ما تبقى..
لم يلتفت أحد إلى الطائفة.
— لا شيء، منذ وجدنا هذا الحجر ظهر عليه «ر»، ثم «يو…»، وعرفنا يان ويوهان وريو… لكنني لا أعتقد أن الحجر كان يكتب أسماءهم.
مع ذلك ظل وهج النيران يلاحقهم بين الأشجار، وكان يظهر من حين إلى آخر فوق القمم، ثم يختفي خلف الدخان، بينما كانت الأجراس تصلهم بعيدة ومشوّشة، كأنها تأتي من مكان آخر لا يمتّ إلى العالم الذي عرفوه بصلة.
تقدم ريو خطوة:
لم يتحدث أحد عن شين.
لم يفهم كايو، لكن ريو فهم، وقال بصوت منخفض:
كان غيابه يتحرك معهم.
كايو كان يضغط على كتفه المصاب بيده السليمة، وكلما أسرع قليلًا عاد الألم حتى يبطئه، الدم كان قد جف على جانب فمه، لكنه بدأ يظهر من جديد عند حافة الجرح. تشاو كان يضع يده على ضلوعه، ونيرة بدت شاحبة بعد أن استنفدت جزءًا كبيرًا من مددها، أما رين فلم يعد يلتفت إلى الخلف إلا لثوانٍ قصيرة، ثم يعود بوجه أكثر صمتًا.
كايو كان يضغط على كتفه المصاب بيده السليمة، وكلما أسرع قليلًا عاد الألم حتى يبطئه، الدم كان قد جف على جانب فمه، لكنه بدأ يظهر من جديد عند حافة الجرح.
تشاو كان يضع يده على ضلوعه، ونيرة بدت شاحبة بعد أن استنفدت جزءًا كبيرًا من مددها، أما رين فلم يعد يلتفت إلى الخلف إلا لثوانٍ قصيرة، ثم يعود بوجه أكثر صمتًا.
قال لنفسه فقط: ليست نفس الشجرة، ولكن الرقم نفسه يعود.
كان ريو في آخر المجموعة، جرحه القديم كان قد انفتح قليلًا، والدم تسرب تحت ثوبه.
مع ذلك ظل وهج النيران يلاحقهم بين الأشجار، وكان يظهر من حين إلى آخر فوق القمم، ثم يختفي خلف الدخان، بينما كانت الأجراس تصلهم بعيدة ومشوّشة، كأنها تأتي من مكان آخر لا يمتّ إلى العالم الذي عرفوه بصلة.
أما آزر فكان في المقدمة،كان أضعفهم، ومع ذلك لم يتوقف.
رفع عينيه نحو الطريق، ولم تعجبه الفكرة، لكنه لم يرفضها أيضًا.
بعد مسافة طويلة وصلوا إلى ممر ضيق بين صخرتين، توقف آزر.
خفض آزر الحجر:
نظر كايو إلى المكان ثم قال:
— لأن الحجر لا يهتم بنا، فكل مرة ظهر فيها شيء كان يحدث بالقرب من طريق أو حجر أو علامة، وليس بالقرب من شخص.
— أعرفه.
ثم سكت.
رفع رين رأسه:
— سنصل قبله.
— وأنا أيضًا.
كايو كان يضغط على كتفه المصاب بيده السليمة، وكلما أسرع قليلًا عاد الألم حتى يبطئه، الدم كان قد جف على جانب فمه، لكنه بدأ يظهر من جديد عند حافة الجرح. تشاو كان يضع يده على ضلوعه، ونيرة بدت شاحبة بعد أن استنفدت جزءًا كبيرًا من مددها، أما رين فلم يعد يلتفت إلى الخلف إلا لثوانٍ قصيرة، ثم يعود بوجه أكثر صمتًا.
كانت هناك شجرة مائلة إلى اليمين، وجذر ضخم يخرج من الأرض قبل أن يختفي تحت الصخور.
كنت أظن أن القوة تمنحني الحق في الاختيار، ولكن لم أعتقد ابدا أنها ستجعلني يومًا أقرر من أتركه يموت.
قال كايو:
— نعم.
— هذا هو الطريق الذي جئنا منه.
كان غيابه يتحرك معهم.
لم يجب آزر، وظل ينظر إلى الشجرة، ثم إلى حجر أبيض صغير قرب الجذر، ثم إلى الجبل خلفه.
لقد مر من هنا قبل أن يعرف الطائفة، وقبل أن يفهم شيئًا عن ريو أو الحجر الرمادي.
بل قبل أن يعرف حتى أن العالم يخفي طرقًا داخل طرق.
— كيف عرفتما؟
قال رين:
— سنصل قبله.
— إذا تابعنا من هنا سنصل إلى القرية أسرع من أي طريق آخر.
أجاب ريو بعد صمت قصير:
تقدم ريو خطوة:
اقتربت نيرة:
— إن كان هذا ما زال الطريق نفسه.
قال ريو:
التفت كايو إليه بعصبية:
قال كايو:
— هل يمكنك أن تقول شيئًا جيدا مرة واحدة دون أن تجعلنا نندم على أننا سألناك؟
اقترب ريو:
لم يبتسم ريو، أما آزر فأخرج الحجر الرمادي، كان باردًا، وظهرت فوق سطحه لمعة باهتة للحظة، ثم امتد خط أبيض رفيع نحو الممر.
توقف، ثم انحنى قليلًا، وعاد إلى الخلف.
نظر إليه كايو:
قال آزر:
لم يتحدث أحد عن شين.
— لن نمر من هنا.
اقترب آزر، ولم يلمس الحجر، ثم قال بصوت منخفض:
سأل تشاو:
كان ريو في آخر المجموعة، جرحه القديم كان قد انفتح قليلًا، والدم تسرب تحت ثوبه.
— لماذا؟
— وطرقة السماء؟
أجاب وهو لا يزال ينظر إلى الحجر:
— هل يمكنك أن تقول شيئًا جيدا مرة واحدة دون أن تجعلنا نندم على أننا سألناك؟
— لأنه لم يعد يقودنا إلى الطريق، بل إلى موضعه.
هز آزر رأسه:
لم يفهم كايو، لكن ريو فهم، وقال بصوت منخفض:
— لن نمر من هنا.
— بدأت تلاحظ الفرق.
قال تشاو:
ظل آزر صامتًا، وتذكر الحجر الأسود تحت الشجرة القديمة في القرية.
تذكر أن الجذور كانت تتجنبه، ثم تذكر السجل الذي قرأه في الطائفة:
«موضع الحفر كان سبع خطوات من الشجرة.»
— يا لها من وحوش قبيحة.
توقف، ونظر إلى المسافة بين الشجرة المائلة والجذر الضخم أمامه، ثم خطى سبع خطوات ببطء، يعدّها في صمت، توقف عند حجر نصف مدفون، لم يكن أسود، ولكنه كان في المكان الذي كان يتوقعه كما لو أن القياس نفسه انطبق هنا.
لم يبتسم ريو، أما آزر فأخرج الحجر الرمادي، كان باردًا، وظهرت فوق سطحه لمعة باهتة للحظة، ثم امتد خط أبيض رفيع نحو الممر. توقف، ثم انحنى قليلًا، وعاد إلى الخلف.
قال لنفسه فقط: ليست نفس الشجرة، ولكن الرقم نفسه يعود.
قال آزر:
رفع الحجر الرمادي أمام الضوء الضعيف، كان الأثر لا يزال واضحًا.
حرف صغير: ر، وتحته جزء ناقص يشبه بداية:
يو…
اقترب آزر، ولم يلمس الحجر، ثم قال بصوت منخفض:
قال كايو:
قال رين:
— ماذا؟
كنت أظن أن القوة تمنحني الحق في الاختيار، ولكن لم أعتقد ابدا أنها ستجعلني يومًا أقرر من أتركه يموت.
خفض آزر الحجر:
لم يتحدث أحد عن شين.
— لا شيء، منذ وجدنا هذا الحجر ظهر عليه «ر»، ثم «يو…»، وعرفنا يان ويوهان وريو… لكنني لا أعتقد أن الحجر كان يكتب أسماءهم.
نظر كايو إلى المكان ثم قال:
قال ريو:
رفع رين رأسه:
— لماذا؟
رفع الحجر الرمادي أمام الضوء الضعيف، كان الأثر لا يزال واضحًا. حرف صغير: ر، وتحته جزء ناقص يشبه بداية: يو…
— لأن الحجر لا يهتم بنا، فكل مرة ظهر فيها شيء كان يحدث بالقرب من طريق أو حجر أو علامة، وليس بالقرب من شخص.
بعد أن هدأ كل شيء وقف آزر أمام الحجر الأسود نصف المدفون، تذكر جذور الشجرة في القرية التي كانت تتجنبه، وتذكر السجل الذي ذكر السبع خطوات، تذكر أن سورا كان يعرف الموضع بدقة، وأنه أخفى الأمر لسنوات. وقال بصوت منخفض كأنه يفكر بصوت مسموع:
هذه المرة لم يصحح ريو، وكان ذلك كافيًا.
أجاب ريو بعد صمت قصير:
اقتربت نيرة:
— لو تركتها ستتعفن.
— يجب أن نرتاح.
لم يتحدث أحد عن شين.
هز آزر رأسه:
وجدوا مكانًا مرتفعًا بعد نصف ساعة. كان صخريًا، وتحته مجرى ماء ضيق تجمع فيه ماء المطر، ملأوا القِرَبَ الجلدية، ثم جلس كايو قرب صخرة بينما بدأت نيرة تفحص جروحه، وما إن لمست كتفه حتى شد أسنانه:
— ليس بعد، نحن مصابون، والطريق أمامنا مكشوف، لذلك لا نحتاج أن نجعله أصعب مما هو عليه.
الآن أريد ماءً ومكانًا مرتفعًا ونقطة يمكن الدفاع عنها، ثم نكمل.
خلفهم كانت الطائفة تحترق، أمامهم بدأت أشجار الغابة تظهر فوق التلال، وكان يعرف ما يقع خلفها. القرية التي ظنها يومًا بداية العالم، لكنه الآن يعرف شيئًا آخر. تحت شجرتها كان حجر غريب، ومع ذلك الحجر ربما شيء أقدم. بعيدا عنهم… وفي نهاية ذلك الطريق… كان شيء ما قد بدأ يستيقظ منذ وقت أطول مما تخيلوا.
فهم كايو ما يفعله:
كان ريو في آخر المجموعة، جرحه القديم كان قد انفتح قليلًا، والدم تسرب تحت ثوبه.
— لا تريد أن نقاتل ونحن محاصرون.
— إن كان هذا ما زال الطريق نفسه.
— نعم.
— لا شيء، منذ وجدنا هذا الحجر ظهر عليه «ر»، ثم «يو…»، وعرفنا يان ويوهان وريو… لكنني لا أعتقد أن الحجر كان يكتب أسماءهم.
قال تشاو:
أجاب ريو بعد صمت قصير:
— لأول مرة منذ خرجنا من الطائفة أشعر أن أحدًا يفكر.
— يجب أن نرتاح.
نظر إليه كايو:
نظر كايو إليه:
— وأنا؟
ثم سكت.
— أنت أحمق غبي.
— نعم.
— شكرًا.
اقتربت نيرة:
نيرة ابتسمت قليلًا، كانت ابتسامة قصيرة، ولكنها كانت أول شيء يشبه الحياة في المجموعة منذ سقوط شين.
رفع الجميع أسلحتهم، ولم يمر وقت طويل قبل أن يظهر ظل بين الأشجار، كان حجرًا أسود نصف مدفونًا، وعليه ثلاث علامات باهتة، وموضع رابع محترق كأنه أُغلق مؤخرًا. حوله آثار أقدام حديثة، وبعضها يعود إلى الوراء في اتجاه القرية.
وجدوا مكانًا مرتفعًا بعد نصف ساعة.
كان صخريًا، وتحته مجرى ماء ضيق تجمع فيه ماء المطر، ملأوا القِرَبَ الجلدية، ثم جلس كايو قرب صخرة بينما بدأت نيرة تفحص جروحه، وما إن لمست كتفه حتى شد أسنانه:
قال كايو:
— لا تلمسيها هكذا.
— يجب أن نرتاح.
قالت:
اقتربت نيرة:
— لو تركتها ستتعفن.
قال ريو:
— هل هذا أسلوبك في المواساة؟
كنت أظن أن القوة تمنحني الحق في الاختيار، ولكن لم أعتقد ابدا أنها ستجعلني يومًا أقرر من أتركه يموت.
— نعم.
قال آزر:
ابتسم كايو رغم الألم.
تقدم ريو خطوة:
ابتعد آزر عنهم قليلًا، وكان ينظر إلى الأرض، ثم رأى الآثار.
خطوات في الطين، كثيرة، تدور حول المكان ثم تعود، انحنى، ومرر أصابعه فوق حافة إحدى البصمات دون أن يلمس مركزها:
رفع رين رأسه:
— ليست قديمة.
— لأول مرة منذ خرجنا من الطائفة أشعر أن أحدًا يفكر.
اقترب ريو:
أجاب آزر:
— ولا هي آثار حراس.
— نعم.
سأل تشاو:
— لا تريد أن نقاتل ونحن محاصرون.
— كيف عرفتما؟
— لماذا؟
قال آزر:
— ليست قديمة.
— عمقها خفيف، والمسافة بين الخطوات بشرية.
— لأول مرة منذ خرجنا من الطائفة أشعر أن أحدًا يفكر.
قال رين بهدوء:
قال ريو:
— هناك أحد قريب.
بعد قليل أخرج الحجر الرمادي، وظهر الخط الأبيض من جديد، تحرك إلى الجنوب، و انحرف قليلًا نحو الشرق. ثم عاد إلى الجنوب مرة أخرى، قال كايو:
رفع الجميع أسلحتهم، ولم يمر وقت طويل قبل أن يظهر ظل بين الأشجار، كان حجرًا أسود نصف مدفونًا، وعليه ثلاث علامات باهتة، وموضع رابع محترق كأنه أُغلق مؤخرًا.
حوله آثار أقدام حديثة، وبعضها يعود إلى الوراء في اتجاه القرية.
— إنه لا يريد أن يدلنا على القرية مباشرة، أعتقد أنه يريد أن يدلنا على المواضع التي يمر بها الطريق أولا. وإذا أردنا أن نصل قبل أن يتغير الموضع مرة أخرى… فعلينا ألا نتبعه من الخلف.
اقترب آزر، ولم يلمس الحجر، ثم قال بصوت منخفض:
سأل تشاو:
— نفس العلامة.
كانت هناك شجرة مائلة إلى اليمين، وجذر ضخم يخرج من الأرض قبل أن يختفي تحت الصخور.
نظر ريو إلى الموضع المحترق ولم يقل شيئًا، فقط تغير وجهه قليلًا.
— بدأت تلاحظ الفرق.
في تلك اللحظة سمعوا صوتًا منخفضًا بين الأشجار، ليس زئيرًا، بل احتكاك حجارة.
ثم ظهر مخلوق واحد فقط، جسده منخفض، قوائمه طويلة، وجلده الرمادي ملتصق بعظامه، كان من النوع الذي رأوه مرة قرب الجبل الشرقي، وكان يدور حول الموضع كما لو أنه يحرس شيئًا.
— وطرقة السماء؟
اندفع نحو كايو، رفع كايو ذراعه السليمة فاصطدمت به واهتز جسده كله.
تراجع خطوة وصرخ من الألم حين تحرك كتفه المصاب، ولم يمنحه المخلوق فرصة ثانية، قفز عليه.
غرس كايو أصابعه في فكه وأمسكه بكل قوته، الدم ينزف من كتفه وعيناه محتقنة بالدماء.
صرخ:
— إن كان هذا ما زال الطريق نفسه.
— الآن!
— لو تركتها ستتعفن.
مر رمح رين بينهما واخترق عين المخلوق، سقط.
وبقى آخر مختبئًا خلف الشجيرات، اندفع نحو نيرة.
رفعت يدها ودفعه المدد إلى الجانب، لكنها لم تستطع تثبيته، اصطدمت قدماها بالأرض، ونزف الدم من راحة يدها حين خدشتها الصخور.
وصل آزر، ولم يضربه مباشرة، ركل حجرًا تحت قدمه.
التفت المخلوق للحظة، وهذه اللحظة كانت كافية، ضرب آزر الحجر الرمادي بيده ودفع فيه قدرًا محدودًا من المدد، انطلقت الضربة، تحطم جانب رأس المخلوق وسقط من فمه دم أسود.
الحجر الأسود ليس الطريق، ربما هو جزء مما يثبّت الموضع أو يحجبه، والخط الأبيض… ربما هو مجرد إشارة حتى يستجيب موضع، وأن الطريق بين موضع وآخر صار ممكنًا رؤيته.
مسح كايو الدم عن فمه، وقال:
فهم كايو ما يفعله:
— يا لها من وحوش قبيحة.
أما آزر فكان في المقدمة،كان أضعفهم، ومع ذلك لم يتوقف.
قال رين:
قالت:
— لدينا من هو أقبح منهم.
— هل يمكنك أن تقول شيئًا جيدا مرة واحدة دون أن تجعلنا نندم على أننا سألناك؟
ضحكت نيرة رغمًا عنها ثم سكتت، كانت الدموع لا تزال في عينيها، ولم يكن أحد بحاجة إلى السؤال عن السبب.
— أنت أحمق غبي.
بعد أن هدأ كل شيء وقف آزر أمام الحجر الأسود نصف المدفون، تذكر جذور الشجرة في القرية التي كانت تتجنبه، وتذكر السجل الذي ذكر السبع خطوات، تذكر أن سورا كان يعرف الموضع بدقة، وأنه أخفى الأمر لسنوات. وقال بصوت منخفض كأنه يفكر بصوت مسموع:
قال آزر:
— سورا لم يكن يحرس الشجرة، ربما كان يحاول إبقاء الناس بعيدًا عن شيء تحتها.
— لم تكن شخصًا يطرق بابًا، كانوا يسمعون ثلاث طرقات ثم الرابعة، ولم يجدوا أحدًا، لذلك لم يفهموا أبدا أن الطريق نفسه كان يستجيب عندما يتغير شيء في أحد المواضع.
نظر إلى ريو، ولكن لم يجب .
— هل هذا أسلوبك في المواساة؟
أكمل آزر بعد لحظة:
رفع رين رأسه:
الحجر الأسود ليس الطريق، ربما هو جزء مما يثبّت الموضع أو يحجبه، والخط الأبيض… ربما هو مجرد إشارة حتى يستجيب موضع، وأن الطريق بين موضع وآخر صار ممكنًا رؤيته.
خلفهم كانت الطائفة تحترق، أمامهم بدأت أشجار الغابة تظهر فوق التلال، وكان يعرف ما يقع خلفها. القرية التي ظنها يومًا بداية العالم، لكنه الآن يعرف شيئًا آخر. تحت شجرتها كان حجر غريب، ومع ذلك الحجر ربما شيء أقدم. بعيدا عنهم… وفي نهاية ذلك الطريق… كان شيء ما قد بدأ يستيقظ منذ وقت أطول مما تخيلوا.
نظر ريو إليه وقال فقط:
نظر ريو إليه وقال فقط:
— اقتربت.
— نعم.
ثم سكت.
قال كايو:
سأل آزر:
— لو تركتها ستتعفن.
— وطرقة السماء؟
— نعم.
أجاب ريو بعد صمت قصير:
مع ذلك ظل وهج النيران يلاحقهم بين الأشجار، وكان يظهر من حين إلى آخر فوق القمم، ثم يختفي خلف الدخان، بينما كانت الأجراس تصلهم بعيدة ومشوّشة، كأنها تأتي من مكان آخر لا يمتّ إلى العالم الذي عرفوه بصلة.
— لم تكن شخصًا يطرق بابًا، كانوا يسمعون ثلاث طرقات ثم الرابعة، ولم يجدوا أحدًا، لذلك لم يفهموا أبدا أن الطريق نفسه كان يستجيب عندما يتغير شيء في أحد المواضع.
نظر إلى ريو، ولكن لم يجب .
لم يقل أكثر من ذلك.
اقتربت نيرة:
ظل آزر واقفًا، وفي يده كانت قطعة قماش شين.
تذكر آخر شيء قاله:
“أريد أن أعرف ماذا يوجد في آخر الطريق”
وللمرة الأولى فكر في شيء لم يفكر فيه من قبل.
هو لم يعرف إن كان لشين أب ينتظره، أو أم، أو أحد يسأل أين ذهب، لقد كان يمشي بجانبه أيامًا، ومع ذلك لم يعرف عنه شيئًا حقيقيًا.
ضغط على قطعة القماش، وتسللت فكرة ببطء:
أجاب ريو بعد صمت قصير:
كنت أظن أن القوة تمنحني الحق في الاختيار، ولكن لم أعتقد ابدا أنها ستجعلني يومًا أقرر من أتركه يموت.
رفع الجميع أسلحتهم، ولم يمر وقت طويل قبل أن يظهر ظل بين الأشجار، كان حجرًا أسود نصف مدفونًا، وعليه ثلاث علامات باهتة، وموضع رابع محترق كأنه أُغلق مؤخرًا. حوله آثار أقدام حديثة، وبعضها يعود إلى الوراء في اتجاه القرية.
رفع عينيه نحو الطريق، ولم تعجبه الفكرة، لكنه لم يرفضها أيضًا.
كان ريو في آخر المجموعة، جرحه القديم كان قد انفتح قليلًا، والدم تسرب تحت ثوبه.
بعد قليل أخرج الحجر الرمادي، وظهر الخط الأبيض من جديد، تحرك إلى الجنوب، و انحرف قليلًا نحو الشرق.
ثم عاد إلى الجنوب مرة أخرى،
قال كايو:
رفع رين رأسه:
— ماذا يفعل؟
رفع عينيه نحو الطريق، ولم تعجبه الفكرة، لكنه لم يرفضها أيضًا.
أجاب آزر:
كنت أظن أن القوة تمنحني الحق في الاختيار، ولكن لم أعتقد ابدا أنها ستجعلني يومًا أقرر من أتركه يموت.
— إنه لا يريد أن يدلنا على القرية مباشرة، أعتقد أنه يريد أن يدلنا على المواضع التي يمر بها الطريق أولا.
وإذا أردنا أن نصل قبل أن يتغير الموضع مرة أخرى… فعلينا ألا نتبعه من الخلف.
— لأن الحجر لا يهتم بنا، فكل مرة ظهر فيها شيء كان يحدث بالقرب من طريق أو حجر أو علامة، وليس بالقرب من شخص.
أشار إلى سلسلة الصخور الممتدة خارج الطريق:
— هناك أحد قريب.
— سنصل قبله.
— الآن!
نظر كايو إليه:
— كيف عرفتما؟
— هل تستطيع؟
— يجب أن نرتاح.
بقي آزر صامتًا، كانت قدمه تؤلمه، وجسده كله يصرخ بالإرهاق.
لكنه بدأ يتحرك، خطوة، ثم أخرى، وتبعه الباقون.
— ليس بعد، نحن مصابون، والطريق أمامنا مكشوف، لذلك لا نحتاج أن نجعله أصعب مما هو عليه. الآن أريد ماءً ومكانًا مرتفعًا ونقطة يمكن الدفاع عنها، ثم نكمل.
خلفهم كانت الطائفة تحترق، أمامهم بدأت أشجار الغابة تظهر فوق التلال، وكان يعرف ما يقع خلفها.
القرية التي ظنها يومًا بداية العالم، لكنه الآن يعرف شيئًا آخر.
تحت شجرتها كان حجر غريب، ومع ذلك الحجر ربما شيء أقدم.
بعيدا عنهم…
وفي نهاية ذلك الطريق… كان شيء ما قد بدأ يستيقظ منذ وقت أطول مما تخيلوا.
— سورا لم يكن يحرس الشجرة، ربما كان يحاول إبقاء الناس بعيدًا عن شيء تحتها.
بعد قليل أخرج الحجر الرمادي، وظهر الخط الأبيض من جديد، تحرك إلى الجنوب، و انحرف قليلًا نحو الشرق. ثم عاد إلى الجنوب مرة أخرى، قال كايو:
