Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 365

الفصل 365 - نهاية الحرب 2
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 365 - نهاية الحرب 2

الفصل 365 – نهاية الحرب 2

كانت تلك آخر كلمات قلتها قبل أن أطفئ جهاز الاتصال، وأُغلقت جفوني ببطء.

فرر— فرر—

تمتم الأفعى الصغيرة بذعر، وقد شحب وجهه.

«همم؟»

—أتدري ماذا؟ أنا أستسلم. أين أنت؟ أرسل لنا إحداثياتك، وسنرسل شخصًا ليأتي ويأخذك.

أيقظني من سباتي صوت طنين منخفض قادم من جانبي الأيمن.

وبما أنه كان يعرف تلك الابتسامة جيدًا، رفع الأفعى الصغيرة يديه وهزهما مذعورًا.

كان خافتًا إلى حد كبير، ويشبه طنين نحلة. ولا حاجة للقول إنه كان مزعجًا إلى حد ما.

صحيح أنه فعل بعض الأمور المجنونة، لكنها نجحت في معظم الأحيان. ومن وجهة نظره، لم يكن الأفعى الصغيرة سوى يبالغ في رد فعله.

فتحت عينيّ قليلًا، وخفضت رأسي باتجاه مصدر صوت الطنين، وسرعان ما توقفت نظرتي عند جهاز الاتصال الذي كنت أمسكه بإحكام في يدي اليمنى.

«حسنًا، لا يهم. اهتموا بأنفسكم. لقد انتهيت من الشرب. سأذهب لأرتاح قليلًا.»

فررر— فررر—

«على أي حال، كما كنت أقول، سنحضر مراسم التأبين غدًا، وبعد أسبوعين، بمجرد أن ينتهوا جميعًا من مراسم التأبين، دعانا الشيوخ، إلى جانب وايلن والآخرين، للاحتفال بإنجازاتنا.»

استمر صوت الطنين، ومع صفاء ذهني تدريجيًا، شعرت بيدي تهتز قليلًا.

—عمّ تتحدث؟

«كم من الوقت نمت؟»

كانت أفكاري ضبابية، بينما أسندت جسدي بمساعدة الحائط.

كان صوته مليئًا بعدم التصديق، كما لو أنه لم يستطع استيعاب ما قلته للتو.

«بما أن جهاز الاتصال يعمل، فلا بد أنهم انتهوا بالفعل…»

الفصل 365 – نهاية الحرب 2

خفضت رأسي وشغّلت جهاز الاتصال، ثم تحدثت بصوت أجش ومثقل بالنوم.

لقد عجز حقًا عن فهم وجهة نظر الأفعى الصغيرة.

«مرحبًا؟ هل انتهيتم بالفعل—»

وبما أنني كنت الرجل الطيب الذي أنا عليه، أومأت برأسي لتأكيد كلماتي السابقة، رغم أنه لم يكن قادرًا على رؤيتي.

—رين!

«أين هي؟» سأل رين.

بمجرد أن أجبت على جهاز الاتصال، جاء صوت وايلن من مكبر الصوت، مقاطعًا كلامي.

«في ماذا تفكر بكل هذا العمق؟ لا يمكن أن تكون…»

كان صوته مرتفعًا إلى حد ما، ويبدو عليه بعض الهلع. وعلى الفور، تبدد النعاس من رأسي، وعقدت حاجبيّ بشدة. وتوتر جسدي قليلًا.

ابتسمت ابتسامة متكلفة وحككت مؤخرة رأسي.

«ماذا حدث بينما كنت غائبًا؟ هل حدث خطب ما؟ هل كان لدى الأعداء ربما سلاح سري لم نكن على علم به؟»

ولأن الأفعى الصغيرة كان فضوليًا بشأن ما يفكر فيه، فتح فمه، وقرر أن يسأل مباشرة. كان لديه شعور مشؤوم.

تدفقت احتمالات كثيرة في رأسي بينما هبط قلبي.

«عمّ تتحدث يا أفعى صغيرة؟»

وأنا أفكر في كل الأمور المحتملة التي ربما ساءت أثناء نومي، اختفى تمامًا استرخائي السابق، واستعددت للأسوأ.

رغم أنه لم يكن حاضرًا في هذه اللحظة، استطعت أن أتخيل بوضوح وايلن وهو يفتح فمه ويغلقه عاجزًا عن الكلام، محاولًا العثور على الكلمات المناسبة ليقولها.

—عمّ تتحدث؟

—رين!

«هاه؟ ماذا تقصد؟ هل حدث خطب ما أم لا؟»

في إحدى الحانات في هينولور، كان هناك ستة أشخاص مقنّعين يرتدون الأسود، جالسين حول طاولة مستديرة.

لكن بدا أنني كنت أفرط في التفكير كثيرًا، إذ بددت كلمات وايلن مخاوفي.

—لا، كل شيء على ما يرام. أنا أتصل فقط لأننا كنا قلقين من أن شيئًا ما قد حدث لك. لقد غادرت فجأة، من دون حتى أن تخبرنا إلى أين كنت ذاهبًا.

—أتدري ماذا؟ أنا أستسلم. أين أنت؟ أرسل لنا إحداثياتك، وسنرسل شخصًا ليأتي ويأخذك.

«آه…»

رغم مرور بضعة أيام منذ أن «انتهت» الحرب، كان رين لا يزال متعبًا.

«صحيح، لقد عاد نظام التشويش إلى العمل، ولم أستطع إخبارهم تمامًا بأنني كنت ذاهبًا لأخذ قيلولة.»

لقد استحق قليلًا من الراحة.

ابتسمت ابتسامة متكلفة وحككت مؤخرة رأسي.

ألقى رين نظرة خاطفة على الأفعى الصغيرة من طرف عينيه، ثم توقف وهز رأسه سرًا.

«آسف بشأن ذلك… كنت آخذ قيلولة. وبما أنني لم أتمكن من المشاركة في القتال، فكرت أنني قد أذهب إلى غرفة عشوائية وأنام فحسب. كنت سأكون عبئًا على أي حال.»

وبتذكر تلك المعلومة، شحب وجه رين قليلًا، لكنه تمكن من استعادة رباطة جأشه بسرعة.

صمت.

«آسف بشأن ذلك… كنت آخذ قيلولة. وبما أنني لم أتمكن من المشاركة في القتال، فكرت أنني قد أذهب إلى غرفة عشوائية وأنام فحسب. كنت سأكون عبئًا على أي حال.»

وبمجرد أن تلاشت كلماتي، قوبلت بصمت تام.

—أعطني لحظة… آه، نعم، وصلتني.

رغم أنه لم يكن حاضرًا في هذه اللحظة، استطعت أن أتخيل بوضوح وايلن وهو يفتح فمه ويغلقه عاجزًا عن الكلام، محاولًا العثور على الكلمات المناسبة ليقولها.

وامتلأت الحانات والنُزل بالأقزام والأورك وحتى الإلف، وهم يتحدثون بسعادة فيما بينهم.

قد يبدو الأمر مسليًا لأي شخص يشاهد المشهد، لكنني شعرت ببعض الذنب… قليلًا فقط.

وبما أنه كان يعرف تلك الابتسامة جيدًا، رفع الأفعى الصغيرة يديه وهزهما مذعورًا.

استمر الصمت للحظة وجيزة قبل أن يكرر وايلن:

—…وشكرًا على جهودك. لولا مساعدتك، لما انتهت الحرب أبدًا.

—…قيلولة؟ هل قلت للتو… إنك كنت تأخذ قيلولة؟

بمجرد أن أجبت على جهاز الاتصال، جاء صوت وايلن من مكبر الصوت، مقاطعًا كلامي.

كان صوته مليئًا بعدم التصديق، كما لو أنه لم يستطع استيعاب ما قلته للتو.

«هل أنا سيئ إلى هذه الدرجة حقًا؟»

وبما أنني كنت الرجل الطيب الذي أنا عليه، أومأت برأسي لتأكيد كلماتي السابقة، رغم أنه لم يكن قادرًا على رؤيتي.

ورغم أن الكثيرين لم يعرفوا ما حدث، فما إن عاد جيرفيس برفقة الآخرين وأعلن نهاية الحرب، حتى ابتهج الجميع في المدينة، بينما غمر جو من الفرح المواطنين والمحاربين على حد سواء.

«نعم، هذا بالضبط ما قلته. أخذت قيلولة.»

فتحت عينيّ قليلًا، وخفضت رأسي باتجاه مصدر صوت الطنين، وسرعان ما توقفت نظرتي عند جهاز الاتصال الذي كنت أمسكه بإحكام في يدي اليمنى.

—أ…أنت…

«همم؟»

كافح وايلن للعثور على الكلمات المناسبة، وتلعثم قبل أن يستسلم في النهاية، ويطلق زفرة طويلة منهكة.

كان جالسًا حاليًا مع أفراد كايسا: آفا، هاين، ليوبولد، الأفعى الصغيرة، ورايان.

—هااا، ماذا أفعل معك؟ لولا أنني لا أملك أدنى فكرة عن مكانك، لكنت قد خنقتك حتى الموت بالفعل.

«هذا قاسٍ بعض الشيء، أليس كذلك؟ كنت آخذ قيلولة صغيرة فحسب، ولا أعتقد أن هذا يستحق أن أُخنق بسببه.»

«هذا قاسٍ بعض الشيء، أليس كذلك؟ كنت آخذ قيلولة صغيرة فحسب، ولا أعتقد أن هذا يستحق أن أُخنق بسببه.»

وبمجرد أن تلاشت كلماتي، قوبلت بصمت تام.

—أتدري ماذا؟ أنا أستسلم. أين أنت؟ أرسل لنا إحداثياتك، وسنرسل شخصًا ليأتي ويأخذك.

«حسنًا، أعطني ثانية…»

—سأنهي الاتصال الآن. وسرعان ما سيأتي شخص ليأخذك. عندما يطرق الباب، افتحه، حسنًا؟

خفضت رأسي وتحققت من إحداثيات الغرفة بمساعدة جهاز صغير، ثم أرسلت موقع المكان إلى وايلن بسرعة.

وبعد أن تحققت من الوقت، أدركت أنني لم أنم سوى ثلاث ساعات في المجمل. ومن الواضح أن هذا لم يكن كافيًا، إذ كان ذهني لا يزال ضبابيًا إلى حد كبير.

وبمجرد أن أرسلت الرسالة، خفضت يدي أحدق في جهاز الاتصال وسألت: «هل وصلتك؟»

فرك رين ذقنه، وقد بدت على وجهه ملامح التفكير.

—أعطني لحظة… آه، نعم، وصلتني.

«لا يمكن أن أكون ماذا؟» سأل رين، رافعًا رأسه، وظهرت ابتسامة ماكرة على شفتيه.

«جيد. هل تحتاج إلى شيء آخر مني؟»

مال رين إلى الأمام قليلًا وضم أصابعه، ثم نظر إلى الجميع في أعينهم وقال بهدوء: «أنتم تعرفون ما أعنيه، أليس كذلك؟»

وأنا أتكئ على جانب الحائط، انزلقت إلى الأسفل مرة أخرى وأسندت يدي فوق ركبتي.

«أنت… لا، أنا ضد الأمر! مهما كنت تخطط له، فأنا ضده تمامًا!»

—لا نحتاج إلى شيء آخر، فقط ابقَ بعيدًا عن المشاكل…

رفع الأفعى الصغيرة يده وأشار بها نحو وجه رين، ثم رفع صوته.

ساد صمت وجيز. وبعد بضع ثوانٍ، قال وايلن بصوت منخفض:

—رين!

—…وشكرًا على جهودك. لولا مساعدتك، لما انتهت الحرب أبدًا.

—أراك قريبًا. أحسنت صنعًا.

«لا مشكلة. ليس الأمر وكأنني فعلت كل شيء بنفسي على أي حال.» قلت بتعب، وأنا أغمض عينيّ.

وبعد أن تحققت من الوقت، أدركت أنني لم أنم سوى ثلاث ساعات في المجمل. ومن الواضح أن هذا لم يكن كافيًا، إذ كان ذهني لا يزال ضبابيًا إلى حد كبير.

صحيح أنه فعل بعض الأمور المجنونة، لكنها نجحت في معظم الأحيان. ومن وجهة نظره، لم يكن الأفعى الصغيرة سوى يبالغ في رد فعله.

—سأنهي الاتصال الآن. وسرعان ما سيأتي شخص ليأخذك. عندما يطرق الباب، افتحه، حسنًا؟

وبمجرد أن تلاشت كلماتي، قوبلت بصمت تام.

«حسنًا… حسنًا…» أجبت، وكانت عيناي تؤلمانني قليلًا بسبب قلة النوم.

«ماذا حدث بينما كنت غائبًا؟ هل حدث خطب ما؟ هل كان لدى الأعداء ربما سلاح سري لم نكن على علم به؟»

—أراك قريبًا. أحسنت صنعًا.

«إذًا أنت تقول إنكم صادفتم في طريقكم إلى نظام التشويش امرأة من الدويرغار، ولا تزال على قيد الحياة؟»

«ممم… وأنت أيضًا.»

«جيد. هل تحتاج إلى شيء آخر مني؟»

كانت تلك آخر كلمات قلتها قبل أن أطفئ جهاز الاتصال، وأُغلقت جفوني ببطء.

«إن لم تخنّي الذاكرة، كانت من الرتبة S. كانت إصاباتها خطيرة للغاية…»

«حسنًا، أعطني ثانية…»

بعد أحداث إنفيرنو، توقفت الحرب المحتدمة التي اندلعت عند الأسوار الخارجية لهينولور، إذ أوقف الشياطين هجومهم وانسحبوا.

وبمجرد أن تلاشت كلماتي، قوبلت بصمت تام.

ورغم أن الكثيرين لم يعرفوا ما حدث، فما إن عاد جيرفيس برفقة الآخرين وأعلن نهاية الحرب، حتى ابتهج الجميع في المدينة، بينما غمر جو من الفرح المواطنين والمحاربين على حد سواء.

ألقى رين نظرة خاطفة على الأفعى الصغيرة من طرف عينيه، ثم توقف وهز رأسه سرًا.

وكانت إحدى نقاط القلق تتمثل في حقيقة أن الشياطين لم ينسحبوا بالكامل بعد، لكن توقفهم عن الهجوم وحتى إظهارهم علامات على الاستسلام لم يخفَ على الأقزام، الذين ابتهجوا بصخب.

كانت تلك آخر كلمات قلتها قبل أن أطفئ جهاز الاتصال، وأُغلقت جفوني ببطء.

وامتلأت الحانات والنُزل بالأقزام والأورك وحتى الإلف، وهم يتحدثون بسعادة فيما بينهم.

«هاه؟ ماذا تقصد؟ هل حدث خطب ما أم لا؟»

كان من الواضح أن الحرب، رغم أنها جلبت معاناة كبيرة، قد قوّت أيضًا أواصر أولئك الذين شاركوا فيها. فقد أصبحوا جميعًا يكنّون لبعضهم تقديرًا كبيرًا.

«أنت… لا، أنا ضد الأمر! مهما كنت تخطط له، فأنا ضده تمامًا!»

في إحدى الحانات في هينولور، كان هناك ستة أشخاص مقنّعين يرتدون الأسود، جالسين حول طاولة مستديرة.

«لا تقلق، لسنا بهذا الغباء.»

«إذًا أنت تقول إنكم صادفتم في طريقكم إلى نظام التشويش امرأة من الدويرغار، ولا تزال على قيد الحياة؟»

لقد عجز حقًا عن فهم وجهة نظر الأفعى الصغيرة.

تحدث أحد الأشخاص المقنّعين بدهشة، وجسده يرتجف قليلًا.

«هل ترى تلك الابتسامة هناك؟ لا؟ حسنًا، لقد رأيتها مرات لا تُحصى. عندما يبتسم بهذه الطريقة، عليك أن تعرف أن شيئًا جيدًا لن يحدث. صدقني، لقد اختبرت ذلك مرات أكثر مما يمكنك أن تتخيل.»

«ماذا فعلتم بها؟ هل أخبرتم الآخرين عنها…؟ أم أنكم وحدكم تعرفون؟» سأل الشخص المقنّع، وكان صوته يحمل قدرًا كبيرًا من الجدية.

صحيح أنه فعل بعض الأمور المجنونة، لكنها نجحت في معظم الأحيان. ومن وجهة نظره، لم يكن الأفعى الصغيرة سوى يبالغ في رد فعله.

«لم نكن وحدنا الموجودين هناك في ذلك الوقت، إذ كان هناك قزم آخر يرافقنا إلى الموقع الذي أرسلتنا إليه. وهناك التقينا بها أيضًا… لكن حالتها بدت حرجة للغاية. كانت تبدو على وشك الموت عندما التقينا بها.»

ساد صمت وجيز. وبعد بضع ثوانٍ، قال وايلن بصوت منخفض:

«ما كانت رتبة الدويرغار؟» سأل الشخص المقنّع. وبنبرته الجادة، أصبح الجو حول الطاولة كئيبًا.

وأنا أتكئ على جانب الحائط، انزلقت إلى الأسفل مرة أخرى وأسندت يدي فوق ركبتي.

«إن لم تخنّي الذاكرة، كانت من الرتبة S. كانت إصاباتها خطيرة للغاية…»

تمتم الأفعى الصغيرة بذعر، وقد شحب وجهه.

«أفهم…» تمتم الشخص المقنّع، وقد ارتسم عبوس معقد على وجهه. رفع وجهه قليلًا، كاشفًا عن ملامح شاب ذي عينين زرقاوين شاحبتين تشبهان المحيط. كان رين.

—رين!

كان جالسًا حاليًا مع أفراد كايسا: آفا، هاين، ليوبولد، الأفعى الصغيرة، ورايان.

لم يكن ليفعلها سوى رين.

وكانت الدويرغار التي كانوا يتحدثون عنها على الأرجح دورارا، تلك التي قتلت أولتروك.

—رين!

وبتذكر تلك المعلومة، شحب وجه رين قليلًا، لكنه تمكن من استعادة رباطة جأشه بسرعة.

وبينما ألقى نظرة على الآخرين حول الطاولة، صاغ رين رده بعناية: «إنها خطيرة للغاية. عليكم أن تكونوا حذرين للغاية بالقرب منها. في الواقع، هل قمتم حتى بتقييد مانا الخاصة بها؟»

لكن من الواضح أن مخاوفه كانت غير ضرورية، إذ أكد له ليوبولد والآخرون أنهم قاموا بالفعل بختمها.

«لا تقلق، لسنا بهذا الغباء.»

«إنها محتجزة؟» ارتفع حاجب رين قليلًا قبل أن يميل إلى الخلف في كرسيه.

لكن من الواضح أن مخاوفه كانت غير ضرورية، إذ أكد له ليوبولد والآخرون أنهم قاموا بالفعل بختمها.

كان صوته مرتفعًا إلى حد ما، ويبدو عليه بعض الهلع. وعلى الفور، تبدد النعاس من رأسي، وعقدت حاجبيّ بشدة. وتوتر جسدي قليلًا.

«أين هي؟» سأل رين.

كان جالسًا حاليًا مع أفراد كايسا: آفا، هاين، ليوبولد، الأفعى الصغيرة، ورايان.

«إنها محتجزة حاليًا، بفضل الأقزام.» أجاب هاين، وهو يرتشف قليلًا من الجعة الموجودة أمامه.

«ماذا حدث بينما كنت غائبًا؟ هل حدث خطب ما؟ هل كان لدى الأعداء ربما سلاح سري لم نكن على علم به؟»

«إنها محتجزة؟» ارتفع حاجب رين قليلًا قبل أن يميل إلى الخلف في كرسيه.

—أتدري ماذا؟ أنا أستسلم. أين أنت؟ أرسل لنا إحداثياتك، وسنرسل شخصًا ليأتي ويأخذك.

فرك رين ذقنه، وقد بدت على وجهه ملامح التفكير.

لكن بدا أنني كنت أفرط في التفكير كثيرًا، إذ بددت كلمات وايلن مخاوفي.

ولأن الأفعى الصغيرة كان فضوليًا بشأن ما يفكر فيه، فتح فمه، وقرر أن يسأل مباشرة. كان لديه شعور مشؤوم.

—عمّ تتحدث؟

«في ماذا تفكر بكل هذا العمق؟ لا يمكن أن تكون…»

«ماذا فعلتم بها؟ هل أخبرتم الآخرين عنها…؟ أم أنكم وحدكم تعرفون؟» سأل الشخص المقنّع، وكان صوته يحمل قدرًا كبيرًا من الجدية.

«لا يمكن أن أكون ماذا؟» سأل رين، رافعًا رأسه، وظهرت ابتسامة ماكرة على شفتيه.

فرر— فرر—

وبما أنه كان يعرف تلك الابتسامة جيدًا، رفع الأفعى الصغيرة يديه وهزهما مذعورًا.

ظل يحاول، لكن النتيجة كانت دائمًا نفسها. يتشنج وجهه، ثم يتمتم بشأن مدى مرارة شرابه.

«أنت… لا، أنا ضد الأمر! مهما كنت تخطط له، فأنا ضده تمامًا!»

رفع الأفعى الصغيرة يده وأشار بها نحو وجه رين، ثم رفع صوته.

«ما بك يا أفعى صغيرة؟» سأل رين، ولم تزد ابتسامته إلا اتساعًا.

«عمّ تتحدث يا أفعى صغيرة؟»

«ما خطبك؟ عمّ تتحدث؟»

وبما أنني كنت الرجل الطيب الذي أنا عليه، أومأت برأسي لتأكيد كلماتي السابقة، رغم أنه لم يكن قادرًا على رؤيتي.

ازداد ارتباك الآخرين، أو بالأحرى ليوبولد وهاين، بسبب انفجار الأفعى الصغيرة المفاجئ.

«هل رأيتها؟ تلك الابتسامة هناك! تلك ابتسامة شيطان! الشيطان، أقول لك!»

رفع الأفعى الصغيرة يده وأشار بها نحو وجه رين، ثم رفع صوته.

—…وشكرًا على جهودك. لولا مساعدتك، لما انتهت الحرب أبدًا.

«هل ترى تلك الابتسامة هناك؟ لا؟ حسنًا، لقد رأيتها مرات لا تُحصى. عندما يبتسم بهذه الطريقة، عليك أن تعرف أن شيئًا جيدًا لن يحدث. صدقني، لقد اختبرت ذلك مرات أكثر مما يمكنك أن تتخيل.»

بمجرد أن أجبت على جهاز الاتصال، جاء صوت وايلن من مكبر الصوت، مقاطعًا كلامي.

وبينما كان يستمع إلى كلمات الأفعى الصغيرة، أمال رين رأسه ببراءة.

ظل يحاول، لكن النتيجة كانت دائمًا نفسها. يتشنج وجهه، ثم يتمتم بشأن مدى مرارة شرابه.

«عمّ تتحدث يا أفعى صغيرة؟»

ارتعشت حواجب الجميع وهم ينظرون إلى رين. لقد فهموا جميعًا ما كان يلمّح إليه. وكان عليهم الاعتراف بأنهم كانوا هم أيضًا متحمسين للمكافآت القادمة. لكن أن يكون صريحًا إلى هذه الدرجة…

وبمجرد أن قال تلك الكلمات، ارتفعت زوايا فمه قليلًا.

ظل يحاول، لكن النتيجة كانت دائمًا نفسها. يتشنج وجهه، ثم يتمتم بشأن مدى مرارة شرابه.

لم يغب ذلك عن الأفعى الصغيرة. فضرب الطاولة بيده وأشار بإصبعه مرة أخرى في اتجاه رين.

«تسك.»

«هل رأيتها؟ تلك الابتسامة هناك! تلك ابتسامة شيطان! الشيطان، أقول لك!»

«ما بك يا أفعى صغيرة؟» سأل رين، ولم تزد ابتسامته إلا اتساعًا.

«تسك.»

ضم الأفعى الصغيرة يديه معًا ونظر نحو السقف، يصلي بإخلاص.

نقر رين بلسانه، ثم أدار رأسه وتمتم بهدوء: «اهدأ يا أفعى صغيرة. لا أخطط لفعل أي شيء مما تفكر فيه… ليس الآن على الأقل.»

—لا نحتاج إلى شيء آخر، فقط ابقَ بعيدًا عن المشاكل…

«ليس الآن… لا تعجبني عبارة “ليس الآن” تلك. هل تقول لي إنك تخطط لشيء لاحقًا؟!»

«ماذا فعلتم بها؟ هل أخبرتم الآخرين عنها…؟ أم أنكم وحدكم تعرفون؟» سأل الشخص المقنّع، وكان صوته يحمل قدرًا كبيرًا من الجدية.

تمتم الأفعى الصغيرة بذعر، وقد شحب وجهه.

وبينما كان يستمع إلى كلمات الأفعى الصغيرة، أمال رين رأسه ببراءة.

ومجرد تذكر الأحداث الماضية جعل جسد الأفعى الصغيرة يرتجف.

وامتلأت الحانات والنُزل بالأقزام والأورك وحتى الإلف، وهم يتحدثون بسعادة فيما بينهم.

عبس رين قليلًا، وألقى نظرة سريعة في اتجاه الأفعى الصغيرة، ولم يجب.

«أفهم…» تمتم الشخص المقنّع، وقد ارتسم عبوس معقد على وجهه. رفع وجهه قليلًا، كاشفًا عن ملامح شاب ذي عينين زرقاوين شاحبتين تشبهان المحيط. كان رين.

«على أي حال، كما كنت أقول، لن يكون لدي وقت لفعل أي شيء مجنون…»

ورغم أن الكثيرين لم يعرفوا ما حدث، فما إن عاد جيرفيس برفقة الآخرين وأعلن نهاية الحرب، حتى ابتهج الجميع في المدينة، بينما غمر جو من الفرح المواطنين والمحاربين على حد سواء.

«يا إلهي، أنقذني.»

لكن في اللحظة التي لامست فيها شفتاه الجعة، تشنج وجهه.

ضم الأفعى الصغيرة يديه معًا ونظر نحو السقف، يصلي بإخلاص.

«نعم، هذا بالضبط ما قلته. أخذت قيلولة.»

«ماذا فعلت لأستحق هذا؟»

وبينما كان الآخرون ينظرون إليه باشمئزاز، ارتشف رين قليلًا من الجعة.

ألقى رين نظرة خاطفة على الأفعى الصغيرة من طرف عينيه، ثم توقف وهز رأسه سرًا.

مال رين إلى الأمام قليلًا وضم أصابعه، ثم نظر إلى الجميع في أعينهم وقال بهدوء: «أنتم تعرفون ما أعنيه، أليس كذلك؟»

«هل أنا سيئ إلى هذه الدرجة حقًا؟»

لقد عجز حقًا عن فهم وجهة نظر الأفعى الصغيرة.

وبينما كان يستمع إلى كلمات الأفعى الصغيرة، أمال رين رأسه ببراءة.

صحيح أنه فعل بعض الأمور المجنونة، لكنها نجحت في معظم الأحيان. ومن وجهة نظره، لم يكن الأفعى الصغيرة سوى يبالغ في رد فعله.

«على أي حال، كما كنت أقول، سنحضر مراسم التأبين غدًا، وبعد أسبوعين، بمجرد أن ينتهوا جميعًا من مراسم التأبين، دعانا الشيوخ، إلى جانب وايلن والآخرين، للاحتفال بإنجازاتنا.»

«على أي حال، كما كنت أقول، سنحضر مراسم التأبين غدًا، وبعد أسبوعين، بمجرد أن ينتهوا جميعًا من مراسم التأبين، دعانا الشيوخ، إلى جانب وايلن والآخرين، للاحتفال بإنجازاتنا.»

«على أي حال، كما كنت أقول، سنحضر مراسم التأبين غدًا، وبعد أسبوعين، بمجرد أن ينتهوا جميعًا من مراسم التأبين، دعانا الشيوخ، إلى جانب وايلن والآخرين، للاحتفال بإنجازاتنا.»

مال رين إلى الأمام قليلًا وضم أصابعه، ثم نظر إلى الجميع في أعينهم وقال بهدوء: «أنتم تعرفون ما أعنيه، أليس كذلك؟»

«هل رأيتها؟ تلك الابتسامة هناك! تلك ابتسامة شيطان! الشيطان، أقول لك!»

«…»

—أ…أنت…

ارتعشت حواجب الجميع وهم ينظرون إلى رين. لقد فهموا جميعًا ما كان يلمّح إليه. وكان عليهم الاعتراف بأنهم كانوا هم أيضًا متحمسين للمكافآت القادمة. لكن أن يكون صريحًا إلى هذه الدرجة…

وبينما كان يستمع إلى كلمات الأفعى الصغيرة، أمال رين رأسه ببراءة.

لم يكن ليفعلها سوى رين.

—…قيلولة؟ هل قلت للتو… إنك كنت تأخذ قيلولة؟

وبينما كان الآخرون ينظرون إليه باشمئزاز، ارتشف رين قليلًا من الجعة.

وبعد أن تحققت من الوقت، أدركت أنني لم أنم سوى ثلاث ساعات في المجمل. ومن الواضح أن هذا لم يكن كافيًا، إذ كان ذهني لا يزال ضبابيًا إلى حد كبير.

«أوخ…»

صمت.

لكن في اللحظة التي لامست فيها شفتاه الجعة، تشنج وجهه.

«أوخ، إنها مُرّة جدًا…»

«أوخ، إنها مُرّة جدًا…»

بمجرد أن أجبت على جهاز الاتصال، جاء صوت وايلن من مكبر الصوت، مقاطعًا كلامي.

«وماذا تتوقع؟» قال الأفعى الصغيرة، وهو يأخذ رشفة كبيرة من الجعة التي في يديه. وظهرت نظرة غريبة على وجهه وهو ينظر إلى رين المقابل له.

—لا نحتاج إلى شيء آخر، فقط ابقَ بعيدًا عن المشاكل…

كان قد مضى ساعة منذ دخل رين الحانة، وكان بالكاد قد شرب من الجعة.

«أفهم…» تمتم الشخص المقنّع، وقد ارتسم عبوس معقد على وجهه. رفع وجهه قليلًا، كاشفًا عن ملامح شاب ذي عينين زرقاوين شاحبتين تشبهان المحيط. كان رين.

ظل يحاول، لكن النتيجة كانت دائمًا نفسها. يتشنج وجهه، ثم يتمتم بشأن مدى مرارة شرابه.

ابتسمت ابتسامة متكلفة وحككت مؤخرة رأسي.

وبعد أن انزعج من نظرات الآخرين المسلطة عليه، وقف رين وألقى عليهم نظرة حادة خفيفة.

«ماذا حدث بينما كنت غائبًا؟ هل حدث خطب ما؟ هل كان لدى الأعداء ربما سلاح سري لم نكن على علم به؟»

«حسنًا، لا يهم. اهتموا بأنفسكم. لقد انتهيت من الشرب. سأذهب لأرتاح قليلًا.»

ارتعشت حواجب الجميع وهم ينظرون إلى رين. لقد فهموا جميعًا ما كان يلمّح إليه. وكان عليهم الاعتراف بأنهم كانوا هم أيضًا متحمسين للمكافآت القادمة. لكن أن يكون صريحًا إلى هذه الدرجة…

رغم مرور بضعة أيام منذ أن «انتهت» الحرب، كان رين لا يزال متعبًا.

وبمجرد أن قال تلك الكلمات، ارتفعت زوايا فمه قليلًا.

في الواقع، الآن بعد أن فكر في الأمر، لم يحظَ حتى بلحظة راحة واحدة منذ هروبه من المونوليث، إذ ظل يُجرّ مرارًا إلى مواقف معقدة.

لقد استحق قليلًا من الراحة.

والآن بعد أن هدأ الوضع في المدينة، كان رين يخطط لاستغلال هذا الوقت بشكل مثمر. وكان ذلك من خلال الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة.

وبينما ألقى نظرة على الآخرين حول الطاولة، صاغ رين رده بعناية: «إنها خطيرة للغاية. عليكم أن تكونوا حذرين للغاية بالقرب منها. في الواقع، هل قمتم حتى بتقييد مانا الخاصة بها؟»

لقد استحق قليلًا من الراحة.

وبينما كان الآخرون ينظرون إليه باشمئزاز، ارتشف رين قليلًا من الجعة.

لقد استحق قليلًا من الراحة.

رغم مرور بضعة أيام منذ أن «انتهت» الحرب، كان رين لا يزال متعبًا.

—لا نحتاج إلى شيء آخر، فقط ابقَ بعيدًا عن المشاكل…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط