الضوء الأبيض
لم يكن لديهم أكثر من ساعة قبل أن تُغلق الجهة الجنوبية بالكامل.
— لا!
انتشرت النيران في البرج، وبدأ الدخان يتصاعد فوق أسطح السكن، بينما كان صوت الأجراس يملأ الطائفة بلا انتظام، الحراس يركضون بين المباني، والأوامر تتقاطع من كل جهة.
— وحدها لا.
وفي غرفة التخزين المهجورة اجتمع آزر وكايو ونيرة ورين وتشاو وشين.
كان شين واقفًا قرب الباب، ووجهه أكثر جدية من المعتاد.
— كايو… اترك.
قال شين:
تجاهله شين:
— البوابة الجنوبية ستُغلق أولًا، ثم سيبدأ التفتيش من كل جهة.
— ؟ألهذا كان الرجل يسأل عن حامله، هل لأن الحامل يستطيع رؤية ما لا يستطيع الآخرون رؤيته وحدهم.
قال كايو:
وفي غرفة التخزين المهجورة اجتمع آزر وكايو ونيرة ورين وتشاو وشين. كان شين واقفًا قرب الباب، ووجهه أكثر جدية من المعتاد.
— ووالدا آزر؟
— إذن لا تصلح.
— أُخرجا إلى الجناح الداخلي مع بقية السكان.
قال آزر:
أغمض آزر عينيه للحظة، وعلى الأقل كانا بعيدين عن الحريق، لكنه لم يشعر بالراحة.
— اسحبني… لا تتركني!
قال شين:
لم يفهم آزر العبارة تمامًا، لكنه لم يلتفت، وواصلوا. بعد لحظات اختفت الخطوات، ثم ظهر ضوء ضعيف أمامهم.
— المشكلة أننا لن نخرج من البوابة، والحراس يعرفون أن الطريق الجنوبي هو المكان الوحيد الذي يمكن الوصول منه إلى الجبل بسهولة.
— العلامة، لم تكن تحذرنا من الأماكن فقط، بل كانت ربما تقول لنا أين يوجد الطريق.
وضع شين قطعة قماش على الطاولة ورسم عليها مخططًا بسيطًا:
— لا تنظروا، هناك خطوات.
— لكن الطائفة بُنيت فوق منشآت أقدم منها، وهناك قناة لتصريف المياه تبدأ من مبنى التخزين القديم وتعبر تحت الجدار الجنوبي.
— هل هو من القرية؟
قال تشاو:
قال تشاو أخيرًا بصوت منخفض جدًا:
— وهل خرج منها أحد من قبل؟
— القناة ضيقة، والجزء الأخير منها انهار منذ سنوات.
— لا أعرف.
واصلوا حتى خرجوا من نطاق الجدار، كانت الطائفة خلفهم مضاءة بالنار، والدخان يصعد إلى السماء.
— هذا مطمئن.
أمسكه شين، ثم حاول كايو سحبه، وكانت أصابع شين تنزلق على الصخر ويد سوداء مخيفة تسحبه، ثم قال شين بصوت مرتجف:
تجاهله شين:
— كايو… اترك.
— القناة ضيقة، والجزء الأخير منها انهار منذ سنوات.
نظر كايو إلى شين، وكانت أصابعه تنزلق أكثر، قال شين وهو يحاول الصعود بنفسه:
قالت نيرة:
— الآن، الخط سيأخذك معه.
— إذن لا تصلح.
— لا تنظروا، هناك خطوات.
أجاب شين:
لم يصحح ريو، نظر فقط إلى الطريق المظلم أمامهم، وفي السماء، خلف ستار الدخان، ظهر ضوء أبيض بعيد. لم تكن طرقة، ولم يكن صوتًا. مجرد ضوء.
— وحدها لا.
— القناة ليست مستقيمة.
نظر الجميع إلى آزر، كان يحدق في الحجر الرمادي، والخط الأبيض عليه أصبح أوضح منذ ظهور النار.
لم يكن يشير إلى الجنوب، هذه المرة كان ينحني قليلًا… ثم يعود.
— هناك شيء تحتنا!
أخرج آزر خريطة مقلدة وغير مكتملة مثل التي تخص ريو ووضع الحجر فوقها.
ظل ساكنًا، ولكن الخط الأبيض توقف فجأه فوق جزء من المخطط.
رفع آزر إصبعه:
واصلوا حتى خرجوا من نطاق الجدار، كانت الطائفة خلفهم مضاءة بالنار، والدخان يصعد إلى السماء.
— هنا.
لم يجب أحد، نيرة كانت تمسح وجهها بظهر يدها بسرعة، لكنها لم تستطع إخفاء الدموع، وتشاو لم يقل كلمة واحدة، رين كان ينظر إلى المكان الذي انغلق، وكأنه ينتظر أن يسمع شيئًا. لكن لم يسمع.
اقترب شين:
أجاب شين:
— هذه القناة.
أمسكه شين، ثم حاول كايو سحبه، وكانت أصابع شين تنزلق على الصخر ويد سوداء مخيفة تسحبه، ثم قال شين بصوت مرتجف:
قال آزر:
لم يسأله أحد، وداروا حول الحجارة واحدًا تلو الآخر.
— لا، بل هذا جزء منها.
— إذن نتحرك.
قلب الخريطة وأشار إلى خط آخر كان شبه ممحٍ:
لم يكن لديهم أكثر من ساعة قبل أن تُغلق الجهة الجنوبية بالكامل.
— القناة ليست مستقيمة.
— هذا مطمئن.
سأل كايو:
— عندما نخرج أريد أن أفهم لماذا يصر العالم على بناء ممرات لا تناسب البشر.
— وماذا يعني ذلك؟
— العلامة، لم تكن تحذرنا من الأماكن فقط، بل كانت ربما تقول لنا أين يوجد الطريق.
— أنها لم تكن قناة مياه في الأصل.
أجاب شين:
نظر الجميع إليه، ولكن قبل أن يجيب أحد، فُتح الباب فجأة.
— ؟ألهذا كان الرجل يسأل عن حامله، هل لأن الحامل يستطيع رؤية ما لا يستطيع الآخرون رؤيته وحدهم.
دخل ريو.
— هل هو من القرية؟
تجمد الجميع، كان ثوبه لا يزال ممزقًا، والجرح على ذراعه لم يُعالج تمامًا.
نظر إليهم واحدًا تلو الآخر، ثم قال بصوت هادئ:
فتح آزر كمه وظهر الحجر الرمادي:
— سآتي معكم.
نظر كايو إلى شين، وكانت أصابعه تنزلق أكثر، قال شين وهو يحاول الصعود بنفسه:
لم يسأل أحد كيف عرف، لم يوضح، فقط أغلق الباب خلفه ووقف بجانب الطاولة.
قال آزر بعد لحظة:
قال آزر بعد لحظة:
واصلوا حتى خرجوا من نطاق الجدار، كانت الطائفة خلفهم مضاءة بالنار، والدخان يصعد إلى السماء.
— القناة ليست مستقيمة، أو لم تكن كذلك في البداية.
خلفه تحركت المجموعة ببطء، كايو لم يتحدث، ونيرة مسحت دموعها وأكملت، تشاو سار بصمت لم يعرفه أحد من قبل، ورين نظر إلى الخلف مرة واحدة قبل أن يلحق بهم.
أومأ ريو:
أما آزر فظل واقفًا، وجهه ساكن، وصوته عندما تكلم جاء منخفضًا:
— أحسنت، هذه إحدى ممرات الخدمة القديمة، وكانت تربط المواضع قبل أن تُبنى الطائفة حولها.
قال آزر بعد لحظة:
حدق آزر في الخط، ثم تذكر السهم الذي وجده تحت البوابة، والخطوط، والعلامات.
قال:
التفت كايو إليه بعينين واسعتين:
— لهذا كانوا يكتبون: راقبوا الحجارة.
— كنت أريد أن أعرف… ماذا يوجد في آخر الطريق.
نظر ريو إليه:
لم يكن لديهم أكثر من ساعة قبل أن تُغلق الجهة الجنوبية بالكامل.
— ليس تمامًا، ولكن بالفعل الحجارة كانت هي التي تحدد الممر.
أجاب شين:
فتح آزر كمه وظهر الحجر الرمادي:
— لا تلتفتوا، ولا تعدّوا، الطريق القديم لا يحب أن يُحصى.
— ؟ألهذا كان الرجل يسأل عن حامله، هل لأن الحامل يستطيع رؤية ما لا يستطيع الآخرون رؤيته وحدهم.
— لا تلتفتوا، ولا تعدّوا، الطريق القديم لا يحب أن يُحصى.
لم يصحح ريو، وكان ذلك كافيًا.
— ؟هل مات
قال شين:
— ليس تمامًا، ولكن بالفعل الحجارة كانت هي التي تحدد الممر.
— لدينا عشرون دقيقة.
— لا، بل هذا جزء منها.
نهض كايو:
— لا تضعوا قدمًا بين الثانية والثالثة، هذه الممرات… تتذكر من يخطو في المكان الخطأ.
— إذن نتحرك.
لم ينتظر ردًا، انحنى والتقط قطعة القماش الصغيرة التي بقيت من ثوب شين، وضمها في يده، ثم بدأ يمشي.
وصلوا إلى المبنى القديم قبل أن يصل الحراس، وكان باب القناة مدفونًا تحت أكياس قديمة.
رفع شين اثنين منها فتساقط الغبار، وظهرت حجارة سوداء صغيرة على الأرض.
— هناك شيء تحتنا!
توقف آزر، لم يلمسها، وكانت عليها العلامة نفسها، لكن هذه المرة لم يكن هناك خط أبيض.
قالت نيرة:
— أربع…
— هل هي مثل التي رأيناها؟
— ؟ألهذا كان الرجل يسأل عن حامله، هل لأن الحامل يستطيع رؤية ما لا يستطيع الآخرون رؤيته وحدهم.
أجاب آزر:
التفت كايو إليه بعينين واسعتين:
— نعم، لكن انظروا، ثلاث منها متقاربة، والرابعة بعيدة، ليست عشوائية، إنها فقط تحدد اتجاهًا.
— الخطوات توقفت، لكنني أسمع شيئًا آخر… لا أعرف ما هو، وربما هذه المرة لا أريد أن أعرف.
فتح ريو عينيه قليلًا، تغير شيء في وجهه وكأنه تذكر شيئًا قديمًا:
لم يسأله أحد، وداروا حول الحجارة واحدًا تلو الآخر.
— لا تضعوا قدمًا بين الثانية والثالثة، هذه الممرات… تتذكر من يخطو في المكان الخطأ.
نظر ريو إليه:
لم يسأله أحد، وداروا حول الحجارة واحدًا تلو الآخر.
ثم رأت الخط الأسود الباهت يمتد تحت أقدام كايو ويقترب، إذا بقي مكانه سيدخل معه إلى الموضع.
كان الممر أضيق مما توقعوا، الجدران رطبة،الهواء ثقيل. وتشاو كان يضطر إلى الانحناء كل عدة خطوات.
ثم قال بصوت مكتوم:
لم يجبه أحد، أما رين فقال:
— عندما نخرج أريد أن أفهم لماذا يصر العالم على بناء ممرات لا تناسب البشر.
— ؟هل مات
ضحكت نيرة ثم كتمت ضحكتها حين سمعوا شيئًا خلفهم.
خطوة، ثم أخرى، استدار كايو.
لا أحد.
— وحدها لا.
قال رين بصوت منخفض:
— هناك شيء تحتنا!
— لا تنظروا، هناك خطوات.
— ستسقط معي…
لم يسمعها أحد، وسأل آزر:
أما آزر فظل واقفًا، وجهه ساكن، وصوته عندما تكلم جاء منخفضًا:
— كم؟
قال كايو بصوت أجش:
— أربع…
حاولت أن تمد يدها، أمسكها ريو من الخلف ومنعها، انزلقت يد شين أكثر، نظر إلى آزر لحظة أخيرة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا، ثم قال فقط:
— لا،بل خمس
نظر الجميع إليه، ولكن قبل أن يجيب أحد، فُتح الباب فجأة.
تغير وجه ريو بحدة هذه المرة، وقال بصوت خافت لكنه قاطع:
— القناة ليست مستقيمة.
— لا تلتفتوا، ولا تعدّوا، الطريق القديم لا يحب أن يُحصى.
وفي غرفة التخزين المهجورة اجتمع آزر وكايو ونيرة ورين وتشاو وشين. كان شين واقفًا قرب الباب، ووجهه أكثر جدية من المعتاد.
لم يفهم آزر العبارة تمامًا، لكنه لم يلتفت، وواصلوا.
بعد لحظات اختفت الخطوات، ثم ظهر ضوء ضعيف أمامهم.
— لا تضعوا قدمًا بين الثانية والثالثة، هذه الممرات… تتذكر من يخطو في المكان الخطأ.
قال شين:
— لا، بل هذا جزء منها.
— وصلنا.
— ليس تمامًا، ولكن بالفعل الحجارة كانت هي التي تحدد الممر.
خرجوا من القناة واحدًا تلو الآخر، كانوا خلف الجدار الجنوبي للطائفة، ولثوانٍ لم يتحرك أحد.
حتى سمعوا صرخة من الداخل، ثم صوت اصطدام معدني.
— أربع…
قال كايو:
تغير وجه ريو بحدة هذه المرة، وقال بصوت خافت لكنه قاطع:
— لقد اكتشفوا البوابة.
— يجب أن نذهب.
قال شين:
قال رين بصوت منخفض:
— يجب أن نذهب.
— ماذا؟
ركضوا، ولم يقطعوا أكثر من عشرات الخطوات قبل أن تهتز الأرض تحتهم،.
التراب نفسه انشق ببطء، وكأنه يتنفس، سقط تشاو، وصرخت نيرة:
التفت كايو إليه بعينين واسعتين:
— هناك شيء تحتنا!
لم يجب أحد، نيرة كانت تمسح وجهها بظهر يدها بسرعة، لكنها لم تستطع إخفاء الدموع، وتشاو لم يقل كلمة واحدة، رين كان ينظر إلى المكان الذي انغلق، وكأنه ينتظر أن يسمع شيئًا. لكن لم يسمع.
تحركت الحجارة، ثم انفتحت فجوة ضيقة تحت قدم شين، وسقط نصف جسده، أمسك بالحافة بكلتا يديه.
مد كايو يده فورًا:
ركضوا، ولم يقطعوا أكثر من عشرات الخطوات قبل أن تهتز الأرض تحتهم،. التراب نفسه انشق ببطء، وكأنه يتنفس، سقط تشاو، وصرخت نيرة:
— أمسك بي!
قال تشاو أخيرًا بصوت منخفض جدًا:
أمسكه شين، ثم حاول كايو سحبه، وكانت أصابع شين تنزلق على الصخر ويد سوداء مخيفة تسحبه، ثم قال شين بصوت مرتجف:
قال كايو:
— اسحبني… لا تتركني!
— الآن، الخط سيأخذك معه.
قال كايو:
— لا أعرف.
— لن أتركك!
— لنذهب.
قالت نيرة وهي تتقدم:
تجمد الجميع، كان ثوبه لا يزال ممزقًا، والجرح على ذراعه لم يُعالج تمامًا. نظر إليهم واحدًا تلو الآخر، ثم قال بصوت هادئ:
— ربما… مثل رين، ربما يوجد ممر تحته!
أومأ ريو:
تمسك كايو بالأمل، وحتى آزر لم يكن يملك دليلًا، ركعت نيرة وحاولت استخدام المدد لتثبيت الحافة.
ارتجفت يداها، وصرخت:
— لا أعرف.
— اسحبوه!
قال آزر بعد لحظة:
ثم رأت الخط الأسود الباهت يمتد تحت أقدام كايو ويقترب، إذا بقي مكانه سيدخل معه إلى الموضع.
— لنذهب.
قال آزر بصوت منخفض لكنه حاد:
— إذن لا تصلح.
— كايو… اترك يده.
— أحسنت، هذه إحدى ممرات الخدمة القديمة، وكانت تربط المواضع قبل أن تُبنى الطائفة حولها.
التفت كايو إليه بعينين واسعتين:
— هل هو من القرية؟
— ماذا؟
لم يسأله أحد، وداروا حول الحجارة واحدًا تلو الآخر.
— الآن، الخط سيأخذك معه.
خلفه كانت الطائفة تحترق. وأمامهم… كانت القرية تنتظر.
نظر كايو إلى شين، وكانت أصابعه تنزلق أكثر، قال شين وهو يحاول الصعود بنفسه:
— ؟ألهذا كان الرجل يسأل عن حامله، هل لأن الحامل يستطيع رؤية ما لا يستطيع الآخرون رؤيته وحدهم.
— لا… اسحبني!
لم يفهم آزر العبارة تمامًا، لكنه لم يلتفت، وواصلوا. بعد لحظات اختفت الخطوات، ثم ظهر ضوء ضعيف أمامهم.
ثم رأى الخط يقترب من قدم كايو، تغير شيء في عينيه، ولم يعد يحاول التمسك بقوة.
بدأت أصابعه ترتخي عمدًا، وقال بصوت أضعف:
— لا… اسحبني!
— كايو… اترك.
— أحسنت، هذه إحدى ممرات الخدمة القديمة، وكانت تربط المواضع قبل أن تُبنى الطائفة حولها.
— اصمت!
— كم؟
— ستسقط معي…
— العلامة، لم تكن تحذرنا من الأماكن فقط، بل كانت ربما تقول لنا أين يوجد الطريق.
صرخت نيرة:
— هذا مطمئن.
— لا!
وضع شين قطعة قماش على الطاولة ورسم عليها مخططًا بسيطًا:
حاولت أن تمد يدها، أمسكها ريو من الخلف ومنعها، انزلقت يد شين أكثر، نظر إلى آزر لحظة أخيرة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا، ثم قال فقط:
— هنا.
— كنت أريد أن أعرف… ماذا يوجد في آخر الطريق.
نظر كايو إلى شين، وكانت أصابعه تنزلق أكثر، قال شين وهو يحاول الصعود بنفسه:
سقط.
— كان يمكننا… كان يمكننا سحبه.
قبل أن يختفي تمامًا، التف التراب والحجر حوله من الجانبين، وكأنه يبتلعه.
لم يكن هناك ممر مفتوح، ولا ضوء خلفه، ولا فراغ واسع، فقط حجر يغلق، ثم انغلق التراب فورًا.
وبقي جزء صغير من قماش ثوبه عالقًا بين الحجارة.
— لقد اكتشفوا البوابة.
لم تأتِ صرخة، فقط صوت مكتوم بعيد، ثم صمت.
— هناك شيء تحتنا!
وقف كايو بلا حركة، وكانت يده لا تزال ممدودة.
ثم صرخ، صرخة قصيرة، حادة، وحاول الرجوع إلى الشق، ضرب الأرض بقبضته حتى نزفت.
أمسكه رين ونيرة معًا ومنعاه، كان يتنفس بصعوبة، وقال بصوت مكسور:
— إذن لا تصلح.
— كان يمكننا… كان يمكننا سحبه.
— لن أتركك!
لم يجب أحد، نيرة كانت تمسح وجهها بظهر يدها بسرعة، لكنها لم تستطع إخفاء الدموع، وتشاو لم يقل كلمة واحدة، رين كان ينظر إلى المكان الذي انغلق، وكأنه ينتظر أن يسمع شيئًا.
لكن لم يسمع.
ثم رأت الخط الأسود الباهت يمتد تحت أقدام كايو ويقترب، إذا بقي مكانه سيدخل معه إلى الموضع.
أما آزر فظل واقفًا، وجهه ساكن، وصوته عندما تكلم جاء منخفضًا:
تغير وجه ريو بحدة هذه المرة، وقال بصوت خافت لكنه قاطع:
— لنذهب.
أجاب شين:
لم ينتظر ردًا، انحنى والتقط قطعة القماش الصغيرة التي بقيت من ثوب شين، وضمها في يده، ثم بدأ يمشي.
— أنها لم تكن قناة مياه في الأصل.
خلفه تحركت المجموعة ببطء، كايو لم يتحدث، ونيرة مسحت دموعها وأكملت، تشاو سار بصمت لم يعرفه أحد من قبل، ورين نظر إلى الخلف مرة واحدة قبل أن يلحق بهم.
قال تشاو:
واصلوا حتى خرجوا من نطاق الجدار، كانت الطائفة خلفهم مضاءة بالنار، والدخان يصعد إلى السماء.
— لا، بل هذا جزء منها.
قال تشاو أخيرًا بصوت منخفض جدًا:
أما آزر فظل واقفًا، وجهه ساكن، وصوته عندما تكلم جاء منخفضًا:
— ؟هل مات
لم يصحح ريو، نظر فقط إلى الطريق المظلم أمامهم، وفي السماء، خلف ستار الدخان، ظهر ضوء أبيض بعيد. لم تكن طرقة، ولم يكن صوتًا. مجرد ضوء.
لم يجبه أحد، أما رين فقال:
— الآن، الخط سيأخذك معه.
— الخطوات توقفت، لكنني أسمع شيئًا آخر… لا أعرف ما هو، وربما هذه المرة لا أريد أن أعرف.
كان الممر أضيق مما توقعوا، الجدران رطبة،الهواء ثقيل. وتشاو كان يضطر إلى الانحناء كل عدة خطوات. ثم قال بصوت مكتوم:
نظر آزر إلى ريو، وقال:
قال آزر بصوت منخفض لكنه حاد:
— العلامة، لم تكن تحذرنا من الأماكن فقط، بل كانت ربما تقول لنا أين يوجد الطريق.
— ليس تمامًا، ولكن بالفعل الحجارة كانت هي التي تحدد الممر.
أومأ ريو ببطء، وأخرج آزر الحجر الرمادي، ظهر الخط الأبيض مرة أخرى واتجه جنوبًا.
لكن قبل أن يختفي انحرف قليلًا إلى الشرق ثم عاد إلى الجنوب.
نظر الجميع إلى آزر، كان يحدق في الحجر الرمادي، والخط الأبيض عليه أصبح أوضح منذ ظهور النار. لم يكن يشير إلى الجنوب، هذه المرة كان ينحني قليلًا… ثم يعود.
قال آزر:
قال تشاو أخيرًا بصوت منخفض جدًا:
— المسار لا ينتقل، بل نحن الذين ننتقل بين مواضعه.
قال كايو:
لم يصحح ريو، نظر فقط إلى الطريق المظلم أمامهم، وفي السماء، خلف ستار الدخان، ظهر ضوء أبيض بعيد.
لم تكن طرقة، ولم يكن صوتًا. مجرد ضوء.
لم يجبه أحد، أما رين فقال:
قال كايو بصوت أجش:
حاولت أن تمد يدها، أمسكها ريو من الخلف ومنعها، انزلقت يد شين أكثر، نظر إلى آزر لحظة أخيرة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا، ثم قال فقط:
— هل هو من القرية؟
— عندما نخرج أريد أن أفهم لماذا يصر العالم على بناء ممرات لا تناسب البشر.
أجاب آزر:
— لا!
— لا أعرف.
— ستسقط معي…
ثم بدأ يمشي، كان أبطأهم، أضعفهم، وكانت قدمه تؤلمه من أثر الطريق، لكنه لم يتوقف.
في يده كانت قطعة القماش لا تزال مقبوضة بشدة.
— لكن الطائفة بُنيت فوق منشآت أقدم منها، وهناك قناة لتصريف المياه تبدأ من مبنى التخزين القديم وتعبر تحت الجدار الجنوبي.
خلفه كانت الطائفة تحترق.
وأمامهم… كانت القرية تنتظر.
لم يسأله أحد، وداروا حول الحجارة واحدًا تلو الآخر.
قال كايو:
