الفصل 380: إيسانور [2]
الفصل 380: إيسانور [2]
وضع جين خنجريه جانبًا وأومأ ردًا عليه.
“واااو.”
“أوه؟ أي واحدة؟”
بمجرد أن خطت إيما خارج البوابة، نظرت إلى المشهد المعروض أمامها بدهشة.
كان راندور هو من رحب بنا بذراعين مفتوحتين.
كانت ترتدي قبعة بيسبول بيضاء إلى جانب قميص بسيط وسروال قصير، وقد أثار فضول إيما وهي تنظر حول المكان بنظرة مليئة بالحماس.
على أي حال، كان سبب خروجنا حاليًا، كما قال وايلن تمامًا، هو الحصول على نظرة أفضل إلى المدينة.
“اخفضي حماسك.”
“لست متأكدة تمامًا.”
كانت ميليسا التالية التي خرجت من البوابة. ضيقت عينيها وأخرجت نظارتها، ثم حدقت في اتجاه الشمس.
“كنت أفضل بكثير أن أقضي وقتي في إنهاء مشروعي.”
“لو لم يجبرني ذلك الوغد اللعين على المجيء إلى هنا…”
“لقد وصلوا بالفعل.” قالت ميليسا من الجانب، وهي تحدق في المسافة حيث كانت مجموعة أخرى تتجه ببطء نحوهم.
تمتمت بصوت عالٍ، من دون أن تخفي استياءها في صوتها.
لم يكن الشخصان سوى كيفن وجين.
عند سماع تعليقات ميليسا، استدارت إيما وسألت: “ما المشكلة في المجيء إلى هنا؟”
“لماذا سيتواصلون مع النقابات الأخرى؟”
“كنت أفضل بكثير أن أقضي وقتي في إنهاء مشروعي.”
حدقت أماندا في ميليسا بحيرة، ثم خفضت رأسها ونظرت إلى يدها، حيث استقرت عدة بطاقات مختلفة بألوان متنوعة.
“وما الممتع في ذلك؟ أنت لا تخرجين أبدًا. انظري إلى نفسك، تذكرينني بمصاصة دماء.”
أدارت إيما رأسها وحدقت في الاتجاه نفسه الذي كانت أماندا تنظر إليه.
توقفت إيما وأشارت إلى الشمس.
ولحسن حظها، كانت أماندا لبقة. وتظاهرت بأنها لم ترَ شيئًا، ثم أجابت بهدوء: “لقد مر نحو ثلاث ساعات منذ وصولنا.”
“أول شيء فعلته بمجرد خروجك هو التحديق في الشمس!”
حدقت أماندا في ميليسا بحيرة، ثم خفضت رأسها ونظرت إلى يدها، حيث استقرت عدة بطاقات مختلفة بألوان متنوعة.
“اخرسي.”
قاطع أفكار أماندا صوت واضح وعذب جاء من المسافة.
دحرجت ميليسا عينيها وأعادت وضع نظارتها.
“بوجوده معنا، لن نضطر إلى القلق بشأن تحطم أسلحتنا.” قال مازحًا وهو يربت على كتفه عدة مرات.
وبينما كانت الاثنتان تتشاجران، كان بقية أفراد المجموعة يخرجون ببطء من البوابة على مسافة ليست بعيدة عنهما.
استدار لينظر في اتجاهي وسأل: “هل رتبتم كل شيء؟”
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يخرج ثمانية أشخاص آخرين من البوابة. وبمجرد أن خرج آخر شخص، جاءت إلفية لاستقبالهم وقادتهم إلى منطقة خارج البوابة حيث كان هناك آخرون ينتظرون.
خطوت جانبًا، ثم أشرت إلى شخص معين يقف في الخلف.
وبينما كانوا يتجهون نحو المجموعة الأكبر، تمكنت إيما على الفور من رؤية أماندا.
كانت ميليسا التالية التي خرجت من البوابة. ضيقت عينيها وأخرجت نظارتها، ثم حدقت في اتجاه الشمس.
“أماندا، لقد وصلتِ بالفعل.”
لم يكن ذلك الشخص سوى تلميذ مالڤيل، الذي ما زلت لا أعرف اسمه.
لم يكن هذا الجزء صعبًا، لأنها كانت بارزة بشكل كبير.
“مجموعة أخرى؟”
كما أن حقيقة أن نظرات معظم الرجال كانت موجهة نحوها لم تساعد إلا في جعل إيما تلاحظها بسهولة أكبر.
كما أن حقيقة أن نظرات معظم الرجال كانت موجهة نحوها لم تساعد إلا في جعل إيما تلاحظها بسهولة أكبر.
تقدمت إيما نحوها وحاولت عناقها، لكن أماندا تفادت ذلك بسرعة، ما جعل إيما تعبس.
“بوجوده معنا، لن نضطر إلى القلق بشأن تحطم أسلحتنا.” قال مازحًا وهو يربت على كتفه عدة مرات.
“مهلًا!”
حدقت إيما في ظهره من خلفه، ثم استدارت لتنظر في اتجاه أماندا.
“احتفظي بهذه الأمور لكيفن.”
“أفهم…”
“مهلًا!”
توقف، وسرعان ما استقرت عينا آرون على أماندا. عقد حاجبيه لثانية قبل أن يسترخيا.
صرخت إيما بصوت أعلى، وقد احمرت وجنتاها.
رمشت عدة مرات، وارتفعت زاويتا فمها قليلًا جدًا.
“منذ متى وأنت تنتظرين هنا؟” سألت إيما، على أمل أن تتمكن من تغيير الموضوع.
“لا.”
ولحسن حظها، كانت أماندا لبقة. وتظاهرت بأنها لم ترَ شيئًا، ثم أجابت بهدوء: “لقد مر نحو ثلاث ساعات منذ وصولنا.”
عند سماع تعليقات ميليسا، استدارت إيما وسألت: “ما المشكلة في المجيء إلى هنا؟”
رفعت رأسها وحدقت في المسافة، نحو الاتجاه الذي جاءت منه إيما، ثم تابعت:
“لو لم يجبرني ذلك الوغد اللعين على المجيء إلى هنا…”
“إلى جانبك، ينبغي أن ننتظر مجموعة أخرى واحدة قبل أن يصطحبونا إلى المدينة.”
“لقد تحسنت كثيرًا.”
“مجموعة أخرى؟”
“احتفظي بهذه الأمور لكيفن.”
أدارت إيما رأسها وحدقت في الاتجاه نفسه الذي كانت أماندا تنظر إليه.
كما أن حقيقة أن نظرات معظم الرجال كانت موجهة نحوها لم تساعد إلا في جعل إيما تلاحظها بسهولة أكبر.
“هل لديك أي فكرة عن هويتهم؟”
“حسنًا.” أجابت أماندا بقبول قصير ولا مبالٍ لكلماته.
“إنهم من مدينة أخرى.”
وبالطبع، كان يعرف القزم أيضًا. وبالنظر إلى شهرة مالڤيل، كان من الصعب على الشيوخ ألا ينتبهوا إليه.
“أوه؟ أي واحدة؟”
فإذا تعرف عليّ أحد، ستصبح الأمور مزعجة.
“لست متأكدة تمامًا.”
وتلت النظرة المتفاجئة نظرة رضا، بينما أخذ يومئ بالموافقة مرارًا.
“لقد وصلوا بالفعل.” قالت ميليسا من الجانب، وهي تحدق في المسافة حيث كانت مجموعة أخرى تتجه ببطء نحوهم.
مرر راندور يده على لحيته، وضم شفتيه قبل أن يومئ بالموافقة.
وفي مقدمة المجموعة كان هناك شاب ذو شعر أسود وعينين زرقاوين. وربما كان أصغر أفراد المجموعة، لكن سلوكه كان بلا نظير، إذ كان يتمتع بأناقة نادرة جعلته محور اهتمام المجموعة.
“وأنت أيضًا.”
“آرون… إذًا إنه هو.”
من حيث القوة، لم تكن نقابته عظيمة بقدر نقابتها، لكن من حيث النفوذ، كانت قوية جدًا. ولم يكونوا جهة تستطيع أماندا الحالية التعامل معها إذا قرروا بالفعل مهاجمتهم.
ظهر قدر نادر من الجدية على وجوه الجميع بينما توقفت أعينهم عليه.
كانت أماندا غاضبة بوضوح من هذا، لكنها في الوقت نفسه كانت عاجزة عن فعل شيء.
كانوا جميعًا يعرفون بطبيعة الحال من يكون. ففي النهاية، كان من الصعب ألا يكونوا قد سمعوا عنه، بعدما كان شوكة في جانبهم خلال عامهم الأول، والعام الثاني والثالث بالنسبة إلى إيما وميليسا.
وكما فعلت في هينولور، أردت أن أفهم البيئة التي كنت فيها بشكل أفضل، حتى إذا ظهرت مشكلة في المستقبل، ستكون لدي خيارات أكثر متاحة أمامي.
وبخطوات صغيرة، توقفت عينا آرون قريبًا على مجموعتهم، وومضت نظرة مفاجأة على وجهه. ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تحل محلها ابتسامة ماكرة وهو يتقدم نحوهم.
“مهلًا، هل أنت متأكدة من أنك تريدين معاملته بهذه الطريقة؟ نقابته قوية جدًا. هل أنت متأكدة من أنك لن تندمي على هذا في المستقبل؟”
“لقد مضى وقت طويل منذ أن رأيتكم يا رفاق.”
كانت ترتدي قبعة بيسبول بيضاء إلى جانب قميص بسيط وسروال قصير، وقد أثار فضول إيما وهي تنظر حول المكان بنظرة مليئة بالحماس.
توقف، وسرعان ما استقرت عينا آرون على أماندا. عقد حاجبيه لثانية قبل أن يسترخيا.
وبينما كان يخاطبهم، بدا مهذبًا جدًا.
“لا بد أنك الآنسة ستيرن. أعتقد أننا التقينا لفترة وجيزة خلال عامك الأول. من المؤسف أنك غادرت بعد ذلك ولم نتمكن من رؤية بعضنا.”
“هل لديك أي فكرة عن هويتهم؟”
“حسنًا.” أجابت أماندا بقبول قصير ولا مبالٍ لكلماته.
تقدمت إيما نحوها وحاولت عناقها، لكن أماندا تفادت ذلك بسرعة، ما جعل إيما تعبس.
لم يكن آرون يتوقع مثل هذا الرد من أماندا، فتجمدت ابتسامته لثانية قصيرة جدًا قبل أن يستعيد هدوءه.
بعد وصولهما مبكرًا إلى نطاق الإلف واجتماعهما، قررا قضاء معظم وقتهما في خوض النزالات ضد بعضهما.
“يبدو أن الآنسة ستيرن ليست مهتمة كثيرًا بالحديث معي، لذا سأغادر.”
كان راندور هو من رحب بنا بذراعين مفتوحتين.
ابتسم لأماندا، ثم استدار وغادر.
كانت المعلومات مفتاح كل شيء.
حدقت إيما في ظهره من خلفه، ثم استدارت لتنظر في اتجاه أماندا.
“أول شيء فعلته بمجرد خروجك هو التحديق في الشمس!”
“مهلًا، هل أنت متأكدة من أنك تريدين معاملته بهذه الطريقة؟ نقابته قوية جدًا. هل أنت متأكدة من أنك لن تندمي على هذا في المستقبل؟”
“لا.”
ولم يكن ذلك بسبب نقص في التدريب، على الإطلاق. فقد كان جين يتدرب أكثر من أي وقت مضى. وكان سبب رتبته الحالية هو أنه حصل منذ وقت ليس ببعيد على تقنية خناجر ذات خمس نجوم.
هزت أماندا رأسها وهي تحدق في ظهر آرون.
وبعد أن قال بضع كلمات أخرى لتلميذ مالڤيل، أعاد تركيز انتباهه علينا.
كانت تعرف جيدًا نوع الخلفية التي ينحدر منها آرون. كان وريث أقوى نقابة في مدينة لوتفيغ، إحدى المدن الأربع الكبرى في نطاق البشر.
ومضت الدهشة في عيني إيما عند هذا الكشف.
من حيث القوة، لم تكن نقابته عظيمة بقدر نقابتها، لكن من حيث النفوذ، كانت قوية جدًا. ولم يكونوا جهة تستطيع أماندا الحالية التعامل معها إذا قرروا بالفعل مهاجمتهم.
“ينبغي أن يصلوا قريبًا. هيا بنا لنلتقي بهم.”
خفضت رأسها ونظرت إلى إيما، ثم قالت أماندا بهدوء: “السبب الذي يجعلني أفعل هذا هو أنه يعمل بالفعل مع نقابة أخرى ذات درجة ماسية في مدينة أشتون.”
“إنه يفعل ذلك؟”
وضع جين خنجريه جانبًا وأومأ ردًا عليه.
ومضت الدهشة في عيني إيما عند هذا الكشف.
حدقت أماندا في ميليسا بحيرة، ثم خفضت رأسها ونظرت إلى يدها، حيث استقرت عدة بطاقات مختلفة بألوان متنوعة.
“لماذا سيتواصلون مع النقابات الأخرى؟”
“لأنهم جشعون.”
صرخت إيما بصوت أعلى، وقد احمرت وجنتاها.
أجابت أماندا ببرود، وقد اتخذ صوتها نبرة جليدية.
وعلى الرغم من أنهما لم يخوضا نزالًا معًا منذ مغادرتهما الأكاديمية، كان كلاهما لا يزال معتادًا تمامًا على أسلوب الآخر. ولهذا تمكنا من تحقيق أقصى استفادة من تدريبهما.
كانت أخبار اختفاء والدها قد انتشرت على نطاق واسع الآن، ولم تكن النقابات الموجودة في مدينة أشتون وحدها، بل حتى النقابات الأخرى من خارجها أرادت الحصول على نصيب من نقابتها.
وعلى الرغم من أنهما لم يخوضا نزالًا معًا منذ مغادرتهما الأكاديمية، كان كلاهما لا يزال معتادًا تمامًا على أسلوب الآخر. ولهذا تمكنا من تحقيق أقصى استفادة من تدريبهما.
كانت أماندا غاضبة بوضوح من هذا، لكنها في الوقت نفسه كانت عاجزة عن فعل شيء.
توقف، وسرعان ما استقرت عينا آرون على أماندا. عقد حاجبيه لثانية قبل أن يسترخيا.
“شكرًا لكم على القدوم كل هذه المسافة إلى إيسانور.”
“يبدو أن الآنسة ستيرن ليست مهتمة كثيرًا بالحديث معي، لذا سأغادر.”
قاطع أفكار أماندا صوت واضح وعذب جاء من المسافة.
ومض الحماس في عينيها.
رفعت رأسها، فتوقفت عينا أماندا على إلفي يقف بعيدًا أمام المجموعة.
كانت تعرف جيدًا نوع الخلفية التي ينحدر منها آرون. كان وريث أقوى نقابة في مدينة لوتفيغ، إحدى المدن الأربع الكبرى في نطاق البشر.
وبينما كان يخاطبهم، بدا مهذبًا جدًا.
هزت أماندا رأسها وهي تحدق في ظهر آرون.
“آسف على الانتظار الطويل. الآن وقد اجتمع الجميع، سأصطحبكم إلى المدينة الرئيسية. لذا، إذا تكرمتم باتباعي.”
ولم يكن ذلك بسبب نقص في التدريب، على الإطلاق. فقد كان جين يتدرب أكثر من أي وقت مضى. وكان سبب رتبته الحالية هو أنه حصل منذ وقت ليس ببعيد على تقنية خناجر ذات خمس نجوم.
استدار الإلف وبدأ بالسير على طول طريق يؤدي إلى المدينة.
وبالطبع، كان يعرف القزم أيضًا. وبالنظر إلى شهرة مالڤيل، كان من الصعب على الشيوخ ألا ينتبهوا إليه.
وبعد مغادرته، بدأ الأشخاص الآخرون الموجودون واحدًا تلو الآخر في اتباعه ببطء.
“لا بد أنك الآنسة ستيرن. أعتقد أننا التقينا لفترة وجيزة خلال عامك الأول. من المؤسف أنك غادرت بعد ذلك ولم نتمكن من رؤية بعضنا.”
“هيا بنا.”
من دون قول أي شيء، تبعه جين من الخلف.
كانت إيما أول الفتيات الثلاث اللواتي تحركن، إذ أسرعت إلى الصف وتبعت الآخرين إلى داخل المدينة.
“بما أنك ستعرضين موهبتك أمام الجميع، فمن الأفضل أن تكوني مفيدة وتعلني عن هذا أيضًا. كلما كان الأداء أفضل، أصبحنا أكثر ثراءً.”
ومض الحماس في عينيها.
“لقد تحسنت كثيرًا.”
“خذي هذا.”
“آرون… إذًا إنه هو.”
وبينما كانت أماندا على وشك اتباع إيما، أمسكت ميليسا بكتفها وسلمتها عدة أشياء.
“هيا بنا.”
“بما أنك ستعرضين موهبتك أمام الجميع، فمن الأفضل أن تكوني مفيدة وتعلني عن هذا أيضًا. كلما كان الأداء أفضل، أصبحنا أكثر ثراءً.”
وبما أنه أصبح أكثر تركيزًا على تحسين فن استخدام الخناجر، فقد انخفض الوقت الذي يقضيه في تحسين رتبته بشكل كبير.
وبعد أن أنهت كلامها، انضمت ميليسا أيضًا إلى الصف.
“مهلًا، هل أنت متأكدة من أنك تريدين معاملته بهذه الطريقة؟ نقابته قوية جدًا. هل أنت متأكدة من أنك لن تندمي على هذا في المستقبل؟”
حدقت أماندا في ميليسا بحيرة، ثم خفضت رأسها ونظرت إلى يدها، حيث استقرت عدة بطاقات مختلفة بألوان متنوعة.
وفي مقدمة المجموعة كان هناك شاب ذو شعر أسود وعينين زرقاوين. وربما كان أصغر أفراد المجموعة، لكن سلوكه كان بلا نظير، إذ كان يتمتع بأناقة نادرة جعلته محور اهتمام المجموعة.
رمشت عدة مرات، وارتفعت زاويتا فمها قليلًا جدًا.
لم يكن ذلك الشخص سوى تلميذ مالڤيل، الذي ما زلت لا أعرف اسمه.
“بوجوده معنا، لن نضطر إلى القلق بشأن تحطم أسلحتنا.” قال مازحًا وهو يربت على كتفه عدة مرات.
كلانك—!
“إنها فكرة جيدة. لدي خريطة للمكان إن أردتم. يمكنها مساعدتكم على التعرف إلى المكان بشكل أفضل.”
رن صوت معدني في أرجاء غرفة صغيرة، بينما تقاطع سيف عريض مع خنجرين حادين.
رن صوت معدني في أرجاء غرفة صغيرة، بينما تقاطع سيف عريض مع خنجرين حادين.
وانطلقت رياح دائرية مضغوطة من نقطة التقاء النصال، بينما ابتعد الشخصان عن بعضهما.
حدق كل منهما في الآخر من مسافة، ثم خفض الشخص الذي يمسك بالسيف العريض سيفه ومدح شريكه في النزال.
“جيد، جيد. ستكون هذه تجربة رائعة له.”
“لقد تحسنت كثيرًا.”
“ينبغي أن يصلوا قريبًا. هيا بنا لنلتقي بهم.”
“وأنت أيضًا.”
ولم يكن الوحيد الذي يرتدي قناعًا، إذ كنا جميعًا نرتدي أقنعة.
لم يكن الشخصان سوى كيفن وجين.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يخرج ثمانية أشخاص آخرين من البوابة. وبمجرد أن خرج آخر شخص، جاءت إلفية لاستقبالهم وقادتهم إلى منطقة خارج البوابة حيث كان هناك آخرون ينتظرون.
بعد وصولهما مبكرًا إلى نطاق الإلف واجتماعهما، قررا قضاء معظم وقتهما في خوض النزالات ضد بعضهما.
كانت ميليسا التالية التي خرجت من البوابة. ضيقت عينيها وأخرجت نظارتها، ثم حدقت في اتجاه الشمس.
وبما أنهما كانا يفعلان ذلك طوال العامين الماضيين في الأكاديمية، كان كلاهما معتادًا إلى حد كبير على طريقة قتال الآخر، ولهذا تمكنا من القتال ضد بعضهما بالتساوي.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يخرج ثمانية أشخاص آخرين من البوابة. وبمجرد أن خرج آخر شخص، جاءت إلفية لاستقبالهم وقادتهم إلى منطقة خارج البوابة حيث كان هناك آخرون ينتظرون.
وعلى الرغم من أنهما لم يخوضا نزالًا معًا منذ مغادرتهما الأكاديمية، كان كلاهما لا يزال معتادًا تمامًا على أسلوب الآخر. ولهذا تمكنا من تحقيق أقصى استفادة من تدريبهما.
“لقد وصلوا بالفعل.” قالت ميليسا من الجانب، وهي تحدق في المسافة حيث كانت مجموعة أخرى تتجه ببطء نحوهم.
إذا كان هناك شيء واحد مختلف بين الاثنين، فهو أن جين أصبح الآن أقل برتبة من كيفن، عند الرتبة B-.
لم يكن هذا الجزء صعبًا، لأنها كانت بارزة بشكل كبير.
ولم يكن ذلك بسبب نقص في التدريب، على الإطلاق. فقد كان جين يتدرب أكثر من أي وقت مضى. وكان سبب رتبته الحالية هو أنه حصل منذ وقت ليس ببعيد على تقنية خناجر ذات خمس نجوم.
“حسنًا، الآن وقد وصلتم جميعًا، أفترض أنكم رأيتم غرفكم بالفعل، صحيح؟”
وبما أنه أصبح أكثر تركيزًا على تحسين فن استخدام الخناجر، فقد انخفض الوقت الذي يقضيه في تحسين رتبته بشكل كبير.
“لماذا سيتواصلون مع النقابات الأخرى؟”
ولهذا السبب تحديدًا، تخلف عن كيفن من حيث الرتبة.
وبعد أن أنهت كلامها، انضمت ميليسا أيضًا إلى الصف.
مسح كيفن العرق المتراكم على جبهته، ثم وضع سيفه العريض جانبًا.
استدار الإلف وبدأ بالسير على طول طريق يؤدي إلى المدينة.
“ينبغي أن يكون هذا كافيًا لهذا اليوم، سيأتي الآخرون إلى هنا قريبًا.”
“ينبغي أن يكون هذا كافيًا لهذا اليوم، سيأتي الآخرون إلى هنا قريبًا.”
“حسنًا.”
“اخرسي.”
وضع جين خنجريه جانبًا وأومأ ردًا عليه.
“أول شيء فعلته بمجرد خروجك هو التحديق في الشمس!”
وقبل نزالهما بقليل، سمعا من الآخرين أنهم وصلوا بالفعل.
“وأنت أيضًا.”
أعاد كيفن شعره إلى الخلف، ثم استدار وتوجه خارج الغرفة.
رمشت عدة مرات، وارتفعت زاويتا فمها قليلًا جدًا.
“ينبغي أن يصلوا قريبًا. هيا بنا لنلتقي بهم.”
“وأنت أيضًا.”
من دون قول أي شيء، تبعه جين من الخلف.
كانت ميليسا التالية التي خرجت من البوابة. ضيقت عينيها وأخرجت نظارتها، ثم حدقت في اتجاه الشمس.
ومضت الدهشة في عيني إيما عند هذا الكشف.
في الوقت نفسه، في جزء آخر من إيسانور.
وبينما كان يخاطبهم، بدا مهذبًا جدًا.
“لقد وصلتم أخيرًا.”
ولهذا السبب تحديدًا، تخلف عن كيفن من حيث الرتبة.
كان راندور هو من رحب بنا بذراعين مفتوحتين.
أجابت أماندا ببرود، وقد اتخذ صوتها نبرة جليدية.
استدار لينظر في اتجاهي وسأل: “هل رتبتم كل شيء؟”
حدق كل منهما في الآخر من مسافة، ثم خفض الشخص الذي يمسك بالسيف العريض سيفه ومدح شريكه في النزال.
“أجل.” أومأت.
“كنت أفضل بكثير أن أقضي وقتي في إنهاء مشروعي.”
“تمكنا من الحصول عليه في اللحظة الأخيرة. وفي الواقع، أحضرنا معنا شخصًا آخر أيضًا.”
مسح كيفن العرق المتراكم على جبهته، ثم وضع سيفه العريض جانبًا.
خطوت جانبًا، ثم أشرت إلى شخص معين يقف في الخلف.
وبعد مغادرته، بدأ الأشخاص الآخرون الموجودون واحدًا تلو الآخر في اتباعه ببطء.
لم يكن ذلك الشخص سوى تلميذ مالڤيل، الذي ما زلت لا أعرف اسمه.
ومضت الدهشة في عيني إيما عند هذا الكشف.
“هو هو، أليس هذا تلميذ مالڤيل؟”
وبينما كان يخاطبهم، بدا مهذبًا جدًا.
ومضت نظرة مفاجأة في عيني راندور بينما توقفت عيناه على القزم الوحيد في مجموعتنا.
لم يكن الشخصان سوى كيفن وجين.
وبالطبع، كان يعرف القزم أيضًا. وبالنظر إلى شهرة مالڤيل، كان من الصعب على الشيوخ ألا ينتبهوا إليه.
بعد وصولهما مبكرًا إلى نطاق الإلف واجتماعهما، قررا قضاء معظم وقتهما في خوض النزالات ضد بعضهما.
ففي النهاية، إذا كان أحد أشهر حداديهم لديه تلميذ، فمن المرجح أن يصبح شخصًا مهمًا في المستقبل. وبصفته شيخًا، كان على راندور أن ينتبه جيدًا إلى مثل هذه الأمور.
“ينبغي أن يصلوا قريبًا. هيا بنا لنلتقي بهم.”
“جيد، جيد. ستكون هذه تجربة رائعة له.”
رفعت رأسها، فتوقفت عينا أماندا على إلفي يقف بعيدًا أمام المجموعة.
وتلت النظرة المتفاجئة نظرة رضا، بينما أخذ يومئ بالموافقة مرارًا.
رفعت رأسها وحدقت في المسافة، نحو الاتجاه الذي جاءت منه إيما، ثم تابعت:
“بوجوده معنا، لن نضطر إلى القلق بشأن تحطم أسلحتنا.” قال مازحًا وهو يربت على كتفه عدة مرات.
“حسنًا.”
وبعد أن قال بضع كلمات أخرى لتلميذ مالڤيل، أعاد تركيز انتباهه علينا.
“هل لديك أي فكرة عن هويتهم؟”
“حسنًا، الآن وقد وصلتم جميعًا، أفترض أنكم رأيتم غرفكم بالفعل، صحيح؟”
وبالطبع، كان يعرف القزم أيضًا. وبالنظر إلى شهرة مالڤيل، كان من الصعب على الشيوخ ألا ينتبهوا إليه.
“أجل، رأيناها. ونحن ذاهبون حاليًا للتجول في أنحاء المدينة للحصول على فكرة أفضل عن المكان.” أجاب وايلن. وكان يرتدي في الوقت الحالي قناعًا جلديًا لإخفاء وجهه.
وعلى الرغم من أن الشريحة الموجودة داخل رأسي كانت معطلة، لم أرغب في المخاطرة، ولذلك اخترت ارتداء قناع.
ولم يكن الوحيد الذي يرتدي قناعًا، إذ كنا جميعًا نرتدي أقنعة.
على أي حال، كان سبب خروجنا حاليًا، كما قال وايلن تمامًا، هو الحصول على نظرة أفضل إلى المدينة.
وعلى الرغم من أن الشريحة الموجودة داخل رأسي كانت معطلة، لم أرغب في المخاطرة، ولذلك اخترت ارتداء قناع.
وبعد مغادرته، بدأ الأشخاص الآخرون الموجودون واحدًا تلو الآخر في اتباعه ببطء.
فإذا تعرف عليّ أحد، ستصبح الأمور مزعجة.
ولهذا السبب تحديدًا، تخلف عن كيفن من حيث الرتبة.
الشخص الوحيد المفقود من المجموعة كان دوغلاس، الذي انضم إلى غيفريس للتحدث مع كبار المسؤولين من الإلف.
“إنها فكرة جيدة. لدي خريطة للمكان إن أردتم. يمكنها مساعدتكم على التعرف إلى المكان بشكل أفضل.”
على أي حال، كان سبب خروجنا حاليًا، كما قال وايلن تمامًا، هو الحصول على نظرة أفضل إلى المدينة.
“احتفظي بهذه الأمور لكيفن.”
وكما فعلت في هينولور، أردت أن أفهم البيئة التي كنت فيها بشكل أفضل، حتى إذا ظهرت مشكلة في المستقبل، ستكون لدي خيارات أكثر متاحة أمامي.
وانطلقت رياح دائرية مضغوطة من نقطة التقاء النصال، بينما ابتعد الشخصان عن بعضهما.
كانت المعلومات مفتاح كل شيء.
“ينبغي أن يكون هذا كافيًا لهذا اليوم، سيأتي الآخرون إلى هنا قريبًا.”
في الواقع، كان السبب الحقيقي هو أننا أردنا معرفة أماكن إقامة الآخرين. لكن ما قلته سابقًا لم يكن بعيدًا جدًا عن الحقيقة.
وبينما كان يخاطبهم، بدا مهذبًا جدًا.
“أفهم…”
“هيا بنا.”
مرر راندور يده على لحيته، وضم شفتيه قبل أن يومئ بالموافقة.
استدار الإلف وبدأ بالسير على طول طريق يؤدي إلى المدينة.
“إنها فكرة جيدة. لدي خريطة للمكان إن أردتم. يمكنها مساعدتكم على التعرف إلى المكان بشكل أفضل.”
“ينبغي أن يصلوا قريبًا. هيا بنا لنلتقي بهم.”
“سيكون ذلك مثاليًا.” أجاب وايلن، مستغلًا عرض راندور.
“منذ متى وأنت تنتظرين هنا؟” سألت إيما، على أمل أن تتمكن من تغيير الموضوع.
“حسنًا.”
أجابت أماندا ببرود، وقد اتخذ صوتها نبرة جليدية.
ضحك راندور قليلًا، ثم رمى إلى وايلن جهازًا صغيرًا يحتوي على خريطة المدينة.
“منذ متى وأنت تنتظرين هنا؟” سألت إيما، على أمل أن تتمكن من تغيير الموضوع.
“استمتعوا بجولتكم الصغيرة.”
تقدمت إيما نحوها وحاولت عناقها، لكن أماندا تفادت ذلك بسرعة، ما جعل إيما تعبس.
“أول شيء فعلته بمجرد خروجك هو التحديق في الشمس!”
خطوت جانبًا، ثم أشرت إلى شخص معين يقف في الخلف.
حدقت أماندا في ميليسا بحيرة، ثم خفضت رأسها ونظرت إلى يدها، حيث استقرت عدة بطاقات مختلفة بألوان متنوعة.
