ما تبقى..
لم يلتفت أحد إلى الطائفة.
لم يفهم كايو، لكن ريو فهم، وقال بصوت منخفض:
مع ذلك ظل وهج النيران يلاحقهم بين الأشجار، وكان يظهر من حين إلى آخر فوق القمم، ثم يختفي خلف الدخان، بينما كانت الأجراس تصلهم بعيدة ومشوّشة، كأنها تأتي من مكان آخر لا يمتّ إلى العالم الذي عرفوه بصلة.
الحجر الأسود ليس الطريق، ربما هو جزء مما يثبّت الموضع أو يحجبه، والخط الأبيض… ربما هو مجرد إشارة حتى يستجيب موضع، وأن الطريق بين موضع وآخر صار ممكنًا رؤيته.
لم يتحدث أحد عن شين.
— نعم.
كان غيابه يتحرك معهم.
اقتربت نيرة:
كايو كان يضغط على كتفه المصاب بيده السليمة، وكلما أسرع قليلًا عاد الألم حتى يبطئه، الدم كان قد جف على جانب فمه، لكنه بدأ يظهر من جديد عند حافة الجرح.
تشاو كان يضع يده على ضلوعه، ونيرة بدت شاحبة بعد أن استنفدت جزءًا كبيرًا من مددها، أما رين فلم يعد يلتفت إلى الخلف إلا لثوانٍ قصيرة، ثم يعود بوجه أكثر صمتًا.
— هناك أحد قريب.
كان ريو في آخر المجموعة، جرحه القديم كان قد انفتح قليلًا، والدم تسرب تحت ثوبه.
— سنصل قبله.
أما آزر فكان في المقدمة،كان أضعفهم، ومع ذلك لم يتوقف.
ابتسم كايو رغم الألم.
بعد مسافة طويلة وصلوا إلى ممر ضيق بين صخرتين، توقف آزر.
— لدينا من هو أقبح منهم.
نظر كايو إلى المكان ثم قال:
— يجب أن نرتاح.
— أعرفه.
الحجر الأسود ليس الطريق، ربما هو جزء مما يثبّت الموضع أو يحجبه، والخط الأبيض… ربما هو مجرد إشارة حتى يستجيب موضع، وأن الطريق بين موضع وآخر صار ممكنًا رؤيته.
رفع رين رأسه:
مسح كايو الدم عن فمه، وقال:
— وأنا أيضًا.
قال آزر:
كانت هناك شجرة مائلة إلى اليمين، وجذر ضخم يخرج من الأرض قبل أن يختفي تحت الصخور.
— لماذا؟
قال كايو:
— يجب أن نرتاح.
— هذا هو الطريق الذي جئنا منه.
— بدأت تلاحظ الفرق.
لم يجب آزر، وظل ينظر إلى الشجرة، ثم إلى حجر أبيض صغير قرب الجذر، ثم إلى الجبل خلفه.
لقد مر من هنا قبل أن يعرف الطائفة، وقبل أن يفهم شيئًا عن ريو أو الحجر الرمادي.
بل قبل أن يعرف حتى أن العالم يخفي طرقًا داخل طرق.
مع ذلك ظل وهج النيران يلاحقهم بين الأشجار، وكان يظهر من حين إلى آخر فوق القمم، ثم يختفي خلف الدخان، بينما كانت الأجراس تصلهم بعيدة ومشوّشة، كأنها تأتي من مكان آخر لا يمتّ إلى العالم الذي عرفوه بصلة.
قال رين:
بعد قليل أخرج الحجر الرمادي، وظهر الخط الأبيض من جديد، تحرك إلى الجنوب، و انحرف قليلًا نحو الشرق. ثم عاد إلى الجنوب مرة أخرى، قال كايو:
— إذا تابعنا من هنا سنصل إلى القرية أسرع من أي طريق آخر.
كان غيابه يتحرك معهم.
تقدم ريو خطوة:
— سنصل قبله.
— إن كان هذا ما زال الطريق نفسه.
مسح كايو الدم عن فمه، وقال:
التفت كايو إليه بعصبية:
— لأن الحجر لا يهتم بنا، فكل مرة ظهر فيها شيء كان يحدث بالقرب من طريق أو حجر أو علامة، وليس بالقرب من شخص.
— هل يمكنك أن تقول شيئًا جيدا مرة واحدة دون أن تجعلنا نندم على أننا سألناك؟
لم يفهم كايو، لكن ريو فهم، وقال بصوت منخفض:
لم يبتسم ريو، أما آزر فأخرج الحجر الرمادي، كان باردًا، وظهرت فوق سطحه لمعة باهتة للحظة، ثم امتد خط أبيض رفيع نحو الممر.
توقف، ثم انحنى قليلًا، وعاد إلى الخلف.
قال رين بهدوء:
قال آزر:
— عمقها خفيف، والمسافة بين الخطوات بشرية.
— لن نمر من هنا.
سأل تشاو:
سأل تشاو:
لم يجب آزر، وظل ينظر إلى الشجرة، ثم إلى حجر أبيض صغير قرب الجذر، ثم إلى الجبل خلفه. لقد مر من هنا قبل أن يعرف الطائفة، وقبل أن يفهم شيئًا عن ريو أو الحجر الرمادي. بل قبل أن يعرف حتى أن العالم يخفي طرقًا داخل طرق.
— لماذا؟
نظر ريو إليه وقال فقط:
أجاب وهو لا يزال ينظر إلى الحجر:
— ماذا يفعل؟
— لأنه لم يعد يقودنا إلى الطريق، بل إلى موضعه.
— سنصل قبله.
لم يفهم كايو، لكن ريو فهم، وقال بصوت منخفض:
هز آزر رأسه:
— بدأت تلاحظ الفرق.
سأل آزر:
ظل آزر صامتًا، وتذكر الحجر الأسود تحت الشجرة القديمة في القرية.
تذكر أن الجذور كانت تتجنبه، ثم تذكر السجل الذي قرأه في الطائفة:
«موضع الحفر كان سبع خطوات من الشجرة.»
— هل تستطيع؟
توقف، ونظر إلى المسافة بين الشجرة المائلة والجذر الضخم أمامه، ثم خطى سبع خطوات ببطء، يعدّها في صمت، توقف عند حجر نصف مدفون، لم يكن أسود، ولكنه كان في المكان الذي كان يتوقعه كما لو أن القياس نفسه انطبق هنا.
أشار إلى سلسلة الصخور الممتدة خارج الطريق:
قال لنفسه فقط: ليست نفس الشجرة، ولكن الرقم نفسه يعود.
قال كايو:
رفع الحجر الرمادي أمام الضوء الضعيف، كان الأثر لا يزال واضحًا.
حرف صغير: ر، وتحته جزء ناقص يشبه بداية:
يو…
أجاب ريو بعد صمت قصير:
قال كايو:
بقي آزر صامتًا، كانت قدمه تؤلمه، وجسده كله يصرخ بالإرهاق. لكنه بدأ يتحرك، خطوة، ثم أخرى، وتبعه الباقون.
— ماذا؟
— لا شيء، منذ وجدنا هذا الحجر ظهر عليه «ر»، ثم «يو…»، وعرفنا يان ويوهان وريو… لكنني لا أعتقد أن الحجر كان يكتب أسماءهم.
خفض آزر الحجر:
بعد مسافة طويلة وصلوا إلى ممر ضيق بين صخرتين، توقف آزر.
— لا شيء، منذ وجدنا هذا الحجر ظهر عليه «ر»، ثم «يو…»، وعرفنا يان ويوهان وريو… لكنني لا أعتقد أن الحجر كان يكتب أسماءهم.
كان غيابه يتحرك معهم.
قال ريو:
قال كايو:
— لماذا؟
في تلك اللحظة سمعوا صوتًا منخفضًا بين الأشجار، ليس زئيرًا، بل احتكاك حجارة. ثم ظهر مخلوق واحد فقط، جسده منخفض، قوائمه طويلة، وجلده الرمادي ملتصق بعظامه، كان من النوع الذي رأوه مرة قرب الجبل الشرقي، وكان يدور حول الموضع كما لو أنه يحرس شيئًا.
— لأن الحجر لا يهتم بنا، فكل مرة ظهر فيها شيء كان يحدث بالقرب من طريق أو حجر أو علامة، وليس بالقرب من شخص.
نظر ريو إلى الموضع المحترق ولم يقل شيئًا، فقط تغير وجهه قليلًا.
هذه المرة لم يصحح ريو، وكان ذلك كافيًا.
— لدينا من هو أقبح منهم.
اقتربت نيرة:
اقترب ريو:
— يجب أن نرتاح.
خفض آزر الحجر:
هز آزر رأسه:
— وطرقة السماء؟
— ليس بعد، نحن مصابون، والطريق أمامنا مكشوف، لذلك لا نحتاج أن نجعله أصعب مما هو عليه.
الآن أريد ماءً ومكانًا مرتفعًا ونقطة يمكن الدفاع عنها، ثم نكمل.
لم يتحدث أحد عن شين.
فهم كايو ما يفعله:
قال تشاو:
— لا تريد أن نقاتل ونحن محاصرون.
نظر ريو إليه وقال فقط:
— نعم.
قال لنفسه فقط: ليست نفس الشجرة، ولكن الرقم نفسه يعود.
قال تشاو:
— نعم.
— لأول مرة منذ خرجنا من الطائفة أشعر أن أحدًا يفكر.
— لماذا؟
نظر إليه كايو:
— هل يمكنك أن تقول شيئًا جيدا مرة واحدة دون أن تجعلنا نندم على أننا سألناك؟
— وأنا؟
— أنت أحمق غبي.
رفع عينيه نحو الطريق، ولم تعجبه الفكرة، لكنه لم يرفضها أيضًا.
— شكرًا.
بعد مسافة طويلة وصلوا إلى ممر ضيق بين صخرتين، توقف آزر.
نيرة ابتسمت قليلًا، كانت ابتسامة قصيرة، ولكنها كانت أول شيء يشبه الحياة في المجموعة منذ سقوط شين.
وجدوا مكانًا مرتفعًا بعد نصف ساعة.
كان صخريًا، وتحته مجرى ماء ضيق تجمع فيه ماء المطر، ملأوا القِرَبَ الجلدية، ثم جلس كايو قرب صخرة بينما بدأت نيرة تفحص جروحه، وما إن لمست كتفه حتى شد أسنانه:
خفض آزر الحجر:
— لا تلمسيها هكذا.
كنت أظن أن القوة تمنحني الحق في الاختيار، ولكن لم أعتقد ابدا أنها ستجعلني يومًا أقرر من أتركه يموت.
قالت:
ثم سكت.
— لو تركتها ستتعفن.
— ليس بعد، نحن مصابون، والطريق أمامنا مكشوف، لذلك لا نحتاج أن نجعله أصعب مما هو عليه. الآن أريد ماءً ومكانًا مرتفعًا ونقطة يمكن الدفاع عنها، ثم نكمل.
— هل هذا أسلوبك في المواساة؟
— إن كان هذا ما زال الطريق نفسه.
— نعم.
— شكرًا.
ابتسم كايو رغم الألم.
سأل تشاو:
ابتعد آزر عنهم قليلًا، وكان ينظر إلى الأرض، ثم رأى الآثار.
خطوات في الطين، كثيرة، تدور حول المكان ثم تعود، انحنى، ومرر أصابعه فوق حافة إحدى البصمات دون أن يلمس مركزها:
ابتسم كايو رغم الألم.
— ليست قديمة.
— ماذا؟
اقترب ريو:
— ليس بعد، نحن مصابون، والطريق أمامنا مكشوف، لذلك لا نحتاج أن نجعله أصعب مما هو عليه. الآن أريد ماءً ومكانًا مرتفعًا ونقطة يمكن الدفاع عنها، ثم نكمل.
— ولا هي آثار حراس.
قال تشاو:
سأل تشاو:
— سنصل قبله.
— كيف عرفتما؟
مع ذلك ظل وهج النيران يلاحقهم بين الأشجار، وكان يظهر من حين إلى آخر فوق القمم، ثم يختفي خلف الدخان، بينما كانت الأجراس تصلهم بعيدة ومشوّشة، كأنها تأتي من مكان آخر لا يمتّ إلى العالم الذي عرفوه بصلة.
قال آزر:
— لماذا؟
— عمقها خفيف، والمسافة بين الخطوات بشرية.
— لأول مرة منذ خرجنا من الطائفة أشعر أن أحدًا يفكر.
قال رين بهدوء:
مر رمح رين بينهما واخترق عين المخلوق، سقط. وبقى آخر مختبئًا خلف الشجيرات، اندفع نحو نيرة. رفعت يدها ودفعه المدد إلى الجانب، لكنها لم تستطع تثبيته، اصطدمت قدماها بالأرض، ونزف الدم من راحة يدها حين خدشتها الصخور. وصل آزر، ولم يضربه مباشرة، ركل حجرًا تحت قدمه. التفت المخلوق للحظة، وهذه اللحظة كانت كافية، ضرب آزر الحجر الرمادي بيده ودفع فيه قدرًا محدودًا من المدد، انطلقت الضربة، تحطم جانب رأس المخلوق وسقط من فمه دم أسود.
— هناك أحد قريب.
قال آزر:
رفع الجميع أسلحتهم، ولم يمر وقت طويل قبل أن يظهر ظل بين الأشجار، كان حجرًا أسود نصف مدفونًا، وعليه ثلاث علامات باهتة، وموضع رابع محترق كأنه أُغلق مؤخرًا.
حوله آثار أقدام حديثة، وبعضها يعود إلى الوراء في اتجاه القرية.
سأل تشاو:
اقترب آزر، ولم يلمس الحجر، ثم قال بصوت منخفض:
نظر ريو إليه وقال فقط:
— نفس العلامة.
بعد أن هدأ كل شيء وقف آزر أمام الحجر الأسود نصف المدفون، تذكر جذور الشجرة في القرية التي كانت تتجنبه، وتذكر السجل الذي ذكر السبع خطوات، تذكر أن سورا كان يعرف الموضع بدقة، وأنه أخفى الأمر لسنوات. وقال بصوت منخفض كأنه يفكر بصوت مسموع:
نظر ريو إلى الموضع المحترق ولم يقل شيئًا، فقط تغير وجهه قليلًا.
رفع عينيه نحو الطريق، ولم تعجبه الفكرة، لكنه لم يرفضها أيضًا.
في تلك اللحظة سمعوا صوتًا منخفضًا بين الأشجار، ليس زئيرًا، بل احتكاك حجارة.
ثم ظهر مخلوق واحد فقط، جسده منخفض، قوائمه طويلة، وجلده الرمادي ملتصق بعظامه، كان من النوع الذي رأوه مرة قرب الجبل الشرقي، وكان يدور حول الموضع كما لو أنه يحرس شيئًا.
— أنت أحمق غبي.
اندفع نحو كايو، رفع كايو ذراعه السليمة فاصطدمت به واهتز جسده كله.
تراجع خطوة وصرخ من الألم حين تحرك كتفه المصاب، ولم يمنحه المخلوق فرصة ثانية، قفز عليه.
غرس كايو أصابعه في فكه وأمسكه بكل قوته، الدم ينزف من كتفه وعيناه محتقنة بالدماء.
صرخ:
— إن كان هذا ما زال الطريق نفسه.
— الآن!
قال آزر:
مر رمح رين بينهما واخترق عين المخلوق، سقط.
وبقى آخر مختبئًا خلف الشجيرات، اندفع نحو نيرة.
رفعت يدها ودفعه المدد إلى الجانب، لكنها لم تستطع تثبيته، اصطدمت قدماها بالأرض، ونزف الدم من راحة يدها حين خدشتها الصخور.
وصل آزر، ولم يضربه مباشرة، ركل حجرًا تحت قدمه.
التفت المخلوق للحظة، وهذه اللحظة كانت كافية، ضرب آزر الحجر الرمادي بيده ودفع فيه قدرًا محدودًا من المدد، انطلقت الضربة، تحطم جانب رأس المخلوق وسقط من فمه دم أسود.
لم يلتفت أحد إلى الطائفة.
مسح كايو الدم عن فمه، وقال:
— لدينا من هو أقبح منهم.
— يا لها من وحوش قبيحة.
— نفس العلامة.
قال رين:
سأل آزر:
— لدينا من هو أقبح منهم.
كنت أظن أن القوة تمنحني الحق في الاختيار، ولكن لم أعتقد ابدا أنها ستجعلني يومًا أقرر من أتركه يموت.
ضحكت نيرة رغمًا عنها ثم سكتت، كانت الدموع لا تزال في عينيها، ولم يكن أحد بحاجة إلى السؤال عن السبب.
— لن نمر من هنا.
بعد أن هدأ كل شيء وقف آزر أمام الحجر الأسود نصف المدفون، تذكر جذور الشجرة في القرية التي كانت تتجنبه، وتذكر السجل الذي ذكر السبع خطوات، تذكر أن سورا كان يعرف الموضع بدقة، وأنه أخفى الأمر لسنوات. وقال بصوت منخفض كأنه يفكر بصوت مسموع:
— بدأت تلاحظ الفرق.
— سورا لم يكن يحرس الشجرة، ربما كان يحاول إبقاء الناس بعيدًا عن شيء تحتها.
— وأنا؟
نظر إلى ريو، ولكن لم يجب .
توقف، ونظر إلى المسافة بين الشجرة المائلة والجذر الضخم أمامه، ثم خطى سبع خطوات ببطء، يعدّها في صمت، توقف عند حجر نصف مدفون، لم يكن أسود، ولكنه كان في المكان الذي كان يتوقعه كما لو أن القياس نفسه انطبق هنا.
أكمل آزر بعد لحظة:
لم يفهم كايو، لكن ريو فهم، وقال بصوت منخفض:
الحجر الأسود ليس الطريق، ربما هو جزء مما يثبّت الموضع أو يحجبه، والخط الأبيض… ربما هو مجرد إشارة حتى يستجيب موضع، وأن الطريق بين موضع وآخر صار ممكنًا رؤيته.
أجاب وهو لا يزال ينظر إلى الحجر:
نظر ريو إليه وقال فقط:
— لا تلمسيها هكذا.
— اقتربت.
— شكرًا.
ثم سكت.
ابتعد آزر عنهم قليلًا، وكان ينظر إلى الأرض، ثم رأى الآثار. خطوات في الطين، كثيرة، تدور حول المكان ثم تعود، انحنى، ومرر أصابعه فوق حافة إحدى البصمات دون أن يلمس مركزها:
سأل آزر:
الحجر الأسود ليس الطريق، ربما هو جزء مما يثبّت الموضع أو يحجبه، والخط الأبيض… ربما هو مجرد إشارة حتى يستجيب موضع، وأن الطريق بين موضع وآخر صار ممكنًا رؤيته.
— وطرقة السماء؟
وجدوا مكانًا مرتفعًا بعد نصف ساعة. كان صخريًا، وتحته مجرى ماء ضيق تجمع فيه ماء المطر، ملأوا القِرَبَ الجلدية، ثم جلس كايو قرب صخرة بينما بدأت نيرة تفحص جروحه، وما إن لمست كتفه حتى شد أسنانه:
أجاب ريو بعد صمت قصير:
الحجر الأسود ليس الطريق، ربما هو جزء مما يثبّت الموضع أو يحجبه، والخط الأبيض… ربما هو مجرد إشارة حتى يستجيب موضع، وأن الطريق بين موضع وآخر صار ممكنًا رؤيته.
— لم تكن شخصًا يطرق بابًا، كانوا يسمعون ثلاث طرقات ثم الرابعة، ولم يجدوا أحدًا، لذلك لم يفهموا أبدا أن الطريق نفسه كان يستجيب عندما يتغير شيء في أحد المواضع.
أجاب آزر:
لم يقل أكثر من ذلك.
قال آزر:
ظل آزر واقفًا، وفي يده كانت قطعة قماش شين.
تذكر آخر شيء قاله:
“أريد أن أعرف ماذا يوجد في آخر الطريق”
وللمرة الأولى فكر في شيء لم يفكر فيه من قبل.
هو لم يعرف إن كان لشين أب ينتظره، أو أم، أو أحد يسأل أين ذهب، لقد كان يمشي بجانبه أيامًا، ومع ذلك لم يعرف عنه شيئًا حقيقيًا.
ضغط على قطعة القماش، وتسللت فكرة ببطء:
— ماذا يفعل؟
كنت أظن أن القوة تمنحني الحق في الاختيار، ولكن لم أعتقد ابدا أنها ستجعلني يومًا أقرر من أتركه يموت.
— إنه لا يريد أن يدلنا على القرية مباشرة، أعتقد أنه يريد أن يدلنا على المواضع التي يمر بها الطريق أولا. وإذا أردنا أن نصل قبل أن يتغير الموضع مرة أخرى… فعلينا ألا نتبعه من الخلف.
رفع عينيه نحو الطريق، ولم تعجبه الفكرة، لكنه لم يرفضها أيضًا.
— نعم.
بعد قليل أخرج الحجر الرمادي، وظهر الخط الأبيض من جديد، تحرك إلى الجنوب، و انحرف قليلًا نحو الشرق.
ثم عاد إلى الجنوب مرة أخرى،
قال كايو:
كانت هناك شجرة مائلة إلى اليمين، وجذر ضخم يخرج من الأرض قبل أن يختفي تحت الصخور.
— ماذا يفعل؟
نظر إليه كايو:
أجاب آزر:
— إنه لا يريد أن يدلنا على القرية مباشرة، أعتقد أنه يريد أن يدلنا على المواضع التي يمر بها الطريق أولا. وإذا أردنا أن نصل قبل أن يتغير الموضع مرة أخرى… فعلينا ألا نتبعه من الخلف.
— إنه لا يريد أن يدلنا على القرية مباشرة، أعتقد أنه يريد أن يدلنا على المواضع التي يمر بها الطريق أولا.
وإذا أردنا أن نصل قبل أن يتغير الموضع مرة أخرى… فعلينا ألا نتبعه من الخلف.
— الآن!
أشار إلى سلسلة الصخور الممتدة خارج الطريق:
نظر إلى ريو، ولكن لم يجب .
— سنصل قبله.
— لا تلمسيها هكذا.
نظر كايو إليه:
كانت هناك شجرة مائلة إلى اليمين، وجذر ضخم يخرج من الأرض قبل أن يختفي تحت الصخور.
— هل تستطيع؟
كان ريو في آخر المجموعة، جرحه القديم كان قد انفتح قليلًا، والدم تسرب تحت ثوبه.
بقي آزر صامتًا، كانت قدمه تؤلمه، وجسده كله يصرخ بالإرهاق.
لكنه بدأ يتحرك، خطوة، ثم أخرى، وتبعه الباقون.
— وطرقة السماء؟
خلفهم كانت الطائفة تحترق، أمامهم بدأت أشجار الغابة تظهر فوق التلال، وكان يعرف ما يقع خلفها.
القرية التي ظنها يومًا بداية العالم، لكنه الآن يعرف شيئًا آخر.
تحت شجرتها كان حجر غريب، ومع ذلك الحجر ربما شيء أقدم.
بعيدا عنهم…
وفي نهاية ذلك الطريق… كان شيء ما قد بدأ يستيقظ منذ وقت أطول مما تخيلوا.
نظر كايو إلى المكان ثم قال:
قال ريو:
