Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 335

الفصل 335 - التسلل 3
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 335 - التسلل 3

الفصل 335 – التسلل 3

بعد التفكير في الأمر مليًا، شكّ جيرنيس في ذلك.

[هينولور، مجلس الشيوخ]

“هووو…”

خيّم صمت مميت على القاعة.

“لقد طرحت نقطة مهمة، راندور.”

“…ماذا قلت للتو؟”

لكن كلماته التالية جعلت وجه راندور ينهار تمامًا.

تردّد صوت جيرنيس الوقور في أرجاء القاعة.

كان وجهه مشوهًا بالغضب.

وانتشرت هالة مرعبة من جسده الصغير والمسِن، وأحاطت بالقاعة بأكملها.

في الواقع، كان الجميع يشاطرون راندور الأفكار نفسها. لكن، على عكس راندور، لم يتحدثوا بسبب جيرنيس.

وتحت وطأة هذا الضغط، لم يفعل وايلن سوى أن عبس.

غلوب—!

وبعد أن أمضى وقتًا طويلًا مع دوغلاس، كان قد اعتاد بالفعل على هذا الضغط. وعلى الرغم من أن جيرنيس كان بالفعل أعلى رتبة من دوغلاس، فإن الأقزام في نهاية المطاف لم يكونوا عرقًا يميل حقًا إلى القتال. كانوا حرفيين، لا محاربين. ولم تكن لديهم نية القتل أو هالة المعركة التي يمتلكها المقاتلون في الخطوط الأمامية، ليس بالقدر نفسه.

وبعد أن هدأ الآخرون، أعاد جيرنيس انتباهه إلى وايلن، وتابع قائلًا: “وايلن، السبب الوحيد الذي يجعلني أمنحك هذه الفرصة هو دوغلاس. إيماني ليس بك، بل بدوغلاس. إذا حاولت القيام بأي شيء مريب، فلن تكون الوحيد الذي سيتحمل العواقب…”

لم يكن الضغط شيئًا يعجز وايلن عن تحمله.

كان وجهه مشوهًا بالغضب.

“هااا…”

ارتشفت جرعة أخرى، وظلت عيناي مثبتتين على اللوحة أمامي. في هذه المرحلة، كانت عيناي محتقنتين بالدم، وكانت ماناي قد انخفضت إلى عشرة بالمئة فقط من سعتها الكاملة.

أغمض وايلن عينيه وأخرج زفيرًا، ثم فتح عينيه وحدّق مباشرة في جيرنيس.

ولحسن حظ راندور، لم يبدُ أن جيرنيس يكترث لكلماته. بدا الأخير منشغلًا أكثر من اللازم بأفعال وايلن. وكان كل انتباهه منصبًا على الإنسان الذي أمامه.

“سأقولها مجددًا. امنحني فرصة، وسأساعدكم على إنهاء هذه الحرب.”

“بالطبع فعلتها. من تظنني؟”

“بفتت…”

نظر إلى الأقزام الآخرين الحاضرين، ثم اعتدل في وقفته.

ما إن تلاشت كلمات وايلن حتى انفجر القزم ذو الحاجبين الأحمرين، راندور، ضاحكًا.

بعد التفكير في الأمر مليًا، شكّ جيرنيس في ذلك.

“هاهاها، لا أستطيع—لا أستطيع تصديق هذا! ما هذا الهراء؟!”

كانت كلماته كصاعقة رعد بالنسبة إلى بعض الشيوخ الحاضرين، ولا سيما راندور الذي ظل جالسًا هناك بفم مفتوح وملامح فارغة. لكن قبل أن يتمكن أي أحد حتى من الاعتراض، رفع جيرنيس يده لإيقافهم.

ضرب راندور الطاولة بيده، واستمر في الضحك لمدة دقيقة كاملة.

ارتشفت جرعة أخرى، وظلت عيناي مثبتتين على اللوحة أمامي. في هذه المرحلة، كانت عيناي محتقنتين بالدم، وكانت ماناي قد انخفضت إلى عشرة بالمئة فقط من سعتها الكاملة.

ولم يتوقف أخيرًا عن الضحك إلا عندما أدرك أن انتباه الجميع كان منصبًا عليه.

جعلت جسامة كلمات وايلن وإصراره جيرنيس يعتقد أنه لا يخادع.

نظر حوله، وسأل بوجه خالٍ من التعبير: “ماذا؟ ألا تجدون أوهامه مضحكة أنتم أيضًا؟”

تدخل جيرنيس، الأمر الذي أسعد راندور كثيرًا.

“هذا ليس أمرًا يدعو إلى الضحك، راندور.”

هتف الحارس الذي خلفي بدهشة.

تحدث جيرنيس بجدية، وقد بدت ملامح وجهه صارمة.

كنت آمل فقط أن يكون وايلن قد تمكن من إقناع الشيوخ.

“لا تقل لي إنك تصدق كلامه فعلًا؟” سأل راندور بنظرة لا تصدق.

أخذت نفسًا عميقًا، وحدقت في اللوحة أمامي، ثم توقفت أصابعي.

بالنسبة إليه، كان من الواضح أن وايلن لم يكن سوى يهذي بالهراء لإنقاذ نفسه.

ستُزهق أرواح، لكن ذلك ضروري. قد يموت أبرياء، لكن لا خيار أمامنا.

مال بجسده إلى الأمام، ونظر نحو الأقزام الآخرين الحاضرين، ثم أشار إلى وايلن.

وربما حتى يموت البعض بسبب ما كنت على وشك فعله.

“يوقف الحرب؟ باه، لو كان يستطيع فعل ذلك، لفعلها من قبل. لماذا الآن؟ إنه يحاول بوضوح إنقاذ مؤخرته. أنا متأكد من أنكم جميعًا أذكياء بما يكفي لفهم هذا، أليس كذلك؟”

“بحضور الجميع هنا، أمنحك السلطة لمتابعة الخطط التي لديك. إذا تمكنت من فعل ما قلته بنجاح، فلن نعفيك من فشلك فحسب، بل سنكافئك أيضًا بالتكريم.”

على نحو غير متوقع، قوبل راندور بالصمت. لم يتحدث أحد.

رفع وايلن رأسه وهزّه، ثم ألقى نظرة على جميع الأفراد الجالسين في القاعة.

زاد الصمت من غضبه. وحدّق في الجميع.

رفع حاجبه وأجاب بلا مبالاة.

“إلى أي مدى انحدرنا حتى لا تدركوا هذا، ها؟!”

وبعد أن هدأ الآخرون، أعاد جيرنيس انتباهه إلى وايلن، وتابع قائلًا: “وايلن، السبب الوحيد الذي يجعلني أمنحك هذه الفرصة هو دوغلاس. إيماني ليس بك، بل بدوغلاس. إذا حاولت القيام بأي شيء مريب، فلن تكون الوحيد الذي سيتحمل العواقب…”

في الواقع، كان الجميع يشاطرون راندور الأفكار نفسها. لكن، على عكس راندور، لم يتحدثوا بسبب جيرنيس.

فجأة، انفتح الباب خلفي. ودخل الحارس الذي أحضرني إلى هنا.

فقد منعتهم الجدية التي غطت وجهه من التحدث. وكانت تحيط به هالة قاتمة بدت وكأنها تخنق الهواء نفسه.

دي. دي. دي~!

لم يكن أحد في ذلك الموقف جريئًا مثل راندور.

وأثناء مغادرتهم، لم يكن الآخرون يعرفون أن القرار ما إن اتُّخذ حتى ابتسم كل من راندور، القزم الذي بدا وكأنه يكنّ ضغينة ضد وايلن، ووايلن، بطريقة متشابهة ولكن مختلفة تمامًا.

ولحسن حظ راندور، لم يبدُ أن جيرنيس يكترث لكلماته. بدا الأخير منشغلًا أكثر من اللازم بأفعال وايلن. وكان كل انتباهه منصبًا على الإنسان الذي أمامه.

ما إن تلاشت كلمات وايلن حتى انفجر القزم ذو الحاجبين الأحمرين، راندور، ضاحكًا.

ظل يحدق فيه لبعض الوقت، ثم سأل.

تجاهلته، ووضعت يدي على الجانب الأيمن من اللوحة، وفتحت عرض الكاميرا ونظرت إلى ما كان يحدث في الخارج.

“…ما مدى ثقتك بكلامك؟”

فقد منعتهم الجدية التي غطت وجهه من التحدث. وكانت تحيط به هالة قاتمة بدت وكأنها تخنق الهواء نفسه.

“كبيرة جدًا.”

“مم.”

أجاب وايلن ببرود.

غلوب—!

نظر إلى الأقزام الآخرين الحاضرين، ثم اعتدل في وقفته.

“إذا منحتموني فرصة، فسأفعل ما قلت إنني سأفعله.”

خيّم صمت مميت على القاعة.

“همم..”

“إلى أي مدى انحدرنا حتى لا تدركوا هذا، ها؟!”

ظل جيرنيس يحدق في تعبير وايلن الواثق، وعقد حاجبيه وهو يفكر.

“…ماذا قلت للتو؟”

ورغم أن ما قاله وايلن بدا سخيفًا، فإن تعبيره الخالي من الخوف زرع بذرة من الشك في ذهن القزم العجوز.

“باه، كيف يمكنه أن يعرف بينما نحن أنفسنا لا نعرف؟ ولماذا الآن فقط؟ هناك شيء لا يستقيم! أنا لا أثق بذلك الإنسان، ولن أثق به!”

ماذا لو كان قادرًا فعلًا على ذلك؟ أم هل يستطيع؟ هل كان يقول هذا حقًا لإنقاذ نفسه؟

أغمض وايلن عينيه وأخرج زفيرًا، ثم فتح عينيه وحدّق مباشرة في جيرنيس.

بعد التفكير في الأمر مليًا، شكّ جيرنيس في ذلك.

استدار راندور نحوه، وبصق كلماته.

رغم أن وايلن كان سيُعاقب بسبب فشله، فإن العقوبة لم تكن لتكون شيئًا متطرفًا مثل الإعدام. ففي النهاية، ورغم أنه كان أحد الأشخاص الرئيسيين المسؤولين عن الفشل، فإنهم كانوا مخطئين أيضًا بسبب إهمالهم.

وكان أحد الأقزام على وجه الخصوص غير سعيد بكلماته، فرفع صوته.

لكن ذلك كان قبل الآن، أما الأمور فقد اختلفت.

“ما الـ-؟!”

لقد صعّد وايلن الموقف بكلماته.

“بالطبع فعلتها. من تظنني؟”

فبقوله شيئًا كهذا، أي إنه يستطيع إيقاف الحرب، كان قد زاد الوضع سوءًا. فإذا كان من قبل لا يمكن إعدامه بسبب فشل لم يكن مسؤولًا عنه بالكامل، فسيكون موته مضمونًا إذا فشل في مهمته بعد أن أطلق مثل هذا الادعاء الكبير.

أغمض وايلن عينيه، وأومأ برأسه قليلًا.

كان وايلن يراهن بحياته.

كان كل شيء يسير وفقًا للخطة.

جعلت جسامة كلمات وايلن وإصراره جيرنيس يعتقد أنه لا يخادع.

ماذا لو كان قادرًا فعلًا على ذلك؟ أم هل يستطيع؟ هل كان يقول هذا حقًا لإنقاذ نفسه؟

فلن يكون أحد غبيًا بما يكفي ليزيد من جرائمه سوءًا.

مال بجسده إلى الأمام، ونظر نحو الأقزام الآخرين الحاضرين، ثم أشار إلى وايلن.

ضيّق جيرنيس عينيه، وقرر أن يرى إلى أين سيقود هذا الرهان مستقبل الحرب.

بعد ثانية، وبعد أن ضغطت على المفتاح الأخير، ظهرت على وجهي ابتسامة راضية.

“…لقد أثرت اهتمامي. أخبرني ما خطتك.”

لكن ذلك كان قبل الآن، أما الأمور فقد اختلفت.

“أعتذر.”

“لقد اتخذت قراري بالفعل. سيكون هذا هو القرار النهائي. لا يمكنكم تغيير رأيي.”

لكن، خلافًا لما توقعه جيرنيس، خفض وايلن رأسه واعتذر.

رغم أن وايلن كان سيُعاقب بسبب فشله، فإن العقوبة لم تكن لتكون شيئًا متطرفًا مثل الإعدام. ففي النهاية، ورغم أنه كان أحد الأشخاص الرئيسيين المسؤولين عن الفشل، فإنهم كانوا مخطئين أيضًا بسبب إهمالهم.

عند رؤية ذلك، قاتم وجه جيرنيس.

“أفهم. سأبذل قصارى جهدي للوفاء بكلمتي.”

“…هل تعبث معي؟”

لكن ذلك كان قبل الآن، أما الأمور فقد اختلفت.

رفع وايلن رأسه وهزّه، ثم ألقى نظرة على جميع الأفراد الجالسين في القاعة.

أدرت رأسي قليلًا، وأجبت.

“لا، لا تسيء فهمي. ليس الأمر أنني لا أريد إخبارك، لكنني لا أعتقد حقًا أن هذا مناسب.”

وبما أنه كان أقوى شخص وأكثرهم احترامًا، لم يكن أمام الأقزام الآخرين الحاضرين سوى البقاء جالسين بصمت. وكان الاستياء واضحًا على وجوههم.

“ولماذا ذلك؟”

كان كل شيء يسير وفقًا للخطة.

رفع وايلن رأسه، وهز كتفيه، ونظر إلى شيوخ الأقزام الآخرين الحاضرين.

نظر إلى الأقزام الآخرين الحاضرين، ثم اعتدل في وقفته.

رفع حاجبه وأجاب بلا مبالاة.

لم يتبقَّ سوى اختيار الوقت.

“…أليس من الواضح بالفعل لماذا؟”

“…تم.”

عندها فقط أدرك جيرنيس أخيرًا.

في اللحظة التي أضغط فيها على المفتاح الموجود أمامي، ستعم الفوضى هينولور.

كان سبب عدم قول وايلن لأي شيء هو خوفه من وجود جاسوس مختبئ بين أحد الأقزام الحاضرين.

“أتيت لأبلغك برسالة.”

ولم يكن جيرنيس الوحيد الذي فهم كلماته، إذ أظهر جميع الحاضرين في الغرفة تعبيرات مستاءة.

“لا أستطيع أن أصدق أنكم تستمعون إليه حتى! أنتم مجموعة من الجبناء!”

وكان أحد الأقزام على وجه الخصوص غير سعيد بكلماته، فرفع صوته.

“لا، لا تسيء فهمي. ليس الأمر أنني لا أريد إخبارك، لكنني لا أعتقد حقًا أن هذا مناسب.”

“ما هذا الهراء؟ أنت تقول أولًا إنك تستطيع إيقاف الحرب، ثم تلمّح إلى احتمال وجود جاسوس بيننا؟ هل تحاول عمدًا إحداث شرخ داخل المجلس؟”

“…أليس من الواضح بالفعل لماذا؟”

ولم يكن القزم سوى راندور.

“يوقف الحرب؟ باه، لو كان يستطيع فعل ذلك، لفعلها من قبل. لماذا الآن؟ إنه يحاول بوضوح إنقاذ مؤخرته. أنا متأكد من أنكم جميعًا أذكياء بما يكفي لفهم هذا، أليس كذلك؟”

كان وجهه مشوهًا بالغضب.

“بالطبع فعلتها. من تظنني؟”

ومنذ أن بدأت المحاكمة، بدا وكأن لديه ضغينة ما ضد وايلن. وفي الواقع، لم يكن الوحيد الذي يفكر بهذه الطريقة، لكن راندور، على عكس البقية، كان أكثر صراحة في التعبير عن استيائه.

خيّم صمت مميت على القاعة.

وفوق ذلك، فإن أولئك الذين التزموا الصمت لم يرغبوا في إزعاج جيرنيس، الشخص الذي كانوا يكنّون له احترامًا كبيرًا.

قبل أن أدرك، كان الحارس يقف بجانبي، وينظر بدوره إلى اللوحة التي كانت تعرض ما يحدث في الخارج.

“لا أستطيع أن أصدق أنكم تستمعون إليه حتى! أنتم مجموعة من الجبناء!”

أدار جيرنيس رأسه يمينًا ويسارًا، ثم نهض.

“أتفهم شعورك، راندور، لكن ماذا لو كان كلامه صحيحًا؟ ماذا لو كان يعرف حقًا طريقة لإيقاف الحرب؟”

“قلها.”

تحدث أحد الأقزام الجالسين أخيرًا، وخاطب راندور.

وكان أحد الأقزام على وجه الخصوص غير سعيد بكلماته، فرفع صوته.

استدار راندور نحوه، وبصق كلماته.

ومع ذلك، تمكنت من الصمود لثماني ساعات أخرى.

“باه، كيف يمكنه أن يعرف بينما نحن أنفسنا لا نعرف؟ ولماذا الآن فقط؟ هناك شيء لا يستقيم! أنا لا أثق بذلك الإنسان، ولن أثق به!”

“لقد طرحت نقطة مهمة، راندور.”

“لقد طرحت نقطة مهمة، راندور.”

وبمجرد حدوث ذلك، أصبح لون الحاجز أكثر خفوتًا، وازدادت الموجات المتشكلة على سطحه في طولها.

تدخل جيرنيس، الأمر الذي أسعد راندور كثيرًا.

ومنذ أن بدأت المحاكمة، بدا وكأن لديه ضغينة ما ضد وايلن. وفي الواقع، لم يكن الوحيد الذي يفكر بهذه الطريقة، لكن راندور، على عكس البقية، كان أكثر صراحة في التعبير عن استيائه.

“إذًا…”

لكن كلماته التالية جعلت وجه راندور ينهار تمامًا.

لكن كلماته التالية جعلت وجه راندور ينهار تمامًا.

“همم..”

“لكنني سأظل أمنحه فرصة ليثبت نفسه لنا. بما أن جومنوك قد اختُطف، فليس لدينا ما نخسره. وليس الأمر وكأننا سنسمح له بفعل هذا دون إشراف.”

“بحضور الجميع هنا، أمنحك السلطة لمتابعة الخطط التي لديك. إذا تمكنت من فعل ما قلته بنجاح، فلن نعفيك من فشلك فحسب، بل سنكافئك أيضًا بالتكريم.”

حوّل جيرنيس انتباهه مجددًا نحو وايلن.

فقد منعتهم الجدية التي غطت وجهه من التحدث. وكانت تحيط به هالة قاتمة بدت وكأنها تخنق الهواء نفسه.

“بحضور الجميع هنا، أمنحك السلطة لمتابعة الخطط التي لديك. إذا تمكنت من فعل ما قلته بنجاح، فلن نعفيك من فشلك فحسب، بل سنكافئك أيضًا بالتكريم.”

“يا إلهي، لقد فعلتها حقًا…”

كانت كلماته كصاعقة رعد بالنسبة إلى بعض الشيوخ الحاضرين، ولا سيما راندور الذي ظل جالسًا هناك بفم مفتوح وملامح فارغة. لكن قبل أن يتمكن أي أحد حتى من الاعتراض، رفع جيرنيس يده لإيقافهم.

“بفتت…”

“لقد اتخذت قراري بالفعل. سيكون هذا هو القرار النهائي. لا يمكنكم تغيير رأيي.”

وبما أنني كنت مستعدًا لهذا مسبقًا، تمكنت من الحفاظ على توازني.

وبما أنه كان أقوى شخص وأكثرهم احترامًا، لم يكن أمام الأقزام الآخرين الحاضرين سوى البقاء جالسين بصمت. وكان الاستياء واضحًا على وجوههم.

ضرب راندور الطاولة بيده، واستمر في الضحك لمدة دقيقة كاملة.

وبعد أن هدأ الآخرون، أعاد جيرنيس انتباهه إلى وايلن، وتابع قائلًا: “وايلن، السبب الوحيد الذي يجعلني أمنحك هذه الفرصة هو دوغلاس. إيماني ليس بك، بل بدوغلاس. إذا حاولت القيام بأي شيء مريب، فلن تكون الوحيد الذي سيتحمل العواقب…”

كلي كلانك—!

أغمض وايلن عينيه، وأومأ برأسه قليلًا.

[هينولور، مجلس الشيوخ]

“أفهم. سأبذل قصارى جهدي للوفاء بكلمتي.”

وبما أن الشيوخ كانوا يراقبون، لم تكن هناك حاجة لأن أخبر الحارس مباشرة. كان بإمكاني مخاطبتهم من هناك فحسب.

“هذا كل ما نريده.”

“قلها.”

أدار جيرنيس رأسه يمينًا ويسارًا، ثم نهض.

أجبت بنظرة غير مبالية، بينما واصلت أصابعي الضغط على مفاتيح لوحة المفاتيح.

“هذا كل شيء في الوقت الحالي. إذا احتاج وايلن إلى شيء، فابذلوا قصارى جهدكم لمساعدته.”

“إذا منحتموني فرصة، فسأفعل ما قلت إنني سأفعله.”

“مفهوم.”

حوّل جيرنيس انتباهه مجددًا نحو وايلن.

نهض الأقزام الآخرون بدورهم، ورغم استيائهم، أذعنوا.

“بحضور الجميع هنا، أمنحك السلطة لمتابعة الخطط التي لديك. إذا تمكنت من فعل ما قلته بنجاح، فلن نعفيك من فشلك فحسب، بل سنكافئك أيضًا بالتكريم.”

وأثناء مغادرتهم، لم يكن الآخرون يعرفون أن القرار ما إن اتُّخذ حتى ابتسم كل من راندور، القزم الذي بدا وكأنه يكنّ ضغينة ضد وايلن، ووايلن، بطريقة متشابهة ولكن مختلفة تمامًا.

حوّل جيرنيس انتباهه مجددًا نحو وايلن.

كان كل شيء يسير وفقًا للخطة.

وكان أحد الأقزام على وجه الخصوص غير سعيد بكلماته، فرفع صوته.

دي.

غلوب—!

رفع وايلن رأسه وهزّه، ثم ألقى نظرة على جميع الأفراد الجالسين في القاعة.

ارتشفت جرعة أخرى، وظلت عيناي مثبتتين على اللوحة أمامي. في هذه المرحلة، كانت عيناي محتقنتين بالدم، وكانت ماناي قد انخفضت إلى عشرة بالمئة فقط من سعتها الكاملة.

وأثناء مغادرتهم، لم يكن الآخرون يعرفون أن القرار ما إن اتُّخذ حتى ابتسم كل من راندور، القزم الذي بدا وكأنه يكنّ ضغينة ضد وايلن، ووايلن، بطريقة متشابهة ولكن مختلفة تمامًا.

ومع ذلك، تمكنت من الصمود لثماني ساعات أخرى.

ومع ذلك، كنت أعلم أن هذه كانت خطوة ضرورية يتعين عليّ اتخاذها من أجل الفوز في الحرب.

لقد تمكنت منذ وقت طويل من التسلل إلى النظام.

ماذا لو كان قادرًا فعلًا على ذلك؟ أم هل يستطيع؟ هل كان يقول هذا حقًا لإنقاذ نفسه؟

وكان بإمكاني تعطيل المنارة متى أردت.

كان وجهه مشوهًا بالغضب.

لم يتبقَّ سوى اختيار الوقت.

رفع وايلن رأسه، وهز كتفيه، ونظر إلى شيوخ الأقزام الآخرين الحاضرين.

كلي كلانك—!

كان سبب عدم قول وايلن لأي شيء هو خوفه من وجود جاسوس مختبئ بين أحد الأقزام الحاضرين.

فجأة، انفتح الباب خلفي. ودخل الحارس الذي أحضرني إلى هنا.

لم يتبقَّ سوى اختيار الوقت.

“أتيت لأبلغك برسالة.”

“…أليس من الواضح بالفعل لماذا؟”

“قلها.”

جعلت جسامة كلمات وايلن وإصراره جيرنيس يعتقد أنه لا يخادع.

أجبت بنظرة غير مبالية، بينما واصلت أصابعي الضغط على مفاتيح لوحة المفاتيح.

وبما أنه كان أقوى شخص وأكثرهم احترامًا، لم يكن أمام الأقزام الآخرين الحاضرين سوى البقاء جالسين بصمت. وكان الاستياء واضحًا على وجوههم.

لكن هذا لم يكن سوى تمثيل.

“…ما مدى ثقتك بكلامك؟”

“يريد الشيوخ معرفة المدة التي ستحتاجها بعد لتعطيل المنارة.”

ظل جيرنيس يحدق في تعبير وايلن الواثق، وعقد حاجبيه وهو يفكر.

دي. دي. دي~!

“لا تقل لي إنك تصدق كلامه فعلًا؟” سأل راندور بنظرة لا تصدق.

حوّلت انتباهي نحو الجانب الأيمن حيث كان نظام المراقبة، وفتحت فمي وقلت بنبرة غير مبالية، “في غضون دقيقة تقريبًا.”

“مم.”

وبما أن الشيوخ كانوا يراقبون، لم تكن هناك حاجة لأن أخبر الحارس مباشرة. كان بإمكاني مخاطبتهم من هناك فحسب.

كان سبب عدم قول وايلن لأي شيء هو خوفه من وجود جاسوس مختبئ بين أحد الأقزام الحاضرين.

“في غضون دقيقة؟”

فجأة، انفتح الباب خلفي. ودخل الحارس الذي أحضرني إلى هنا.

هتف الحارس الذي خلفي بدهشة.

تدخل جيرنيس، الأمر الذي أسعد راندور كثيرًا.

“مم.”

لكن هذا لم يكن سوى تمثيل.

أومأت قليلًا، وبدأت أصابعي تتحرك بسرعة أكبر.

أغمض وايلن عينيه، وأومأ برأسه قليلًا.

أعتقد أن وايلن حصل على وقت كافٍ لإقناع الشيوخ.

رغم أن وايلن كان سيُعاقب بسبب فشله، فإن العقوبة لم تكن لتكون شيئًا متطرفًا مثل الإعدام. ففي النهاية، ورغم أنه كان أحد الأشخاص الرئيسيين المسؤولين عن الفشل، فإنهم كانوا مخطئين أيضًا بسبب إهمالهم.

كانت ماناي قد وصلت إلى مستوى يؤدي فيه أي انخفاض إضافي إلى انكشاف هويتي.

لقد تمكنت منذ وقت طويل من التسلل إلى النظام.

وأي شيء أقل من عشرة بالمئة لن يكون مثاليًا. لذلك قررت إنهاء الأمر في تلك اللحظة.

“…لقد أثرت اهتمامي. أخبرني ما خطتك.”

كنت آمل فقط أن يكون وايلن قد تمكن من إقناع الشيوخ.

أغمض وايلن عينيه وأخرج زفيرًا، ثم فتح عينيه وحدّق مباشرة في جيرنيس.

دي. دي.

“قلها.”

“هووو…”

كانت كلماته كصاعقة رعد بالنسبة إلى بعض الشيوخ الحاضرين، ولا سيما راندور الذي ظل جالسًا هناك بفم مفتوح وملامح فارغة. لكن قبل أن يتمكن أي أحد حتى من الاعتراض، رفع جيرنيس يده لإيقافهم.

أخذت نفسًا عميقًا، وحدقت في اللوحة أمامي، ثم توقفت أصابعي.

“باه، كيف يمكنه أن يعرف بينما نحن أنفسنا لا نعرف؟ ولماذا الآن فقط؟ هناك شيء لا يستقيم! أنا لا أثق بذلك الإنسان، ولن أثق به!”

هذا هو… فكرت بينما كنت على بُعد مفتاح واحد من تعطيل المنارة الأولى.

“لقد طرحت نقطة مهمة، راندور.”

في اللحظة التي أضغط فيها على المفتاح الموجود أمامي، ستعم الفوضى هينولور.

“لا تقل لي إنك تصدق كلامه فعلًا؟” سأل راندور بنظرة لا تصدق.

سيضعف الحاجز بشكل كبير. علاوة على ذلك، ستقصر المدة التي يستطيع خلالها البقاء قائمًا بدرجة كبيرة. وسيُحدث ذلك تغييرًا هائلًا في الحرب، سواء للأفضل أو للأسوأ.

“لقد طرحت نقطة مهمة، راندور.”

وربما حتى يموت البعض بسبب ما كنت على وشك فعله.

لكن لسوء الحظ، لم يكن الأمر كذلك بالنسبة إلى الحارس خلفي. فقد سقط على وجهه أرضًا.

ومع ذلك، كنت أعلم أن هذه كانت خطوة ضرورية يتعين عليّ اتخاذها من أجل الفوز في الحرب.

“ما الـ-؟!”

ستُزهق أرواح، لكن ذلك ضروري. قد يموت أبرياء، لكن لا خيار أمامنا.

ولم يكن جيرنيس الوحيد الذي فهم كلماته، إذ أظهر جميع الحاضرين في الغرفة تعبيرات مستاءة.

كان هناك بالفعل الكثير من الدماء على يدي.

“بفتت…”

مددت يدي، وضغطت أخيرًا على المفتاح الأخير.

أجاب وايلن ببرود.

دي.

وبمجرد حدوث ذلك، أصبح لون الحاجز أكثر خفوتًا، وازدادت الموجات المتشكلة على سطحه في طولها.

“…تم.”

خيّم صمت مميت على القاعة.

بعد ثانية، وبعد أن ضغطت على المفتاح الأخير، ظهرت على وجهي ابتسامة راضية.

ستُزهق أرواح، لكن ذلك ضروري. قد يموت أبرياء، لكن لا خيار أمامنا.

رومبل—!

غلوب—!

عندها بدأ كل شيء يهتز، كما لو أنني كنت في مركز زلزال هائل.

“ما هذا الهراء؟ أنت تقول أولًا إنك تستطيع إيقاف الحرب، ثم تلمّح إلى احتمال وجود جاسوس بيننا؟ هل تحاول عمدًا إحداث شرخ داخل المجلس؟”

وبما أنني كنت مستعدًا لهذا مسبقًا، تمكنت من الحفاظ على توازني.

وربما حتى يموت البعض بسبب ما كنت على وشك فعله.

“ما الـ-؟!”

“هذا كل ما نريده.”

لكن لسوء الحظ، لم يكن الأمر كذلك بالنسبة إلى الحارس خلفي. فقد سقط على وجهه أرضًا.

“بفتت…”

تجاهلته، ووضعت يدي على الجانب الأيمن من اللوحة، وفتحت عرض الكاميرا ونظرت إلى ما كان يحدث في الخارج.

في اللحظة التي تحققت فيها من اللوحة، شاهدت أحد الأضواء المتصلة بالحاجز يختفي ببطء.

في اللحظة التي تحققت فيها من اللوحة، شاهدت أحد الأضواء المتصلة بالحاجز يختفي ببطء.

“هذا كل ما نريده.”

وبمجرد حدوث ذلك، أصبح لون الحاجز أكثر خفوتًا، وازدادت الموجات المتشكلة على سطحه في طولها.

ولم يكن القزم سوى راندور.

تمكنت من رؤية الذعر ينتشر بوضوح بين جميع الأقزام في الأسفل. كانوا عاجزين عن فهم ما كان يحدث.

بعد التفكير في الأمر مليًا، شكّ جيرنيس في ذلك.

وعلى الجانب الآخر، بدأ الشياطين يهاجمون بمزيد من الضراوة. وفي حالة من الهياج التام، كانوا يبذلون قصارى جهدهم لاستنزاف طاقة الحاجز.

وعلى الجانب الآخر، بدأ الشياطين يهاجمون بمزيد من الضراوة. وفي حالة من الهياج التام، كانوا يبذلون قصارى جهدهم لاستنزاف طاقة الحاجز.

“يا إلهي، لقد فعلتها حقًا…”

ماذا لو كان قادرًا فعلًا على ذلك؟ أم هل يستطيع؟ هل كان يقول هذا حقًا لإنقاذ نفسه؟

قبل أن أدرك، كان الحارس يقف بجانبي، وينظر بدوره إلى اللوحة التي كانت تعرض ما يحدث في الخارج.

“إذًا…”

أدرت رأسي قليلًا، وأجبت.

كنت آمل فقط أن يكون وايلن قد تمكن من إقناع الشيوخ.

“بالطبع فعلتها. من تظنني؟”

وعلى الجانب الآخر، بدأ الشياطين يهاجمون بمزيد من الضراوة. وفي حالة من الهياج التام، كانوا يبذلون قصارى جهدهم لاستنزاف طاقة الحاجز.

“يوقف الحرب؟ باه، لو كان يستطيع فعل ذلك، لفعلها من قبل. لماذا الآن؟ إنه يحاول بوضوح إنقاذ مؤخرته. أنا متأكد من أنكم جميعًا أذكياء بما يكفي لفهم هذا، أليس كذلك؟”

“لقد اتخذت قراري بالفعل. سيكون هذا هو القرار النهائي. لا يمكنكم تغيير رأيي.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط