Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 364

الفصل 364 - نهاية الحرب 1
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 364 - نهاية الحرب 1

الفصل 364 – نهاية الحرب 1

وبمجرد أن التقت عيناهما، منحه جيرفيس نظرة ذات مغزى، وحرك شفتيه قائلًا:

دومب—

بانغ—!

بصوت ارتطام مدوٍّ، سقط جسد أوريون على الأرض ووجهه إلى الأسفل.

لكن الشيخ لم يكن شيخًا من أجل لا شيء. ففي اللحظة التي أدرك فيها أنه لا يستطيع تفادي الهجوم، لم يفعل شيئًا بدلًا من محاولة تفاديه، ودوّى صوت معدني عالٍ في أرجاء القاعة.

وبمجرد أن ارتطم جسده بالأرض، تجمّد كل شيء، وبرد الجو في القاعة تمامًا.

وبينما كان يلهث بشدة ويسند جسده إلى عصاه، نظر جيرفيس إلى القاعة التي كانت في السابق مجلس شيوخ إنفيرنو.

وباستثناء وايلن ودوغلاس، بدت على وجوه الجميع علامات الحيرة والذهول.

«لا أعرف كيف تمكنت من الصمود طوال هذه المدة رغم كل ما كان يحدث، لكن يفترض أن أتمكن من الحصول على بعض الراحة الآن، أليس كذلك؟… يمكنني الحصول على هذا القدر على الأقل…» قلت في داخلي بينما أُغلقت عيناي ببطء، وتحولت رؤيتي تدريجيًا إلى الظلام.

وفجأة، ومن دون سابق إنذار، تبيّن أن راندور، الذي ظن الجميع أنه خائن، لم يكن خائنًا قط، بل كان يتلاعب بالمشهد بأكمله من وراء الكواليس.

لكن فرحة جيرفيس لم تدم طويلًا، إذ سرعان ما أصبحت ملامح وجهه جادة.

لم يكن الجميع يفهمون بوضوح ما حدث، لكنهم جميعًا عرفوا أنه في هذه اللحظة، كان راندور قد أطاح بأوريون.

لم أكن أستطيع التعامل مع تلك الكوابيس إلا من خلال العمل أكثر فأكثر. وبذل قصارى جهدي للتأكد من أن خطتي لا تحتوي على أي ثغرات.

«أعتقد أن مهمتي انتهت… أنا متعب.»

وبينما كان يلهث بشدة ويسند جسده إلى عصاه، نظر جيرفيس إلى القاعة التي كانت في السابق مجلس شيوخ إنفيرنو.

ومن بعيد، وأنا أحدّق في المشهد، بدأت عيناي تثقلان.

بعد أن خرجت من القاعة وابتعدت عنها مسافة لا بأس بها، ودخلت غرفة منعزلة وأغلقت الباب خلفي، أخرجت جهاز الاتصال الخاص بي وأرسلت رسالة إلى وايلن والآخرين.

على مدى الأسبوع الماضي أو نحو ذلك، عشت ليالي بلا نوم، وأنا أبذل قصارى جهدي للتسلل إلى هذا المكان والتأكد من أن كل شيء يسير وفقًا للخطة.

وكانت التقلبات المرعبة المنبعثة من هجمات كل جانب كفيلة بشلّ أي شخص تقل رتبته عن الرتبة S من الخوف، عاجزًا عن الحركة.

كان الأمر صعبًا.

عندها فقط أدركوا أن معركة كانت لا تزال تدور في الخارج.

كان صعبًا حقًا.

فطالما أنه تمكن من إحداث خدش لهما، لوجدا نفسيهما في الوضع ذاته.

في مكان مجهول، محاطًا بالأعداء، ذكّرني هذا المكان بوقتي في المونوليث. ومجرد التفكير في الماضي جعل من الصعب عليّ أن أحظى بليلة نوم هانئة، إذ كانت الكوابيس تطاردني أثناء نومي.

هززت كتفيّ، وأسندت ظهري إلى الحائط، ثم انزلقت إلى الأسفل وأخيرًا استرخيت.

لم أكن أستطيع التعامل مع تلك الكوابيس إلا من خلال العمل أكثر فأكثر. وبذل قصارى جهدي للتأكد من أن خطتي لا تحتوي على أي ثغرات.

عادةً، كانت الدروع لا يرتديها إلا الأفراد من نوع الدبابات. ولم يكن كثيرون يرتدونها لأنها تستهلك قدرًا كبيرًا من المانا وتزن الكثير.

«هوااام…»

«فلننتهِ من هذا الأمر.»

خرجت تثاؤبة خافتة من شفتي دون إرادة مني.

وبصفته شيخًا، كان راندور يعرف بطبيعة الحال من هم شيوخ الدويرغار وكيف يقاتلون. ولذلك كان يعلم منذ البداية أنه يرتدي درعًا.

وبعد أن رمشت بضع مرات أخرى، استدرت واتجهت نحو الباب وخرجت من القاعة.

استدارت ألغا، فتحولت ملامحها السعيدة السابقة إلى تعبير مرير، وخفضت رأسها وقالت: «لقد خسرنا ما مجموعه ستة أشخاص من أصل الأربعة عشر الذين جاؤوا معنا. ومن بين الستة، أربعة منهم من جانبنا…»

وسرعان ما ستندلع معركة هائلة، وبالنظر إلى حالتي وقوتي الحاليين، لن أكون سوى عبء.

كان أفضل مسار للعمل من أجلي هو أن أغادر فحسب.

كان أفضل مسار للعمل من أجلي هو أن أغادر فحسب.

«أكرر، تأكدوا من قتل الجميع في القاعة. لا تستثنوا أحدًا!»

«أوك…»

بانغ—!

بعد أن خرجت من القاعة وابتعدت عنها مسافة لا بأس بها، ودخلت غرفة منعزلة وأغلقت الباب خلفي، أخرجت جهاز الاتصال الخاص بي وأرسلت رسالة إلى وايلن والآخرين.

وبصوت مدوٍّ، ارتطم رأس الشيخ بالأرض مع صوت «بانغ»، وتشكلت تشققات دقيقة حول المنطقة التي ارتطم فيها رأسه.

«عندما تنتهون، تعالوا وأيقظوني.»

وأحاط توهج خافت بالدرع، بينما حوّل الشيخ انتباهه نحو راندور. وبدا على وجهه شيء يشبه الغرور وهو ينظر إلى راندور المقابل له، لكن على عكس توقعاته، لم يهتم راندور به قيد أنملة، بل استدار ببطء وغادر، وسط دهشة الشيخ.

كانت الرسالة قصيرة وموجزة، وأرفقت بها إحداثيات موقعي.

لم يكن هدف راندور قط هزيمة الشيخ. كان يحاول فقط تشتيته لخلق فرصة للأورك.

بززز— بززز—

استمر الرنين المعدني للحظة وجيزة قبل أن يختفي، بينما ظل شيخ الدويرغار واقفًا. وتحت ملابسه الممزقة، انكشف درع معدني ضخم.

«آه، صحيح، نظام التشويش عاد للعمل.»

قد لا يعرف البعض هذا، لكن عندما طعنه راندور في ظهره، اعتقد جيرفيس فعلًا أنه قد خانه.

عندها أدركت أن نظام التشويش قد عاد للعمل، وأنني لم أعد قادرًا على إرسال رسالة.

لكن فرحة جيرفيس لم تدم طويلًا، إذ سرعان ما أصبحت ملامح وجهه جادة.

«حسنًا…»

عندها فقط أدركوا أن معركة كانت لا تزال تدور في الخارج.

هززت كتفيّ، وأسندت ظهري إلى الحائط، ثم انزلقت إلى الأسفل وأخيرًا استرخيت.

كانت الرسالة قصيرة وموجزة، وأرفقت بها إحداثيات موقعي.

«لقد انتهى الأمر أخيرًا…»

لم يبقَ أحد واقفًا.

على الأقل، انتهى دوري.

وحين أرجح فأسه إلى الأسفل وصد هجوم الشيخ، شعر راندور بشيء، فالتفت برأسه، وسرعان ما التقت عيناه بعيني جيرفيس.

أما كل شيء آخر، فسأتركه لدوغلاس والآخرين. ومع تعطّل أجهزة الانتقال الآني، وكون زعيمهم حاليًا تحت تأثير سم قوي، فقد أصبحت كل الظروف مهيأة لانتصارنا.

حاول بعضهم الهرب، لكن سرعان ما أوقفهم المزيد من التعزيزات التي وصلت. وفي النهاية، وبحلول مرور الساعة الثالثة، كان جميع الدويرغار الموجودين في القاعة قد ماتوا.

وأخيرًا، بعد التخطيط لكل شيء لأكثر من شهر، أثمرت الخطط، وكانت الحرب الآن منتهية عمليًا.

كان عليهم جميعًا أن يموتوا.

ورغم أن المعركة قد تكون صعبة، فقد فعلت كل ما في وسعي لمنح الأقزام أفضلية كبيرة. وإذا لم يتمكنوا حتى من الفوز بعد كل ما فعلته من أجلهم، فمن الأفضل لهم أن يموتوا فحسب.

لم يكن هدف راندور قط هزيمة الشيخ. كان يحاول فقط تشتيته لخلق فرصة للأورك.

«هااا… أنا متعب.» تمتمت بصوت عالٍ، فيما أُغلقت عيناي ببطء.

«لا أعرف كيف تمكنت من الصمود طوال هذه المدة رغم كل ما كان يحدث، لكن يفترض أن أتمكن من الحصول على بعض الراحة الآن، أليس كذلك؟… يمكنني الحصول على هذا القدر على الأقل…» قلت في داخلي بينما أُغلقت عيناي ببطء، وتحولت رؤيتي تدريجيًا إلى الظلام.

«لقد انتهى الأمر أخيرًا…»

لم تكن هناك هجمات استعراضية، لكن كل هجوم صدر عن الأفراد الموجودين في الغرفة كان قادرًا على زعزعة المدينة بأكملها في الخارج. ولولا الغرفة الخاصة التي كانوا فيها، لكان كل شيء قد انهار منذ زمن، خلال ثوانٍ من بدء القتال.

«لا تتركوا أحدًا حيًا.»

وأحاط توهج خافت بالدرع، بينما حوّل الشيخ انتباهه نحو راندور. وبدا على وجهه شيء يشبه الغرور وهو ينظر إلى راندور المقابل له، لكن على عكس توقعاته، لم يهتم راندور به قيد أنملة، بل استدار ببطء وغادر، وسط دهشة الشيخ.

دوّى صوت جيرفيس البارد في أرجاء القاعة، بينما انطلقت حزمة طاقة قوية من عصاه الكبيرة باتجاه الدويرغار في البعيد.

وبينما حملوا أجسادهم إلى الخارج، ورغم التعب والإصابات، كان الجميع يعلمون أنه في هذه اللحظة، كانت الحرب قد انتهت أخيرًا.

«أكرر، تأكدوا من قتل الجميع في القاعة. لا تستثنوا أحدًا!»

هزّت حزم الطاقة الهائلة القاعة بأكملها، بينما استمرت المعركة المرعبة.

وبالطبع، ذكّر الجميع بقتل جميع الدويرغار الموجودين في القاعة.

لم يبقَ أحد واقفًا.

وبما أن هدفهم كان إيقاف الحرب وإلحاق أضرار جسيمة بالشياطين في الخارج، فلم يكن إبقاء أي شخص في القاعة على قيد الحياة خيارًا.

سال الدم من كلا الجانبين، بينما قاتل الدويرغار واضعين حياتهم على المحك.

كان عليهم جميعًا أن يموتوا.

اهتزت الغرفة بأكملها، وانطلقت المزيد والمزيد من حزم الطاقة والهجمات من الاتجاهات المتقابلة، بينما قاتل ممثلو كل جانب واضعين حياتهم على المحك.

بووووم—!

عادةً، كانت الدروع لا يرتديها إلا الأفراد من نوع الدبابات. ولم يكن كثيرون يرتدونها لأنها تستهلك قدرًا كبيرًا من المانا وتزن الكثير.

انطلقت حزم طاقة هائلة من كلا الجانبين، بينما تجمّدت المانا في الهواء وتشوه الفضاء.

وفجأة، ومن دون سابق إنذار، تبيّن أن راندور، الذي ظن الجميع أنه خائن، لم يكن خائنًا قط، بل كان يتلاعب بالمشهد بأكمله من وراء الكواليس.

وكانت التقلبات المرعبة المنبعثة من هجمات كل جانب كفيلة بشلّ أي شخص تقل رتبته عن الرتبة S من الخوف، عاجزًا عن الحركة.

«أكرر، تأكدوا من قتل الجميع في القاعة. لا تستثنوا أحدًا!»

وعلى الرغم من أن جدران الغرفة كانت مصنوعة من حجر الرايستون، فإن الجدران بدأت تتداعى ببطء بينما هاجم كلا الجانبين بعضهما بعضًا.

فبصفته قائدًا، كان عليه أن يكون قدوة.

كان من الواضح أن قوة الأفراد الموجودين في المكان كانت تفوق قدرة الجدران على الاحتمال.

«لقد فعلناها… لقد انتصرنا أخيرًا.» تمتمت بنبرة مرتاحة ومليئة بالفرح. وكانت المشاعر الصادقة التي حملها صوتها واضحة لكل من حولها.

رومبل—

«سنقيم تأبينًا لجميع رفاقنا الذين سقطوا لاحقًا. أما الآن، فلنتخلص من القوات المتبقية في الخارج. لم ينتهِ الأمر حتى ينتهي حقًا!»

اهتزت الغرفة بأكملها، وانطلقت المزيد والمزيد من حزم الطاقة والهجمات من الاتجاهات المتقابلة، بينما قاتل ممثلو كل جانب واضعين حياتهم على المحك.

اهتزت الغرفة بأكملها، وانطلقت المزيد والمزيد من حزم الطاقة والهجمات من الاتجاهات المتقابلة، بينما قاتل ممثلو كل جانب واضعين حياتهم على المحك.

لم تكن هناك هجمات استعراضية، لكن كل هجوم صدر عن الأفراد الموجودين في الغرفة كان قادرًا على زعزعة المدينة بأكملها في الخارج. ولولا الغرفة الخاصة التي كانوا فيها، لكان كل شيء قد انهار منذ زمن، خلال ثوانٍ من بدء القتال.

«لقد فعلنا…» أضاف جيرفيس من جانبها، وهو يقترب منها. وبينما كان يحدق في المشهد أمامه، شعر بثقل كبير قد أُزيح عن كتفيه.

«هااا!»

ورغم أن المعركة قد تكون صعبة، فقد فعلت كل ما في وسعي لمنح الأقزام أفضلية كبيرة. وإذا لم يتمكنوا حتى من الفوز بعد كل ما فعلته من أجلهم، فمن الأفضل لهم أن يموتوا فحسب.

بانغ—!

حاول بعضهم الهرب، لكن سرعان ما أوقفهم المزيد من التعزيزات التي وصلت. وفي النهاية، وبحلول مرور الساعة الثالثة، كان جميع الدويرغار الموجودين في القاعة قد ماتوا.

وبعد أن دفع أحد شيوخ الدويرغار بعيدًا بعصاه الطويلة، نظر جيرفيس في اتجاه راندور.

وبصوت مدوٍّ، ارتطم رأس الشيخ بالأرض مع صوت «بانغ»، وتشكلت تشققات دقيقة حول المنطقة التي ارتطم فيها رأسه.

في تلك اللحظة، كان قد عاد للانضمام إلى صفهم وكان يقاتل شيخًا آخر من الدويرغار، الذي كان يحدق فيه بنظرات تكاد تثقب جسده.

وبينما كان يلهث بشدة ويسند جسده إلى عصاه، نظر جيرفيس إلى القاعة التي كانت في السابق مجلس شيوخ إنفيرنو.

وحين أرجح فأسه إلى الأسفل وصد هجوم الشيخ، شعر راندور بشيء، فالتفت برأسه، وسرعان ما التقت عيناه بعيني جيرفيس.

ومع ذلك، حتى لو ارتديا درعًا، لما واجه راندور مشكلة في إسقاطهما، لأنه كان يعتمد أساسًا على السم بدلًا من الهجوم لإلحاق الضرر بهما.

وبمجرد أن التقت عيناهما، منحه جيرفيس نظرة ذات مغزى، وحرك شفتيه قائلًا:

كان ينبغي ملاحظة أن جميع الذين ماتوا كانوا شيوخًا يقفون في قمة هينولور. وتراوحت رتبة كل واحد منهم من الرتبة S إلى الرتبة SS.

«سنتحدث طويلًا لاحقًا.»

لكن الشيخ لم يكن شيخًا من أجل لا شيء. ففي اللحظة التي أدرك فيها أنه لا يستطيع تفادي الهجوم، لم يفعل شيئًا بدلًا من محاولة تفاديه، ودوّى صوت معدني عالٍ في أرجاء القاعة.

قد لا يعرف البعض هذا، لكن عندما طعنه راندور في ظهره، اعتقد جيرفيس فعلًا أنه قد خانه.

كان أقوى من راندور، لكن راندور لم يكن شيخًا من أجل لا شيء. وعلى الرغم من قوته، لم يتمكن من الرد قبل أن يكون راندور قد طعنه بالفعل في ظهره.

وبمجرد أن طُعن في ظهره، شعر بجسده نفسه يُصاب بالشلل، وللحظة وجيزة، ظن فعلًا أنه سيموت.

بانغ—!

…لكن ذلك الإحساس لم يدم طويلًا، إذ إنه قبل أن يدرك ما يحدث، استعاد وعيه ووجد نفسه أمام مشهد مألوف.

وسرعان ما ستندلع معركة هائلة، وبالنظر إلى حالتي وقوتي الحاليين، لن أكون سوى عبء.

كان مشهدًا يطعن فيه راندور شخصًا في ظهره، لكن هذه المرة، لم يكن الشخص الموجود عند نهاية الخنجر هو جيرفيس، بل أوريون.

كان أفضل مسار للعمل من أجلي هو أن أغادر فحسب.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى يفهم جيرفيس ما حدث، إذ سرعان ما اتضحت له الصورة كاملة.

وحين أرجح فأسه إلى الأسفل وصد هجوم الشيخ، شعر راندور بشيء، فالتفت برأسه، وسرعان ما التقت عيناه بعيني جيرفيس.

ومن أجل خداع الأعداء، قرر أن يخدعهم هم أيضًا.

«لقد فعلنا…» أضاف جيرفيس من جانبها، وهو يقترب منها. وبينما كان يحدق في المشهد أمامه، شعر بثقل كبير قد أُزيح عن كتفيه.

كانت خطة رائعة، لكن جيرفيس لم يكن راضيًا عنها كثيرًا.

«سنتحدث بالتأكيد عن هذا الأمر لاحقًا.» قال جيرفيس مرة أخرى، قبل أن يستدير ويرسل تعويذة طاقة قوية أخرى باتجاه شيخ من الدويرغار في البعيد.

هل كان غير جدير بالثقة إلى هذه الدرجة؟

«أعتقد أن مهمتي انتهت… أنا متعب.»

«سنتحدث بالتأكيد عن هذا الأمر لاحقًا.» قال جيرفيس مرة أخرى، قبل أن يستدير ويرسل تعويذة طاقة قوية أخرى باتجاه شيخ من الدويرغار في البعيد.

«لا تتركوا أحدًا حيًا.»

وبينما كان راندور يحدق في جيرفيس من بعيد، أصبحت ملامح وجهه عابسة.

كان يعلم أن هجومه لن ينجح، لأن الشيخ كان يرتدي درعًا.

«لقد فعلت ذلك لضمان أعلى فرصة للنجاح، وقد نجح الأمر… وحتى إنني لم أطعن فيه بقوة إلى ذلك الحد.» تمتم في داخله، وهو يتحسر على مستقبله الكئيب.

وبينما كان يلهث بشدة ويسند جسده إلى عصاه، نظر جيرفيس إلى القاعة التي كانت في السابق مجلس شيوخ إنفيرنو.

لقد فعل ذلك من أجل مصلحة الأقزام، ومع ذلك كان سيتلقى توبيخًا طويلًا على ما فعله لاحقًا.

«آه، صحيح، نظام التشويش عاد للعمل.»

ولم يكن يتطلع إلى ذلك إطلاقًا.

«هااا… هااا…»

«حسنًا، لا يهم، إنه ثمن بسيط مقابل النصر.»

وحين أرجح فأسه إلى الأسفل وصد هجوم الشيخ، شعر راندور بشيء، فالتفت برأسه، وسرعان ما التقت عيناه بعيني جيرفيس.

هز راندور كتفيه، ثم رفع فأسه في الهواء مرة أخرى.

أما كل شيء آخر، فسأتركه لدوغلاس والآخرين. ومع تعطّل أجهزة الانتقال الآني، وكون زعيمهم حاليًا تحت تأثير سم قوي، فقد أصبحت كل الظروف مهيأة لانتصارنا.

وحين استعد لهجومه، تجمعت المانا الموجودة في الهواء باتجاه نصل فأسه، وأحاط توهج ساطع بالمنطقة بأكملها من حوله.

«هااا!»

رفع يديه، ثم هوى بالفأس إلى الأسفل.

لقد انتصروا أخيرًا.

بانغ—!

كان عليهم جميعًا أن يموتوا.

اهتز جسد جيرفيس بينما هوى بالفأس، في الوقت الذي تكثفت فيه المانا نحوه، وتحولت إلى تيار أبيض اتجه بقوة مخيفة نحو الشيخ الموجود في البعيد.

أما كل شيء آخر، فسأتركه لدوغلاس والآخرين. ومع تعطّل أجهزة الانتقال الآني، وكون زعيمهم حاليًا تحت تأثير سم قوي، فقد أصبحت كل الظروف مهيأة لانتصارنا.

وبما أنه كان يقاتل أوركًا في الوقت الحالي، لم يتمكن من الرد في الوقت المناسب عندما وصل الهجوم إليه، فأصابه مباشرة في جسده.

رفع يديه، ثم هوى بالفأس إلى الأسفل.

كلانك—!

تردد صوته القوي في أرجاء القاعة بأكملها، فرفع الجميع رؤوسهم وحدقوا في اتجاهه.

لكن الشيخ لم يكن شيخًا من أجل لا شيء. ففي اللحظة التي أدرك فيها أنه لا يستطيع تفادي الهجوم، لم يفعل شيئًا بدلًا من محاولة تفاديه، ودوّى صوت معدني عالٍ في أرجاء القاعة.

أما كل شيء آخر، فسأتركه لدوغلاس والآخرين. ومع تعطّل أجهزة الانتقال الآني، وكون زعيمهم حاليًا تحت تأثير سم قوي، فقد أصبحت كل الظروف مهيأة لانتصارنا.

استمر الرنين المعدني للحظة وجيزة قبل أن يختفي، بينما ظل شيخ الدويرغار واقفًا. وتحت ملابسه الممزقة، انكشف درع معدني ضخم.

عادةً، كانت الدروع لا يرتديها إلا الأفراد من نوع الدبابات. ولم يكن كثيرون يرتدونها لأنها تستهلك قدرًا كبيرًا من المانا وتزن الكثير.

وأحاط توهج خافت بالدرع، بينما حوّل الشيخ انتباهه نحو راندور. وبدا على وجهه شيء يشبه الغرور وهو ينظر إلى راندور المقابل له، لكن على عكس توقعاته، لم يهتم راندور به قيد أنملة، بل استدار ببطء وغادر، وسط دهشة الشيخ.

كان عليهم جميعًا أن يموتوا.

وقبل أن يتمكن الشيخ من الاستجابة، جاءت يد ضخمة من الأعلى، وأمسكت برأسه ثم حطمته بالأرض.

وأحاط توهج خافت بالدرع، بينما حوّل الشيخ انتباهه نحو راندور. وبدا على وجهه شيء يشبه الغرور وهو ينظر إلى راندور المقابل له، لكن على عكس توقعاته، لم يهتم راندور به قيد أنملة، بل استدار ببطء وغادر، وسط دهشة الشيخ.

بووووم—

دوّى صوت جيرفيس البارد في أرجاء القاعة، بينما انطلقت حزمة طاقة قوية من عصاه الكبيرة باتجاه الدويرغار في البعيد.

وبصوت مدوٍّ، ارتطم رأس الشيخ بالأرض مع صوت «بانغ»، وتشكلت تشققات دقيقة حول المنطقة التي ارتطم فيها رأسه.

لم يكن الجميع يفهمون بوضوح ما حدث، لكنهم جميعًا عرفوا أنه في هذه اللحظة، كان راندور قد أطاح بأوريون.

وكان الأورك السابق هو المسؤول عن الهجوم.

كان المشهد أشبه بمجزرة. فقد تلونت القاعة الآن بالأحمر بالدماء، بينما تناثرت قطع اللحم والأطراف في كل مكان فوق الأرض الصلبة.

لم يكن هدف راندور قط هزيمة الشيخ. كان يحاول فقط تشتيته لخلق فرصة للأورك.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى يفهم جيرفيس ما حدث، إذ سرعان ما اتضحت له الصورة كاملة.

كان يعلم أن هجومه لن ينجح، لأن الشيخ كان يرتدي درعًا.

لقد انتصروا أخيرًا.

وبصفته شيخًا، كان راندور يعرف بطبيعة الحال من هم شيوخ الدويرغار وكيف يقاتلون. ولذلك كان يعلم منذ البداية أنه يرتدي درعًا.

ولحسن الحظ، ومع زوال إنفيرنو الآن، كان بإمكانهم النمو وتعويض خسائرهم بسهولة، لكن ذلك ظل يؤلم جيرفيس، الذي أمضى سنوات مع كل واحد من الموجودين.

عادةً، كانت الدروع لا يرتديها إلا الأفراد من نوع الدبابات. ولم يكن كثيرون يرتدونها لأنها تستهلك قدرًا كبيرًا من المانا وتزن الكثير.

كان مشهدًا يطعن فيه راندور شخصًا في ظهره، لكن هذه المرة، لم يكن الشخص الموجود عند نهاية الخنجر هو جيرفيس، بل أوريون.

ومن الأمثلة على ذلك أوريون وجيرفيس. وبما أنهما مقاتلان من النوع بعيد المدى، فقد امتنعا عن ارتداء الدروع من أجل تعظيم قدرتهما على الحركة.

«هااا… هااا…»

ومع ذلك، حتى لو ارتديا درعًا، لما واجه راندور مشكلة في إسقاطهما، لأنه كان يعتمد أساسًا على السم بدلًا من الهجوم لإلحاق الضرر بهما.

لم تكن هناك هجمات استعراضية، لكن كل هجوم صدر عن الأفراد الموجودين في الغرفة كان قادرًا على زعزعة المدينة بأكملها في الخارج. ولولا الغرفة الخاصة التي كانوا فيها، لكان كل شيء قد انهار منذ زمن، خلال ثوانٍ من بدء القتال.

فطالما أنه تمكن من إحداث خدش لهما، لوجدا نفسيهما في الوضع ذاته.

لقد انتصروا أخيرًا.

«فلننتهِ من هذا الأمر.»

رومبل—

غرس راندور كعب قدمه في الأرض، ثم اندفع نحو دويرغار قريب وهاجم مرة أخرى.

ولم يكن يتطلع إلى ذلك إطلاقًا.

بانغ— بانغ—

كان مشهدًا يطعن فيه راندور شخصًا في ظهره، لكن هذه المرة، لم يكن الشخص الموجود عند نهاية الخنجر هو جيرفيس، بل أوريون.

هزّت حزم الطاقة الهائلة القاعة بأكملها، بينما استمرت المعركة المرعبة.

عادةً، كانت الدروع لا يرتديها إلا الأفراد من نوع الدبابات. ولم يكن كثيرون يرتدونها لأنها تستهلك قدرًا كبيرًا من المانا وتزن الكثير.

سال الدم من كلا الجانبين، بينما قاتل الدويرغار واضعين حياتهم على المحك.

استمر الرنين المعدني للحظة وجيزة قبل أن يختفي، بينما ظل شيخ الدويرغار واقفًا. وتحت ملابسه الممزقة، انكشف درع معدني ضخم.

حاول بعضهم الهرب، لكن سرعان ما أوقفهم المزيد من التعزيزات التي وصلت. وفي النهاية، وبحلول مرور الساعة الثالثة، كان جميع الدويرغار الموجودين في القاعة قد ماتوا.

«أوك…»

لم يبقَ أحد واقفًا.

أما كل شيء آخر، فسأتركه لدوغلاس والآخرين. ومع تعطّل أجهزة الانتقال الآني، وكون زعيمهم حاليًا تحت تأثير سم قوي، فقد أصبحت كل الظروف مهيأة لانتصارنا.

«هااا… هااا…»

«لقد فعلنا…» أضاف جيرفيس من جانبها، وهو يقترب منها. وبينما كان يحدق في المشهد أمامه، شعر بثقل كبير قد أُزيح عن كتفيه.

وبينما كان يلهث بشدة ويسند جسده إلى عصاه، نظر جيرفيس إلى القاعة التي كانت في السابق مجلس شيوخ إنفيرنو.

ومن الأمثلة على ذلك أوريون وجيرفيس. وبما أنهما مقاتلان من النوع بعيد المدى، فقد امتنعا عن ارتداء الدروع من أجل تعظيم قدرتهما على الحركة.

كان المشهد أشبه بمجزرة. فقد تلونت القاعة الآن بالأحمر بالدماء، بينما تناثرت قطع اللحم والأطراف في كل مكان فوق الأرض الصلبة.

وبمجرد أن طُعن في ظهره، شعر بجسده نفسه يُصاب بالشلل، وللحظة وجيزة، ظن فعلًا أنه سيموت.

وبمساعدة عصاه، رفع جيرفيس جسده، ثم استدار إلى يمينه، حيث وقفت قزمة أخرى. كانت ألغا. وبشعرها الأشعث ولهاثها الشديد، بدت هي الأخرى مرهقة للغاية، لكن عينيها كانتا تتلألآن.

«أعتقد أن مهمتي انتهت… أنا متعب.»

«لقد فعلناها… لقد انتصرنا أخيرًا.» تمتمت بنبرة مرتاحة ومليئة بالفرح. وكانت المشاعر الصادقة التي حملها صوتها واضحة لكل من حولها.

قد لا يعرف البعض هذا، لكن عندما طعنه راندور في ظهره، اعتقد جيرفيس فعلًا أنه قد خانه.

«لقد فعلنا…» أضاف جيرفيس من جانبها، وهو يقترب منها. وبينما كان يحدق في المشهد أمامه، شعر بثقل كبير قد أُزيح عن كتفيه.

هز راندور كتفيه، ثم رفع فأسه في الهواء مرة أخرى.

لقد هزموا إنفيرنو أخيرًا.

رومبل—

لكن فرحة جيرفيس لم تدم طويلًا، إذ سرعان ما أصبحت ملامح وجهه جادة.

فبصفته قائدًا، كان عليه أن يكون قدوة.

«ما حجم خسائرنا؟» سأل، وقد عقد حاجبيه، وهو يحدق باهتمام في محيطه.

استدارت ألغا، فتحولت ملامحها السعيدة السابقة إلى تعبير مرير، وخفضت رأسها وقالت: «لقد خسرنا ما مجموعه ستة أشخاص من أصل الأربعة عشر الذين جاؤوا معنا. ومن بين الستة، أربعة منهم من جانبنا…»

كان مشهدًا يطعن فيه راندور شخصًا في ظهره، لكن هذه المرة، لم يكن الشخص الموجود عند نهاية الخنجر هو جيرفيس، بل أوريون.

«اللعنة…» شتم جيرفيس.

غرس راندور كعب قدمه في الأرض، ثم اندفع نحو دويرغار قريب وهاجم مرة أخرى.

كان ينبغي ملاحظة أن جميع الذين ماتوا كانوا شيوخًا يقفون في قمة هينولور. وتراوحت رتبة كل واحد منهم من الرتبة S إلى الرتبة SS.

«ما حجم خسائرنا؟» سأل، وقد عقد حاجبيه، وهو يحدق باهتمام في محيطه.

وكان موت كل واحد منهم ضربة كبيرة لقوتهم.

وبعد أن دفع أحد شيوخ الدويرغار بعيدًا بعصاه الطويلة، نظر جيرفيس في اتجاه راندور.

ولحسن الحظ، ومع زوال إنفيرنو الآن، كان بإمكانهم النمو وتعويض خسائرهم بسهولة، لكن ذلك ظل يؤلم جيرفيس، الذي أمضى سنوات مع كل واحد من الموجودين.

بززز— بززز—

رفع رأسه، وقد عقد حاجبيه الكثيفين في عبوس، وحدق في إحدى اللوحات التي تمكنت بطريقة ما من النجاة من المعركة المرعبة التي اندلعت في القاعة، وكانت تعرض الوضع في الخارج. ثم أدار رأسه ونظر إلى الأشخاص الآخرين الموجودين في القاعة.

«لقد انتهى الأمر أخيرًا…»

«سنقيم تأبينًا لجميع رفاقنا الذين سقطوا لاحقًا. أما الآن، فلنتخلص من القوات المتبقية في الخارج. لم ينتهِ الأمر حتى ينتهي حقًا!»

لقد هزموا إنفيرنو أخيرًا.

تردد صوته القوي في أرجاء القاعة بأكملها، فرفع الجميع رؤوسهم وحدقوا في اتجاهه.

رفع يديه، ثم هوى بالفأس إلى الأسفل.

عندها فقط أدركوا أن معركة كانت لا تزال تدور في الخارج.

«سنقيم تأبينًا لجميع رفاقنا الذين سقطوا لاحقًا. أما الآن، فلنتخلص من القوات المتبقية في الخارج. لم ينتهِ الأمر حتى ينتهي حقًا!»

وبينما كان يحمل جسده المتعب متجهًا نحو مخرج القاعة، تعثر جيرفيس بضع مرات، لكنه واصل التقدم مستخدمًا آخر ما تبقى لديه من طاقة.

دوّى صوت جيرفيس البارد في أرجاء القاعة، بينما انطلقت حزمة طاقة قوية من عصاه الكبيرة باتجاه الدويرغار في البعيد.

فبصفته قائدًا، كان عليه أن يكون قدوة.

أما كل شيء آخر، فسأتركه لدوغلاس والآخرين. ومع تعطّل أجهزة الانتقال الآني، وكون زعيمهم حاليًا تحت تأثير سم قوي، فقد أصبحت كل الظروف مهيأة لانتصارنا.

وكانت هيئته الضعيفة والمرهقة مثالًا للحاضرين، وسرعان ما تبعه الناجون من المعركة المرعبة.

«أكرر، تأكدوا من قتل الجميع في القاعة. لا تستثنوا أحدًا!»

وبينما حملوا أجسادهم إلى الخارج، ورغم التعب والإصابات، كان الجميع يعلمون أنه في هذه اللحظة، كانت الحرب قد انتهت أخيرًا.

«هااا!»

لقد انتصروا أخيرًا.

«لقد فعلنا…» أضاف جيرفيس من جانبها، وهو يقترب منها. وبينما كان يحدق في المشهد أمامه، شعر بثقل كبير قد أُزيح عن كتفيه.

رفع رأسه، وقد عقد حاجبيه الكثيفين في عبوس، وحدق في إحدى اللوحات التي تمكنت بطريقة ما من النجاة من المعركة المرعبة التي اندلعت في القاعة، وكانت تعرض الوضع في الخارج. ثم أدار رأسه ونظر إلى الأشخاص الآخرين الموجودين في القاعة.

رفع يديه، ثم هوى بالفأس إلى الأسفل.

كان أقوى من راندور، لكن راندور لم يكن شيخًا من أجل لا شيء. وعلى الرغم من قوته، لم يتمكن من الرد قبل أن يكون راندور قد طعنه بالفعل في ظهره.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط