Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خالد العوالم التسعة 68

لم يخمد تعطشنا للدماء بعد.
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لم يخمد تعطشنا للدماء بعد.

الفصل الثامن والستون: لم يخمد تعطشنا للدماء بعد!

 

 

 

“أيها الأحمقان، هل تدركان سبب مجيء مبعوث مملكة لونغدو إلى شيا العظمى هذه المرة؟ إذا اندلعت حرب بين شيا العظمى ولونغدو بسببكما، فسوف تتحملان كامل المسؤولية!”

“من الأفضل حقًا ألا نقاتل. الحرب تعني مزيدًا من الموت والخراب المالي…”

 

 

دوّى صوت غاضب.

 

 

 

قاد تاو يو ويي تشينغهي مجموعة من النبلاء الشباب في شيا العظمى، وهم يشقّون طريقهم وسط الحشد. وأشار يي تشينغهي بإصبعه إلى أنفي شو جي وهوانغفو جي، وراح يوبّخهما بشدة.

“إنه مطابق للصورة تمامًا.”

 

 

عند سماع ذلك، غرق كثير من مواطني شيا العظمى في التفكير، وبدأت الهمسات تتعالى بين الحشد.

سكت لحظة، ثم واصل: “يا للأسف، لم أكن في العاصمة حين حاصر الجنرال فانغ محاربي تشينج سونغ وأخضعهم. وإلا، لقتلت بنفسي عددًا من محاربيهم. هل تعتقدون حقًا أن الجنرال فانغ أطلق غضبه لمجرد أن بعض مواطني شيا العظمى تعرّضوا للإهانة على أيديهم؟ ههههه، أنتم واهمون! لقد كان الجنرال فانغ يخبر مملكة تشينج سونغ بأن الأسد العظيم، شيا العظمى، لم يهرم بعد، وأن تعطّشنا للدماء… ما زال يجري في عروقنا!!

 

 

“هذا صحيح، إذا شنت لونغدو حربًا فعلًا ضد شيا العظمى، فكم من الناس سيموتون حينها؟”

 

 

عند سماع ذلك، غرق كثير من مواطني شيا العظمى في التفكير، وبدأت الهمسات تتعالى بين الحشد.

“هذا ليس الجزء الأهم. إذا اندلعت حرب بين البلدين وخسرت شيا العظمى، فسيتعين علينا دفع تعويضات فلكية بعدها. وعندها قد نعجز نحن عامة الناس حتى عن شراء وجبة كاملة!”

رمقهم شو جي بنظرة باردة، وهزّ رأسه ساخرًا: “يا للخسارة! يبدو أن ممارسة الفنون القتالية أفسدت عقولكم؟ لقد صار نبلاء لونغدو يعاملون مواطني شيا العظمى كأنهم خنازير وكلاب. الحرب بين البلدين قادمة لا محالة، ولن تستطيع شيا العظمى الفرار منها مهما طال صبرها.”

 

ابتسم هوانغفو جي ابتسامة خفيفة: “ما دام المنطق في قلبك، فيمكنك أن تجوب العالم.”

“من الأفضل حقًا ألا نقاتل. الحرب تعني مزيدًا من الموت والخراب المالي…”

 

 

بدأ النبلاء الشباب الذين أحضرهم أيضًا في إقناعهما.

عندما رأى تاو يو أن هؤلاء المواطنين يؤيدون عدم خوض حرب مع لونغدو، لمعت في عينيه مسحة من الفرح. ثم قال لشو جي والآخر:

بعد أن شاهد شو جي المجموعة وهي تغادر، تحدث فجأة بابتسامة.

 

 

“أيها السادة، لعل الجنرال فانغ لا يزال أسيرًا لأفكاره القديمة. لقد حاول بكل وسيلة استفزاز مختلف الدول لمجرد إشعال الحروب معها، حتى يستعيد سلطته العسكرية. فلا تسمحوا له بخداعكم.”

“كلام السيد الشاب تاو صحيح تمامًا. أنتما من أبرز المحاربين العسكريين في شيا العظمى، ولذلك نأمل أن تدركا الصواب من الخطأ، وأن تضعا مصلحة مواطني شيا العظمى في الحسبان.”

 

 

“شيا العظمى اليوم عاجزة عن تحمّل حرب أخرى. فإذا ألحق بها ضررًا فادحًا مجددًا خدمةً لمصالحه الشخصية، فماذا سيحل بحظها الوطني؟!”

وحين رأى تاو يو والآخرون أن تاو مينغشنغ نفسه عجز عن فعل شيء حيال شو جي وهوانغفو جيي، غادروا معًا على مضض.

 

هل دخلت وكرًا لقطاع الطرق؟ ما هذه العادات الوحشية لدى أهل هذه المنطقة؟ لم أرد سوى وعاء من الشاي، فلماذا انتهى بي الأمر إلى تلقي ضربتين بهراوتين في وضح النهار وسط الشارع؟

“كلام السيد الشاب تاو صحيح تمامًا. أنتما من أبرز المحاربين العسكريين في شيا العظمى، ولذلك نأمل أن تدركا الصواب من الخطأ، وأن تضعا مصلحة مواطني شيا العظمى في الحسبان.”

سكت لحظة، ثم واصل: “يا للأسف، لم أكن في العاصمة حين حاصر الجنرال فانغ محاربي تشينج سونغ وأخضعهم. وإلا، لقتلت بنفسي عددًا من محاربيهم. هل تعتقدون حقًا أن الجنرال فانغ أطلق غضبه لمجرد أن بعض مواطني شيا العظمى تعرّضوا للإهانة على أيديهم؟ ههههه، أنتم واهمون! لقد كان الجنرال فانغ يخبر مملكة تشينج سونغ بأن الأسد العظيم، شيا العظمى، لم يهرم بعد، وأن تعطّشنا للدماء… ما زال يجري في عروقنا!!

 

 

“إذا تنحيتما اليوم وسمحتما لمبعوث مملكة لونغدو باستعادة جثة المركيز تشو شيو، فربما يمكن حل هذه الأزمة، وسيكون فضلكما عظيمًا.”

 

 

 

بدأ النبلاء الشباب الذين أحضرهم أيضًا في إقناعهما.

 

 

“سيف الريح السحابي، تنحَّ جانبًا. هذا يتعلق بشؤون الدولة، وليس أمرًا يُستهان به.”

“سيف الريح السحابي، تنحَّ جانبًا. هذا يتعلق بشؤون الدولة، وليس أمرًا يُستهان به.”

 

 

 

تحدث أحد المحاربين العسكريين ببطء. وكان أيضًا في عالم انفجار التشي، ويتمتع بسمعة كبيرة في العاصمة، وقد أُشيد به ذات يوم إلى جانب شو جي وآخرين باعتباره واحدًا من أقوى عشرة ممارسين لانفجار التشي.

 

 

“هذا ليس الجزء الأهم. إذا اندلعت حرب بين البلدين وخسرت شيا العظمى، فسيتعين علينا دفع تعويضات فلكية بعدها. وعندها قد نعجز نحن عامة الناس حتى عن شراء وجبة كاملة!”

وما إن بدأ أحدهم بالكلام حتى تبعه آخرون، وراح العديد من المحاربين العسكريين يتحدثون بدورهم.

 

 

“أهو ذلك الرجل؟”

ورغم موافقتهم في معظم الأحيان على تصرفات فانغ تشين، فإنهم كانوا يميلون إلى الاستقرار كلما تعلق الأمر بمصالح الدولة، ولم يريدوا أن تندلع الحرب.

بردت نظرة يي تشينغهي.

 

“أيها النادل، أحضر لي وعاءين من الشاي.”

رمقهم شو جي بنظرة باردة، وهزّ رأسه ساخرًا: “يا للخسارة! يبدو أن ممارسة الفنون القتالية أفسدت عقولكم؟ لقد صار نبلاء لونغدو يعاملون مواطني شيا العظمى كأنهم خنازير وكلاب. الحرب بين البلدين قادمة لا محالة، ولن تستطيع شيا العظمى الفرار منها مهما طال صبرها.”

ورغم موافقتهم في معظم الأحيان على تصرفات فانغ تشين، فإنهم كانوا يميلون إلى الاستقرار كلما تعلق الأمر بمصالح الدولة، ولم يريدوا أن تندلع الحرب.

 

“سيف الريح السحابي، تنحَّ جانبًا. هذا يتعلق بشؤون الدولة، وليس أمرًا يُستهان به.”

ساد الصمت برهة. ورغم أن كلام شو جي بدا مقنعًا، فإن الفكرة ذاتها ظلت تدور في أذهان الجميع: ما دامت الحرب لم تقع اليوم، فمن الأفضل أن يواصلوا حياتهم كما هي، يومًا بيوم.

 

 

 

بأي مؤهلات تستطيع شيا العظمى اليوم الدخول في حرب مع لونغدو؟ أليس كل ما تملكه هو فانغ تشين، وحتى لو كان لا يُهزم، فهل يستطيع مواجهة جيش يبلغ تعداده مليون جندي؟

 

 

 

“همف.”

شعر مسؤول وزارة الشعائر بقشعريرة تسري في فروة رأسه، ولم يجرؤ على القيام بأي حركة أخرى.

 

“أيها النادل، أحضر لي وعاءين من الشاي.”

سخر هوانغفو جي، ونظر إلى مجموعة المحاربين العسكريين وعيناه تحملان السخرية، ثم التفت إلى تاو يو والآخرين وقال ببرود:

 

 

 

“لم أظن يومًا أن مواطني شيا العظمى قد يبلغون هذا القدر من الجبن؛ يبيعون كرامتهم من أجل سلام مؤقت، ويتخلّون عن روحهم القتالية، حتى صاروا حملانًا تنتظر الذبح.”

 

 

شعر مسؤول وزارة الشعائر بقشعريرة تسري في فروة رأسه، ولم يجرؤ على القيام بأي حركة أخرى.

“ماذا تقصد؟”

 

 

 

بردت نظرة يي تشينغهي.

 

 

 

“لا شيء. رغم أنني مجرد محارب عسكري، فإنني أفهم أن على مواطني شيا العظمى اليوم أن يكونوا كالأسود الكاسرة، يفترسون كل عدو يجرؤ على استفزازهم، بدلًا من أن يكونوا كالحملان، ينتظرون سقوط سكين الجزار عليهم.”

“سيف الريح السحابي، تنحَّ جانبًا. هذا يتعلق بشؤون الدولة، وليس أمرًا يُستهان به.”

 

بأي مؤهلات تستطيع شيا العظمى اليوم الدخول في حرب مع لونغدو؟ أليس كل ما تملكه هو فانغ تشين، وحتى لو كان لا يُهزم، فهل يستطيع مواجهة جيش يبلغ تعداده مليون جندي؟

انفجر هوانغفو جيه ضاحكًا، وأشار إلى الحشد من حوله قائلًا: «عندما يرفع جزاروهم سكاكينهم على والديك وإخوتك وأخواتك وزوجتك وأبنائك، فهل ستستمرون في إذلال أنفسكم كما تفعلون اليوم؟”

 

 

شعر مسؤول وزارة الشعائر بقشعريرة تسري في فروة رأسه، ولم يجرؤ على القيام بأي حركة أخرى.

سكت لحظة، ثم واصل: “يا للأسف، لم أكن في العاصمة حين حاصر الجنرال فانغ محاربي تشينج سونغ وأخضعهم. وإلا، لقتلت بنفسي عددًا من محاربيهم. هل تعتقدون حقًا أن الجنرال فانغ أطلق غضبه لمجرد أن بعض مواطني شيا العظمى تعرّضوا للإهانة على أيديهم؟ ههههه، أنتم واهمون! لقد كان الجنرال فانغ يخبر مملكة تشينج سونغ بأن الأسد العظيم، شيا العظمى، لم يهرم بعد، وأن تعطّشنا للدماء… ما زال يجري في عروقنا!!

دوّى صوت غاضب.

 

 

ما زال تعطّشنا للدماء…

 

 

“من كان يظن أن نصل الغموض السباعي المهيب شخص منطقي إلى هذا الحد؟ لكن بالحديث عن الأمر، لماذا جئت إلى العاصمة هذه المرة؟”

دخل كثير من مواطني شيا العظمى في حالة من التأمل، وبدأ ضوء خافت يلمع تدريجيًا في أعينهم. وفي تلك اللحظة، أخذت أفكارهم تتبدل شيئًا فشيئًا.

لم يستطع هذا المسؤول منع نفسه من اللعن في داخله، لكنه لم يجرؤ على عصيان أمر صدر مباشرةً عن تاو مينغشنغ. ولم يجد أمامه سوى أن يتماسك ويستعد لإنزال جثة المركيز تشو شيو.

 

أدرك تاو مينغشنغ الموقف بسرعة. وحين رأى نظرات المواطنين، فهم أن إنزال جثة المركيز تشو شيو اليوم بات أمرًا مستحيلًا على الأرجح.

“يا لها من جرأة! مجرد عامي يجرؤ على التحدث بتلك الطريقة.”

 

 

بأي مؤهلات تستطيع شيا العظمى اليوم الدخول في حرب مع لونغدو؟ أليس كل ما تملكه هو فانغ تشين، وحتى لو كان لا يُهزم، فهل يستطيع مواجهة جيش يبلغ تعداده مليون جندي؟

كان تاو مينغشنغ والآخرون قد وصلوا إلى بوابة المدينة دون أن يلحظهم أحد. سخر ببرود، ثم أمر أحد مسؤولي وزارة الشعائر بجانبه بإنزال جثة المركيز تشو شيو.

 

 

 

لم يستطع هذا المسؤول منع نفسه من اللعن في داخله، لكنه لم يجرؤ على عصيان أمر صدر مباشرةً عن تاو مينغشنغ. ولم يجد أمامه سوى أن يتماسك ويستعد لإنزال جثة المركيز تشو شيو.

ساد الصمت برهة. ورغم أن كلام شو جي بدا مقنعًا، فإن الفكرة ذاتها ظلت تدور في أذهان الجميع: ما دامت الحرب لم تقع اليوم، فمن الأفضل أن يواصلوا حياتهم كما هي، يومًا بيوم.

 

 

لكن قبل أن يفعل شيئًا، تقدم مواطنو شيا العظمى ببطء، وأحاطوه بنظراتهم الصامتة.

 

 

 

“هذا…”

“أخي هوانغفو، ما زلت لاذع اللسان كما عهدتك.”

 

ورغم موافقتهم في معظم الأحيان على تصرفات فانغ تشين، فإنهم كانوا يميلون إلى الاستقرار كلما تعلق الأمر بمصالح الدولة، ولم يريدوا أن تندلع الحرب.

شعر مسؤول وزارة الشعائر بقشعريرة تسري في فروة رأسه، ولم يجرؤ على القيام بأي حركة أخرى.

 

 

 

أدرك تاو مينغشنغ الموقف بسرعة. وحين رأى نظرات المواطنين، فهم أن إنزال جثة المركيز تشو شيو اليوم بات أمرًا مستحيلًا على الأرجح.

وحين رأى تاو يو والآخرون أن تاو مينغشنغ نفسه عجز عن فعل شيء حيال شو جي وهوانغفو جيي، غادروا معًا على مضض.

 

 

“أيها البارون شيان، دعنا ندخل القصر أولًا لمقابلة جلالته. وبعد تسوية جميع الأمور، سيأمر جلالته بالتأكيد شخصًا بإنزال جثة المركيز تشو شيو بنفسه. وأعتقد أن فانغ تشين لن يجرؤ على تحدي جلالته علنًا.”

 

 

 

همس تاو مينغشنغ.

لكنه لم يتدخل. أخرج بوصلة، وتفحّصها، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة قاتمة قبل أن يدخل المدينة.

 

لكنه لم يتدخل. أخرج بوصلة، وتفحّصها، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة قاتمة قبل أن يدخل المدينة.

ازداد وجه البارون شيان قتامةً. وبعد صمت قصير، لوّح بيده وأمر: “ادخلوا المدينة!”

 

 

 

حثّ مئات الفرسان خيولهم على الفور، ودخلوا العاصمة برفقة البارون شيان وتاو مينغشنغ. وعند مرورهم تحت جثة المركيز تشو شيو، لم يستطيعوا منع أنفسهم من رفع رؤوسهم للنظر إليها، وازدادت وجوههم كآبةً شيئًا فشيئًا.

 

 

“هذا ليس الجزء الأهم. إذا اندلعت حرب بين البلدين وخسرت شيا العظمى، فسيتعين علينا دفع تعويضات فلكية بعدها. وعندها قد نعجز نحن عامة الناس حتى عن شراء وجبة كاملة!”

وحين رأى تاو يو والآخرون أن تاو مينغشنغ نفسه عجز عن فعل شيء حيال شو جي وهوانغفو جيي، غادروا معًا على مضض.

“ماذا تقصد؟”

 

 

“أخي هوانغفو، ما زلت لاذع اللسان كما عهدتك.”

 

 

سخر هوانغفو جي، ونظر إلى مجموعة المحاربين العسكريين وعيناه تحملان السخرية، ثم التفت إلى تاو يو والآخرين وقال ببرود:

بعد أن شاهد شو جي المجموعة وهي تغادر، تحدث فجأة بابتسامة.

“من الأفضل حقًا ألا نقاتل. الحرب تعني مزيدًا من الموت والخراب المالي…”

 

سأل شو جي.

“إذا كان بإمكانك إقناع الآخرين بالمنطق، فافعل ذلك.”

“إنه مطابق للصورة تمامًا.”

 

“كلام السيد الشاب تاو صحيح تمامًا. أنتما من أبرز المحاربين العسكريين في شيا العظمى، ولذلك نأمل أن تدركا الصواب من الخطأ، وأن تضعا مصلحة مواطني شيا العظمى في الحسبان.”

ابتسم هوانغفو جي ابتسامة خفيفة: “ما دام المنطق في قلبك، فيمكنك أن تجوب العالم.”

 

 

 

“من كان يظن أن نصل الغموض السباعي المهيب شخص منطقي إلى هذا الحد؟ لكن بالحديث عن الأمر، لماذا جئت إلى العاصمة هذه المرة؟”

 

 

حثّ مئات الفرسان خيولهم على الفور، ودخلوا العاصمة برفقة البارون شيان وتاو مينغشنغ. وعند مرورهم تحت جثة المركيز تشو شيو، لم يستطيعوا منع أنفسهم من رفع رؤوسهم للنظر إليها، وازدادت وجوههم كآبةً شيئًا فشيئًا.

سأل شو جي.

رمقهم شو جي بنظرة باردة، وهزّ رأسه ساخرًا: “يا للخسارة! يبدو أن ممارسة الفنون القتالية أفسدت عقولكم؟ لقد صار نبلاء لونغدو يعاملون مواطني شيا العظمى كأنهم خنازير وكلاب. الحرب بين البلدين قادمة لا محالة، ولن تستطيع شيا العظمى الفرار منها مهما طال صبرها.”

 

 

“حدث أمر جلل في الأراضي الجنوبية.”

 

 

 

تبدلت ملامح هوانغفو جي إلى الجدية فجأة. نظر حوله، ثم قال: “هذا ليس مكانًا مناسبًا للحديث. اصطحبني إلى مسكن فانغ لمقابلة الجنرال فانغ. لدي أمر يجب أن أبلغه به شخصيًا.”

بردت نظرة يي تشينغهي.

 

وحين رأى تاو يو والآخرون أن تاو مينغشنغ نفسه عجز عن فعل شيء حيال شو جي وهوانغفو جيي، غادروا معًا على مضض.

“حسنًا، لنذهب.”

“لا تنادني بالداوي.”

 

أدرك تاو مينغشنغ الموقف بسرعة. وحين رأى نظرات المواطنين، فهم أن إنزال جثة المركيز تشو شيو اليوم بات أمرًا مستحيلًا على الأرجح.

ازدادت ملامح شو جي جديةً بدورها. فإذا كان هوانغفو جي يصف الأمر بالجلل، فلا شك أنه ليس بالأمر الهين.

“شيا العظمى اليوم عاجزة عن تحمّل حرب أخرى. فإذا ألحق بها ضررًا فادحًا مجددًا خدمةً لمصالحه الشخصية، فماذا سيحل بحظها الوطني؟!”

 

 

وبعد وقت قصير من مغادرة الاثنين، وصل إلى بوابة مدينة الأراضي الجنوبية رجل يكسوه الغبار. رفع نظره إلى جثة المركيز تشو شيو المعلّقة في الهواء، وعقد حاجبيه وقال:

ازداد وجه البارون شيان قتامةً. وبعد صمت قصير، لوّح بيده وأمر: “ادخلوا المدينة!”

 

 

“لماذا كل تلك القسوة؟ حتى بعد موته، لا يُسمح له برحيل يليق به.”

سخر هوانغفو جي، ونظر إلى مجموعة المحاربين العسكريين وعيناه تحملان السخرية، ثم التفت إلى تاو يو والآخرين وقال ببرود:

 

“أهو ذلك الرجل؟”

لكنه لم يتدخل. أخرج بوصلة، وتفحّصها، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة قاتمة قبل أن يدخل المدينة.

 

 

“إذا تنحيتما اليوم وسمحتما لمبعوث مملكة لونغدو باستعادة جثة المركيز تشو شيو، فربما يمكن حل هذه الأزمة، وسيكون فضلكما عظيمًا.”

“أشعر ببعض العطش. سأحتسي الشاي أولًا. ذلك الفتى لم يبتعد كثيرًا، وعلى الأرجح لم يدرك أنني لحقت به.”

 

 

 

تمتم لنفسه، ثم عثر على كشك شاي في مكان ظليل، فجلس فيه.

 

 

عند سماع ذلك، غرق كثير من مواطني شيا العظمى في التفكير، وبدأت الهمسات تتعالى بين الحشد.

“أيها النادل، أحضر لي وعاءين من الشاي.”

دوّى صوت غاضب.

 

 

“حاضر أيها الداوي.”

 

 

دوّى صوت غاضب.

أومأ النادل، وذهب ليصب الشاي للداوي المغطى بالغبار.

أومأ النادل، وذهب ليصب الشاي للداوي المغطى بالغبار.

 

 

“لا تنادني بالداوي.”

 

 

“لماذا كل تلك القسوة؟ حتى بعد موته، لا يُسمح له برحيل يليق به.”

شخر الداوي ببرود، وارتسمت على وجهه ملامح غريبة.

 

لكنه لم يتدخل. أخرج بوصلة، وتفحّصها، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة قاتمة قبل أن يدخل المدينة.

“أهو ذلك الرجل؟”

ما زال تعطّشنا للدماء…

 

“هذا صحيح، إذا شنت لونغدو حربًا فعلًا ضد شيا العظمى، فكم من الناس سيموتون حينها؟”

“إنه مطابق للصورة تمامًا.”

 

 

 

“عمّ تتهامسان؟”

 

 

أومأ النادل، وذهب ليصب الشاي للداوي المغطى بالغبار.

نفد صبر الداوي، فقال: “أسرع وأحضر الشاي.”

 

 

 

وفي اللحظة التالية، انهالت هراوتان ثقيلتان على مؤخرة رأسه. وقبل أن يفقد وعيه، لمعت في ذهن الداوي فكرة واحدة…

 

 

 

هل دخلت وكرًا لقطاع الطرق؟ ما هذه العادات الوحشية لدى أهل هذه المنطقة؟ لم أرد سوى وعاء من الشاي، فلماذا انتهى بي الأمر إلى تلقي ضربتين بهراوتين في وضح النهار وسط الشارع؟

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط