Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 145

دافع راينا (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

دافع راينا (2)

الفصل 145. دافع راينا (2)

“أتمثل حياة المينيون دافع راينا المنشود؟”

فاقت تبرعات اليوم كل التوقعات؛ فمكافأة المهمة بلغت مليونًا ومئتين وخمسين ألف وون، وجاء تبرع ‘مستعمرة‌اليد‌الكبيرة’ الجزيل ليزيد الغلة وفرة:

تلك أول مرة يجابه فيها بطلًا معاديًا في مثل هذه المرحلة المبكرة دون سند من أبطالهم الحلفاء.

‘من كان يظن أن نمط القصة سيحقق كل هذا الرواج؟’

‘أتراه يرتبط بهذا المآل يا ترى؟’

أيعود ذلك إلى تشوقهم لكشف معيار النجمة الثالثة وسر دافع راينا؟ ففي المعتاد، تنحسر التبرعات في نمط القصة لركود أحداثه، غير أن بث اليوم كسر كل المألوف.

— أسلوب لعب خارق يفوق كل المقاييس!

[المشاهدون الحاليون: 9,000]

الفصل 145. دافع راينا (2)

قارب الجمع عتبة العشرة آلاف مشاهد؛ وهو إنجاز مبهر بالنظر إلى التوقيت الصباحي الباكر، مما أثلج صدر سانغهيون:

انتقل المشهد الخاطف على الفور.

‘الناس يقدّرون الجهد الصادق حق قدره.’

— اسأل النظام كما صنعت قبل قليل!

فبثه الصباحي وتدربه الجاد على LIL أثمر نتائج إيجابية؛ أو هكذا خيل إليه على الأقل، جاهلًا تمامًا المعركة التي خاضها جوهيوك في المنتديات.

عجزت عيناه عن ملاحقة تلك السرعة الخاطفة؛ وتلك هي السطوة المطلقة للأبطال كما يراها جنود المينيون البؤساء. وفور انقشاع سحابة الدخان الأسود، تراءت لآلموند رؤوس التابعين المقطوعة تتدحرج على بساط الثلج.

‘اجتياز النجوم الثلاث… فلأركز على هذا الهدف فحسب.’

عاتبته راينا، غير أن نبرتها اتسمت بالرقة واللين مقارنة بفظاظة لقائهما الأول.

حقق البث نجاحه المنشود، وما بقي سوى انصباب تركيزه على مجريات اللعب.

عاود آلموند التفكير في غرابة صنيعها:

[نمط القصة]

— مهلًا، أرد النظام عليه حقًا؟!

[أترغب في المتابعة؟]

— أثمة مغزى خفي يا ترى؟

←↓↑→

توالت رمياته الصاعقة نحو المستدعي؛ فالتفت الظلال حول جسد البطل مجددًا ممهدة لانتقاله الآني.

تراءت أمامه أطلال برج المستوى الثاني المنهار:

قارب الجمع عتبة العشرة آلاف مشاهد؛ وهو إنجاز مبهر بالنظر إلى التوقيت الصباحي الباكر، مما أثلج صدر سانغهيون:

‘صحيح، لقد دحرنا الأعداء حتى برج المستوى الثاني.’

←↓↑→

لم يتبق سوى البرجين الحاميين للنكسوس فقط.

الموضع ذاته الذي يقصده التابعون لإلقاء جثث الموتى عقب كل نزال.

فرقعة… فرقعة…

لم يجد آلموند فسحة لتقديم عذر:

طقطقت ألسنة اللهب باعثة الدفء في الأرجاء؛ وتجمعوا في معسكر ميداني متاخم للركام، يرقب الصغار المتدثرين حول الموقد التماسًا للحرارة، وهم جنود الفريق الأزرق.

حاولت حثه على الفرار، بيد أن سهام آلموند سطرت مسارًا مغايرًا تمامًا:

ارتجف أغلبهم من شدة البرد والرعب ولزموا القعود، بيد أن راينا واصلت حركتها الدؤوبة؛ تضيف الحطب إلى الموقد حيث يرقد الصغار، وتوزع الأغطية عليهم، وتهمس بكلمات في آذانهم عجز آلموند عن التقاط صداها.

— أظنهم حذفوه تفاديًا للتكرار الممل.

عاود آلموند التفكير في غرابة صنيعها:

صدق حدسه؛ إذ انتشر ضباب أحمر قانٍ يقطر دمًا في الأرجاء!

‘إنها تفيض عطفًا على هؤلاء الصغار.’

فالمينيون وحدهم من يقدمون أرواحهم رخيصة في الميدان، أما المستدعون فيلعبون في مأمن تام!

استحضر عبارة راينا قبيل انطلاق نمط القصة:

سويش!

‘ثمة علة دفينة في مقتي لمثل تلك الأمور.’

حقق البث نجاحه المنشود، وما بقي سوى انصباب تركيزه على مجريات اللعب.

فما عساها تقصد بذلك؟

تملك الذهول المشاهدين أيضًا؛ وحينئذ، تجلت لآلموند حقيقة مروعة ناصعة:

أشارت حينئذ إلى استدعائه لهيئتها القصوى في موقف عابث، غير أن تلك الذكرى خلت حتى اللحظة من أي رابط يجمع الأمرين.

— تيوووو البطل الصغير!

‘فلأتأمل في المسألة أكثر.’

ختمت يوريا الحديث وفعلت آلية سحرية في قلب المحرقة:

الرابط الوحيد المتاح تجلى في حقيقة أن حياة المينيون تجرد المرء من كرامته وحقوقه؛ إذ يُستغلون كالعبيد ثم يُلقى بهم كالهباء. فهل ترسب مقتها للاستغلال من مرارة ذكريات هذا الماضي السحيق؟

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

‘أتراه يرتبط بهذا المآل يا ترى؟’

كااانغ!

احتمل الأمر الصواب؛ فلو قُدر له خوض مثل تلك العيشة المذلة، لأضحت مشاعره بالغة الحساسية والهشاشة تجاه أي استخفاف. فتمتم باحتماله بصوت مسموع وكأنه يخاطب نظام اللعبة:

— تلك مشاعر راينا الكبرى تفيض لا إراديًا! يستحيل عليه كسب الاثنتين معًا!

“أتمثل حياة المينيون دافع راينا المنشود؟”

فاقت تبرعات اليوم كل التوقعات؛ فمكافأة المهمة بلغت مليونًا ومئتين وخمسين ألف وون، وجاء تبرع ‘مستعمرة‌اليد‌الكبيرة’ الجزيل ليزيد الغلة وفرة:

من الناحية النظرية، يستحيل أن يقبل النظام مثل هذا الاستفسار لاجتياز النجمة الثالثة؛ غير أن جهل آلموند بقواعد الألعاب دفعه للتصرف بعفوية محضة.

— يا للهول، ما الذي يجري بحق؟!

[للأسف الشديد، ليس ذلك عين المطلوب؛ غير أن ثمة صلة وثيقة.]

فإذا بصفوف التابعين الحلفاء تتأهب لشن الهجوم أمام عينيه:

يا للدهشة، وافاه النظام بجواب فوري! ورغم خطأ التخمين، لم يكن بالبعيد.

شووووو…!

— ههههه يحاول اجتياز المرحلة بأسهل الطرق!

طنين—!

— أتظن أن اللعبة ستمنحك الفوز هكذا هههههه؟!

كان ذلك صوت يوريا، حاملة القوس، وبحضور بقية المستدعين الحلفاء.

— مهلًا، أرد النظام عليه حقًا؟!

— تبا، يا له من تحول مأساوي مفجع…

— تبا، أهو حظ المبتدئين الأسطوري؟!

“على أية حال، فلننهِ هذه المسألة وسنواصل المراقبة غدًا.”

— يا لها من طريقة مبتكرة لمقاربة اللغز!

تملك الذهول المشاهدين أيضًا؛ وحينئذ، تجلت لآلموند حقيقة مروعة ناصعة:

— ولهذا السبب تحديدًا يحلو اللعب دون معرفة مسبقة!

[نمط القصة]

رغم سخرية الدردشة من خطأ جوابه، لم يرَ آلموند في الأمر إخفاقًا:

‘أنا في الصف الأول مجددًا إذن؟’

‘ثمة صلة وثيقة إذن؟’

انطلق آلموند راكضًا بجوارهم، وتراءت له خصلات شعر راينا الذهبية في البعيد:

فقد ظفر بمعلومة جوهرية استحال نيلها دون تلك المبادرة؛ فحياة المينيون ليست الجواب الكامل، لكنها ترتبط به برباط وثيق، فضلًا عن تيقنه من تجاوب النظام مع تساؤلاته.

أشارت حينئذ إلى استدعائه لهيئتها القصوى في موقف عابث، غير أن تلك الذكرى خلت حتى اللحظة من أي رابط يجمع الأمرين.

[عقب انقضاء بعض الوقت.]

رغم إسهام براعة آلموند في نصر الفريق الأزرق، بدت على المستدعين إمارات الريبة والاستياء! أهذا جزاء من يستميت للذود عن حياته ويحقق الانتصارات؟ أأخطأ في شيء؟!

حدث انتقال زمني آخر.

تردد صوت راينا أخيرًا؛ وقد غطاها الوحل إثر تدحرجها في زاوية نائية.

“هاه؟”

‘نفد كل شيء…’

فإذا بصفوف التابعين الحلفاء تتأهب لشن الهجوم أمام عينيه:

“أ-آلموند…”

“تجاوز النظام مشهد الاحتشاد هذه المرة.”

قارب الجمع عتبة العشرة آلاف مشاهد؛ وهو إنجاز مبهر بالنظر إلى التوقيت الصباحي الباكر، مما أثلج صدر سانغهيون:

— أظنهم حذفوه تفاديًا للتكرار الممل.

“أيها الأحمق! المستدعون يحظون بحماية البطل المنيعة، وهجماتنا تكاد لا تؤثر فيهم! اهرب فورًا!”

— أثمة مغزى خفي يا ترى؟

صاح التابعون الحلفاء من بعيد في ذعر:

— اسأل النظام كما صنعت قبل قليل!

“كان أداؤه مذهلًا، بل مفرط البراعة، وفاق راينا ذاتها.”

— ولا تنسَ رفع يدك كالتلميذ المؤدب!

في نهاية المطاف، بقي آلموند محبوسًا في قيود جسد المينيون الضعيف:

تهكم المشاهدون عليه لحثه على رفع يده كالتلاميذ؛ وللأسف، لم يملك متسعًا من الوقت للمزاح:

— تبا، أهو حظ المبتدئين الأسطوري؟!

“الصف الأول!! ما خطبكم متخاذلين؟! اركضوااا!!”

تراءت أمامه أطلال برج المستوى الثاني المنهار:

طراااخ!

عاتبته راينا، غير أن نبرتها اتسمت بالرقة واللين مقارنة بفظاظة لقائهما الأول.

دفعته يد غليظة من الخلف بقسوة؛ ولما استرد اتزانه، وجد الرفاق يهرولون صوب الميدان:

الفصل 145. دافع راينا (2)

‘أنا في الصف الأول مجددًا إذن؟’

دبت الحركة في تلك الجثث وأخذت تنهض على أقدامها! كلا، لم تكن جثثًا هامدة، بل استعادت عيونها بريق الحياة والوعي! وأمرهم المستدعون بنزع أسمالهم الحمراء واستبدالها بالأردية الزرقاء!

انطلق آلموند راكضًا بجوارهم، وتراءت له خصلات شعر راينا الذهبية في البعيد:

— ؟!؟

‘يجدر بي خوض النزال بجانب راينا هذه المرة أيضًا.’

بووووم!

فالقتال بجوارها يضاعف مشقة النجاة، غير أنه ألف المخاطر؛ والنجاة بحد ذاتها هينة، بيد أن جوهر النمط يقتضي مراقبة راينا وسبر أغوارها.

انبثق المغتال مباغتًا خلف ظهري آلموند وراينا، شاهرًا سيفًا هائلًا ليهوي به قاطعًا!

“راينا!”

‘أتراه يرتبط بهذا المآل يا ترى؟’

“آلموند؟ ما بالك تباطأت هكذا؟”

الرابط الوحيد المتاح تجلى في حقيقة أن حياة المينيون تجرد المرء من كرامته وحقوقه؛ إذ يُستغلون كالعبيد ثم يُلقى بهم كالهباء. فهل ترسب مقتها للاستغلال من مرارة ذكريات هذا الماضي السحيق؟

عاتبته راينا، غير أن نبرتها اتسمت بالرقة واللين مقارنة بفظاظة لقائهما الأول.

‘أنا في الصف الأول مجددًا إذن؟’

— لقد أسر قلب راينا الصغيرة أيضًا…

انتقل المشهد الخاطف على الفور.

— مهلًا يا رفاق، ليست الوسامة هي السبب، بل مهارته الفذة بالقوس!

انطلقت ثلاثة سهام دفعة واحدة؛ فعاود المستدعي الغوص في الظلال لمطاردته، غير أن السيناريو ذاته تكرر بحذافيره! فآلموند هو سيد المراوغة والتفادي بلا منازع، وحتى في جسد مينيون ضعيف، بقيت مهاراته الفذة حاضرة لا تلين. واصل المغتال ملاحقته، فكان نصيبه تجرع الضربات المتوالية واحدة تلو الأخرى؛ حتى إذا تكرر النزال ثلاث أو أربع مرات…

— ههههههه!

من الناحية النظرية، يستحيل أن يقبل النظام مثل هذا الاستفسار لاجتياز النجمة الثالثة؛ غير أن جهل آلموند بقواعد الألعاب دفعه للتصرف بعفوية محضة.

— تلك مشاعر راينا الكبرى تفيض لا إراديًا! يستحيل عليه كسب الاثنتين معًا!

“تبذل راينا وسعها لإبقاء المينيون في مواقعهم الخانعة، لكن ظهور فتى متمرد كهذا…”

لم يجد آلموند فسحة لتقديم عذر:

— تبا، اقشعر بدني رعبًا!

“إ-إنه بطل العدو المستدعى!”

الفصل 145. دافع راينا (2)

باغتهم بطل العدو في وقت مبكر لم يحسبوا له حسابًا!

لم يتبق سوى البرجين الحاميين للنكسوس فقط.

‘سحقًا.’

صدق حدسه؛ إذ انتشر ضباب أحمر قانٍ يقطر دمًا في الأرجاء!

تلك أول مرة يجابه فيها بطلًا معاديًا في مثل هذه المرحلة المبكرة دون سند من أبطالهم الحلفاء.

حاولت حثه على الفرار، بيد أن سهام آلموند سطرت مسارًا مغايرًا تمامًا:

‘ولعله مشهد مألوف يتجرعه المينيون كل يوم.’

فالمينيون وحدهم من يقدمون أرواحهم رخيصة في الميدان، أما المستدعون فيلعبون في مأمن تام!

فقد حالفه الحظ سابقًا، غير أن التابعين يواجهون هذا الموت المحدق دومًا؛ وكان مستدعي الخصم يتقمص شخصية مغتال محترف يتشح بالسواد.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

بووووم!

— أظنهم حذفوه تفاديًا للتكرار الممل.

تلاشى بطل العدو مستحيلًا ظلالًا تذوب في الفضاء:

فإذا بصفوف التابعين الحلفاء تتأهب لشن الهجوم أمام عينيه:

“!”

— ألم أخبركم دومًا أن الفريق الأزرق خارق القوة؟!

استشعر آلموند الخطر الداهم وتدحرج مبتعدًا في التو واللحظة!

دفعته يد غليظة من الخلف بقسوة؛ ولما استرد اتزانه، وجد الرفاق يهرولون صوب الميدان:

تشاااك!

سويش!

صدق حدسه؛ إذ انتشر ضباب أحمر قانٍ يقطر دمًا في الأرجاء!

‘مهلًا، أين أنا الآن؟’

‘ما هذا بحق؟!’

‘فلأتأمل في المسألة أكثر.’

عجزت عيناه عن ملاحقة تلك السرعة الخاطفة؛ وتلك هي السطوة المطلقة للأبطال كما يراها جنود المينيون البؤساء. وفور انقشاع سحابة الدخان الأسود، تراءت لآلموند رؤوس التابعين المقطوعة تتدحرج على بساط الثلج.

— يا للحسرة والأسى…

تدحرج رأس مقطوع ليستقر عند قدمي آلموند، وتلفظ بشفاه مرتجفة:

بووم! بووم! بووم!

“أ-آلموند…”

أمر منافٍ للمنطق؛ كيف يستاؤون ممن يحارب ببسالة ويجلب لهم الفوز؟!

“تيو؟! سحقًا للوغد!”

— تبا، يا له من تحول مأساوي مفجع…

أطلق آلموند سبة حارقة، وذهل لبرهة عن كونه في غمار لعبة افتراضية!

تلك أول مرة يجابه فيها بطلًا معاديًا في مثل هذه المرحلة المبكرة دون سند من أبطالهم الحلفاء.

“لقد… صعدت إلى الصف الأول… لأغدو… مثلك…”

تشاااك!

إنه الصبي تيو ذاته الذي بادله الحديث بالأمس، وهتف باسمه مشجعًا ومؤازرًا!

فجأة…

— كلاااا!

طاخ، طاخ، طاخ!

— تيوووو البطل الصغير!

— يا لها من طريقة مبتكرة لمقاربة اللغز!

— يا للحسرة والأسى…

كان ذلك صوت يوريا، حاملة القوس، وبحضور بقية المستدعين الحلفاء.

— تبا، يا له من تحول مأساوي مفجع…

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

— أين اختفت راينا؟!

عاتبته راينا، غير أن نبرتها اتسمت بالرقة واللين مقارنة بفظاظة لقائهما الأول.

غابت راينا عن ناظريه:

‘اجتياز النجوم الثلاث… فلأركز على هذا الهدف فحسب.’

‘راينا؟ أين ذهبت؟’

عجز بقية التابعين عن مجرد التفكير في مجابهة ذلك الوحش؛ وحده آلموند سدد بصره نحو المغتال المعادي. ولاحت الظلال تخفق في الفضاء، وتوقدت عينا آلموند بغضب مستعر؛ فشد وتر قوسه كالممسوس وصوب نصله نحو المستدعي القاتل!

استرد آلموند رباطة جأشه وحدق في الأرجاء بهلع:

‘سحقًا.’

‘أين هي؟’

تدحرج رأس مقطوع ليستقر عند قدمي آلموند، وتلفظ بشفاه مرتجفة:

اختفت راينا، وتلاشى رفاقه الرماة قاطبة؛ ففي طرفة عين، قُطعت أعناق سبعة أو ثمانية أطفال دفعة واحدة، وهو المصير المعتاد للمينيون أمام سطوة الأبطال.

[عقب انقضاء بعض الوقت.]

شووووو!

فجأة…

مر ظل خاطف كريح صرصر، فتناثرت دروع حملة الدروع في المقدمة وهوت أجسادهم صرعى:

أطلق آلموند سبة حارقة، وذهل لبرهة عن كونه في غمار لعبة افتراضية!

“كُـغ…!”

دوى زئير هادر في أعقابه، وتصدى جسد عملاق لضربة المستدعي المعادي قاطعًا مسارها؛ إنه البطل الحليف ‘بارت الوحش الحديدي’!

“أُرغ!”

“لقد تصدى ذلك الصبي لمستدعي وأجبره على التقهقر.”

عجز بقية التابعين عن مجرد التفكير في مجابهة ذلك الوحش؛ وحده آلموند سدد بصره نحو المغتال المعادي. ولاحت الظلال تخفق في الفضاء، وتوقدت عينا آلموند بغضب مستعر؛ فشد وتر قوسه كالممسوس وصوب نصله نحو المستدعي القاتل!

شووووو…!

“تـ-تفادَ الضربة يا آلموند!”

الموضع ذاته الذي يقصده التابعون لإلقاء جثث الموتى عقب كل نزال.

“ما الذي تفعله بحق الخالق؟!”

[للأسف الشديد، ليس ذلك عين المطلوب؛ غير أن ثمة صلة وثيقة.]

صاح التابعون الحلفاء من بعيد في ذعر:

دفعته يد غليظة من الخلف بقسوة؛ ولما استرد اتزانه، وجد الرفاق يهرولون صوب الميدان:

“لا يزال هناك جنود مينيون أعداء! لمَ تستهدف المستدعي أولًا قبل—…”

فاقت تبرعات اليوم كل التوقعات؛ فمكافأة المهمة بلغت مليونًا ومئتين وخمسين ألف وون، وجاء تبرع ‘مستعمرة‌اليد‌الكبيرة’ الجزيل ليزيد الغلة وفرة:

صرخوا وكأنهم يتلون قاعدة مقدسة لا مساس بها، غير أن صياحهم بدا كطنين الذباب؛ فلم يبلغ سمعه، وأطلق آلموند سهمه قبل أن يرتد إليه طرفه:

— مهلًا، من غير المفترض أن تتيح اللعبة هذا الإنجاز أصلًا!

فوووو!

رغم سخرية الدردشة من خطأ جوابه، لم يرَ آلموند في الأمر إخفاقًا:

انطلق السهم الخارق بانسيابية قاتلة، ليشتعل لهب أزرق متقد في جبهة المستدعي المعادي!

‘ثمة صلة وثيقة إذن؟’

بووووم!

— مهلًا، من غير المفترض أن تتيح اللعبة هذا الإنجاز أصلًا!

إصابة مباشرة في صلب الجبين!

— أين اختفت راينا؟!

“أيها الأحمق! المستدعون يحظون بحماية البطل المنيعة، وهجماتنا تكاد لا تؤثر فيهم! اهرب فورًا!”

بووووم!

تردد صوت راينا أخيرًا؛ وقد غطاها الوحل إثر تدحرجها في زاوية نائية.

عجز بقية التابعين عن مجرد التفكير في مجابهة ذلك الوحش؛ وحده آلموند سدد بصره نحو المغتال المعادي. ولاحت الظلال تخفق في الفضاء، وتوقدت عينا آلموند بغضب مستعر؛ فشد وتر قوسه كالممسوس وصوب نصله نحو المستدعي القاتل!

“أسرع و—…”

— كلاااا!

حاولت حثه على الفرار، بيد أن سهام آلموند سطرت مسارًا مغايرًا تمامًا:

— ؟!؟

بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!

“أيها الوغد! ألست أنت الصعلوك ذاته من المعركة السابقة؟!”

توالت رمياته الصاعقة نحو المستدعي؛ فالتفت الظلال حول جسد البطل مجددًا ممهدة لانتقاله الآني.

‘ثمة علة دفينة في مقتي لمثل تلك الأمور.’

شووووو…!

“!”

انبثق المغتال مباغتًا خلف ظهري آلموند وراينا، شاهرًا سيفًا هائلًا ليهوي به قاطعًا!

صرخوا وكأنهم يتلون قاعدة مقدسة لا مساس بها، غير أن صياحهم بدا كطنين الذباب؛ فلم يبلغ سمعه، وأطلق آلموند سهمه قبل أن يرتد إليه طرفه:

سويش!

تلك أول مرة يجابه فيها بطلًا معاديًا في مثل هذه المرحلة المبكرة دون سند من أبطالهم الحلفاء.

غير أن آلموند لم يكن هناك؛ فقد وثب متدحرجًا إلى الأمام قبل ومضة خاطفة! واستشعر بفطرته القتالية موضع ظهور المغتال خلفه، ولم تنقطع سهامه لحظة واحدة:

تهكم المشاهدون عليه لحثه على رفع يده كالتلاميذ؛ وللأسف، لم يملك متسعًا من الوقت للمزاح:

بووم! بووم! بووم!

— مهلًا، من غير المفترض أن تتيح اللعبة هذا الإنجاز أصلًا!

انطلقت ثلاثة سهام دفعة واحدة؛ فعاود المستدعي الغوص في الظلال لمطاردته، غير أن السيناريو ذاته تكرر بحذافيره! فآلموند هو سيد المراوغة والتفادي بلا منازع، وحتى في جسد مينيون ضعيف، بقيت مهاراته الفذة حاضرة لا تلين. واصل المغتال ملاحقته، فكان نصيبه تجرع الضربات المتوالية واحدة تلو الأخرى؛ حتى إذا تكرر النزال ثلاث أو أربع مرات…

‘ثمة علة دفينة في مقتي لمثل تلك الأمور.’

طاخ.

“راينا!”

تراجع المستدعي القاتل خطوتين إلى الوراء متهيّبًا!

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“… مـ-مستحيل.”

تردد صوت راينا أخيرًا؛ وقد غطاها الوحل إثر تدحرجها في زاوية نائية.

عجزت راينا عن تصديق عينيها؛ مينيون يجبر مستدعيًا خارقًا على التقهقر؟! ففي عرف جنود المينيون، يعد المستدعي بمثابة الشمس الحارقة التي يعجز الطرف عن التطلع إليها، غير أن آلموند صوب نباله نحو تلك الشمس دون أدنى رفة جفن! وتأهب بقوسه كأنه يقتنص طريدة برية في غابة، مسددًا سهامه نحو المستدعي بذات الاستخفاف الذي يسدد به نحو صغار التابعين!

عجز بقية التابعين عن مجرد التفكير في مجابهة ذلك الوحش؛ وحده آلموند سدد بصره نحو المغتال المعادي. ولاحت الظلال تخفق في الفضاء، وتوقدت عينا آلموند بغضب مستعر؛ فشد وتر قوسه كالممسوس وصوب نصله نحو المستدعي القاتل!

طاخ، طاخ، طاخ!

— أصاب الخدر رأسي من هول المفاجأة!

تراجع المستدعي متألمًا تحت وابل السهام المنهمرة؛ وحسم آلموند المعادلة لصالحه: إن تفادى كل الضربات وأصاب أهدافه، ظفر بالنصر المحتوم!

تراءت أمامه أطلال برج المستوى الثاني المنهار:

— ما هذا بحق الخالق؟!

“أيها الوغد! ألست أنت الصعلوك ذاته من المعركة السابقة؟!”

— مهلًا، من غير المفترض أن تتيح اللعبة هذا الإنجاز أصلًا!

انتقل المشهد الخاطف على الفور.

— سيصيب خوارزميات اللعبة بخلل برمجي من فرط جنونه ههههه!

تملك الذهول المشاهدين أيضًا؛ وحينئذ، تجلت لآلموند حقيقة مروعة ناصعة:

— أسلوب لعب خارق يفوق كل المقاييس!

‘ثمة صلة وثيقة إذن؟’

— لو امتلكت مينيون كهذا في فريقي، لبلغت رتبة المتحدي (Challenger) سلفًا~~

— تبا، أهو حظ المبتدئين الأسطوري؟!

— ألم أخبركم دومًا أن الفريق الأزرق خارق القوة؟!

“أيها الوغد! ألست أنت الصعلوك ذاته من المعركة السابقة؟!”

في نهاية المطاف، بقي آلموند محبوسًا في قيود جسد المينيون الضعيف:

“تبذل راينا وسعها لإبقاء المينيون في مواقعهم الخانعة، لكن ظهور فتى متمرد كهذا…”

‘نفد كل شيء…’

فاقت تبرعات اليوم كل التوقعات؛ فمكافأة المهمة بلغت مليونًا ومئتين وخمسين ألف وون، وجاء تبرع ‘مستعمرة‌اليد‌الكبيرة’ الجزيل ليزيد الغلة وفرة:

فرغت طاقة المانا وتبخرت السهام من جعبته؛ واستغل المغتال تلك اللحظة الحرجة لينقض عليه كالظل الكاسر محاصرًا إياه، فلم يجد آلموند مهربًا سوى الركض السريع.

‘أتراه يرتبط بهذا المآل يا ترى؟’

فجأة…

فبثه الصباحي وتدربه الجاد على LIL أثمر نتائج إيجابية؛ أو هكذا خيل إليه على الأقل، جاهلًا تمامًا المعركة التي خاضها جوهيوك في المنتديات.

“أيها الوغد! ألست أنت الصعلوك ذاته من المعركة السابقة؟!”

فرغت طاقة المانا وتبخرت السهام من جعبته؛ واستغل المغتال تلك اللحظة الحرجة لينقض عليه كالظل الكاسر محاصرًا إياه، فلم يجد آلموند مهربًا سوى الركض السريع.

كااانغ!

“كان أداؤه مذهلًا، بل مفرط البراعة، وفاق راينا ذاتها.”

دوى زئير هادر في أعقابه، وتصدى جسد عملاق لضربة المستدعي المعادي قاطعًا مسارها؛ إنه البطل الحليف ‘بارت الوحش الحديدي’!

[للأسف الشديد، ليس ذلك عين المطلوب؛ غير أن ثمة صلة وثيقة.]

[عقب انقضاء بعض الوقت.]

إنه الصبي تيو ذاته الذي بادله الحديث بالأمس، وهتف باسمه مشجعًا ومؤازرًا!

انتقل المشهد الخاطف على الفور.

[عقب انقضاء بعض الوقت.]

←↓↑→

“!”

‘ما هذا؟’

تراءت أمامه أطلال برج المستوى الثاني المنهار:

تلك أول مرة يُطوى فيها مشهد معركة دون استكمال؛ ولم يجد نفسه بجوار الموقد المعهود، بل متخفيًا في أحراش الغابة يتلصص على حديث سري.

فإذا بصفوف التابعين الحلفاء تتأهب لشن الهجوم أمام عينيه:

“لقد تصدى ذلك الصبي لمستدعي وأجبره على التقهقر.”

فجأة…

تردد صوت بارت الرعدي.

انطلق السهم الخارق بانسيابية قاتلة، ليشتعل لهب أزرق متقد في جبهة المستدعي المعادي!

“همم… هذا شذوذ خطير ومريب للغاية.”

— كلاااا!

كان ذلك صوت يوريا، حاملة القوس، وبحضور بقية المستدعين الحلفاء.

“تجاوز النظام مشهد الاحتشاد هذه المرة.”

“كان أداؤه مذهلًا، بل مفرط البراعة، وفاق راينا ذاتها.”

‘ولعله مشهد مألوف يتجرعه المينيون كل يوم.’

“تبذل راينا وسعها لإبقاء المينيون في مواقعهم الخانعة، لكن ظهور فتى متمرد كهذا…”

‘المحرقة.’

رغم إسهام براعة آلموند في نصر الفريق الأزرق، بدت على المستدعين إمارات الريبة والاستياء! أهذا جزاء من يستميت للذود عن حياته ويحقق الانتصارات؟ أأخطأ في شيء؟!

“همم… هذا شذوذ خطير ومريب للغاية.”

أمر منافٍ للمنطق؛ كيف يستاؤون ممن يحارب ببسالة ويجلب لهم الفوز؟!

‘أنا في الصف الأول مجددًا إذن؟’

— ؟!؟

فما عساها تقصد بذلك؟

— يا للهول، ما الذي يجري بحق؟!

— أتظن أن اللعبة ستمنحك الفوز هكذا هههههه؟!

— تبا، اقشعر بدني رعبًا!

من الناحية النظرية، يستحيل أن يقبل النظام مثل هذا الاستفسار لاجتياز النجمة الثالثة؛ غير أن جهل آلموند بقواعد الألعاب دفعه للتصرف بعفوية محضة.

— أصاب الخدر رأسي من هول المفاجأة!

صرخوا وكأنهم يتلون قاعدة مقدسة لا مساس بها، غير أن صياحهم بدا كطنين الذباب؛ فلم يبلغ سمعه، وأطلق آلموند سهمه قبل أن يرتد إليه طرفه:

— ما الخطب؟ ما الذي يدبرونه في الخفاء؟!

— لو امتلكت مينيون كهذا في فريقي، لبلغت رتبة المتحدي (Challenger) سلفًا~~

تملك الذهول المشاهدين أيضًا؛ وحينئذ، تجلت لآلموند حقيقة مروعة ناصعة:

انتقل المشهد الخاطف على الفور.

‘إنهم لا… يخاطرون بحياتهم قط.’

“تبذل راينا وسعها لإبقاء المينيون في مواقعهم الخانعة، لكن ظهور فتى متمرد كهذا…”

فالمينيون وحدهم من يقدمون أرواحهم رخيصة في الميدان، أما المستدعون فيلعبون في مأمن تام!

تراجع المستدعي متألمًا تحت وابل السهام المنهمرة؛ وحسم آلموند المعادلة لصالحه: إن تفادى كل الضربات وأصاب أهدافه، ظفر بالنصر المحتوم!

‘مهلًا، أين أنا الآن؟’

‘ما الذي يحدث هناك؟!’

تفحص محيطه مجددًا؛ يرقد في غابة كثيفة تطل على ساحة مألوفة المعالم:

“كُـغ…!”

‘المحرقة.’

‘إنها تفيض عطفًا على هؤلاء الصغار.’

الموضع ذاته الذي يقصده التابعون لإلقاء جثث الموتى عقب كل نزال.

كان ذلك صوت يوريا، حاملة القوس، وبحضور بقية المستدعين الحلفاء.

“على أية حال، فلننهِ هذه المسألة وسنواصل المراقبة غدًا.”

عجزت عيناه عن ملاحقة تلك السرعة الخاطفة؛ وتلك هي السطوة المطلقة للأبطال كما يراها جنود المينيون البؤساء. وفور انقشاع سحابة الدخان الأسود، تراءت لآلموند رؤوس التابعين المقطوعة تتدحرج على بساط الثلج.

ختمت يوريا الحديث وفعلت آلية سحرية في قلب المحرقة:

فالمينيون وحدهم من يقدمون أرواحهم رخيصة في الميدان، أما المستدعون فيلعبون في مأمن تام!

طنين—!

— لو امتلكت مينيون كهذا في فريقي، لبلغت رتبة المتحدي (Challenger) سلفًا~~

انبثق ضياء ساطع؛ وتوقع آلموند تصاعد ألسنة اللهب لحرق الجثث، غير أن الحقيقة خالفت ظنونه تمامًا!

طاخ، طاخ، طاخ!

“!”

‘إنهم لا… يخاطرون بحياتهم قط.’

اختفت الجثث من الموضع لتُنقل عبر بوابة سحرية؛ وتبين أن ما في القاع ليس نارًا بل دوائر سحر متوهجة. وما لبثت الدوائر أن توهجت ثانية لتعاود الجثث الظهور، متوشحة بالأردية الحمراء.

تفحص محيطه مجددًا؛ يرقد في غابة كثيفة تطل على ساحة مألوفة المعالم:

فجأة…

— تبا، أهو حظ المبتدئين الأسطوري؟!

‘ما الذي يحدث هناك؟!’

— مهلًا يا رفاق، ليست الوسامة هي السبب، بل مهارته الفذة بالقوس!

دبت الحركة في تلك الجثث وأخذت تنهض على أقدامها! كلا، لم تكن جثثًا هامدة، بل استعادت عيونها بريق الحياة والوعي! وأمرهم المستدعون بنزع أسمالهم الحمراء واستبدالها بالأردية الزرقاء!

كااانغ!

في غمضة عين، تحول قتلى العدو بالأمس إلى جنود مينيون في الفريق الأزرق!

استرد آلموند رباطة جأشه وحدق في الأرجاء بهلع:

————————

— تبا، اقشعر بدني رعبًا!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

انتقل المشهد الخاطف على الفور.

 

فجأة…

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

— يا للهول، ما الذي يجري بحق؟!

إصابة مباشرة في صلب الجبين!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط