لقد بدأ بالفعل
في الصباح استيقظ آزر على صراخ قادم من الساحة.
لم يبتعد، واقترب خطوة ثم توقف، لم تعد العلامة غريبة، لأنه كان يعرف شيئًا واحدًا الآن: الموضع يتغير، وما أُغلق في مكان قد يظهر أثره في مكان آخر.
فتح الباب، وكان أحد التلاميذ يركض في الممر:
كان ريو، ووقف عند المدخل يضغط على جرح ذراعه:
— الجميع! إلى القاعة الرئيسية!
رفع هان رأسه:
خرج آزر مسرعًا، وعند وصوله وجد كايو ونيرة ورين وتشاو وشين هناك.
كان تشاو يضع يده فوق صدره.
— لكن إذا اضطررت يومًا للاختيار بين معرفة الحقيقة… وبين تركها لأن شخصًا آخر يريد مني ذلك، فسأختار الحقيقة.
قال تشاو:
بقي آزر وحده، وفي يده الحجر الرمادي. كان السهم قد تغير مرة أخرى، ولم يعد يشير إلى الغرب، بل كان يشير إلى… الجنوب.
— أليس من المفترض أن نكون ممنوعين من المهام؟
سقط الحجر على الأرض بينهما، وكان آزر على الجانب الآخر، رفع رأسه، ومن خلف الركام ظهرت دائرة ناقصة. العلامة.
قالت نيرة بصوت جاف:
لكن نيرة لم تصدقه، اندفعت نحوه، وفي اللحظة نفسها خرج صوت من الجهة الجنوبية: صرخات، ثم انهيار آخر. غبار كثيف، حجارة تتدحرج، تلاميذ يركضون في كل اتجاه دون أن يعرفوا أين يذهبون. امرأة تصرخ باسم طفل، رجل يسحب آخر من تحت الركام.
— يبدو أنهم قرروا منعنا من الراحة أيضًا.
— متى سيبدأ؟
لم يبتسم أحد.
قال كايو:
دخل هان، وخلفه ريو.
توقف آزر لحظة، كان ريو أسوأ مما رآه آخر مرة، ثوبه ممزق عند الجانب، وعلى ذراعه جرح طويل لم يُعالج إلا بقطعة قماش.
— لا تضعه هناك.
قال كايو:
لم يجب ريو، وكان الصمت هذه المرة أقرب إلى الاعتراف.
— أين كنت؟
سقط الحجر على الأرض بينهما، وكان آزر على الجانب الآخر، رفع رأسه، ومن خلف الركام ظهرت دائرة ناقصة. العلامة.
أجاب ريو وهو يضغط على جرحه:
— لماذا؟
— أحاول معرفة إلى أين انتقلت العلامة.
صمت آزر، لم يعرف ماذا يقول، ثم وصل كايو ونيرة، وكان كايو يضغط على جرح كتفه. ثم قال:
رفع هان رأسه:
تقدم ريو ووضع قطعة معدنية سوداء على الطاولة، وكانت مشابهة للقطعة التي وجدوها بين الأعشاب. قال:
— إلى أين؟
لم يجب، ونهضت نيرة، لكن قبل أن تبتعد قالت:
نظر ريو إلى الجميع:
— لكنني لا أريد أن يأتي يوم أكتشف فيه أنك أخفيت شيئًا عني لأنك قررت أنني سأعيقك.
— المشكلة ليست في الغرب.
لم يجب ريو، وكان الصمت هذه المرة أقرب إلى الاعتراف.
ساد الصمت، وسأله شين:
توقف آزر عندها، وقال ريو:
— ماذا تعني؟
نظر ريو إلى الحجر:
تقدم ريو ووضع قطعة معدنية سوداء على الطاولة، وكانت مشابهة للقطعة التي وجدوها بين الأعشاب.
قال:
نظر ريو إلى الحجر:
— عندما أُغلق موضع الغرب، انتقل الضغط إلى نقطة أخرى.
— لا يكفي.
سأل شين:
لم يبتسم أحد.
— نقطة أخرى؟
أجاب آزر وهو يسحب والديه:
— نعم.
تقدم ريو ووضع قطعة معدنية سوداء على الطاولة، وكانت مشابهة للقطعة التي وجدوها بين الأعشاب. قال:
وضع خريطة قديمة أمامهم، ثم أشار، كانت هناك أربع علامات.
إحداها في الغرب، والثانية قرب الجهة الشرقية، والثالثة جنوب الطائفة، والرابعة… داخل حدود الطائفة نفسها.
رفع ريو عينيه نحو الجبل:
توقف آزر عندها، وقال ريو:
في الصباح استيقظ آزر على صراخ قادم من الساحة.
— قبل عشرين سنة كان هناك حجر أسود هنا.
قال تشاو:
أشار إلى الساحة الجنوبية:
رفع ريو عينيه إليه:
— وقد أزيل منذ زمن.
— متى سيبدأ؟
سأل هان:
— ماذا تعني؟
— لماذا لم تخبرني؟
— الجهة الجنوبية بدأت تتشقق.
أجاب ريو:
— أعرف.
— لأنني لم أعرف أنه أزيل.
— لا تضعه هناك.
— كيف؟
اتسعت عيناها:
— لأنه لم يُنقل، لقد اختفى
نظر ريو إلى الجميع:
تغير وجه هان، وفي تلك اللحظة دوّى صوت عميق من فوقهم
دقة، ثم ثانية، ثم ثالثة، وانتظر الجميع.
مرت لحظة، ثم الرابعة.
— عندما أُغلق موضع الغرب، انتقل الضغط إلى نقطة أخرى.
تجمد ريو، وشحب وجه هان، وقال بصوت خافت:
تنفست ببطء:
— طرقة السماء…
— والداي هناك!
نظر كايو إليه، وهذه المرة لم يمر الاسم عليهم ككلمة غريبة، لأنهم كانوا يعرفون من ريو أن الشيوخ يسمونها هكذا.
قال شين:
— متى سيبدأ؟
— ماذا تعني؟
— كيف؟
رفع ريو عينيه إليه:
— كيف؟
— عندما كنا أصغر كنا نظن أنها إنذار، ولكنها ليست إنذارًا.
— عندما كنا أصغر كنا نظن أنها إنذار، ولكنها ليست إنذارًا.
قال آزر:
كان والد آزر يلهث، وضعت أمه يدها على وجهه:
— لأنها استجابة.
— متى سيبدأ؟
نظر ريو إليه:
— إلى أين؟
— نعم، والآن بدأنا نعرف ما الذي تجيب عنه.
وفي أعلى البرج كان ريو يقف بجوار هان. قال هان:
لم يكمل، لأن الأرض اهتزت.
اتسعت عيناها:
انفجر جزء من الساحة الجنوبية، وارتفعت الحجارة في الهواء.
سقط ثلاثة تلاميذ، ثم صرخ أحدهم، اندفع كايو دون تردد، وتحرك المدد في جسده وحده ودفع أحد التلاميذ بعيدًا قبل أن يسقط عليه عمود حجري.
لكن العمود أصاب كتف كايو، صدر صوت مكتوم، وسقط على ركبة واحدة.
— وماذا أفعل؟
صرخت نيرة:
— أعرف ما حدث مرة، ولن أسمح لك أن تجرب هنا.
— كايو!
كان والد آزر يلهث، وضعت أمه يدها على وجهه:
ثبت نفسه ثم وقف، وكان الدم يسيل من كتفه.
رفع آزر رأسه، السكن. والداه، استدار وركض.
— أنا بخير.
مع غروب الشمس جلست نيرة قرب آزر، كانا عند طرف الساحة. ثم قالت:
لكن نيرة لم تصدقه، اندفعت نحوه، وفي اللحظة نفسها خرج صوت من الجهة الجنوبية: صرخات، ثم انهيار آخر. غبار كثيف، حجارة تتدحرج، تلاميذ يركضون في كل اتجاه دون أن يعرفوا أين يذهبون.
امرأة تصرخ باسم طفل، رجل يسحب آخر من تحت الركام.
تغير وجه هان، وفي تلك اللحظة دوّى صوت عميق من فوقهم دقة، ثم ثانية، ثم ثالثة، وانتظر الجميع. مرت لحظة، ثم الرابعة.
رفع آزر رأسه، السكن.
والداه، استدار وركض.
— سأخرج خلفكما.
— آزر!
— لأنني لا أريد أن أكذب عليك.
كان هان خلفه:
— أليس من المفترض أن نكون ممنوعين من المهام؟
— توقف!
لم يبتعد، واقترب خطوة ثم توقف، لم تعد العلامة غريبة، لأنه كان يعرف شيئًا واحدًا الآن: الموضع يتغير، وما أُغلق في مكان قد يظهر أثره في مكان آخر.
— والداي هناك!
نظر إليها:
— الحراس ذهبوا!
لم يجد آزر جوابًا، فقط نظر إلى يده. الحجر فيها، هادئ. قال والده:
— لا يكفي.
— أبي!
وكانت تلك المرة الأولى التي لا يسمع فيها آزر أمرًا، وصل إلى السكن.
كان الدخان يملأ الممرات، بابان منهاران، والناس يخرجون، امرأة تحمل طفلًا، رجل يزحف، وصرخة جاءت من الداخل.
ركض آزر.
— كيف؟
في نهاية الممر وجد والدته، كانت تمسك بذراع والده.
ركض نحوهما:
اتسعت عيناها:
— أبي!
سأل هان:
رفع والده رأسه:
— آزر!
— آزر؟
— وجدتهما.
كان مذهولًا أكثر من كونه خائفًا، قالت أمه:
— لقد بدأ بالفعل.
— ماذا يحدث؟
لم يجد آزر جوابًا، فقط نظر إلى يده. الحجر فيها، هادئ. قال والده:
لم يجب، وأمسك بهما:
كان مذهولًا أكثر من كونه خائفًا، قالت أمه:
— اخرجا.
فتح الباب، وكان أحد التلاميذ يركض في الممر:
— وأنت؟
صمتت، ثم قال آزر، وصوته أهدأ مما كان يأمل:
— سأخرج خلفكما.
كان مذهولًا أكثر من كونه خائفًا، قالت أمه:
حاول الأب أن يجادله، لكن آزر دفعهما نحو الباب، ثم جاء صوت كسر، وانهار جزء من السقف، قفز آزر إلى الأمام. أمسكه والده:
تجمد ريو، وشحب وجه هان، وقال بصوت خافت:
— آزر!
— لا يكفي.
سقط الحجر على الأرض بينهما، وكان آزر على الجانب الآخر، رفع رأسه، ومن خلف الركام ظهرت دائرة ناقصة.
العلامة.
صرخت نيرة:
تجمد للحظة، ثم سمع رين يصرخ من الخارج:
— وماذا أفعل؟
— ابتعد عنها!
قال صوت من خلفه:
لم يبتعد، واقترب خطوة ثم توقف، لم تعد العلامة غريبة، لأنه كان يعرف شيئًا واحدًا الآن: الموضع يتغير، وما أُغلق في مكان قد يظهر أثره في مكان آخر.
كان هان خلفه:
أخرج الحجر الرمادي، ولأول مرة منذ أن أخفاه لم يشعر أنه مجرد قطعة صامتة، كان ساخنًا، وارتفع الخط الأبيض داخله.
اتجه إلى العلامة ثم توقف، لكن خلفها كان هناك خط أحمر يمتد نحو الخارج، نحو الجهة الجنوبية، نحو الجبل.
— لأنني لم أعرف أنه أزيل.
قال صوت من خلفه:
لم يبتعد، واقترب خطوة ثم توقف، لم تعد العلامة غريبة، لأنه كان يعرف شيئًا واحدًا الآن: الموضع يتغير، وما أُغلق في مكان قد يظهر أثره في مكان آخر.
— لا تضعه هناك.
سقط الحجر على الأرض بينهما، وكان آزر على الجانب الآخر، رفع رأسه، ومن خلف الركام ظهرت دائرة ناقصة. العلامة.
كان ريو، ووقف عند المدخل يضغط على جرح ذراعه:
لم يبتعد، واقترب خطوة ثم توقف، لم تعد العلامة غريبة، لأنه كان يعرف شيئًا واحدًا الآن: الموضع يتغير، وما أُغلق في مكان قد يظهر أثره في مكان آخر.
— لماذا؟
نظر ريو إلى الجميع:
— لأنك لا تعرف ما الذي سيحدث.
— لماذا؟
قال آزر:
نظر إليه آزر:
— لكنك تعرف.
— لكنني لا أريد أن يأتي يوم أكتشف فيه أنك أخفيت شيئًا عني لأنك قررت أنني سأعيقك.
— أعرف ما حدث مرة، ولن أسمح لك أن تجرب هنا.
— لماذا؟
سأل آزر:
— أنا بخير.
— وماذا أفعل؟
قال آزر:
نظر ريو إلى السقف، وكان يتشقق.
ثم قال:
— أنا بخير.
— أخرجهم، واتركه معي.
نظر ريو إلى الحجر:
نظر آزر إلى الحجر، ثم إلى والده، وأخيرا إلى أمه.
لم يكن لديه وقت، وأتخذ قراره.
وضع الحجر في الأرض، ليس على العلامة، بل وضعه على الخط الذي يمتد خارجها.
— أعرف ما حدث مرة، ولن أسمح لك أن تجرب هنا.
لم يحدث شيء، سقطت حجارة أخرى من السقف، وصاح والده، ثم حرك آزر الحجر نصف خطوة إلى اليمين.
اهتز المكان، وانحرف الشق، توقفت الحجارة عن السقوط للحظة.
— طرقة السماء…
صرخ ريو:
— ظننت أننا سنموت.
— ماذا فعلت؟
— أخرجهم، واتركه معي.
أجاب آزر وهو يسحب والديه:
— المشكلة ليست في الغرب.
— لا أعرف، فقط حاولت.
— طرقة السماء…
خرجوا، وبعد ثلاث خطوات انهار السقف خلفهم، سقط الغبار، وساد الصمت.
— إلى أين؟
كان والد آزر يلهث، وضعت أمه يدها على وجهه:
— أليس من المفترض أن نكون ممنوعين من المهام؟
— ظننت أننا سنموت.
سأل شين:
لم يجد آزر جوابًا، فقط نظر إلى يده.
الحجر فيها، هادئ.
قال والده:
وضع خريطة قديمة أمامهم، ثم أشار، كانت هناك أربع علامات. إحداها في الغرب، والثانية قرب الجهة الشرقية، والثالثة جنوب الطائفة، والرابعة… داخل حدود الطائفة نفسها.
— لماذا وجهك هكذا؟
— إلى أقرب موضع يستطيع أن يستجيب.
نظر إليه آزر:
لم يبتعد، واقترب خطوة ثم توقف، لم تعد العلامة غريبة، لأنه كان يعرف شيئًا واحدًا الآن: الموضع يتغير، وما أُغلق في مكان قد يظهر أثره في مكان آخر.
— كيف؟
كان مذهولًا أكثر من كونه خائفًا، قالت أمه:
— كأنك لم تصل إلينا بعد.
— إلى أقرب موضع يستطيع أن يستجيب.
صمت آزر، لم يعرف ماذا يقول، ثم وصل كايو ونيرة، وكان كايو يضغط على جرح كتفه.
ثم قال:
أجاب ريو وهو يضغط على جرحه:
— وجدتهما.
قال تشاو:
أومأ آزر، نظر كايو إلى والديه ثم إليه:
ثبت نفسه ثم وقف، وكان الدم يسيل من كتفه.
— أحسنت.
— لكنك تعرف.
لكن نبرة صوته لم تكن كما كانت من قبل، بل كان فيها شيء.. أثقل.
قال آزر:
— وجدتهما.
— ماذا حدث في الخارج؟
— لكنك تعرف.
أجاب ريو:
— أعرف.
— الجهة الجنوبية بدأت تتشقق.
— وماذا أفعل؟
— لماذا؟
— أعرف.
نظر ريو إلى الحجر:
— والداي هناك!
— لأن موضع الغرب أُغلق، والطريق لا يملك إلا اتجاهًا واحدًا.
لكن نيرة لم تصدقه، اندفعت نحوه، وفي اللحظة نفسها خرج صوت من الجهة الجنوبية: صرخات، ثم انهيار آخر. غبار كثيف، حجارة تتدحرج، تلاميذ يركضون في كل اتجاه دون أن يعرفوا أين يذهبون. امرأة تصرخ باسم طفل، رجل يسحب آخر من تحت الركام.
قال آزر:
— أعرف ما حدث مرة، ولن أسمح لك أن تجرب هنا.
— إلى أين؟
وفي أعلى البرج كان ريو يقف بجوار هان. قال هان:
رفع ريو عينيه نحو الجبل:
— ماذا يحدث؟
— إلى أقرب موضع يستطيع أن يستجيب.
— يبدو أنهم قرروا منعنا من الراحة أيضًا.
تذكر آزر السهم، الغرب، ثم العلامة، ثم الطريق، وأخيرا الشجرة.
قال بصوت منخفض:
نظرت إليه طويلًا:
— القرية.
أجاب آزر وهو يسحب والديه:
لم يجب ريو، وكان الصمت هذه المرة أقرب إلى الاعتراف.
— وماذا أفعل؟
مع غروب الشمس جلست نيرة قرب آزر، كانا عند طرف الساحة.
ثم قالت:
— ماذا يحدث؟
— ما زلت غاضبة منك.
انفجر جزء من الساحة الجنوبية، وارتفعت الحجارة في الهواء. سقط ثلاثة تلاميذ، ثم صرخ أحدهم، اندفع كايو دون تردد، وتحرك المدد في جسده وحده ودفع أحد التلاميذ بعيدًا قبل أن يسقط عليه عمود حجري. لكن العمود أصاب كتف كايو، صدر صوت مكتوم، وسقط على ركبة واحدة.
— أعرف.
نظرت إليه طويلًا:
— وأنا لا أكرهك.
لم يبتسم أحد.
نظر إليها:
قال آزر:
— أعرف.
— لماذا؟
تنفست ببطء:
سأل شين:
— لكنني لا أريد أن يأتي يوم أكتشف فيه أنك أخفيت شيئًا عني لأنك قررت أنني سأعيقك.
أومأ آزر، نظر كايو إلى والديه ثم إليه:
لم يجب آزر مباشرة، ونظر إلى الحجر.
ثم قال:
— لماذا؟
— ربما يأتي هذا اليوم.
تذكر آزر السهم، الغرب، ثم العلامة، ثم الطريق، وأخيرا الشجرة. قال بصوت منخفض:
اتسعت عيناها:
فتح الباب، وكان أحد التلاميذ يركض في الممر:
— أنت تقولها بسهولة.
— المشكلة ليست في الغرب.
— لأنني لا أريد أن أكذب عليك.
تجمد للحظة، ثم سمع رين يصرخ من الخارج:
صمتت، ثم قال آزر، وصوته أهدأ مما كان يأمل:
— حتى لو خسرتنا؟
— لكن إذا اضطررت يومًا للاختيار بين معرفة الحقيقة… وبين تركها لأن شخصًا آخر يريد مني ذلك، فسأختار الحقيقة.
انفجر جزء من الساحة الجنوبية، وارتفعت الحجارة في الهواء. سقط ثلاثة تلاميذ، ثم صرخ أحدهم، اندفع كايو دون تردد، وتحرك المدد في جسده وحده ودفع أحد التلاميذ بعيدًا قبل أن يسقط عليه عمود حجري. لكن العمود أصاب كتف كايو، صدر صوت مكتوم، وسقط على ركبة واحدة.
نظرت إليه طويلًا:
في الصباح استيقظ آزر على صراخ قادم من الساحة.
— حتى لو خسرتنا؟
— آزر!
لم يجب، ونهضت نيرة، لكن قبل أن تبتعد قالت:
تجمد ريو، وشحب وجه هان، وقال بصوت خافت:
— أتمنى فقط أن تتذكر أننا لسنا حجرًا في طريقك.
— نقطة أخرى؟
بقي آزر وحده، وفي يده الحجر الرمادي.
كان السهم قد تغير مرة أخرى، ولم يعد يشير إلى الغرب، بل كان يشير إلى… الجنوب.
— اخرجا.
وفي أعلى البرج كان ريو يقف بجوار هان.
قال هان:
ثبت نفسه ثم وقف، وكان الدم يسيل من كتفه.
— متى سيبدأ؟
— أحسنت.
أجاب ريو بعد صمت قصير:
— ظننت أننا سنموت.
— لقد بدأ بالفعل.
أجاب ريو وهو يضغط على جرحه:
ثم نظر الاثنان إلى الجهة الجنوبية، حيث كان الظلام يهبط ببطء فوق الجبل.
وفي مكان بعيد، خلف الأشجار، ظهر ضوء أبيض واحد
ثم اختفى…
— حتى لو خسرتنا؟
— عندما كنا أصغر كنا نظن أنها إنذار، ولكنها ليست إنذارًا.
