الفصل 359 - الدفعة الأخيرة 2
الفصل 359 – الدفعة الأخيرة 2
الهجوم في هذه اللحظة سيضمن أكبر فرصة للنجاح.
فووووم—
“هااا… هااا…”
ولن يتمكن الجواسيس من تنفيذ حيلة مماثلة مرة أخرى.
ترنحت خارج البوابة، وقبل أن أتمكن حتى من التقاط أنفاسي، رفعت يدي قسرًا وأشرت إلى قرص البوابة الموجود تحت الأرض.
ألقى نظرة خاطفة عليه، ثم ابتسم للآخرين وأخرج عدة أجهزة انتقال آني من مساحته البُعدية.
“…غيّروا إحداثيات البوابة بسرعة قبل أن يصلوا إلى هنا.”
عبس وايلن.
إذا كنا نستطيع الدخول إلى البوابة، فهم يستطيعون ذلك أيضًا.
وألقى نظرة عابرة على الأفراد المسؤولين عن الهجوم، ثم ارتفعت زاويتا شفتيه لتشكلا ابتسامة ماكرة.
“أنا على ذلك.”
“أنت لا تقصدين…؟”
وبما أنه كان آخر من خرج من البوابة، انحنى وايلن على الفور ولف النصف السفلي من البوابة، مغيرًا إحداثياتها.
وبينما كان يرمي الأجهزة في الهواء، تمددت ثلاثة مشابك من أسفلها إلى الخارج، وتعلقت بالأرض بإحكام بمجرد هبوطها.
كليك! كليك! كليك!
وأخيرًا، اصطدمت الهجمات الثلاثة بأجهزة الانتقال الآني أمام أنظار العديد من المراقبين.
وبعد أن لف النصف السفلي من البوابة ثلاث مرات، توقفت المانا في الهواء أخيرًا عن التجمع نحو البوابة.
لم يكن يتوقع أن يغلق رين الاتصال قبل أن يتمكن من إنهاء حديثه.
عندها فقط ارتحنا.
ورغم أن جميع الموجودين كانوا أقوياء للغاية، لم يتمكن أحد من إيقاف الهجوم المفاجئ، إذ جاء بسرعة كبيرة وبشكل غير متوقع.
“اللعنة…”
وأخيرًا، اصطدمت الهجمات الثلاثة بأجهزة الانتقال الآني أمام أنظار العديد من المراقبين.
شتم وايلن بينما انهار على الأرض.
أغلق رين الباب خلفه، وغادر الغرفة.
وازداد وجهه الشاحب أصلًا شحوبًا، وارتجف جسده.
‘…إنه… يؤلمني!’
“أنت بخير؟”
—بالمناسبة، هل كل شيء بخير؟ لم يمت أحد، ألي—
سألت وأنا أستند إلى جانب الجدار.
ثم لوحت بيدها وجمعت كل الطاقة الشيطانية الموجودة في الهواء.
“خخخ…”
“…غيّروا إحداثيات البوابة بسرعة قبل أن يصلوا إلى هنا.”
خرج أنين فجأة من فمي بينما اجتاح دماغي ألم يشطر الرأس.
“رين، هل أنت بخير؟” سأل وايلن بحذر مرة أخرى، ولم يزد قلقه إلا أكثر.
‘م-ماذا بحق—؟!’
وأخيرًا، اصطدمت الهجمات الثلاثة بأجهزة الانتقال الآني أمام أنظار العديد من المراقبين.
كان الألم قويًا لدرجة أن عقلي فرغ للحظة قصيرة.
“مهلًا، رين، هل أنت بخير؟”
بدا الصوت القادم من جهاز الاتصال مرتاحًا بعدما علم بنجاح المهمة.
سأل وايلن بقلق وهو يقترب مني ويمد يده ليساندني.
توييييييغ—!
“لا تلمسني.”
لكن تلك الضحكة لم تكد تبدأ حتى توقفت فجأة.
“ماذا—؟!”
ورغم أن الألم بقي، فإن معظم الأفكار السلبية اختفت من ذهني.
أبعدت يد وايلن بضربة، ووقفت بضعف.
كان الألم قويًا لدرجة أن عقلي فرغ للحظة قصيرة.
‘…إنه… يؤلمني!’
أجاب رين بلا مشاعر وهو يستدير لمواجهته.
“خخخ…”
“يبدو أنني استخدمت منتجات معيبة بالخطأ. شكرًا لتذكيري.”
اجتاح ألم نابض ومستمر ولا يلين كل منطقة من رأسي، بينما كنت أعاني من صعوبة في التنفس.
“انتهينا. سأرسل لك الإحداثيات بعد قليل.”
كان الألم لا يُحتمل لدرجة أنني راودتني، لجزء من الثانية، أفكار بإنهاء حياتي.
ناداه وايلن بحذر وهو ينظر إلى رين الواقف أمامه.
وتكررت داخل رأسي ذكريات ما حدث في المونوليث مرارًا وتكرارًا، مهددة بالتهام ما تبقى من سلامة عقلي.
مدت يدها إلى الأمام، فتحركت خيوط الطاقة الشيطانية العالقة خارج جسد رين ببطء نحو اتجاهها، متصلة بطرف أصابعها.
لكن قبل أن تصل الأمور إلى تلك النقطة، وباستخدام آخر ذرة من سلامة العقل المتبقية في جسدي، فعّلت لا مبالاة الملك.
“أرى ذلك.”
وفي اللحظة التي فعّلت فيها لا مبالاة الملك، خمدت مشاعري على الفور.
‘…إنه… يؤلمني!’
ورغم أن الألم بقي، فإن معظم الأفكار السلبية اختفت من ذهني.
“انتهينا. سأرسل لك الإحداثيات بعد قليل.”
كان دوغلاس يقف في الجهة المقابلة منه بنظرة ملل، ونظر إلى أجهزة الانتقال الآني المدمرة على الأرض، ثم أخرج أربعة أجهزة أخرى من مساحته البُعدية.
“رين…؟”
سرعان ما تبعه هجومين آخرين بالسرعة الخاطفة نفسها.
ناداه وايلن بحذر وهو ينظر إلى رين الواقف أمامه.
أجاب وايلن، وقد ارتفع حاجباه بدهشة.
منذ أن ظهر مجددًا من البوابة، كان يتصرف بغرابة.
وما لم تكن شيخًا من شيوخ الأقزام، كان امتلاك أكثر من جهاز انتقال آني واحد أمرًا يكاد يكون من المستحيل سماعه.
كان يبدو وكأنه يتألم بشدة، لكن ذلك لم يستمر طويلًا، إذ سرعان ما هدأ.
أبعدت يد وايلن بضربة، ووقفت بضعف.
“رين، هل أنت بخير؟” سأل وايلن بحذر مرة أخرى، ولم يزد قلقه إلا أكثر.
وفي اللحظة التي بدأت فيها البوابة بالتشكل، انبثقت طاقة مرعبة من أحد الأفراد الموجودين، ففاجأت الجميع تقريبًا.
“أنا بخير.”
ومن دون أن يمنح وايلن فرصة للرد، استدار رين واتجه خارج الغرفة.
أجاب رين بلا مشاعر وهو يستدير لمواجهته.
“تتغذى الطاقة الشيطانية على الأفكار السلبية الموجودة داخل عقل الشخص. وكلما كانت أفكار الشخص أكثر ظلمة، تسارعت العملية.”
“أرى ذلك، أنا سعيد.”
دي- رن—!
‘لا بد أنه متعب.’
ومع استمرار خيوط الطاقة الشيطانية في الامتداد نحو أطراف أصابعها، عقدت أنجيليكا حاجبيها ودخلت في تفكير عميق.
لم يفكر وايلن كثيرًا في التغير المفاجئ في سلوك رين.
وفي اللحظة التي بدأت فيها البوابة بالتشكل، انبثقت طاقة مرعبة من أحد الأفراد الموجودين، ففاجأت الجميع تقريبًا.
لقد مروا بالكثير للتو.
ألقى نظرة خاطفة عليه، ثم ابتسم للآخرين وأخرج عدة أجهزة انتقال آني من مساحته البُعدية.
لقد كادوا يموتون، وفقد أولتروك حياته…
“أنا بخير.”
وعندما فكر وايلن في أولتروك، تنهد بانزعاج.
الهجوم في هذه اللحظة سيضمن أكبر فرصة للنجاح.
لم يكن يعرفه منذ فترة طويلة، لكنه مع ذلك شعر ببعض الحزن بسبب موته.
فلولاه، لكانوا جميعًا أمواتًا الآن.
“هل لديك أي فكرة عن سبب تأثر دماغه بالطاقة الشيطانية فجأة؟ لم يمضِ سوى أسبوع منذ أن وقّعتِ أنت وهو العقد.”
في الواقع، لم يكن متأكدًا مما يعنيه موته بالنسبة إلى الخطط القادمة.
“أنت بخير؟”
رفع رأسه ونظر إلى رين، ثم سأل وايلن بنبرة حزينة:
سرعان ما تبعه هجومين آخرين بالسرعة الخاطفة نفسها.
“ماذا سنفعل الآن يا رين؟ بعد موت أولتروك، هل علينا تغيير أسلوبنا؟”
كان الألم لا يُحتمل لدرجة أنني راودتني، لجزء من الثانية، أفكار بإنهاء حياتي.
“هو؟”
وبما أنه كان آخر من خرج من البوابة، انحنى وايلن على الفور ولف النصف السفلي من البوابة، مغيرًا إحداثياتها.
ألقى رين نظرة خاطفة على وايلن من زاوية عينيه، ثم هز رأسه.
ناداه وايلن بحذر وهو ينظر إلى رين الواقف أمامه.
“لقد أدى الغرض منه بالفعل. كان موته حتميًا.”
وبدا أن حشد النخبة كان غاضبًا.
“…ماذا؟”
لولَا كلمات أنجيليكا السابقة، لما تمكن وايلن من التزام الصمت.
ترددت كلمات رين الباردة مرارًا في أذني وايلن بينما كان يحاول جاهدًا استيعاب ما قاله رين.
ألقى نظرة خاطفة عليه، ثم ابتسم للآخرين وأخرج عدة أجهزة انتقال آني من مساحته البُعدية.
ولم يدرك وايلن ما قاله رين إلا بعد لحظة، فنهض غاضبًا.
سأل وايلن بقلق وهو يقترب مني ويمد يده ليساندني.
“ماذا تقصد—”
“هذه مشكلة.”
“توقف.”
“هو؟”
لكن قبل أن يتمكن من التعبير عن غضبه، لمست يد بيضاء رقيقة كتفه.
كان عليهم إخبارهم بأن أولتروك قد مات.
ومن دون أن يستدير، عرف وايلن لمن تعود اليد.
“يبدو أنني استخدمت منتجات معيبة بالخطأ. شكرًا لتذكيري.”
استدار ببطء وحدق في اتجاهها، ثم تحدث وايلن ببرود، وكانت نبرته تشكل تناقضًا عميقًا مع الغضب المشتعل داخله.
وبعد بضع دقائق قصيرة، ألقى دوغلاس أجهزة الانتقال الآني في الهواء على عجل.
“ماذا تقصدين بـ«توقف»؟”
اجتاح ألم نابض ومستمر ولا يلين كل منطقة من رأسي، بينما كنت أعاني من صعوبة في التنفس.
ومن دون أن تتأثر بنظرة وايلن غير الودية، أشارت أنجيليكا إلى رين وشرحت بهدوء:
وما لم تكن شيخًا من شيوخ الأقزام، كان امتلاك أكثر من جهاز انتقال آني واحد أمرًا يكاد يكون من المستحيل سماعه.
“بدأت الطاقة الشيطانية في جسده بتآكل دماغه… أستطيع الشعور بذلك.”
ألقى رين نظرة خاطفة على وايلن من زاوية عينيه، ثم هز رأسه.
“ماذا؟… بالفعل؟”
ارتخى حاجباه، واختفت العبوسة من وجهه.
أجاب وايلن، وقد ارتفع حاجباه بدهشة.
خصوصًا وهو مع ممثلي الأجناس الأخرى.
وأدار رأسه ليلقي نظرة أقرب على رين، وعندها فقط لاحظ خيوطًا دقيقة من الطاقة الشيطانية عالقة حول جسده.
“لا داعي للقلق كثيرًا.”
“هذه مشكلة.”
“ماذا تقصدين بـ«توقف»؟”
قال وايلن ذلك بنظرة مضطربة، وقد خمد غضبه السابق تمامًا.
وما لم تكن شيخًا من شيوخ الأقزام، كان امتلاك أكثر من جهاز انتقال آني واحد أمرًا يكاد يكون من المستحيل سماعه.
‘ماذا أفعل؟’
توييييييغ—! تويииيييغ—!
إذا لم يكن رين في الحالة المناسبة، فسيكون تحقيق الجزء التالي والأخير من الخطة أصعب، خصوصًا وأن أولتروك كان… ميتًا.
فووووم—
“لا داعي للقلق كثيرًا.”
رفع رأسه ونظر إلى رين، ثم سأل وايلن بنبرة حزينة:
أبعدت أنجيليكا يدها عن كتف وايلن.
لم يكن هناك أي احتمال أن يبقى الجواسيس الذين زرعهم إنفيرنو ساكنين ولا يفعلوا شيئًا عندما بدأ بإعداد البوابات.
“ماذا تقصدين؟”
“لست متأكدة تمامًا من المهارة التي يستخدمها، لكن، على الأقل في الوقت الحالي، هو بخير.”
سأل وايلن، وبدا عليه الارتباك.
استدار ببطء وحدق في اتجاهها، ثم تحدث وايلن ببرود، وكانت نبرته تشكل تناقضًا عميقًا مع الغضب المشتعل داخله.
لم يستطع فهم سبب قول أنجيليكا ذلك.
“لست متأكدة تمامًا من المهارة التي يستخدمها، لكن، على الأقل في الوقت الحالي، هو بخير.”
“إنه يستخدم حاليًا مهارة للتخفيف من تأثيرات الطاقة الشيطانية، لكنها تعمل بشكل جزئي فقط.”
وفي اللحظة التي بدأت فيها البوابة بالتشكل، انبثقت طاقة مرعبة من أحد الأفراد الموجودين، ففاجأت الجميع تقريبًا.
مدت يدها إلى الأمام، فتحركت خيوط الطاقة الشيطانية العالقة خارج جسد رين ببطء نحو اتجاهها، متصلة بطرف أصابعها.
أبعدت يد وايلن بضربة، ووقفت بضعف.
“لست متأكدة تمامًا من المهارة التي يستخدمها، لكن، على الأقل في الوقت الحالي، هو بخير.”
“انتهينا. سأرسل لك الإحداثيات بعد قليل.”
“أرى ذلك.”
قال دوغلاس ذلك وهو يشير إلى الأفراد الثلاثة الذين هاجموا سابقًا.
خففت كلمات أنجيليكا بعض مخاوف وايلن.
كان دوغلاس يقف في الجهة المقابلة منه بنظرة ملل، ونظر إلى أجهزة الانتقال الآني المدمرة على الأرض، ثم أخرج أربعة أجهزة أخرى من مساحته البُعدية.
ارتخى حاجباه، واختفت العبوسة من وجهه.
كان صنعها صعبًا للغاية، وكانت نادرة إلى حد ما في العالم.
“هل لديك أي فكرة عن سبب تأثر دماغه بالطاقة الشيطانية فجأة؟ لم يمضِ سوى أسبوع منذ أن وقّعتِ أنت وهو العقد.”
وتكررت داخل رأسي ذكريات ما حدث في المونوليث مرارًا وتكرارًا، مهددة بالتهام ما تبقى من سلامة عقلي.
ومع استمرار خيوط الطاقة الشيطانية في الامتداد نحو أطراف أصابعها، عقدت أنجيليكا حاجبيها ودخلت في تفكير عميق.
وتكررت داخل رأسي ذكريات ما حدث في المونوليث مرارًا وتكرارًا، مهددة بالتهام ما تبقى من سلامة عقلي.
وبعد فترة، فتحت أنجيليكا فمها للإجابة عن سؤال وايلن.
“أنا بخير.”
“تتغذى الطاقة الشيطانية على الأفكار السلبية الموجودة داخل عقل الشخص. وكلما كانت أفكار الشخص أكثر ظلمة، تسارعت العملية.”
“لا نريد أن تنهار معنوياتهم. الإجابة عن سؤاله ستضر بنا.”
“أنت لا تقصدين…؟”
عندها فقط ارتحنا.
تمتم وايلن بصوت مذهول.
وبدا أن حشد النخبة كان غاضبًا.
لم يكن غبيًا.
وبينما كان يرمي الأجهزة في الهواء، تمددت ثلاثة مشابك من أسفلها إلى الخارج، وتعلقت بالأرض بإحكام بمجرد هبوطها.
كان وايلن يعرف بالضبط ما قصدته أنجيليكا بكلماتها.
تمتم وايلن بصوت مذهول.
“هل رين ربما…”
وبعد بضع دقائق قصيرة، ألقى دوغلاس أجهزة الانتقال الآني في الهواء على عجل.
خفضت أنجيليكا يدها، فتضاءلت خيوط الطاقة الشيطانية التي تدور حول جسد رين بشكل ملحوظ.
وبعد فترة، فتحت أنجيليكا فمها للإجابة عن سؤال وايلن.
ثم لوحت بيدها وجمعت كل الطاقة الشيطانية الموجودة في الهواء.
فررر—! فررر—!
“عقل رين ليس نقيًا، لكنه ليس إلى درجة تجعل الطاقة الشيطانية تآكله بهذه السرعة.”
“أنت لا تقصدين…؟”
انبثقت هالة سوداء من أنجيليكا بينما تكاثفت خيوط الطاقة الشيطانية الصغيرة نحو جسدها.
“…ماذا؟”
ثم أدارت أنجيليكا رأسها.
لكن قبل أن يتمكن من التعبير عن غضبه، لمست يد بيضاء رقيقة كتفه.
“هناك طريقة أخرى يمكن للطاقة الشيطانية من خلالها إفساد شخص بسرعة. وهي عندما يكون عقله غير مستقر. قبل مجيئه إلى هنا، مر رين بتجربة مؤلمة تركت ندبة عميقة في عقله.”
وفقط الآن أدركوا أن شخصًا ذا مكانة عالية كان يدعمه.
أدارت أنجيليكا رأسها.
منذ أن ظهر مجددًا من البوابة، كان يتصرف بغرابة.
“باختصار، عقل رين ليس في الحالة المناسبة.”
نظر دوغلاس إلى جهاز الاتصال في يده بنظرة محرجة.
“…أرى ذلك.”
“تتغذى الطاقة الشيطانية على الأفكار السلبية الموجودة داخل عقل الشخص. وكلما كانت أفكار الشخص أكثر ظلمة، تسارعت العملية.”
أجاب وايلن بنظرة قلقة.
وبعد وقت قصير، رن جهاز الاتصال مرة أخرى.
ومن دون أن يعرف رين أو يهتم بما كان الاثنان يتحدثان عنه، أخرج جهاز اتصال صغيرًا من جيبه، وشغّله، وسرعان ما اتصل بأحدهم.
‘…إنه… يؤلمني!’
فررر—! فررر—!
تساءل جميع شيوخ الأقزام في أنفسهم وهم ينظرون إلى أجهزة الانتقال الآني التي كان دوغلاس يحملها.
وبعد وقت قصير، توقف جهاز الاتصال عن الاهتزاز، ودوّى صوت مألوف في الغرفة.
“بدأت الطاقة الشيطانية في جسده بتآكل دماغه… أستطيع الشعور بذلك.”
—هل فعلتموها؟
أدارت أنجيليكا رأسها.
“انتهينا. سأرسل لك الإحداثيات بعد قليل.”
‘م-ماذا بحق—؟!’
—هذا ممتاز. سنبدأ فورًا إذًا.
“ماذا تقصد—”
بدا الصوت القادم من جهاز الاتصال مرتاحًا بعدما علم بنجاح المهمة.
وبدا أن حشد النخبة كان غاضبًا.
—بالمناسبة، هل كل شيء بخير؟ لم يمت أحد، ألي—
‘…من المفترض أنهم أدركوا بالفعل أن نظامي التشويش والمراقبة قد توقفا.’
دي—! دي—!
كان رين الحالي يجعل من الصعب جدًا عليه أن يحافظ على هدوئه.
لكن قبل أن يتمكن دوغلاس حتى من إنهاء جملته، أوقف رين جهاز الاتصال.
ألقى نظرة خاطفة عليه، ثم ابتسم للآخرين وأخرج عدة أجهزة انتقال آني من مساحته البُعدية.
“لم يكن هناك داعٍ لذلك.”
كان صنعها صعبًا للغاية، وكانت نادرة إلى حد ما في العالم.
عبس وايلن.
مدت يدها إلى الأمام، فتحركت خيوط الطاقة الشيطانية العالقة خارج جسد رين ببطء نحو اتجاهها، متصلة بطرف أصابعها.
ورغم أنه كان يعرف أن رين حاليًا في الحالة العقلية المناسبة، فإن دوغلاس كان يطرح سؤالًا مهمًا.
ترنحت خارج البوابة، وقبل أن أتمكن حتى من التقاط أنفاسي، رفعت يدي قسرًا وأشرت إلى قرص البوابة الموجود تحت الأرض.
كان عليهم إخبارهم بأن أولتروك قد مات.
وبمجرد أن تعلقت أجهزة الانتقال الآني بالأرض، دارت المانا في الهواء نحو مركز أجهزة البوابة.
“لا نريد أن تنهار معنوياتهم. الإجابة عن سؤاله ستضر بنا.”
وأخيرًا، اصطدمت الهجمات الثلاثة بأجهزة الانتقال الآني أمام أنظار العديد من المراقبين.
تحدث رين وهو يحدق في عيني وايلن، من دون ذرة ندم أو مشاعر في داخله.
“أنا بخير.”
كان بلا روح.
“بدأت الطاقة الشيطانية في جسده بتآكل دماغه… أستطيع الشعور بذلك.”
ومن دون أن يمنح وايلن فرصة للرد، استدار رين واتجه خارج الغرفة.
كان وايلن يعرف بالضبط ما قصدته أنجيليكا بكلماتها.
كلانك—!
سيكون الدويرغار حمقى إن لم يدركوا أن منشأتهم قد اخترقت من الداخل.
أغلق رين الباب خلفه، وغادر الغرفة.
أبعدت يد وايلن بضربة، ووقفت بضعف.
‘….سيكون هذا أصعب مما توقعت.’
نظر دوغلاس إلى جهاز الاتصال في يده بنظرة محرجة.
لولَا كلمات أنجيليكا السابقة، لما تمكن وايلن من التزام الصمت.
خفضت أنجيليكا يدها، فتضاءلت خيوط الطاقة الشيطانية التي تدور حول جسد رين بشكل ملحوظ.
كان رين الحالي يجعل من الصعب جدًا عليه أن يحافظ على هدوئه.
“خخخ…”
أدارت أنجيليكا رأسها.
دي—! دي—!
خففت كلمات أنجيليكا بعض مخاوف وايلن.
نظر دوغلاس إلى جهاز الاتصال في يده بنظرة محرجة.
لم يكن يتوقع أن يغلق رين الاتصال قبل أن يتمكن من إنهاء حديثه.
“توقف.”
خصوصًا وهو مع ممثلي الأجناس الأخرى.
انبثقت هالة سوداء من أنجيليكا بينما تكاثفت خيوط الطاقة الشيطانية الصغيرة نحو جسدها.
لكن دوغلاس كان رجلًا يتمتع بخبرة كبيرة.
ورغم أنهم بالتأكيد لم يكونوا جميع الجواسيس المختبئين بين الموجودين، فمن المرجح أنهم كانوا جزءًا كبيرًا منهم.
وفي غضون ثوانٍ، تمكن من استعادة رباطة جأشه بسرعة.
لقد كادوا يموتون، وفقد أولتروك حياته…
دي- رن—!
وفي تلك اللحظة، انقبض قلب الجميع فجأة.
وبعد وقت قصير، رن جهاز الاتصال مرة أخرى.
“ماذا تقصد—”
ألقى نظرة خاطفة عليه، ثم ابتسم للآخرين وأخرج عدة أجهزة انتقال آني من مساحته البُعدية.
“انتهيت.”
‘هل يمكن أن يكون جيرفيس؟’
ورغم أنهم بالتأكيد لم يكونوا جميع الجواسيس المختبئين بين الموجودين، فمن المرجح أنهم كانوا جزءًا كبيرًا منهم.
تساءل جميع شيوخ الأقزام في أنفسهم وهم ينظرون إلى أجهزة الانتقال الآني التي كان دوغلاس يحملها.
“هناك طريقة أخرى يمكن للطاقة الشيطانية من خلالها إفساد شخص بسرعة. وهي عندما يكون عقله غير مستقر. قبل مجيئه إلى هنا، مر رين بتجربة مؤلمة تركت ندبة عميقة في عقله.”
لم تكن أجهزة الانتقال الآني كأي قطع أثرية أخرى.
“هناك طريقة أخرى يمكن للطاقة الشيطانية من خلالها إفساد شخص بسرعة. وهي عندما يكون عقله غير مستقر. قبل مجيئه إلى هنا، مر رين بتجربة مؤلمة تركت ندبة عميقة في عقله.”
كان صنعها صعبًا للغاية، وكانت نادرة إلى حد ما في العالم.
منذ أن ظهر مجددًا من البوابة، كان يتصرف بغرابة.
وما لم تكن شيخًا من شيوخ الأقزام، كان امتلاك أكثر من جهاز انتقال آني واحد أمرًا يكاد يكون من المستحيل سماعه.
الفصل 359 – الدفعة الأخيرة 2
وحقيقة أن دوغلاس تمكن من إخراج أربعة منها دفعة واحدة صدمت معظم الموجودين.
“توقف.”
وفقط الآن أدركوا أن شخصًا ذا مكانة عالية كان يدعمه.
وبعد وقت قصير، توقف جهاز الاتصال عن الاهتزاز، ودوّى صوت مألوف في الغرفة.
ومن دون أن يهتم بنظراتهم، عبث دوغلاس بكل جهاز من أجهزة الانتقال الآني في يده.
ومن دون أن يستدير، عرف وايلن لمن تعود اليد.
وبينما كان يعمل عليها، كان يتحقق من جهاز الاتصال الخاص به من حين إلى آخر.
فلولاه، لكانوا جميعًا أمواتًا الآن.
‘…من المفترض أنهم أدركوا بالفعل أن نظامي التشويش والمراقبة قد توقفا.’
“ماذا؟… بالفعل؟”
سيكون الدويرغار حمقى إن لم يدركوا أن منشأتهم قد اخترقت من الداخل.
‘لننهِ هذه الحرب أخيرًا.’
كانت الخطة بسيطة إلى حد ما؛ إنشاء أربع مجموعات مختلفة وجعلها تتسلل إلى المنشأة من أربعة مواقع منفصلة.
“رين، هل أنت بخير؟” سأل وايلن بحذر مرة أخرى، ولم يزد قلقه إلا أكثر.
إذا كانت هناك لحظة أفضل للهجوم، فهي الآن.
انبثقت هالة سوداء من أنجيليكا بينما تكاثفت خيوط الطاقة الشيطانية الصغيرة نحو جسدها.
لا بد أن الفوضى قد تسللت إلى قلب إنفيرنو، بعد أن تم إيقاف نظام التشويش وكذلك نظام المراقبة.
خصوصًا وهو مع ممثلي الأجناس الأخرى.
الهجوم في هذه اللحظة سيضمن أكبر فرصة للنجاح.
كان يبدو وكأنه يتألم بشدة، لكن ذلك لم يستمر طويلًا، إذ سرعان ما هدأ.
“انتهيت.”
وعلى الفور، أُخضع الجواسيس لقصف سحري كثيف وعدة هجمات.
وبعد بضع دقائق قصيرة، ألقى دوغلاس أجهزة الانتقال الآني في الهواء على عجل.
عبس وايلن.
كلانك—! كلانك—! كلانك—!
“إنه يستخدم حاليًا مهارة للتخفيف من تأثيرات الطاقة الشيطانية، لكنها تعمل بشكل جزئي فقط.”
وبينما كان يرمي الأجهزة في الهواء، تمددت ثلاثة مشابك من أسفلها إلى الخارج، وتعلقت بالأرض بإحكام بمجرد هبوطها.
والآن بعد أن أصبح الجميع مدركًا لوجود جواسيس مختبئين بينهم، أصبحوا أكثر يقظة بكثير.
وبمجرد أن تعلقت أجهزة الانتقال الآني بالأرض، دارت المانا في الهواء نحو مركز أجهزة البوابة.
أدارت أنجيليكا رأسها.
توييييييغ—!
خرج أنين فجأة من فمي بينما اجتاح دماغي ألم يشطر الرأس.
وفي اللحظة التي بدأت فيها البوابة بالتشكل، انبثقت طاقة مرعبة من أحد الأفراد الموجودين، ففاجأت الجميع تقريبًا.
فررر—! فررر—!
كانت الطاقة على هيئة قطرة دم صغيرة صفرت عبر الفراغ.
‘…إنه… يؤلمني!’
ورغم أن جميع الموجودين كانوا أقوياء للغاية، لم يتمكن أحد من إيقاف الهجوم المفاجئ، إذ جاء بسرعة كبيرة وبشكل غير متوقع.
لم يفكر وايلن كثيرًا في التغير المفاجئ في سلوك رين.
توييييييغ—! تويииيييغ—!
وحقيقة أن دوغلاس تمكن من إخراج أربعة منها دفعة واحدة صدمت معظم الموجودين.
لكن ذلك لم يكن الهجوم الوحيد الذي انطلق مصفرًا من بين الأفراد الموجودين.
“أنا على ذلك.”
سرعان ما تبعه هجومين آخرين بالسرعة الخاطفة نفسها.
“عقل رين ليس نقيًا، لكنه ليس إلى درجة تجعل الطاقة الشيطانية تآكله بهذه السرعة.”
وأخيرًا، اصطدمت الهجمات الثلاثة بأجهزة الانتقال الآني أمام أنظار العديد من المراقبين.
وفي غضون ثوانٍ، تمكن من استعادة رباطة جأشه بسرعة.
وفي تلك اللحظة، انقبض قلب الجميع فجأة.
كان قد توقع هذا منذ البداية.
“يبدو أن خططكم قد انهارت في لحظة.”
دي—! دي—!
قال أحد الأفراد المسؤولين عن الهجوم المفاجئ ذلك، بينما خرجت ضحكة جامحة من فمه.
كانت الطاقة على هيئة قطرة دم صغيرة صفرت عبر الفراغ.
لكن تلك الضحكة لم تكد تبدأ حتى توقفت فجأة.
ومع صرخات جواسيس الدويرغار خلفه كخلفية لعمله، استدار دوغلاس نحو الانفجارات التي كانت تحدث خلفه، وعاد مرة أخرى إلى العبث بالبوابات التي في يديه.
كان دوغلاس يقف في الجهة المقابلة منه بنظرة ملل، ونظر إلى أجهزة الانتقال الآني المدمرة على الأرض، ثم أخرج أربعة أجهزة أخرى من مساحته البُعدية.
منذ أن ظهر مجددًا من البوابة، كان يتصرف بغرابة.
وألقى نظرة عابرة على الأفراد المسؤولين عن الهجوم، ثم ارتفعت زاويتا شفتيه لتشكلا ابتسامة ماكرة.
ارتخى حاجباه، واختفت العبوسة من وجهه.
“يبدو أنني استخدمت منتجات معيبة بالخطأ. شكرًا لتذكيري.”
“أرى ذلك.”
كان قد توقع هذا منذ البداية.
“خخخ…”
لم يكن هناك أي احتمال أن يبقى الجواسيس الذين زرعهم إنفيرنو ساكنين ولا يفعلوا شيئًا عندما بدأ بإعداد البوابات.
وما لم تكن شيخًا من شيوخ الأقزام، كان امتلاك أكثر من جهاز انتقال آني واحد أمرًا يكاد يكون من المستحيل سماعه.
لذلك، قبل مجيئه إلى هنا، حصل على أربعة أجهزة انتقال آني معيبة لم تعد تعمل، واستخدمها كطُعم لإخراج الجواسيس.
لم يفكر وايلن كثيرًا في التغير المفاجئ في سلوك رين.
ورغم أنهم بالتأكيد لم يكونوا جميع الجواسيس المختبئين بين الموجودين، فمن المرجح أنهم كانوا جزءًا كبيرًا منهم.
وبعد أن لف النصف السفلي من البوابة ثلاث مرات، توقفت المانا في الهواء أخيرًا عن التجمع نحو البوابة.
والآن بعد أن أصبح الجميع مدركًا لوجود جواسيس مختبئين بينهم، أصبحوا أكثر يقظة بكثير.
ناداه وايلن بحذر وهو ينظر إلى رين الواقف أمامه.
ولن يتمكن الجواسيس من تنفيذ حيلة مماثلة مرة أخرى.
“هناك طريقة أخرى يمكن للطاقة الشيطانية من خلالها إفساد شخص بسرعة. وهي عندما يكون عقله غير مستقر. قبل مجيئه إلى هنا، مر رين بتجربة مؤلمة تركت ندبة عميقة في عقله.”
وهذا جعله أكثر ارتياحًا بكثير.
‘هل يمكن أن يكون جيرفيس؟’
“تكفلوا بهم، من فضلكم.”
وفي اللحظة التي فعّلت فيها لا مبالاة الملك، خمدت مشاعري على الفور.
قال دوغلاس ذلك وهو يشير إلى الأفراد الثلاثة الذين هاجموا سابقًا.
والآن بعد أن أصبح الجميع مدركًا لوجود جواسيس مختبئين بينهم، أصبحوا أكثر يقظة بكثير.
وعلى الفور، أُخضع الجواسيس لقصف سحري كثيف وعدة هجمات.
“لا تلمسني.”
وبدا أن حشد النخبة كان غاضبًا.
لولَا كلمات أنجيليكا السابقة، لما تمكن وايلن من التزام الصمت.
‘لننهِ هذه الحرب أخيرًا.’
“خخخ…”
ومع صرخات جواسيس الدويرغار خلفه كخلفية لعمله، استدار دوغلاس نحو الانفجارات التي كانت تحدث خلفه، وعاد مرة أخرى إلى العبث بالبوابات التي في يديه.
لكن قبل أن يتمكن من التعبير عن غضبه، لمست يد بيضاء رقيقة كتفه.
“رين…؟”
خفضت أنجيليكا يدها، فتضاءلت خيوط الطاقة الشيطانية التي تدور حول جسد رين بشكل ملحوظ.
وبعد فترة، فتحت أنجيليكا فمها للإجابة عن سؤال وايلن.
