استعادة السيطرة على السوق السوداء
الفصل 167: استعادة السيطرة على السوق السوداء
كان أول زعيم لعصابة منقار الكركي عَشّابًا. وكان يمتلك أداةً سحريةً عريقةً تُسمّى فأس منقار الكركي، ذات فعالية كبيرة في جمع النباتات الروحية البرية.
فقد سمع شائعات كثيرة عن عصابة نفس السلحفاة.
اتحد العشّابون لحماية بعضهم بعضًا من الابتزاز، ثم تشكّلت عصابة منقار الكركي في نهاية المطاف.
رفع نينغ تشو عينيه ونظر نحو الباب، وكأن بصره قادر على اختراقه: “بحسب حساباتي، يفترض أن يصل قريبًا.”
ولهذا لم تكن أسس هذه العصابة متينةً للغاية.
فلم يكن هناك شخص ثانٍ يضاهيه.
في عهد صن لينغ تونغ، استسلمت عصابة منقار الكركي تحت الضغط.
فعلى الرغم من أن مستوى زراعة نينغ تشو لم يتجاوز “الطبقة الثالثة من تنقية التشي”، فإن أساليبه جعلت منه شخصًا لا يستطيعون الاستهانة به.
وعندما أصبح صن لينغ تونغ مطلوبًا، صعدت عصابة الأفعى إلى السلطة، وبدا أنها على وشك إحكام قبضتها على السوق السوداء، فكانت عصابة منقار الكركي أول من أرسل إليها هدية تهنئة.
وكان نينغ تشو قد أخضع هذه العصابة في هدوء، متجاوزًا أبعد ما يمكن أن يتخيله.
أما الآن، فعندما قدّم زعيم عصابة رأس القرد رأس زعيم عصابة الأفعى هديةً ترحيبيةً إلى عصابة منقار الكركي، لم يشعر زعيم عصابة منقار الكركي بالتهديد، بل غمرته مشاعر شتى.
أجاب زعيم عصابة منقار الكركي: “أيها السيد نينغ تشو، لعل هذا العجوز قادر على تقديم مساعدة غير متوقعة لك.”
لقد شاهده ينهض، ثم شاهده يلتهم الطعام مع ضيوفه، ثم شاهد مبناه ينهار.
أجاب زعيم عصابة منقار الكركي: “أيها السيد نينغ تشو، لعل هذا العجوز قادر على تقديم مساعدة غير متوقعة لك.”
فقبل وقت غير بعيد، كان زعيم عصابة الأفعى، الذي تملّكته الحماسة، قد اختُزل إلى رأسٍ وحسب، ومات وعيناه مفتوحتان من شدة عدم التصديق.
كان نينغ شيانغ تشيان يعتقد أن أمر نينغ تشو لزعيم عصابة رأس القرد بإقناع عصابة منقار الكركي بالاستسلام ينطوي على قدر مفرط من العدوانية والمخاطرة.
وقبل وقت غير بعيد، كانت عصابة الأفعى، التي بدا أنها على وشك الهيمنة على السوق السوداء، قد اختفت بين عشية وضحاها، وانهارت وتفككت.
أجاب زعيم عصابة منقار الكركي: “أيها السيد نينغ تشو، لعل هذا العجوز قادر على تقديم مساعدة غير متوقعة لك.”
“كان زعيم العصابة العجوز محقًّا!”
اتسعت عينا نينغ شيانغ تشيان. فقد كان يراقب مقر العصابة من النافذة، لكنه لم يرَ أحدًا يغادر المكان.
“من يقتل، يُقتل لا محالة.”
فضحك على الفور وقال: “من الجيد أنك تعرف مكانك! تعال معي. لا تُبقِ السيد الشاب تشو في انتظارك.”
“لا ينبغي القتال والقتل إلا عند الضرورة القصوى.”
أما الآن، فعندما قدّم زعيم عصابة رأس القرد رأس زعيم عصابة الأفعى هديةً ترحيبيةً إلى عصابة منقار الكركي، لم يشعر زعيم عصابة منقار الكركي بالتهديد، بل غمرته مشاعر شتى.
“إن أسلوب حياتنا الحالي جيد إلى حدٍّ كبير: نجمع الأعشاب، ونبيعها لقاء المال، وندفع بعض رسوم الحماية.”
كان زعيم عصابة رأس القرد قد وجّه إليه تحذيرًا، فأبلغه أن عصابة رأس القرد تتقدم إلى داخل السوق السوداء، وأن عائلة نينغ تقف وراءها. وكان يأمل أن تدرك عصابة منقار الكركي حقيقة الوضع.
“هناك دائمًا من هو أقوى منك.”
كان لا بد من مناقشة الشروط المحددة والتفاوض عليها قبل اتخاذ القرار.
“من دون موهبة فطرية، ومن دون جذر روحي ممتاز، ومن دون خلفية يعتمد عليها، إذا أردت أن تبقى حيًّا في هذا العالم طويلًا، فعليك أن تصبح كالعشبة، وأن تخدم بصفتك نباتًا روحيًّا.”
“هناك دائمًا من هو أقوى منك.”
“عندئذٍ تقدّم ثمارك وتُثبت قيمتك، بدلًا من أن تُظهر أنيابك.”
اتضح أن زعيم عصابة منقار الكركي قد سلك النفق تحت الأرض، وأحضر زعيم عصابة رأس القرد معه.
تنهد زعيم عصابة منقار الكركي بعمق.
لكن نينغ تشو، على نحو فاجأه، هز رأسه بعد سماعه كلمات الإطراء من زعيم عصابة رأس القرد.
كانت لديه استراتيجيته الخاصة للبقاء.
فزعيم عصابة رأس القرد كان عنصرًا محوريًّا في مساعدة نينغ تشو على السيطرة على العصابة بأكملها.
كان زعيم عصابة رأس القرد قد وجّه إليه تحذيرًا، فأبلغه أن عصابة رأس القرد تتقدم إلى داخل السوق السوداء، وأن عائلة نينغ تقف وراءها. وكان يأمل أن تدرك عصابة منقار الكركي حقيقة الوضع.
“إن أسلوب حياتنا الحالي جيد إلى حدٍّ كبير: نجمع الأعشاب، ونبيعها لقاء المال، وندفع بعض رسوم الحماية.”
قال زعيم عصابة منقار الكركي إنه بحاجة إلى جمع شيوخ العصابة للتشاور، وطلب بأدب من زعيم عصابة رأس القرد أن ينتظر للحظة.
كان نينغ شيانغ تشيان يعتقد أن أمر نينغ تشو لزعيم عصابة رأس القرد بإقناع عصابة منقار الكركي بالاستسلام ينطوي على قدر مفرط من العدوانية والمخاطرة.
لم ينتظر زعيم عصابة رأس القرد إلا المدة اللازمة لاحتساء فنجان شاي، قبل أن يتلقى رد زعيم عصابة منقار الكركي: كانت العصابة مستعدةً للاستسلام، لكن الشروط التفصيلية لا بد من مناقشتها وجهًا لوجه مع نينغ تشو.
كانت أولى انطباعات زعيم عصابة منقار الكركي عن نينغ تشو: “إنه صغير جدًّا!”
غمر الفرح زعيم عصابة رأس القرد. فقد تكبّدت عصابة رأس القرد خسائر فادحة أثناء القضاء على عصابة الأفعى، وكانت بحاجة ماسّة إلى التعافي. كان استسلام عصابة منقار الكركي أمرًا مثاليًّا لها.
رفع نينغ تشو عينيه ونظر نحو الباب، وكأن بصره قادر على اختراقه: “بحسب حساباتي، يفترض أن يصل قريبًا.”
فضحك على الفور وقال: “من الجيد أنك تعرف مكانك! تعال معي. لا تُبقِ السيد الشاب تشو في انتظارك.”
أما زعيم عصابة منقار الكركي، فشحبت بشرته.
…
‘إلى جانبنا، يبدو أن هذا العبقري الشاب يملك قوةً أخرى تحت تصرفه.’
وقف نينغ شيانغ تشيان عند النافذة، محدّقًا في مقر عصابة منقار الكركي. كان حاجباه معقودين، يراقب الوضع باستمرار.
وأمام هذا الضغط، أطبق زعيم عصابة منقار الكركي أسنانه وجثا على ركبتيه.
كان زعيم عصابة رأس القرد قد دخل المقر منذ بعض الوقت، ولم يُرَ منذ ذلك الحين، مما جعل قلق نينغ شيانغ تشيان يتزايد.
…
“لماذا لم يحدث شيء حتى الآن؟”
جاء صوت رجل في منتصف العمر: “أنا زعيم عصابة نفس السلحفاة. وبفضل إقناع المبعوث، جئت لأعلن ولائي للسيد نينغ تشو.”
لم يستطع إلا أن يلقي نظرة على نينغ تشو.
فلم يكن هناك شخص ثانٍ يضاهيه.
كان نينغ تشو جالسًا في المقعد الرئيسي، فمنذ أن جلس لم ينهض مرةً أخرى.
ارتجف قلب زعيم عصابة منقار الكركي. فقد أحاطت به أعداد كبيرة من الأحاسيس الروحية من داخل الغرفة وخارجها، وثبتت عليه أنظار مزارعي عائلة نينغ في مرحلة تأسيس المؤسسة.
وكانت سحب بيضاء نقية تحوم حوله، وتحيط به بإحكام، وتحجب كل تقلّبات مستوى زراعته.
كان زعيم عصابة رأس القرد قد وجّه إليه تحذيرًا، فأبلغه أن عصابة رأس القرد تتقدم إلى داخل السوق السوداء، وأن عائلة نينغ تقف وراءها. وكان يأمل أن تدرك عصابة منقار الكركي حقيقة الوضع.
‘ما أشد اجتهاده…’ فكّر نينغ شيانغ تشيان في نفسه.
“إنه هو حقًّا!” اتسعت عينا زعيم عصابة منقار الكركي.
قبل أن يذهب إلى قاعة الأسلاف العشيرة ليعلن دعمه لنينغ تشو على الملأ، لم يكن قد خالط نينغ تشو مخالطةً وثيقة.
“اجثُ!” صاح نينغ شيانغ تشيان ببرود على الفور.
وكانت هذه أول مرة يعمل فيها مع نينغ تشو، منذ أن دعاه الأخير إلى التدخل في السوق السوداء.
“إن أسلوب حياتنا الحالي جيد إلى حدٍّ كبير: نجمع الأعشاب، ونبيعها لقاء المال، وندفع بعض رسوم الحماية.”
لقد تجاوز أداء نينغ تشو توقعاته بكثير.
“هناك دائمًا من هو أقوى منك.”
‘إنه مجتهد على نحو مذهل في زراعته، ويستغل كل لحظة إلى أقصى حد!’
تبددت السحب، فرأى نينغ تشو زعيم عصابة منقار الكركي، وكان هذا الأخير معرفةً قديمةً له.
‘إنه متمرس للغاية، ولا يشبه طالبًا تخرّج لتوّه من الأكاديمية.’
“فللسيطرة على السوق السوداء، لا بد على الأقل من وضع العصابات الثلاث الكبرى والثلاث المتناثرين تحت السيطرة.”
‘لكنه لا يزال شابًّا ويتصرف باندفاع!’
كان نينغ تشو جالسًا في المقعد الرئيسي، فمنذ أن جلس لم ينهض مرةً أخرى.
كان نينغ شيانغ تشيان يعتقد أن أمر نينغ تشو لزعيم عصابة رأس القرد بإقناع عصابة منقار الكركي بالاستسلام ينطوي على قدر مفرط من العدوانية والمخاطرة.
وعندما نهضت عصابة الأفعى وابتلعت أراضي صن لينغ تونغ، وجد زعيم العصابة ذات صباح رسالةً عند سريره، كتبها زعيم عصابة نفس السلحفاة.
فزعيم عصابة رأس القرد كان عنصرًا محوريًّا في مساعدة نينغ تشو على السيطرة على العصابة بأكملها.
فبحسب ما يعرفه، كانت عصابة نفس السلحفاة غامضةً للغاية، ولا تملك مقرًّا تقليديًّا. وكانت هويات أفرادها مجهولةً حتى لبعضهم بعضًا، وكانوا يتواصلون في الغالب عبر خطوط اتصال فردية.
وقد أظهرت المعركة الرامية إلى القضاء على عصابة الأفعى قيمة زعيم عصابة رأس القرد لعائلة نينغ.
“لا ينبغي القتال والقتل إلا عند الضرورة القصوى.”
ففي تلك المعركة، أحسن القيادة، واستغل جميع أفراد العصابة استغلالًا كاملًا، وعمل باستمرار على رفع المعنويات والحفاظ على الانضباط.
اتسعت عينا نينغ شيانغ تشيان. فقد كان يراقب مقر العصابة من النافذة، لكنه لم يرَ أحدًا يغادر المكان.
وقد أثبت هذا أن زعيم الجيل الثالث يحظى بدعم أفراد العصابة، وأنه يملك سيطرةً كافيةً على عصابة رأس القرد.
‘ما أشد اجتهاده…’ فكّر نينغ شيانغ تشيان في نفسه.
فلم يكن هناك شخص ثانٍ يضاهيه.
‘إذا مات زعيم عصابة رأس القرد، فسيصعب السيطرة على العصابة بأكملها، وربما تتحول إلى قوة مبعثرة.’
وكان ذلك جليًّا أثناء المعركة.
وفي اللحظة التالية، دوّى من خارج الباب صوت أحد مزارعي عائلة نينغ: “من هناك؟!”
فلم يكن لأي شخص آخر سمعة زعيم عصابة رأس القرد، ولا أظهر براعةً استثنائيةً في القتال.
كانت أولى انطباعات زعيم عصابة منقار الكركي عن نينغ تشو: “إنه صغير جدًّا!”
‘إذا مات زعيم عصابة رأس القرد، فسيصعب السيطرة على العصابة بأكملها، وربما تتحول إلى قوة مبعثرة.’
“كان زعيم العصابة العجوز محقًّا!”
‘آه…’
أما زعيم عصابة نفس السلحفاة، فظل تعبيره خاليًا من المشاعر، رغم أن حدقتيه ضاقتا قليلًا جدًّا.
كان هذا أعظم مخاوف نينغ شيانغ تشيان.
اتضح أن زعيم عصابة منقار الكركي قد سلك النفق تحت الأرض، وأحضر زعيم عصابة رأس القرد معه.
اقترب صوت عدة خطوات، ثم طُرق الباب.
“فللسيطرة على السوق السوداء، لا بد على الأقل من وضع العصابات الثلاث الكبرى والثلاث المتناثرين تحت السيطرة.”
وجاء صوت نينغ شيانغ قوه من الخارج: “أيها السيد الشاب تشو، لقد أتمّ زعيم عصابة رأس القرد مهمته. وقد أحضر زعيم عصابة منقار الكركي للقائك.”
جاء صوت رجل في منتصف العمر: “أنا زعيم عصابة نفس السلحفاة. وبفضل إقناع المبعوث، جئت لأعلن ولائي للسيد نينغ تشو.”
اتسعت عينا نينغ شيانغ تشيان. فقد كان يراقب مقر العصابة من النافذة، لكنه لم يرَ أحدًا يغادر المكان.
“ولا يستطيع أي فرد أو قوة ترغب في السيطرة على السوق السوداء تجاوز هذه العصابات الثلاث.”
اتضح أن زعيم عصابة منقار الكركي قد سلك النفق تحت الأرض، وأحضر زعيم عصابة رأس القرد معه.
كان هذا أعظم مخاوف نينغ شيانغ تشيان.
كان لا بد من مناقشة الشروط المحددة والتفاوض عليها قبل اتخاذ القرار.
كان نينغ تشو جالسًا في المقعد الرئيسي، فمنذ أن جلس لم ينهض مرةً أخرى.
وبموجب تلك الشروط، كانت عصابة منقار الكركي هي التي ستحدد الكيفية التي ستستسلم بها.
لم يستطع إلا أن يلقي نظرة على نينغ تشو.
دخل زعيم عصابة منقار الكركي الغرفة، وانحنى باحترام أمام السحب العائمة.
سخر نينغ تشو وقال: “يبدو أنك لم تفهم الوضع الحالي بعد. إن ما تتشبث به ليس سوى أوهام وخيالات!”
تفرقت السحب تدريجيًّا، وجاء صوت نينغ تشو البارد أولًا: “بما أنك تستسلم، فلماذا لا تجثو أمامي؟”
كان زعيم عصابة رأس القرد قد دخل المقر منذ بعض الوقت، ولم يُرَ منذ ذلك الحين، مما جعل قلق نينغ شيانغ تشيان يتزايد.
“اجثُ!” صاح نينغ شيانغ تشيان ببرود على الفور.
اتسعت عينا نينغ شيانغ تشيان. فقد كان يراقب مقر العصابة من النافذة، لكنه لم يرَ أحدًا يغادر المكان.
ارتجف قلب زعيم عصابة منقار الكركي. فقد أحاطت به أعداد كبيرة من الأحاسيس الروحية من داخل الغرفة وخارجها، وثبتت عليه أنظار مزارعي عائلة نينغ في مرحلة تأسيس المؤسسة.
أخذ زعيم عصابة رأس القرد نفسًا عميقًا، ثم بادر فجأةً إلى التحدث، فهنّأ نينغ تشو بصوت عالٍ على توحيد السوق السوداء، وعلى قدرته المذهلة على قلب الأمور رأسًا على عقب بين ليلة وضحاها، محققًا إنجازًا باهرًا.
وأمام هذا الضغط، أطبق زعيم عصابة منقار الكركي أسنانه وجثا على ركبتيه.
جاء صوت رجل في منتصف العمر: “أنا زعيم عصابة نفس السلحفاة. وبفضل إقناع المبعوث، جئت لأعلن ولائي للسيد نينغ تشو.”
تبددت السحب، فرأى نينغ تشو زعيم عصابة منقار الكركي، وكان هذا الأخير معرفةً قديمةً له.
وعندما نهضت عصابة الأفعى وابتلعت أراضي صن لينغ تونغ، وجد زعيم العصابة ذات صباح رسالةً عند سريره، كتبها زعيم عصابة نفس السلحفاة.
كان زعيم عصابة منقار الكركي قد التقى سيد الدمى الشاب مرات عديدة، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يرى فيها نينغ تشو. فلم يكن يعلم أن نينغ تشو هو سيد الدمى الشاب.
وعندما نهضت عصابة الأفعى وابتلعت أراضي صن لينغ تونغ، وجد زعيم العصابة ذات صباح رسالةً عند سريره، كتبها زعيم عصابة نفس السلحفاة.
كانت أولى انطباعات زعيم عصابة منقار الكركي عن نينغ تشو: “إنه صغير جدًّا!”
وكانت هذه أول مرة يعمل فيها مع نينغ تشو، منذ أن دعاه الأخير إلى التدخل في السوق السوداء.
فنينغ تشو لم يكن يتجاوز السادسة عشرة من عمره؛ لقد كان صغيرًا حقًّا.
فقد كان يخطط في الأصل لإثارة بعض المتاعب، لكنه قرر التخلي عن أي خطط من هذا القبيل بعد خضوع عصابة نفس السلحفاة.
وقد بثّ هذا الوجه الفتي في قلب زعيم عصابة منقار الكركي دفقةً من الشجاعة.
كان هذا أعظم مخاوف نينغ شيانغ تشيان.
فتح فمه وطرح طلبه، محاولًا الاحتفاظ ببعض الاستقلالية.
وحتى في عهد صن لينغ تونغ، ظلت عصابة نفس السلحفاة مستقلةً.
سخر نينغ تشو وقال: “يبدو أنك لم تفهم الوضع الحالي بعد. إن ما تتشبث به ليس سوى أوهام وخيالات!”
“اجثُ!” صاح نينغ شيانغ تشيان ببرود على الفور.
أجاب زعيم عصابة منقار الكركي: “أيها السيد نينغ تشو، لعل هذا العجوز قادر على تقديم مساعدة غير متوقعة لك.”
اتحد العشّابون لحماية بعضهم بعضًا من الابتزاز، ثم تشكّلت عصابة منقار الكركي في نهاية المطاف.
“فعلى سبيل المثال، يبدو الآن أنك تريد توحيد السوق السوداء. ولعلك لا تعلم أن في السوق السوداء ثلاث عصابات كبرى.”
سخر نينغ تشو وقال: “يبدو أنك لم تفهم الوضع الحالي بعد. إن ما تتشبث به ليس سوى أوهام وخيالات!”
“ولا يستطيع أي فرد أو قوة ترغب في السيطرة على السوق السوداء تجاوز هذه العصابات الثلاث.”
كانت أولى انطباعات زعيم عصابة منقار الكركي عن نينغ تشو: “إنه صغير جدًّا!”
“وحاليًّا، قُضي على عصابة الأفعى من بين هذه العصابات الثلاث على يدك، وقد خضعت لك عصابة منقار الكركي. أما العصابة الثالثة فهي الأكثر غموضًا، وظلت مجهولة إلى حدٍّ كبير طوال الوقت، لكن نفوذها هائل.”
كان زعيم عصابة رأس القرد قد وجّه إليه تحذيرًا، فأبلغه أن عصابة رأس القرد تتقدم إلى داخل السوق السوداء، وأن عائلة نينغ تقف وراءها. وكان يأمل أن تدرك عصابة منقار الكركي حقيقة الوضع.
ضحك نينغ تشو ضحكةً خافتةً وقال: “أتتحدث عن عصابة نفس السلحفاة؟”
لقد شاهده ينهض، ثم شاهده يلتهم الطعام مع ضيوفه، ثم شاهد مبناه ينهار.
“آه.” تجمد تعبير وجه زعيم عصابة منقار الكركي.
‘إذا مات زعيم عصابة رأس القرد، فسيصعب السيطرة على العصابة بأكملها، وربما تتحول إلى قوة مبعثرة.’
رفع نينغ تشو عينيه ونظر نحو الباب، وكأن بصره قادر على اختراقه: “بحسب حساباتي، يفترض أن يصل قريبًا.”
“وحاليًّا، قُضي على عصابة الأفعى من بين هذه العصابات الثلاث على يدك، وقد خضعت لك عصابة منقار الكركي. أما العصابة الثالثة فهي الأكثر غموضًا، وظلت مجهولة إلى حدٍّ كبير طوال الوقت، لكن نفوذها هائل.”
وفي اللحظة التالية، دوّى من خارج الباب صوت أحد مزارعي عائلة نينغ: “من هناك؟!”
كان زعيم عصابة رأس القرد قد دخل المقر منذ بعض الوقت، ولم يُرَ منذ ذلك الحين، مما جعل قلق نينغ شيانغ تشيان يتزايد.
جاء صوت رجل في منتصف العمر: “أنا زعيم عصابة نفس السلحفاة. وبفضل إقناع المبعوث، جئت لأعلن ولائي للسيد نينغ تشو.”
“كان زعيم العصابة العجوز محقًّا!”
قهقه نينغ تشو وقال: “دعوه يدخل.”
وتبعه عن كثب اثنان من مزارعي عائلة نينغ في مرحلة تأسيس المؤسسة، وكانت اليقظة باديةً على وجهيهما، ثم أرسلا رسالةً إلى الآخرين: “كونوا حذرين! مهارات التخفي التي يمتلكها هذا الرجل قوية. لم ألحظه إلا عندما صار على بُعد تشانغ واحد مني، ففعّل ذلك إنذار أداتي السحرية.”
دخل زعيم عصابة نفس السلحفاة، مرتديًا ملابس سوداء.
‘إذا مات زعيم عصابة رأس القرد، فسيصعب السيطرة على العصابة بأكملها، وربما تتحول إلى قوة مبعثرة.’
وتبعه عن كثب اثنان من مزارعي عائلة نينغ في مرحلة تأسيس المؤسسة، وكانت اليقظة باديةً على وجهيهما، ثم أرسلا رسالةً إلى الآخرين: “كونوا حذرين! مهارات التخفي التي يمتلكها هذا الرجل قوية. لم ألحظه إلا عندما صار على بُعد تشانغ واحد مني، ففعّل ذلك إنذار أداتي السحرية.”
ولبرهة، أخذ حتى مزارعو عائلة نينغ في مرحلة تأسيس المؤسسة يرمقون نينغ تشو بإعجاب متكرر.
وعلى الفور، اكتست وجوه مزارعي عائلة نينغ بالصرامة، وتركزت أنظارهم وأحاسيسهم الروحية على زعيم عصابة نفس السلحفاة.
وقف نينغ شيانغ تشيان عند النافذة، محدّقًا في مقر عصابة منقار الكركي. كان حاجباه معقودين، يراقب الوضع باستمرار.
ظل تعبير زعيم عصابة نفس السلحفاة خاليًا من المشاعر، لكنه شعر في قرارة نفسه بقدر ضئيل من الازدراء. فقد تلقى تعاليم صن لينغ تونغ، وكان بارعًا جدًّا في تقنيات التخفي. فكان قد تعمّد قبل قليل تسريب حضوره حتى يُكتشف.
“إنه هو حقًّا!” اتسعت عينا زعيم عصابة منقار الكركي.
فلو أنه استخدم كامل قدراته، لما لاحظه مزارعو عائلة نينغ حتى لو بلغ ظهورهم.
تفرقت السحب تدريجيًّا، وجاء صوت نينغ تشو البارد أولًا: “بما أنك تستسلم، فلماذا لا تجثو أمامي؟”
“إنه هو حقًّا!” اتسعت عينا زعيم عصابة منقار الكركي.
سخر نينغ تشو وقال: “يبدو أنك لم تفهم الوضع الحالي بعد. إن ما تتشبث به ليس سوى أوهام وخيالات!”
لقد وجد صعوبةً في تصديق الأمر!
فلم يكن هناك شخص ثانٍ يضاهيه.
فبحسب ما يعرفه، كانت عصابة نفس السلحفاة غامضةً للغاية، ولا تملك مقرًّا تقليديًّا. وكانت هويات أفرادها مجهولةً حتى لبعضهم بعضًا، وكانوا يتواصلون في الغالب عبر خطوط اتصال فردية.
وكانت سحب بيضاء نقية تحوم حوله، وتحيط به بإحكام، وتحجب كل تقلّبات مستوى زراعته.
وحتى في عهد صن لينغ تونغ، ظلت عصابة نفس السلحفاة مستقلةً.
‘كيف يمكن لعصابة كهذه، يقودها زعيم كهذا، أن تعلن ولاءها لنينغ تشو فجأة؟!’ شعر زعيم عصابة منقار الكركي بالحيرة الشديدة.
وعندما نهضت عصابة الأفعى وابتلعت أراضي صن لينغ تونغ، وجد زعيم العصابة ذات صباح رسالةً عند سريره، كتبها زعيم عصابة نفس السلحفاة.
“إن أسلوب حياتنا الحالي جيد إلى حدٍّ كبير: نجمع الأعشاب، ونبيعها لقاء المال، وندفع بعض رسوم الحماية.”
لقد انتشر هذا الحادث بسرعة.
قهقه نينغ تشو وقال: “دعوه يدخل.”
ومنذ ذلك الحين، كبحت عصابة الأفعى نفسها كثيرًا، وتخلت عن غرورها السابق.
ظل زعيم عصابة نفس السلحفاة صامتًا.
‘كيف يمكن لعصابة كهذه، يقودها زعيم كهذا، أن تعلن ولاءها لنينغ تشو فجأة؟!’ شعر زعيم عصابة منقار الكركي بالحيرة الشديدة.
ازداد وجه زعيم عصابة منقار الكركي شحوبًا.
‘إذًا، يملك نينغ تشو فعلًا استراتيجيةً وخطة!’
كان هذا أعظم مخاوف نينغ شيانغ تشيان.
‘إلى جانبنا، يبدو أن هذا العبقري الشاب يملك قوةً أخرى تحت تصرفه.’
“لا ينبغي القتال والقتل إلا عند الضرورة القصوى.”
‘مذهل! لم يكن تدخله في السوق السوداء قرارًا اتخذه بدافع اللحظة، بل خطوةً مدروسةً بعناية!’
وفي اللحظة التالية، دوّى من خارج الباب صوت أحد مزارعي عائلة نينغ: “من هناك؟!”
ولبرهة، أخذ حتى مزارعو عائلة نينغ في مرحلة تأسيس المؤسسة يرمقون نينغ تشو بإعجاب متكرر.
ظل تعبير زعيم عصابة نفس السلحفاة خاليًا من المشاعر، لكنه شعر في قرارة نفسه بقدر ضئيل من الازدراء. فقد تلقى تعاليم صن لينغ تونغ، وكان بارعًا جدًّا في تقنيات التخفي. فكان قد تعمّد قبل قليل تسريب حضوره حتى يُكتشف.
فعلى الرغم من أن مستوى زراعة نينغ تشو لم يتجاوز “الطبقة الثالثة من تنقية التشي”، فإن أساليبه جعلت منه شخصًا لا يستطيعون الاستهانة به.
“لماذا لم يحدث شيء حتى الآن؟”
ذهل زعيم عصابة رأس القرد من نينغ تشو.
وعندما أصبح صن لينغ تونغ مطلوبًا، صعدت عصابة الأفعى إلى السلطة، وبدا أنها على وشك إحكام قبضتها على السوق السوداء، فكانت عصابة منقار الكركي أول من أرسل إليها هدية تهنئة.
فقد سمع شائعات كثيرة عن عصابة نفس السلحفاة.
‘ما أشد اجتهاده…’ فكّر نينغ شيانغ تشيان في نفسه.
وكان نينغ تشو قد أخضع هذه العصابة في هدوء، متجاوزًا أبعد ما يمكن أن يتخيله.
وكان ذلك جليًّا أثناء المعركة.
‘لطالما تاجرت عصابة نفس السلحفاة بالمعلومات. ومع وجود أمثال هؤلاء الأشخاص لمراقبتنا، يتعين علينا توخي أقصى درجات الحذر تحت قيادة نينغ تشو!’
“فعلى سبيل المثال، يبدو الآن أنك تريد توحيد السوق السوداء. ولعلك لا تعلم أن في السوق السوداء ثلاث عصابات كبرى.”
ازداد قلب زعيم عصابة رأس القرد ثقلًا.
فقبل وقت غير بعيد، كان زعيم عصابة الأفعى، الذي تملّكته الحماسة، قد اختُزل إلى رأسٍ وحسب، ومات وعيناه مفتوحتان من شدة عدم التصديق.
فقد كان يخطط في الأصل لإثارة بعض المتاعب، لكنه قرر التخلي عن أي خطط من هذا القبيل بعد خضوع عصابة نفس السلحفاة.
كان هذا أعظم مخاوف نينغ شيانغ تشيان.
أخذ زعيم عصابة رأس القرد نفسًا عميقًا، ثم بادر فجأةً إلى التحدث، فهنّأ نينغ تشو بصوت عالٍ على توحيد السوق السوداء، وعلى قدرته المذهلة على قلب الأمور رأسًا على عقب بين ليلة وضحاها، محققًا إنجازًا باهرًا.
فقد كان يخطط في الأصل لإثارة بعض المتاعب، لكنه قرر التخلي عن أي خطط من هذا القبيل بعد خضوع عصابة نفس السلحفاة.
ظل زعيم عصابة نفس السلحفاة صامتًا.
عند سماع هذه الكلمات، تبادل مزارعو عائلة نينغ نظراتٍ حائرة.
أما زعيم عصابة منقار الكركي، فشحبت بشرته.
“فللسيطرة على السوق السوداء، لا بد على الأقل من وضع العصابات الثلاث الكبرى والثلاث المتناثرين تحت السيطرة.”
فقد ألقى خضوع عصابة نفس السلحفاة به في فوضى عارمة. وأصبح نينغ تشو أكثر هيمنة، في حين كانت عصابة منقار الكركي التي يمثلها أضعف من أن تتفاوض على أي شيء.
“لقد استُبدلت عصابة الأفعى الآن بعصابة رأس القرد، وخضعت لي كلٌّ من عصابة منقار الكركي وعصابة نفس السلحفاة.”
لكن نينغ تشو، على نحو فاجأه، هز رأسه بعد سماعه كلمات الإطراء من زعيم عصابة رأس القرد.
“اجثُ!” صاح نينغ شيانغ تشيان ببرود على الفور.
“لا يزال أمامنا طريق طويل.”
أما زعيم عصابة نفس السلحفاة، فظل تعبيره خاليًا من المشاعر، رغم أن حدقتيه ضاقتا قليلًا جدًّا.
“فللسيطرة على السوق السوداء، لا بد على الأقل من وضع العصابات الثلاث الكبرى والثلاث المتناثرين تحت السيطرة.”
رفع نينغ تشو عينيه ونظر نحو الباب، وكأن بصره قادر على اختراقه: “بحسب حساباتي، يفترض أن يصل قريبًا.”
“لقد استُبدلت عصابة الأفعى الآن بعصابة رأس القرد، وخضعت لي كلٌّ من عصابة منقار الكركي وعصابة نفس السلحفاة.”
كان لا بد من مناقشة الشروط المحددة والتفاوض عليها قبل اتخاذ القرار.
“والخطوة التالية هي التعامل مع فِنغ هايزِي، والحرفي ذي الذراع الواحدة، وبوغان بوجينغ.”
اقترب صوت عدة خطوات، ثم طُرق الباب.
عند سماع هذه الكلمات، تبادل مزارعو عائلة نينغ نظراتٍ حائرة.
‘آه…’
فقد كانوا يجهلون خفايا السوق السوداء، وكانت هذه أول مرة يسمعون فيها تلك الأسماء.
وكانت سحب بيضاء نقية تحوم حوله، وتحيط به بإحكام، وتحجب كل تقلّبات مستوى زراعته.
ازداد وجه زعيم عصابة منقار الكركي شحوبًا.
وتبعه عن كثب اثنان من مزارعي عائلة نينغ في مرحلة تأسيس المؤسسة، وكانت اليقظة باديةً على وجهيهما، ثم أرسلا رسالةً إلى الآخرين: “كونوا حذرين! مهارات التخفي التي يمتلكها هذا الرجل قوية. لم ألحظه إلا عندما صار على بُعد تشانغ واحد مني، ففعّل ذلك إنذار أداتي السحرية.”
أما زعيم عصابة نفس السلحفاة، فظل تعبيره خاليًا من المشاعر، رغم أن حدقتيه ضاقتا قليلًا جدًّا.
وعندما نهضت عصابة الأفعى وابتلعت أراضي صن لينغ تونغ، وجد زعيم العصابة ذات صباح رسالةً عند سريره، كتبها زعيم عصابة نفس السلحفاة.
لقد أذهلهم جميعًا مدى فهم نينغ تشو العميق للسوق السوداء.
دخل زعيم عصابة نفس السلحفاة، مرتديًا ملابس سوداء.
وقد بثّ هذا الوجه الفتي في قلب زعيم عصابة منقار الكركي دفقةً من الشجاعة.
