Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 98

مناوشة (2)
PDF

مناوشة (2)

الفصل 98. مناوشة (2)

— كيف حدث هذا بحق؟!؟

طراااخ!

الفصل 98. مناوشة (2)

ضرب جوهيوك سطح مكتبه بقبضته ونهض واقفًا على قدميه بانفعال:

[المركز: 2]

“كيف غاب هذا عن بالي بحق؟!”

لم يكن واثقًا من نجاح مثل هذه الحيلة التكتيكية بربط القنبلة بسن السهم؛ فالأمر مستحيل التحقق في الواقع لثقل وزن القنبلة الذي سيفسد دقة القوس ومداه. غير أن آلموند راهن على هذه الخدعة لسبب جوهري وحيد.

انطوت الاستراتيجية التي رسمها على ثغرة قاتلة تمثلت في شح السهام؛ فاللاعب العادي يكتفي بتصفية خصمين أو ثلاثة على أقصى تقدير، فكان اختيار مسار التزود من المستشفى من الأخطاء الاستراتيجية الفادحة.

غير أن…

“كيف سينتزع الفوز في هذا المأزق؟”

فقد كرس وقتًا طويلًا من الإعداد الشاق لمباريات الترقية هذه، وجاءت حلاوة النجاح لتمحو كل عناء.

لم يعانِ آلموند قط من نفاد السهام حين اعتمد مسار ترسانة الأسلحة؛ كما لم يظفر أي خصم بسلاح أسطوري في المراحل الختامية لأن آلموند تكفل بنسف القبو وحرمان الجميع من الغنائم الثمينة.

غير أن…

غير أن الخصم في هذه الجولة تسلح ببندقية أسطورية وخوذة خارقة من الرتبة ذاتها؛ وكان مستعدًا لحصد المركز الأول بكل المقاييس، بيد أن آلموند لا يرضى بالمركز الثاني بديلًا.

“كيف غاب هذا عن بالي بحق؟!”

فالفارق بين المركزين الأول والثاني شاسع كالفارق بين الثرى والثريا؛ فهو الفارق بين النصر والهزيمة، وبين التربع على القمة أو التراجع إلى الظلال.

مسح وجهه بحافة قميصه، ثم انخرط في طابور الانتظار مجددًا لخوض المعركة الحاسمة:

ورغب جوهيوك في طمأنة سانغهيون بأن الحلول ثانيًا نتيجة طيبة، غير أن واقع لعبة معركة واسعة يفرض مضاعفة نقاط المركز الأول بمقدار الضعف مقارنة بالوصيف.

جحظت عينا تاكو؛ فرأى جسمًا أسود اللون مثبتًا بإحكام فوق نصل رأس السهم!

وإن أخفق آلموند في انتزاع المركز الأول هنا، فسيضطر لخوض ثلاث مباريات إضافية محفوفة بجحافل أشرس من قناصي البث المتربصين؛ ومجرد تخيل ذلك السيناريو يبعث على الغثيان.

— ومن هو تاكو هذا بحق؟!

وستفقد استراتيجيتهما المباغتة بريقها وفاعليتها كلما كرر آلموند اللعب؛ ولن تجلب له الهزيمة سوى تدهور موقفه برمته.

ضاقت خيارات التخفي أمام آلموند تمامًا.

“لا مناص من انتزاع المركز الأول الآن،” همس جوهيوك لنفسه بتوجس وقلق بالغ.

’أقدمت على التجربة لأنني لم أشعر بأي وزن للقنبلة في يدي…‘

ولأول مرة منذ بدء متابعته لآلموند، تملكه هذا القدر الهائل من التوتر العصبي.

انسابت قطرات العرق البارد فوق جبين جوهيوك؛ فهو يدرك بالأرقام الحسابية قيمة هذه الجولة المصيرية، والتي توازي في ميزانه ملايين الوونات.

فلم يبقَ في جعبة آلموند سوى سهم يتيم في هذا النزال الفردي الحاسم؛ وفوق كل ذلك، يعتمر الغريم عتادًا أسطوريًا يتحمل عشر ضربات مباشرة من السهام!

’لقد نجحت بالفعل!‘

’أيمكن تحقيق المستحيل في مثل هذا المأزق؟‘

— خذني معك! خذني في فريقك!

انسابت قطرات العرق البارد فوق جبين جوهيوك؛ فهو يدرك بالأرقام الحسابية قيمة هذه الجولة المصيرية، والتي توازي في ميزانه ملايين الوونات.

تردد رنين أصم طبلتي أذنيه بينما اسودت شاشته بالكامل!

— مهلًا، أليس ذلك الخصم هو تاكوياكي؟!؟

’أيمكن تحقيق المستحيل في مثل هذا المأزق؟‘

جذبت هذه الرسالة في نافذة الدردشة انتباه جوهيوك على الفور؛ والظاهر أن الخصم شخصية شهيرة في مجتمع الألعاب، ويجدر التحري عن كل اسم يتردد صداه.

←↓↑→

— تاكو… ما الذي تفعله هناك بحق؟!؟

طراااخ!

— تاكو! افتح بثك المباشر فورًا!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

— آه، أهذا تاكو حقًا؟ ههههه!

’لقد نجحت بالفعل!‘

— الصورة الرمزية تخص تاكو دون أدنى شك!

— أنت أسطورة حية! أنت عبقري مجنون!

— ومن هو تاكو هذا بحق؟!

[نقاط الصحة: 45%]

أراد جوهيوك طرح التساؤل ذاته؛ فسارع بالبحث عن تاكوياكي عبر منصة تريفي، ليتبين أنه صانع محتوى وبثوث غير متصل بالإنترنت حاليًا.

[المركز: 1]

[تدريب فردي خاص]

←↓↑→

أفاد إشعار معلق في صفحته الشخصية بأنه يخوض تدريبات سرية بمفرده.

تودودودودودو!

فتح جوهيوك موسوعة ويكيبيديا ليستطلع سجله ومسيرته؛ وتدفقت أمامه صفحات حافلة بالإنجازات والبطولات، وتبين أن قاعدة متابعي تاكوياكي تناهز ضعف متابعي آلموند.

“آاااه!” صرخ بمرارة على فوز كان قاب قوسين أو أدنى من قبضته، ثم عاد إلى الكبسولة ليعوض خسارته، شاعرًا في قرارة نفسه بأن بصيلات شعره المزروعة حديثًا لن تصمد طويلًا أمام هذا القهر العصبي!

فهو لاعب محترف سابق في دوري ليل، واستهوته لعبة معركة واسعة مؤخرًا حتى بلغ مصاف أفضل خمسين لاعبًا في فترات سابقة؛ غير أن مستواه شرع في الانحدار عقب خضوعه لعملية زراعة شعر!

←↓↑→

“؟”

“تنهيدة… هذا النزال مثالي لمقطع يوتيوب استعراضي، تبًّا للأمر.”

فرك جوهيوك عينيه وأعاد قراءة السطور بذهول مطبق؛ وما قرأه لم يكن مزحة بل حقيقة مدونة نصًا!

انشطرت جذوع الأشجار وسقطت متهاوية، وتفتت الصخور الضخمة إربًا؛ وتلك هي القوة التدميرية الهائلة للسلاح الأسطوري.

إذ ذكرت النبذة أن أداء تاكوياكي تراجع بحدة فور خضوعه لزراعة الشعر؛ فخلال مسيرته الاحترافية، عانى من تساقط شعر حاد حتى أصابه الصلع التام، وبلغ أوج مجده وتألقه في ذروة صلعه، حتى شاعت نكتة في أوساط الجماهير تزعم أنه قايض شعره بمهارته الخارقة! وما إن شرع في زراعة خصلات شعره الجديدة، حتى تبخرت مهاراته كأن لم تكن!

“تنهيدة… هذا النزال مثالي لمقطع يوتيوب استعراضي، تبًّا للأمر.”

“بففت،” لم يتمالك جوهيوك نفسه فانفجر ضاحكًا بملء شدقيه رغم قتامة الموقف: “ما هذا الهراء العجيب بحق؟!”

طاخ!

←↓↑→

ششششيك—؟

نزع تاكوياكي، اليوتيوبر الذي يواجه آلموند وجهًا لوجه، أربعة سهام مغروسة في جسده.

— يا آلموند، أزوجك ابنتي دون تردد!

“هاف… باف… ذلك الوغد يمثل شوكة في الحلق بحق.”

دفع تاكوياكي غطاء الكبسولة بعنف وخرج منها مترنحًا يصارع لاستعادة توازنه:

وظن أن الفوز بات في قبضته بعدما ابتسم له الحظ طوال الجولة.

’أقدمت على التجربة لأنني لم أشعر بأي وزن للقنبلة في يدي…‘

“تنهيدة… هذا النزال مثالي لمقطع يوتيوب استعراضي، تبًّا للأمر.”

’سواء كان آلموند أم غيره، فقد حاصرته في زاوية ميتة.‘

فقد اعتاد التحدث بصوت مسموع حتى أثناء إغلاق البث؛ كما يتضاعف تركيزه في غياب أعين المشاهدين.

— بني، عليك أن تصبح مثل آلموند عندما تكبر! بني، صر كآلموند فورًا!

وها هو قاب قوسين أو أدنى من انتزاع الصدارة في تصفيات الترقية لرتبة الألماس؛ ومن الناحية العملية، لم يتبقَ أمامه سوى الإجهاز على غريم وحيد. وتخبره تجاربه السالفة أن النصر محتوم لصالحه دون ريب.

طراااخ!

غير أن…

’الأمر مذهل بحق مهما أعدت مشاهدته.‘

خالج تاكوياكي قلق طفيف لمعرفته بهوية منافسه.

وستفقد استراتيجيتهما المباغتة بريقها وفاعليتها كلما كرر آلموند اللعب؛ ولن تجلب له الهزيمة سوى تدهور موقفه برمته.

’إنه آلموند، أليس كذلك؟‘

“ما هذا الهراء؟! أحدث عطل تقني في اللعبة؟! ما الذي جرى بالضبط…”

فجل صناع محتوى معركة واسعة تناهى إلى مسامعهم هذا الاسم؛ ورغم عدم مشاهدته لمباريات آلموند شخصيًا، بلغت مسامعه شائعات عن مهاراته الاستثنائية المرعبة.

“يا له من فتى فذ.”

’أكان ذلك الفتى يخوض مباريات الترقية هو الآخر؟‘

جمعهما القدر مصادفة؛ ولم يدرِ تاكوياكي أهذا من حسن طالعه أم من سوء حظه.

جمعهما القدر مصادفة؛ ولم يدرِ تاكوياكي أهذا من حسن طالعه أم من سوء حظه.

— كيف حدث هذا بحق؟!؟

’سواء كان آلموند أم غيره، فقد حاصرته في زاوية ميتة.‘

— ومن هو تاكو هذا بحق؟!

فأسلوب تاكوياكي يتسم بالتأني والبطء، ولا يتحرك إلا بعد استقراء الموقف بدقة؛ وتقوم خطته على حصار الخصم ودك موضعه بالرصاص الحاسم. وبالنظر للمشهد العام، شارف آلموند على الهلاك المحتوم.

فقد نفدت سهام آلموند وأثخنته الجراح؛ كما يُرجح استنفاذه لكافة حقائبه الطبية إثر مكوثه الطويل في المنطقة الزرقاء، ناهيك عن استخدامه لقنابله الدخانية وقنابل الوميض لتوه.

فقد نفدت سهام آلموند وأثخنته الجراح؛ كما يُرجح استنفاذه لكافة حقائبه الطبية إثر مكوثه الطويل في المنطقة الزرقاء، ناهيك عن استخدامه لقنابله الدخانية وقنابل الوميض لتوه.

عجز المشاهدون عن تصديق النتيجة الباهرة المعروضة أمامهم:

هيأ تاكو بندقيته في ترقب بينما انقشعت سحب الدخان.

جمعهما القدر مصادفة؛ ولم يدرِ تاكوياكي أهذا من حسن طالعه أم من سوء حظه.

[نقاط الصحة: 45%]

وستفقد استراتيجيتهما المباغتة بريقها وفاعليتها كلما كرر آلموند اللعب؛ ولن تجلب له الهزيمة سوى تدهور موقفه برمته.

لا يزال يحتفظ بقرابة نصف نقاط صحته؛ ويتطلب إسقاطه أربع ضربات أخرى، بينما يكفي عيار ناري وحيد لردع خصمه وقتله في الحال.

وها هو قاب قوسين أو أدنى من انتزاع الصدارة في تصفيات الترقية لرتبة الألماس؛ ومن الناحية العملية، لم يتبقَ أمامه سوى الإجهاز على غريم وحيد. وتخبره تجاربه السالفة أن النصر محتوم لصالحه دون ريب.

وقد يحاول آلموند التقاط بعض السهام الملقاة، لكن تاكوياكي لن يتيح له تلك الفرصة إطلاقًا.

←↓↑→

’فلنحسم المعركة.‘

شعر تاكو بارتطام السهم في الجزء السفلي من سترته الواقية، ولم ينقص مؤشر صحته سوى بنسبة 10% فقط.

حان وقت الانقضاض المثالي؛ حاصر غريمه وسيبيده بنيران مدفعه لينهي الجولة. حسم أمره وخرج من مخبئه بخطى وئيدة واثقة.

’أأثمرت الفكرة حقًا؟‘

[ستتقلص المنطقة الزرقاء في غضون 30 ثانية!]

لم يعانِ آلموند قط من نفاد السهام حين اعتمد مسار ترسانة الأسلحة؛ كما لم يظفر أي خصم بسلاح أسطوري في المراحل الختامية لأن آلموند تكفل بنسف القبو وحرمان الجميع من الغنائم الثمينة.

[هذا هو التقلص الختامي للمنطقة الزرقاء!]

جذبت هذه الرسالة في نافذة الدردشة انتباه جوهيوك على الفور؛ والظاهر أن الخصم شخصية شهيرة في مجتمع الألعاب، ويجدر التحري عن كل اسم يتردد صداه.

ستبتلع المنطقة الزرقاء الساحة بأسرها قريبًا ولن تترك شبرًا آمنًا.

’الأمر مذهل بحق مهما أعدت مشاهدته.‘

وافتقر تاكوياكي للمستلزمات الطبية لاختياره الانطلاق من ترسانة الأسلحة، ولزم عليه الإسراع في الحسم.

كال المديح لآلموند لمرة أخيرة قبل ولوج اللعبة.

طقطقة أقدام سريعة.

←↓↑→

اندفع نحو موضع آلموند بملامح صارمة، ساحقًا كل ما يعترض طريقه.

[المركز: 2]

تودودودودودو!

“لا مناص من انتزاع المركز الأول الآن،” همس جوهيوك لنفسه بتوجس وقلق بالغ.

انشطرت جذوع الأشجار وسقطت متهاوية، وتفتت الصخور الضخمة إربًا؛ وتلك هي القوة التدميرية الهائلة للسلاح الأسطوري.

“يا له من مجنون عبقري.”

’حسنًا، أين تواريت أيها الفأر؟‘

— معركة واسعة هي أعظم لعبة على وجه البسيطة! تتيح لك حرية إبداع لا متناهية!

ضاقت خيارات التخفي أمام آلموند تمامًا.

أراد جوهيوك طرح التساؤل ذاته؛ فسارع بالبحث عن تاكوياكي عبر منصة تريفي، ليتبين أنه صانع محتوى وبثوث غير متصل بالإنترنت حاليًا.

وفي تلك اللحظة بالذات، تناهى إلى مسامع تاكو صفير غريب!

“؟”

ششششيك—؟

ضرب جوهيوك سطح مكتبه بقبضته ونهض واقفًا على قدميه بانفعال:

’من جهة اليسار؟!‘

— كف عن الإبداع يا آلموند! كف عن هذا السحر الخالص!

أدهشه الأمر؛ فالمفترض أن يقبع آلموند أمامه مباشرة، فكيف ينطلق سهم من اتجاه مباغت مغاير؟!

لا سيما ذلك السهم الختامي… تناسى تاكوياكي غضبه وتسمر مشدوهًا أمام الشاشة:

لكن لا يهم؛ فلن يرديه سهم وحيد قتيلًا مهما حدث.

’إنه آلموند، أليس كذلك؟‘

طاخ!

لكن لا يهم؛ فلن يرديه سهم وحيد قتيلًا مهما حدث.

شعر تاكو بارتطام السهم في الجزء السفلي من سترته الواقية، ولم ينقص مؤشر صحته سوى بنسبة 10% فقط.

وستفقد استراتيجيتهما المباغتة بريقها وفاعليتها كلما كرر آلموند اللعب؛ ولن تجلب له الهزيمة سوى تدهور موقفه برمته.

’الآن ضمنت الفوز المطلق.‘

لم يعانِ آلموند قط من نفاد السهام حين اعتمد مسار ترسانة الأسلحة؛ كما لم يظفر أي خصم بسلاح أسطوري في المراحل الختامية لأن آلموند تكفل بنسف القبو وحرمان الجميع من الغنائم الثمينة.

انفرجت شفاه صورته الرمزية عن ابتسامة عريضة أظهرت أسنانه البيضاء.

تودودودودودو!

غير أن…

— جنون مطبق بحق!

طنييييييين—!

هيأ تاكو بندقيته في ترقب بينما انقشعت سحب الدخان.

تردد رنين أصم طبلتي أذنيه بينما اسودت شاشته بالكامل!

وقد يحاول آلموند التقاط بعض السهام الملقاة، لكن تاكوياكي لن يتيح له تلك الفرصة إطلاقًا.

[المركز: 2]

ولم يكن آلموند على علم مسبق بهذه المعلومة التقنية، بل ابتكر الحيلة استنادًا إلى حدسه الفطري الخالص فحسب!

انبثقت هذه العبارة الصاعقة أمام ناظريه المذهولين.

وصعب عليه تفسير سر تلك الغبطة الغامرة، بل ضحك سانغهيون بعفوية وسعادة مطلقة؛ ولعله سيدرك كنه تلك المشاعر الجياشة بعد انقضاء اللحظة.

←↓↑→

لم يعانِ آلموند قط من نفاد السهام حين اعتمد مسار ترسانة الأسلحة؛ كما لم يظفر أي خصم بسلاح أسطوري في المراحل الختامية لأن آلموند تكفل بنسف القبو وحرمان الجميع من الغنائم الثمينة.

طراااخ!

“ما هذا الهراء؟! أحدث عطل تقني في اللعبة؟! ما الذي جرى بالضبط…”

دفع تاكوياكي غطاء الكبسولة بعنف وخرج منها مترنحًا يصارع لاستعادة توازنه:

أراد جوهيوك طرح التساؤل ذاته؛ فسارع بالبحث عن تاكوياكي عبر منصة تريفي، ليتبين أنه صانع محتوى وبثوث غير متصل بالإنترنت حاليًا.

“اللعنة! ما الذي حدث للتو بحق؟!؟”

انبثقت هذه العبارة الصاعقة أمام ناظريه المذهولين.

أُغلقت اللعبة فورًا إثر خروجه الغاضب العاصف من الكبسولة.

انطوت الاستراتيجية التي رسمها على ثغرة قاتلة تمثلت في شح السهام؛ فاللاعب العادي يكتفي بتصفية خصمين أو ثلاثة على أقصى تقدير، فكان اختيار مسار التزود من المستشفى من الأخطاء الاستراتيجية الفادحة.

“ما هذا الهراء؟! أحدث عطل تقني في اللعبة؟! ما الذي جرى بالضبط…”

قادته تلك الفكرة الارتجالية المباغتة إلى منصة التتويج.

ردد تاكو الكلمات بذهول ومرارة بالغة؛ وبعدما أفرغ شحنة غيظه، تذكر ضرورة مراجعة تسجيل الإعادة للقطة. وبدأ المشاهدة من لحظة استقرار السهام الأربعة في جسده.

فجل صناع محتوى معركة واسعة تناهى إلى مسامعهم هذا الاسم؛ ورغم عدم مشاهدته لمباريات آلموند شخصيًا، بلغت مسامعه شائعات عن مهاراته الاستثنائية المرعبة.

’الأمر مذهل بحق مهما أعدت مشاهدته.‘

شعر بمتعة حقيقية لا تضاهى في ممارسة هذا العمل كمهنة؛ فالشعور بمنازلة عتاة المحترفين وهزمهم، واحتشاد عشرين ألف مشاهد يتابعون كل حركة من حركاته بشغف، إحساس يسلب العقول.

تملكه الإعجاب بمهارة آلموند وهو يتابع المشهد من منظور الشخص الثالث؛ وأدرك الآن سر الصعود الصاروخي لشعبية هذا الفتى في وقت قياسي، ولم يجد في قلبه ذرة حسد، بل غمره انبهار خالص.

ضاقت خيارات التخفي أمام آلموند تمامًا.

“تنهيدة…”

كال المديح لآلموند لمرة أخيرة قبل ولوج اللعبة.

لا سيما ذلك السهم الختامي… تناسى تاكوياكي غضبه وتسمر مشدوهًا أمام الشاشة:

هيأ تاكو بندقيته في ترقب بينما انقشعت سحب الدخان.

“مهلًا، أانحنى السهم والتف نحوي من تلقاء نفسه؟!”

“يا له من فتى فذ.”

فالمقاتل لم يغير موضعه، لكن السهم دار في الهواء كأنما تسكنه روح حية موجهة!

فأسلوب تاكوياكي يتسم بالتأني والبطء، ولا يتحرك إلا بعد استقراء الموقف بدقة؛ وتقوم خطته على حصار الخصم ودك موضعه بالرصاص الحاسم. وبالنظر للمشهد العام، شارف آلموند على الهلاك المحتوم.

“يا له من مجنون عبقري.”

انبثقت هذه العبارة الصاعقة أمام ناظريه المذهولين.

طاخ.

انفرجت شفاه صورته الرمزية عن ابتسامة عريضة أظهرت أسنانه البيضاء.

صفع تاكو جبهته ببطن كفه كعادته المألوفة كلما أذهله أمر خارق:

’أأثمرت الفكرة حقًا؟‘

“لا عجب إذن! كنت على يقين من وجوده أمامي مباشرة، لكن السهم انقض عليّ من اليسار.”

’أكان ذلك الفتى يخوض مباريات الترقية هو الآخر؟‘

وواصل الحديث إلى نفسه كعادته أثناء البث المباشر:

ولأول مرة منذ بدء متابعته لآلموند، تملكه هذا القدر الهائل من التوتر العصبي.

“حسنًا، ها هي اللقطة بالذات.”

جذبت هذه الرسالة في نافذة الدردشة انتباه جوهيوك على الفور؛ والظاهر أن الخصم شخصية شهيرة في مجتمع الألعاب، ويجدر التحري عن كل اسم يتردد صداه.

أوقف مقطع الفيديو مؤقتًا عند اللحظة التي شق فيها السهم الهواء من اليسار؛ ورغم إصابته بذلك السهم، واصل تاكو تقدمه ليقينه التام بأنه سينجو من الضربة.

وها هو قاب قوسين أو أدنى من انتزاع الصدارة في تصفيات الترقية لرتبة الألماس؛ ومن الناحية العملية، لم يتبقَ أمامه سوى الإجهاز على غريم وحيد. وتخبره تجاربه السالفة أن النصر محتوم لصالحه دون ريب.

“كان الأمر مريبًا منذ… هاه؟”

— خذني معك! خذني في فريقك!

جحظت عينا تاكو؛ فرأى جسمًا أسود اللون مثبتًا بإحكام فوق نصل رأس السهم!

— أمي! أريد أن أصبح جوزًا! أمي! أريد أن أغدو جوزًا!

“ما هذا الشيء بحق…”

“هاف… باف… ذلك الوغد يمثل شوكة في الحلق بحق.”

قنبلة يدوية ملفوفة بضمادات طبية حول سن السهم!

’من جهة اليسار؟!‘

“يا لها من لعبة عجيبة! يمكنك ابتداع أي شيء فيها بحق!”

[نقاط الصحة: 45%]

تقبل تاكو هزيمته أخيرًا بابتسامة مستسلمة.

— يا آلموند، أزوجك ابنتي دون تردد!

“آاااه!” صرخ بمرارة على فوز كان قاب قوسين أو أدنى من قبضته، ثم عاد إلى الكبسولة ليعوض خسارته، شاعرًا في قرارة نفسه بأن بصيلات شعره المزروعة حديثًا لن تصمد طويلًا أمام هذا القهر العصبي!

’لقد نجحت بالفعل!‘

“يا له من فتى فذ.”

“حسنًا، ها هي اللقطة بالذات.”

كال المديح لآلموند لمرة أخيرة قبل ولوج اللعبة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

←↓↑→

“يا لها من لعبة عجيبة! يمكنك ابتداع أي شيء فيها بحق!”

[المركز: 1]

— مهلًا، أليس ذلك الخصم هو تاكوياكي؟!؟

عجز المشاهدون عن تصديق النتيجة الباهرة المعروضة أمامهم:

هيأ تاكو بندقيته في ترقب بينما انقشعت سحب الدخان.

— ؟؟؟؟

“يا لها من لعبة عجيبة! يمكنك ابتداع أي شيء فيها بحق!”

— مهلًا، أنجحت تلك الحيلة حقًا؟!؟

وقد يحاول آلموند التقاط بعض السهام الملقاة، لكن تاكوياكي لن يتيح له تلك الفرصة إطلاقًا.

— جنون مطبق بحق!

ولأول مرة منذ بدء متابعته لآلموند، تملكه هذا القدر الهائل من التوتر العصبي.

— سحقًا، ما هذا السحر!

“اللعنة! ما الذي حدث للتو بحق؟!؟”

— لا يصدق!

طاخ!

— واو!

— كيف حدث هذا بحق؟!؟

— تاكو… ما الذي تفعله هناك بحق؟!؟

— معركة واسعة هي أعظم لعبة على وجه البسيطة! تتيح لك حرية إبداع لا متناهية!

“تنهيدة… هذا النزال مثالي لمقطع يوتيوب استعراضي، تبًّا للأمر.”

امتلأت نافذة الدردشة بعلامات الاستفهام المذهولة، وظلت كاميرا الوجه في الركن السفلي الأيمن من الشاشة ساكنة دون حراك؛ بينما غرق آلموند في عرقه وهو يستوعب طعم الانتصار.

’لقد نجحت بالفعل!‘

’أأثمرت الفكرة حقًا؟‘

نزع تاكوياكي، اليوتيوبر الذي يواجه آلموند وجهًا لوجه، أربعة سهام مغروسة في جسده.

لم يكن واثقًا من نجاح مثل هذه الحيلة التكتيكية بربط القنبلة بسن السهم؛ فالأمر مستحيل التحقق في الواقع لثقل وزن القنبلة الذي سيفسد دقة القوس ومداه. غير أن آلموند راهن على هذه الخدعة لسبب جوهري وحيد.

’أأثمرت الفكرة حقًا؟‘

’أقدمت على التجربة لأنني لم أشعر بأي وزن للقنبلة في يدي…‘

— آلموند! آلموند! آلموند! آلموند!

ففي نظام لعبة معركة واسعة، لا تمتلك القنابل اليدوية وزنًا ملموسًا أثناء الحمل؛ ورغم خضوعها لفيزياء واقعية عند رميها باليد، يتجاهل النظام احتساب ثقلها أثناء التثبيت، وإلا استحال على اللاعبين استخدام الأسلحة والمعدات لو طبقت أوزانها الحقيقية.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ولم يكن آلموند على علم مسبق بهذه المعلومة التقنية، بل ابتكر الحيلة استنادًا إلى حدسه الفطري الخالص فحسب!

— تاكو… ما الذي تفعله هناك بحق؟!؟

’لقد نجحت بالفعل!‘

— الصورة الرمزية تخص تاكو دون أدنى شك!

قادته تلك الفكرة الارتجالية المباغتة إلى منصة التتويج.

إذ ذكرت النبذة أن أداء تاكوياكي تراجع بحدة فور خضوعه لزراعة الشعر؛ فخلال مسيرته الاحترافية، عانى من تساقط شعر حاد حتى أصابه الصلع التام، وبلغ أوج مجده وتألقه في ذروة صلعه، حتى شاعت نكتة في أوساط الجماهير تزعم أنه قايض شعره بمهارته الخارقة! وما إن شرع في زراعة خصلات شعره الجديدة، حتى تبخرت مهاراته كأن لم تكن!

[المركز: 1]

فرتبة الألماس باتت نصب عينيه مباشرة، غير أن تحقيق انتصارات متتالية يمثل التحدي الأكبر.

ولخصت تلك العبارة المقتضبة حجم إنجازه المهيب.

فرك جوهيوك عينيه وأعاد قراءة السطور بذهول مطبق؛ وما قرأه لم يكن مزحة بل حقيقة مدونة نصًا!

“ها… هاها…!”

فرتبة الألماس باتت نصب عينيه مباشرة، غير أن تحقيق انتصارات متتالية يمثل التحدي الأكبر.

انفرجت شفتاه عن ضحكة هادئة وانسابت حبات العرق فوق وجنتيه؛ ولأول مرة في تاريخ بثوثه، أهدى مشاهديه ابتسامة عريضة متوهجة تفيض بالبهجة.

ورغب جوهيوك في طمأنة سانغهيون بأن الحلول ثانيًا نتيجة طيبة، غير أن واقع لعبة معركة واسعة يفرض مضاعفة نقاط المركز الأول بمقدار الضعف مقارنة بالوصيف.

ورغم غرق وجهه في حبات العرق، سطعت ابتسامته بنور أبهى؛ ولم تحسم ترقيته النهائية بعد، غير أن ذلك لم يشغله الآن.

لا سيما ذلك السهم الختامي… تناسى تاكوياكي غضبه وتسمر مشدوهًا أمام الشاشة:

’هذا ممتع للغاية.‘

أُغلقت اللعبة فورًا إثر خروجه الغاضب العاصف من الكبسولة.

شعر بمتعة حقيقية لا تضاهى في ممارسة هذا العمل كمهنة؛ فالشعور بمنازلة عتاة المحترفين وهزمهم، واحتشاد عشرين ألف مشاهد يتابعون كل حركة من حركاته بشغف، إحساس يسلب العقول.

طقطقة أقدام سريعة.

— بني، عليك أن تصبح مثل آلموند عندما تكبر! بني، صر كآلموند فورًا!

ولأول مرة منذ بدء متابعته لآلموند، تملكه هذا القدر الهائل من التوتر العصبي.

— أمي! أريد أن أصبح جوزًا! أمي! أريد أن أغدو جوزًا!

صفع تاكو جبهته ببطن كفه كعادته المألوفة كلما أذهله أمر خارق:

— كف عن الإبداع يا آلموند! كف عن هذا السحر الخالص!

فقد نفدت سهام آلموند وأثخنته الجراح؛ كما يُرجح استنفاذه لكافة حقائبه الطبية إثر مكوثه الطويل في المنطقة الزرقاء، ناهيك عن استخدامه لقنابله الدخانية وقنابل الوميض لتوه.

— آلموند! آلموند! آلموند! آلموند!

— جنون مطبق بحق!

— أنت أسطورة حية! أنت عبقري مجنون!

غير أن الخصم في هذه الجولة تسلح ببندقية أسطورية وخوذة خارقة من الرتبة ذاتها؛ وكان مستعدًا لحصد المركز الأول بكل المقاييس، بيد أن آلموند لا يرضى بالمركز الثاني بديلًا.

— خذني معك! خذني في فريقك!

— ومن هو تاكو هذا بحق؟!

— يا آلموند، أزوجك ابنتي دون تردد!

عجز المشاهدون عن تصديق النتيجة الباهرة المعروضة أمامهم:

احتفل الجميع وهتفوا باسم واحد تردد صداه في الآفاق؛ كال الجميع المديح لآلموند، ولا يقارن هذا الإحساس بأي شيء آخر في الوجود.

فتح جوهيوك موسوعة ويكيبيديا ليستطلع سجله ومسيرته؛ وتدفقت أمامه صفحات حافلة بالإنجازات والبطولات، وتبين أن قاعدة متابعي تاكوياكي تناهز ضعف متابعي آلموند.

فقد كرس وقتًا طويلًا من الإعداد الشاق لمباريات الترقية هذه، وجاءت حلاوة النجاح لتمحو كل عناء.

جحظت عينا تاكو؛ فرأى جسمًا أسود اللون مثبتًا بإحكام فوق نصل رأس السهم!

“أهاهاهاها،” لم يتمالك نفسه فانخرط في الضحك من أعماق قلبه.

طقطقة أقدام سريعة.

وصعب عليه تفسير سر تلك الغبطة الغامرة، بل ضحك سانغهيون بعفوية وسعادة مطلقة؛ ولعله سيدرك كنه تلك المشاعر الجياشة بعد انقضاء اللحظة.

[نقاط الصحة: 45%]

وتساقطت قطرات العرق المتجمعة عند طرف عينيه فجأة.

جمعهما القدر مصادفة؛ ولم يدرِ تاكوياكي أهذا من حسن طالعه أم من سوء حظه.

مسح وجهه بحافة قميصه، ثم انخرط في طابور الانتظار مجددًا لخوض المعركة الحاسمة:

وتساقطت قطرات العرق المتجمعة عند طرف عينيه فجأة.

“حان وقت الجولة الأخيرة.”

جذبت هذه الرسالة في نافذة الدردشة انتباه جوهيوك على الفور؛ والظاهر أن الخصم شخصية شهيرة في مجتمع الألعاب، ويجدر التحري عن كل اسم يتردد صداه.

فرتبة الألماس باتت نصب عينيه مباشرة، غير أن تحقيق انتصارات متتالية يمثل التحدي الأكبر.

“آاااه!” صرخ بمرارة على فوز كان قاب قوسين أو أدنى من قبضته، ثم عاد إلى الكبسولة ليعوض خسارته، شاعرًا في قرارة نفسه بأن بصيلات شعره المزروعة حديثًا لن تصمد طويلًا أمام هذا القهر العصبي!

————————

غير أن الخصم في هذه الجولة تسلح ببندقية أسطورية وخوذة خارقة من الرتبة ذاتها؛ وكان مستعدًا لحصد المركز الأول بكل المقاييس، بيد أن آلموند لا يرضى بالمركز الثاني بديلًا.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

[هذا هو التقلص الختامي للمنطقة الزرقاء!]

 

لم يعانِ آلموند قط من نفاد السهام حين اعتمد مسار ترسانة الأسلحة؛ كما لم يظفر أي خصم بسلاح أسطوري في المراحل الختامية لأن آلموند تكفل بنسف القبو وحرمان الجميع من الغنائم الثمينة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

— ومن هو تاكو هذا بحق؟!

انفرجت شفتاه عن ضحكة هادئة وانسابت حبات العرق فوق وجنتيه؛ ولأول مرة في تاريخ بثوثه، أهدى مشاهديه ابتسامة عريضة متوهجة تفيض بالبهجة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط