Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 367

الفصل 367: المكافآت [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 367: المكافآت [2]

الفصل 367: المكافآت [2]

لم تتسبب كلمات جيرفيس في أي اضطراب، إذ تقبلها جميع الحاضرين بهدوء.

في اللحظة التي دخلت فيها إلى القاعة، غمر ضوء ساطع عينيّ، مما دفعني إلى تغطيتهما بيدي.

في اللحظة التي خيم فيها الصمت على القاعة، ابتسم جيرفيس.

وبعد أن استغرقت بضع ثوانٍ لأعتاد على الضوء، خفضت يدي، وكان أول ما رأيته طاولة ضخمة امتدت حتى الطرف الآخر من القاعة.

فمنذ وصول الأعراق الأخرى، تطورت البشرية بالفعل إلى قوة متوسطة إلى كبيرة الحجم. وبضع سنوات أخرى، ستصبح بلا شك أقوى حتى.

كان يجلس حول الطاولة ممثلو كل عرق، إلى جانب شيوخ الأقزام.

بعد أن أنهى كلماته، نظر جيرفيس مباشرة في عيني دوغلاس.

كانوا جميعًا مختلطين معًا، ولم تكن هناك ترتيبات محددة للجلوس. وقد أضفى ذلك أجواءً لطيفة، إذ كانت جميع الأعراق تختلط معًا.

«نعم.»

في اللحظة التي دخلنا فيها القاعة، اتجهت جميع الأنظار نحونا.

«إذًا، أود أن أطلب منك أن تنظر في إمكانية العمل مع البشرية.»

وبينما كان دوغلاس يبتسم بلطف للآخرين، همس وايلن، الذي كان بجانبي، بصوت خافت:

«ومع ذلك، أود أيضًا أن أشكر بشكل خاص بعض الأفراد.»

«يبدو أننا آخر من وصل.»

«شكرًا.»

«أجل.»

ساد الصمت القاعة مرة أخرى بينما أخذ جيرفيس يمسح لحيته الطويلة.

لم تمر حقيقة وجود ثلاثة مقاعد فارغة فقط دون أن نلاحظها. أدركنا أن مجموعتنا كانت آخر من وصل.

وللدقيقة التالية أو نحو ذلك، لم يقل جيرفيس كلمة، وبطبيعة الحال لم يقل الأشخاص الآخرون الموجودون في الغرفة شيئًا أيضًا.

«أيها البشر، لقد وصلتم أخيرًا.»

ما إن خفتت كلماته، حتى ظهرت مجموعة كبيرة من التعبيرات المختلفة على وجوه الحاضرين، لكن لم يعترض أحد.

لكن لحسن الحظ، لم يبدُ أن الآخرين يمانعون في ذلك، إذ وقف جيرفيس ورحّب بنا بحرارة في القاعة.

حوّل جيرفيس انتباهه بعيدًا عن دوغلاس، ونظر إلى الأشخاص الموجودين في الغرفة وأعلن:

وأشار إلى المقاعد القريبة منه.

لذلك، في النهاية، لم يكن أمامي خيار سوى اختيار مهارة.

«تعالوا، تعالوا، لقد حجزت مقاعد لكم وحدكم.»

«هاهاها، لا داعي لكل هذه الرسميات. لقد قدم قومكم مساهمات عظيمة إلى جانب جومنوك، و…»

«شكرًا لك.»

ساد الصمت القاعة مرة أخرى بينما أخذ جيرفيس يمسح لحيته الطويلة.

خفض دوغلاس رأسه، ولم يتكلف الرسميات، واتجه نحو المقاعد التي أشار إليها جيرفيس.

توقف جميع الأقزام الذين حاولوا في السابق التعبير عن اعتراضهم، وعادوا إلى الجلوس.

وبطبيعة الحال، تبعته.

وبينما كنا نتجه نحو مقاعدنا، لمحت من طرف عيني شخصية مألوفة.

لكن لحسن الحظ، لم يبدُ أن الآخرين يمانعون في ذلك، إذ وقف جيرفيس ورحّب بنا بحرارة في القاعة.

«أليس هذا مالڤيل؟»

«هاهاها، لا داعي لكل هذه الرسميات. لقد قدم قومكم مساهمات عظيمة إلى جانب جومنوك، و…»

كان مالڤيل يجلس بجانب تلميذه، ويرتشف من شرابه.

دون أن يتأثر بالتحول المفاجئ في الأجواء، تابع دوغلاس.

وعندما رآني أنظر إلى جانبه، رفع كأسه قليلًا قبل أن يعيد انتباهه إلى شرابه.

كان صوته هادئًا، لكن كل كلمة خرجت من فمه وصلت إلى آذان جميع الحاضرين في القاعة.

ابتسمت له، وسرعان ما وصلنا إلى مقاعدنا.

خفض دوغلاس رأسه، ولم يتكلف الرسميات، واتجه نحو المقاعد التي أشار إليها جيرفيس.

وبعد ذلك مباشرة، وقف جيرفيس ورحّب بنا بحرارة.

دون أن يتأثر بالتحول المفاجئ في الأجواء، تابع دوغلاس.

«أود أن أشكر البشر على حضوركم.»

الفصل 367: المكافآت [2]

«إنه لشرف لنا.» أجاب دوغلاس بأدب. جعل رده جيرفيس يضحك بصوت عالٍ وهو يربت على ظهره.

«شكرًا.»

حسنًا، حاول ذلك، لكنه انتهى به الأمر إلى الربت على فخذه.

بعد أن أنهى كلماته، نظر جيرفيس مباشرة في عيني دوغلاس.

«هاهاها، لا داعي لكل هذه الرسميات. لقد قدم قومكم مساهمات عظيمة إلى جانب جومنوك، و…»

«…وعندما أقول إنني ممتن حقًا لمساعدتكم، فأنا أعني ذلك. لولا ما فعلتموه، لما تمكنا من الفوز في الحرب قط. سواء كنتم أقزامًا، أو أي عرق آخر، ففي اللحظة التي قاتلنا فيها معًا، لم تعد مثل هذه الأمور مهمة، وكل ما يمكنني قوله هو أننا، نحن أقزام هينولور، ممتنون للغاية لما فعلتموه من أجلنا.»

توقف، وضيّق جيرفيس عينيه قبل أن ينظر نحو مقعد ليس بعيدًا جدًا، وقد تحول صوته إلى همسة خافتة.

كنت بالطبع متحمسًا لاحتمال حصولي على مكافأة، لكنني لم أظهر ذلك علنًا.

«…وذلك الرجل.»

«إذًا، تريد مهارة؟»

احتوى صوته على لمحات من الغضب والمرارة.

«إذا كان عليّ أن أكون صادقًا معكم جميعًا، فعند بداية الحرب، لم أكن متفائلًا بشأن فرصنا…»

لم يكن الرجل الذي يشير إليه سوى راندور، الذي هز رأسه بعجز.

«هاه…؟»

كان من الواضح أنه لا يزال لم يتجاوز ما حدث منذ فترة في إنفيرنو.

الفصل 367: المكافآت [2]

«اجلسوا حتى نتمكن من البدء في تناول الطعام.»

وبينما كان حاجباه معقودين، أسند جيرفيس مرفقه على الطاولة وأسند وجهه بيده.

بعد أن قال ذلك، أشار جيرفيس لنا بالجلوس، وجلس هو أيضًا. ومن باب الاحترام، كنا قد بقينا واقفين حتى ذلك الحين.

وعندما رآني أنظر إلى جانبه، رفع كأسه قليلًا قبل أن يعيد انتباهه إلى شرابه.

اقتداءً به، جلسنا جميعًا في مقاعدنا. وبمجرد أن فعلنا ذلك، نظر جيرفيس إلى جميع الحاضرين في القاعة قبل أن يسعل قليلًا ويرفع صوته.

التقت عيناي بعينيه، فأومأت.

«كحُم… هل لي بانتباه الجميع للحظة.»

«ماذا عنك أيها البشري؟ سمعت أنك قدمت مساهمة كبيرة إلى حد ما. ماذا تريد كمكافأة؟»

عند كلماته، خيم الصمت على القاعة.

وبما أنهما كانا شخصيتين قويتين، فقد أدركا أنه بمجرد أن يصل المرء إلى مستوى معين، لا تعود الكثير من الأشياء قادرة على جذب انتباهه.

كان من الواضح، بالنظر إلى الطريقة التي توقف بها الجميع عن الحديث عندما تكلم، أن جيرفيس كان يحظى باحترام كبير من جميع الحاضرين.

«شكرًا.»

وللدقيقة التالية أو نحو ذلك، لم يقل جيرفيس كلمة، وبطبيعة الحال لم يقل الأشخاص الآخرون الموجودون في الغرفة شيئًا أيضًا.

في اللحظة التي خيم فيها الصمت على القاعة، ابتسم جيرفيس.

كان من الواضح، بالنظر إلى الطريقة التي توقف بها الجميع عن الحديث عندما تكلم، أن جيرفيس كان يحظى باحترام كبير من جميع الحاضرين.

وبعد أن ألقى نظرة على الجميع مرة أخرى، بدأ جيرفيس يتحدث بعد لحظة وجيزة من الصمت.

فكرت أيضًا في محاولة الحصول على دليل فنون قتالية، لكنني تذكرت حينها أن تلك الأدلة لا يمكن العثور عليها إلا في نطاق البشر.

«إذا كان عليّ أن أكون صادقًا معكم جميعًا، فعند بداية الحرب، لم أكن متفائلًا بشأن فرصنا…»

بعد ذلك، ساد صمت خافت قبل أن يومئ جيرفيس بدوره.

كان صوته هادئًا، لكن كل كلمة خرجت من فمه وصلت إلى آذان جميع الحاضرين في القاعة.

وصل صوت جيرفيس إلى أذني، وأخرجني من أفكاري.

«اعتقدت أنه بالنظر إلى قدراتنا الحالية، لن نتمكن من هزيمة الشياطين. وكان علينا أيضًا أن نقلق بشأن الهجمات الخارجية والداخلية على حد سواء. كانت فرصنا ضئيلة.»

«هاه…؟»

توقف، تاركًا كلماته تستقر في أذهانهم.

وبينما كان جيرفيس ينظر إليه مباشرة، ألقى دوغلاس نظرة إلى يمينه حيث كان وايلن يجلس. وبعد أن نظر كل منهما إلى الآخر للحظات، أومآ بالموافقة قبل أن يفتح دوغلاس فمه ليتحدث.

كانت عينا جيرفيس تحملان بعض التأثر، وأخذ ينظر إلى كل فرد حاضر في القاعة. وفي تلك اللحظة، بدا وكأنه يسترجع الماضي، ويفكر في أولئك الذين لم يعودوا هنا.

كانوا جميعًا مختلطين معًا، ولم تكن هناك ترتيبات محددة للجلوس. وقد أضفى ذلك أجواءً لطيفة، إذ كانت جميع الأعراق تختلط معًا.

ثم خفض رأسه قليلًا، وشكر الجميع.

الفصل 367: المكافآت [2]

«…وعندما أقول إنني ممتن حقًا لمساعدتكم، فأنا أعني ذلك. لولا ما فعلتموه، لما تمكنا من الفوز في الحرب قط. سواء كنتم أقزامًا، أو أي عرق آخر، ففي اللحظة التي قاتلنا فيها معًا، لم تعد مثل هذه الأمور مهمة، وكل ما يمكنني قوله هو أننا، نحن أقزام هينولور، ممتنون للغاية لما فعلتموه من أجلنا.»

ما إن خفتت كلماته، حتى بدأت أصفق بيدي.

وبينما كان دوغلاس يبتسم بلطف للآخرين، همس وايلن، الذي كان بجانبي، بصوت خافت:

صفق— صفق—

«إذا كان عليّ أن أكون صادقًا معكم جميعًا، فعند بداية الحرب، لم أكن متفائلًا بشأن فرصنا…»

«هاه…؟»

«إذا كان عليّ أن أكون صادقًا معكم جميعًا، فعند بداية الحرب، لم أكن متفائلًا بشأن فرصنا…»

لكن بينما كنت في منتصف التصفيق، رفعت رأسي ولاحظت أن الجميع في القاعة كانوا ينظرون إليّ بغرابة.

«هممم…»

«رين، التصفيق شيء يخص البشر.»

احتوى صوته على لمحات من الغضب والمرارة.

لم أدرك خطئي إلا بعد أن ذكرني وايلن بذلك.

توقف جميع الأقزام الذين حاولوا في السابق التعبير عن اعتراضهم، وعادوا إلى الجلوس.

كان بإمكان شخص عادي أن يموت من شدة الإحراج هنا، لكن لحسن الحظ، أصبحت بشرتي سميكة الآن.

وبينما كان حاجباه معقودين، أسند جيرفيس مرفقه على الطاولة وأسند وجهه بيده.

مددت يدي وأمسكت بالشراب أمامي، وأخذت رشفة خفيفة وغير ملحوظة.

وبينما كان يجول بعينيه على الحشد، استدار جيرفيس نحو اتجاهنا. ثم مد يده ليلفت الانتباه نحونا.

أدرت رأسي لأواجه جيرفيس، ورفعت كأسي وقدمت له نخبًا.

احتوى صوته على لمحات من الغضب والمرارة.

«إنه شراب جيد.»

«ماذا عنك أيها البشري؟ سمعت أنك قدمت مساهمة كبيرة إلى حد ما. ماذا تريد كمكافأة؟»

لم يكن كذلك. حقًا لم يكن كذلك. كان سيئًا تقريبًا مثل الجعة في الحانة، لكنني تمكنت بطريقة ما من إبقاء وجهي ثابتًا وأنا أقول تلك الكلمات.

وبإيماءة طفيفة، صاغ دوغلاس جملته التالية بعناية.

حدّق جيرفيس بي للحظات، ثم ابتسم.

كان بإمكان شخص عادي أن يموت من شدة الإحراج هنا، لكن لحسن الحظ، أصبحت بشرتي سميكة الآن.

وبعد أن حوّل انتباهه نحو الآخرين، بدأ يتحدث مجددًا.

مددت يدي وأمسكت بالشراب أمامي، وأخذت رشفة خفيفة وغير ملحوظة.

«ومع ذلك، أود أيضًا أن أشكر بشكل خاص بعض الأفراد.»

«إنه أقل ما يمكننا فعله.» أجاب جيرفيس بابتسامة طفيفة. ثم حوّل انتباهه نحوي.

ثم أشار جيرفيس في اتجاهنا.

توقف، وضيّق جيرفيس عينيه قبل أن ينظر نحو مقعد ليس بعيدًا جدًا، وقد تحول صوته إلى همسة خافتة.

«كما يعرف الكثير منكم على الأرجح، فإن السبب الوحيد الذي مكّننا من الفوز بهذه الحرب هو مساهمات أفراد معينين يجلسون بيننا. ومن بين هؤلاء الأفراد، أود أن أشكر هؤلاء البشر الثلاثة هنا: دوغلاس، وايلن، ورين.»

وبإيماءة طفيفة، صاغ دوغلاس جملته التالية بعناية.

أدار جيرفيس رأسه، وتوقفت عيناه عند جومنوك وراندور.

كان بإمكان شخص عادي أن يموت من شدة الإحراج هنا، لكن لحسن الحظ، أصبحت بشرتي سميكة الآن.

«بفضل الخطة الدقيقة التي وضعوها مع جومنوك وراندور، تسللوا إلى المقر الرئيسي لإنفيرنو وخلقوا فرصة لنا لإنهاء الحرب. ولهذا، أخطط لمكافأة كل فرد حاضر.»

«أليس هذا مالڤيل؟»

لم تتسبب كلمات جيرفيس في أي اضطراب، إذ تقبلها جميع الحاضرين بهدوء.

لم أدرك خطئي إلا بعد أن ذكرني وايلن بذلك.

كنت بالطبع متحمسًا لاحتمال حصولي على مكافأة، لكنني لم أظهر ذلك علنًا.

في اللحظة التي خفتت فيها كلماته، غمرت القاعة موجة من الصمت. عقد جيرفيس حاجبيه مفكرًا.

«والآن، بعد أن فكرت في الأمر طويلًا، قررت مكافأة جومنوك وراندور بمنحهما أعلى مستوى من السلطة، في مرتبة أدنى مني فقط، حارس المدينة الأعلى.»

في اللحظة التي دخلت فيها إلى القاعة، غمر ضوء ساطع عينيّ، مما دفعني إلى تغطيتهما بيدي.

فورًا، فتح جميع الأقزام في الغرفة أعينهم على اتساعها من الصدمة.

«إذًا، أود أن أطلب منك أن تنظر في إمكانية العمل مع البشرية.»

وقبل أن يسمح للآخرين بالتعبير عن آرائهم، رفع جيرفيس يده وأسكتهم.

كانت عينا جيرفيس تحملان بعض التأثر، وأخذ ينظر إلى كل فرد حاضر في القاعة. وفي تلك اللحظة، بدا وكأنه يسترجع الماضي، ويفكر في أولئك الذين لم يعودوا هنا.

«قراري نهائي. لقد قدموا مساهمات كافية لاستحقاق مكافأتهما الحالية. إذا كنتم ترون أن ذلك غير عادل، فقدموا شيئًا بمستوى إنجازاتهما قبل أن تتحدثوا معي.»

«نعلم ذلك.» أجاب دوغلاس بهدوء، «لكنكم رأيتم مقدار ما تطورنا إليه منذ مجيئكم، من دون مساعدتكم. إذا اخترتم دعم البشرية، فأنا متأكد من أن ذلك سيكون مفيدًا لفصيل فانتازيا على المدى الطويل.»

توقف جميع الأقزام الذين حاولوا في السابق التعبير عن اعتراضهم، وعادوا إلى الجلوس.

وعندما رآني أنظر إلى جانبه، رفع كأسه قليلًا قبل أن يعيد انتباهه إلى شرابه.

وبينما كان يجول بعينيه على الحشد، استدار جيرفيس نحو اتجاهنا. ثم مد يده ليلفت الانتباه نحونا.

وبعد ذلك مباشرة، وقف جيرفيس ورحّب بنا بحرارة.

«أما فيما يتعلق بكم أيها البشر، فبدلًا من أن أمنحكم مكافأة بنفسي، أفضل أن أسألكم عما تريدونه. بما أنني لا أعرف بالضبط ما الذي تريدونه، أفضل أن أسألكم مباشرة.»

كنت بالطبع متحمسًا لاحتمال حصولي على مكافأة، لكنني لم أظهر ذلك علنًا.

بعد أن أنهى كلماته، نظر جيرفيس مباشرة في عيني دوغلاس.

«إنه لشرف لنا.» أجاب دوغلاس بأدب. جعل رده جيرفيس يضحك بصوت عالٍ وهو يربت على ظهره.

وبينما كان جيرفيس ينظر إليه مباشرة، ألقى دوغلاس نظرة إلى يمينه حيث كان وايلن يجلس. وبعد أن نظر كل منهما إلى الآخر للحظات، أومآ بالموافقة قبل أن يفتح دوغلاس فمه ليتحدث.

وبما أنهما كانا شخصيتين قويتين، فقد أدركا أنه بمجرد أن يصل المرء إلى مستوى معين، لا تعود الكثير من الأشياء قادرة على جذب انتباهه.

«بالنسبة لشخص في سني ومستواي، لا توجد الكثير من المكافآت التي تثير اهتمامي.»

اقتداءً به، جلسنا جميعًا في مقاعدنا. وبمجرد أن فعلنا ذلك، نظر جيرفيس إلى جميع الحاضرين في القاعة قبل أن يسعل قليلًا ويرفع صوته.

«مفهوم.» تمتم جيرفيس عند سماعه كلماته.

«أجل.»

وبما أنهما كانا شخصيتين قويتين، فقد أدركا أنه بمجرد أن يصل المرء إلى مستوى معين، لا تعود الكثير من الأشياء قادرة على جذب انتباهه.

ثم أشار جيرفيس في اتجاهنا.

«ومع ذلك، أصر على أن تطلب شيئًا منا. سيجعلنا ذلك نبدو ناكرين للجميل إذا لم نعطكم شيئًا مقابل كل المساعدة التي قدمتموها لنا.»

«شكرًا لك، هذا كل ما أطلبه.» أجاب دوغلاس، وقد ظهرت أخيرًا ابتسامة عريضة على وجهه المتقدم في السن.

وبإيماءة طفيفة، صاغ دوغلاس جملته التالية بعناية.

«نعلم ذلك.» أجاب دوغلاس بهدوء، «لكنكم رأيتم مقدار ما تطورنا إليه منذ مجيئكم، من دون مساعدتكم. إذا اخترتم دعم البشرية، فأنا متأكد من أن ذلك سيكون مفيدًا لفصيل فانتازيا على المدى الطويل.»

«إذًا، أود أن أطلب منك أن تنظر في إمكانية العمل مع البشرية.»

«ومع ذلك، أود أيضًا أن أشكر بشكل خاص بعض الأفراد.»

في اللحظة التي خفتت فيها كلماته، غمرت القاعة موجة من الصمت. عقد جيرفيس حاجبيه مفكرًا.

كان صوته هادئًا، لكن كل كلمة خرجت من فمه وصلت إلى آذان جميع الحاضرين في القاعة.

طَق. طَق. طَق.

«والآن، بعد أن فكرت في الأمر طويلًا، قررت مكافأة جومنوك وراندور بمنحهما أعلى مستوى من السلطة، في مرتبة أدنى مني فقط، حارس المدينة الأعلى.»

طرق بإصبعه على الطاولة، وجاء صوته العميق عبر القاعة.

«كحُم… هل لي بانتباه الجميع للحظة.»

«ماذا تقصد بذلك؟ وضّح الأمر أكثر قليلًا.»

«إذا اخترنا التحالف مع البشرية، فسنحتاج أولًا إلى التحدث مع أعضاء التحالف الآخرين… وليس هذا فحسب، بل سنحتاج أيضًا إلى تزويدكم بالموارد حتى تتمكنوا من اللحاق بمستوانا الحالي، لأنكم، بصراحة، ما زلتم ضعفاء إلى حد كبير.»

دون أن يتأثر بالتحول المفاجئ في الأجواء، تابع دوغلاس.

لكن بينما كنت في منتصف التصفيق، رفعت رأسي ولاحظت أن الجميع في القاعة كانوا ينظرون إليّ بغرابة.

«لا تفهمني خطأ، أنا لا أطلب منك أن تتحالف مع البشر فورًا. أنا أطلب منك فقط أن تنظر في إمكانية ذلك. لدينا الخصم نفسه، لذا فأنت تعرف أننا في صفكم.»

«ومع ذلك، أود أيضًا أن أشكر بشكل خاص بعض الأفراد.»

«هممم…»

بعد أن قال ذلك، أشار جيرفيس لنا بالجلوس، وجلس هو أيضًا. ومن باب الاحترام، كنا قد بقينا واقفين حتى ذلك الحين.

وبينما كان حاجباه معقودين، أسند جيرفيس مرفقه على الطاولة وأسند وجهه بيده.

«إذا اخترنا التحالف مع البشرية، فسنحتاج أولًا إلى التحدث مع أعضاء التحالف الآخرين… وليس هذا فحسب، بل سنحتاج أيضًا إلى تزويدكم بالموارد حتى تتمكنوا من اللحاق بمستوانا الحالي، لأنكم، بصراحة، ما زلتم ضعفاء إلى حد كبير.»

«هاه…؟»

«نعلم ذلك.» أجاب دوغلاس بهدوء، «لكنكم رأيتم مقدار ما تطورنا إليه منذ مجيئكم، من دون مساعدتكم. إذا اخترتم دعم البشرية، فأنا متأكد من أن ذلك سيكون مفيدًا لفصيل فانتازيا على المدى الطويل.»

«أود أن أشكر البشر على حضوركم.»

ساد الصمت القاعة مرة أخرى بينما أخذ جيرفيس يمسح لحيته الطويلة.

لم تتسبب كلمات جيرفيس في أي اضطراب، إذ تقبلها جميع الحاضرين بهدوء.

وللدقيقة التالية أو نحو ذلك، لم يقل جيرفيس كلمة، وبطبيعة الحال لم يقل الأشخاص الآخرون الموجودون في الغرفة شيئًا أيضًا.

«هاهاها، لا داعي لكل هذه الرسميات. لقد قدم قومكم مساهمات عظيمة إلى جانب جومنوك، و…»

وبعد فترة، نظر جيرفيس إلى دوغلاس وقال بعناية:

وعندما رآني أنظر إلى جانبه، رفع كأسه قليلًا قبل أن يعيد انتباهه إلى شرابه.

«حسنًا. سأفكر في الأمر. ما فعلتموه من أجلنا يعادل إنقاذ حياة ملايين الأقزام. لن أبدو سوى ناكر للجميل إذا رفضت…»

«نعم.»

حوّل جيرفيس انتباهه بعيدًا عن دوغلاس، ونظر إلى الأشخاص الموجودين في الغرفة وأعلن:

«إنه لشرف لنا.» أجاب دوغلاس بأدب. جعل رده جيرفيس يضحك بصوت عالٍ وهو يربت على ظهره.

«بمجرد أن يستقر الوضع بالنسبة لعضوي التحالف الآخرين، سأقترح قبول البشرية في تحالفنا.»

«ومع ذلك، أصر على أن تطلب شيئًا منا. سيجعلنا ذلك نبدو ناكرين للجميل إذا لم نعطكم شيئًا مقابل كل المساعدة التي قدمتموها لنا.»

ما إن خفتت كلماته، حتى ظهرت مجموعة كبيرة من التعبيرات المختلفة على وجوه الحاضرين، لكن لم يعترض أحد.

«نعلم ذلك.» أجاب دوغلاس بهدوء، «لكنكم رأيتم مقدار ما تطورنا إليه منذ مجيئكم، من دون مساعدتكم. إذا اخترتم دعم البشرية، فأنا متأكد من أن ذلك سيكون مفيدًا لفصيل فانتازيا على المدى الطويل.»

كانوا جميعًا يعرفون أن كلمات دوغلاس السابقة تحتوي على الحقيقة.

فمنذ وصول الأعراق الأخرى، تطورت البشرية بالفعل إلى قوة متوسطة إلى كبيرة الحجم. وبضع سنوات أخرى، ستصبح بلا شك أقوى حتى.

توقف، وضيّق جيرفيس عينيه قبل أن ينظر نحو مقعد ليس بعيدًا جدًا، وقد تحول صوته إلى همسة خافتة.

«شكرًا لك، هذا كل ما أطلبه.» أجاب دوغلاس، وقد ظهرت أخيرًا ابتسامة عريضة على وجهه المتقدم في السن.

كانت عينا جيرفيس تحملان بعض التأثر، وأخذ ينظر إلى كل فرد حاضر في القاعة. وفي تلك اللحظة، بدا وكأنه يسترجع الماضي، ويفكر في أولئك الذين لم يعودوا هنا.

«إنه أقل ما يمكننا فعله.» أجاب جيرفيس بابتسامة طفيفة. ثم حوّل انتباهه نحوي.

«ماذا عنك أيها البشري؟ سمعت أنك قدمت مساهمة كبيرة إلى حد ما. ماذا تريد كمكافأة؟»

كان بإمكاني أن أطلب قطعة أثرية، لكن مع عمل مالڤيل على سيفي، لم أعتقد أن ذلك كان ضروريًا.

«ها قد حان الوقت.»

«أليس هذا مالڤيل؟»

في اللحظة التي طرح عليّ فيها ذلك السؤال، جلست باستقامة وصغت كلماتي التالية بعناية.

كان بإمكاني أن أطلب قطعة أثرية، لكن مع عمل مالڤيل على سيفي، لم أعتقد أن ذلك كان ضروريًا.

«حسنًا، طلبي أبسط بكثير. أود اختيار مهارة، إن أمكن.»

«ها قد حان الوقت.»

بعد الكثير من التفكير، اعتقدت أن هذه كانت المكافأة الأنسب.

«أليس هذا مالڤيل؟»

كان بإمكاني أن أطلب قطعة أثرية، لكن مع عمل مالڤيل على سيفي، لم أعتقد أن ذلك كان ضروريًا.

وبطبيعة الحال، تبعته.

علاوة على ذلك، كان لا يزال لدي الكثير من القطع الأثرية التي حصلت عليها من الدويرغار الذين قتلتهم في إنفيرنو.

التقت عيناي بعينيه، فأومأت.

ورغم أن معظمها كان عديم الفائدة لأنها تتطلب طاقة شيطانية لتعمل، إلا أنها لا تزال تساوي الكثير إذا بيعت في السوق السوداء.

«لا تفهمني خطأ، أنا لا أطلب منك أن تتحالف مع البشر فورًا. أنا أطلب منك فقط أن تنظر في إمكانية ذلك. لدينا الخصم نفسه، لذا فأنت تعرف أننا في صفكم.»

فكرت أيضًا في محاولة الحصول على دليل فنون قتالية، لكنني تذكرت حينها أن تلك الأدلة لا يمكن العثور عليها إلا في نطاق البشر.

فورًا، فتح جميع الأقزام في الغرفة أعينهم على اتساعها من الصدمة.

لذلك، في النهاية، لم يكن أمامي خيار سوى اختيار مهارة.

«حسنًا، يمكن تدبير ذلك…»

وليس أنني كنت معترضًا على ذلك، فالskills كانت نادرة للغاية. في الواقع، كانت أكثر قيمة بكثير من أي دليل أو قطعة أثرية.

خفض دوغلاس رأسه، ولم يتكلف الرسميات، واتجه نحو المقاعد التي أشار إليها جيرفيس.

كانت هناك مكافأة أخرى أريدها، لكن حسنًا، لم يكن الوقت مناسبًا الآن لطلبها.

«إذًا، تريد مهارة؟»

«قراري نهائي. لقد قدموا مساهمات كافية لاستحقاق مكافأتهما الحالية. إذا كنتم ترون أن ذلك غير عادل، فقدموا شيئًا بمستوى إنجازاتهما قبل أن تتحدثوا معي.»

وصل صوت جيرفيس إلى أذني، وأخرجني من أفكاري.

لم أدرك خطئي إلا بعد أن ذكرني وايلن بذلك.

التقت عيناي بعينيه، فأومأت.

«إذا كان عليّ أن أكون صادقًا معكم جميعًا، فعند بداية الحرب، لم أكن متفائلًا بشأن فرصنا…»

«نعم.»

ما إن خفتت كلماته، حتى ظهرت مجموعة كبيرة من التعبيرات المختلفة على وجوه الحاضرين، لكن لم يعترض أحد.

بعد ذلك، ساد صمت خافت قبل أن يومئ جيرفيس بدوره.

مددت يدي وأمسكت بالشراب أمامي، وأخذت رشفة خفيفة وغير ملحوظة.

«حسنًا، يمكن تدبير ذلك…»

لكن لحسن الحظ، لم يبدُ أن الآخرين يمانعون في ذلك، إذ وقف جيرفيس ورحّب بنا بحرارة في القاعة.

«اجلسوا حتى نتمكن من البدء في تناول الطعام.»

«نعم.»

كان بإمكاني أن أطلب قطعة أثرية، لكن مع عمل مالڤيل على سيفي، لم أعتقد أن ذلك كان ضروريًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط