Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 27

ما تبقى..
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما تبقى..

لم يلتفت أحد إلى الطائفة.

— أعرفه.

مع ذلك ظل وهج النيران يلاحقهم بين الأشجار، وكان يظهر من حين إلى آخر فوق القمم، ثم يختفي خلف الدخان، بينما كانت الأجراس تصلهم بعيدة ومشوّشة، كأنها تأتي من مكان آخر لا يمتّ إلى العالم الذي عرفوه بصلة.

— شكرًا.

لم يتحدث أحد عن شين.

اقتربت نيرة:

كان غيابه يتحرك معهم.

الحجر الأسود ليس الطريق، ربما هو جزء مما يثبّت الموضع أو يحجبه، والخط الأبيض… ربما هو مجرد إشارة حتى يستجيب موضع، وأن الطريق بين موضع وآخر صار ممكنًا رؤيته.

كايو كان يضغط على كتفه المصاب بيده السليمة، وكلما أسرع قليلًا عاد الألم حتى يبطئه.
الدم كان قد جف على جانب فمه، لكنه بدأ يظهر من جديد عند حافة الجرح.
تشاو كان يضع يده على ضلوعه، ونيرة بدت شاحبة بعد أن استنفدت جزءًا كبيرًا من مددها، أما رين فلم يعد يلتفت إلى الخلف إلا لثوانٍ قصيرة، ثم يعود بوجه أكثر صمتًا.

ثم سكت.

وكان ريو في آخر المجموعة، جرحه القديم كان قد انفتح قليلًا، والدم تسرب تحت ثوبه.

قال رين:

أما آزر فكان في المقدمة،كان أضعفهم، ومع ذلك لم يتوقف.

— لماذا؟

بعد مسافة طويلة وصلوا إلى ممر ضيق بين صخرتين، توقف آزر.

— أنت أحمق غبي.

نظر كايو إلى المكان ثم قال:

— لدينا من هو أقبح منهم.

— أعرفه.

نظر كايو إليه:

رفع رين رأسه:

كنت أظن أن القوة تمنحني الحق في الاختيار، ولكن لم أعتقد ابدا أنها ستجعلني يومًا أقرر من أتركه يموت.

— وأنا أيضًا.

بقي آزر صامتًا، كانت قدمه تؤلمه، وجسده كله يصرخ بالإرهاق. لكنه بدأ يتحرك، خطوة، ثم أخرى، وتبعه الباقون.

كانت هناك شجرة مائلة إلى اليمين، وجذر ضخم يخرج من الأرض قبل أن يختفي تحت الصخور.

هز آزر رأسه:

قال كايو:

كايو كان يضغط على كتفه المصاب بيده السليمة، وكلما أسرع قليلًا عاد الألم حتى يبطئه. الدم كان قد جف على جانب فمه، لكنه بدأ يظهر من جديد عند حافة الجرح. تشاو كان يضع يده على ضلوعه، ونيرة بدت شاحبة بعد أن استنفدت جزءًا كبيرًا من مددها، أما رين فلم يعد يلتفت إلى الخلف إلا لثوانٍ قصيرة، ثم يعود بوجه أكثر صمتًا.

— هذا هو الطريق الذي جئنا منه.

لم يقل أكثر من ذلك.

لم يجب آزر، وظل ينظر إلى الشجرة، ثم إلى حجر أبيض صغير قرب الجذر، ثم إلى الجبل خلفه.
لقد مر من هنا قبل أن يعرف الطائفة، وقبل أن يفهم شيئًا عن ريو أو الحجر الرمادي.
بل قبل أن يعرف حتى أن العالم يخفي طرقًا داخل طرق.

ثم سكت.

قال رين:

لم يفهم كايو، ولكن ريو فهم، وقال بصوت منخفض:

— إذا تابعنا من هنا سنصل إلى القرية أسرع من أي طريق آخر.

— هل يمكنك أن تقول شيئًا جيدا مرة واحدة دون أن تجعلنا نندم على أننا سألناك؟

تقدم ريو خطوة:

— إذا تابعنا من هنا سنصل إلى القرية أسرع من أي طريق آخر.

