Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 315

الفصل 315 - الموجة الثانية [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 315 - الموجة الثانية [3]

الفصل 315 – الموجة الثانية [3]

وييييييِنغ!

—فشّ!

«حسنًا—هك!»

بعد أن سحبت سيفي من جثة أحد الشياطين، نظرت ببرود نحو المسافة.

وبعد أن راقبهم لفترة كافية، استطاع وايلن أن يدرك أن الرجل الذي يساعد الشابين يتمتع بخبرة كبيرة.

كان قد مضى نحو نصف يوم منذ بداية الموجة الثانية، وفي الوقت الحالي، كان الوضع تحت السيطرة.

«…أأنت حقًا وريث أسلوب كيكي؟»

وعلى الرغم من اختراق خط الدفاع الأول عدة مرات، فقد أبقيتُ، إلى جانب هاين وآفا وليوبولد، الشياطين بعيدًا عن اختراق خط الدفاع الثاني، وأدينا عملًا ممتازًا في ذلك.

«تحدث عن التوقيت السيئ.»

وبالطبع، لم نكن الوحيدين الذين يقفون في خط الدفاع الثاني، لكن انطلاقًا من عدد الجثث وحده، كنا من بين القلة الذين قدموا أكبر قدر من المساهمات. وكان هذا يرجع أساسًا إلى أن الأفراد الأقوياء لم يتحركوا بعد.

وعلى الرغم من اختراق خط الدفاع الأول عدة مرات، فقد أبقيتُ، إلى جانب هاين وآفا وليوبولد، الشياطين بعيدًا عن اختراق خط الدفاع الثاني، وأدينا عملًا ممتازًا في ذلك.

سبي سلي—!

«ما رأيك، دوغلاس؟»

بعد أن أرجحت السيف إلى الأسفل للتخلص من الدماء التي تغطيه، استدرت لمواجهة الآخرين.

«كخ… نعم، رغم أنني متعب قليلًا.»

«هل أنتم بخير؟»

نظرت نحو المسافة، فكان هناك شكل أسود شبيه بالبشر يقف في الهواء، وجناحاه ممدودان على اتساعهما. وفي اللحظة التي ظهر فيها الشكل الشبيه بالبشر، عرفت على الفور أن الأمور على وشك أن تصبح جادة.

—طنغ!

شعرت بشيء، فنظرت نحو يميني.

صدّ هاين هجومًا واردًا، وأطلق أنينًا مكتومًا قبل أن يثبت وقفته أخيرًا. ثم أدار رأسه وأجبر نفسه على الابتسام.

كان يقف على مسافة أبعد قليلًا منهما، ويتعامل بمهارة مع الشياطين التي كانت تتجه نحوه.

«كخ… نعم، رغم أنني متعب قليلًا.»

«…صحيح، كدت أنسى ذلك.»

رفعت يدي وأشرت نحو معصمي، أو بشكل أكثر تحديدًا، نحو سوار يدي.

«تذكر الحادثة التي وقعت في الأكاديمية؟ عندما هاجم المونوليث؟»

«اشرب جرعة إذن. ستساعدك.»

«هيييك!»

«…صحيح، كدت أنسى ذلك.»

بعد أن أرجحت السيف إلى الأسفل للتخلص من الدماء التي تغطيه، استدرت لمواجهة الآخرين.

«ماذا قلت؟»

«هل يمكنك أن تخبرني المزيد؟»

جعلتني إجابته أهز رأسي.

قاطعه وايلن رسالة مفاجئة ظهرت على الشاشة. وبعد وقت قصير، غطت رسالة حمراء نصف الشاشة.

ربما كان السبب هو حماسه الشديد، لكنه بدا وكأن هاين نسي تمامًا وجود الجرعات.

عقد وايلن حاجبيه بشدة.

«أخبر الآخرين أن يغطوا عنك بينما تشرب جرعة.»

حدقت في الهجوم القادم دون أن يرف لي جفن. رفعت سيفي ودفعته إلى الأمام، فتمدد التوهج الأخضر الذي كان يحيط بسيفي ثم انكمش بسرعة.

«حسنًا—هك!»

خلع معطفه وارتدى قفازين أسودين، ثم نظر إلى دوغلاس.

لكن قبل أن يتمكن هاين من إخراج جرعة، اندفع شيطان نحوه بانفجار، وانطلق صوت صفير. وسرعان ما اصطدم الشيطان بعنف بدرع هاين.

«اشرب جرعة إذن. ستساعدك.»

—بانغ!

وظل طريح الفراش لمدة شهر بسبب الحادثة. وخلال تلك الأيام، كان عليه أن يذهب ليحل محله ويحضر اجتماعات مملة كل يوم.

لحسن الحظ، كان هاين سريعًا في رد فعله. فعلى الرغم من أنه كان مشتتًا في اللحظة التي هاجم فيها الشيطان، فقد وضع درعه مباشرة أمام كتفه، وأماله قليلًا وامتص هجوم الشيطان. تطايرت الشرارات، وظل هاين واقفًا في المكان نفسه الذي كان يقف فيه من قبل، بفخر.

كانت السرعة التي تحركت بها هائلة لدرجة أن الشيطان لم يتمكن من الرد في الوقت المناسب. رفعت سيفي وأرجحته إلى الأعلى، فقطعت رأس الشيطان بنظافة.

دون أن يتحرك.

وعلى الرغم من اختراق خط الدفاع الأول عدة مرات، فقد أبقيتُ، إلى جانب هاين وآفا وليوبولد، الشياطين بعيدًا عن اختراق خط الدفاع الثاني، وأدينا عملًا ممتازًا في ذلك.

«…»

«لا، لقد تراجع فعلًا. مقارنة بالسابق، تراجع إتقانه للسيف قليلًا.»

كنت أحدق بصمت في هاين من الخلف، وقد أُعجبت بأدائه. ولم يكن هو وحده، بل إن أداء آفا وليوبولد أثار إعجابي بشدة أيضًا. في الواقع، كان أداؤهما جيدًا إلى درجة أنهم، مجتمعين، كانوا قد راكموا عددًا كبيرًا من عمليات القتل.

عددًا يفوق ما حققته أنا بكثير، رغم أنني أعلى منهما برتبة كاملة.

ألقى دوغلاس نظرة على وايلن من طرف عينه، وأعطاه إيماءة بسيطة.

حسنًا، كان هذا متوقعًا. ففي النهاية، لم أكن أقاتل بأقصى قدراتي. كان عدد جثثي ليكون أعلى بكثير لو كنت أستخدم أسلوب كيكي.

ومع علمه بأنه أخطأ، غيّر وايلن الموضوع بسرعة.

ومن ناحية أخرى، كنت أتحسن أنا أيضًا مع استمرار القتال. فكلما اعتدت أكثر على أسلوب القتال الجديد هذا، بدأت أقتل الشياطين بسرعة أكبر. فإذا كنت في السابق أحتاج إلى دقيقة واحدة للتخلص من شيطان ذي الرتبة D، فإنني الآن لا أحتاج سوى نصف ذلك الوقت.

في تلك اللحظة، كان انتباهه مركزًا بالكامل على شاب معين على الشاشة. لم يكن الفتاة ولا الشاب اللذين كان وايلن ينظر إليهما، بل شخصًا آخر. كان شابًا آخر بشعر أسود قاتم وعينين زرقاوين عميقتين.

وببطء ولكن بثبات، كان الجميع يتحسنون.

وسرعان ما توقفت ساحة المعركة بأكملها، وحوّل الجميع انتباههم نحو السماء.

«همم؟»

«وهذا واحد آخر.»

شعرت بشيء، فنظرت نحو يميني.

«أوه؟»

وبالفعل، كان أحد الشياطين يتجه نحوي بسرعة. وقبل مضي وقت طويل، ظهر على بعد بضعة أمتار مني.

وعلى الرغم من اختراق خط الدفاع الأول عدة مرات، فقد أبقيتُ، إلى جانب هاين وآفا وليوبولد، الشياطين بعيدًا عن اختراق خط الدفاع الثاني، وأدينا عملًا ممتازًا في ذلك.

«هيييك!»

«هل يمكنك أن تخبرني المزيد؟»

فتح الشيطان فمه بطريقة شرسة، وأطلق صرخة حادة ثم أرجح مخالبه بعنف في اتجاهي.

—فشّ!

وييييييِنغ!

ألقى دوغلاس نظرة على وايلن من طرف عينه، وأعطاه إيماءة بسيطة.

حدقت في الهجوم القادم دون أن يرف لي جفن. رفعت سيفي ودفعته إلى الأمام، فتمدد التوهج الأخضر الذي كان يحيط بسيفي ثم انكمش بسرعة.

«سأذهب الآن؛ أخبرني لاحقًا إذا وجدت أي شيء آخر عن ذلك الفتى.»

شوب—!

تويييييِنغ—!

ونتيجة لذلك، نشأت قوة امتصاص خفية غيّرت اتجاه هجوم الشيطان. وبعد لحظة، نقرت بقدمي برفق على الأرض، فتشققت الأرض بصوت «بانغ»، وظهرت على بعد بضعة سنتيمترات فقط من الشيطان.

ضيّق عينيه، وأشار دوغلاس إلى الشاب.

كانت السرعة التي تحركت بها هائلة لدرجة أن الشيطان لم يتمكن من الرد في الوقت المناسب. رفعت سيفي وأرجحته إلى الأعلى، فقطعت رأس الشيطان بنظافة.

«في ذلك اليوم، كان من المفترض أن يموت ذلك الطالب.»

فشّ—!

«ماذا تقـ…»

وبينما تناثر الدم الأسود في كل مكان، تدحرج رأس الشيطان بهدوء أمامي. مسحت وجهي وتمتمت بهدوء.

هز دوغلاس رأسه، وعقد حاجبيه لثانية.

«وهذا واحد آخر.»

واصل التحديق في الشاب لبعض الوقت قبل أن يتمتم.

لكن ما إن تلاشت كلماتي…

جعلتني إجابته أهز رأسي.

فواااام—!

وبينما كان يحدق باهتمام في طريقة قتال الشاب، بدأ دوغلاس يشعر بالشكوك.

عندها، غطى ضغط قاتم ساحة المعركة فجأة.

«…انتظر، بغض النظر عن ذلك. ماذا قصدت بقولك إنه يبدو مألوفًا؟»

نظرت نحو المسافة، فكان هناك شكل أسود شبيه بالبشر يقف في الهواء، وجناحاه ممدودان على اتساعهما. وفي اللحظة التي ظهر فيها الشكل الشبيه بالبشر، عرفت على الفور أن الأمور على وشك أن تصبح جادة.

«ما رأيك، دوغلاس؟»

خلف الشكل الشبيه بالبشر، أشرق القمر بسطوع، مغلفًا إياه ومعززًا ملامحه.

فلم تكن قراراته هي المثالية فحسب، بل كان توقيت دعمه لهما ممتازًا أيضًا.

وسرعان ما توقفت ساحة المعركة بأكملها، وحوّل الجميع انتباههم نحو السماء.

«…أأنت حقًا وريث أسلوب كيكي؟»

—سبلورت!

كيف له ألا يتذكر؟ لقد أجهد دوغلاس نفسه باستخدام المهارة الخاصة التي سمحت له بإنشاء نسخة منه في ذلك اليوم.

خطوت فوق رأس الشيطان الذي قتلته قبل قليل، وقد غطى وجهي جدية غير مسبوقة.

—بانغ!

«يبدو أن قائد الموجة الثانية ظهر أخيرًا.»

فشّ—!

«ماذا تقـ…»

قبل لحظات من ظهور الشكل الشبيه بالبشر.

«؟»

«ما رأيك؟»

دون أن يتحرك.

كان رجلان ينظران إلى المعركة الدائرة خارج الأسوار من غرفة صغيرة. كان أحدهما يضم يديه خلف ظهره؛ وكان هو مدير الأكاديمية، دوغلاس.

فواااام—!

وقف الشخص الآخر خلف الرجل العجوز وذراعاه متقاطعتان. ولم يكن سوى وايلن روشـفيلد، والد إيما. وبالمثل، وبينما كان يحدق في المعركة من الغرفة الصغيرة، مال وايلن بجسده إلى الأمام قليلًا.

دون أن يتحرك.

رفع يده وقرص قليلًا. فتكبّرت الصورة التي كانت تُعرض أمامهما، وظهرت بضعة أشكال على الشاشة. وبشكل أكثر دقة، كانت صور شابين وشخص بالغ يدعمهما من الخلف. وكان الشخص البالغ يُخرج شيئًا غريبًا يشبه السلاح ويطلق النار على الشياطين من حين لآخر.

«…إنه يبدو مألوفًا.»

وكان الأمر الأكثر إثارة للإعجاب هو قدرته على القيادة، إذ كان يخبر الشابين بما يجب عليهما فعله بشكل مثالي. وقد أثارت الطريقة التي كان يتعاون بها الثلاثة معًا إعجاب وايلن بشدة، فلم يستطع إلا أن يمدحهم.

وببطء ولكن بثبات، كان الجميع يتحسنون.

«إنهم جيدون.»

وكان الأمر الأكثر إثارة للإعجاب هو قدرته على القيادة، إذ كان يخبر الشابين بما يجب عليهما فعله بشكل مثالي. وقد أثارت الطريقة التي كان يتعاون بها الثلاثة معًا إعجاب وايلن بشدة، فلم يستطع إلا أن يمدحهم.

مال إلى الخلف في مقعده، وعقد ذراعيه ونظر إلى دوغلاس، الذي كان يحدق في الشاشة نفسها دون أن ينبس بكلمة. وقد ذكّر التعبير المتأمل على وجهه وايلن بحكيم. هادئ وحكيم.

«هل تعرفه؟»

أشار وايلن إلى الشاشة وبدأ حديثًا عابرًا.

لكنه لم يكن متأكدًا تمامًا بعد. فمن الممكن جدًا أن يكون المزمار قطعة أثرية تعزز قدراتها العقلية.

«الرجل الذي يقودهم من الخلف يبدو ذا خبرة كبيرة. وبالنظر إلى قدرته على اتخاذ القرارات الصحيحة في هذا الوضع، فلا بد أنه مر بمواقف مشابهة من قبل.»

كيف له ألا يتذكر؟ لقد أجهد دوغلاس نفسه باستخدام المهارة الخاصة التي سمحت له بإنشاء نسخة منه في ذلك اليوم.

وبعد أن راقبهم لفترة كافية، استطاع وايلن أن يدرك أن الرجل الذي يساعد الشابين يتمتع بخبرة كبيرة.

«لم أره يستخدم أسلوب سيفه الرئيسي بعد.»

فلم تكن قراراته هي المثالية فحسب، بل كان توقيت دعمه لهما ممتازًا أيضًا.

وبالطبع، لم نكن الوحيدين الذين يقفون في خط الدفاع الثاني، لكن انطلاقًا من عدد الجثث وحده، كنا من بين القلة الذين قدموا أكبر قدر من المساهمات. وكان هذا يرجع أساسًا إلى أن الأفراد الأقوياء لم يتحركوا بعد.

حرك يده قليلًا، وسرعان ما ركز الفيديو على الشابين.

حرك يده قليلًا، وسرعان ما ركز الفيديو على الشابين.

«ومن ناحية أخرى، يبدو أن هذين الشابين موهوبان للغاية، وخصوصًا الفتاة…»

«كن حذرًا.»

عقد وايلن حاجبيه بشدة.

الفصل 315 – الموجة الثانية [3]

«إذا لم أكن مخطئًا، فهي تتحكم بأربعة وحوش… وهذا أمر يكاد يكون من غير المسموع به.»

كانت تلك الأيام كابوسًا بالنسبة إليه.

في العادة، لا يستطيع مروّض الوحوش التحكم إلا بوحش واحد في كل مرة.

ألقى دوغلاس نظرة على وايلن من طرف عينه، وأعطاه إيماءة بسيطة.

كان هذا هو الرأي السائد.

كانت هجماته في كل اتجاه، وبدا أنه يواجه صعوبة في قتال خصوم أضعف منه.

وفي حالات نادرة، كان بعضهم قادرًا على ترويض اثنين، لكن حتى في هذه الحالة، كان الاعتناء بهما مكلفًا للغاية، وفي معظم الأحيان، لم تكن فئة تحظى باهتمام خاص من الناس.

لمس لحيته وأجاب بتفكير:

لكن الأمور كانت مختلفة إذا كان مروّض الوحوش قادرًا على التحكم بأكثر من حيوان واحد. فإذا كان بإمكانه التحكم بأكثر من وحشين، فستختلف الأمور كثيرًا.

ربما كان السبب هو حماسه الشديد، لكنه بدا وكأن هاين نسي تمامًا وجود الجرعات.

«أيمكن أن يكون المزمار هو السبب؟»

«همم؟»

عندها لاحظ الفتاة وهي تمسك بمزمار.

«لم أره يستخدم أسلوب سيفه الرئيسي بعد.»

وكلما نفخت فيه، تحركت الوحوش. كان الأمر أشبه بكونها منومة مغناطيسيًا.

«إنهم جيدون.»

ظهر تعبير من الاهتمام على وجهه فجأة بينما ركز كل انتباهه على آفا.

—بانغ!

«كم هذا مثير للاهتمام. من كان يظن أن شيئًا كهذا موجود…»

«لقد قابلته من قبل.»

كان الأمر مجرد حدس في الوقت الحالي، لكن كلما راقب أكثر، وجد أن ظنه يزداد صحة.

لكن ما إن تلاشت كلماتي…

لكنه لم يكن متأكدًا تمامًا بعد. فمن الممكن جدًا أن يكون المزمار قطعة أثرية تعزز قدراتها العقلية.

—طنغ!

أدار رأسه ونظر إلى دوغلاس، ثم سأل وايلن فجأة:

ألقى دوغلاس نظرة على وايلن من طرف عينه، وأعطاه إيماءة بسيطة.

«ما رأيك، دوغلاس؟»

ارتفع حاجب دوغلاس، وأُثير اهتمامه على الفور.

ظل وايلن يحدق في الشاشة بصمت، ولم يجب على الفور.

كان يقف على مسافة أبعد قليلًا منهما، ويتعامل بمهارة مع الشياطين التي كانت تتجه نحوه.

في تلك اللحظة، كان انتباهه مركزًا بالكامل على شاب معين على الشاشة. لم يكن الفتاة ولا الشاب اللذين كان وايلن ينظر إليهما، بل شخصًا آخر. كان شابًا آخر بشعر أسود قاتم وعينين زرقاوين عميقتين.

نظرت نحو المسافة، فكان هناك شكل أسود شبيه بالبشر يقف في الهواء، وجناحاه ممدودان على اتساعهما. وفي اللحظة التي ظهر فيها الشكل الشبيه بالبشر، عرفت على الفور أن الأمور على وشك أن تصبح جادة.

كان يقف على مسافة أبعد قليلًا منهما، ويتعامل بمهارة مع الشياطين التي كانت تتجه نحوه.

«ما رأيك؟»

«؟»

لحسن الحظ، كان هاين سريعًا في رد فعله. فعلى الرغم من أنه كان مشتتًا في اللحظة التي هاجم فيها الشيطان، فقد وضع درعه مباشرة أمام كتفه، وأماله قليلًا وامتص هجوم الشيطان. تطايرت الشرارات، وظل هاين واقفًا في المكان نفسه الذي كان يقف فيه من قبل، بفخر.

استدار وايلن ونظر نحو المكان الذي كان دوغلاس ينظر إليه، وفهم الأمر فجأة.

كيف له ألا يتذكر؟ لقد أجهد دوغلاس نفسه باستخدام المهارة الخاصة التي سمحت له بإنشاء نسخة منه في ذلك اليوم.

«أرى ذلك، إذن أنت مهتم به.»

«؟»

مرر يده على لحيته، وسأل دوغلاس بفضول:

«…أأنت حقًا وريث أسلوب كيكي؟»

«هل تعرفه؟»

لحسن الحظ، كان هاين سريعًا في رد فعله. فعلى الرغم من أنه كان مشتتًا في اللحظة التي هاجم فيها الشيطان، فقد وضع درعه مباشرة أمام كتفه، وأماله قليلًا وامتص هجوم الشيطان. تطايرت الشرارات، وظل هاين واقفًا في المكان نفسه الذي كان يقف فيه من قبل، بفخر.

«لقد قابلته من قبل.»

وببطء ولكن بثبات، كان الجميع يتحسنون.

أجاب وايلن بابتسامة خفيفة.

دون أن يتحرك.

«أوه؟»

«تذكر الحادثة التي وقعت في الأكاديمية؟ عندما هاجم المونوليث؟»

ارتفع حاجب دوغلاس، وأُثير اهتمامه على الفور.

عقد وايلن حاجبيه بشدة.

استدار لمواجهة وايلن وسأل:

«همم؟»

«هل يمكنك أن تخبرني المزيد؟»

حسنًا، كان هذا متوقعًا. ففي النهاية، لم أكن أقاتل بأقصى قدراتي. كان عدد جثثي ليكون أعلى بكثير لو كنت أستخدم أسلوب كيكي.

ألقى وايلن نظرة على دوغلاس، ثم مال إلى الخلف وأومأ برأسه.

وبالمقارنة مع المرة الأخيرة التي قاتل فيها الشياطين، كان أداؤه أكثر ضعفًا.

«كان ذلك في الـ… كهم… أعني عندما كنت أسير في الشوارع. كان بشريًا، لذا كان من السهل جدًا ملاحظته.»

«ماذا قلت؟»

سعل وايلن في منتصف حديثه وصحح نفسه، لكن من خلال مدى لامبالاة دوغلاس، عرف وايلن أنه لم يخدعه.

أجاب وايلن بابتسامة خفيفة.

كان يجب الإشارة إلى أنه لم يكن مسموحًا له في الواقع بالذهاب إلى أي مكان بالقرب من تلك الحانة، لأنه لم يكن مسموحًا له بأن يسكر. ففي النهاية، لم يكن بإمكانهم السماح لأنفسهم بخفض حذرهم في مكان غير مألوف كهذا.

«يبدو أن قائد الموجة الثانية ظهر أخيرًا.»

ومع علمه بأنه أخطأ، غيّر وايلن الموضوع بسرعة.

مرر دوغلاس يده على لحيته، وتحدث بتردد.

«على أي حال، ما الذي يجعلك مهتمًا به إلى هذا الحد؟»

فواااام—!

هز دوغلاس رأسه، وعقد حاجبيه لثانية.

الفصل 315 – الموجة الثانية [3]

لمس لحيته وأجاب بتفكير:

«…»

«…إنه يبدو مألوفًا.»

عندها، غطى ضغط قاتم ساحة المعركة فجأة.

«مألوف؟»

استدار وايلن ونظر نحو المكان الذي كان دوغلاس ينظر إليه، وفهم الأمر فجأة.

كان دور وايلن هذه المرة ليُفاجأ.

حرك يده قليلًا، وسرعان ما ركز الفيديو على الشابين.

«لقد قابلته أنت أيضًا من قبل؟ …أم أنك لم تدرك أن هذا هو الشاب الذي ظهر في الفيديو الذي عرضته عليّ من قبل؟»

«أوه؟»

نظر وايلن إلى الفيديو وأمال رأسه.

خلف الشكل الشبيه بالبشر، أشرق القمر بسطوع، مغلفًا إياه ومعززًا ملامحه.

«همم، الآن بعد أن ألقيت نظرة جيدة عليه، وبالمقارنة مع آخر مرة رأيناه فيها، يبدو أنه يقاتل بطريقة مختلفة كثيرًا. هل يبدو لك أن إتقانه للسيف قد تراجع؟ أم أن الأمر مجرد وهم مني؟»

دون أن يتحرك.

كانت الطريقة التي يقاتل بها رديئة إلى حد يفوق الوصف.

وقف الشخص الآخر خلف الرجل العجوز وذراعاه متقاطعتان. ولم يكن سوى وايلن روشـفيلد، والد إيما. وبالمثل، وبينما كان يحدق في المعركة من الغرفة الصغيرة، مال وايلن بجسده إلى الأمام قليلًا.

كانت هجماته في كل اتجاه، وبدا أنه يواجه صعوبة في قتال خصوم أضعف منه.

عقد وايلن حاجبيه بشدة.

ومن مظهر الأمر، كان يفتقر إلى الكثير من الخبرة.

كيف له ألا يتذكر؟ لقد أجهد دوغلاس نفسه باستخدام المهارة الخاصة التي سمحت له بإنشاء نسخة منه في ذلك اليوم.

وبالمقارنة مع المرة الأخيرة التي قاتل فيها الشياطين، كان أداؤه أكثر ضعفًا.

حدقت في الهجوم القادم دون أن يرف لي جفن. رفعت سيفي ودفعته إلى الأمام، فتمدد التوهج الأخضر الذي كان يحيط بسيفي ثم انكمش بسرعة.

«لا، لقد تراجع فعلًا. مقارنة بالسابق، تراجع إتقانه للسيف قليلًا.»

وبينما كان يحدق باهتمام في طريقة قتال الشاب، بدأ دوغلاس يشعر بالشكوك.

«…انتظر، بغض النظر عن ذلك. ماذا قصدت بقولك إنه يبدو مألوفًا؟»

أدار رأسه ونظر إلى دوغلاس، ثم سأل وايلن فجأة:

مرر دوغلاس يده على لحيته، وتحدث بتردد.

قبل لحظات من ظهور الشكل الشبيه بالبشر.

«أعتقد أنه من المفترض أن يكون أحد الطلاب الذين أخبرتني عنهم دونا؛ لكن الأمر هو…»

«أيمكن أن يكون المزمار هو السبب؟»

«الأمر هو…؟»

فواااام—!

«من المفترض أنه مات.»

استدار لمواجهة وايلن وسأل:

ما إن تلاشت كلمات دوغلاس حتى غمر الصمت الغرفة. ثم، بعد وقت قصير، أصبح تعبير وايلن غريبًا.

«هل تعرفه؟»

«…ماذا؟ هل سمعت خطأ؟ مات؟ إنه يقف هناك. كيف يمكن أن يكون ميتًا؟»

حرك يده قليلًا، وسرعان ما ركز الفيديو على الشابين.

هز دوغلاس رأسه، وظل ينظر إلى الشاب على الشاشة.

—طنغ!

«تذكر الحادثة التي وقعت في الأكاديمية؟ عندما هاجم المونوليث؟»

كانت الطريقة التي يقاتل بها رديئة إلى حد يفوق الوصف.

«نعم، أتذكرها بوضوح شديد.»

وعلى الرغم من اختراق خط الدفاع الأول عدة مرات، فقد أبقيتُ، إلى جانب هاين وآفا وليوبولد، الشياطين بعيدًا عن اختراق خط الدفاع الثاني، وأدينا عملًا ممتازًا في ذلك.

ظهرت ابتسامة مريرة على وجه وايلن.

وييييييِنغ!

كيف له ألا يتذكر؟ لقد أجهد دوغلاس نفسه باستخدام المهارة الخاصة التي سمحت له بإنشاء نسخة منه في ذلك اليوم.

ومن ناحية أخرى، كنت أتحسن أنا أيضًا مع استمرار القتال. فكلما اعتدت أكثر على أسلوب القتال الجديد هذا، بدأت أقتل الشياطين بسرعة أكبر. فإذا كنت في السابق أحتاج إلى دقيقة واحدة للتخلص من شيطان ذي الرتبة D، فإنني الآن لا أحتاج سوى نصف ذلك الوقت.

وظل طريح الفراش لمدة شهر بسبب الحادثة. وخلال تلك الأيام، كان عليه أن يذهب ليحل محله ويحضر اجتماعات مملة كل يوم.

وبالمقارنة مع المرة الأخيرة التي قاتل فيها الشياطين، كان أداؤه أكثر ضعفًا.

كانت تلك الأيام كابوسًا بالنسبة إليه.

«…إنه يبدو مألوفًا.»

ضيّق عينيه، وأشار دوغلاس إلى الشاب.

[تم رصد شيطان ذي رتبة ماركيز في المنطقة الشمالية، يرجى تقديم المساعدة.]

«في ذلك اليوم، كان من المفترض أن يموت ذلك الطالب.»

مرر دوغلاس يده على لحيته، وتحدث بتردد.

عند كشف دوغلاس، أصبح وجه وايلن جادًا.

مرر يده على لحيته، وسأل دوغلاس بفضول:

«…إلى أي مدى أنت متأكد؟»

لكن قبل أن يتمكن هاين من إخراج جرعة، اندفع شيطان نحوه بانفجار، وانطلق صوت صفير. وسرعان ما اصطدم الشيطان بعنف بدرع هاين.

«في البداية، كنت متأكدًا تمامًا، لكن…»

وفي حالات نادرة، كان بعضهم قادرًا على ترويض اثنين، لكن حتى في هذه الحالة، كان الاعتناء بهما مكلفًا للغاية، وفي معظم الأحيان، لم تكن فئة تحظى باهتمام خاص من الناس.

وبينما كان يحدق باهتمام في طريقة قتال الشاب، بدأ دوغلاس يشعر بالشكوك.

«كن حذرًا.»

«لم أره يستخدم أسلوب سيفه الرئيسي بعد.»

«ما رأيك، دوغلاس؟»

«ماذا تقـ…»

«على أي حال، ما الذي يجعلك مهتمًا به إلى هذا الحد؟»

تويييييِنغ—!

وبعد مغادرته، غمر الصمت الغرفة مرة أخرى. ضم يديه معًا، ولم تفارق عينا دوغلاس الشاب الذي ظهر على الشاشة.

قاطعه وايلن رسالة مفاجئة ظهرت على الشاشة. وبعد وقت قصير، غطت رسالة حمراء نصف الشاشة.

«ما رأيك؟»

[تم رصد شيطان ذي رتبة ماركيز في المنطقة الشمالية، يرجى تقديم المساعدة.]

كنت أحدق بصمت في هاين من الخلف، وقد أُعجبت بأدائه. ولم يكن هو وحده، بل إن أداء آفا وليوبولد أثار إعجابي بشدة أيضًا. في الواقع، كان أداؤهما جيدًا إلى درجة أنهم، مجتمعين، كانوا قد راكموا عددًا كبيرًا من عمليات القتل.

«تحدث عن التوقيت السيئ.»

«أعتقد أنه من المفترض أن يكون أحد الطلاب الذين أخبرتني عنهم دونا؛ لكن الأمر هو…»

تنهد وايلن قبل أن ينهض.

وعلى الرغم من أنه بدا خفيف الظل في تلك اللحظة، فإن حالته الحالية لم تكن سوى الجدية، إذ بدأ ضغط قوي ينبعث من جسده.

«أوه؟»

خلع معطفه وارتدى قفازين أسودين، ثم نظر إلى دوغلاس.

«حسنًا—هك!»

«سأذهب الآن؛ أخبرني لاحقًا إذا وجدت أي شيء آخر عن ذلك الفتى.»

ألقى دوغلاس نظرة على وايلن من طرف عينه، وأعطاه إيماءة بسيطة.

أجاب وايلن بابتسامة خفيفة.

«كن حذرًا.»

«همم؟»

«سأفعل.»

فشّ—!

وبمجرد أن قال تلك الكلمات، غادر وايلن الغرفة.

لمس لحيته وأجاب بتفكير:

وبعد مغادرته، غمر الصمت الغرفة مرة أخرى. ضم يديه معًا، ولم تفارق عينا دوغلاس الشاب الذي ظهر على الشاشة.

ومن ناحية أخرى، كنت أتحسن أنا أيضًا مع استمرار القتال. فكلما اعتدت أكثر على أسلوب القتال الجديد هذا، بدأت أقتل الشياطين بسرعة أكبر. فإذا كنت في السابق أحتاج إلى دقيقة واحدة للتخلص من شيطان ذي الرتبة D، فإنني الآن لا أحتاج سوى نصف ذلك الوقت.

واصل التحديق في الشاب لبعض الوقت قبل أن يتمتم.

«…ماذا؟ هل سمعت خطأ؟ مات؟ إنه يقف هناك. كيف يمكن أن يكون ميتًا؟»

«…أأنت حقًا وريث أسلوب كيكي؟»

فواااام—!

«كان ذلك في الـ… كهم… أعني عندما كنت أسير في الشوارع. كان بشريًا، لذا كان من السهل جدًا ملاحظته.»

حسنًا، كان هذا متوقعًا. ففي النهاية، لم أكن أقاتل بأقصى قدراتي. كان عدد جثثي ليكون أعلى بكثير لو كنت أستخدم أسلوب كيكي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط