الفصل 371: المؤتمر [1]
الفصل 371: المؤتمر [1]
“هياك!”
حدّق كيفن في إيما، التي كانت تحدّق إليه بلا مبالاة من الأعلى، وابتسم ابتسامة ضعيفة.
كان بحاجة إلى دفع نفسه إلى أبعد مما دفع نفسه إليه من قبل.
“مرحبًا.”
“ماذا تفعل؟!”
“أنت…”
على الرغم من أنهم قضوا على معظم الأعضاء ذوي الرتب العالية في إنفيرنو، فقد تمكن عدد غير قليل منهم من الهرب.
على الرغم من مدى صعوبة محاولة إيما الحفاظ على ملامح جامدة، لم يمضِ وقت طويل حتى ارتجف جسدها. واجهت صعوبة في صياغة كلماتها بينما أصبحت عيناها ضبابيتين.
سألت إيما فجأة من الجانب.
“لـ… لماذا فعلت ذلك؟”
“ألا ينبغي لنا أن نذهب فحسب؟”
كان صوتها خافتًا وضعيفًا، لكن كيفن تمكن من تمييز كل كلمة خرجت من فمها.
“لماذا تفعل هذا بنفسك؟ ألا تفهم مدى قلق الجميع عندما رأوك في تلك الحالة في غرفتك؟!”
“أ… هل أنت يائس إلى هذا الحد من أجل الاختراق لدرجة أنك ستوصل جسدك إلى تلك الحالة؟… ألست لا تزال… عاجزًا عن تجاوز… موته؟”
كانت إيما تنتظر كيفن في المنطقة، وتنظر إليه وذراعاها معقودتان. وكانت قدمها تنقر الأرض مرارًا.
رفع كيفن رأسه والتقت عيناه بعيني إيما، ثم هز رأسه.
من سيصدقه أصلًا؟ رين مات، ولن يبدو لإيما سوى شخص مجنون إذا قال لها تلك الكلمات.
“لا، ليس الأمر كذلك.”
من أحداث المزامنة إلى حقيقة أن ملك الشياطين سيصعد بعد ثماني سنوات، أدرك كيفن أنه لم يعد قادرًا على التعامل مع الأمور بالسهولة التي كان يتعامل بها معها من قبل. كان هذا الحدث الأخير بمثابة جرس إنذار له.
“إذن لماذا!”
“سأعود إلى السكن.”
صرخت، والدموع تنساب على خدها.
قالت إيما وهي تشير بإصبعها في اتجاهها.
“لماذا تفعل هذا بنفسك؟ ألا تفهم مدى قلق الجميع عندما رأوك في تلك الحالة في غرفتك؟!”
“بسهولة، لماذا لا نجعلهم يقاتلون ضد بعض محاربينا؟”
“لن تفهمي.”
أجاب كيفن.
على الرغم من أنهم قضوا على معظم الأعضاء ذوي الرتب العالية في إنفيرنو، فقد تمكن عدد غير قليل منهم من الهرب.
لم يستطع أن يحمل نفسه على إخبارها بالحقيقة. بأنه فعل ما فعله لإنقاذ رين.
ووضع ذراعيه على ركبتيه، وحاول التقاط أنفاسه.
كان يريد ذلك، لكنه لم يستطع.
حوّل راندور انتباهه نحو غيفور وابتسم.
من سيصدقه أصلًا؟ رين مات، ولن يبدو لإيما سوى شخص مجنون إذا قال لها تلك الكلمات.
كان هذا جزءًا من اتفاقياتهم كحلفاء. فإذا كانوا قادرين على المساعدة، كان عليهم مساعدة عضو التحالف عندما يكون في مأزق.
“أنت…”
ومن بين الأربعة، بدت وكأنها الأقل اكتراثًا بالمغادرة. وبالنظر إلى الأمر من منظور آخر، فقد أمضت معظم وقتها في المختبر، ولذلك لم تكن لديها أي مشاعر تعلق تجاه الأكاديمية.
ظهرت نظرة مجروحة على وجه إيما عندما سمعت كلمات كيفن.
أدار كيفن ظهره لإيما وسار نحو مخرج الغرفة، وتلاشت ابتسامته.
“هل أنا غير جديرة بالثقة إلى هذه الدرجة بالنسبة إليك؟”
من أحداث المزامنة إلى حقيقة أن ملك الشياطين سيصعد بعد ثماني سنوات، أدرك كيفن أنه لم يعد قادرًا على التعامل مع الأمور بالسهولة التي كان يتعامل بها معها من قبل. كان هذا الحدث الأخير بمثابة جرس إنذار له.
“لا، ليس الأمر كذلك.”
وفركت بطنها قليلًا، ثم نظرت حولها وقالت:
هز كيفن رأسه، ثم نزع الأسلاك الموصولة بجسده ونهض بصعوبة.
أوقف خطواته عند الباب مباشرة، ومدّ كيفن يده ودفع الباب ليفتحه.
“ماذا تفعل؟!”
“مرحبًا.”
ارتبكت إيما بوضوح، فاندفعت نحوه وحاولت إعادته إلى السرير.
ثم بدأ الجميع في القاعة، واحدًا تلو الآخر، يوافقون ببطء على الفكرة.
“أمسكت بك.”
[هينولور، قاعة الشيوخ.]
لكن في اللحظة التي كانت إيما على وشك الإمساك به فيها، مدّ كيفن يده إلى الأمام، وأمسكها من ذراعها وسحبها نحوه باتجاه السرير، مستعينًا بها في الوقت نفسه على النهوض.
أومأ كيفن.
“هياك!”
“لقد حجزت مكانًا جيدًا يمكننا جميعًا البقاء فيه للاحتفال بتخرجكم.”
سقطت على السرير، وصرخت مذعورة.
أجابت ألغا من على بعد بضعة مقاعد من جيرفيس.
حدّق كيفن في إيما المستلقية على السرير، وابتسم لها بمكر.
سألت إيما فجأة من الجانب.
“شكرًا على مساعدتي في النهوض.”
وكان من العدل القول إن قوتهم الرئيسية قد زالت، لكن هذا لم يكن يعني أيضًا أنه ينبغي لهم خفض مستوى حذرهم.
“أنت!”
مرّ عدد لا يحصى من الأشخاص أسفل اللافتة، بينما ظهر العملاء وكشافة النقابات في جميع أنحاء حرم الأكاديمية. وكانت أعينهم التي بدت مسعورة تجعل كل من حولهم يرغب في الهرب.
ظهرت نظرة غاضبة على وجه إيما وهي ترفع رأسها وتنظر إلى كيفن.
قالت إيما وهي تشير بإصبعها في اتجاهها.
أدار كيفن ظهره لإيما وسار نحو مخرج الغرفة، وتلاشت ابتسامته.
“أ-أنت… لا تمازحي بشأن هذه الأمور مجددًا.”
وبينما كان يستعيد في ذهنه كل الأشياء التي حدثت مؤخرًا، شعر كيفن بإحساس بالإلحاح يتصاعد من داخله.
من أحداث المزامنة إلى حقيقة أن ملك الشياطين سيصعد بعد ثماني سنوات، أدرك كيفن أنه لم يعد قادرًا على التعامل مع الأمور بالسهولة التي كان يتعامل بها معها من قبل. كان هذا الحدث الأخير بمثابة جرس إنذار له.
من أحداث المزامنة إلى حقيقة أن ملك الشياطين سيصعد بعد ثماني سنوات، أدرك كيفن أنه لم يعد قادرًا على التعامل مع الأمور بالسهولة التي كان يتعامل بها معها من قبل. كان هذا الحدث الأخير بمثابة جرس إنذار له.
قبل التخرج بنحو شهر، بدأت سلسلة من النقابات بالتواصل معه بجنون، على أمل تجنيده. وكان هذا مفهومًا، فكونه الشخص صاحب التصنيف الأول لثلاث سنوات متتالية كان بلا شك أمرًا ستطمح إليه جميع النقابات عند تجنيد شخص ما.
كان عليه أن يبذل جهدًا أكبر. لقد كان يعتمد على نظامه أكثر من اللازم.
لكن في اللحظة التي كانت إيما على وشك الإمساك به فيها، مدّ كيفن يده إلى الأمام، وأمسكها من ذراعها وسحبها نحوه باتجاه السرير، مستعينًا بها في الوقت نفسه على النهوض.
والآن بعد أن لم يعد النظام يمنحه العدد نفسه من المهام كما في السابق، عرف أنه بحاجة إلى إحداث تغيير.
“تريد أن تقترح نزالًا لاختبار مدى تقدم البشر؟”
كان بحاجة إلى دفع نفسه إلى أبعد مما دفع نفسه إليه من قبل.
وبينما كان يستعيد في ذهنه كل الأشياء التي حدثت مؤخرًا، شعر كيفن بإحساس بالإلحاح يتصاعد من داخله.
“مهلًا يا كيفن، إلى أين تذهب؟”
“لـ… لماذا فعلت ذلك؟”
في اللحظة التي كان فيها كيفن على وشك مغادرة الغرفة، تردد صوت إيما من خلفه.
لم يعرفوا ماذا يقولون.
استدار كيفن، وألقى نظرة سريعة على إيما قبل أن يجيب.
“شكرًا على مساعدتي في النهوض.”
“سأعود إلى السكن.”
وبينما كانت عيناه مثبتتين على الجميع، وكانوا بدورهم ينظرون إليه وآذانهم مصغية باهتمام، تابع جيرفيس.
“لتفعل ماذا؟”
“وأنا كذلك.”
أوقف خطواته عند الباب مباشرة، ومدّ كيفن يده ودفع الباب ليفتحه.
“أوافق.”
“لأتدرب.”
أجابت ألغا من على بعد بضعة مقاعد من جيرفيس.
أومأ جيرفيس برأسه عرضًا لكلمات ألغا، ثم نظر إلى الآخرين بنظرة جادة.
بعد ثمانية أشهر.
“ما الذي تنتظرونه؟ لنذهب الآن!”
خيّم جو احتفالي على الأكاديمية، بينما عُلّقت لافتة كبيرة عند مدخلها.
ما إن انتهى جيرفيس من قول تلك الكلمات حتى وافق أحد الأقزام الجالسين في القاعة على الفور.
[حفل تخرج طلاب السنة الثالثة من الأكاديمية.]
وأزاحت جانب شعرها خلف أذنها، ثم نظرت إلى كيفن وسألته:
مرّ عدد لا يحصى من الأشخاص أسفل اللافتة، بينما ظهر العملاء وكشافة النقابات في جميع أنحاء حرم الأكاديمية. وكانت أعينهم التي بدت مسعورة تجعل كل من حولهم يرغب في الهرب.
حوّل راندور انتباهه نحو غيفور وابتسم.
كانت فوضى.
“وأنا أيضًا أوافق.”
“هااا… هااا… هل تمكنت أخيرًا من الهرب منهم؟”
دخل كيفن السيارة، وحدّق في حرم الأكاديمية للمرة الأخيرة قبل أن تسرع السيارة ببطء مبتعدة، وعرف أن هذه كانت بداية رحلة جديدة.
وقف كيفن خارج مبنى الأكاديمية، في منطقة منعزلة إلى حد ما، ونظر خلفه إلى حرم الأكاديمية.
كان راندور.
ووضع ذراعيه على ركبتيه، وحاول التقاط أنفاسه.
“…أوافق على الاقتراح.”
قبل التخرج بنحو شهر، بدأت سلسلة من النقابات بالتواصل معه بجنون، على أمل تجنيده. وكان هذا مفهومًا، فكونه الشخص صاحب التصنيف الأول لثلاث سنوات متتالية كان بلا شك أمرًا ستطمح إليه جميع النقابات عند تجنيد شخص ما.
لكن كان هناك حد لمدى جنون الأمور. ومع تعرضه للمضايقة باستمرار عبر الهاتف ليلًا ونهارًا، اضطر كيفن إلى تغيير رقم هاتفه.
وقف كيفن خارج مبنى الأكاديمية، في منطقة منعزلة إلى حد ما، ونظر خلفه إلى حرم الأكاديمية.
لكن حتى ذلك لم ينجح، إذ كانوا بطريقة ما يعرفون رقمه الجديد فورًا.
“وأنا أيضًا أوافق.”
“لقد تأخرت بما يكفي.”
لكن كان هناك حد لمدى جنون الأمور. ومع تعرضه للمضايقة باستمرار عبر الهاتف ليلًا ونهارًا، اضطر كيفن إلى تغيير رقم هاتفه.
كانت إيما تنتظر كيفن في المنطقة، وتنظر إليه وذراعاها معقودتان. وكانت قدمها تنقر الأرض مرارًا.
وكما كانوا يخططون لاستخدامه، كان كيفن يخطط لاستخدامهم.
وكان يقف بجانبها جين وميليسا.
حدّق كيفن في إيما، التي كانت تحدّق إليه بلا مبالاة من الأعلى، وابتسم ابتسامة ضعيفة.
كان الثلاثة جميعًا يرتدون أردية طويلة تحمل شعار الأكاديمية منقوشًا على ظهرها. وكان كيفن يرتدي أيضًا زيًا مشابهًا، إذ كانت تلك أردية التخرج الخاصة بالأكاديمية، التي تدل على أنهم تخرجوا من الأكاديمية.
سألت إيما فجأة من الجانب.
“آسف، اضطررت إلى اتخاذ منعطف صغير.”
وبينما كان يستعيد في ذهنه كل الأشياء التي حدثت مؤخرًا، شعر كيفن بإحساس بالإلحاح يتصاعد من داخله.
اعتذر كيفن قبل أن يتقدم نحوهم.
“هل وردت أي تقارير إضافية بشأن الأعضاء المتبقين من إنفيرنو؟”
ألقى نظرة خلفه مرة أخرى، وظهرت نظرة حنين على وجهه.
بعد ثمانية أشهر.
‘أغادر هذا المكان أخيرًا.’
سألت إيما فجأة من الجانب.
بعد أن أمضى أكثر من ثلاث سنوات في الأكاديمية، حان الوقت أخيرًا لمغادرتها. وسيكون من الكذب أن يقول إنه لم يكن حزينًا. لقد صنع الكثير من الذكريات الجميلة في هذا المكان.
وكان يقف بجانبها جين وميليسا.
ألقى كيفن نظرة على الآخرين من زاوية عينيه، فتوقفت عيناه عند ميليسا.
“منح البشر فرصة لإثبات أنفسهم هو الأمر المثالي. لقد رأينا جميعًا ما هم قادرون عليه. نحن في الواقع لا نخسر شيئًا من منحهم فرصة.”
ومن بين الأربعة، بدت وكأنها الأقل اكتراثًا بالمغادرة. وبالنظر إلى الأمر من منظور آخر، فقد أمضت معظم وقتها في المختبر، ولذلك لم تكن لديها أي مشاعر تعلق تجاه الأكاديمية.
سأل غيفور، وهو شيخ آخر من شيوخ الأقزام.
“لا تبدين مهتمة على الإطلاق بحقيقة أننا سنغادر الأكاديمية.”
“لقد تأخرت بما يكفي.”
“لأنني لست كذلك.” أجابت ميليسا بفظاظة. “ماذا نفعل هنا أصلًا؟”
في اللحظة التي قالت فيها تلك الكلمات، تجمد وجه ميليسا إلى جانب وجوه الآخرين.
“نحن ننتظر أماندا. ألم تنسي أنها أرادت الاحتفال بتخرجنا معنا؟”
“لن تفهمي.”
أجابت إيما من الجانب.
سرعان ما فهم جيرفيس نوايا راندور، فسأله:
وأزاحت شعرها خلف أذنها وتثاءبت قليلًا.
بعد ثمانية أشهر.
“قالت شيئًا عن… همم؟”
‘أغادر هذا المكان أخيرًا.’
شعرت إيما بشيء ما، فاستدارت فجأة برأسها نحو يسارها.
عند سماع كلمات راندور، مرر جيرفيس يده على لحيته.
“تحدثنا عن التوقيت. إنها هنا بالفعل.”
“تحدثنا عن التوقيت. إنها هنا بالفعل.”
أشارت نحو اليسار، فرأى الجميع ظل شخص يخرج من سيارة سوداء فاخرة.
وكان من العدل القول إن قوتهم الرئيسية قد زالت، لكن هذا لم يكن يعني أيضًا أنه ينبغي لهم خفض مستوى حذرهم.
كانت أماندا ترتدي فستانًا أسود طويلًا من قطعة واحدة، يُظهر بشكل مثالي انحناءات جسدها وساقيها، ونزلت من السيارة وابتسمت ابتسامة خافتة في اتجاههم.
ثم استدار لمواجهة الأعضاء الآخرين وسألهم:
“شكرًا على الانتظار.”
“شكرًا على مساعدتي في النهوض.”
قالت وهي تسير في اتجاههم.
وضع جيرفيس راحتي يديه على الطاولة، ثم وقف.
“آمل ألا أكون قد جعلتكم تنتظرون طويلًا.”
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يوافق الجميع في القاعة.
“إذن، لماذا أردتِ منا أن نأتي إلى هنا؟”
كان صوتها خافتًا وضعيفًا، لكن كيفن تمكن من تمييز كل كلمة خرجت من فمها.
قالت ميليسا وهي ترفع نظارتها. وحتى قبل تبادل أي مجاملات رسمية، ذهبت مباشرة إلى صلب الموضوع.
“مهلًا يا كيفن، إلى أين تذهب؟”
وكان لا بد أيضًا من القول إنها كانت مرتاحة جدًا في التعامل مع أماندا، ولهذا تصرفت بهذه الطريقة.
خيّم جو احتفالي على الأكاديمية، بينما عُلّقت لافتة كبيرة عند مدخلها.
“هل تريدون الانضمام إلى نقابتي؟”
“أنت!”
أجابت أماندا.
ألقى كيفن نظرة على الآخرين من زاوية عينيه، فتوقفت عيناه عند ميليسا.
في اللحظة التي قالت فيها تلك الكلمات، تجمد وجه ميليسا إلى جانب وجوه الآخرين.
لكنهم سرعان ما ارتخوا عندما رأوا الابتسامة الصغيرة على وجه أماندا.
كان راندور.
“أ-أنت… لا تمازحي بشأن هذه الأمور مجددًا.”
“أنت!”
قالت إيما وهي تشير بإصبعها في اتجاهها.
وكما كانوا يخططون لاستخدامه، كان كيفن يخطط لاستخدامهم.
“ومن قال إنني أمزح؟” أجابت أماندا، محولةً انتباهها نحو كيفن. “عرضي لا يزال قائمًا. إذا لم تكن تخطط للانضمام إلى الاتحاد، فيمكنك دائمًا الانضمام إلى نقابتي.”
“لا، شكرًا.”
“لا، شكرًا.”
مرّ عدد لا يحصى من الأشخاص أسفل اللافتة، بينما ظهر العملاء وكشافة النقابات في جميع أنحاء حرم الأكاديمية. وكانت أعينهم التي بدت مسعورة تجعل كل من حولهم يرغب في الهرب.
رفض كيفن بلطف مع ابتسامة.
“لا، ليس الأمر كذلك.”
“هذا مؤسف.”
وبعد أن قالت تلك الكلمات مباشرة، عادت إلى مقعدها في السيارة وحثتهم على الإسراع.
لم تبدُ أماندا متأثرة كثيرًا برفضه.
شعرت إيما بشيء ما، فاستدارت فجأة برأسها نحو يسارها.
لقد حاولت فقط من أجل المحاولة. أعني، من ذا الذي لا يريد شخصًا موهوبًا مثل كيفن في نقابته؟
كان صوتها خافتًا وضعيفًا، لكن كيفن تمكن من تمييز كل كلمة خرجت من فمها.
وأزاحت جانب شعرها خلف أذنها، ثم نظرت إلى كيفن وسألته:
لكنهم سرعان ما ارتخوا عندما رأوا الابتسامة الصغيرة على وجه أماندا.
“إذن، هل اتخذت قرارك بشأن الانضمام إلى الاتحاد؟”
بعد ثمانية أشهر.
“نعم.”
لكن كان هناك حد لمدى جنون الأمور. ومع تعرضه للمضايقة باستمرار عبر الهاتف ليلًا ونهارًا، اضطر كيفن إلى تغيير رقم هاتفه.
أومأ كيفن.
سألت إيما فجأة من الجانب.
على الرغم من أنه كان يعرف أن رين لا يزال حيًا، فإنه قرر الانضمام إلى الاتحاد رغم ذلك.
ظهرت نظرة مجروحة على وجه إيما عندما سمعت كلمات كيفن.
لم يكن الأمر متعلقًا بالانتقام هذه المرة، بل لأنه قرر أن هذا هو أفضل مسار يمكن اتخاذه من أجل تعزيز قوته أكثر.
قبل التخرج بنحو شهر، بدأت سلسلة من النقابات بالتواصل معه بجنون، على أمل تجنيده. وكان هذا مفهومًا، فكونه الشخص صاحب التصنيف الأول لثلاث سنوات متتالية كان بلا شك أمرًا ستطمح إليه جميع النقابات عند تجنيد شخص ما.
وكما كانوا يخططون لاستخدامه، كان كيفن يخطط لاستخدامهم.
وأزاحت شعرها خلف أذنها وتثاءبت قليلًا.
لكل طرف مصلحته.
من سيصدقه أصلًا؟ رين مات، ولن يبدو لإيما سوى شخص مجنون إذا قال لها تلك الكلمات.
“إذن، ماذا ينبغي أن نفعل الآن؟”
“حسنًا، بما أنكم جميعًا تبدون موافقين، فسأخبركم الآن أن المؤتمر سيبدأ بعد أربعة أشهر. وسيُعقد في نطاق الإلف.”
سألت إيما فجأة من الجانب.
“ماذا تفعل؟!”
وفركت بطنها قليلًا، ثم نظرت حولها وقالت:
“هل سنذهب لتناول الطعام أم ماذا؟ أنا جائعة نوعًا ما.”
“آسف، اضطررت إلى اتخاذ منعطف صغير.”
وبنظرة عاجزة على وجهها، نظرت أماندا إلى إيما قبل أن تهز رأسها.
‘لم يكن سيئًا.’
“لقد حجزت مكانًا جيدًا يمكننا جميعًا البقاء فيه للاحتفال بتخرجكم.”
“لأنني لست كذلك.” أجابت ميليسا بفظاظة. “ماذا نفعل هنا أصلًا؟”
“هذا جيد، لأنني أتضور جوعًا.”
راقب الجميع إيما من بعيد، وبقوا عاجزين عن الكلام.
ومن دون انتظار أن تقول أماندا أي شيء آخر، اتجهت بسرعة نحو سيارتها ودخلتها.
رفع كيفن رأسه والتقت عيناه بعيني إيما، ثم هز رأسه.
وبمجرد أن ركبت، أنزلت نافذة الراكب وصرخت:
وبينما كان يستعيد في ذهنه كل الأشياء التي حدثت مؤخرًا، شعر كيفن بإحساس بالإلحاح يتصاعد من داخله.
“ما الذي تنتظرونه؟ لنذهب الآن!”
وبصفته شخصًا يتمتع بخبرة كبيرة، كان جيرفيس يؤمن بهذا إيمانًا راسخًا، ولهذا حاول تحذير جميع الشيوخ الحاضرين من إبقاء أعينهم مفتوحة لأي عضو متبقٍ من إنفيرنو.
وبعد أن قالت تلك الكلمات مباشرة، عادت إلى مقعدها في السيارة وحثتهم على الإسراع.
رفع كيفن رأسه والتقت عيناه بعيني إيما، ثم هز رأسه.
راقب الجميع إيما من بعيد، وبقوا عاجزين عن الكلام.
وفركت بطنها قليلًا، ثم نظرت حولها وقالت:
لم يعرفوا ماذا يقولون.
“تحدثنا عن التوقيت. إنها هنا بالفعل.”
“ألا ينبغي لنا أن نذهب فحسب؟”
كان يريد ذلك، لكنه لم يستطع.
في النهاية، لم يتحرك الجميع ويتجهوا نحو السيارة إلا بعد أن قال كيفن تلك الكلمات.
أشارت نحو اليسار، فرأى الجميع ظل شخص يخرج من سيارة سوداء فاخرة.
‘لم يكن سيئًا.’
“هل تريدون الانضمام إلى نقابتي؟”
دخل كيفن السيارة، وحدّق في حرم الأكاديمية للمرة الأخيرة قبل أن تسرع السيارة ببطء مبتعدة، وعرف أن هذه كانت بداية رحلة جديدة.
والآن بعد أن لم يعد النظام يمنحه العدد نفسه من المهام كما في السابق، عرف أنه بحاجة إلى إحداث تغيير.
ومن بين الأربعة، بدت وكأنها الأقل اكتراثًا بالمغادرة. وبالنظر إلى الأمر من منظور آخر، فقد أمضت معظم وقتها في المختبر، ولذلك لم تكن لديها أي مشاعر تعلق تجاه الأكاديمية.
[هينولور، قاعة الشيوخ.]
“منح البشر فرصة لإثبات أنفسهم هو الأمر المثالي. لقد رأينا جميعًا ما هم قادرون عليه. نحن في الواقع لا نخسر شيئًا من منحهم فرصة.”
كان جيرفيس جالسًا في منتصف المكتب شبه الدائري حيث جلس جميع الشيوخ الآخرين، وأخذ يتفقد القاعة.
وبينما كانت عيناه مثبتتين على الجميع، وكانوا بدورهم ينظرون إليه وآذانهم مصغية باهتمام، تابع جيرفيس.
“هل وردت أي تقارير إضافية بشأن الأعضاء المتبقين من إنفيرنو؟”
أومأ جيرفيس برأسه عرضًا لكلمات ألغا، ثم نظر إلى الآخرين بنظرة جادة.
وصل صوته الجاد إلى كل زاوية من زوايا القاعة.
لم تبدُ أماندا متأثرة كثيرًا برفضه.
“لقد حددنا موقع بضعة أعضاء ناجين، لكن هذا كل شيء. لا يزال هناك عدد غير قليل طلقاء، لكن لنكن صريحين، إنهم في هذه المرحلة ليسوا سوى جرذان محاصرة.”
كانت مسألة وقت فقط قبل أن يُقتل جميع الأعضاء المتبقين.
أجابت ألغا من على بعد بضعة مقاعد من جيرفيس.
ثم بدأ الجميع في القاعة، واحدًا تلو الآخر، يوافقون ببطء على الفكرة.
كانت واحدة من الأعضاء الثلاثة عشر المتبقين في مجلس الشيوخ. كان هناك في السابق ما مجموعه واحد وعشرون عضوًا قبل الحرب.
“هااا… هااا… هل تمكنت أخيرًا من الهرب منهم؟”
وقد مات ما مجموعه ثمانية شيوخ خلال الحرب.
قالت إيما وهي تشير بإصبعها في اتجاهها.
أومأ جيرفيس برأسه عرضًا لكلمات ألغا، ثم نظر إلى الآخرين بنظرة جادة.
مرّ عدد لا يحصى من الأشخاص أسفل اللافتة، بينما ظهر العملاء وكشافة النقابات في جميع أنحاء حرم الأكاديمية. وكانت أعينهم التي بدت مسعورة تجعل كل من حولهم يرغب في الهرب.
“قد يكون هذا صحيحًا، لكن ما لم يخرجوا جميعًا من الصورة، فلا أريد من أحد أن يخفض مستوى حذره.”
أجابت أماندا.
على الرغم من أنهم قضوا على معظم الأعضاء ذوي الرتب العالية في إنفيرنو، فقد تمكن عدد غير قليل منهم من الهرب.
أجابت إيما من الجانب.
وكان من العدل القول إن قوتهم الرئيسية قد زالت، لكن هذا لم يكن يعني أيضًا أنه ينبغي لهم خفض مستوى حذرهم.
ظهرت نظرة غاضبة على وجه إيما وهي ترفع رأسها وتنظر إلى كيفن.
فمجرد أنهم لم يعودوا بالقوة التي كانوا عليها من قبل لا يعني أنهم عاجزون عن التسبب بأي متاعب.
ظهرت نظرة غاضبة على وجه إيما وهي ترفع رأسها وتنظر إلى كيفن.
ومجرد أن شخصًا ما محاصر لا يعني أنه لا يستطيع أن يعض عندما لا تتوقع ذلك.
وكان يقف بجانبها جين وميليسا.
وبصفته شخصًا يتمتع بخبرة كبيرة، كان جيرفيس يؤمن بهذا إيمانًا راسخًا، ولهذا حاول تحذير جميع الشيوخ الحاضرين من إبقاء أعينهم مفتوحة لأي عضو متبقٍ من إنفيرنو.
“لقد حجزت مكانًا جيدًا يمكننا جميعًا البقاء فيه للاحتفال بتخرجكم.”
وبالطبع، كان قد أرسل أيضًا قوة مهام للقضاء على أكبر عدد ممكن من أولئك الجرذان.
“ومن قال إنني أمزح؟” أجابت أماندا، محولةً انتباهها نحو كيفن. “عرضي لا يزال قائمًا. إذا لم تكن تخطط للانضمام إلى الاتحاد، فيمكنك دائمًا الانضمام إلى نقابتي.”
كانت مسألة وقت فقط قبل أن يُقتل جميع الأعضاء المتبقين.
“وبعيدًا عن هذا الأمر، فإن سبب جمعي لكم جميعًا هنا هو طلب البشر. ذلك المتعلق بالانضمام إلى تحالفنا.”
“…وبعد أن ناقشنا الأمر معهم لبعض الوقت، قررنا عقد مؤتمر سنقرر فيه ما إذا كان البشر سينضمون إلى تحالفنا أم لا.”
ساد الصمت في القاعة على الفور.
شعرت إيما بشيء ما، فاستدارت فجأة برأسها نحو يسارها.
جال جيرفيس بعينيه في الغرفة، ثم تابع.
قالت إيما وهي تشير بإصبعها في اتجاهها.
“لقد تلقيت للتو خبرًا بأن الإلف والأورك تمكنوا أيضًا من الدفاع ضد عدوهم. وبالطبع، كان ذلك بفضل مساعدتنا.”
“وأنا كذلك.”
وبما أنهم كانوا قد انتصروا في الحرب، كان على الأقزام، بوصفهم حلفاءهم، تقديم المساعدة إلى الإلف والأورك، وهو ما فعلوه بطبيعة الحال.
بعد أن أمضى أكثر من ثلاث سنوات في الأكاديمية، حان الوقت أخيرًا لمغادرتها. وسيكون من الكذب أن يقول إنه لم يكن حزينًا. لقد صنع الكثير من الذكريات الجميلة في هذا المكان.
كان هذا جزءًا من اتفاقياتهم كحلفاء. فإذا كانوا قادرين على المساعدة، كان عليهم مساعدة عضو التحالف عندما يكون في مأزق.
حدّق كيفن في إيما، التي كانت تحدّق إليه بلا مبالاة من الأعلى، وابتسم ابتسامة ضعيفة.
وبوجود قوات فائضة، أرسل الأقزام بعض المحاربين النخبة لمساعدة العرقين الآخرين، وتمكنوا بدورهم من تخفيف عبء هائل عن كاهلهما، مما ضمن لهما النصر.
مرّ عدد لا يحصى من الأشخاص أسفل اللافتة، بينما ظهر العملاء وكشافة النقابات في جميع أنحاء حرم الأكاديمية. وكانت أعينهم التي بدت مسعورة تجعل كل من حولهم يرغب في الهرب.
وكانوا بطبيعة الحال ممتنين جدًا لذلك، إذ كانوا قد توقعوا حربًا طويلة ومأساوية للغاية.
كان بحاجة إلى دفع نفسه إلى أبعد مما دفع نفسه إليه من قبل.
“بعد أن تحدثت إليهم وشرحت لهم كيف تمكنا من الفوز في حربنا بفضل مساعدة البشر، أخبرتهم بإيجاز عن طلبهم.”
“…وبعد أن ناقشنا الأمر معهم لبعض الوقت، قررنا عقد مؤتمر سنقرر فيه ما إذا كان البشر سينضمون إلى تحالفنا أم لا.”
توقف جيرفيس.
سأل غيفور، وهو شيخ آخر من شيوخ الأقزام.
وبينما كانت عيناه مثبتتين على الجميع، وكانوا بدورهم ينظرون إليه وآذانهم مصغية باهتمام، تابع جيرفيس.
ثم هز جيرفيس كتفيه.
“…وبعد أن ناقشنا الأمر معهم لبعض الوقت، قررنا عقد مؤتمر سنقرر فيه ما إذا كان البشر سينضمون إلى تحالفنا أم لا.”
وبصفته شخصًا يتمتع بخبرة كبيرة، كان جيرفيس يؤمن بهذا إيمانًا راسخًا، ولهذا حاول تحذير جميع الشيوخ الحاضرين من إبقاء أعينهم مفتوحة لأي عضو متبقٍ من إنفيرنو.
وضع جيرفيس راحتي يديه على الطاولة، ثم وقف.
“…وبعد أن ناقشنا الأمر معهم لبعض الوقت، قررنا عقد مؤتمر سنقرر فيه ما إذا كان البشر سينضمون إلى تحالفنا أم لا.”
“سبب جمعي لكم هنا هو سماع رأيكم في هذا الأمر. ما رأيكم في المؤتمر؟”
لكن كان هناك حد لمدى جنون الأمور. ومع تعرضه للمضايقة باستمرار عبر الهاتف ليلًا ونهارًا، اضطر كيفن إلى تغيير رقم هاتفه.
“أوافق.”
لم يكن الأمر متعلقًا بالانتقام هذه المرة، بل لأنه قرر أن هذا هو أفضل مسار يمكن اتخاذه من أجل تعزيز قوته أكثر.
ما إن انتهى جيرفيس من قول تلك الكلمات حتى وافق أحد الأقزام الجالسين في القاعة على الفور.
وقد مات ما مجموعه ثمانية شيوخ خلال الحرب.
كان راندور.
عند سماع كلمات راندور، مرر جيرفيس يده على لحيته.
ومع توجه جميع الأنظار نحوه، ظل راندور هادئًا.
لم يكن الأمر متعلقًا بالانتقام هذه المرة، بل لأنه قرر أن هذا هو أفضل مسار يمكن اتخاذه من أجل تعزيز قوته أكثر.
“منح البشر فرصة لإثبات أنفسهم هو الأمر المثالي. لقد رأينا جميعًا ما هم قادرون عليه. نحن في الواقع لا نخسر شيئًا من منحهم فرصة.”
خيّم جو احتفالي على الأكاديمية، بينما عُلّقت لافتة كبيرة عند مدخلها.
ثم هز جيرفيس كتفيه.
“هذا صحيح.” أجاب راندور. “ربما رأينا لمحة عما يمكنهما فعله من خلال دوغلاس ووايلن. لكن يجب أيضًا ملاحظة أن كليهما من نخبة البشر. ما أريد حقًا معرفته هو ما إذا كانوا يستحقون الاستثمار فيهم.”
“لكن بالطبع، كما قال جيرفيس، نحن ببساطة نمنحهم فرصة لإثبات أنفسهم. أما ما إذا كانوا سيتمكنون من إقناعنا بالانضمام أم لا، فسيتوقف على مدى إقناعهم لنا.”
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يوافق الجميع في القاعة.
“وكيف تتوقع منهم أن يثبتوا ذلك؟”
“شكرًا على الانتظار.”
سأل غيفور، وهو شيخ آخر من شيوخ الأقزام.
ووضع ذراعيه على ركبتيه، وحاول التقاط أنفاسه.
حوّل راندور انتباهه نحو غيفور وابتسم.
عند سماع كلمات راندور، مرر جيرفيس يده على لحيته.
“بسهولة، لماذا لا نجعلهم يقاتلون ضد بعض محاربينا؟”
“هياك!”
سرعان ما فهم جيرفيس نوايا راندور، فسأله:
مرّ عدد لا يحصى من الأشخاص أسفل اللافتة، بينما ظهر العملاء وكشافة النقابات في جميع أنحاء حرم الأكاديمية. وكانت أعينهم التي بدت مسعورة تجعل كل من حولهم يرغب في الهرب.
“تريد أن تقترح نزالًا لاختبار مدى تقدم البشر؟”
وأزاحت جانب شعرها خلف أذنها، ثم نظرت إلى كيفن وسألته:
“هذا صحيح.” أجاب راندور. “ربما رأينا لمحة عما يمكنهما فعله من خلال دوغلاس ووايلن. لكن يجب أيضًا ملاحظة أن كليهما من نخبة البشر. ما أريد حقًا معرفته هو ما إذا كانوا يستحقون الاستثمار فيهم.”
ثم هز جيرفيس كتفيه.
عند سماع كلمات راندور، مرر جيرفيس يده على لحيته.
وبنظرة عاجزة على وجهها، نظرت أماندا إلى إيما قبل أن تهز رأسها.
“أنت تطرح نقطة وجيهة.”
خيّم جو احتفالي على الأكاديمية، بينما عُلّقت لافتة كبيرة عند مدخلها.
ثم استدار لمواجهة الأعضاء الآخرين وسألهم:
رفض كيفن بلطف مع ابتسامة.
“ما رأيكم؟ هل توافقون على ما قاله راندور؟”
“…أوافق على الاقتراح.”
لكن في اللحظة التي كانت إيما على وشك الإمساك به فيها، مدّ كيفن يده إلى الأمام، وأمسكها من ذراعها وسحبها نحوه باتجاه السرير، مستعينًا بها في الوقت نفسه على النهوض.
كانت ألغا أول من أجاب، إذ وقفت ونظرت إلى الجميع الحاضرين.
ظهرت نظرة غاضبة على وجه إيما وهي ترفع رأسها وتنظر إلى كيفن.
“إنهم لا يحتاجون حتى إلى القتال، لكن عليهم على الأقل أن يثبتوا لنا أنهم يستحقون ضمهم إلى تحالفنا. إن وجود حليف إضافي يمكن أن يكون مفيدًا لنا على المدى الطويل عند القتال ضده.”
“منح البشر فرصة لإثبات أنفسهم هو الأمر المثالي. لقد رأينا جميعًا ما هم قادرون عليه. نحن في الواقع لا نخسر شيئًا من منحهم فرصة.”
“وأنا أيضًا أوافق.”
“لقد حددنا موقع بضعة أعضاء ناجين، لكن هذا كل شيء. لا يزال هناك عدد غير قليل طلقاء، لكن لنكن صريحين، إنهم في هذه المرحلة ليسوا سوى جرذان محاصرة.”
نهض قزم آخر.
“وأنا كذلك.”
في النهاية، لم يتحرك الجميع ويتجهوا نحو السيارة إلا بعد أن قال كيفن تلك الكلمات.
ثم بدأ الجميع في القاعة، واحدًا تلو الآخر، يوافقون ببطء على الفكرة.
بعد ثمانية أشهر.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يوافق الجميع في القاعة.
“شكرًا على مساعدتي في النهوض.”
حدّق جيرفيس في المشهد بنظرة راضية، ثم صفق بيديه مرة واحدة.
دخل كيفن السيارة، وحدّق في حرم الأكاديمية للمرة الأخيرة قبل أن تسرع السيارة ببطء مبتعدة، وعرف أن هذه كانت بداية رحلة جديدة.
“حسنًا، بما أنكم جميعًا تبدون موافقين، فسأخبركم الآن أن المؤتمر سيبدأ بعد أربعة أشهر. وسيُعقد في نطاق الإلف.”
“هل أنا غير جديرة بالثقة إلى هذه الدرجة بالنسبة إليك؟”
[هينولور، قاعة الشيوخ.]
كان جيرفيس جالسًا في منتصف المكتب شبه الدائري حيث جلس جميع الشيوخ الآخرين، وأخذ يتفقد القاعة.
[حفل تخرج طلاب السنة الثالثة من الأكاديمية.]