— إن كان هذا ما زال الطريق نفسه.

سأل آزر:

التفت كايو إليه بعصبية:

أشار إلى سلسلة الصخور الممتدة خارج الطريق:

— هل يمكنك أن تقول شيئًا جيدا مرة واحدة دون أن تجعلنا نندم على أننا سألناك؟

وجدوا مكانًا مرتفعًا بعد نصف ساعة. كان صخريًا، وتحته مجرى ماء ضيق تجمع فيه ماء المطر، ملأوا القِرَب الجلدية، ثم جلس كايو قرب صخرة بينما بدأت نيرة تفحص جروحه، وما إن لمست كتفه حتى شد أسنانه:

لم يبتسم ريو، أما آزر فأخرج الحجر الرمادي، كان باردًا.
وظهرت فوق سطحه لمعة باهتة للحظة، ثم امتد خط أبيض رفيع نحو الممر.
توقف، ثم انحنى قليلًا، وعاد إلى الخلف.

— هل تستطيع؟

قال آزر:

— نفس العلامة.

— لن نمر من هنا.

ابتعد آزر عنهم قليلًا، وكان ينظر إلى الأرض، ثم رأى الآثار. خطوات في الطين، كثيرة، تدور حول المكان ثم تعود. انحنى، ومرر أصابعه فوق حافة إحدى البصمات دون أن يلمس مركزها:

سأل تشاو:

هز آزر رأسه:

— لماذا؟

— ليست قديمة.

أجاب وهو لا يزال ينظر إلى الحجر:

بقي آزر صامتًا، كانت قدمه تؤلمه، وجسده كله يصرخ بالإرهاق. لكنه بدأ يتحرك، خطوة، ثم أخرى، وتبعه الباقون.

— لأنه لم يعد يقودنا إلى الطريق، بل إلى موضعه.

قال كايو:

لم يفهم كايو، ولكن ريو فهم، وقال بصوت منخفض:

— نعم.

— بدأت تلاحظ الفرق.

قال كايو:

ظل آزر صامتًا، وتذكر الحجر الأسود تحت الشجرة القديمة في القرية.
تذكر أن الجذور كانت تتجنبه، ثم تذكر السجل الذي قرأه في الطائفة:

— ليست قديمة.

«موضع الحفر كان سبع خطوات من الشجرة.»

— وطرقة السماء؟

توقف، ونظر إلى المسافة بين الشجرة المائلة والجذر الضخم أمامه، ثم خطى سبع خطوات ببطء، يعدّها في صمت.
توقف عند حجر نصف مدفون، ولم يكن أسود، لكنه كان في المكان الذي كان يتوقعه كما لو أن القياس نفسه انطبق هنا.

نظر ريو إلى الموضع المحترق ولم يقل شيئًا، فقط تغير وجهه قليلًا.

قال لنفسه فقط:
ليست نفس الشجرة، ولكن الرقم نفسه يعود.

نظر ريو إليه وقال فقط:

رفع الحجر الرمادي أمام الضوء الضعيف، وكان الأثر لا يزال واضحًا.
حرف صغير:
ر،
 وتحته جزء ناقص يشبه بداية:
يو…

قال كايو:

قال كايو:

لم يتحدث أحد عن شين.

— ماذا؟

التفت المخلوق للحظة، وهذه اللحظة كانت كافية. ضرب آزر الحجر الرمادي بيده ودفع فيه قدرًا محدودًا من المدد، انطلقت الضربة، فتحطم جانب رأس المخلوق وسقط من فمه دم أسود.

خفض آزر الحجر:

اقترب ريو:

— لا شيء، منذ وجدنا هذا الحجر ظهر عليه «ر»، ثم «يو…»، وعرفنا يان ويوهان وريو… لكنني لا أعتقد أن الحجر كان يكتب أسماءهم.

مسح كايو الدم عن فمه، وقال:

قال ريو:

اندفع نحو كايو، رفع كايو ذراعه السليمة فاصطدمت به واهتز جسده كله. تراجع خطوة وصرخ من الألم حين تحرك كتفه المصاب، ولم يمنحه المخلوق فرصة ثانية، قفز عليه. غرس كايو أصابعه في فكه وأمسكه بكل قوته. كان ينزف من كتفه وعيناه محتقنة بالدماء. صرخ:

— لماذا؟

ثم سكت.

— لأن الحجر لا يهتم بنا، فكل مرة ظهر فيها شيء كان يحدث بالقرب من طريق أو حجر أو علامة، وليس بالقرب من شخص.

أشار إلى سلسلة الصخور الممتدة خارج الطريق:

وهذه المرة لم يصحح ريو، وكان ذلك كافيًا.

لم يبتسم ريو، أما آزر فأخرج الحجر الرمادي، كان باردًا. وظهرت فوق سطحه لمعة باهتة للحظة، ثم امتد خط أبيض رفيع نحو الممر. توقف، ثم انحنى قليلًا، وعاد إلى الخلف.

اقتربت نيرة:

— وأنا؟

— يجب أن نرتاح.

— نعم.

هز آزر رأسه:

— لا تلمسيها هكذا.

— ليس بعد، نحن مصابون، والطريق أمامنا مكشوف، لذلك لا نحتاج أن نجعله أصعب مما هو عليه.
الآن أريد ماءً ومكانًا مرتفعًا ونقطة يمكن الدفاع عنها، ثم نكمل.

فهم كايو ما يفعله:

أشار إلى سلسلة الصخور الممتدة خارج الطريق:

— لا تريد أن نقاتل ونحن محاصرون.

وفي تلك اللحظة سمعوا صوتًا منخفضًا بين الأشجار، ليس زئيرًا، بل احتكاك حجارة. ثم ظهر مخلوق واحد فقط، جسده منخفض، قوائمه طويلة، وجلده الرمادي ملتصق بعظامه، كان من النوع الذي رأوه مرة قرب الجبل الشرقي، وكان يدور حول الموضع كما لو أنه يحرس شيئًا.

— نعم.

— هناك أحد قريب.

قال تشاو:

— لدينا من هو أقبح منهم.

— لأول مرة منذ خرجنا من الطائفة أشعر أن أحدًا يفكر.

فهم كايو ما يفعله:

نظر إليه كايو:

وهذه المرة لم يصحح ريو، وكان ذلك كافيًا.

— وأنا؟

فهم كايو ما يفعله:

— أنت أحمق غبي.

— لا تريد أن نقاتل ونحن محاصرون.

— شكرًا.

سأل تشاو:

نيرة ابتسمت قليلًا، كانت ابتسامة قصيرة، ولكنها كانت أول شيء يشبه الحياة في المجموعة منذ سقوط شين.

رفع الحجر الرمادي أمام الضوء الضعيف، وكان الأثر لا يزال واضحًا. حرف صغير: ر،  وتحته جزء ناقص يشبه بداية: يو…

وجدوا مكانًا مرتفعًا بعد نصف ساعة.
كان صخريًا، وتحته مجرى ماء ضيق تجمع فيه ماء المطر، ملأوا القِرَب الجلدية، ثم جلس كايو قرب صخرة بينما بدأت نيرة تفحص جروحه، وما إن لمست كتفه حتى شد أسنانه:

— وأنا؟

— لا تلمسيها هكذا.

قال رين:

— لو تركتها ستتعفن.

— يا لها من وحوش قبيحة.

— هل هذا أسلوبك في المواساة؟

— لن نمر من هنا.

— نعم.

— لا تريد أن نقاتل ونحن محاصرون.

ابتسم كايو رغم الألم.

— إنه لا يريد أن يدلنا على القرية مباشرة، أعتقد أنه يريد أن يدلنا على المواضع التي يمر بها الطريق أولا. وإذا أردنا أن نصل قبل أن يتغير الموضع مرة أخرى… فعلينا ألا نتبعه من الخلف.

ابتعد آزر عنهم قليلًا، وكان ينظر إلى الأرض، ثم رأى الآثار.
خطوات في الطين، كثيرة، تدور حول المكان ثم تعود.
انحنى، ومرر أصابعه فوق حافة إحدى البصمات دون أن يلمس مركزها:

— ولا هي آثار حراس.

— ليست قديمة.

اقترب ريو:

— الآن!

— ولا هي آثار حراس.

كان غيابه يتحرك معهم.

سأل تشاو:

خفض آزر الحجر:

— كيف عرفتما؟

مسح كايو الدم عن فمه، وقال:

قال آزر:

“أردت أن أعرف فقط… ماذا يوجد في آخر الطريق” وللمرة الأولى فكر في شيء لم يفكر فيه من قبل. هو لم يعرف إن كان لشين أب ينتظره، أو أم، أو أحد يسأل أين ذهب، لقد كان يمشي بجانبه أيامًا، ومع ذلك لم يعرف عنه شيئًا حقيقيًا.

— عمقها خفيف، والمسافة بين الخطوات بشرية.

كانت هناك شجرة مائلة إلى اليمين، وجذر ضخم يخرج من الأرض قبل أن يختفي تحت الصخور.

قال رين بهدوء:

— لا تلمسيها هكذا.

— هناك أحد قريب.

توقف، ونظر إلى المسافة بين الشجرة المائلة والجذر الضخم أمامه، ثم خطى سبع خطوات ببطء، يعدّها في صمت. توقف عند حجر نصف مدفون، ولم يكن أسود، لكنه كان في المكان الذي كان يتوقعه كما لو أن القياس نفسه انطبق هنا.

رفع الجميع أسلحتهم، ولم يمر وقت طويل قبل أن يظهر ظل بين الأشجار.
كان حجرًا أسود نصف مدفونًا، وعليه ثلاث علامات باهتة، وموضع رابع محترق كأنه أُغلق مؤخرًا.
حوله آثار أقدام حديثة، وبعضها يعود إلى الوراء في اتجاه القرية.

أجاب ريو بعد صمت قصير:

اقترب آزر، ولم يلمس الحجر، ثم قال بصوت منخفض:

— لأن الحجر لا يهتم بنا، فكل مرة ظهر فيها شيء كان يحدث بالقرب من طريق أو حجر أو علامة، وليس بالقرب من شخص.

— نفس العلامة.

رفع عينيه نحو الطريق، وظل يحدق فيه.

نظر ريو إلى الموضع المحترق ولم يقل شيئًا، فقط تغير وجهه قليلًا.

رفع الجميع أسلحتهم، ولم يمر وقت طويل قبل أن يظهر ظل بين الأشجار. كان حجرًا أسود نصف مدفونًا، وعليه ثلاث علامات باهتة، وموضع رابع محترق كأنه أُغلق مؤخرًا. حوله آثار أقدام حديثة، وبعضها يعود إلى الوراء في اتجاه القرية.

وفي تلك اللحظة سمعوا صوتًا منخفضًا بين الأشجار، ليس زئيرًا، بل احتكاك حجارة.
ثم ظهر مخلوق واحد فقط، جسده منخفض، قوائمه طويلة، وجلده الرمادي ملتصق بعظامه، كان من النوع الذي رأوه مرة قرب الجبل الشرقي، وكان يدور حول الموضع كما لو أنه يحرس شيئًا.

مسح كايو الدم عن فمه، وقال:

اندفع نحو كايو، رفع كايو ذراعه السليمة فاصطدمت به واهتز جسده كله.
تراجع خطوة وصرخ من الألم حين تحرك كتفه المصاب، ولم يمنحه المخلوق فرصة ثانية، قفز عليه.
غرس كايو أصابعه في فكه وأمسكه بكل قوته.
كان ينزف من كتفه وعيناه محتقنة بالدماء.
صرخ:

قال رين بهدوء:

— الآن!

— ولا هي آثار حراس.

مر رمح رين بينهما واخترق عين المخلوق، فسقط.
وبقى آخر مختبئًا خلف الشجيرات، ثم اندفع نحو نيرة.
رفعت يدها ودفعه المدد إلى الجانب، لكنها لم تستطع تثبيته، اصطدمت قدماها بالأرض، ونزف الدم من راحة يدها حين خدشتها الصخور.
وصل آزر، ولم يضربه مباشرة، ركل حجرًا تحت قدمه.

— لا تلمسيها هكذا.

التفت المخلوق للحظة، وهذه اللحظة كانت كافية.
ضرب آزر الحجر الرمادي بيده ودفع فيه قدرًا محدودًا من المدد، انطلقت الضربة، فتحطم جانب رأس المخلوق وسقط من فمه دم أسود.

نظر ريو إليه وقال فقط:

مسح كايو الدم عن فمه، وقال:

نظر كايو إلى المكان ثم قال:

— يا لها من وحوش قبيحة.

— لأول مرة منذ خرجنا من الطائفة أشعر أن أحدًا يفكر.

قال رين:

— لأنه لم يعد يقودنا إلى الطريق، بل إلى موضعه.

— لدينا من هو أقبح منهم.

لم يقل أكثر من ذلك.

ضحكت نيرة رغمًا عنها ثم سكتت، كانت الدموع لا تزال في عينيها، ولم يكن أحد بحاجة إلى السؤال عن السبب.

وفي تلك اللحظة سمعوا صوتًا منخفضًا بين الأشجار، ليس زئيرًا، بل احتكاك حجارة. ثم ظهر مخلوق واحد فقط، جسده منخفض، قوائمه طويلة، وجلده الرمادي ملتصق بعظامه، كان من النوع الذي رأوه مرة قرب الجبل الشرقي، وكان يدور حول الموضع كما لو أنه يحرس شيئًا.

بعد أن هدأ كل شيء وقف آزر أمام الحجر الأسود نصف المدفون.
تذكر جذور الشجرة في القرية التي كانت تتجنبه، وتذكر السجل الذي ذكر السبع خطوات.
ثم تذكر أن سورا كان يعرف الموضع بدقة، وأنه أخفى الأمر لسنوات، وقال بصوت منخفض كأنه يفكر بصوت مسموع:

— سورا لم يكن يحرس الشجرة، بل ربما كان يحاول إبقاء الناس بعيدًا عن شيء تحتها.

— سورا لم يكن يحرس الشجرة، بل ربما كان يحاول إبقاء الناس بعيدًا عن شيء تحتها.

وبعيدا عنهم… في نهاية ذلك الطريق… كان شيء ما قد بدأ يستيقظ منذ وقت أطول مما تخيلوا.

نظر إلى ريو، ولكن لم يجب.

— نعم.

أكمل آزر بعد لحظة:

تقدم ريو خطوة:

الحجر الأسود ليس الطريق، ربما هو جزء مما يثبّت الموضع أو يحجبه، والخط الأبيض… ربما هو مجرد إشارة حتى يستجيب موضع، وأن الطريق بين موضع وآخر صار ممكنًا رؤيته.

— إذا تابعنا من هنا سنصل إلى القرية أسرع من أي طريق آخر.

نظر ريو إليه وقال فقط:

— هناك أحد قريب.

— اقتربت.

ظل آزر صامتًا، وتذكر الحجر الأسود تحت الشجرة القديمة في القرية. تذكر أن الجذور كانت تتجنبه، ثم تذكر السجل الذي قرأه في الطائفة:

ثم سكت.

— لأول مرة منذ خرجنا من الطائفة أشعر أن أحدًا يفكر.

سأل آزر:

ظل آزر صامتًا، وتذكر الحجر الأسود تحت الشجرة القديمة في القرية. تذكر أن الجذور كانت تتجنبه، ثم تذكر السجل الذي قرأه في الطائفة:

— وطرقة السماء؟

— وأنا أيضًا.

أجاب ريو بعد صمت قصير:

نظر ريو إلى الموضع المحترق ولم يقل شيئًا، فقط تغير وجهه قليلًا.

— لم تكن شخصًا يطرق بابًا، كانوا يسمعون ثلاث طرقات ثم الرابعة، ولم يجدوا أحدًا، لذلك لم يفهموا أبدا  أن الطريق نفسه كان يستجيب عندما يتغير شيء في أحد المواضع.

هز آزر رأسه:

لم يقل أكثر من ذلك.

كان غيابه يتحرك معهم.

ظل آزر واقفًا، وفي يده كانت قطعة قماش شين.
تذكر آخر شيء قاله:

— هل يمكنك أن تقول شيئًا جيدا مرة واحدة دون أن تجعلنا نندم على أننا سألناك؟

“أردت أن أعرف فقط… ماذا يوجد في آخر الطريق”

وللمرة الأولى فكر في شيء لم يفكر فيه من قبل.
هو لم يعرف إن كان لشين أب ينتظره، أو أم، أو أحد يسأل أين ذهب، لقد كان يمشي بجانبه أيامًا، ومع ذلك لم يعرف عنه شيئًا حقيقيًا.

سأل تشاو:

ضغط على قطعة القماش، وتسللت فكرة ببطء:

ابتسم كايو رغم الألم.

كنت أظن أن القوة تمنحني الحق في الاختيار، ولكن لم أعتقد ابدا أنها ستجعلني يومًا أقرر من أتركه يموت.

ابتسم كايو رغم الألم.

رفع عينيه نحو الطريق، وظل يحدق فيه.

سأل آزر:

بعد قليل أخرج الحجر الرمادي، وظهر الخط الأبيض من جديد، تحرك إلى الجنوب، و انحرف قليلًا نحو الشرق.
ثم عاد إلى الجنوب مرة أخرى.
قال كايو:

بعد قليل أخرج الحجر الرمادي، وظهر الخط الأبيض من جديد، تحرك إلى الجنوب، و انحرف قليلًا نحو الشرق. ثم عاد إلى الجنوب مرة أخرى. قال كايو:

— ماذا يفعل؟

نظر إلى ريو، ولكن لم يجب.

أجاب آزر:

ضغط على قطعة القماش، وتسللت فكرة ببطء:

— إنه لا يريد أن يدلنا على القرية مباشرة، أعتقد أنه يريد أن يدلنا على المواضع التي يمر بها الطريق أولا.
وإذا أردنا أن نصل قبل أن يتغير الموضع مرة أخرى… فعلينا ألا نتبعه من الخلف.

— نعم.

أشار إلى سلسلة الصخور الممتدة خارج الطريق:

— شكرًا.

— سنصل قبله.

قال كايو:

نظر كايو إليه:

أشار إلى سلسلة الصخور الممتدة خارج الطريق:

— هل تستطيع؟

— وطرقة السماء؟

بقي آزر صامتًا، كانت قدمه تؤلمه، وجسده كله يصرخ بالإرهاق.
لكنه بدأ يتحرك، خطوة، ثم أخرى، وتبعه الباقون.

نظر كايو إلى المكان ثم قال:

خلفهم كانت الطائفة تحترق، أمامهم بدأت أشجار الغابة تظهر فوق التلال، وكان يعرف ما يقع خلفها.
القرية التي ظنها يومًا بداية العالم، ولكنه الآن يعرف شيئًا آخر.
تحت شجرتها كان هناك حجر غريب، ومع ذلك الحجر ربما يوجد شيء أقدم.

“أردت أن أعرف فقط… ماذا يوجد في آخر الطريق” وللمرة الأولى فكر في شيء لم يفكر فيه من قبل. هو لم يعرف إن كان لشين أب ينتظره، أو أم، أو أحد يسأل أين ذهب، لقد كان يمشي بجانبه أيامًا، ومع ذلك لم يعرف عنه شيئًا حقيقيًا.

وبعيدا عنهم…
في نهاية ذلك الطريق… كان شيء ما قد بدأ يستيقظ منذ وقت أطول مما تخيلوا.

قال كايو:

قال رين:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط