الفصل 204 - المأدبة [2]
الفصل 204 – المأدبة [2]
في الواقع، بدا الأمر كما لو أن ميليسا كانت تساعد رين على ارتداء ربطة عنقه.
قصر لو مانوار فير، الطابق الثالث.
كان ذلك لقبه.
مع تقدمها إلى الأمام، شعرت دونا بأن خيط الطاقة العالق في الهواء أصبح أكثر كثافة. انعقد حاجباها بشدة.
دوّى انفجار ضخم في أرجاء المكان، واهتز القصر. وترددت صرخات مذعورة في أنحاء القصر.
“لا بد أن يكون هذا هو المكان…”
وفي كل مرة يحدث فيها ذلك، كانت إيما ترد بنظرة غاضبة.
توقفت دونا أمام إحدى الغرف. كان ذلك هو المكان الذي شعرت بأن خيط الطاقة يأتي منه.
“همم، لقد أصبت تمامًا.”
“تبًا!”
مخيف نوعًا ما.
فجأة، فتحت دونا عينيها على اتساعهما.
تمتمت إيما.
—دَوي!
كان ذلك لقبه.
من دون تردد، حطمت الباب وفتحته عنوة. وبعد أن اقتربت بما يكفي، فهمت معنى خيط الطاقة.
“ماذا تقصد؟”
بوابة!
“يا للعجب، الجهاز لا يعمل؟ أتساءل عما حدث.”
كان شخص ما يحاول فتح بوابة.
“ماذا حدث لك؟ لماذا انتهى بك الأمر على هذا النحو؟”
“…كنت أعلم أن هناك شيئًا غريبًا.”
“من المفترض أن يبدأ في أي لحظة الآن…”
لم يكن بإمكان سوى الشياطين والأشرار إنشاء مثل هذه البوابات. وحتى بين الأشرار، كان على المرء أن يكون متعاقدًا مع شيطان قوي حتى يتمكن من فعل ذلك.
“أربعة.”
“أوه؟ يبدو أنك وجدتني.”
“الآن!”
في الجانب الآخر من الغرفة، وقف شخص نحيل ذو وجنتين غائرتين. وخلفه ظهرت بوابة سوداء شفافة.
بالعودة إلى القاعة الرئيسية.
“مضى وقت طويل، يا ساحرة الكوارث دونا لونغبيرن.”
—كاشا!
“…إدموند.”
قبل أن أتمكن من إنهاء كلامي، أمسكت ميليسا بربطة عنقي وشدتها. وربتُّ على يدها.
أصبح وجه دونا معقدًا.
إدموند رايس، صاحب الرتبة 198 في تصنيف الأشرار.
“الآن!”
زميل دراسة سابق لدونا.
في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن رين، كانت إيما وأماندا وكيفن يتحدثون مع بعضهم، وفي أيديهم كؤوس من النبيذ.
كان انطباعها عنه باهتًا. كان منعزلًا. ولم يكن يتفاعل مع الآخرين قط. وبطبيعة الحال، ولهذا السبب، لم تكن تعرف عنه الكثير. وكل ما كانت تعرفه هو أنه اختفى ذات يوم، ثم ظهر مجددًا كشرير سيئ السمعة بعد بضع سنوات.
وبابتسامة عريضة، صرخ إدموند.
الحاصد المختل.
أدرت معصمي ونظرت إلى ساعتي. وسرعان ما ارتفع حاجبي.
كان ذلك لقبه.
وهي تراقب تفاعل رين وميليسا من بعيد، شعرت أماندا، لثانية قصيرة، بإحساس من الانزعاج.
“ماذا حدث لك؟ لماذا انتهى بك الأمر على هذا النحو؟”
ولأكون منصفًا، استغرق قضاء حاجتي وقتًا أطول بكثير مما توقعت.
“آه، حسنًا، تحدث أمور سيئة، كما تعلمين.”
“أوه؟ أظن أن وقت بدء الحدث الرئيسي قد حان.”
هز إدموند كتفيه. وبالنظر إلى دونا، ابتسم.
“ليس جيدًا.”
“كم مضى منذ أن رأينا بعضنا آخر مرة؟ خمس سنوات؟ سبع سنوات؟ لقد مضى وقت طويل…”
“كفى بشأن ذلك، ماذا كنتما تفعلان في أثناء غيابي؟”
“سأعطيك تحذيرًا واحدًا، توقف عما تفعله، وإلا…”
—طَق! —طَق!
—ووووم؟!
ظهر سوط أسود فجأة في يد دونا. وأضاءت عيناها بلونهما الأرجواني الجمشتّي.
من ناحية أخرى، وبينما كانت تحدق في المشهد من بعيد، عقدت أماندا حاجبيها لجزء من الثانية. وسرعان ما ظهر الشعور واختفى.
“لقد فات الأوان… لقد انتهيت بالفعل!”
“أوه؟ يبدو أنك وجدتني.”
ابتسم إدموند. وظهر خنجران في يديه. ومن دون إضاعة أي وقت، اندفع نحو دونا.
“لكن من؟”
—كاشا!
أدار ليو معصمه ونظر إلى ساعته ثم أجاب.
“أنت!”
وفي كل مرة يحدث فيها ذلك، كانت إيما ترد بنظرة غاضبة.
مثل الأفعى، طار سوط دونا فجأة واتجه نحو إدموند. وفي الوقت نفسه، ازداد بريق عينيها.
…
“لا فائدة!”
وعندما انقشع الغبار، ظهرت هيئة دونا. وفي يدها، لامس سوط أسود طويل الأرضية الخشبية برفق. وكانت عيناها تتلألآن ببراعة في تلك اللحظة، بينما كان جسدها ينبض بهالة أرجوانية.
—طَنين!
ومن دون تردد، حاولت الابتعاد.
قاطَع خنجريه على شكل X، فاصطدم سوط دونا بخناجر إدموند. وتردد صوت المعدن الصاخب وهو يتصادم في أرجاء المكان.
—كَاااابوووم؟!
تراجع إدموند خطوة إلى الخلف وأغمض عينيه.
“همم؟”
“مهما حاولتِ، لن تتمكني من إغرائي بفنك!”
على الرغم من أنها كرهت الاعتراف بذلك، كان بإمكانه أن يكون مرافقًا رائعًا.
ما دام لا ينظر إلى عيني دونا، فلن يتمكن فن دونا من التأثير فيه.
“أماندا، كان ينبغي أن تفعلي شيئًا مشابهًا لما فعلته.”
“لنرَ إلى متى يمكنك الاستمرار في هذا التظاهر!”
“أربعة.”
بغضب، ضربت دونا بسوطها مرارًا وتكرارًا. وفي كل مرة اصطدم فيها سوطها بخنجر إدموند، تطايرت الشرارات.
في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن رين، كانت إيما وأماندا وكيفن يتحدثون مع بعضهم، وفي أيديهم كؤوس من النبيذ.
—طَنين! —طَنين!
في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن رين، كانت إيما وأماندا وكيفن يتحدثون مع بعضهم، وفي أيديهم كؤوس من النبيذ.
وهكذا، ومن دون علم أحد، بدأت معركة بين شخصين من الرتبة S في الطابق الثالث.
“هاا… لا أعرف. لست جيدًا في تقييم هذا النوع من الأمور.”
…
“الآن!”
بالعودة إلى القاعة الرئيسية.
“ألا ترون أننا نتحدث؟”
“مرحبًا، لقد عدت.”
لم تكن لديه أي فكرة.
أخرجت حبة نعناع وأكلتها. وبعد ذلك، لوحت إلى ليو وبرام في المسافة.
“خخ-ميليسا، إنها ضيقة قليلًا.”
“رين، ما الذي أخّرك؟”
لقد خاناني مرة أخرى.
“ماذا تقصد؟”
“يا للعجب، الجهاز لا يعمل؟ أتساءل عما حدث.”
“لقد غبت لمدة ساعة تقريبًا!”
…
أدار ليو معصمه ونظر إلى ساعته ثم أجاب.
“تبًا، اعمل!”
“آه، لقد تهت في الواقع، وانتهى بي الأمر في حمام الطابق العلوي. وبعد ذلك، قضيت حاجتي.”
“لا بد أن يكون هذا هو المكان…”
حككت مؤخرة رأسي.
كان ذلك لقبه.
ولأكون منصفًا، استغرق قضاء حاجتي وقتًا أطول بكثير مما توقعت.
لم يكن بإمكان سوى الشياطين والأشرار إنشاء مثل هذه البوابات. وحتى بين الأشرار، كان على المرء أن يكون متعاقدًا مع شيطان قوي حتى يتمكن من فعل ذلك.
“يا رجل، هناك لافتة للمرحاض هناك.”
“أماندا، كان ينبغي أن تفعلي شيئًا مشابهًا لما فعلته.”
“أووبس.”
“مرحبًا، لقد عدت.”
“حقًا…”
قلب الأستاذ تيبو الجهاز رأسًا على عقب، وراح يطرق على ظهره مرارًا. وبعد فترة، حاول مرة أخرى.
“كفى بشأن ذلك، ماذا كنتما تفعلان في أثناء غيابي؟”
“همم، حتى الآن، توأم لينفال من أكاديمية لوتفيك، وجون بيرسون من أكاديمية كوزك، وإليونور غراي من أكاديمية فيلون، وأخيرًا آرون راينستون من أكاديمية ثيودورا.”
غيّرت مسار الحديث، ونظرت إلى الأطباق التي يحملانها. كانت مليئة بمختلف أنواع الطعام اللذيذ.
مع تقدمها إلى الأمام، شعرت دونا بأن خيط الطاقة العالق في الهواء أصبح أكثر كثافة. انعقد حاجباها بشدة.
“أحتاج بالتأكيد إلى تجربة هذه…”
سجلت ذلك في ذهني.
“لا شيء يُذكر، كنا نتحدث عن طلاب التبادل.”
“…كنت سأقول نعم عادةً، لكن ابتسامتك لا تبدو صاا-خخ.”
“آه، وماذا عنهم؟”
وفي كل مرة يحدث فيها ذلك، كانت إيما ترد بنظرة غاضبة.
بعد أن بحثت عن كل واحد منهم، كانت لدي فكرة عامة عن كل طالب تبادل تقريبًا.
—ووووم؟!
“كنا نتحدث عن الأشخاص الذين ينبغي أن نراقبهم في البطولة.”
…إلا إذا.
“أوه؟ من لفت اهتمامك؟”
ومع عدم حدوث أي شيء، عقد الأستاذ تيبو حاجبيه. وتسارعت ضربات قلبه.
“همم، حتى الآن، توأم لينفال من أكاديمية لوتفيك، وجون بيرسون من أكاديمية كوزك، وإليونور غراي من أكاديمية فيلون، وأخيرًا آرون راينستون من أكاديمية ثيودورا.”
—طَنين!
بعد أن فكر قليلًا، أجاب برام. وبحسب ما استطاع أن يعرف، كان هؤلاء أعلى الأفراد مرتبة في كل أكاديمية.
بعد أن بحثت عن كل واحد منهم، كانت لدي فكرة عامة عن كل طالب تبادل تقريبًا.
“همم، لقد أصبت تمامًا.”
ضحكت ميليسا. وأصبحت ابتسامتها أكثر حلاوة. أما بالنسبة إليّ، فقد بدت لي كابتسامة شيطان.
أومأت برأسي.
دلكت جبيني.
كان هؤلاء بالفعل الأشخاص الذين ينبغي لهم مراقبتهم في بطولة ما بين الأكاديميات.
وبسبب السرعة التي ظهر بها الإحساس واختفى، لم تستطع أماندا أن تدرك تمامًا ما شعرت به. وبعد فترة، هزت رأسها.
كانوا أكثر الأفراد تميزًا في الأكاديميات الأخرى، وكان آرون من أكاديمية ثيودورا هو «الشرير» في ذلك الجزء من القصة.
من ناحية أخرى، وبينما كانت تحدق في المشهد من بعيد، عقدت أماندا حاجبيها لجزء من الثانية. وسرعان ما ظهر الشعور واختفى.
لا تفهموني خطأ، لم يكن شريرًا بالمعنى الحرفي، لكنه كان الخصم. وفي الرواية، تسبب بالفعل في متاعب كبيرة لكيفن.
“نعم، كان سيشكل مرافقًا رائعًا.”
من حيث القوة، كان أقوى من جين.
ومن شدة اليأس، ضرب الأستاذ تيبو ظهر جهاز التحكم مرارًا. إذا فشلت الخطة، فقد انتهى أمره!
“لا يبدو أنه موجود هنا…”
“لا بد أن يكون هذا هو المكان…”
وبصرف النظر عنهم، كان هناك شخص آخر كان على الناس الحذر منه. ولسوء الحظ، لم يحضر المأدبة.
ولحسن الحظ، وبما أن هذا مكان عام، لم تتمادَ ميليسا. وبعد أن أفسدت ربطة عنقي أكثر، غادرت مباشرة.
“آه رين، ها أنت ذا.”
لوحت ميليسا بيدها. وظهرت ابتسامة حلوة على وجهها.
فجأة، سمعت صوتًا واضحًا من بعيد. وفي الحال، انتابني نذير شؤم.
“أيتها الساحرة اللعينة!”
“ماذا؟ ميليسا؟ لماذا تتحدثين معي؟”
…إلا إذا.
“أوه، لا تكن سخيفًا يا رين. بصفتي شريكتك في العمل، عليّ بطبيعة الحال أن ألقي التحية عليك.”
—طَنين!
لوحت ميليسا بيدها. وظهرت ابتسامة حلوة على وجهها.
دوّى انفجار ضخم في أرجاء المكان، واهتز القصر. وترددت صرخات مذعورة في أنحاء القصر.
“ماذا؟ لحظة، انتظري، ماذا تفعلين!”
…
بتصرف متدلل، أمسكت ميليسا بمعصمي وسحبتني بعيدًا عن ليو وبرام. وسرت قشعريرة في عمودي الفقري.
بوابة!
أتذكر أن ميليسا تصرفت بهذه الطريقة مرة في الرواية.
كان هذا التفسير المعقول الوحيد الذي استطاعت أماندا التفكير فيه.
“ليس جيدًا.”
“حقًا…”
ومن دون تردد، حاولت الابتعاد.
“لكن من؟”
“هاها، لسوء حظك يا ميليسا، لدي خطط بالفعل، ليو، برام، دعو…”
ولحسن الحظ، وبما أن هذا مكان عام، لم تتمادَ ميليسا. وبعد أن أفسدت ربطة عنقي أكثر، غادرت مباشرة.
آه.
ومن شدة اليأس، ضرب الأستاذ تيبو ظهر جهاز التحكم مرارًا. إذا فشلت الخطة، فقد انتهى أمره!
في اللحظة التي استدرت فيها، كان ليو وبرام قد اختفيا بالفعل.
دوّى انفجار ضخم في أرجاء المكان، واهتز القصر. وترددت صرخات مذعورة في أنحاء القصر.
لقد خاناني مرة أخرى.
ما دام لا ينظر إلى عيني دونا، فلن يتمكن فن دونا من التأثير فيه.
“ما خططك؟”
“أليس هذان رين وميليسا؟”
“…”
“لا فائدة!”
دلكت جبيني.
“هو هو هو، لا بأس، اترك الأمر لي. ثق بي، أعرف كيف أربط ربطة العنق.”
“سأتذكر هذا.”
“همم، لقد أصبت تمامًا.”
“ما رأيك أن أصلح ذلك لك؟”
لقد خاناني مرة أخرى.
نظرت ميليسا إلى ربطة عنقي المعوجة، وعرضت إصلاحها. رفضت على الفور.
—طَنين! —طَنين!
“…كنت سأقول نعم عادةً، لكن ابتسامتك لا تبدو صاا-خخ.”
“آ-آسف.”
قبل أن أتمكن من إنهاء كلامي، أمسكت ميليسا بربطة عنقي وشدتها. وربتُّ على يدها.
كانت ميليسا تتظاهر!
“خخ-ميليسا، إنها ضيقة قليلًا.”
“آه، وماذا عنهم؟”
“هو هو هو، لا بأس، اترك الأمر لي. ثق بي، أعرف كيف أربط ربطة العنق.”
“آه…”
ضحكت ميليسا. وأصبحت ابتسامتها أكثر حلاوة. أما بالنسبة إليّ، فقد بدت لي كابتسامة شيطان.
“يا رجل، هناك لافتة للمرحاض هناك.”
…
استقر الغبار، وظهرت ملامح الشخصين.
في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن رين، كانت إيما وأماندا وكيفن يتحدثون مع بعضهم، وفي أيديهم كؤوس من النبيذ.
“حسبما أتذكر، إذا ذهبنا إلى…”
—كَاااابوووم؟!
“المعذ-”
في اللحظة التي استدرت فيها، كان ليو وبرام قد اختفيا بالفعل.
من وقت لآخر، كان بعض الأشخاص يحاولون الانضمام إلى محادثتهم، مقاطعين إياهم.
“هو هو هو، لا بأس، اترك الأمر لي. ثق بي، أعرف كيف أربط ربطة العنق.”
وفي كل مرة يحدث فيها ذلك، كانت إيما ترد بنظرة غاضبة.
حككت مؤخرة رأسي.
“ألا ترون أننا نتحدث؟”
نظرت ميليسا إلى ربطة عنقي المعوجة، وعرضت إصلاحها. رفضت على الفور.
“آ-آسف.”
“في الواقع، أين هو… أوه.”
“كم أصبح العدد؟”
“سأعطيك تحذيرًا واحدًا، توقف عما تفعله، وإلا…”
نظر كيفن إلى إيما. كان ذلك الشخص الرابع تقريبًا الذي اقترب منهم. وبشكل أكثر تحديدًا، أماندا.
“ماذا تقصد؟”
“أربعة.”
“نعم، كان سيشكل مرافقًا رائعًا.”
كانت إيما تنقر بقدمها على الأرض، ورفعت أربعة أصابع بمرارة. ثم نظرت إلى أماندا التي كانت بجانبها.
فجأة، سمعت صوتًا واضحًا من بعيد. وفي الحال، انتابني نذير شؤم.
“أماندا، كان ينبغي أن تفعلي شيئًا مشابهًا لما فعلته.”
دوّى انفجار ضخم في أرجاء المكان، واهتز القصر. وترددت صرخات مذعورة في أنحاء القصر.
“ماذا تقصدين؟”
في اللحظة التي استدرت فيها، كان ليو وبرام قد اختفيا بالفعل.
“كان ينبغي أن يكون لديك شخص يرافقك.”
ابتسم إدموند. وظهر خنجران في يديه. ومن دون إضاعة أي وقت، اندفع نحو دونا.
أشارت إيما إلى كيفن.
“آه، حسنًا، تحدث أمور سيئة، كما تعلمين.”
بوجوده هناك، لم يجرؤ أحد على الاقتراب منها. ولسوء الحظ، كانت أماندا وحدها. وبطبيعة الحال، حاول الكثير من الأشخاص الاقتراب منها.
“أووبس.”
“لكن من؟”
في اللحظة التي استدرت فيها، كان ليو وبرام قد اختفيا بالفعل.
“لا أعرف، جين… لا، على الأرجح ليس هو… آه، ماذا عن رين؟”
من وقت لآخر، كان بعض الأشخاص يحاولون الانضمام إلى محادثتهم، مقاطعين إياهم.
أضاءت عينا إيما.
“لا يبدو أنه موجود هنا…”
“رين؟”
كانت ميليسا تتظاهر!
“نعم، كان سيشكل مرافقًا رائعًا.”
فجأة، فتحت دونا عينيها على اتساعهما.
على الرغم من أنها كرهت الاعتراف بذلك، كان بإمكانه أن يكون مرافقًا رائعًا.
“لكن من؟”
ومع أنه لم يكن وسيمًا بقدر كيفن، إلا أنه بشهرته الحالية كان سيشكل رادعًا جيدًا للآخرين.
أومأت برأسي.
“في الواقع، أين هو… أوه.”
“الآن!”
وبينما كانت تفكر في فكرة رائعة، نظرت حول القاعة. وفجأة، اتسعت عيناها. ثم أشارت نحو المسافة.
“أماندا، كان ينبغي أن تفعلي شيئًا مشابهًا لما فعلته.”
“أليس هذان رين وميليسا؟”
نظر كيفن إلى إيما. كان ذلك الشخص الرابع تقريبًا الذي اقترب منهم. وبشكل أكثر تحديدًا، أماندا.
“ماذا؟ أين؟”
“…”
“هناك.”
نظر رين بشفقة إلى هيئة الأستاذ تيبو المذعورة في المسافة، وكان يعبث بلا اكتراث بكرة معدنية صغيرة في يده.
نظر كيفن في الاتجاه الذي أشارت إليه إيما، وسرعان ما لمح رين. كان هو وميليسا يقفان حاليًا قريبين جدًا من بعضهما.
استقر الغبار، وظهرت ملامح الشخصين.
كانا يبدوان مقربين جدًا.
مرت ثوانٍ ولم يحدث شيء.
في الواقع، بدا الأمر كما لو أن ميليسا كانت تساعد رين على ارتداء ربطة عنقه.
وكأنها إشارة.
“متى أصبح رين وميليسا قريبين إلى هذا الحد؟ هل يمكن أنه يرافق ميليسا؟ لكنني لم أرَ ميليسا تبتسم هكذا من قبل.”
بعد أن تحققت من كتابي، كنت أعرف الوقت التقريبي الذي سيبدأ فيه الحدث.
تمتمت إيما.
“سأرد لها الجميل بالتأكيد.”
كانت مصدومة، فلم يسبق لها أن رأت ميليسا تبتسم بهذه الطريقة. في الأصل، كانت إيما تظن أن ميليسا تكره رين بشغف… لكن بحسب ما بدا عليه الأمر، لم يكن ذلك هو الحال.
بوجوده هناك، لم يجرؤ أحد على الاقتراب منها. ولسوء الحظ، كانت أماندا وحدها. وبطبيعة الحال، حاول الكثير من الأشخاص الاقتراب منها.
…إلا إذا.
—كَاااابوووم؟!
كانت ميليسا تتظاهر!
“حسبما أتذكر، إذا ذهبنا إلى…”
“آه…”
“تبًا، اعمل!”
نظر كيفن إلى إيما، وأراد أن يقول شيئًا. وفي النهاية، اختار ألّا يفعل. وبعد أن راقب بصورة أكثر دقة، بدا له أن ميليسا كانت تخنق رين. ومن الطريقة التي كان وجهه يتحول بها إلى الأحمر، بدا أن هذا هو الحال.
“هل تعطل ربما؟ لا يمكن أن يحدث هذا!”
“هاا… لا أعرف. لست جيدًا في تقييم هذا النوع من الأمور.”
“نعم، كان سيشكل مرافقًا رائعًا.”
هز رأسه. ربما كان حكمه خاطئًا.
“لقد غبت لمدة ساعة تقريبًا!”
لم يكن جيدًا جدًا في مثل هذه الأمور.
قلب الأستاذ تيبو الجهاز رأسًا على عقب، وراح يطرق على ظهره مرارًا. وبعد فترة، حاول مرة أخرى.
“همم؟”
ومن شدة اليأس، ضرب الأستاذ تيبو ظهر جهاز التحكم مرارًا. إذا فشلت الخطة، فقد انتهى أمره!
من ناحية أخرى، وبينما كانت تحدق في المشهد من بعيد، عقدت أماندا حاجبيها لجزء من الثانية. وسرعان ما ظهر الشعور واختفى.
وبسبب السرعة التي ظهر بها الإحساس واختفى، لم تستطع أماندا أن تدرك تمامًا ما شعرت به. وبعد فترة، هزت رأسها.
وهي تراقب تفاعل رين وميليسا من بعيد، شعرت أماندا، لثانية قصيرة، بإحساس من الانزعاج.
“كم مضى منذ أن رأينا بعضنا آخر مرة؟ خمس سنوات؟ سبع سنوات؟ لقد مضى وقت طويل…”
“ماذا حدث؟”
لم تكن لديه أي فكرة.
وبسبب السرعة التي ظهر بها الإحساس واختفى، لم تستطع أماندا أن تدرك تمامًا ما شعرت به. وبعد فترة، هزت رأسها.
“تبًا، اعمل!”
“ربما كان إحساس الانزعاج بسبب كل الأشخاص الذين يقتربون مني؟”
“ألا ترون أننا نتحدث؟”
كان هذا التفسير المعقول الوحيد الذي استطاعت أماندا التفكير فيه.
“كنا نتحدث عن الأشخاص الذين ينبغي أن نراقبهم في البطولة.”
…
وبسبب السرعة التي ظهر بها الإحساس واختفى، لم تستطع أماندا أن تدرك تمامًا ما شعرت به. وبعد فترة، هزت رأسها.
“أيتها الساحرة اللعينة!”
كان شخص ما يحاول فتح بوابة.
بعد أن تحررت من قبضة ميليسا، توجهت نحو قسم المشروبات. كنت بحاجة إلى بعض النبيذ.
غيّرت مسار الحديث، ونظرت إلى الأطباق التي يحملانها. كانت مليئة بمختلف أنواع الطعام اللذيذ.
كانت ربطة عنقي في حالة أسوأ من ذي قبل. إذا كنت ستحاولين المساعدة، فعلى الأقل ساعدي!
“يا للعجب، الجهاز لا يعمل؟ أتساءل عما حدث.”
ولحسن الحظ، وبما أن هذا مكان عام، لم تتمادَ ميليسا. وبعد أن أفسدت ربطة عنقي أكثر، غادرت مباشرة.
قلب الأستاذ تيبو الجهاز رأسًا على عقب، وراح يطرق على ظهره مرارًا. وبعد فترة، حاول مرة أخرى.
“سأرد لها الجميل بالتأكيد.”
“المعذ-”
سجلت ذلك في ذهني.
وهكذا، ومن دون علم أحد، بدأت معركة بين شخصين من الرتبة S في الطابق الثالث.
أدرت معصمي ونظرت إلى ساعتي. وسرعان ما ارتفع حاجبي.
قاطَع خنجريه على شكل X، فاصطدم سوط دونا بخناجر إدموند. وتردد صوت المعدن الصاخب وهو يتصادم في أرجاء المكان.
“أوه؟ أظن أن وقت بدء الحدث الرئيسي قد حان.”
“…”
بعد أن تحققت من كتابي، كنت أعرف الوقت التقريبي الذي سيبدأ فيه الحدث.
“من المفترض أن يكون ذلك قريبًا…”
“من المفترض أن يبدأ في أي لحظة الآن…”
وفي المسافة، كان شاب ذو عينين زرقاوين داكنتين يحرك كأس النبيذ في يده بلا اكتراث. وكان ذلك الشخص، رين دوفر، يضع ابتسامة رقيقة على وجهه.
وكأنها إشارة.
إدموند رايس، صاحب الرتبة 198 في تصنيف الأشرار.
—كَاااابوووم؟!
“ماذا تقصدين؟”
دوّى انفجار ضخم في أرجاء المكان، واهتز القصر. وترددت صرخات مذعورة في أنحاء القصر.
فجأة، سمعت صوتًا واضحًا من بعيد. وفي الحال، انتابني نذير شؤم.
وعندما انقشع الغبار، ظهرت هيئة دونا. وفي يدها، لامس سوط أسود طويل الأرضية الخشبية برفق. وكانت عيناها تتلألآن ببراعة في تلك اللحظة، بينما كان جسدها ينبض بهالة أرجوانية.
وبصرف النظر عنهم، كان هناك شخص آخر كان على الناس الحذر منه. ولسوء الحظ، لم يحضر المأدبة.
وكان أمامها شخص نحيل ذو وجنتين غائرتين. بدا هزيلًا وسوء التغذية بادٍ عليه. تعرفت إليه فورًا.
ومن دون تردد، حاولت الابتعاد.
“صاحب الرتبة 198 في تصنيف الأشرار، إدموند رايس، الحاصد المختل.”
—طَق!
كان يبدو تمامًا كما وصفتُه في الرواية. كان أشبه بشخص بالغ جائع يعاني سوء تغذية، بعينين وعظام وجنتين غائرتين.
كانا يبدوان مقربين جدًا.
مخيف نوعًا ما.
“تبًا، اعمل!”
فجأة، صرخ إدموند.
دلكت جبيني.
“الآن!”
“يا للعجب، الجهاز لا يعمل؟ أتساءل عما حدث.”
…
أدرت معصمي ونظرت إلى ساعتي. وسرعان ما ارتفع حاجبي.
قبل لحظات من دوي الانفجار، وفي زاوية غير لافتة للنظر نسبيًا من القاعة، نظر الأستاذ تيبو بهدوء إلى ساعته.
تمتمت إيما.
“من المفترض أن يكون ذلك قريبًا…”
—كاشا!
—كَاااابوووم؟!
“هو هو هو، لا بأس، اترك الأمر لي. ثق بي، أعرف كيف أربط ربطة العنق.”
فجأة، دوّى انفجار من بعيد، وانتشر الغبار والحطام في كل مكان. وكان غشاء شفاف رقيق يحيط بجسده. توتر الأستاذ تيبو.
…
كان دوره قد حان تقريبًا…
نظرت ميليسا إلى ربطة عنقي المعوجة، وعرضت إصلاحها. رفضت على الفور.
استقر الغبار، وظهرت ملامح الشخصين.
حككت مؤخرة رأسي.
وبابتسامة عريضة، صرخ إدموند.
ومع أنه لم يكن وسيمًا بقدر كيفن، إلا أنه بشهرته الحالية كان سيشكل رادعًا جيدًا للآخرين.
“الآن!”
“سأرد لها الجميل بالتأكيد.”
ومن العدم، أخرج الأستاذ تيبو خلسة جهاز تحكم عن بُعد. ومن دون تردد، ضغط على الزر.
—ووووم؟!
—طَق!
ومن شدة اليأس، ضرب الأستاذ تيبو ظهر جهاز التحكم مرارًا. إذا فشلت الخطة، فقد انتهى أمره!
“…”
“لقد فات الأوان… لقد انتهيت بالفعل!”
مرت ثوانٍ ولم يحدث شيء.
قصر لو مانوار فير، الطابق الثالث.
“ماذا؟ ما الذي يحدث؟ لا!”
ومن العدم، أخرج الأستاذ تيبو خلسة جهاز تحكم عن بُعد. ومن دون تردد، ضغط على الزر.
—طَق! —طَق!
“هو هو هو، لا بأس، اترك الأمر لي. ثق بي، أعرف كيف أربط ربطة العنق.”
ومع عدم حدوث أي شيء، عقد الأستاذ تيبو حاجبيه. وتسارعت ضربات قلبه.
“لا شيء يُذكر، كنا نتحدث عن طلاب التبادل.”
“هل تعطل ربما؟ لا يمكن أن يحدث هذا!”
—دَوي!
قلب الأستاذ تيبو الجهاز رأسًا على عقب، وراح يطرق على ظهره مرارًا. وبعد فترة، حاول مرة أخرى.
“ماذا حدث لك؟ لماذا انتهى بك الأمر على هذا النحو؟”
كانت النتيجة نفسها. لم يحدث شيء.
“آه، لقد تهت في الواقع، وانتهى بي الأمر في حمام الطابق العلوي. وبعد ذلك، قضيت حاجتي.”
“تبًا، اعمل!”
لقد خاناني مرة أخرى.
ومن شدة اليأس، ضرب الأستاذ تيبو ظهر جهاز التحكم مرارًا. إذا فشلت الخطة، فقد انتهى أمره!
وبينما كانت تفكر في فكرة رائعة، نظرت حول القاعة. وفجأة، اتسعت عيناها. ثم أشارت نحو المسافة.
وفي المسافة، كان شاب ذو عينين زرقاوين داكنتين يحرك كأس النبيذ في يده بلا اكتراث. وكان ذلك الشخص، رين دوفر، يضع ابتسامة رقيقة على وجهه.
ومن دون تردد، حاولت الابتعاد.
نظر رين بشفقة إلى هيئة الأستاذ تيبو المذعورة في المسافة، وكان يعبث بلا اكتراث بكرة معدنية صغيرة في يده.
كان شخص ما يحاول فتح بوابة.
“يا للعجب، الجهاز لا يعمل؟ أتساءل عما حدث.”
“متى أصبح رين وميليسا قريبين إلى هذا الحد؟ هل يمكن أنه يرافق ميليسا؟ لكنني لم أرَ ميليسا تبتسم هكذا من قبل.”
لم تكن لديه أي فكرة.
إدموند رايس، صاحب الرتبة 198 في تصنيف الأشرار.
ليس وكأن هذا له أي علاقة به.
بوجوده هناك، لم يجرؤ أحد على الاقتراب منها. ولسوء الحظ، كانت أماندا وحدها. وبطبيعة الحال، حاول الكثير من الأشخاص الاقتراب منها.
“أوه؟ من لفت اهتمامك؟”
“ماذا؟ لحظة، انتظري، ماذا تفعلين!”
