي. ومن خلاله، كان بإمكاني معرفة ما إذا كانت خطتي ستفشل أم لا. وبالطبع، رغم أنني رأيت أن الخطة التي كنت أنوي استخدامها قد نجحت، فإن ذلك لم يكن يعني أن المستقبل الذي صوّره الكتاب كان صحيحًا.
وبجانب الهيكل الدائري الشبيه بالهرم، كانت أعلام ضخمة بلون الدم الأحمر ترفرف في الهواء، مضيفةً مزيدًا من العظمة إلى المبنى.
…فلو أخطأت في إصابة الأوركين، لما حدث أي شيء بالطريقة التي صورها الكتاب.
لو أسقطت صخرة من فوق الجسر، فقدّرت أنني حتى بعد دقيقتين من إسقاطها لن أتمكن من سماع صوت وصول الصخرة إلى القاع… بدا الأمر بلا قاع.
لذلك، حتى لو أظهر لي الكتاب أن كل شيء سيكون على ما يرام، فهذا لا يعني أنه سيضمن النجاح… كانت هناك دائمًا احتمالية للفشل.
كان هذان التمثالان يخلقان شعورًا طبيعيًا بالخوف لدى أي شخص ينظر إليهما لفترة طويلة. كان الأمر كما لو أن أوركًا حقيقيًا يقف وينظر إليّ من الأعلى.
فلو أخطأت، لما حدث أي شيء مما أظهره الكتاب.
…وبينما كنت أتحرك، وتذكرت وجه كيفن الغاضب، ظهرت ابتسامة على وجهي وتمتمت بهدوء لنفسي:
“…حسنًا، بما أن كل شيء على ما يرام الآن، فلا ينبغي أن أتعمق في التفكير في الأمر.”
توقف كيفن لثانية، وضيق عينيه تحت قناعه، وشعر بنذير شؤم، ثم سأل بحذر:
وضعت الكتاب جانبًا واستدرت، وسرعان ما رأيت كيفن يتسلل خارج جيش الأورك.
“من؟”
وسرعان ما التقت عيناه بعينيّ.
وفي منتصف الجدار، كانت هناك بوابة خشبية كبيرة متصلة بجسر طويل وعريض ومسطح يربط بين جبلين؛ الجبل الذي تقع عليه غود خودرور والجبل الذي كنا نسير عليه حاليًا للوصول إليها.
‘حسنًا، يبدو أن شخصًا ما ليس مسرورًا جدًا.’
وبجانب البوابات، وقفت تماثيل ضخمة لأوركين ينظران إلى الأرض تحتهما، وهما يمسكان بفأسين ضخمين متشابكين معًا.
حدقت فيه لبضع ثوانٍ، ثم لوحت له بيدي بخفة بينما كنت أتسلل إلى أعماق المدينة.
“كيف تجرؤ!”
…وبينما كنت أتحرك، وتذكرت وجه كيفن الغاضب، ظهرت ابتسامة على وجهي وتمتمت بهدوء لنفسي:
“…يا رين، انظر إلى هناك.”
“…آه، أحيانًا لا يسعني إلا أن أتعجب من مدى انحطاطي.”
-كِلِلِلِلِلِلِنغ! -كِلِلِلِلِلِلِنغ!
رغم أن ذلك لا يحدث كثيرًا، فإنه يحدث… وعندما يحدث، حسنًا، لا يمكنني القول إنني أكثر الأشخاص لطفًا.
وبينما كنا نتقدم، عبس كيفن وهو يسير بجانبي. وبعد أن فكر في شيء ما، نظر إليّ وسأل:
ربما كانت ميليسا والأفعى الصغيرة تعرفان ذلك أفضل من أي شخص آخر.
وبعد وقت قصير، نظر الأوركان اللذان أصبتهما إلى بعضهما.
حدقت في الكتاب بين يديّ، الذي لم يكن بإمكان أي شخص آخر رؤيته، وسرت بعيدًا عن جيش الأورك على مهل.
“من يجرؤ؟”
