Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 146

دافع راينا (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

دافع راينا (3)

الفصل 146. دافع راينا (3)

[وااو! ما أروع هذه الحبكة! لطالما اتسمت قصة راينا بالملل، غير أن متابعتها على هذا النحو أمر استثنائي حقًا!]

“هاه… هاه…”

لوحت بيدها قاطعة الحديث، وعادت لتصغي إلى خطبة بارت.

فرّ آلموند بجلده في أعقاب ذلك المشهد المروع؛ ولم يفقه موضع المعسكر بدقة، غير أن قدميه واصلتا العدو بلا توقف، مدفوعًا بحدس باطني يخبره بأنه شهد سرًا محظورًا لا يصح لبشر الاطلاع عليه.

‘إن فُضح أمرها، فسيُمحى وعيها وذكرياتها.’

“هاه… هاه…”

“غراااااو!”

بعد عدو مرير، لاحت له ألسنة اللهب من بعيد، فدنا بهدوء وجلس بين جموع الصغار؛ ولم يلحظ الجنود ولا التابعون غيابه. وحين استرد أنفاسه وهدأت ثورته، ألقى نظرة على الدردشة:

“أُرغ…!”

— يا للمشهد المقشعر للأبدان!

“راينا، استفيقي وانتبهي!” صاح آلموند وهو يهرع نحوها.

— ما الذي يجري بحق؟!

رفع الصغار أيديهم وهتفوا بأعلى صوتهم: “عاشت الانتصاااارات!”

— أهذا هو نمط القصة في LIL حقًا؟!

بلينغ!

— تبا، لقد وطئت قدماك درب النجوم الثلاث حتمًا!

فالعدو المقبل نحوهم حمل وجهًا مألوفًا آخر!

خاطب آلموند جمهوره في سرية تامة:

[عقب انقضاء بعض الوقت.]

“لا عجب إذن في ثبات أعداد التابعين دون نقصان؛ ولطالما تساءلت عن مصدر جلبهم المستمر.”

فرّ آلموند بجلده في أعقاب ذلك المشهد المروع؛ ولم يفقه موضع المعسكر بدقة، غير أن قدميه واصلتا العدو بلا توقف، مدفوعًا بحدس باطني يخبره بأنه شهد سرًا محظورًا لا يصح لبشر الاطلاع عليه.

— صدقت تمامًا!

“هاه… هاه…”

— لم يخطر الأمر ببالي لكونها مجرد لعبة ههههه!

دلت المشاهدات على بعث جنود المينيون في صفوف الخصم عقب كل ميتة؛ ولم يكن الانتقال متطابقًا بالضرورة، إذ يفرض التوازن توزيعهم قسرًا لضبط الكفة إن تفاوتت الخسائر.

— أظن هذا هو السر الحقيقي الدفين!

“كُـغ!”

— أيعني هذا أن الموت في الفريق الأحمر يبعث المرء في الفريق الأزرق؟!

[انكشف مسار اجتياز معيار دافع راينا (★★★)!]

دلت المشاهدات على بعث جنود المينيون في صفوف الخصم عقب كل ميتة؛ ولم يكن الانتقال متطابقًا بالضرورة، إذ يفرض التوازن توزيعهم قسرًا لضبط الكفة إن تفاوتت الخسائر.

بيد أن…

غير أن وتيرة القتلى في LIL متقاربة على الدوام، فالتابعون وقود دائم للنزال سواء فاز الفريق أم اندحر.

‘يستحيل التمييز.’

“لا أظن الصغار يدركون حقيقة تناوب بعثهم بين الفريقين؛ والمؤكد الوحيد أن الموتى يدب فيهم نبض الحياة مجددًا… وأن المستدعين لا يكترثون لحصاد تلك المعارك قيد أنملة.”

سدد تيو خنجره نحو موضع ارتماء آلموند وراينا؛ وعجز آلموند عن الرمي لانشغال كفه بكتم فم راينا، فتدحرج بها جانبًا والتقط صولجان توم الملقى على الثلج:

— أجل، أشاطرك الرأي تمامًا.

طاخ!

— أولئك المستدعون مدمنو ألعاب يتسلون بدماء الصغار فحسب!

“كُـغ…!”

— لم تبدُ عليهم أدنى ذرة من الاستماتة، بل وبخوا آلموند لبراعته الفذة!

“موووت!”

[تبرع سيف‌الياقوت بمبلغ 10,000 وون!]

تأهبت راينا في الصف الأول، وشخصت ببصرها نحو جنود العدو المندفعين بفؤوسهم ورماحهم؛ والرماة في العادة يستشعرون الهلاك في الالتحام القريب، غير أن هجوم هؤلاء اتسم بالبساطة، وإسقاطهم هين في يد راينا.

[وااو! ما أروع هذه الحبكة! لطالما اتسمت قصة راينا بالملل، غير أن متابعتها على هذا النحو أمر استثنائي حقًا!]

“آااارغ!”

[تبرع هراوة‌قوس‌قزح بمبلغ 10,000 وون!]

“آااارغ!”

[بما أنك نلت كامل انتباهنا، سأدس تبرعي هنا؛ أردت فقط إخبارك بمدى استمتاعي بالبث!]

“كُـغ…!”

[تبرع جيش‌العمائم‌الصفر بمبلغ 5,000 وون!]

لوحت بيدها قاطعة الحديث، وعادت لتصغي إلى خطبة بارت.

[أيها التابعون! ثوروا على أولئك الطغاة واقلبوا الطاولة عليهم!]

— أظن هذا هو السر الحقيقي الدفين!

[تبرع سحقًالمتعصبيعصرالمملكة بمبلغ 1,000 وون!]

— أهذا هو نمط القصة في LIL حقًا؟!

[وااو! إنها تفوق عصر المملكة بمراحل، أليس كذلك؟!]

فالمعارك تطحن الأجساد دون هوادة، ولا متسع لدراسة الوجوه تفصيلًا.

ما إن حاور جمهوره حتى انهال وابل التبرعات؛

“لستُ أدري؛ فلا أعرف سوى أفراد فرقتي بدقة.”

“آه، شكرًا لكم جميعًا: سيف‌الياقوت، وهراوة‌قوس‌قزح، وجيش‌العمائم‌الصفر، وسحقًالمتعصبيعصرالمملكة؛ سأعاود التركيز على اللعبة الآن.”

[ساعِد راينا على الفرار من هذه المعركة!]

فور إتمام عبارته، سطع المشهد التالي:

“جوليا…! توم!”

[عقب انقضاء بعض الوقت.]

[وااو! ما أروع هذه الحبكة! لطالما اتسمت قصة راينا بالملل، غير أن متابعتها على هذا النحو أمر استثنائي حقًا!]

←↓↑→

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

عاد إلى معمعة الحرب مجددًا؛ وبدلًا من القادة العسكريين، تصدر المشهد أحد الأبطال المستدعين، فإذا به بارت ‘الوحش الحديدي’ الذي افتداه بالأمس:

سقط الصولجان من يده، وانطلق سهم تالٍ ليستقر في جبهة توم!

“حسنًا يا رفاق! أوشكنا على سحق ذلك العدو النجس، تاران، بفضل بسالتكم! وها هو النكسوس شاخص أمام أعيننا!!”

هوى الفأس قاصدًا عنق راينا؛ ومع ذلك، تجمدت في موضعها دون حراك، شاخصة ببصرها نحو ملامح وجه المهاجم الصغير!

صدق قوله؛ ففريق آلموند هدم أبراج العدو في المسارات الثلاثة: العلوية والوسطى والسفلية، ولم يتبق سوى النكسوس الحصين.

— أظن هذا هو السر الحقيقي الدفين!

“إن دمرنا النكسوس، فلن يُبعث مستدعو العدو مجددًا! وسينعقد لواء النصر لنا!”

“…”

هتف بارت ودق على صدره بقبضة حديدية:

ميز آلموند وجه الصبي في الحال؛ الصبي الذي طالما هتف باسم آلموند مشيدًا ومبتهجًا!

“اليوم! سنقتسم حلاوة النصر سويًا!”

‘يستحيل التمييز.’

رفع الصغار أيديهم وهتفوا بأعلى صوتهم: “عاشت الانتصاااارات!”

[وااو! ما أروع هذه الحبكة! لطالما اتسمت قصة راينا بالملل، غير أن متابعتها على هذا النحو أمر استثنائي حقًا!]

جارى آلموند حماسهم ظاهرًا، بينما تفحصت عيناه وجوه التابعين؛ حاول تمييز من بُعث بالأمس، غير أن المهمة استعصت عليه:

تفحمت أجساد التابعين، غير أن ذلك لم يثنِ البقية؛ فالتراجع محظور، ومن ولى دبره حصدته نيران المستدعين الحلفاء بلا هوادة!

‘يستحيل التمييز.’

[وااو! ما أروع هذه الحبكة! لطالما اتسمت قصة راينا بالملل، غير أن متابعتها على هذا النحو أمر استثنائي حقًا!]

فالمعارك تطحن الأجساد دون هوادة، ولا متسع لدراسة الوجوه تفصيلًا.

طاخ! طاخ! طاخ!

‘مهلًا، وماذا عن راينا؟’

طرااخ! طرااخ! طرااخ!

لعل راينا تبصر ما عجز عنه؛ والمصادفة جعلتها تقف إلى جواره مباشرة:

“هاه… هاه…”

“مهلًا يا راينا.”

“هاه… هاه…”

“… ماذا؟”

“أطلقوا النار!”

“أعلمتِ بانضمام جمع غفير من التابعين الجدد إلى صفوفنا؟”

“موووت!”

“…”

“موتي أيتها الوغدة!”

“لستُ أدري؛ فلا أعرف سوى أفراد فرقتي بدقة.”

←↓↑→

صدقت؛ فالأعداد غفيرة ويستحيل الإحاطة بالجميع. ولكن ماذا عن المقربين منها؟ ففرقتها تعتاد النجاة دومًا، بيد أن معركة الأمس حصدت أرواحًا لا تحصى:

تساقط الصغار صرعى إثر مصرع المستدعي، غير أن أحدًا لم يجد متسعًا للنحيب؛ فالنصر معقود بلوائه، والهزيمة تدق عنق العدو. وتلاقت نظرات الجمعين المندفعين في استعار النزال:

“أعاد رفاق فرقتكِ بالأمس سالمين؟”

— أهذا هو نمط القصة في LIL حقًا؟!

تسمرت راينا لبرهة خاطفة:

“شوارف النصر تلوح في الأفق!”

“… لا علم لي؛ وما شأني بهم أصلًا.”

مرق سهم أزرق صاعق من اليسار ليردي حامل الفأس قتيلًا قبل أن يمسها بأذى!

لوحت بيدها قاطعة الحديث، وعادت لتصغي إلى خطبة بارت.

طرااخ!

‘ما خطبها؟’

طاخ! طاخ! طاخ!

إنها تعطف عليهم في الخفاء، لكنها تزن كلماتها بميزان من ذهب!

استدار ملوحًا بالصولجان بعنف؛ وكان تيو مقاتلًا رديئًا، فكشفت طعنته عن ثغرات قاتلة، فهوى الصولجان عليه محدثًا دويًا مروعًا:

فجأةً، تشبثت قبضة راينا بيد آلموند؛ رفع بصره نحوها مباغتًا، فرآها تهتف بحماس لبارت حتى ترقرقت الدموع في مقلتيها، غير أن قبضتها اعتصرت كفه بقوة وكأنها تناوله سرًا دفينًا. وتمتمت شفتاها بكلمات خرساء عجز آلموند عن فك طلاسمها:

فرّ آلموند بجلده في أعقاب ذلك المشهد المروع؛ ولم يفقه موضع المعسكر بدقة، غير أن قدميه واصلتا العدو بلا توقف، مدفوعًا بحدس باطني يخبره بأنه شهد سرًا محظورًا لا يصح لبشر الاطلاع عليه.

‘ثمة سر عظيم إذن.’

عجز عن ترجمة همسها، بيد أن مشاعرها الصادقة نفذت إلى وجدانه كالسهم:

“آه، شكرًا لكم جميعًا: سيف‌الياقوت، وهراوة‌قوس‌قزح، وجيش‌العمائم‌الصفر، وسحقًالمتعصبيعصرالمملكة؛ سأعاود التركيز على اللعبة الآن.”

‘راينا تعلم الحقيقة كاملة.’

“آه، شكرًا لكم جميعًا: سيف‌الياقوت، وهراوة‌قوس‌قزح، وجيش‌العمائم‌الصفر، وسحقًالمتعصبيعصرالمملكة؛ سأعاود التركيز على اللعبة الآن.”

يبدو أن راينا أدركت خيوط المؤامرة؛ وبدأت القطع المبعثرة تنتظم في عقل آلموند.

←↓↑→

“غراااااو!”

احتمى النكسوس ببرجين دفاعيين؛ واقتضى بلوغ تلك النقطة تضحيات جسامًا، إذ تجمعت فلول التابعين المدافعين عن المسارات الثلاثة في حصن أخير، فتضاعفت حشود العدو أضعافًا مضاعفة.

غدا البرجان الحاميان عرضة للقصف المباشر، وتراجع خط العدو سريعًا؛ غير أن ذلك عرضه لنيران البرجين الصاعقة:

“كلاااا!”

رفع الصغار أيديهم وهتفوا بأعلى صوتهم: “عاشت الانتصاااارات!”

“أوقفوهم عند حدهم!”

غير أن وتيرة القتلى في LIL متقاربة على الدوام، فالتابعون وقود دائم للنزال سواء فاز الفريق أم اندحر.

استمات الأعداء في القتال لبلوغهم حافة الهاوية؛ ومهما بلغت استماتتهم، عجزوا عن درء السهام المنغرسة في جباههم:

“أُرغ…!”

طرااخ! طرااخ! طرااخ!

“ارحلوا عن أرض تاران المقدسة!”

مع كل حركة لقوس آلموند، يتهاوى جندي صريعًا.

بعد عدو مرير، لاحت له ألسنة اللهب من بعيد، فدنا بهدوء وجلس بين جموع الصغار؛ ولم يلحظ الجنود ولا التابعون غيابه. وحين استرد أنفاسه وهدأت ثورته، ألقى نظرة على الدردشة:

“كُـغ!”

فور إتمام عبارته، سطع المشهد التالي:

“أُرغ…!”

— لم تبدُ عليهم أدنى ذرة من الاستماتة، بل وبخوا آلموند لبراعته الفذة!

بوووم! بوووم!

“آه، شكرًا لكم جميعًا: سيف‌الياقوت، وهراوة‌قوس‌قزح، وجيش‌العمائم‌الصفر، وسحقًالمتعصبيعصرالمملكة؛ سأعاود التركيز على اللعبة الآن.”

إلى جواره، أطلقت راينا سهامها دون انقطاع؛ فتقدم خط الحلفاء رويدًا رويدًا:

‘صدق حدسي، فراينا تعشق رفاقها حتى الموت.’

“البرج! تراءى البرج أمامنا!”

“كلاااا!”

“النكسوس بات قاب قوسين أو أدنى!”

— أولئك المستدعون مدمنو ألعاب يتسلون بدماء الصغار فحسب!

غدا البرجان الحاميان عرضة للقصف المباشر، وتراجع خط العدو سريعًا؛ غير أن ذلك عرضه لنيران البرجين الصاعقة:

طاخ!

صواعق مدوية!!!

ما إن حاور جمهوره حتى انهال وابل التبرعات؛

على النقيض من القذائف المستقيمة للأبراج السابقة، صب هذان البرجان عاصفة رعدية تجتاح الميدان كخطوط عشوائية تحرق الأخضر واليابس:

اختل توازن الجندي وبات معلقًا في قبضة آلموند؛ فوجه نحوه السهم الوحيد الذي التقطه من الثرى:

“آااارغ!”

مع كل حركة لقوس آلموند، يتهاوى جندي صريعًا.

“كُـغ!”

يبدو أن راينا أدركت خيوط المؤامرة؛ وبدأت القطع المبعثرة تنتظم في عقل آلموند.

تفحمت أجساد التابعين، غير أن ذلك لم يثنِ البقية؛ فالتراجع محظور، ومن ولى دبره حصدته نيران المستدعين الحلفاء بلا هوادة!

‘تيو…’

“أطلقوا النار!”

“شيدوا طريق النصر بتضحيته الغالية!”

“شوارف النصر تلوح في الأفق!”

‘صدق حدسي، فراينا تعشق رفاقها حتى الموت.’

“سنظفر بالمجد اليوم!”

‘ثمة سر عظيم إذن.’

ألقى الصغار بأجسادهم نحو الأبراج وضربوا بكل ما أوتوا من عزم؛ ولم يدخر المستدعون جهدًا بدورهم:

— أهذا هو نمط القصة في LIL حقًا؟!

“قاتلوا حتى الرمق الأخير!” صاح مستدعٍ قبل أن يتفجر جسده شظايا متناثرة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

لم يلمح آلموند أدنى حسرة أو صدق في تلك العبارة، فالمستدعي سيُبعث من النكسوس مجددًا دون عناء؛ غير أن الصغار تأثروا بتلك الكلمات واندفعوا بحمية أشد:

— أيعني هذا أن الموت في الفريق الأحمر يبعث المرء في الفريق الأزرق؟!

“مهّد لنا المستدعي السبيل!”

إلى جواره، أطلقت راينا سهامها دون انقطاع؛ فتقدم خط الحلفاء رويدًا رويدًا:

“شيدوا طريق النصر بتضحيته الغالية!”

يبدو أن راينا أدركت خيوط المؤامرة؛ وبدأت القطع المبعثرة تنتظم في عقل آلموند.

“غراااااو!”

‘توقعت ذلك.’

“آاااارغ!”

استمات الأعداء في القتال لبلوغهم حافة الهاوية؛ ومهما بلغت استماتتهم، عجزوا عن درء السهام المنغرسة في جباههم:

تساقط الصغار صرعى إثر مصرع المستدعي، غير أن أحدًا لم يجد متسعًا للنحيب؛ فالنصر معقود بلوائه، والهزيمة تدق عنق العدو. وتلاقت نظرات الجمعين المندفعين في استعار النزال:

“أنت وجه لا أعرفه.”

“اصمدوا!”

‘توقعت ذلك.’

“إن رددناهم مرة واحدة، فسنقلب الموازين لصالحنا!”

عجز عن ترجمة همسها، بيد أن مشاعرها الصادقة نفذت إلى وجدانه كالسهم:

انقضت ثلة من فرسان الطليعة في صف العدو الأول:

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“موتوا أيها الأوغاد!”

“حسنًا يا رفاق! أوشكنا على سحق ذلك العدو النجس، تاران، بفضل بسالتكم! وها هو النكسوس شاخص أمام أعيننا!!”

“ارحلوا عن أرض تاران المقدسة!”

‘تيو…’

تأهبت راينا في الصف الأول، وشخصت ببصرها نحو جنود العدو المندفعين بفؤوسهم ورماحهم؛ والرماة في العادة يستشعرون الهلاك في الالتحام القريب، غير أن هجوم هؤلاء اتسم بالبساطة، وإسقاطهم هين في يد راينا.

“سنظفر بالمجد اليوم!”

بيد أن…

“شيدوا طريق النصر بتضحيته الغالية!”

“…!”

“… ماذا؟”

ارتجفت ذراع راينا ارتعاشًا عنيفًا؛ دنا الأعداء منها، بيد أنها عجزت عن إطلاق سهم واحد! واقترب أحد المهاجمين على بعد ثلاث خطوات ورفع فأسه عاليًا—

تمتم وهو يرمق جثمان تيو الهامد:

سويش!

“… لا علم لي؛ وما شأني بهم أصلًا.”

هوى الفأس قاصدًا عنق راينا؛ ومع ذلك، تجمدت في موضعها دون حراك، شاخصة ببصرها نحو ملامح وجه المهاجم الصغير!

احتمى النكسوس ببرجين دفاعيين؛ واقتضى بلوغ تلك النقطة تضحيات جسامًا، إذ تجمعت فلول التابعين المدافعين عن المسارات الثلاثة في حصن أخير، فتضاعفت حشود العدو أضعافًا مضاعفة.

“راينا!”

“إن رددناهم مرة واحدة، فسنقلب الموازين لصالحنا!”

بووووم!!

[ساعِد راينا على الفرار من هذه المعركة!]

مرق سهم أزرق صاعق من اليسار ليردي حامل الفأس قتيلًا قبل أن يمسها بأذى!

“كُـغ!”

“راينا، استفيقي وانتبهي!” صاح آلموند وهو يهرع نحوها.

عجز عن ترجمة همسها، بيد أن مشاعرها الصادقة نفذت إلى وجدانه كالسهم:

في تلك اللحظة، هوى جندي آخر بصولجان ذي سلسلة نحو رأس راينا:

“توم! توم! تووووم!”

“هجووووم!”

“غراااااو!”

وثب آلموند بينهما، واحتضن راينا متدحرجًا بها إلى الوراء:

إلى جواره، أطلقت راينا سهامها دون انقطاع؛ فتقدم خط الحلفاء رويدًا رويدًا:

طراااخ!

“شوارف النصر تلوح في الأفق!”

سحق الصولجان القاتل الثرى حيث كانت راينا راقدة للتو؛ وتطايرت الحجارة والتراب في كل صوب من فرط قوة الضربة التي تحيل الجسد هباءً منثورًا.

“أطلقوا النار!”

“آه… آه…”

يبدو أن راينا أدركت خيوط المؤامرة؛ وبدأت القطع المبعثرة تنتظم في عقل آلموند.

رغم إشرافها على الهلاك مرتين، بقيت راينا ممددة على الأرض عاجزة عن النطق أو الحراك، فاغرة فاها تحاول التلفظ بشيء.

سحق الصولجان القاتل الثرى حيث كانت راينا راقدة للتو؛ وتطايرت الحجارة والتراب في كل صوب من فرط قوة الضربة التي تحيل الجسد هباءً منثورًا.

“هجووووم!”

“شوارف النصر تلوح في الأفق!”

رفع المهاجم الصولجان مجددًا استعدادًا لضربة قاضية؛ وبدا جسده أصغر قامة من بقية الجنود، وميز آلموند هويته في الحال:

“آااارغ!”

‘توقعت ذلك.’

انقضت ثلة من فرسان الطليعة في صف العدو الأول:

إنه الصبي الصغير ذاته الذي آثرته راينا بغطائها وكسرة خبزها بالأمس! الصبي الذي نصحته بالبقاء في المؤخرة بات يقاتل اليوم في الصف الأول للفريق الأحمر! ولم يملك أدنى ذكرى عن راينا!

‘يستحيل التمييز.’

سويش!

“آاااارغ!”

“موتي أيتها الوغدة!”

“قاتلوا حتى الرمق الأخير!” صاح مستدعٍ قبل أن يتفجر جسده شظايا متناثرة.

“توم! شهقة…!”

انقضت ثلة من فرسان الطليعة في صف العدو الأول:

اسمه توم! ردد آلموند الاسم في سره وهو يشد وتر قوسه؛ ورغم إطلاقه السريع وهو ممدد على الأرض، أصاب السهم يد توم اليمنى بدقة خاطفة:

‘توقعت ذلك.’

طاخ!

[تبرع سيف‌الياقوت بمبلغ 10,000 وون!]

سقط الصولجان من يده، وانطلق سهم تالٍ ليستقر في جبهة توم!

إنها تعطف عليهم في الخفاء، لكنها تزن كلماتها بميزان من ذهب!

“كُـغ…!”

[تبرع سيف‌الياقوت بمبلغ 10,000 وون!]

نزفت الدماء من مآقي توم وهوى صريعًا.

عجز عن ترجمة همسها، بيد أن مشاعرها الصادقة نفذت إلى وجدانه كالسهم:

“توم! توم! تووووم!”

“كلاااا!”

انفجرت راينا في بكاء مرير، عاجزة عن كتمان نحيبها ولوعتها، وتناثرت عبراتها على الثلج:

فالمينيون الذي يدرك حقيقة المؤامرة يُحرم من القتال وتُمسح ذاكرته كليًا؛ وعلمت راينا ذلك فحرصت على خفض رأسها والتظاهر بالجفاء والازدراء تجاه الصغار. غير أن قلبها تمزق وعجزت عن قتل أولئك الأطفال المنبعثين في الفريق الخصم! وأغلب الظن أن ذاكرتها كانت تُمسح في كل مرة تتكرر فيها تلك المأساة، فالإقدام على قتل رفاق الأمس كان الحد الفاصل الذي يستحيل على إنسانيتها تجاوزه!

“جوليا…! توم!”

أومأت راينا برأسها؛ وكزت على نواجذها لكبح جماح عبراتها، وغرست أسنانها في راحة يده، غير أن اللمسة خلت من الألم لطبيعة اللعبة الافتراضية.

إذن كانت حاملة الفأس السابقة تدعى جوليا! وبسرعة البرق، أطبق آلموند بكفه على فم راينا ليكتم صراخها؛ فنظرت إليه بعينين تفيضان ذهولًا وحزنًا ومقتًا دفينًا:

“البرج! تراءى البرج أمامنا!”

“إياكِ أن يُكشف أمرنا!”

— لم يخطر الأمر ببالي لكونها مجرد لعبة ههههه!

“شهقة… نحيب…!”

تساقط الصغار صرعى إثر مصرع المستدعي، غير أن أحدًا لم يجد متسعًا للنحيب؛ فالنصر معقود بلوائه، والهزيمة تدق عنق العدو. وتلاقت نظرات الجمعين المندفعين في استعار النزال:

أومأت راينا برأسها؛ وكزت على نواجذها لكبح جماح عبراتها، وغرست أسنانها في راحة يده، غير أن اللمسة خلت من الألم لطبيعة اللعبة الافتراضية.

طرااخ! طرااخ! طرااخ!

انحدرت دموعها ولعابها على كفه اليسرى؛ مشهد يفطر الفؤاد ألمًا، غير أن الوقت ضاق عن مواساتها:

إلى جواره، أطلقت راينا سهامها دون انقطاع؛ فتقدم خط الحلفاء رويدًا رويدًا:

“أيها الأوغاد! موووتوا!”

استدار ملوحًا بالصولجان بعنف؛ وكان تيو مقاتلًا رديئًا، فكشفت طعنته عن ثغرات قاتلة، فهوى الصولجان عليه محدثًا دويًا مروعًا:

فالعدو المقبل نحوهم حمل وجهًا مألوفًا آخر!

“…”

‘تيو…’

انقض جندي معادٍ مستغلًا خلو يديه من السلاح؛ غير أن عجز آلموند عن الرماية لم يجعله لقمة سائغة لذلك الصبي.

ميز آلموند وجه الصبي في الحال؛ الصبي الذي طالما هتف باسم آلموند مشيدًا ومبتهجًا!

“توم! توم! تووووم!”

سدد تيو خنجره نحو موضع ارتماء آلموند وراينا؛ وعجز آلموند عن الرمي لانشغال كفه بكتم فم راينا، فتدحرج بها جانبًا والتقط صولجان توم الملقى على الثلج:

وثب آلموند بينهما، واحتضن راينا متدحرجًا بها إلى الوراء:

سويش!

هتف بارت ودق على صدره بقبضة حديدية:

استدار ملوحًا بالصولجان بعنف؛ وكان تيو مقاتلًا رديئًا، فكشفت طعنته عن ثغرات قاتلة، فهوى الصولجان عليه محدثًا دويًا مروعًا:

←↓↑→

طرااخ!

‘توقعت ذلك.’

“كُـغ!”

“لا أظن الصغار يدركون حقيقة تناوب بعثهم بين الفريقين؛ والمؤكد الوحيد أن الموتى يدب فيهم نبض الحياة مجددًا… وأن المستدعين لا يكترثون لحصاد تلك المعارك قيد أنملة.”

سُحق تيو وخر هامدًا، واستغل آلموند الفرصة لينهض على قدميه.

عجز عن ترجمة همسها، بيد أن مشاعرها الصادقة نفذت إلى وجدانه كالسهم:

تمتم وهو يرمق جثمان تيو الهامد:

‘ثمة سر عظيم إذن.’

‘كان يجدر بك التمسك بالقوس… لمَ اخترت السيف يا تيو؟’

عجز عن ترجمة همسها، بيد أن مشاعرها الصادقة نفذت إلى وجدانه كالسهم:

خُيل إليه أنه يسمع صدى صوت تيو العذب في أذنيه:

“مهّد لنا المستدعي السبيل!”

‘وااو! آلموند، أترى بوسعي الرمي ببراعتك يومًا ما؟’

“توم! شهقة…!”

أطرق آلموند ببصره نحو الأرض، فرأى جعبته مبعثرة وسهامه منثورة في كل صوب:

يبدو أن راينا أدركت خيوط المؤامرة؛ وبدأت القطع المبعثرة تنتظم في عقل آلموند.

“موووت!”

“أُرغ…!”

انقض جندي معادٍ مستغلًا خلو يديه من السلاح؛ غير أن عجز آلموند عن الرماية لم يجعله لقمة سائغة لذلك الصبي.

“أطلقوا النار!”

سويش.

فالمينيون الذي يدرك حقيقة المؤامرة يُحرم من القتال وتُمسح ذاكرته كليًا؛ وعلمت راينا ذلك فحرصت على خفض رأسها والتظاهر بالجفاء والازدراء تجاه الصغار. غير أن قلبها تمزق وعجزت عن قتل أولئك الأطفال المنبعثين في الفريق الخصم! وأغلب الظن أن ذاكرتها كانت تُمسح في كل مرة تتكرر فيها تلك المأساة، فالإقدام على قتل رفاق الأمس كان الحد الفاصل الذي يستحيل على إنسانيتها تجاوزه!

مال بجسده بخفة مروق النسيم، فتفادى نصل السيف بمسافة شعرة يتيمة؛ واستغل الثغرة ليقبض على عنق الجندي ويجذبه نحوه بعنف:

“موووت!”

“أُرغ!؟”

‘توقعت ذلك.’

اختل توازن الجندي وبات معلقًا في قبضة آلموند؛ فوجه نحوه السهم الوحيد الذي التقطه من الثرى:

لعل راينا تبصر ما عجز عنه؛ والمصادفة جعلتها تقف إلى جواره مباشرة:

“أنت وجه لا أعرفه.”

مال بجسده بخفة مروق النسيم، فتفادى نصل السيف بمسافة شعرة يتيمة؛ واستغل الثغرة ليقبض على عنق الجندي ويجذبه نحوه بعنف:

تنفس الصعداء، ثم هوى بقبضته ثلاث مرات على عنق الجندي:

[تبرع جيش‌العمائم‌الصفر بمبلغ 5,000 وون!]

طاخ! طاخ! طاخ!

جارى آلموند حماسهم ظاهرًا، بينما تفحصت عيناه وجوه التابعين؛ حاول تمييز من بُعث بالأمس، غير أن المهمة استعصت عليه:

تهاوى الجندي المعادي كدمية قطعت خيوطها؛ فالتفت آلموند ليرى راينا ترتعد على الأرض، مستميتة لكتم بكائها وتفادي انكشاف أمرها:

مرق سهم أزرق صاعق من اليسار ليردي حامل الفأس قتيلًا قبل أن يمسها بأذى!

‘إن فُضح أمرها، فسيُمحى وعيها وذكرياتها.’

رغم إشرافها على الهلاك مرتين، بقيت راينا ممددة على الأرض عاجزة عن النطق أو الحراك، فاغرة فاها تحاول التلفظ بشيء.

فالمينيون الذي يدرك حقيقة المؤامرة يُحرم من القتال وتُمسح ذاكرته كليًا؛ وعلمت راينا ذلك فحرصت على خفض رأسها والتظاهر بالجفاء والازدراء تجاه الصغار. غير أن قلبها تمزق وعجزت عن قتل أولئك الأطفال المنبعثين في الفريق الخصم! وأغلب الظن أن ذاكرتها كانت تُمسح في كل مرة تتكرر فيها تلك المأساة، فالإقدام على قتل رفاق الأمس كان الحد الفاصل الذي يستحيل على إنسانيتها تجاوزه!

‘راينا تعلم الحقيقة كاملة.’

‘صدق حدسي، فراينا تعشق رفاقها حتى الموت.’

مال بجسده بخفة مروق النسيم، فتفادى نصل السيف بمسافة شعرة يتيمة؛ واستغل الثغرة ليقبض على عنق الجندي ويجذبه نحوه بعنف:

انجلت الغشاوة عن بصيرته تمامًا؛ أدرك سر تصرفاتها قاطبة وكنه دوافعها: سر اندفاعها في الصف الأول، واستنزافها لمخزون المانا، وبذلها لكل ذرة من طاقتها… وسر نعتها لأولئك الأطفال الأحباء بـ ‘المثيرين للشفقة’.

“توم! توم! تووووم!”

اهتدى آلموند أخيرًا إلى سر دافع راينا:

— أظن هذا هو السر الحقيقي الدفين!

“الدافع هو… حب رفاق السلاح والوفاء لهم.”

ارتجفت ذراع راينا ارتعاشًا عنيفًا؛ دنا الأعداء منها، بيد أنها عجزت عن إطلاق سهم واحد! واقترب أحد المهاجمين على بعد ثلاث خطوات ورفع فأسه عاليًا—

حب ووفاء يربطها بأولئك الرفاق البؤساء؛ ذلك هو المحرك الخفي لكل سكناتها وحركاتها!

عاد إلى معمعة الحرب مجددًا؛ وبدلًا من القادة العسكريين، تصدر المشهد أحد الأبطال المستدعين، فإذا به بارت ‘الوحش الحديدي’ الذي افتداه بالأمس:

بلينغ!

“إن دمرنا النكسوس، فلن يُبعث مستدعو العدو مجددًا! وسينعقد لواء النصر لنا!”

[انكشف مسار اجتياز معيار دافع راينا (★★★)!]

“لستُ أدري؛ فلا أعرف سوى أفراد فرقتي بدقة.”

[ساعِد راينا على الفرار من هذه المعركة!]

بلينغ!

————————

وثب آلموند بينهما، واحتضن راينا متدحرجًا بها إلى الوراء:

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فالمعارك تطحن الأجساد دون هوادة، ولا متسع لدراسة الوجوه تفصيلًا.

 

“توم! توم! تووووم!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

إذن كانت حاملة الفأس السابقة تدعى جوليا! وبسرعة البرق، أطبق آلموند بكفه على فم راينا ليكتم صراخها؛ فنظرت إليه بعينين تفيضان ذهولًا وحزنًا ومقتًا دفينًا:

سويش!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط