الفصل 361 - الدفعة الأخيرة 4
الفصل 361 – الدفعة الأخيرة 4
كانت جدران الغرفة التي انتقلوا إليها مكسوة بسبائك معدنية صلبة. وعلى جانبي الجدران، كانت هناك جميع أنواع الأجهزة الثلاثية الأبعاد المختلفة التي تعرض أشكالًا وأنماطًا هندسية شتى تتغير باستمرار.
[خارج مقر إنفيرنو.]
وبمجرد أن بدأت كلماتي تتلاشى، ظهرت من الجانب الآخر للممر أشكال عدة أشخاص متجهين نحونا. وكان دوغلاس في مقدمتهم، يقودهم بهدوء عبر ممرات إنفيرنو المظلمة.
بينما كانت الانفجارات القوية تهزّ الهواء، ناشرةً هبّة رياح عاتية في أرجاء ساحة المعركة الشاسعة، بقيت خيوط كثيفة من المانا المتبقية عالقة في الهواء، وهي تحمل نفسها على هيئة دخان ملوّن.
ومجرد تذكّر وجهه قبل موته كان يملأ أوريون بالرضا إلى أقصى حد.
وفجأة، رنّ رنين خافت وسط ساحة المعركة العنيفة.
“سنسمح لك بلقائه قريبًا بما يكفي. أنت تعلم أننا أبرمنا عقد مانا. وبما أنك أوفيت بجانبك من الاتفاق، فسأفعل الشيء نفسه—هم؟”
دي رن—!
“أجل، امنحني ثانية.”
“وصلتنا رسالة!”
بانغ—!
بانغ—!
“واجهنا عددًا لا بأس به من الدويرغار في طريقنا إلى هنا، لكننا قضينا عليهم جميعًا بسهولة. ومع تعطّل نظام الاتصالات والمراقبة، فمن المحتمل أن الشيوخ لا يعلمون بوجودنا هنا.”
رفع ليوبولد يده ووجّه بندقيته نحو أحد الدويرغار في المسافة، ثم ضغط على الزناد، فانطلقت حزمة طاقة قوية باتجاه الدويرغار، لتقتله على الفور.
وبينما كانت عيناه مثبتتين عليه، واصل راندور حديثه.
ومن دون أن يولي الأمر اهتمامًا كبيرًا، أدار رأسه ونظر نحو الآخرين، ثم أظهر جهاز الاتصال الخاص به.
“سنسمح لك بلقائه قريبًا بما يكفي. أنت تعلم أننا أبرمنا عقد مانا. وبما أنك أوفيت بجانبك من الاتفاق، فسأفعل الشيء نفسه—هم؟”
“حان وقت التحرك. يبدو أن دورنا قد حان أخيرًا.”
كلانغ—!
سألت وهي تنضم إلى المجموعة.
“ف… فهمت!”
—انتهيت من إعداد البوابة.
ردّ هاين بتأوه منخفض بينما كان يصدّ حزمة طاقة قادمة. أخذ خطوة إلى الخلف، ثم نظر نحو آفا التي كانت تتعامل بهدوء مع الدويرغار بواسطة حيواناتها الأليفة.
“حسنًا، هيا بنا.”
لكن كان هناك اختلاف كبير في الطريقة التي كانت تقاتل بها مقارنةً بمعاركها السابقة في الأعلى، أثناء موجات الشياطين.
اجتاح جسده شعور هائل بالارتياح وهو يستعيد في ذهنه السنوات الطويلة المؤلمة التي عانى خلالها بسبب جيرفيس.
توتل توو~
قال راندور بملامح يملؤها الحقد.
“خرر.” “خرر.” “خرر.”
ألقى نظرة خلفه، حيث كان أحد شيوخ الدويرغار منشغلًا بإعداد بوابة، ثم استعاد في ذهنه مواجهته السابقة مع راندور.
كانت حركات حيواناتها الأليفة أكثر سلاسة بكثير، وكانت آفا قادرة على النفخ في الفلوت لفترة أطول بكثير من السابق.
الفصل 361 – الدفعة الأخيرة 4
‘يبدو أن مالڤيل قام بعمل جيد في إصلاح الفلوت.’
وبالنسبة إلى الآخرين الحاضرين، لم يكن صوته سوى هادئًا وهو يرن بقوة داخل أذهانهم.
فكّر هاين في نفسه وهو يحدّق في آفا.
“أجل، امنحني ثانية.”
لولا مالڤيل الذي أصلح جزءًا صغيرًا من الفلوت، لكانت آفا واجهت صعوبة أكبر بكثير في القتال ضد الدويرغار في الوقت الحالي.
ضغط بقدمه برفق على الأرض، ثم سار نحو باب الغرفة وخرج منها بهدوء.
ومع استخدامها الآن مانا أقل مع كل نفخة من الفلوت، أصبح بإمكانها القتال لفترة أطول.
“أين هو!!!”
—انتهيت من إعداد البوابة.
دوّى صوت فجأة في أذن هاين.
ألقى نظرة خلفه، حيث كان أحد شيوخ الدويرغار منشغلًا بإعداد بوابة، ثم استعاد في ذهنه مواجهته السابقة مع راندور.
وفي اللحظة التي وصل فيها الصوت إلى أذنيه، أصبحت عينا هاين حادتين على الفور، بينما نظر إلى ليوبولد وآفا اللذين التفتا إليه أيضًا.
“لقد أوفيت بجانبي من الاتفاق، وحان دورك.”
“هيا بنا.”
ولم يسترخِ أخيرًا إلا بعد أن تأكد من موته فعلًا.
ومن دون إضاعة ثانية واحدة، لفّ كعب قدمه وضرب درعه بأحد الدويرغار خلفه، فاتحًا طريقًا له وللآخرين للعبور.
“واجهنا عددًا لا بأس به من الدويرغار في طريقنا إلى هنا، لكننا قضينا عليهم جميعًا بسهولة. ومع تعطّل نظام الاتصالات والمراقبة، فمن المحتمل أن الشيوخ لا يعلمون بوجودنا هنا.”
أوم— أوم—
حدّق أوريون في راندور من مقعده دون أن ينبس بكلمة، ثم أسند مرفقيه على الطاولة.
خرج دوغلاس ببطء من البوابات، برفقة عدد قليل من الأعضاء الآخرين، وأخذوا يتفقدون محيطهم بحذر.
وبلمح البصر إلى الباب في المسافة، رفع دوغلاس يده وأشار إليه.
كانت جدران الغرفة التي انتقلوا إليها مكسوة بسبائك معدنية صلبة. وعلى جانبي الجدران، كانت هناك جميع أنواع الأجهزة الثلاثية الأبعاد المختلفة التي تعرض أشكالًا وأنماطًا هندسية شتى تتغير باستمرار.
ألقى نظرة خلفه، حيث كان أحد شيوخ الدويرغار منشغلًا بإعداد بوابة، ثم استعاد في ذهنه مواجهته السابقة مع راندور.
كان هناك سبعة أعضاء في المجموع في الوقت الحالي. ولأسباب واضحة، لم يكن بإمكانهم إحضار جميع الأعضاء. فلو فعلوا ذلك، لما أدرك الشيوخ أنهم دخلوا فحسب، بل كانت الأوضاع في الخارج ستنهار خلال ثوانٍ معدودة.
وعلى الرغم من أنهم كانوا في البداية مصدومين، إلا أنهم لم يكونوا من النخبة عبثًا. وخلال ثوانٍ معدودة، عادوا إلى طبيعتهم المعتادة.
في الواقع، كان وجودهم في هذه اللحظة بحد ذاته مخاطرة.
رفع ليوبولد يده ووجّه بندقيته نحو أحد الدويرغار في المسافة، ثم ضغط على الزناد، فانطلقت حزمة طاقة قوية باتجاه الدويرغار، لتقتله على الفور.
أوم—
سألت وهي تنضم إلى المجموعة.
كانت ألغا آخر من خرجت من البوابة، ونظرت حولها بفضول.
“لقد أوفيت بجانبي من الاتفاق، وحان دورك.”
“أين نحن بالضبط؟”
ردّ هاين بتأوه منخفض بينما كان يصدّ حزمة طاقة قادمة. أخذ خطوة إلى الخلف، ثم نظر نحو آفا التي كانت تتعامل بهدوء مع الدويرغار بواسطة حيواناتها الأليفة.
سألت وهي تنضم إلى المجموعة.
وبلمح البصر إلى الباب في المسافة، رفع دوغلاس يده وأشار إليه.
“داخل إنفيرنو.”
كانت جدران الغرفة التي انتقلوا إليها مكسوة بسبائك معدنية صلبة. وعلى جانبي الجدران، كانت هناك جميع أنواع الأجهزة الثلاثية الأبعاد المختلفة التي تعرض أشكالًا وأنماطًا هندسية شتى تتغير باستمرار.
أجاب دوغلاس بنبرة هادئة خالية من التموج.
وعلى الرغم من أنه لم يكن هو من قتله، فإن حقيقة أن جيرفيس مات وهو يعلم أن أحد أقرب مساعديه كان المسؤول عن موته أسعدت أوريون بالقدر نفسه.
وبالنسبة إلى الآخرين الحاضرين، لم يكن صوته سوى هادئًا وهو يرن بقوة داخل أذهانهم.
ارتشفت بسرعة جرعة لاستعادة المانا، ثم أضفت:
“ماذا قلت للتو؟!”
“أنت محق.”
“هل قلت للتو إننا داخل إنفيرنو؟”
“لقد أوفيت بجانبي من الاتفاق، وحان دورك.”
“هل تمزح، أيها البشري؟”
ثم أدار رأسه نحوي وهمس:
ترددت أصوات مليئة بعدم التصديق والصدمة في أرجاء الغرفة، بينما واجه الجميع صعوبة في فهم ما كان يحدث بالضبط. رفع دوغلاس يده لتهدئة الناس، ثم قال بصبر:
اجتاح جسده شعور هائل بالارتياح وهو يستعيد في ذهنه السنوات الطويلة المؤلمة التي عانى خلالها بسبب جيرفيس.
“ليس لدينا وقت نضيّعه في مناقشة ما إذا كنت أكذب أم لا.”
‘إذا سار كل شيء وفقًا للخطة، فمن المفترض أن ينتهي كل شيء خلال الساعة القادمة.’
خفض رأسه وحدّق في جهاز الاتصال الذي يحمله بين يديه، ثم فتح فمه ليتحدث من جديد.
ثم أشار إلى جيرفيس الملقى على الأرض، ميتًا.
“لقد حصلت بالفعل على إحداثيات المكان الذي نحتاج إلى الذهاب إليه. اتبعوني، وسأثبت لكم أننا داخل إنفيرنو.”
قال أوريون بخفة وهو يرفع يديه محاولًا تهدئة راندور الذي استبد به الغضب.
ضغط بقدمه برفق على الأرض، ثم سار نحو باب الغرفة وخرج منها بهدوء.
“…آه.”
وفي يديه كان جهاز الاتصال الذي حُدد فيه موقع مجلس شيوخ الدويرغار.
أومأ وايلن برأسه موافقًا.
نظر الآخرون إلى ظهر دوغلاس من خلفه، ثم نظروا إلى بعضهم البعض قبل أن يقرروا اتباعه.
أجاب دوغلاس بنبرة هادئة خالية من التموج.
وعلى الرغم من أنهم كانوا في البداية مصدومين، إلا أنهم لم يكونوا من النخبة عبثًا. وخلال ثوانٍ معدودة، عادوا إلى طبيعتهم المعتادة.
حدّق أوريون في راندور من مقعده دون أن ينبس بكلمة، ثم أسند مرفقيه على الطاولة.
حدّقت في باب مألوف في المسافة، ومددت يدي وأوقفت وايلن عن اتخاذ خطوة أخرى.
“انتظر هنا.”
وبخنجر مغروس بعمق في ظهره، سقط جيرفيس على الأرضية الباردة الصلبة بصوت خافت.
حدّقت في باب مألوف في المسافة، ومددت يدي وأوقفت وايلن عن اتخاذ خطوة أخرى.
كان هناك سبعة أعضاء في المجموع في الوقت الحالي. ولأسباب واضحة، لم يكن بإمكانهم إحضار جميع الأعضاء. فلو فعلوا ذلك، لما أدرك الشيوخ أنهم دخلوا فحسب، بل كانت الأوضاع في الخارج ستنهار خلال ثوانٍ معدودة.
توقف وايلن، وعقد حاجبيه بشدة وهو ينظر إلى الباب في نهاية الممر الطويل.
“انتظر هنا.”
كنا لا نزال بعيدين عنه إلى حد ما، على بُعد نحو مئتي متر، لكن بفضل بصرنا، كان بإمكاننا رؤية أن الباب كان مفتوحًا نصف فتحة الآن.
سألت وهي تنضم إلى المجموعة.
كان سبب قراري بالتوقف هنا هو أنني لم أرد المخاطرة بانكشافنا في الوقت الحالي.
“حسنًا، هيا بنا.”
“لا بد أن الآخرين دخلوا بالفعل…” تمتمت وأنا أحدّق في وايلن الذي كان يحدّق في الباب بعينين ضيقتين.
“أفترض أن هذا هو المكان الذي نحتاج إلى الذهاب إليه، أليس كذلك؟ هل ينبغي أن نتحرك؟ كلما أهدرنا مزيدًا من الوقت هنا، مات مزيد من الناس في الخارج.”
وعلى الرغم من عدم خروج أي تقلبات في الطاقة من الغرفة البعيدة تشير إلى اندلاع قتال، إلا أنني استطعت أن أدرك من حقيقة أن الباب كان مفتوحًا نصف فتحة أن جيرفيس والآخرين دخلوا بالفعل إلى قاعة الشيوخ.
دومب—! دومب—!
“هل تخطط لانتظار الآخرين؟”
[خارج مقر إنفيرنو.]
سأل وايلن من جانبي.
ضغط بقدمه برفق على الأرض، ثم سار نحو باب الغرفة وخرج منها بهدوء.
خفضت رأسي وبدأت أحدّق في جهاز الاتصال الذي أحمله بين يدي، ثم أومأت برأسي قليلًا.
رفع ليوبولد يده ووجّه بندقيته نحو أحد الدويرغار في المسافة، ثم ضغط على الزناد، فانطلقت حزمة طاقة قوية باتجاه الدويرغار، لتقتله على الفور.
“أجل. بالحديث بواقعية، إذا دخلنا الآن، فلن نكون سوى عبء.”
واصل راندور ركل جسد جيرفيس بلا هوادة.
“أنت محق.”
المهندس القزم الذي اختطفوه من أجل الوصول إلى المنارات. وبفضل اختطافه، تمكنوا من إيقاف منارتين.
أجاب وايلن بابتسامة مريرة على وجهه، في إشارة إلى أنه وافق هو الآخر على كلامي.
“هل قلت للتو إننا داخل إنفيرنو؟”
ارتشفت بسرعة جرعة لاستعادة المانا، ثم أضفت:
ترددت أصوات مليئة بعدم التصديق والصدمة في أرجاء الغرفة، بينما واجه الجميع صعوبة في فهم ما كان يحدث بالضبط. رفع دوغلاس يده لتهدئة الناس، ثم قال بصبر:
“…ليس هذا فحسب، بل علينا أيضًا أن نمنحهم الوقت لترتيب كل شيء.”
“يبدو أنهم وصلوا بالفعل.”
“أي جانب؟”
أرسلت رسالة سريعة عبر جهاز الاتصال الخاص بي، ثم أخذت نفسًا عميقًا قبل أن أتبع وايلن والآخرين إلى داخل الغرفة.
“كلاهما.”
“صحيح…”
قلت بغموض وأنا ألقي نظرة إلى يساره. وسرعان ما تسللت ابتسامة إلى وجهي.
دومب—!
“يبدو أنهم وصلوا بالفعل.”
كنا لا نزال بعيدين عنه إلى حد ما، على بُعد نحو مئتي متر، لكن بفضل بصرنا، كان بإمكاننا رؤية أن الباب كان مفتوحًا نصف فتحة الآن.
وبمجرد أن بدأت كلماتي تتلاشى، ظهرت من الجانب الآخر للممر أشكال عدة أشخاص متجهين نحونا. وكان دوغلاس في مقدمتهم، يقودهم بهدوء عبر ممرات إنفيرنو المظلمة.
“هل واجهتم أي مشكلة في طريقكم؟”
“هل واجهتم أي مشكلة في طريقكم؟”
“واجهنا عددًا لا بأس به من الدويرغار في طريقنا إلى هنا، لكننا قضينا عليهم جميعًا بسهولة. ومع تعطّل نظام الاتصالات والمراقبة، فمن المحتمل أن الشيوخ لا يعلمون بوجودنا هنا.”
سأل وايلن وهو يتقدم نحو دوغلاس.
“إذن؟ ألم تسمع ما قلته؟ أين جومنوك!”
أومأ دوغلاس برأسه سريعًا في اتجاه وايلن، ثم توقفت خطواته وقال بهدوء:
“واجهنا عددًا لا بأس به من الدويرغار في طريقنا إلى هنا، لكننا قضينا عليهم جميعًا بسهولة. ومع تعطّل نظام الاتصالات والمراقبة، فمن المحتمل أن الشيوخ لا يعلمون بوجودنا هنا.”
سأل وايلن وهو يتقدم نحو دوغلاس.
توقف دوغلاس، وعقد حاجبيه لوهلة وهو يتفحص وايلن من أعلى إلى أسفل.
وبمجرد أن بدأت كلماتي تتلاشى، ظهرت من الجانب الآخر للممر أشكال عدة أشخاص متجهين نحونا. وكان دوغلاس في مقدمتهم، يقودهم بهدوء عبر ممرات إنفيرنو المظلمة.
“ماذا حدث لك؟ هل أنت مصاب؟”
“هل تمزح، أيها البشري؟”
“لا، ماناي مستنفدة بشدة في الوقت الحالي.”
أدار دوغلاس رأسه ونظر إلى الآخرين خلفه.
“حسنًا…”
خرج دوغلاس ببطء من البوابات، برفقة عدد قليل من الأعضاء الآخرين، وأخذوا يتفقدون محيطهم بحذر.
أدار دوغلاس رأسه ونظر إلى الآخرين خلفه.
كان هناك سبعة أعضاء في المجموع في الوقت الحالي. ولأسباب واضحة، لم يكن بإمكانهم إحضار جميع الأعضاء. فلو فعلوا ذلك، لما أدرك الشيوخ أنهم دخلوا فحسب، بل كانت الأوضاع في الخارج ستنهار خلال ثوانٍ معدودة.
“أظن أن الشيوخ وأنا وحدنا من يستطيع القتال ضدنا في هذه المرحلة.”
دومب—!
“صحيح…”
دومب—!
أومأ وايلن برأسه موافقًا وهو ينظر إلى المجموعة خلف دوغلاس.
ردّ هاين بتأوه منخفض بينما كان يصدّ حزمة طاقة قادمة. أخذ خطوة إلى الخلف، ثم نظر نحو آفا التي كانت تتعامل بهدوء مع الدويرغار بواسطة حيواناتها الأليفة.
وعلى الرغم من أنهم كانوا جميعًا يكبحون هالاتهم حاليًا حتى لا يجذبوا انتباه الشيوخ في المسافة، فإن الضغط الذي كانوا يطلقونه لم يكن مزحة.
أجاب دوغلاس بنبرة هادئة خالية من التموج.
وبلمح البصر إلى الباب في المسافة، رفع دوغلاس يده وأشار إليه.
اجتاح جسده شعور هائل بالارتياح وهو يستعيد في ذهنه السنوات الطويلة المؤلمة التي عانى خلالها بسبب جيرفيس.
“أفترض أن هذا هو المكان الذي نحتاج إلى الذهاب إليه، أليس كذلك؟ هل ينبغي أن نتحرك؟ كلما أهدرنا مزيدًا من الوقت هنا، مات مزيد من الناس في الخارج.”
في تلك اللحظة، ظنوا أنهم سيفوزون بالحرب، لكن لسوء الحظ، لم تسر الأمور على هذا النحو.
وبما أنهم أخذوا جزءًا كبيرًا من النخبة من المعركة في الخارج، فإن كل ثانية يهدرونها هنا ستزيد الوضع سوءًا في الخارج.
وبلمح البصر إلى الباب في المسافة، رفع دوغلاس يده وأشار إليه.
واجه دوغلاس، برفقة الآخرين، الباب في المسافة بجدية غير مسبوقة، واتجهوا نحوه بصمت.
وعلى الرغم من أنهم كانوا في البداية مصدومين، إلا أنهم لم يكونوا من النخبة عبثًا. وخلال ثوانٍ معدودة، عادوا إلى طبيعتهم المعتادة.
“حسنًا، هيا بنا.”
دومب—! دومب—!
أومأ وايلن برأسه موافقًا.
أومأ دوغلاس برأسه سريعًا في اتجاه وايلن، ثم توقفت خطواته وقال بهدوء:
ثم أدار رأسه نحوي وهمس:
حدّق أوريون في راندور من مقعده دون أن ينبس بكلمة، ثم أسند مرفقيه على الطاولة.
“هيا بنا.”
قال راندور بملامح يملؤها الحقد.
“أجل، امنحني ثانية.”
“ليس لدينا وقت نضيّعه في مناقشة ما إذا كنت أكذب أم لا.”
أرسلت رسالة سريعة عبر جهاز الاتصال الخاص بي، ثم أخذت نفسًا عميقًا قبل أن أتبع وايلن والآخرين إلى داخل الغرفة.
اجتاح جسده شعور هائل بالارتياح وهو يستعيد في ذهنه السنوات الطويلة المؤلمة التي عانى خلالها بسبب جيرفيس.
‘إذا سار كل شيء وفقًا للخطة، فمن المفترض أن ينتهي كل شيء خلال الساعة القادمة.’
وعلى الرغم من عدم خروج أي تقلبات في الطاقة من الغرفة البعيدة تشير إلى اندلاع قتال، إلا أنني استطعت أن أدرك من حقيقة أن الباب كان مفتوحًا نصف فتحة أن جيرفيس والآخرين دخلوا بالفعل إلى قاعة الشيوخ.
رفع راندور قدمه وركل جسد جيرفيس.
طخ—
كلانغ—!
وبخنجر مغروس بعمق في ظهره، سقط جيرفيس على الأرضية الباردة الصلبة بصوت خافت.
بينما كانت الانفجارات القوية تهزّ الهواء، ناشرةً هبّة رياح عاتية في أرجاء ساحة المعركة الشاسعة، بقيت خيوط كثيفة من المانا المتبقية عالقة في الهواء، وهي تحمل نفسها على هيئة دخان ملوّن.
وبعينين متسعتين، حدّق جيرفيس في راندور الذي كان يقف فوق جسده بملامح باردة.
أومأ دوغلاس برأسه سريعًا في اتجاه وايلن، ثم توقفت خطواته وقال بهدوء:
“كان ينبغي أن تفكر مليًا في قراراتك السابقة. هذا خطؤك.”
حدّق أوريون في راندور من مقعده دون أن ينبس بكلمة، ثم أسند مرفقيه على الطاولة.
قال راندور بملامح يملؤها الحقد.
رفع راندور قدمه وركل جسد جيرفيس.
انحنى وسحب الخنجر المغروس في ظهر جيرفيس، ثم حدّق في الدم الذي كان يقطر من جسد الخنجر الحاد.
وجّه ماناه نحو عينيه، وتأكد من أن جيرفيس قد مات فعلًا.
أبعد عينيه عن الخنجر، ثم حدّق في جيرفيس.
“لا أستطيع مسامحتك لأنك تركت جومنوك خلفك ولم تعاقب المسؤولين عن اختطافه.”
“لا أستطيع مسامحتك لأنك تركت جومنوك خلفك ولم تعاقب المسؤولين عن اختطافه.”
قال أوريون بخفة وهو يرفع يديه محاولًا تهدئة راندور الذي استبد به الغضب.
رفع راندور قدمه وركل جسد جيرفيس.
خفض رأسه وحدّق في جهاز الاتصال الذي يحمله بين يديه، ثم فتح فمه ليتحدث من جديد.
دومب—!
وبخنجر مغروس بعمق في ظهره، سقط جيرفيس على الأرضية الباردة الصلبة بصوت خافت.
“لماذا تركته في أيدي أولئك الحمقى!”
شبك أصابعه ووضع ذقنه عليها، بينما توقفت عيناه عند جسد جيرفيس الهامد.
دومب—! دومب—!
خرج دوغلاس ببطء من البوابات، برفقة عدد قليل من الأعضاء الآخرين، وأخذوا يتفقدون محيطهم بحذر.
واصل راندور ركل جسد جيرفيس بلا هوادة.
وبما أنهم أخذوا جزءًا كبيرًا من النخبة من المعركة في الخارج، فإن كل ثانية يهدرونها هنا ستزيد الوضع سوءًا في الخارج.
وتردد صوت قدمه وهي ترتطم بجسده مرارًا في أرجاء القاعة، بينما كان أوريون يشاهد المشهد بتسلية.
“سنسمح لك بلقائه قريبًا بما يكفي. أنت تعلم أننا أبرمنا عقد مانا. وبما أنك أوفيت بجانبك من الاتفاق، فسأفعل الشيء نفسه—هم؟”
ألقى نظرة خلفه، حيث كان أحد شيوخ الدويرغار منشغلًا بإعداد بوابة، ثم استعاد في ذهنه مواجهته السابقة مع راندور.
فجأة، ارتفع حاجبه. خفض رأسه وحدّق في اللوحة الصغيرة المثبتة على مكتبه، فعقد حاجبيه قليلًا.
لم يكن الكثيرون يعلمون هذا، لكنه كان في الواقع صديقًا مقربًا جدًا من جومنوك.
رفع راندور قدمه وركل جسد جيرفيس.
المهندس القزم الذي اختطفوه من أجل الوصول إلى المنارات. وبفضل اختطافه، تمكنوا من إيقاف منارتين.
“ماذا قلت للتو؟!”
في تلك اللحظة، ظنوا أنهم سيفوزون بالحرب، لكن لسوء الحظ، لم تسر الأمور على هذا النحو.
وبالنسبة إلى الآخرين الحاضرين، لم يكن صوته سوى هادئًا وهو يرن بقوة داخل أذهانهم.
وقبل أن يدركوا ما حدث، كان مقرهم قد تعرض للتسلل، وظهر جيش ضخم فجأة من العدم.
“كلاهما.”
ولحسن الحظ، كانوا على علم بأن الأقزام يخططون لشيء ما، إذ كان راندور على اتصال دائم بهم. لم يكن في الأصل إلى جانبهم، لكنه في محاولة يائسة لإنقاذ صديقه جومنوك، قرر خيانة الأقزام وطعن جيرفيس في الظهر في اللحظة الأخيرة.
وقبل أن يدركوا ما حدث، كان مقرهم قد تعرض للتسلل، وظهر جيش ضخم فجأة من العدم.
“كما اتفقنا. لقد تخلصت منه. والآن أخبرني أين جومنوك.”
“كلاهما.”
تردد صوت راندور في أرجاء القاعة، فأخرج أوريون من أفكاره.
وتردد صوت قدمه وهي ترتطم بجسده مرارًا في أرجاء القاعة، بينما كان أوريون يشاهد المشهد بتسلية.
وبينما كانت عيناه مثبتتين عليه، واصل راندور حديثه.
“ماذا حدث لك؟ هل أنت مصاب؟”
“لقد أبرمنا عقد مانا. ما دمت أخون الأقزام وأقتل جيرفيس، فستسلّمني جومنوك.”
خفضت رأسي وبدأت أحدّق في جهاز الاتصال الذي أحمله بين يدي، ثم أومأت برأسي قليلًا.
ثم أشار إلى جيرفيس الملقى على الأرض، ميتًا.
“إذن؟ ألم تسمع ما قلته؟ أين جومنوك!”
“لقد أوفيت بجانبي من الاتفاق، وحان دورك.”
“يبدو أنهم وصلوا بالفعل.”
حدّق أوريون في راندور من مقعده دون أن ينبس بكلمة، ثم أسند مرفقيه على الطاولة.
دومب—! دومب—!
شبك أصابعه ووضع ذقنه عليها، بينما توقفت عيناه عند جسد جيرفيس الهامد.
أرسلت رسالة سريعة عبر جهاز الاتصال الخاص بي، ثم أخذت نفسًا عميقًا قبل أن أتبع وايلن والآخرين إلى داخل الغرفة.
وجّه ماناه نحو عينيه، وتأكد من أن جيرفيس قد مات فعلًا.
كانت حركات حيواناتها الأليفة أكثر سلاسة بكثير، وكانت آفا قادرة على النفخ في الفلوت لفترة أطول بكثير من السابق.
‘…لقد توقف قلبه عن النبض.’
“حان وقت التحرك. يبدو أن دورنا قد حان أخيرًا.”
ولم يسترخِ أخيرًا إلا بعد أن تأكد من موته فعلًا.
وعلى الرغم من أنه لم يكن هو من قتله، فإن حقيقة أن جيرفيس مات وهو يعلم أن أحد أقرب مساعديه كان المسؤول عن موته أسعدت أوريون بالقدر نفسه.
وعلى الرغم من أنه كان قد أبرم بالفعل عقد مانا مع جومنوك، فإنه لم يعلم أن راندور كان إلى جانبهم إلا بعد تنفيذ الفعل. على الأقل في الوقت الحالي.
وفجأة، رنّ رنين خافت وسط ساحة المعركة العنيفة.
اجتاح جسده شعور هائل بالارتياح وهو يستعيد في ذهنه السنوات الطويلة المؤلمة التي عانى خلالها بسبب جيرفيس.
كلانغ—!
وعلى الرغم من أنه لم يكن هو من قتله، فإن حقيقة أن جيرفيس مات وهو يعلم أن أحد أقرب مساعديه كان المسؤول عن موته أسعدت أوريون بالقدر نفسه.
ارتشفت بسرعة جرعة لاستعادة المانا، ثم أضفت:
ومجرد تذكّر وجهه قبل موته كان يملأ أوريون بالرضا إلى أقصى حد.
خفض رأسه وحدّق في جهاز الاتصال الذي يحمله بين يديه، ثم فتح فمه ليتحدث من جديد.
“إذن؟ ألم تسمع ما قلته؟ أين جومنوك!”
دومب—!
مرة أخرى، أخرجه صوت راندور القوي من أفكاره.
أوم—
“أين هو!!!”
أرسلت رسالة سريعة عبر جهاز الاتصال الخاص بي، ثم أخذت نفسًا عميقًا قبل أن أتبع وايلن والآخرين إلى داخل الغرفة.
“اهدأ، اهدأ.”
وعلى الرغم من أنهم كانوا في البداية مصدومين، إلا أنهم لم يكونوا من النخبة عبثًا. وخلال ثوانٍ معدودة، عادوا إلى طبيعتهم المعتادة.
قال أوريون بخفة وهو يرفع يديه محاولًا تهدئة راندور الذي استبد به الغضب.
“حسنًا…”
“سنسمح لك بلقائه قريبًا بما يكفي. أنت تعلم أننا أبرمنا عقد مانا. وبما أنك أوفيت بجانبك من الاتفاق، فسأفعل الشيء نفسه—هم؟”
وبمجرد أن بدأت كلماتي تتلاشى، ظهرت من الجانب الآخر للممر أشكال عدة أشخاص متجهين نحونا. وكان دوغلاس في مقدمتهم، يقودهم بهدوء عبر ممرات إنفيرنو المظلمة.
فجأة، ارتفع حاجبه. خفض رأسه وحدّق في اللوحة الصغيرة المثبتة على مكتبه، فعقد حاجبيه قليلًا.
بانغ—!
“همم، يبدو أن لدينا ضيوفًا قادمين.”
انحنى وسحب الخنجر المغروس في ظهر جيرفيس، ثم حدّق في الدم الذي كان يقطر من جسد الخنجر الحاد.
بانغ—!
‘يبدو أن مالڤيل قام بعمل جيد في إصلاح الفلوت.’
وبمجرد أن تلاشت كلماته، انفجر باب الغرفة وانفتح، ودخلت عدة أشكال ببطء.
أومأ وايلن برأسه موافقًا.
“…آه.”
واصل راندور ركل جسد جيرفيس بلا هوادة.
لكن في اللحظة التي دخلوا فيها جميعًا، تجمدوا جميعًا من الصدمة أمام المشهد الذي ظهر أمامهم.
حدّق أوريون في راندور من مقعده دون أن ينبس بكلمة، ثم أسند مرفقيه على الطاولة.
“لا أستطيع مسامحتك لأنك تركت جومنوك خلفك ولم تعاقب المسؤولين عن اختطافه.”
وبما أنهم أخذوا جزءًا كبيرًا من النخبة من المعركة في الخارج، فإن كل ثانية يهدرونها هنا ستزيد الوضع سوءًا في الخارج.
