Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 254

الفصل 254 - رين دوفر [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 254 - رين دوفر [2]

الفصل 254 – رين دوفر [2]

الفصل 254 – رين دوفر [2]

[15 يوليو 2056.

قاطع أماندا خادمها، ماكسويل.

وقع هجوم إرهابي في الأكاديمية خلال مباريات معركة الحلبة الكبرى لبطولة ما بين الأكاديميات.

كان الوقت قد حان لوداع آخر.

وُجد أن جهازَي انتقال قد رُكّبا خلال الحدث. ربط المحققون هذا الهجوم بالمونوليث.

كان الوقت قد حان لوداع آخر.

بفضل الجهود الشجاعة لطالبين شابّين، سرعان ما عُثر على البوابتين ومُنع تنشيطهما.

كان اليوم يوم جنازة رين. لأسباب واضحة، لم تكن هناك جثة في مسرح الحدث. حتى في تلك اللحظة، لم يشكّ أحد في موته.

للأسف، وفي محاولة أخيرة يائسة، كسر أحد الجناة مباشرة النواة المُركّبة في جهاز الانتقال.

“ما هذا!؟”

تبع ذلك انفجار هائل، أودى بحياة 260 شخصًا وأصاب أكثر من 80 آخرين في هذه العملية.]

وهم يستمعون إلى تراتيل الجنازة، خفّض الجميع رؤوسهم.

‘؟كليك!

في تلك اللحظة، كانت تقريبًا خدرة تجاه ألم اختفاء شخص من حياتها.

وهي تُطفئ التلفاز، ألقت إيما جهاز التحكم عن بعد جانبًا.

“هاا…”

“حان الوقت.” وهي ترتدي فستانًا أسود، استدارت إيما. “لنذهب، يا كيفن.”

“الاتحاد؟ ما’؟”

“همم”

منذ أن قابلته، لم تتمنَّ شيئًا سوى موته.

أجاب صوت ضعيف وأجشّ.

وهو يُدرك خطأه، اعتذر كيفن.

“…كيفن.”

منذ ذلك اليوم “المشؤوم”، لم يعد كيفن كما كان. كان يتخطّى وجباته، وفي معظم الأحيان، كان دائمًا شارد الذهن. حتى إنه توقّف عن التدريب، شيء لم تره منه أبدًا طوال العام بأكمله.

توتّرت شفتا إيما.

كانت تُخطّط لمغادرة الأكاديمية قريبًا.

وهي تُحدّق في كيفن الجالس على أريكة بيضاء يرتدي الأسود، شعرت إيما بقلبها يتمزّق.

لمعت عينا دونا فجأة قليلًا.

منذ ذلك اليوم “المشؤوم”، لم يعد كيفن كما كان. كان يتخطّى وجباته، وفي معظم الأحيان، كان دائمًا شارد الذهن. حتى إنه توقّف عن التدريب، شيء لم تره منه أبدًا طوال العام بأكمله.

لمعت عينا دونا فجأة قليلًا.

كانت بشرته بأكملها شاحبة، وعيناه محمرّتين. ظهرت هالات سوداء لافتة تحت عينيه.

“همم”

“إنه كله خطئي…”

“واااه…واااه…”

كرّر لنفسه مرارًا.

وهي ترتدي الأسود، أغلقت ميليسا الباب خلفها.

لم تفهم إيما لماذا كان يلوم نفسه على موت رين. لم يكن شيئًا كان بإمكانه التحكم به.

يومان بعد الحادثة المأساوية. كان يومًا صافيًا ومشمسًا في مدينة آشتون. يومٌ يُناقض تمامًا الجوّ الكئيب الذي كان يُحيط بالمدينة بأكملها.

لكن.

في تلك اللحظة، كان كيفن يصرخ تقريبًا. كان الناس من حوله ينظرون إليه بغرابة، لكنه لم يهتمّ. كانت مشاعره غير مستقرة.

في كل مرة، كان كيفن يتمتم بتلك الكلمات. لائمًا نفسه على موت رين.

كرّر لنفسه مرارًا.

“…كيفن.”

وقع هجوم إرهابي في الأكاديمية خلال مباريات معركة الحلبة الكبرى لبطولة ما بين الأكاديميات.

نادت إيما.

‘لماذا قد تبحث دونا عني؟ هل حدث شيء؟’، تساءل كيفن في نفسه.

“‘آه، إيما’ أمهليني ثانية.”

أعاد صوت كيفن الأجشّ إيما إلى الواقع.

نظر كيفن أخيرًا إلى إيما. حاول أن يبتسم بمرح، لكن ذلك جعله يبدو أكثر مثيرًا للشفقة. تسبّبت عيناه الخاليتان من الحياة إلى جانب هالتيه السوداوين اللافتتين في تحريك قلب إيما.

ورغم أنها شهدت موت رين مباشرة أمام عينيها، لم تستطع أماندا بعد استيعاب الموقف تمامًا.

فهمت إيما.

“كُن أقوى.” أصبح صوت إيما حازمًا. “…كُن قويًا بما يكفي لمنع هذا من الحدوث مرة أخرى في المستقبل واجعل من تسبّب في هذا يدفع الثمن. سواء كان المونوليث أو أي شخص كان متورطًا!”

أثّر موت رين عليه حقًا بشدّة.

بفضل الجهود الشجاعة لطالبين شابّين، سرعان ما عُثر على البوابتين ومُنع تنشيطهما.

“علينا الذهاب. الحضور هو أقل ما يمكنك فعله من أجله”

وهي ترى التغيّر، ابتسمت إيما بجمال.

كان اليوم يوم جنازة رين. لأسباب واضحة، لم تكن هناك جثة في مسرح الحدث. حتى في تلك اللحظة، لم يشكّ أحد في موته.

“مم.”

ما لم تحدث معجزة، لم تكن هناك ببساطة طريقة لرين للنجاة.

في تلك اللحظة، كان كيفن يصرخ تقريبًا. كان الناس من حوله ينظرون إليه بغرابة، لكنه لم يهتمّ. كانت مشاعره غير مستقرة.

“…إ-إيما، ماذا أفعل؟”

كرّر لنفسه مرارًا.

أعاد صوت كيفن الأجشّ إيما إلى الواقع.

وهي تُحدّق في كيفن، استطاعت إيما ملاحظة تغيّر خفيّ فيه. ورغم أن الحزن لم يختفِ أبدًا، كان هناك شيء آخر داخل ذلك الحزن.

وهو يُحدّق فيها في عينيها، تمتم بضعف.

“لماذا تحتاجينني؟”

“أ-أنا، لا أعرف ماذا أفعل…لو لم أكن غبيًا هكذا، وغادرتُ فقط م’؟”

ورغم ما أخبرته به إيما قبل لحظات من الجنازة، لم يستطع كيفن بعد أن ينهض تمامًا. عرف أفضل من أي شخص آخر ما حدث في ذلك اليوم.

“يكفي!”

[15 يوليو 2056.

قاطعته إيما.

بدأت تشعر بالغضب الآن.

“ليس هذا الوقت المناسب لهذا! إلى متى ستستمر في النواح على نفسك بشفقة؟”

نعم.

بدأت تشعر بالغضب الآن.

منذ أن قابلته، لم تتمنَّ شيئًا سوى موته.

كان طبيعيًا جدًا لأي شخص أن يُصاب بالانهيار عند موت شخص مقرّب. كانت هي أيضًا حزينة. ورغم أنها لم تكن مقرّبة من رين بشكل خاص، إلا أنها تفاعلت معه كثيرًا جدًا في الماضي.

“كيفن استمع إليّ بعناية. لن أدع آرون يفلت بهذه السهولة بالتأكيد، هذا مؤكد.” أصبح صوت دونا جادًّا فجأة. “المشكلة الوحيدة هي دعمه. إنه ليس شيئًا يمكننا مواجهته في الوقت الحالي.”

ورغم أن كيفن ورين كانا مقرّبين جدًا، آخر شيء يمكن أن يفعله كيفن هو أن يُغرق نفسه في الشفقة على النفس.

من جانبهم، وقف إيما وجين وكيفن وأماندا وميليسا وليو ورام ودونا جميعًا بجانبها. يُحدّقون في صورة رين في منتصف الغرفة.

لن يكون ذلك شيئًا كان رين سيرغبه له. ورغم أن إيما لم تتفاعل مع رين كثيرًا، إلا أنها استطاعت أن ترى كم كان يهتمّ فعليًا بكيفن.

وهو يُحدّق فيها في عينيها، تمتم بضعف.

لن يُريد أبدًا لكيفن أن يلوم نفسه على شيء كهذا.

بدأت تشعر بالغضب الآن.

وهو يرفع رأسه، سأل كيفن بضعف.

وهو يهدأ قليلًا، سأل كيفن بهدوء.

“…إذن ماذا يجب أن أفعل؟”

من جانبهم، وقف إيما وجين وكيفن وأماندا وميليسا وليو ورام ودونا جميعًا بجانبها. يُحدّقون في صورة رين في منتصف الغرفة.

“كُن أقوى.” أصبح صوت إيما حازمًا. “…كُن قويًا بما يكفي لمنع هذا من الحدوث مرة أخرى في المستقبل واجعل من تسبّب في هذا يدفع الثمن. سواء كان المونوليث أو أي شخص كان متورطًا!”

“…إذن ماذا يجب أن نفعل؟”

وبينما كانت تتحدث، لم تُفارق عينا إيما كيفن أبدًا.

لن يكون ذلك شيئًا كان رين سيرغبه له. ورغم أن إيما لم تتفاعل مع رين كثيرًا، إلا أنها استطاعت أن ترى كم كان يهتمّ فعليًا بكيفن.

أرادت منه أن يفهم أنه بدلًا من جلد نفسه على ما حدث، من الأفضل له أن ينهض وينضج.

مجرد الأشياء العادية التي كان يفعلها من ارتباكه كلما كان انتباه الصفّ عليه، أو حين كان يصفع كيفن عشوائيًا على رأسه ليحصل على ردّة فعل منه.

حتى لو استغرق الأمر سنوات لكيفن ليتعافى من هذا، أرادت إيما من كيفن أن يستخدم هذه الحادثة كنقطة مرجعية لنموّه.

قاطع أماندا خادمها، ماكسويل.

أرادت منه أن يُصبح أقوى. قويًا بما يكفي لمنع أي شيء من هذا من الحدوث.

‘؟كليك!

“…فهمت”

لكن.

قال كيفن بعد لحظة صمت قصيرة.

وهي تضع إصبعها على شفتيها، أشارت دونا لكيفن بخفض صوته.

وهي تُحدّق في كيفن، استطاعت إيما ملاحظة تغيّر خفيّ فيه. ورغم أن الحزن لم يختفِ أبدًا، كان هناك شيء آخر داخل ذلك الحزن.

عزيمة.

“من فضلك استمع.”

عزيمة النضج والتغيّر.

“‘آه، إيما’ أمهليني ثانية.”

وهي ترى التغيّر، ابتسمت إيما بجمال.

كانت هناك أشياء كثيرة عليهما أخذها بعين الاعتبار عند مقاضاة شخص على جريمة. في هذا العصر الذي لا يهمّ فيه سوى الدعم، وبالكمّ المؤسف من الأدلة التي كانت لديهما، لم تستطع أن ترى طريقة لجعل آرون يُواجه محاكمة.

“يسعدني أنك نهضتَ.” مدّت إيما يدها “لنذهب، حان وقت أن نودّعه.”

وهو يرفع رأسه، سأل كيفن بضعف.

“مم.”

لم يكن إلا بعد أن شهدت أماندا موت رين، أنها أدركت مشاعرها تجاهه.

وهو يأخذ يدها، وقف كيفن.

‘لكن الآن وقد مات فعليًا. شعرت بالضياع.

“…”

مستلقية على سريرها وشعرها منتشر على وسادتها، حدّقت أماندا بلا تعبير في سقف غرفتها.

“اهدأ يا كيف’؟”

مرّت بضعة أيام منذ الحادثة، ودون علم أحد، كانت قد بدأت بالفعل بتعبئة أغراضها.

لو لم يكن مثبّتًا لفكرة إنقاذ أولئك الثمانية أشخاص، وغادر مباشرة مع رين، لما حدث أيّ من هذا أبدًا.

كانت تُخطّط لمغادرة الأكاديمية قريبًا.

“علاوة على ذلك، حتى لو عرفنا أن آرون هو من فعل ذلك، لا نعرف كيف فعله. وبدعمه، لا نستطيع أيضًا فعل الكثير…”

لو كان الأمر من قبل بخصوص النقابة، هذه المرة، كان سببها لمغادرة الأكاديمية مختلفًا.

ربما لأنها لم تتحدث أبدًا مع أي شخص آخر سواه، لكن موته أثّر على ميليسا أكثر مما توقعت.

‘كان ذلك لأن الأكاديمية كانت تُذكّرها بـ”إياه”

‘يمكنهما بالطبع أيضًا أخذ الأمور بأيديهما، ومحاولة قتل آرون مباشرة، لكن ذلك سيكون خطيرًا جدًا في الوقت الحالي.

أينما مشت في الأكاديمية، كانت تتذكّر محادثاتها وذكرياتها معه.

واحد أغلق قلبها بالكامل مرة أخرى.

ورغم قلّتها، استطاعت أماندا أن تتذكّر بوضوح كل تفاعل واحد كان لديها معه. حتى الصغيرة منها التي حدثت خلال الصفّ أو في أرجاء الحرم الجامعي.

منذ أن قابلته، لم تتمنَّ شيئًا سوى موته.

ورغم أنها شهدت موت رين مباشرة أمام عينيها، لم تستطع أماندا بعد استيعاب الموقف تمامًا.

لم يكن إلا بعد أن شهدت أماندا موت رين، أنها أدركت مشاعرها تجاهه.

في تلك اللحظة، كانت تقريبًا خدرة تجاه ألم اختفاء شخص من حياتها.

“…إ-إيما، ماذا أفعل؟”

نعم.

“أ-أنا، لا أعرف ماذا أفعل…لو لم أكن غبيًا هكذا، وغادرتُ فقط م’؟”

مهم.

استُدعي تقريبًا جميع الأعضاء رفيعي المستوى مرة أخرى. لم تكن مونيكا استثناءً.

لم يكن إلا بعد أن شهدت أماندا موت رين، أنها أدركت مشاعرها تجاهه.

“هاا…”

‘أحبّته.

وهي ترفع جسدها بضعف، أجابت أماندا.

لم تعرف متى، لكن في مرحلة ما، بدأت تشتاق إليه. كل يوم، كان جزء صغير منها يتطلّع إلى المحاضرات والصفوف. تلك التي كان موجودًا فيها.

في تلك اللحظة، كانت تقريبًا خدرة تجاه ألم اختفاء شخص من حياتها.

مجرد الأشياء العادية التي كان يفعلها من ارتباكه كلما كان انتباه الصفّ عليه، أو حين كان يصفع كيفن عشوائيًا على رأسه ليحصل على ردّة فعل منه.

توتّرت شفتا إيما.

انطبعت كل تلك اللحظات بعمق داخل ذهن أماندا.

تبع ذلك انفجار هائل، أودى بحياة 260 شخصًا وأصاب أكثر من 80 آخرين في هذه العملية.]

في البداية، وغير مألوفة بهذا النوع من المشاعر، لم تستطع استيعاب ما كانت تشعر به تمامًا. لكنها عرفت الآن.

استُدعي تقريبًا جميع الأعضاء رفيعي المستوى مرة أخرى. لم تكن مونيكا استثناءً.

‘وكان الإدراك مؤلمًا.

“كنتُ أبحث عنك.”

واحد أغلق قلبها بالكامل مرة أخرى.

‘؟كليك!

طق، طق’؟

“هاتف؟”

“آنستي الصغيرة، حان الوقت.”

وهو يرفع رأسه، سأل كيفن بضعف.

قاطع أماندا خادمها، ماكسويل.

“آرون!”

“السيارة تنتظرك بالأسفل.

“…أعتقد أنني أعرف ما ربما تسبّب في موت رين”

“…قادمة”

فهمت إيما.

وهي ترفع جسدها بضعف، أجابت أماندا.

[15 يوليو 2056.

وهي تُحدّق في الفستان الأسود الأنيق على مكتبها المقابل لها، مشت أماندا نحوه بهدوء.

استُدعي تقريبًا جميع الأعضاء رفيعي المستوى مرة أخرى. لم تكن مونيكا استثناءً.

كان الوقت قد حان لوداع آخر.

“هاااا…هاااا…”

وهي تُحدّق في كيفن، استطاعت إيما ملاحظة تغيّر خفيّ فيه. ورغم أن الحزن لم يختفِ أبدًا، كان هناك شيء آخر داخل ذلك الحزن.

‘؟كليك!

“ما هذا!؟”

وهي ترتدي الأسود، أغلقت ميليسا الباب خلفها.

“السيارة تنتظرك بالأسفل.

“…”

توتّرت شفتا إيما.

بالضبط حين كانت على وشك المغادرة، توقفت خطواتها. استدارت، ونظرت نحو الغرفة المجاورة لغرفتها.

أعاد صوت كيفن الأجشّ إيما إلى الواقع.

الآن، كانت الغرفة فارغة بالفعل. كل ما كان يخصّ رين قد أخذه والداه بالفعل قبل يوم.

“اهدأ يا كيف’؟”

‘…لقد رحل حقًا، هاه.’

كان طبيعيًا جدًا لأي شخص أن يُصاب بالانهيار عند موت شخص مقرّب. كانت هي أيضًا حزينة. ورغم أنها لم تكن مقرّبة من رين بشكل خاص، إلا أنها تفاعلت معه كثيرًا جدًا في الماضي.

منذ أن قابلته، لم تتمنَّ شيئًا سوى موته.

‘كان ذلك لأن الأكاديمية كانت تُذكّرها بـ”إياه”

‘لكن الآن وقد مات فعليًا. شعرت بالضياع.

“…”

ربما لأنها لم تتحدث أبدًا مع أي شخص آخر سواه، لكن موته أثّر على ميليسا أكثر مما توقعت.

أعاد صوت كيفن الأجشّ إيما إلى الواقع.

فاجأها هذا.

وُجد أن جهازَي انتقال قد رُكّبا خلال الحدث. ربط المحققون هذا الهجوم بالمونوليث.

للأيام القليلة الماضية، لم تستطع التركيز كما كانت من قبل. ارتكبت أخطاءً أكثر بكثير مما كانت ستفعل عادةً.

“شششش…اخفض صوتك.”

“هاا…”

ثم أعاد انتباهه إلى دونا.

وهي تُغمض عينيها قليلًا، زفرت ميليسا قبل أن تتمتم.

لكن.

“ما الخطب معي فحسب.”

للأسف، وفي محاولة أخيرة يائسة، كسر أحد الجناة مباشرة النواة المُركّبة في جهاز الانتقال.

استدارت، وغادرت.

قاطع أماندا خادمها، ماكسويل.

وهي تُحدّق في كيفن الجالس على أريكة بيضاء يرتدي الأسود، شعرت إيما بقلبها يتمزّق.

17 يوليو.

بالضبط حين كانت على وشك المغادرة، توقفت خطواتها. استدارت، ونظرت نحو الغرفة المجاورة لغرفتها.

يومان بعد الحادثة المأساوية. كان يومًا صافيًا ومشمسًا في مدينة آشتون. يومٌ يُناقض تمامًا الجوّ الكئيب الذي كان يُحيط بالمدينة بأكملها.

“الآنسة لونغبيرن؟”

داخل دار جنازات.

وقف عدة أشخاص بجانب الغرفة. تردد صدى نواح حادّ في أرجاء الغرفة بأكملها إذ بكت فتاة صغيرة أمام إطار صورة. كانت عيناها حمراوين وسال المخاط من أنفها. كان المشهد مفطّرًا للقلب لأي شخص كان يُشاهد.

“واااه…واااه…”

قال كيفن بعد لحظة صمت قصيرة.

وقف عدة أشخاص بجانب الغرفة. تردد صدى نواح حادّ في أرجاء الغرفة بأكملها إذ بكت فتاة صغيرة أمام إطار صورة. كانت عيناها حمراوين وسال المخاط من أنفها. كان المشهد مفطّرًا للقلب لأي شخص كان يُشاهد.

طق، طق’؟

“أخ!”

وُجد أن جهازَي انتقال قد رُكّبا خلال الحدث. ربط المحققون هذا الهجوم بالمونوليث.

كانت نولا.

كان الفيديو وحده دليلًا كافيًا لإثبات ذنب آرون. ماذا احتاجا أيضًا؟

بجانبها، حاول والداها قصارى جهدهما تهدئتها.

وهي ترتدي الأسود، أغلقت ميليسا الباب خلفها.

لكن.

“دعني أُنهي…فقط بدعم من منظمة كالاتحاد يمكنك أن تُنفّذ انتقامك. لقد تحدثتُ بالفعل مع مونيكا، وهي مستعدّة لضمّك مباشرة بعد تخرّجك.”

“واااه…واااه…”

‘أحبّته.

بصرف النظر عن مدى محاولتهما، لم يتوقف البكاء. لم يكن إلا بعد أن استخدم شخص تعويذة نوم عليها حين توقفت عن البكاء.

فاجأها هذا.

من جانبهم، وقف إيما وجين وكيفن وأماندا وميليسا وليو ورام ودونا جميعًا بجانبها. يُحدّقون في صورة رين في منتصف الغرفة.

قاطعته إيما.

جميع الأشخاص الذين أثّر فيهم رين طوال حياته.

“يكفي!”

بالنسبة للبعض كان أعزّ صديق، وبالنسبة للآخرين كان شيئًا آخر. شريك عمل، طالب، صديق، والشخص الذي غيّر حياتهم.

“كيف يمكنكِ أن تُخبريني أن أهدأ!”

دون علمه، ودون علم رين، سواء للأفضل أو للأسوأ، أثّر في حياة كل شخص حاضر في الغرفة.

“اهدأ يا كيف’؟”

وهم يستمعون إلى تراتيل الجنازة، خفّض الجميع رؤوسهم.

“هاا…”

للثلاثين دقيقة التالية تقريبًا، لم يتحدث أحد. حزنوا جميعًا على موت رين.

توقفت دونا. وهي تنظر مباشرة في عيني كيفن، سألت.

في هذا اليوم، بالنسبة للعالم، كان رين دوفر ميتًا رسميًا.

وهو يأخذ يدها، وقف كيفن.

“هاا…”

‘…لقد رحل حقًا، هاه.’

وهو يُحدّق في السماء الزرقاء، زفر كيفن. ومع اقتراب الجنازة من نهايتها، قرر كيفن الخروج لاستنشاق بعض الهواء النقي.

وهو يضغط على زرّ التشغيل، شغّل كيفن الفيديو. في الفيديو، رأى كيفن رين.

كان ذهنه فوضويًّا.

وهي تُحدّق في الفستان الأسود الأنيق على مكتبها المقابل لها، مشت أماندا نحوه بهدوء.

ورغم ما أخبرته به إيما قبل لحظات من الجنازة، لم يستطع كيفن بعد أن ينهض تمامًا. عرف أفضل من أي شخص آخر ما حدث في ذلك اليوم.

“من فضلك استمع.”

لو لم يكن مثبّتًا لفكرة إنقاذ أولئك الثمانية أشخاص، وغادر مباشرة مع رين، لما حدث أيّ من هذا أبدًا.

لمعت عينا دونا فجأة قليلًا.

كانت هذه الفكرة وحدها تنهشه من الداخل.

داخل دار جنازات.

“كيف حالك يا كيفن؟”

“علاوة على ذلك، حتى لو عرفنا أن آرون هو من فعل ذلك، لا نعرف كيف فعله. وبدعمه، لا نستطيع أيضًا فعل الكثير…”

“الآنسة لونغبيرن؟”

“في هذه الأثناء، سأُساعدك على النموّ إلى آفاق جديدة والوصول إلى القمة بشكل أسرع. فقط حين تكون قويًا حقًا ستمتلك القوة الكافية للانتقام من أجل رين.”

قطع أفكار كيفن صوت مألوف. كانت دونا.

مستلقية على سريرها وشعرها منتشر على وسادتها، حدّقت أماندا بلا تعبير في سقف غرفتها.

“ماذا تفعلين هنا؟”

“إذن هل سنترك فقط له يمضي هكذا؟ هل سنتجاهل تمامًا حقيقة أنه قتل رين!”

“كنتُ أبحث عنك.”

واحد أغلق قلبها بالكامل مرة أخرى.

“عني؟”

‘لماذا قد تبحث دونا عني؟ هل حدث شيء؟’، تساءل كيفن في نفسه.

‘لماذا قد تبحث دونا عني؟ هل حدث شيء؟’، تساءل كيفن في نفسه.

لو لم يكن مثبّتًا لفكرة إنقاذ أولئك الثمانية أشخاص، وغادر مباشرة مع رين، لما حدث أيّ من هذا أبدًا.

“لماذا تحتاجينني؟”

كانت تُخطّط لمغادرة الأكاديمية قريبًا.

بعد قليل من التفكير، أطلقت دونا تنهيدة هادئة.

“كيفن.”

“…أعتقد أنني أعرف ما ربما تسبّب في موت رين”

وهي تضع إصبعها على شفتيها، أشارت دونا لكيفن بخفض صوته.

“ماذا!؟”

مهم.

مصدومًا، ارتفع صوت كيفن قليلًا.

“…فهمت”

وهي تضع إصبعها على شفتيها، أشارت دونا لكيفن بخفض صوته.

عزيمة النضج والتغيّر.

“شششش…اخفض صوتك.”

“كُن أقوى.” أصبح صوت إيما حازمًا. “…كُن قويًا بما يكفي لمنع هذا من الحدوث مرة أخرى في المستقبل واجعل من تسبّب في هذا يدفع الثمن. سواء كان المونوليث أو أي شخص كان متورطًا!”

“آه، آسف.”

“ماذا تعنين بأننا لا نملك أي دليل؟ هذا واضح كضوء النهار أنه كان هو!”

وهو يُدرك خطأه، اعتذر كيفن.

جميع الأشخاص الذين أثّر فيهم رين طوال حياته.

“…ماذا لديكِ؟”

فتح كيفن عينيه على اتساعهما. فتح فمه وأغلقه مرارًا. لم يستطع استيعاب الموقف تمامًا. هل تعطّل الفيديو أو شيء من هذا القبيل؟

“تفضل، ألقِ نظرة على هذا.”

رفعت دونا يدها وبدأت بالشرح.

وهي تمدّ يدها، ظهر هاتف في يد دونا. وهو يأخذ الهاتف، أمال كيفن رأسه جانبًا.

“هاتف؟”

وهو يُحدّق بغضب في دونا، أخذ أنفاسًا ثقيلة. ارتسمت ابتسامة مريرة على وجه دونا.

“أمهلني ثانية.”

طق، طق’؟

وهي تضغط على شاشة الهاتف، ظهر مقطع فيديو.

بفضل الجهود الشجاعة لطالبين شابّين، سرعان ما عُثر على البوابتين ومُنع تنشيطهما.

“ألقِ نظرة وأخبرني إن كنتَ قد لاحظتَ أنتَ أيضًا شيئًا غريبًا.”

وهي تُحدّق في كيفن، استطاعت إيما ملاحظة تغيّر خفيّ فيه. ورغم أن الحزن لم يختفِ أبدًا، كان هناك شيء آخر داخل ذلك الحزن.

“…بالتأكيد.”

“ماذا تعنين بأننا لا نملك أي دليل؟ هذا واضح كضوء النهار أنه كان هو!”

وهو يضغط على زرّ التشغيل، شغّل كيفن الفيديو. في الفيديو، رأى كيفن رين.

بدعم الاتحاد له، سيتمكن كيفن من تنفيذ انتقامه دون مشكلة. لن يجرؤ أحد على مواجهة الاتحاد. فهم كيفن أيضًا هذه النقطة، ولهذا لم يكن يتحدث.

“هاه؟ ماذا؟”

‘يمكنهما بالطبع أيضًا أخذ الأمور بأيديهما، ومحاولة قتل آرون مباشرة، لكن ذلك سيكون خطيرًا جدًا في الوقت الحالي.

والأكثر إثارة للصدمة، أنه كان قريبًا جدًا من مخرج القبة. في الواقع، كان تقريبًا على وشك الخروج. علاوة على ذلك، من الواضح أنه كان لديه الكثير من الوقت الفائض للخروج.

“ألقِ نظرة وأخبرني إن كنتَ قد لاحظتَ أنتَ أيضًا شيئًا غريبًا.”

“فقط م’؟”

في هذا اليوم، بالنسبة للعالم، كان رين دوفر ميتًا رسميًا.

توقف كيفن فجأة عن الكلام في منتصف الجملة.

“ليس هذا الوقت المناسب لهذا! إلى متى ستستمر في النواح على نفسك بشفقة؟”

كان ذلك لأنه رآه.

بدعم الاتحاد له، سيتمكن كيفن من تنفيذ انتقامه دون مشكلة. لن يجرؤ أحد على مواجهة الاتحاد. فهم كيفن أيضًا هذه النقطة، ولهذا لم يكن يتحدث.

بالضبط قبل أن يضع رين قدمه خارج القبة، اختفى فجأة. حلّ محلّه شابّ آخر. تعرّف عليه كيفن فورًا. كان آرون.

“فقط م’؟”

“م-ماذا!؟”

بالضبط حين كان كيفن على وشك قول شيء، قاطعته دونا مرة أخرى.

فتح كيفن عينيه على اتساعهما. فتح فمه وأغلقه مرارًا. لم يستطع استيعاب الموقف تمامًا. هل تعطّل الفيديو أو شيء من هذا القبيل؟

“إذن…”

‘لكن لو تعطّل، كيف ظهر رين فجأة في البعيد؟ لم يكن هذا منطقيًا.

أينما مشت في الأكاديمية، كانت تتذكّر محادثاتها وذكرياتها معه.

ثم أعاد انتباهه إلى دونا.

انفجر كيفن.

“ما هذا!؟”

“…كما ترى. أشكّ في أن موت رين لم يكن حادثًا.”

مصدومًا، ارتفع صوت كيفن قليلًا.

“ه-هذا…”

بالضبط حين كانت على وشك المغادرة، توقفت خطواتها. استدارت، ونظرت نحو الغرفة المجاورة لغرفتها.

وهو يُعيد تشغيل الفيديو مرة أخرى، بدأ دم كيفن بالغليان.

“هاا…”

بدأ تنفسه يُصبح خشنًا ببطء. غلّف جسده ببطء توهّج أحمر مرعب.

بدعم الاتحاد له، سيتمكن كيفن من تنفيذ انتقامه دون مشكلة. لن يجرؤ أحد على مواجهة الاتحاد. فهم كيفن أيضًا هذه النقطة، ولهذا لم يكن يتحدث.

“آرون!”

وهي تُحدّق في كيفن لدقيقة كاملة، أغمضت دونا عينيها. بعد فترة، وقد بدت وكأنها اتخذت قرارها، قالت.

بصق بسمّية وهو يُحدّق في الشابّ في الفيديو. كلما شاهد الفيديو أكثر، ازداد اقتناعًا أن له علاقة بموت رين.

“كيف حالك يا كيفن؟”

“خححح…”

أعاد صوت كيفن الأجشّ إيما إلى الواقع.

“كيفن.”

بالضبط حين كانت على وشك المغادرة، توقفت خطواتها. استدارت، ونظرت نحو الغرفة المجاورة لغرفتها.

غير مُكترثة بضغط كيفن، وهي تقف بجانبه، تحدّثت دونا بهدوء.

قاطعته إيما.

“كيفن لا تتصرف بتهوّر. لا يزال ليس لدينا دليل كافٍ”

استدارت، وغادرت.

“ماذا تعنين بأننا لا نملك أي دليل؟ هذا واضح كضوء النهار أنه كان هو!”

“ألقِ نظرة وأخبرني إن كنتَ قد لاحظتَ أنتَ أيضًا شيئًا غريبًا.”

انفجر كيفن.

فتح كيفن عينيه على اتساعهما. فتح فمه وأغلقه مرارًا. لم يستطع استيعاب الموقف تمامًا. هل تعطّل الفيديو أو شيء من هذا القبيل؟

كان الفيديو وحده دليلًا كافيًا لإثبات ذنب آرون. ماذا احتاجا أيضًا؟

كان ذهنه فوضويًّا.

وهي تُحدّق في كيفن، هزّت دونا رأسها.

‘لكن الآن وقد مات فعليًا. شعرت بالضياع.

“للأسف هذا ليس كافيًا. قد يكون هذا بسبب نوع من التأخّر في الفيديو. ومع اقتراب القنبلة من الانفجار وهروب الجميع، شيء كهذا يمكن أن يحدث.”

“شششش…اخفض صوتك.”

“علاوة على ذلك، حتى لو عرفنا أن آرون هو من فعل ذلك، لا نعرف كيف فعله. وبدعمه، لا نستطيع أيضًا فعل الكثير…”

‘…لقد رحل حقًا، هاه.’

كانت هناك أشياء كثيرة عليهما أخذها بعين الاعتبار عند مقاضاة شخص على جريمة. في هذا العصر الذي لا يهمّ فيه سوى الدعم، وبالكمّ المؤسف من الأدلة التي كانت لديهما، لم تستطع أن ترى طريقة لجعل آرون يُواجه محاكمة.

أعاد صوت كيفن الأجشّ إيما إلى الواقع.

‘يمكنهما بالطبع أيضًا أخذ الأمور بأيديهما، ومحاولة قتل آرون مباشرة، لكن ذلك سيكون خطيرًا جدًا في الوقت الحالي.

“من فضلك استمع.”

خصوصًا أنه كان الآن محاطًا بحراس شخصيين. علاوة على ذلك، لو اكتشفوا أنهما من قتل آرون، سيكونان في مشكلة كبيرة.

وهي تُطفئ التلفاز، ألقت إيما جهاز التحكم عن بعد جانبًا.

لم يكن بإمكانهما أن يكونا متهوّرين بخصوص هذا.

لم يكن بإمكانهما أن يكونا متهوّرين بخصوص هذا.

“إذن هل سنترك فقط له يمضي هكذا؟ هل سنتجاهل تمامًا حقيقة أنه قتل رين!”

رفعت دونا يدها وبدأت بالشرح.

رفع كيفن صوته.

كانت تُخطّط لمغادرة الأكاديمية قريبًا.

“اهدأ يا كيف’؟”

واحد أغلق قلبها بالكامل مرة أخرى.

“كيف يمكنكِ أن تُخبريني أن أهدأ!”

“كُن أقوى.” أصبح صوت إيما حازمًا. “…كُن قويًا بما يكفي لمنع هذا من الحدوث مرة أخرى في المستقبل واجعل من تسبّب في هذا يدفع الثمن. سواء كان المونوليث أو أي شخص كان متورطًا!”

في تلك اللحظة، كان كيفن يصرخ تقريبًا. كان الناس من حوله ينظرون إليه بغرابة، لكنه لم يهتمّ. كانت مشاعره غير مستقرة.

ربما لأنها لم تتحدث أبدًا مع أي شخص آخر سواه، لكن موته أثّر على ميليسا أكثر مما توقعت.

“من فضلك استمع إليّ، يا كيفن”

“تفضل، ألقِ نظرة على هذا.”

لمعت عينا دونا فجأة قليلًا.

“ألقِ نظرة وأخبرني إن كنتَ قد لاحظتَ أنتَ أيضًا شيئًا غريبًا.”

توقف كيفن، الذي كان على وشك الصراخ مرة أخرى.

الآن، كانت الغرفة فارغة بالفعل. كل ما كان يخصّ رين قد أخذه والداه بالفعل قبل يوم.

“هاااا…هاااا…”

داخل دار جنازات.

وهو يُحدّق بغضب في دونا، أخذ أنفاسًا ثقيلة. ارتسمت ابتسامة مريرة على وجه دونا.

[15 يوليو 2056.

“كيفن استمع إليّ بعناية. لن أدع آرون يفلت بهذه السهولة بالتأكيد، هذا مؤكد.” أصبح صوت دونا جادًّا فجأة. “المشكلة الوحيدة هي دعمه. إنه ليس شيئًا يمكننا مواجهته في الوقت الحالي.”

بدأت تشعر بالغضب الآن.

“…إذن ماذا يجب أن نفعل؟”

استُدعي تقريبًا جميع الأعضاء رفيعي المستوى مرة أخرى. لم تكن مونيكا استثناءً.

وهو يهدأ قليلًا، سأل كيفن بهدوء.

بجانبها، حاول والداها قصارى جهدهما تهدئتها.

لو لم يستطيعا فعل أي شيء الآن، ماذا يمكنهما أن يفعلا؟ هل لم يكن هناك حقًا خيار آخر؟

مصدومًا، ارتفع صوت كيفن قليلًا.

وهي تُحدّق في كيفن لدقيقة كاملة، أغمضت دونا عينيها. بعد فترة، وقد بدت وكأنها اتخذت قرارها، قالت.

فهمت إيما.

“…انضم إلى الاتحاد.”

كان ذلك لأنه رآه.

“الاتحاد؟ ما’؟”

في البداية، وغير مألوفة بهذا النوع من المشاعر، لم تستطع استيعاب ما كانت تشعر به تمامًا. لكنها عرفت الآن.

“من فضلك استمع.”

أثّر موت رين عليه حقًا بشدّة.

رفعت دونا يدها وبدأت بالشرح.

عزيمة.

“لو أردتَ حقًا أن تجعل آرون يدفع ثمن جرائمه، أفضل خيار هو أن تنضم إلى الاتحاد. بموهبتك، لن يكون الانضمام إلى الاتحاد مشكلة.”

في هذا اليوم، بالنسبة للعالم، كان رين دوفر ميتًا رسميًا.

“لك’؟”

“الآنسة لونغبيرن؟”

بالضبط حين كان كيفن على وشك قول شيء، قاطعته دونا مرة أخرى.

كانت مشغولة جدًا لدرجة أنها لم تستطع حتى حضور جنازة رين.

“دعني أُنهي…فقط بدعم من منظمة كالاتحاد يمكنك أن تُنفّذ انتقامك. لقد تحدثتُ بالفعل مع مونيكا، وهي مستعدّة لضمّك مباشرة بعد تخرّجك.”

توقف كيفن، الذي كان على وشك الصراخ مرة أخرى.

“في هذه الأثناء، سأُساعدك على النموّ إلى آفاق جديدة والوصول إلى القمة بشكل أسرع. فقط حين تكون قويًا حقًا ستمتلك القوة الكافية للانتقام من أجل رين.”

وهو يُدرك خطأه، اعتذر كيفن.

بعد أخذ الكثير من العوامل بعين الاعتبار، توصّلت دونا إلى هذا الحلّ. كان أفضل حلّ استطاعت التفكير به لكيفن في الوقت الحالي.

وهي تضع إصبعها على شفتيها، أشارت دونا لكيفن بخفض صوته.

بدعم الاتحاد له، سيتمكن كيفن من تنفيذ انتقامه دون مشكلة. لن يجرؤ أحد على مواجهة الاتحاد. فهم كيفن أيضًا هذه النقطة، ولهذا لم يكن يتحدث.

أينما مشت في الأكاديمية، كانت تتذكّر محادثاتها وذكرياتها معه.

في الأصل، حاولت دونا أن تجعل مونيكا تفعل شيئًا، لكن يداها كانتا مقيّدتين. ومع الهجوم الإرهابي للمونوليث الذي وقع للتو، كان الاتحاد في حالة تأهّب كاملة.

وهو يُدرك خطأه، اعتذر كيفن.

استُدعي تقريبًا جميع الأعضاء رفيعي المستوى مرة أخرى. لم تكن مونيكا استثناءً.

“من فضلك استمع.”

كانت مشغولة جدًا لدرجة أنها لم تستطع حتى حضور جنازة رين.

‘لماذا قد تبحث دونا عني؟ هل حدث شيء؟’، تساءل كيفن في نفسه.

“إذن…”

“أ-أنا، لا أعرف ماذا أفعل…لو لم أكن غبيًا هكذا، وغادرتُ فقط م’؟”

توقفت دونا. وهي تنظر مباشرة في عيني كيفن، سألت.

ورغم قلّتها، استطاعت أماندا أن تتذكّر بوضوح كل تفاعل واحد كان لديها معه. حتى الصغيرة منها التي حدثت خلال الصفّ أو في أرجاء الحرم الجامعي.

“….هل أنتَ مستعد؟”

وهي تُحدّق في كيفن، هزّت دونا رأسها.

للثلاثين دقيقة التالية تقريبًا، لم يتحدث أحد. حزنوا جميعًا على موت رين.

“ماذا تفعلين هنا؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط