Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 265

الفصل 265 - الهروب [5]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 265 - الهروب [5]

الفصل 265 – الهروب [5]

«هل وضعت كمية زائـ…أوه؟»

—تسسسسس!

أومأ القائد لوثر برأسه بهدوء، وتوقفت عيناه عند الشخص الذي أحمله بين يدي. وأشار إليه وسأل:

تردد صوت التشويش الصادر عن جهاز الإرسال اللاسلكي في أرجاء المنطقة.

«مفهوم.»

قرّبت جهاز الإرسال اللاسلكي من فمي، وقلت بصوت عميق:

[لقد ألقيتم القبض على الهدف؟]

«هنا الوحدة 19 تتحدث. هل تسمعونني؟»

تمامًا عندما كنت على وشك اتباع الرجل إلى المركبة، توقف القائد فجأة. أدار رأسه، وضيق عينيه وسأل:

[…الوحدة 19؟ سمعناك، ما الوضع؟]

«قائد الوحدة 19 يُبلغ.»

بعد بضع ثوانٍ، أجاب أحدهم.

ولحسن الحظ، كان هذا سؤالًا أملك إجابته.

«لقد ألقينا القبض على الهدف. أكرر، لقد ألقينا القبض على الهدف.»

«…»

[لقد ألقيتم القبض على الهدف؟]

«آه، أنا أعد أربعة أعضاء فقط هنا. ماذا حدث لعضوكم الآخر؟»

«مفهوم.»

خفضت رأسي، وأشرت نحو المسافة حيث كان بالإمكان رؤية مخطط جثة.

[فهمت. لقد أبلغت الوحدات 8 و13 و21 و29. إنهم في طريقهم إليكم، يُرجى التحلي بالصبر.]

تمامًا عندما كنت على وشك اتباع الرجل إلى المركبة، توقف القائد فجأة. أدار رأسه، وضيق عينيه وسأل:

«سمعتك. كم سيستغرق وصولهم؟»

لعنت وأنا أضغط عليه أرضًا.

[بحسب موقعهم، حوالي خمس دقائق.]

تمامًا عندما كنت على وشك اليأس، لدهشتي، حرّك الحارس الذي ظننته بلا حراك رأسه متابعًا حركتي. أضاءت عيناي على الفور. حرّكت يدي نحو اليمين، وشاهدت الحارس يدير رأسه نحو اليمين. تراجعت خطوة إلى الخلف، فتقدم الحارس خطوة إلى الأمام.

«مفهوم، سأنتظر.»

تقدمت وحييت بحزم:

—تسسسسس!

بعد بضع ثوانٍ أخرى، ولارتياحي، توقف الحارس عن الانتفاض. وبعد ذلك، فتح الحارس عينيه ونظر بفتور إلى السماء دون أن يقول شيئًا.

«خمس دقائق…»

فقد مررت أنا أيضًا بذلك الألم منذ وقت ليس ببعيد. كان أسوأ ألم شعرت به طوال حياتي. لكنني لم أشعر بأي ذنب. إذا كانت هذه الخطوة ضرورية لي كي أهرب من هذا الجحيم، فليكن.

أطفأت جهاز الإرسال اللاسلكي واستدرت، فتوقفت عيناي عند الأفراد الأربعة الملقين على الأرض. كانوا أعضاء الوحدة 19.

ضغطت بكلتا يديّ على الحارس الذي كان ينتفض، وعضضت على أسناني.

على الرغم من أن كل واحد منهم كان فاقدًا للوعي، إلا أنهم كانوا لا يزالون على قيد الحياة. ورغم أنهم كانوا ماهرين إلى حد ما، لم يستغرق الأمر مني وقتًا طويلًا لإسقاطهم فاقدين للوعي.

تفحص القائد لوثر الرجل ذي الندوب من رأسه إلى أخمص قدميه، ثم دلّك شاربه.

فمجرد قائدهم وحده لم يتطلب مني الكثير، ناهيك عنهم، وهم أقل منه بكثير من حيث القوة.

«هااا… هااا… انتهيت.»

وعلى عكس قائدهم، أبقيتهم على قيد الحياة. وكان هناك سبب لذلك.

في اللحظة التي بدأت فيها السيارة بالحركة، بدأ رأسي بالدوران بلا سيطرة. خفضت رأسي نحو ركبتيّ، فسقط القناع عن وجهي.

«…6 ملغ، ينبغي أن يكون هذا كافيًا.»

«آسف، لكن عليك أن تتحمل هذا لفترة أطول قليلًا…»

أخرجت بضع محاقن من مساحتي البُعدية، وقست الجرعات بعناية لكل واحد منهم، وأبعدت أي أفكار مشتتة من داخل ذهني.

«هور، هور، لنعد إلى المقر الرئيسي ونُبلغ عن الوضع. الجميع، اصعدوا إلى المركبات.»

«بحسب ما أتذكر، 2 ملغ كافية لجعل ذهني مخدرًا، في حين أن 10 ملغ كافية لإفقادي الوعي تمامًا.»

فقد مررت أنا أيضًا بذلك الألم منذ وقت ليس ببعيد. كان أسوأ ألم شعرت به طوال حياتي. لكنني لم أشعر بأي ذنب. إذا كانت هذه الخطوة ضرورية لي كي أهرب من هذا الجحيم، فليكن.

كانت المحاقن التي أمسك بها حاليًا أشياء حصلت عليها من المساحة البُعدية لجوزيف بعد أن قتلته.

«كخ…»

كانت جميعها مملوءة بالمصل الذي حُقنت به طوال الأشهر الثمانية الماضية. وحان الوقت الآن لأستخدمه على شخص آخر.

ضغطت بكلتا يديّ على الحارس الذي كان ينتفض، وعضضت على أسناني.

«آمل أن ينجح هذا.»

«هل وضعت كمية زائـ…أوه؟»

وبما أن الوقت كان يداهمني، لم يكن لدي أدنى اهتمام بأن أكون لطيفًا أو حذرًا. غرست إبرة في كتف أحد الحراس، وحقنته سريعًا بجرعة من المصل.

كنت قد فعلت ذلك استعدادًا لما سيأتي بعد ذلك.

—سكيك!

ضغطت بكلتا يديّ على الحارس الذي كان ينتفض، وعضضت على أسناني.

صدر صوت صرير من المحقنة.

بعد دقيقة من صعودي إلى المركبة، زادت السيارة سرعتها وانطلقت بعيدًا.

«هيووك!»

أمسكت الحارس «ذو الندوب» الفاقد للوعي من ياقته، وتقدمت. وخلفي كان أعضاء الوحدة الثلاثة الآخرون.

في اللحظة التي دفعت فيها المصل إلى جسد الحارس، اتسعت عينا الحارس فجأة. وللحظة وجيزة، ابيضّت عيناه. ثم بدأ جسده ينتفض بعنف.

قرّبت جهاز الإرسال اللاسلكي من فمي، وقلت بصوت عميق:

«تبًا، هل وضعت كمية كبيرة جدًا؟»

كان سبب حقني للحارس بجرعة من المصل هو أنني أردت تخدير ذهنه. تخديره إلى النقطة التي يسقط فيها، ولو لفترة وجيزة، في حالة سُكر ويستمع إلى أوامري.

أمسكت الحارس من كتفيه وضغطته على الأرض.

«متواضع، أرى ذلك.»

«غوووواه!»

[…الوحدة 19؟ سمعناك، ما الوضع؟]

«تبًا، أرجوك، اعمل.»

«هيووك!»

لعنت وأنا أضغط عليه أرضًا.

«ممممم! ممممم!»

كان سبب حقني للحارس بجرعة من المصل هو أنني أردت تخدير ذهنه. تخديره إلى النقطة التي يسقط فيها، ولو لفترة وجيزة، في حالة سُكر ويستمع إلى أوامري.

«…6 ملغ، ينبغي أن يكون هذا كافيًا.»

لكنني كنت أعرف جيدًا أن هذه الخطة تحتوي على الكثير من العيوب.

وعلى عكس قائدهم، أبقيتهم على قيد الحياة. وكان هناك سبب لذلك.

كانت هناك متغيرات كثيرة خارجة عن سيطرتي. على سبيل المثال، لم أكن أعرف ما الجرعة المثالية التي ينبغي استخدامها، ولا مقدار الوقت الذي سيحتاجه المصل حتى يبدأ مفعوله.

ولحسن الحظ، كان هذا سؤالًا أملك إجابته.

كان ينبغي ملاحظة أن الأمر استغرق نحو شهرين لصنع جندي خارق واحد من بين آلاف الأشخاص الخاضعين للتجارب.

«آمل أن ينجح هذا.»

ومع أنني لم أكن أحاول صنع جندي خارق بنفسي، إلا أنني كنت أعرف مدى صعوبة هذه العملية. وإذا فشلت، فقد انتهى أمري.

مرة أخرى، لم يستجب. خفضت رأسي ونظرت إلى المحقنة في يدي.

لذلك.

لكنني كنت أعرف جيدًا أن هذه الخطة تحتوي على الكثير من العيوب.

«هيا، هيا، اعمل!»

خرج من المركبات أكثر من خمسة عشر فردًا، وجميعهم يرتدون زيًا متشابهًا. وفي المقدمة وقف رجل طويل وضخم العضلات، وتحت أنفه شارب أسود. وكان يرتدي نظارة شمسية، وتنبعث من جسده هالة جامحة خانقة.

ضغطت بكلتا يديّ على الحارس الذي كان ينتفض، وعضضت على أسناني.

أمسكت الحارس من كتفيه وضغطته على الأرض.

«غهه…»

«ممممم! ممممم!»

بعد بضع ثوانٍ أخرى، ولارتياحي، توقف الحارس عن الانتفاض. وبعد ذلك، فتح الحارس عينيه ونظر بفتور إلى السماء دون أن يقول شيئًا.

«…»

«هااا… هااا… هل تسمعني؟»

كان سبب حقني للحارس بجرعة من المصل هو أنني أردت تخدير ذهنه. تخديره إلى النقطة التي يسقط فيها، ولو لفترة وجيزة، في حالة سُكر ويستمع إلى أوامري.

سألت وأنا أتنفس بصعوبة، ولوحت بيدي أمام وجهه.

—كلانك!

«…»

ولسوء الحظ، لم أتلقَّ أي رد. عقدت حاجبي قليلًا، وساعدته على النهوض. ولوحت بيدي أمام وجهه مرة أخرى وكررت:

«هااا… هااا… هل تسمعني؟»

«هل تسمعني؟»

وكالحارس السابق، انتفضت أجسادهم عند حقنهم بالمصل.

«…»

لكنني كنت أعرف جيدًا أن هذه الخطة تحتوي على الكثير من العيوب.

مرة أخرى، لم يستجب. خفضت رأسي ونظرت إلى المحقنة في يدي.

«تبًا!»

«هل وضعت كمية زائـ…أوه؟»

«متواضع، أرى ذلك.»

تمامًا عندما كنت على وشك اليأس، لدهشتي، حرّك الحارس الذي ظننته بلا حراك رأسه متابعًا حركتي. أضاءت عيناي على الفور. حرّكت يدي نحو اليمين، وشاهدت الحارس يدير رأسه نحو اليمين. تراجعت خطوة إلى الخلف، فتقدم الحارس خطوة إلى الأمام.

«آمل أن ينجح هذا.»

«هاهاها.»

[فهمت. لقد أبلغت الوحدات 8 و13 و21 و29. إنهم في طريقهم إليكم، يُرجى التحلي بالصبر.]

انفلتت ضحكة من شفتي دون قصد، وانقبضت قبضتاي.

ومع أنني لم أكن أحاول صنع جندي خارق بنفسي، إلا أنني كنت أعرف مدى صعوبة هذه العملية. وإذا فشلت، فقد انتهى أمري.

على الرغم من أنه لم يكن يقول شيئًا ولا يتبع أوامري، إلا أن هذا كان كافيًا في الوقت الحالي. وطالما بدا وكأنهم تحت إمرتي، فكل شيء على ما يرام.

الفصل 265 – الهروب [5]

«حسنًا، 6 ملغ إذن…»

في اللحظة التي دفعت فيها المصل إلى جسد الحارس، اتسعت عينا الحارس فجأة. وللحظة وجيزة، ابيضّت عيناه. ثم بدأ جسده ينتفض بعنف.

حوّلت انتباهي نحو الحراس الآخرين على الأرض، وفعلت الشيء نفسه الذي فعلته مع الحارس الأول. هذه المرة، لم أضيع أي وقت وانتقلت إلى التالي بعد كل حقنة. وبما أن الأمر نجح، لم أكن بحاجة إلى القلق بشأنهم.

كانت كل ثانية يستخدمها القائد لفحص الجثة مؤلمة بالنسبة إليّ.

وكالحارس السابق، انتفضت أجسادهم عند حقنهم بالمصل.

«غهه…»

ولحسن الحظ، توقف ذلك بعد بضع ثوانٍ، كما حدث من قبل.

لقد أفرطت في استنزاف ماناي كثيرًا.. ولو مرت دقيقة أخرى، فأنا متأكد من أن هويتي كانت ستنكشف.

«التالي.»

أشار أحد الحراس بيديه، وطلب مني ومن وحدتي الدخول إلى المركبة التي كان فيها. ولحسن حظي، كانت المركبة التي لا يوجد فيها القائد.

بعد أن حقنت ثلاثة حراس آخرين، وحولت انتباهي نحو الحارس الأخير على الأرض، انحنيت على ركبة واحدة وضغطت على سوار معصمي.

غطيت وجهي بذراعيّ، ووجدت صعوبة في التنفس.

وبجانب خنجر صغير، ظهر في يدي زجاجة صغيرة سداسية الشكل.

«غوووواه!»

—بلوب!

فتحت الزجاجة وغطيت خنجري بمحتوياتها، ثم حقنت الرجل أولًا بجرعة من المصل، هذه المرة 10 ملغ، وبعدها شققت وجهه بالخنجر.

مرة أخرى، لم يستجب. خفضت رأسي ونظرت إلى المحقنة في يدي.

«غووواه-ممممم!»

كان سبب حقني للحارس بجرعة من المصل هو أنني أردت تخدير ذهنه. تخديره إلى النقطة التي يسقط فيها، ولو لفترة وجيزة، في حالة سُكر ويستمع إلى أوامري.

تردد صراخ يشق القلب في أرجاء الغابة. غطيت فمه بيدي، واستمرت صرخات الحارس المكتومة في التردد عبر الغابة.

«هنا الوحدة 19 تتحدث. هل تسمعونني؟»

وعلى الرغم من صراخه، واصلت شق وجهه. بل أسرعت أكثر.

«غوووواه!»

«آسف، لكن عليك أن تتحمل هذا لفترة أطول قليلًا…»

بعد بضع ثوانٍ أخرى، ولارتياحي، توقف الحارس عن الانتفاض. وبعد ذلك، فتح الحارس عينيه ونظر بفتور إلى السماء دون أن يقول شيئًا.

كنت أفهم ألمه جيدًا.

حوّلت انتباهي نحو الحراس الآخرين على الأرض، وفعلت الشيء نفسه الذي فعلته مع الحارس الأول. هذه المرة، لم أضيع أي وقت وانتقلت إلى التالي بعد كل حقنة. وبما أن الأمر نجح، لم أكن بحاجة إلى القلق بشأنهم.

فقد مررت أنا أيضًا بذلك الألم منذ وقت ليس ببعيد. كان أسوأ ألم شعرت به طوال حياتي. لكنني لم أشعر بأي ذنب. إذا كانت هذه الخطوة ضرورية لي كي أهرب من هذا الجحيم، فليكن.

كل ثانية أمضاها لوثر في فحص الجسد الذي أحمله بدت لي كأنها أبدية. مرّت في رأسي أسئلة كثيرة مثل: «هل اكتشف شيئًا؟ هل لاحظ أنني لست القائد؟ هل لاحظ وجود شيء خاطئ في أعضاء وحدتي؟»

«ممممم! ممممم!»

أشار أحد الحراس بيديه، وطلب مني ومن وحدتي الدخول إلى المركبة التي كان فيها. ولحسن حظي، كانت المركبة التي لا يوجد فيها القائد.

طوال الدقيقة التالية، استمر صراخ الحارس المكتوم في التردد عبر الغابة.

«هااا… هااا… هل تسمعني؟»

لم يدم هذا طويلًا، إذ سرعان ما فقد الحارس وعيه بسبب المصل الذي حقنته به.

كنت قد فعلت ذلك استعدادًا لما سيأتي بعد ذلك.

«هااا… هااا… انتهيت.»

[…الوحدة 19؟ سمعناك، ما الوضع؟]

لهثت بشدة وأنا أتهاوى على الأرض.

بعد دقيقة من صعودي إلى المركبة، زادت السيارة سرعتها وانطلقت بعيدًا.

أعدت خنجري إلى مساحتي البُعدية، ثم تحركت نحو الحارس ومسحت الدم الذي كان على وجهه.

ومع أنني لم أكن أحاول صنع جندي خارق بنفسي، إلا أنني كنت أعرف مدى صعوبة هذه العملية. وإذا فشلت، فقد انتهى أمري.

ثم أخرجت ثلاث جرعات علاجية حصلت عليها من المساحة البُعدية التي أخذتها من قائدهم، وتقدمت.

«قائد الوحدة 19 يُبلغ.»

«ينبغي أن ينجح هذا.»

تمامًا عندما كنت على وشك إعطاء الحارس الجرعة، سمعت من بعيد صوت مركبات خافتًا يقترب بسرعة من موقعي.

رفعت رأسه قليلًا، ورفعت أغطية الجرعات، ثم فتحت فمه.

أعدت خنجري إلى مساحتي البُعدية، ثم تحركت نحو الحارس ومسحت الدم الذي كان على وجهه.

—فرررر! —فرررر!

أومأ القائد لوثر برأسه بهدوء، وتوقفت عيناه عند الشخص الذي أحمله بين يدي. وأشار إليه وسأل:

«همم؟»

—فرررر! —فرررر!

تمامًا عندما كنت على وشك إعطاء الحارس الجرعة، سمعت من بعيد صوت مركبات خافتًا يقترب بسرعة من موقعي.

كنت قد فعلت ذلك استعدادًا لما سيأتي بعد ذلك.

«تبًا!»

دفعت الجرعتين إلى حلقي، ثم وضعت القناع بسرعة على وجهي. تحرك القناع على وجهي وغَطّاه بالكامل، فتغير وجهي إلى وجه قائد الوحدة 19.

فتحت عينيّ على اتساعهما ولعنت.

«آه، أنا أعد أربعة أعضاء فقط هنا. ماذا حدث لعضوكم الآخر؟»

ومن دون إضاعة أي وقت، أخذت الجرعات الثلاث في الوقت نفسه، ودسستها بالقوة في حلق الحارس. وفي الحال تقريبًا، رأيت وجه الحارس يلتئم. ومع ذلك، وبينما كانت إصاباته تلتئم، بقيت الندوب على وجهه.

«…6 ملغ، ينبغي أن يكون هذا كافيًا.»

تركت رأس الحارس، وأخرجت جرعتي استعادة المانا من مساحتي البُعدية.

أمسكت الحارس من كتفيه وضغطته على الأرض.

—غُلْب! —غُلْب!

«بحسب ما أتذكر، 2 ملغ كافية لجعل ذهني مخدرًا، في حين أن 10 ملغ كافية لإفقادي الوعي تمامًا.»

دفعت الجرعتين إلى حلقي، ثم وضعت القناع بسرعة على وجهي. تحرك القناع على وجهي وغَطّاه بالكامل، فتغير وجهي إلى وجه قائد الوحدة 19.

—كلانك!

بعد لحظات من هزمي للمجموعة، نسخت وجه قائدهم، واستبدلت ملابسه بملابسي، وضربت رأسه إلى درجة أصبح معها غير قابل للتعرف عليه.

كنت قد فعلت ذلك استعدادًا لما سيأتي بعد ذلك.

«…»

أمسكت الحارس «ذو الندوب» الفاقد للوعي من ياقته، وتقدمت. وخلفي كان أعضاء الوحدة الثلاثة الآخرون.

تمامًا عندما كنت على وشك إعطاء الحارس الجرعة، سمعت من بعيد صوت مركبات خافتًا يقترب بسرعة من موقعي.

—صرررريخ! —صرررريخ!

«…»

في اللحظة التي تقدمت فيها، توقفت ثلاث مركبات كبيرة أمامي.

«كان ذلك وشيكًا جدًا.»

—كلانك!

«غوووواه!»

خرج من المركبات أكثر من خمسة عشر فردًا، وجميعهم يرتدون زيًا متشابهًا. وفي المقدمة وقف رجل طويل وضخم العضلات، وتحت أنفه شارب أسود. وكان يرتدي نظارة شمسية، وتنبعث من جسده هالة جامحة خانقة.

[فهمت. لقد أبلغت الوحدات 8 و13 و21 و29. إنهم في طريقهم إليكم، يُرجى التحلي بالصبر.]

«القائد، لوثر بلاك.»

تمامًا عندما كنت على وشك اليأس، لدهشتي، حرّك الحارس الذي ظننته بلا حراك رأسه متابعًا حركتي. أضاءت عيناي على الفور. حرّكت يدي نحو اليمين، وشاهدت الحارس يدير رأسه نحو اليمين. تراجعت خطوة إلى الخلف، فتقدم الحارس خطوة إلى الأمام.

بعد أن قرأت الشارة الموجودة بجانب زيه، انحدر العرق على وجنتيّ. في اللحظة التي رأيت فيها كلمة «القائد»، عرفت أنني لا أستطيع قتاله. إذا أُلقي القبض عليّ، فقد انتهى أمري.

تمامًا عندما كنت على وشك اليأس، لدهشتي، حرّك الحارس الذي ظننته بلا حراك رأسه متابعًا حركتي. أضاءت عيناي على الفور. حرّكت يدي نحو اليمين، وشاهدت الحارس يدير رأسه نحو اليمين. تراجعت خطوة إلى الخلف، فتقدم الحارس خطوة إلى الأمام.

تقدمت وحييت بحزم:

تمامًا عندما كنت على وشك اليأس، لدهشتي، حرّك الحارس الذي ظننته بلا حراك رأسه متابعًا حركتي. أضاءت عيناي على الفور. حرّكت يدي نحو اليمين، وشاهدت الحارس يدير رأسه نحو اليمين. تراجعت خطوة إلى الخلف، فتقدم الحارس خطوة إلى الأمام.

«قائد الوحدة 19 يُبلغ.»

«…للأسف، لم ينجُ.»

أومأ القائد لوثر برأسه بهدوء، وتوقفت عيناه عند الشخص الذي أحمله بين يدي. وأشار إليه وسأل:

فمجرد قائدهم وحده لم يتطلب مني الكثير، ناهيك عنهم، وهم أقل منه بكثير من حيث القوة.

«هل هذا هو المشتبه به؟»

داعب القائد شاربه، وأظهر نظرة راضية. ثم استدار وضحك وأمر:

«هذا صحيح.»

تقدمت وحييت بحزم:

أكدت ذلك وظهري مستقيم.

بعد أن حقنت ثلاثة حراس آخرين، وحولت انتباهي نحو الحارس الأخير على الأرض، انحنيت على ركبة واحدة وضغطت على سوار معصمي.

تفحص القائد لوثر الرجل ذي الندوب من رأسه إلى أخمص قدميه، ثم دلّك شاربه.

«هل وضعت كمية زائـ…أوه؟»

«همم، وجه مليء بالندوب تمامًا كما جاء في الأوصاف.»

وعلى عكس قائدهم، أبقيتهم على قيد الحياة. وكان هناك سبب لذلك.

كل ثانية أمضاها لوثر في فحص الجسد الذي أحمله بدت لي كأنها أبدية. مرّت في رأسي أسئلة كثيرة مثل: «هل اكتشف شيئًا؟ هل لاحظ أنني لست القائد؟ هل لاحظ وجود شيء خاطئ في أعضاء وحدتي؟»

«مفهوم، سأنتظر.»

كنت أعرف أن هذه المخاوف عديمة الفائدة، لكنني لم أستطع السيطرة على نفسي. ومما زاد الطين بلة أن ماناي لم تكن قد تعافت بعد. وخلال دقيقتين، سيبدأ القناع بفقدان مفعوله.

كان ينبغي ملاحظة أن الأمر استغرق نحو شهرين لصنع جندي خارق واحد من بين آلاف الأشخاص الخاضعين للتجارب.

كانت كل ثانية يستخدمها القائد لفحص الجثة مؤلمة بالنسبة إليّ.

«هاهاها.»

ولحسن الحظ، لم يفحص القائد الجسد لفترة طويلة.

«هل هذا هو المشتبه به؟»

«من كان يظن أن هذا الرجل تسبب لنا بكل هذه المشاكل… وهو لا يزال حيًا أيضًا؟» حوّل القائد انتباهه إليّ، وأظهر ابتسامة كاشفة عن أسنانه. «لقد أحسنت صنعًا.»

طوال الدقيقة التالية، استمر صراخ الحارس المكتوم في التردد عبر الغابة.

«كنت أنفذ الأوامر فحسب.» أجبت بتواضع.

«التالي.»

«متواضع، أرى ذلك.»

على الرغم من أنه لم يكن يقول شيئًا ولا يتبع أوامري، إلا أن هذا كان كافيًا في الوقت الحالي. وطالما بدا وكأنهم تحت إمرتي، فكل شيء على ما يرام.

داعب القائد شاربه، وأظهر نظرة راضية. ثم استدار وضحك وأمر:

كانت هناك متغيرات كثيرة خارجة عن سيطرتي. على سبيل المثال، لم أكن أعرف ما الجرعة المثالية التي ينبغي استخدامها، ولا مقدار الوقت الذي سيحتاجه المصل حتى يبدأ مفعوله.

«هور، هور، لنعد إلى المقر الرئيسي ونُبلغ عن الوضع. الجميع، اصعدوا إلى المركبات.»

—بلوب!

«مفهوم.»

كانت جميعها مملوءة بالمصل الذي حُقنت به طوال الأشهر الثمانية الماضية. وحان الوقت الآن لأستخدمه على شخص آخر.

صرخ جميع الحاضرين بصوت واحد:

بعد لحظات من هزمي للمجموعة، نسخت وجه قائدهم، واستبدلت ملابسه بملابسي، وضربت رأسه إلى درجة أصبح معها غير قابل للتعرف عليه.

«من هنا.»

«هااا… هااا… انتهيت.»

أشار أحد الحراس بيديه، وطلب مني ومن وحدتي الدخول إلى المركبة التي كان فيها. ولحسن حظي، كانت المركبة التي لا يوجد فيها القائد.

كانت جميعها مملوءة بالمصل الذي حُقنت به طوال الأشهر الثمانية الماضية. وحان الوقت الآن لأستخدمه على شخص آخر.

تمامًا عندما كنت على وشك اتباع الرجل إلى المركبة، توقف القائد فجأة. أدار رأسه، وضيق عينيه وسأل:

«من كان يظن أن هذا الرجل تسبب لنا بكل هذه المشاكل… وهو لا يزال حيًا أيضًا؟» حوّل القائد انتباهه إليّ، وأظهر ابتسامة كاشفة عن أسنانه. «لقد أحسنت صنعًا.»

«آه، أنا أعد أربعة أعضاء فقط هنا. ماذا حدث لعضوكم الآخر؟»

«كنت أنفذ الأوامر فحسب.» أجبت بتواضع.

لجزء من الثانية، توقف قلبي، وسرت قشعريرة في عمودي الفقري.

ولسوء الحظ، لم أتلقَّ أي رد. عقدت حاجبي قليلًا، وساعدته على النهوض. ولوحت بيدي أمام وجهه مرة أخرى وكررت:

ولحسن الحظ، كان هذا سؤالًا أملك إجابته.

كانت هناك متغيرات كثيرة خارجة عن سيطرتي. على سبيل المثال، لم أكن أعرف ما الجرعة المثالية التي ينبغي استخدامها، ولا مقدار الوقت الذي سيحتاجه المصل حتى يبدأ مفعوله.

خفضت رأسي، وأشرت نحو المسافة حيث كان بالإمكان رؤية مخطط جثة.

ولحسن الحظ، كان هذا سؤالًا أملك إجابته.

«…للأسف، لم ينجُ.»

ومن دون إضاعة أي وقت، أخذت الجرعات الثلاث في الوقت نفسه، ودسستها بالقوة في حلق الحارس. وفي الحال تقريبًا، رأيت وجه الحارس يلتئم. ومع ذلك، وبينما كانت إصاباته تلتئم، بقيت الندوب على وجهه.

«أفهم… خالص تعازيّ.»

أكدت ذلك وظهري مستقيم.

حدق القائد في الجثة، ثم خفض رأسه قليلًا وصعد إلى المركبة. وبعد ذلك، ساعدت أعضاء «وحدتي» على الصعود إلى مؤخرة المركبة، ثم لحقت بهم إلى الداخل.

أومأ القائد لوثر برأسه بهدوء، وتوقفت عيناه عند الشخص الذي أحمله بين يدي. وأشار إليه وسأل:

—فرررر! —فرررر!

وبجانب خنجر صغير، ظهر في يدي زجاجة صغيرة سداسية الشكل.

بعد دقيقة من صعودي إلى المركبة، زادت السيارة سرعتها وانطلقت بعيدًا.

«متواضع، أرى ذلك.»

«كخ…»

بعد بضع ثوانٍ، أجاب أحدهم.

في اللحظة التي بدأت فيها السيارة بالحركة، بدأ رأسي بالدوران بلا سيطرة. خفضت رأسي نحو ركبتيّ، فسقط القناع عن وجهي.

كانت المحاقن التي أمسك بها حاليًا أشياء حصلت عليها من المساحة البُعدية لجوزيف بعد أن قتلته.

«هااا… هااا…»

أكدت ذلك وظهري مستقيم.

غطيت وجهي بذراعيّ، ووجدت صعوبة في التنفس.

«كخ…»

«كان ذلك وشيكًا جدًا.»

—فرررر! —فرررر!

لقد أفرطت في استنزاف ماناي كثيرًا.. ولو مرت دقيقة أخرى، فأنا متأكد من أن هويتي كانت ستنكشف.

وعلى عكس قائدهم، أبقيتهم على قيد الحياة. وكان هناك سبب لذلك.

«ممممم! ممممم!»

«القائد، لوثر بلاك.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط