الاستوديو (5)
الفصل 137. الاستوديو (5)
ارتطم كيس القمامة الضخم بالأرض محدثًا جلبة خفيفة.
شكّلت عوائد يوتيوب أحد أهم مصادر الدخل لصناع المحتوى؛ فكلما ارتفعت المشاهدات، تضاعفت الأرباح وتضخمت.
‘ما الذي رآه المشرف لي في فتاة بائسة مثلك؟’
في بعض الأحيان، فاقت أرباح يوتيوب مداخيل منصة تريفي بضعفين أو ثلاثة، بل بلغت في حالات نادرة عشرين ضعفًا!
‘كم يحمد للمرء لزوم بيته لصناعة المقاطع…’
امتلك آلموند في الوقت الراهن مئة وعشرة آلاف مشترك، بمتوسط مئتي ألف مشاهدة لكل مقطع، فضلًا عن اقتراب بعض مقاطعه الشهيرة من عتبة المليون مشاهدة. وبناءً على هذه الأرقام، تيسر تقدير حجم الأرباح المتوقعة.
“كفي عن كونك فائقة الموهبة يا سيو جيآه!”
دأب بعض المتابعين على التكهن بالعائدات عبر تحليل القنوات المختلفة، فحساب أرباح يوتيوب لم يكن بالأمر العسير.
— ههههه كما هو متوقع تمامًا!
[آلموند: صدر إشعار أرباح يوتيوب، تفقدي الأمر.]
تجاهل آلموند ممازحاتهم وسخرياتهم، مطلقًا لعبة ‘لايف إز ليجند’.
دوووم!
————————
خفق قلب جيآه بعنف فور قراءتها للرسالة:
توافد جمع غفير من المشاهدين رغم انطلاق البث في وقت غير معتاد:
‘أتراني سأحصل على… خمسة ملايين وون تقريبًا؟’
ظن المشاهدون أن آلموند لم يفتح بثه إلا لعرض إعلان تجاري، بيد أن الحقيقة خالفت ظنونهم:
بحكم اهتمام سيو جيآه بصناعة المقاطع، ارتسم رقم تقريبي في مخيلتها؛ فخبرتها السابقة في مقهى الفيديو منحتها القدرة على تخمين العائد.
كم حمدت ربها على ظفرها بتوقيع آلموند في ذلك اليوم المشهود! وتجلى إعجابها بآلموند كنعمة ساقها القدر إليها.
‘عشرة ملايين…؟ كلا، فعدد المقاطع قليل، ليس بعد…’
في بعض الأحيان، فاقت أرباح يوتيوب مداخيل منصة تريفي بضعفين أو ثلاثة، بل بلغت في حالات نادرة عشرين ضعفًا!
جاهدت لتذكير نفسها بعدم الإفراط في التفاؤل وتجاوز الواقع، غير أنها عجزت عن منع عقلها من حساب الأرقام.
— مرحبًا مرحبًا!
‘إياك والجموح في الأماني؛ تماسكي يا سيو جيآه، أرجوك.’
“أ-أيعقل أن يجني المرء أكثر من عشرين مليون وون في شهر واحد…؟!”
بدت المشاهدات ممتازة، بيد أن المعضلة تمثلت في شح المقاطع؛ فلم ينشروا سوى نحو عشرين مقطعًا بمعدل مقطع كل يومين، فمسيرة آلموند في البث لم تزل في مهدها.
— إنه إعلان ترويجي حتمًا!
‘فلأتحقق من الأمر وحسب.’
حرص آلموند على توطيد أواصر الود مع متابعيه، فاعتاد فتح البث لأبسط الشؤون والتفاصيل:
فالاطلاع السريع أهون من تجرع ألم الانتظار والتردد؛ فتحركت فأرة حاسوبها صوب إشعار الأرباح.
←↓↑→
دك، دك…
‘تبًا لخريجي الجامعات المتبجحين… تلميذ مطيع من المدرسة الثانوية لأفضل منك بمراحل!’
ارتجفت يدها الممسكة بالفأرة ارتعاشًا مضطربًا.
ثلاثة وعشرون مليون وون ونيف!
نقرة.
إنها سيو جيآه!
ضغطت زر الفأرة بجهد جهيد.
‘ما بال هذه الفتاة شديدة الغموض والانطواء؟ ما الذي تفعلينه وحيدة في المنزل بدلًا من حضور مآدب عشاء العمل؟’
“!”
واجه عينيها المتسعتين رقم صاعق:
كادت مقلتاها تقفزان من محجريهما في انعكاس الشاشة:
جاهدت لتذكير نفسها بعدم الإفراط في التفاؤل وتجاوز الواقع، غير أنها عجزت عن منع عقلها من حساب الأرقام.
“كياااااا!”
في صبيحة اليوم التالي، تبددت نشوة الأرباح وعائد الإعلان سريعًا.
واجه عينيها المتسعتين رقم صاعق:
‘أهذا أقصى ما تستطيعين فعله؟’
[إجمالي الأرباح: 23,552,890 وون]
بلغت أرباح تريفي أحد عشر مليونًا، بينما ناطحت أرباح يوتيوب ثلاثة وعشرين مليونًا؛ وحتى مع استبعاد إعلانهما التجاري الضخم، تخطى دخلهما الصافي أربعة وثلاثين مليون وون! وحصل جوهيوك، صاحب الحصة الأصغر (مع إضافة سانغهيون مكافأة إضافية له)، على نحو ثمانية ملايين وون؛ وكل ذلك بفضل قفزة أرباح يوتيوب البالغة ثلاثة وعشرين مليونًا.
ثلاثة وعشرون مليون وون ونيف!
←↓↑→
بموجب العقد المبرم، يؤول أربعون بالمئة من هذا المبلغ إلى جيب جيآه!
“كـووو…”
“مستحييييييل!”
————————
طراااخ!
— هاهاها!
ضربت سطح المكتب بقوة وهي تقفز عن مقعدها مذهولة، دون أن تعبأ بأي شيء حولها؛ وتلاشت كل فكرة من ذهنها أمام سحر تلك الأرقام.
لم يتبق أدنى مكون للطبخ؛ وتوجب عليه التبضع الليلة الماضية، غير أن مشاغل التصوير أنسته الأمر برمته، حتى لم يجد كيس معكرونة سريعة التحضير في الأرجاء.
“أ-أيعقل أن يجني المرء أكثر من عشرين مليون وون في شهر واحد…؟!”
“أبي! أريد أن أصبح سيو جيآه حين أكبر!”
ما جال بخلدها قط إمكانية تحصيل هذا المبلغ من وظيفة مكتبية؛ فأي عمل في الدنيا يدر عائدًا كهذا؟!
[بدأ آلموند بثًا مباشرًا!]
تخرجت جيآه من الجامعة بخبرات تعاقدية مؤقتة، ولم يكن صنع مقاطع المعجبين سوى هواية تزجي بها وقت فراغها:
←↓↑→
“يبدو هذا… كمعجزة خارقة…”
لأول مرة في حياتها، غمرها الفخر بما صنعت؛ فكل ما مضى من أيامها طغى عليه الندم ولزوم الإصلاح.
معجزة حقيقية لا تتكرر في العمر إلا مرة واحدة.
لأول مرة في حياتها، غمرها الفخر بما صنعت؛ فكل ما مضى من أيامها طغى عليه الندم ولزوم الإصلاح.
“الحمد لله، لقد أفلحت أخيرًا…”
بلغت أرباح تريفي أحد عشر مليونًا، بينما ناطحت أرباح يوتيوب ثلاثة وعشرين مليونًا؛ وحتى مع استبعاد إعلانهما التجاري الضخم، تخطى دخلهما الصافي أربعة وثلاثين مليون وون! وحصل جوهيوك، صاحب الحصة الأصغر (مع إضافة سانغهيون مكافأة إضافية له)، على نحو ثمانية ملايين وون؛ وكل ذلك بفضل قفزة أرباح يوتيوب البالغة ثلاثة وعشرين مليونًا.
كم حمدت ربها على ظفرها بتوقيع آلموند في ذلك اليوم المشهود! وتجلى إعجابها بآلموند كنعمة ساقها القدر إليها.
‘ما الذي رآه المشرف لي في فتاة بائسة مثلك؟’
رغم انتقادات الجميع وتثبيطهم، أثمر تبرعها له بمبالغ طائلة أعظم ثمار.
جاهدت لتذكير نفسها بعدم الإفراط في التفاؤل وتجاوز الواقع، غير أنها عجزت عن منع عقلها من حساب الأرقام.
‘كم يحمد للمرء لزوم بيته لصناعة المقاطع…’
“للأسف الشديد، ليس إعلانًا.”
ففي المعتاد، لعاشت تندب حظها وتتجرع الندم، فالمجتمع ينهال بالتقريع على من يسلك هذا المسار؛ بيد أن كل تلك الخطوات آتت أكلها اليوم.
في بعض الأحيان، فاقت أرباح يوتيوب مداخيل منصة تريفي بضعفين أو ثلاثة، بل بلغت في حالات نادرة عشرين ضعفًا!
لأول مرة في حياتها، غمرها الفخر بما صنعت؛ فكل ما مضى من أيامها طغى عليه الندم ولزوم الإصلاح.
“وهناك كرات الشوكولاتة أيضًا… لأنك زعمت سأمك من—…”
هاجمتها ذكريات الضغوط المكتبية القديمة كشريط سينمائي؛ شهر واحد انقضى فحسب، غير أن تلك الذكريات بدت كأنها سحيقة في غياهب الماضي:
“الحمد لله، لقد أفلحت أخيرًا…”
‘أهذا أقصى ما تستطيعين فعله؟’
لم يملك آلموند ترف الاختيار، فجعبته خلت إلا من بطلة يتيمة:
‘تبًا لخريجي الجامعات المتبجحين… تلميذ مطيع من المدرسة الثانوية لأفضل منك بمراحل!’
“…”
‘خلتك مغترة بنفسك لمواعدتك المشرف لي؛ فماذا ستصنعين الآن؟ هاه؟ بوهاهاها!’
“شهقة… شهقة…”
‘ما الذي رآه المشرف لي في فتاة بائسة مثلك؟’
‘ما بال هذه الفتاة شديدة الغموض والانطواء؟ ما الذي تفعلينه وحيدة في المنزل بدلًا من حضور مآدب عشاء العمل؟’
‘ما بال هذه الفتاة شديدة الغموض والانطواء؟ ما الذي تفعلينه وحيدة في المنزل بدلًا من حضور مآدب عشاء العمل؟’
“كياااااا!”
عضت جيآه على شفتها السفلى كظمًا للغيظ:
دأب بعض المتابعين على التكهن بالعائدات عبر تحليل القنوات المختلفة، فحساب أرباح يوتيوب لم يكن بالأمر العسير.
“أُرغ…”
ظن المشاهدون أن آلموند لم يفتح بثه إلا لعرض إعلان تجاري، بيد أن الحقيقة خالفت ظنونهم:
حاولت التماسك والمقاومة:
‘لا أرغب في أن يجرني أحد للوراء بسببك.’
تلك الكلمات الأخيرة لم تكن بالنائية، بل حفرت في ذاكرتها جرحًا غائرًا رغم تقادم العهد.
انفجرت في البكاء وانهارت بجوار سريرها، مفرجة عن كل دمعة كتمتها في صدرها طوال تلك السنين.
“شهقة… شهقة…”
نقرة.
انفجرت في البكاء وانهارت بجوار سريرها، مفرجة عن كل دمعة كتمتها في صدرها طوال تلك السنين.
امتلك آلموند في الوقت الراهن مئة وعشرة آلاف مشترك، بمتوسط مئتي ألف مشاهدة لكل مقطع، فضلًا عن اقتراب بعض مقاطعه الشهيرة من عتبة المليون مشاهدة. وبناءً على هذه الأرقام، تيسر تقدير حجم الأرباح المتوقعة.
←↓↑→
“آه، فهمت؛ يبدو أن ذلك اندرج ضمن مهمة اللعبة.”
طرااخ!
— التوقيت الأروع للمعجبين القدامى بحق!
انتزع جوهيوك هاتف سانغهيون من يده وهو يلهث لاستعادة أنفاسه:
“للأسف الشديد، ليس إعلانًا.”
“يا للهول، تبا! كم يبلغ هذا المبلغ لتصرخ الفتاة بتلك الصورة الجنونية؟!”
— كوكو… رائحة مألوفة تزكم الأنوف!
تلك أول مرة يسمع فيها صراخ جيآه بهذا الدوي؛ وتملكه الفضول بطبيعة الحال، فشاطره سانغهيون الفضول ذاته ودنا ليتفقد الشاشة:
— أخذت استراحة بالأمس من أجل إعلان، أيعقل أن تخوض إعلانًا آخر اليوم أيضًا؟!
“ووو…”
بحكم اهتمام سيو جيآه بصناعة المقاطع، ارتسم رقم تقريبي في مخيلتها؛ فخبرتها السابقة في مقهى الفيديو منحتها القدرة على تخمين العائد.
“كـووو…”
’23 مليون وون.’
بانغ!
فور وقوع أبصارهما على الرقم، تعالت صيحاتهما بدوي فاق صراخ جيآه، ورفعا أيديهما عاليًا:
[راينا: رامية السهام الشريرة ذات الدم البارد]
“كيااااااا!”
دوووم!
“وااااااااو!”
[البطلة راينا تأبى اللعب معك.]
احمر وجه جوهيوك من شدة الحماس وهتف بأعلى صوته: “وااو! أيعني هذا أننا جنينا ثلاثين مليون وون في شهر واحد؟! هاه؟ أجننت يا آلموند؟!”
فطالما تزخر الثلاجة باللوز والحليب، يراها سانغهيون مؤونة وافرة لا تشوبها شائبة.
“أ-أهذا صحيح حقًا؟! وااااو!”
أوصد جوهيوك الباب خلفه بغيظ ومضى:
بلغت أرباح تريفي أحد عشر مليونًا، بينما ناطحت أرباح يوتيوب ثلاثة وعشرين مليونًا؛ وحتى مع استبعاد إعلانهما التجاري الضخم، تخطى دخلهما الصافي أربعة وثلاثين مليون وون! وحصل جوهيوك، صاحب الحصة الأصغر (مع إضافة سانغهيون مكافأة إضافية له)، على نحو ثمانية ملايين وون؛ وكل ذلك بفضل قفزة أرباح يوتيوب البالغة ثلاثة وعشرين مليونًا.
تلك الكلمات الأخيرة لم تكن بالنائية، بل حفرت في ذاكرتها جرحًا غائرًا رغم تقادم العهد.
“أبي! أريد أن أصبح سيو جيآه حين أكبر!”
“حققت الفوز في مباراتي السابقة في ‘لايف إز ليجند’، غير أنني لا أفقه كيف انتصرت تحديدًا. لذا عزمت على اللعب اليوم للتدرب ودراسة اللعبة قليلًا؛ ولهذا السبب بكرت في فتح البث.”
“كفي عن كونك فائقة الموهبة يا سيو جيآه!”
“مستحييييييل!”
تبادل الاثنان صرخات التهليل والمزاح بالعبارات الرائجة تعبيرًا عن غبطتهما العارمة؛ واحتسيا علبة من المشروب احتفالًا بالمناسبة، حتى إذا تذكرا عمرهما الحقيقي، أوى كل منهما إلى غرفته ليغط في نوم عميق.
[اختر بطلك.]
احتفال مقتضب طواه الكرى.
عقد جوهيوك العزم على تناول وجبة طعام حقيقية، فهمّ بالخروج:
←↓↑→
[لايف إز ليجند]
في صبيحة اليوم التالي، تبددت نشوة الأرباح وعائد الإعلان سريعًا.
تلك الكلمات الأخيرة لم تكن بالنائية، بل حفرت في ذاكرتها جرحًا غائرًا رغم تقادم العهد.
قرمشة، قرمشة.
انفجرت في البكاء وانهارت بجوار سريرها، مفرجة عن كل دمعة كتمتها في صدرها طوال تلك السنين.
رأى جوهيوك سانغهيون يلتهم رقائق اللوز بنهم كعادته الدائمة؛ فاستشاط غيظًا في داخله:
“يا للهول، تبا! كم يبلغ هذا المبلغ لتصرخ الفتاة بتلك الصورة الجنونية؟!”
‘تنهيدة… يا له من فتى عنيد متحجر الرأس.’
— للأسف الشديد، ههههههه!
فتح باب الثلاجة لإعداد وجبة إفطار، غير أن ملامحه تشنجت استياءً:
“كفي عن كونك فائقة الموهبة يا سيو جيآه!”
‘نفد كل شيء…’
بلغت أرباح تريفي أحد عشر مليونًا، بينما ناطحت أرباح يوتيوب ثلاثة وعشرين مليونًا؛ وحتى مع استبعاد إعلانهما التجاري الضخم، تخطى دخلهما الصافي أربعة وثلاثين مليون وون! وحصل جوهيوك، صاحب الحصة الأصغر (مع إضافة سانغهيون مكافأة إضافية له)، على نحو ثمانية ملايين وون؛ وكل ذلك بفضل قفزة أرباح يوتيوب البالغة ثلاثة وعشرين مليونًا.
لم يتبق أدنى مكون للطبخ؛ وتوجب عليه التبضع الليلة الماضية، غير أن مشاغل التصوير أنسته الأمر برمته، حتى لم يجد كيس معكرونة سريعة التحضير في الأرجاء.
[سارعوا بالانضمام!]
اقتصرت محتويات الثلاجة على اللوز والذرة وكرات الشوكولاتة… حبوب إفطار فحسب لا غير!
بدت المشاهدات ممتازة، بيد أن المعضلة تمثلت في شح المقاطع؛ فلم ينشروا سوى نحو عشرين مقطعًا بمعدل مقطع كل يومين، فمسيرة آلموند في البث لم تزل في مهدها.
عقد جوهيوك العزم على تناول وجبة طعام حقيقية، فهمّ بالخروج:
ظن المشاهدون أن آلموند لم يفتح بثه إلا لعرض إعلان تجاري، بيد أن الحقيقة خالفت ظنونهم:
“همم؟ إلى أين تمضي؟”
الفصل 137. الاستوديو (5)
“لا يوجد ما يؤكل في هذا البيت لأننا أهملنا التبضع منذ زمن.”
[سارعوا بالانضمام!]
“ألا توجد رقائق اللوز؟”
“ناولني وعاءً كبيرًا من حساء السجق، لو سمحت.”
“…”
ما جال بخلدها قط إمكانية تحصيل هذا المبلغ من وظيفة مكتبية؛ فأي عمل في الدنيا يدر عائدًا كهذا؟!
“وهناك كرات الشوكولاتة أيضًا… لأنك زعمت سأمك من—…”
إنها سيو جيآه!
“كفى هراءً يا رجل!”
كادت مقلتاها تقفزان من محجريهما في انعكاس الشاشة:
طراااخ!
اكتملت الأدوار وتوزعت المهام.
أوصد جوهيوك الباب خلفه بغيظ ومضى:
“مرحبًا تريفي!”
‘ذلك المعتوه لا يكلف نفسه عناء ملء الثلاجة حتى وإن فرغت تمامًا!’
“كيااااااا!”
رغم تذمره، أدرك في قرارة نفسه السبب؛ فسانغهيون لا يملأ الثلاجة لعدم شعوره بالحاجة، إذ يرى في حبوب الإفطار طعامًا كافيًا يغنيه عن كل شيء!
بادر أحدهم لتنظيم الصفوف؛ فكان آلموند أول المبادرين بالرد، إذ اقتصرت قدرته على لعب مسار القاع:
فطالما تزخر الثلاجة باللوز والحليب، يراها سانغهيون مؤونة وافرة لا تشوبها شائبة.
في صبيحة اليوم التالي، تبددت نشوة الأرباح وعائد الإعلان سريعًا.
صرير…
“كفي عن كونك فائقة الموهبة يا سيو جيآه!”
أطل رأس سانغهيون من نافذة الطابق العلوي فجأة:
فتح باب الثلاجة لإعداد وجبة إفطار، غير أن ملامحه تشنجت استياءً:
“مهلًا، بما أنك خارج، فخذ كيس القمامة معك؛ وضعته بجوار الباب.”
“ألا توجد رقائق اللوز؟”
“…”
[المشاهدون الحاليون: 3400]
←↓↑→
بحكم اهتمام سيو جيآه بصناعة المقاطع، ارتسم رقم تقريبي في مخيلتها؛ فخبرتها السابقة في مقهى الفيديو منحتها القدرة على تخمين العائد.
ارتطم كيس القمامة الضخم بالأرض محدثًا جلبة خفيفة.
فطالما تزخر الثلاجة باللوز والحليب، يراها سانغهيون مؤونة وافرة لا تشوبها شائبة.
طاخ.
‘خلتك مغترة بنفسك لمواعدتك المشرف لي؛ فماذا ستصنعين الآن؟ هاه؟ بوهاهاها!’
نفض جوهيوك يديه ومضى صوب مطعم حساء السجق الذي يرتاده دومًا؛ وبما أنه المكان الوحيد المفتوح في هذا الصباح الباكر، لم يجد بديلًا عنه.
“أُرغ…”
“ناولني وعاءً كبيرًا من حساء السجق، لو سمحت.”
“للأسف الشديد، ليس إعلانًا.”
جلس كعادته وطلب الوجبة على الفور؛ وعقب سكب الماء وتجهيز أدوات المائدة، تلاقت عيناه بشخص ما.
نقر على الخيار قبل أن تسعف الدردشة كتابة تعليقاتها.
“… هاه؟”
— آلهلا!
“… أوه.”
إنها سيو جيآه!
“…”
من فرط ذهول لقائهما المفاجئ، لم يلتفتا إلى الرنين المنبعث من جيوبهما.
←↓↑→
بلينغ!
دووم!
[بدأ آلموند بثًا مباشرًا!]
“سأراجع نمط الحصار في الوقت الراهن؛ فلزوم عليّ فهم ما أفعله على الأقل.”
[سارعوا بالانضمام!]
[نمط الحصار]
←↓↑→
“تنهيدة… أقسم، إن قابلت ذلك الوغد مجددًا فلن أرحمه!”
— ما هذا بحق؟ بث في الصباح الباكر؟!
“ووو…”
— كيااا، انظري يا أمي! بفضل عطالتي عن العمل، يتسنى لي مشاهدة بث آلموند!
الفصل 137. الاستوديو (5)
— آلهلا!
’23 مليون وون.’
— آلهلا في الصباح؟ عجباه!
— توقيت مثالي… ملائم تمامًا لوعاء رقائق اللوز أمامي…
— توقيت مثالي… ملائم تمامًا لوعاء رقائق اللوز أمامي…
[البطلة راينا تأبى اللعب معك.]
— التوقيت الأروع للمعجبين القدامى بحق!
تخرجت جيآه من الجامعة بخبرات تعاقدية مؤقتة، ولم يكن صنع مقاطع المعجبين سوى هواية تزجي بها وقت فراغها:
توافد جمع غفير من المشاهدين رغم انطلاق البث في وقت غير معتاد:
من فرط ذهول لقائهما المفاجئ، لم يلتفتا إلى الرنين المنبعث من جيوبهما.
[المشاهدون الحاليون: 3400]
— ما الهراء الجديد الذي ستتحفنا به الآن؟
ناهز عدد المتابعين ثلاثة آلاف وأربعمئة مشاهد؛ وهو رقم هائل بالنظر إلى فتحه البث مبكرًا دون إشعار مسبق.
انفجرت في البكاء وانهارت بجوار سريرها، مفرجة عن كل دمعة كتمتها في صدرها طوال تلك السنين.
بانغ!
دوووم!
انبثقت صورة آلموند الرمزية ملوحة للجمهور بيده:
اقتضت المهمة التالية إحراز ثلاثة انتصارات؛ وسرّه أن المهمة ستكتمل تلقائيًا مع نيته خوض نمط الحصار على أية حال.
“مرحبًا تريفي!”
امتلك آلموند في الوقت الراهن مئة وعشرة آلاف مشترك، بمتوسط مئتي ألف مشاهدة لكل مقطع، فضلًا عن اقتراب بعض مقاطعه الشهيرة من عتبة المليون مشاهدة. وبناءً على هذه الأرقام، تيسر تقدير حجم الأرباح المتوقعة.
— آلهلا!
“…”
— آلهلاهاها!
نفض جوهيوك يديه ومضى صوب مطعم حساء السجق الذي يرتاده دومًا؛ وبما أنه المكان الوحيد المفتوح في هذا الصباح الباكر، لم يجد بديلًا عنه.
— ما مفاجأة اليوم؟! أهو إعلان تجاري آخر؟!
أهو مسار القاع حقًا؟
— مرحبًا مرحبًا!
ثلاثة وعشرون مليون وون ونيف!
حرص آلموند على توطيد أواصر الود مع متابعيه، فاعتاد فتح البث لأبسط الشؤون والتفاصيل:
بلينغ!
“خطر ببالي خاطر هذا الصباح.”
— ما مفاجأة اليوم؟! أهو إعلان تجاري آخر؟!
— ما الهراء الجديد الذي ستتحفنا به الآن؟
[نمط المرافقة] [نمط الحصار] [نمط النجاة]
— درر اللوز المعتادة!
أطل رأس سانغهيون من نافذة الطابق العلوي فجأة:
— إنها تفاهات اللوز، فتجاهلوها فحسب~
[بدأ آلموند بثًا مباشرًا!]
— إنه إعلان ترويجي حتمًا!
معجزة حقيقية لا تتكرر في العمر إلا مرة واحدة.
— أخذت استراحة بالأمس من أجل إعلان، أيعقل أن تخوض إعلانًا آخر اليوم أيضًا؟!
‘كم يحمد للمرء لزوم بيته لصناعة المقاطع…’
ظن المشاهدون أن آلموند لم يفتح بثه إلا لعرض إعلان تجاري، بيد أن الحقيقة خالفت ظنونهم:
‘أتراني سأحصل على… خمسة ملايين وون تقريبًا؟’
“للأسف الشديد، ليس إعلانًا.”
“وااااااااو!”
— للأسف الشديد، ههههههه!
“ووو…”
— هاهاها!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
— يبدو محبطًا بصدق…
“وهناك كرات الشوكولاتة أيضًا… لأنك زعمت سأمك من—…”
— ألن ترتدي أذني الأرنب اليوم؟
حاولت التماسك والمقاومة:
“حققت الفوز في مباراتي السابقة في ‘لايف إز ليجند’، غير أنني لا أفقه كيف انتصرت تحديدًا. لذا عزمت على اللعب اليوم للتدرب ودراسة اللعبة قليلًا؛ ولهذا السبب بكرت في فتح البث.”
بانغ!
— أوه… حقًا؟
ضربت سطح المكتب بقوة وهي تقفز عن مقعدها مذهولة، دون أن تعبأ بأي شيء حولها؛ وتلاشت كل فكرة من ذهنها أمام سحر تلك الأرقام.
— لكنك ميؤوس منك في الدراسة والتحصيل!
←↓↑→
— لقد تجاوزت كل دروس راينا وتعليماتها أصلًا…
“…”
— الزم رمي السهام فقط ودعك من الفلسفة!
— أهون من المرة السابقة على أية حال.
— ألن تقتل الجميع بوابل سهامك على أية حال؟ نحن نحفظ أسلوبك عن ظهر قلب~
حينئذٍ، انبثقت نافذة إشعار:
“حسنًا، سأدخل اللعبة الآن.”
لم يتبق أدنى مكون للطبخ؛ وتوجب عليه التبضع الليلة الماضية، غير أن مشاغل التصوير أنسته الأمر برمته، حتى لم يجد كيس معكرونة سريعة التحضير في الأرجاء.
تجاهل آلموند ممازحاتهم وسخرياتهم، مطلقًا لعبة ‘لايف إز ليجند’.
[ارتقى الحساب إلى المستوى 2!]
[لايف إز ليجند]
من فرط ذهول لقائهما المفاجئ، لم يلتفتا إلى الرنين المنبعث من جيوبهما.
فوش—!
نفض جوهيوك يديه ومضى صوب مطعم حساء السجق الذي يرتاده دومًا؛ وبما أنه المكان الوحيد المفتوح في هذا الصباح الباكر، لم يجد بديلًا عنه.
تبدلت البيئة المحيطة به في غمضة عين؛ فاستقبلته سماء زرقاء وجبال شاهقة، بينما طالعت ناظريه الخيارات التالية:
— التوقيت الأروع للمعجبين القدامى بحق!
[نمط المرافقة] [نمط الحصار] [نمط النجاة]
“…”
ثلاثة أنماط متباينة.
احمر وجه جوهيوك من شدة الحماس وهتف بأعلى صوته: “وااو! أيعني هذا أننا جنينا ثلاثين مليون وون في شهر واحد؟! هاه؟ أجننت يا آلموند؟!”
“سأراجع نمط الحصار في الوقت الراهن؛ فلزوم عليّ فهم ما أفعله على الأقل.”
بلينغ!
احتاج آلموند إلى صقل مهارته في نمط الحصار واستيعاب تفاصيله قبل التنقل بين الأنماط الأخرى.
نقر على الخيار قبل أن تسعف الدردشة كتابة تعليقاتها.
[نمط الحصار]
بلينغ!
نقر على الخيار قبل أن تسعف الدردشة كتابة تعليقاتها.
“مستحييييييل!”
حينئذٍ، انبثقت نافذة إشعار:
[أُنجزت المهمة: ‘حقق فوزًا واحدًا أو العب 5 مباريات’.]
[نمط الحصار]
[ارتقى الحساب إلى المستوى 2!]
حينئذٍ، انبثقت نافذة إشعار:
أنجز المهمة بنجاح!
دأب بعض المتابعين على التكهن بالعائدات عبر تحليل القنوات المختلفة، فحساب أرباح يوتيوب لم يكن بالأمر العسير.
“مهمة؟”
أهو مسار القاع حقًا؟
— إنها مكافأة فوزك في المباراة العادية السابقة!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
— راينا أجبرته على اللعب ههههه، التعلم بتلقي الصفعات!
حاولت التماسك والمقاومة:
“آه، فهمت؛ يبدو أن ذلك اندرج ضمن مهمة اللعبة.”
خفق قلب جيآه بعنف فور قراءتها للرسالة:
غفل عن الأمر لاتباعه أوامر راينا بحذافيرها، بيد أنه أنجز مهمة رقّت حسابه إلى المستوى الثاني؛ وجاء ذلك خبرًا سارًا لحاجته إلى رفع مستواه سريعًا لخوض المباريات المصنفة.
دوووم!
[أنجز المهمة التالية.]
احتاج آلموند إلى صقل مهارته في نمط الحصار واستيعاب تفاصيله قبل التنقل بين الأنماط الأخرى.
[المهمة: حقق 3 انتصارات في نمط الحصار.]
‘خلتك مغترة بنفسك لمواعدتك المشرف لي؛ فماذا ستصنعين الآن؟ هاه؟ بوهاهاها!’
اقتضت المهمة التالية إحراز ثلاثة انتصارات؛ وسرّه أن المهمة ستكتمل تلقائيًا مع نيته خوض نمط الحصار على أية حال.
طراااخ!
سارع آلموند إلى دخول طابور البحث عن مباراة عادية.
‘إياك والجموح في الأماني؛ تماسكي يا سيو جيآه، أرجوك.’
[عُثر على مباراة!]
حرص آلموند على توطيد أواصر الود مع متابعيه، فاعتاد فتح البث لأبسط الشؤون والتفاصيل:
دووم!
تبدلت البيئة المحيطة به في غمضة عين؛ فاستقبلته سماء زرقاء وجبال شاهقة، بينما طالعت ناظريه الخيارات التالية:
عقب وميض باهر مباغت، وجد نفسه واقفًا بجوار أربعة من زملائه في الفريق:
‘ذلك المعتوه لا يكلف نفسه عناء ملء الثلاجة حتى وإن فرغت تمامًا!’
“تنهيدة… أقسم، إن قابلت ذلك الوغد مجددًا فلن أرحمه!”
[المهمة: حقق 3 انتصارات في نمط الحصار.]
“آااخ… ذلك الأرنب الملعون ذو السهام السامة…”
‘ما الذي رآه المشرف لي في فتاة بائسة مثلك؟’
— ههههه كما هو متوقع تمامًا!
حرص آلموند على توطيد أواصر الود مع متابعيه، فاعتاد فتح البث لأبسط الشؤون والتفاصيل:
— يا لها من بداية مرعبة…
“آااخ… ذلك الأرنب الملعون ذو السهام السامة…”
— أهون من المرة السابقة على أية حال.
[المشاهدون الحاليون: 3400]
— كوكو… رائحة مألوفة تزكم الأنوف!
احمر وجه جوهيوك من شدة الحماس وهتف بأعلى صوته: “وااو! أيعني هذا أننا جنينا ثلاثين مليون وون في شهر واحد؟! هاه؟ أجننت يا آلموند؟!”
لحسن الحظ، لم يوجه أحد لائمة لآلموند هذه المرة; وبدا أن الفريق تجرع هزيمة مرة في الجولة السابقة، فسادت أجواء من التوتر والاضطراب.
ناهز عدد المتابعين ثلاثة آلاف وأربعمئة مشاهد؛ وهو رقم هائل بالنظر إلى فتحه البث مبكرًا دون إشعار مسبق.
“حسنًا، يا رفاق؛ أي مسار يرغب كل منكم في اتخاذه؟”
←↓↑→
بادر أحدهم لتنظيم الصفوف؛ فكان آلموند أول المبادرين بالرد، إذ اقتصرت قدرته على لعب مسار القاع:
توافد جمع غفير من المشاهدين رغم انطلاق البث في وقت غير معتاد:
“أرغب في دور الرامي المحمول (ADC)؛ مسار القاع…”
“خطر ببالي خاطر هذا الصباح.”
أهو مسار القاع حقًا؟
“…”
تفحص آلموند الخريطة المصغرة وأجاب بثقة تامة: “مسار القاع.”
— ما هذا بحق؟ بث في الصباح الباكر؟!
“حسنًا، ظفرنا برامي المسار السفلي؛ وأنا سأتولى المسار الأوسط.”
— ما الهراء الجديد الذي ستتحفنا به الآن؟
“إذن، سأتولى أنا الأدغال.”
‘تنهيدة… يا له من فتى عنيد متحجر الرأس.’
“وأنا سآخذ المسار العلوي.”
معجزة حقيقية لا تتكرر في العمر إلا مرة واحدة.
“…؟ تبا، سأكون المساند إذن؛ كنت منشغلًا بتغيير المظاهر فقط!”
‘خلتك مغترة بنفسك لمواعدتك المشرف لي؛ فماذا ستصنعين الآن؟ هاه؟ بوهاهاها!’
اكتملت الأدوار وتوزعت المهام.
طاخ.
[اختر بطلك.]
‘خلتك مغترة بنفسك لمواعدتك المشرف لي؛ فماذا ستصنعين الآن؟ هاه؟ بوهاهاها!’
لم يملك آلموند ترف الاختيار، فجعبته خلت إلا من بطلة يتيمة:
وقع اختيار آلموند على راينا، واستعد لتلقي سيل توبيخها وصراخها، غير أن ذلك لم يحدث البتة!
[راينا: رامية السهام الشريرة ذات الدم البارد]
— ههههه كما هو متوقع تمامًا!
وقع اختيار آلموند على راينا، واستعد لتلقي سيل توبيخها وصراخها، غير أن ذلك لم يحدث البتة!
توافد جمع غفير من المشاهدين رغم انطلاق البث في وقت غير معتاد:
[البطلة راينا تأبى اللعب معك.]
— توقيت مثالي… ملائم تمامًا لوعاء رقائق اللوز أمامي…
‘… ولكن راينا هي بطلتي الوحيدة المستأجرة بحق؟! ‘
[بدأ آلموند بثًا مباشرًا!]
————————
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
— ما مفاجأة اليوم؟! أهو إعلان تجاري آخر؟!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
— ما هذا بحق؟ بث في الصباح الباكر؟!
— إنه إعلان ترويجي حتمًا!
