Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 387

الفصل 387: محطم [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 387: محطم [1]

«أنت تتذكرني؟»

سرت قشعريرة في عمود آرون الفقري عندما سمع تلك الكلمات. تلك العينان اللامبالية والباردتان، تحدقان فيه بشكل مخيف من على بُعد بضعة أمتار… وذلك الوجه المألوف. الوجه الذي ظن أنه لن يراه مجددًا أبدًا.

وقبل أن يتمكن آرون حتى من الرد، جلس رين القرفصاء وتابع:

«أنا… مستحيل…»

بعد كلماته، سمع آرون فجأة صوت فرقعة أصابع، وأحاط إحساس دافئ بجسده.

تمتم آرون، مشيرًا في اتجاه الشخص الآخر. كانت يداه ترتجفان قليلًا، وما يزال عاجزًا عن استيعاب ما يحدث أمامه.

«هوا… هوا… هواااااا!»

«كان يجب أن تكون ميتًا!»

اتسعت عيناه على آخرهما.

قالها بصوت عالٍ بينما تراجع خطوة إلى الخلف.

ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يقف آرون مجددًا.

«كيف هذا ممكن؟ لقد شاهدتك تموت… لا يمكن أن تكون حيًا!»

ارتفعت زاويتا شفتيه إلى الأعلى. وازدادت الثقة في صوته بعدما أدرك أن رين لا يستطيع فعل أي شيء له.

ومضت نظرة جنونية في عينيه بينما تذكر يوم الحادثة، قبل نحو ثلاث سنوات، عندما استخدم قدرته لتبادل جسده معه. لقد رآه يبتلعه اللهيب، وكان من المستحيل أن يكون قد نجا من تأثير كهذا.

تبادل.

كان ذلك مستحيلًا.

«هاب!»

«ولماذا يفترض أن أكون ميتًا؟»

أرجوك توقف.

أمال رين رأسه إلى الجانب، من دون أن يتحرك من مكانه.

ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يقف آرون مجددًا.

«أ…أنت…أ…»

«هاب!»

فتح آرون فمه وأغلقه عدة مرات، وبدا أنه يكافح للعثور على الكلمات المناسبة ليقولها. لكن، وبغض النظر عن مدى رغبته في الكلام، لم تخرج أي كلمات من فمه. كانت الصدمة أكبر من أن يحتملها.

«م…ماذا.»

وللحظة وجيزة، لم تركز عيناه سوى على الشخص الواقف أمامه. الشخص الذي كان من المفترض أن يكون ميتًا.

خرج الهواء من رئتيه، وانفلت صوت قسري من شفتيه.

«هُوووو…»

خفض رين رأسه، وحدق في آرون الذي كان يحدق فيه بدوره، عاجزًا عن النطق بكلمة واحدة.

أحتاج إلى أن أهدأ.

أخرج آرون خنجرين من مساحته البُعدية، واتخذ وضعية قتالية، وتحدث رين مجددًا.

لكن الصدمة لم تدم طويلًا، إذ أطلق آرون زفيرًا طويلًا وأجبر نفسه على الهدوء. لقد تدرب على التعامل مع مواقف لا يمكن تفسيرها كهذه، ولذلك كان يعلم أكثر من أي شخص آخر أنه عليه أن يحافظ على هدوء أعصابه.

في الواقع، سأطلب منهم أن يقتلوه من أجلي.

فقدان السيطرة على نفسه في هذه اللحظة لن يفيده أدنى فائدة.

وللحظة وجيزة، لم تركز عيناه سوى على الشخص الواقف أمامه. الشخص الذي كان من المفترض أن يكون ميتًا.

ولذلك، رفع رأسه وحدق مباشرة في عيني رين، ثم تمتم ببرود:

تمتم بها.

«لا أعرف كيف ما زلت حيًا… لكن هذا لا يهم.»

«هاها، حسنًا، حسنًا. سأريك شيئًا لن تتمكن من تفاديه.»

أدار رأسه وحدق في المبنى البعيد، وعادت السكينة إلى وجهه.

تمتم آرون، مشيرًا في اتجاه الشخص الآخر. كانت يداه ترتجفان قليلًا، وما يزال عاجزًا عن استيعاب ما يحدث أمامه.

«أتظن أنك ستكون بخير إن فعلت بي أي شيء؟ هل نسيت من يوجد داخل ذلك المبنى؟»

لكن الصدمة لم تدم طويلًا، إذ أطلق آرون زفيرًا طويلًا وأجبر نفسه على الهدوء. لقد تدرب على التعامل مع مواقف لا يمكن تفسيرها كهذه، ولذلك كان يعلم أكثر من أي شخص آخر أنه عليه أن يحافظ على هدوء أعصابه.

ارتفعت زاويتا شفتيه إلى الأعلى. وازدادت الثقة في صوته بعدما أدرك أن رين لا يستطيع فعل أي شيء له.

نعم، لا بد أن الأمر كان كذلك.

كان الوضع غريبًا. لكي يتمكن رين من جعل بعض الأشخاص يقودونه إلى هنا، فلا بد أنه طلب بعض الخدمات، لكن ذلك لم يكن مهمًا حقًا. لقد كان يعرف مدى قيمة حياته، وموته لن يؤدي إلا إلى موته هو في نهاية المطاف.

شعر آرون فجأة بشيء بارد يمر على وجهه.

نقر آرون بلسانه عدة مرات.

مستخدمًا الزخم الذي اكتسبه من الدوران، وما إن ظهر مجددًا حتى ألقى الخنجرين معًا في اتجاهه.

«تسك، تسك، تسك، كان ينبغي أن تبقى ميتًا. والآن بعد أن عرفت أنك حي، سأفعل كل ما في وسعي لـ…»

شوو! شوو!

بانغ—

بانغ—

بصوت انفجار مدوٍّ، أظلمت رؤية آرون فجأة عندما شعر بارتطام هائل برأسه.

تمتم آرون، مشيرًا في اتجاه الشخص الآخر. كانت يداه ترتجفان قليلًا، وما يزال عاجزًا عن استيعاب ما يحدث أمامه.

خرج الهواء من رئتيه، وانفلت صوت قسري من شفتيه.

«أواخ!»

فقدان السيطرة على نفسه في هذه اللحظة لن يفيده أدنى فائدة.

ظل طعم شبيه بالحديد عالقًا في مؤخرة فمه بينما كان رأسه ينبض بالألم.

بصوت انفجار مدوٍّ، أظلمت رؤية آرون فجأة عندما شعر بارتطام هائل برأسه.

…ماذا حدث؟ تساءل آرون في نفسه بينما بدأت أفكاره تصبح أكثر وضوحًا.

لنعرف إن كنت تستطيع مجاراة سرعتي.

حدث كل شيء بسرعة كبيرة لدرجة أنه لم يستطع فهم ما جرى.

سوييش—

ولم يفهم أخيرًا إلا عندما عادت إليه رؤيته ورأى يدًا كبيرة أمامه، فأدرك أنه قد ضُرب بالأرض.

أرجوك توقف.

«انهض.»

«هاها، حسنًا، حسنًا. سأريك شيئًا لن تتمكن من تفاديه.»

دخل صوت بارد إلى أذنيه. رفع رأسه، فرأى رين واقفًا على بُعد بضعة أمتار منه. وكانت عيناه الزرقاوان العميقتان مثبتتين عليه من بعيد.

ثم وصلا أمام رين في غضون ثوانٍ. كانا سريعين إلى درجة بدت معها وكأنهما انتقلا آنيًا إلى أمامه.

«خخخ..»

وبعد ذلك، اصطدم رأسه بالأرض الصلبة مجددًا، مما أفقده الوعي لجزء من الثانية. وتوقفت جميع عمليات التفكير في ذهنه فجأة.

صرّ آرون على أسنانه.

ضغط بقدمه على الأرض، فصدر صوت «بانغ» منخفض، وقفز آرون في الهواء. ثم، بينما كان في منتصف الهواء، أخذ يلف جسده على شكل دوامة. ولمع خنجراه الباردان تحت ضوء القمر.

…لقد فاجأني فقط.

ثم، ومن دون أن يقول شيئًا آخر، ضغط بأطراف أصابع قدميه على الأرض، فظهر مباشرة خلف رين.

لا بد أن الأمر كان كذلك. لو لم يفاجئه، لما تمكن أحد من إسقاطه.

«أواخ.»

كيف يمكن أن يخسر؟ كان رين شخصًا سبق له أن هزمه. وفوق ذلك، لم يكن قد تراخى خلال الفترة التي تلت وقوع الحادثة. كان أقوى بأميال من معظم الأشخاص في سنه. كيف لشخص مثل رين، الذي سبق له أن هزمه، أن يتمكن من إسقاطه؟ لقد فاجأه بالتأكيد.

كان الألم قد غمر جسده بالكامل بالفعل. لم يستطع التحرك، ولا التفكير بشكل صحيح. وكل ما استطاع فعله هو التحديق في رين الذي كان يحدق فيه من الأعلى بعينيه الزرقاوين العميقتين.

نعم، لا بد أن الأمر كان كذلك.

أمال رين رأسه إلى الجانب، من دون أن يتحرك من مكانه.

واصل آرون طمأنة نفسه. وبدأت ثقته بنفسه تعود إليه ببطء.

لا يمكن أن يكون…

ويداه خلف ظهره، نهض آرون ببطء. وما إن وقف حتى لم تترك عيناه رين الواقف أمامه.

«تخيلني. لقد مررت بهذا الألم مرتين.»

ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يقف آرون مجددًا.

صرخ آرون بينما أخذ يتدحرج فوق العشب على أمل إخماد النيران التي كانت تلتهم جسده. وبينما كان يتدحرج، تمكن آرون من رؤية عيني رين الزرقاوين تحدقان فيه من الأعلى. ولم يكن فيهما أي مشاعر.

توييينغ— توييينغ—

«أنت تتذكرني؟»

أخرج آرون خنجرين من مساحته البُعدية، واتخذ وضعية قتالية، وتحدث رين مجددًا.

ويداه خلف ظهره، نهض آرون ببطء. وما إن وقف حتى لم تترك عيناه رين الواقف أمامه.

«تعال إليّ. أرني كم أصبحت أقوى.»

صرخ مرة بكل قوته، بينما بدأ حلقه يؤلمه أكثر.

بدت وضعية رين مسترخية إلى حد ما، ولم يتغير تعبير وجهه. وكأنه يتعامل مع هذا الاشتباك القصير على أنه لا يستحق حتى أن يمنحه اهتمامه.

«لا تظن للحظة واحدة أن ما مررت به كان أسوأ ألم عانيته. ما مررت به ليس سوى قمة جبل الجليد.»

هل ينظر إليّ باستخفاف؟

وبعد أن اتخذ قراره، ضغط آرون بقدمه على الأرض وانطلق نحو المبنى البعيد، لكنه قبل أن يتمكن حتى من قطع مسافة متر، شعر فجأة بيد كبيرة تمسكه من مؤخرة عنقه.

مسح آرون طرف فمه، ونظر إلى إصبعه حيث رأى لطخة من الدم. وقبض يديه.

ك…كيف؟

ثم، ومن دون أن يقول شيئًا آخر، ضغط بأطراف أصابع قدميه على الأرض، فظهر مباشرة خلف رين.

تمتم آرون، مشيرًا في اتجاه الشخص الآخر. كانت يداه ترتجفان قليلًا، وما يزال عاجزًا عن استيعاب ما يحدث أمامه.

لنعرف إن كنت تستطيع مجاراة سرعتي.

ارتفعت زاويتا شفتيه إلى الأعلى. وازدادت الثقة في صوته بعدما أدرك أن رين لا يستطيع فعل أي شيء له.

لف جذعه، ولوّح بخنجره نحو منطقة صدغ رين. كانت حركته سريعة إلى درجة أنها خلفت صورًا لاحقة.

ثم وصلا أمام رين في غضون ثوانٍ. كانا سريعين إلى درجة بدت معها وكأنهما انتقلا آنيًا إلى أمامه.

سوييش—

طَق—

لكن، في اللحظة التي كان فيها الخنجر على وشك إصابة صدغ رين، تحركت عينا رين قليلًا، وأمال رأسه إلى الخلف.

ولم يفهم أخيرًا إلا عندما عادت إليه رؤيته ورأى يدًا كبيرة أمامه، فأدرك أنه قد ضُرب بالأرض.

«هاه.»

«ولماذا يفترض أن أكون ميتًا؟»

لم يفعل رين سوى حركة بسيطة، ولم يكن فيها شيء مميز، لكن هجوم آرون، الذي كان يتحرك بسرعة تفوق سرعة الرصاصة، أخطأ بشكل صادم.

أدار رأسه وحدق في المبنى البعيد، وعادت السكينة إلى وجهه.

وبعد أن هبط على العشب، نظر آرون خلفه حيث كان رين واقفًا. واتسعت عيناه من الصدمة.

مستخدمًا الزخم الذي اكتسبه من الدوران، وما إن ظهر مجددًا حتى ألقى الخنجرين معًا في اتجاهه.

«هذا كل شيء؟»

فتح آرون فمه.

كلمتان.

«أوقفها! أوقفها! أوقفها!»

لم يقل رين سوى كلمتين تافهتين، لكن عندما سمعهما آرون، شعر وكأن صاعقتين رعديتين ضربتا عقله، فأدخلتاه في حالة ذهول.

«…وقد يظن المرء، كيف يمكن لشخص مرّ بكل هذا أن يظل عاقلًا؟»

ك…كيف؟

ومضت نظرة جنونية في عينيه بينما تذكر يوم الحادثة، قبل نحو ثلاث سنوات، عندما استخدم قدرته لتبادل جسده معه. لقد رآه يبتلعه اللهيب، وكان من المستحيل أن يكون قد نجا من تأثير كهذا.

صرّ آرون على أسنانه، وحدق في رين الواقف أمامه، قبل أن ينفجر فجأة في نوبة من الضحك. ومضت نظرة جنونية في عينيه.

أرجوك توقف.

«هاها، حسنًا، حسنًا. سأريك شيئًا لن تتمكن من تفاديه.»

توييينغ—

ضغط بقدمه على الأرض، فصدر صوت «بانغ» منخفض، وقفز آرون في الهواء. ثم، بينما كان في منتصف الهواء، أخذ يلف جسده على شكل دوامة. ولمع خنجراه الباردان تحت ضوء القمر.

بدت وضعية رين مسترخية إلى حد ما، ولم يتغير تعبير وجهه. وكأنه يتعامل مع هذا الاشتباك القصير على أنه لا يستحق حتى أن يمنحه اهتمامه.

عندها ثبتت عيناه على رين وابتسم ابتسامة ساخرة.

«ولماذا يفترض أن أكون ميتًا؟»

تبادل.

لا يمكن أن يكون…

فواب—

«هذا كل شيء؟»

استنزفت المانا داخل جسد آرون فجأة، واختفى جسده، ليظهر مجددًا في المكان الذي كان رين يقف فيه.

«كيف هذا ممكن؟ لقد شاهدتك تموت… لا يمكن أن تكون حيًا!»

بعد ذلك، ظهر رين في الهواء، في المكان الذي كان آرون فيه سابقًا. نعم، لقد استخدم آرون للتو المهارة المسؤولة عن التسبب في كل شيء.

كان ذلك مستحيلًا.

مستخدمًا الزخم الذي اكتسبه من الدوران، وما إن ظهر مجددًا حتى ألقى الخنجرين معًا في اتجاهه.

«ولماذا يفترض أن أكون ميتًا؟»

شوو! شوو!

أدار رأسه وحدق في المبنى البعيد، وعادت السكينة إلى وجهه.

مثل صاروخين لا يمكن إيقافهما، شق الخنجران الهواء بصوت «بانغ» منخفض، واخترقا حاجز الصوت.

وبعد أن هبط على العشب، نظر آرون خلفه حيث كان رين واقفًا. واتسعت عيناه من الصدمة.

ثم وصلا أمام رين في غضون ثوانٍ. كانا سريعين إلى درجة بدت معها وكأنهما انتقلا آنيًا إلى أمامه.

توسل.

«هاب!»

بدأ الخوف يتسلل أخيرًا إليه عندما أدرك آرون الحقيقة فجأة.

أطلق آرون صرخة منخفضة، وأوقف جسده بقوة وثبت كلتا قدميه على الأرض. ثم رفع رأسه وحدق في رين.

«ولماذا يفترض أن أكون ميتًا؟»

لكن…

بانغ—

كلانك— كلانك—

«مخيّب للآمال.»

رفع رين يده، واكتفى بالإمساك بالخنجرين بيديه، من جانبهما الحاد، فانسكب الدم من يديه. ثم، مع «دومب» منخفض، هبط برفق على الأرض وألقى بالخنجرين بعيدًا.

أخرج آرون خنجرين من مساحته البُعدية، واتخذ وضعية قتالية، وتحدث رين مجددًا.

رفع رين رأسه ونظر إلى آرون.

هل ينظر إليّ باستخفاف؟

«مخيّب للآمال.»

ومضت نظرة جنونية في عينيه بينما تذكر يوم الحادثة، قبل نحو ثلاث سنوات، عندما استخدم قدرته لتبادل جسده معه. لقد رآه يبتلعه اللهيب، وكان من المستحيل أن يكون قد نجا من تأثير كهذا.

تمتم بها.

مستخدمًا الزخم الذي اكتسبه من الدوران، وما إن ظهر مجددًا حتى ألقى الخنجرين معًا في اتجاهه.

«م…ماذا.»

«أوقفها! أوقفها! أوقفها!»

تراجع آرون خطوة إلى الخلف.

«هاه.»

كيف أوقف ذلك؟

فرغ عقل آرون، وبدأ قلبه يخفق بلا سيطرة.

لكن الصدمة لم تدم طويلًا، إذ أطلق آرون زفيرًا طويلًا وأجبر نفسه على الهدوء. لقد تدرب على التعامل مع مواقف لا يمكن تفسيرها كهذه، ولذلك كان يعلم أكثر من أي شخص آخر أنه عليه أن يحافظ على هدوء أعصابه.

كان الهجوم الذي استخدمه للتو أحد أقوى تحركاته. ولم يكن بإمكان كثير من الأفراد إيقاف تلك الحركة، إذ كانت سرعة الخناجر أكبر من أن يتمكن الناس من إيقافها.

شعر آرون فجأة بشيء بارد يمر على وجهه.

كان يعتقد أن شخصًا في الرتبة A على الأقل يمكنه إيقافها. لكن كيف تمكن هو من إيقافها؟

لكن قبل أن يتمكن من التفكير في أي شيء آخر، شعر آرون فجأة بيد رين تمسك بمؤخرة شعره.

لا يمكن أن يكون…

اتسعت عيناه على آخرهما.

بدأ الخوف يتسلل أخيرًا إليه عندما أدرك آرون الحقيقة فجأة.

«أوكخ!»

الرجل الذي أمامه كان أقوى منه بكثير.

ثم، ومن دون أن يقول شيئًا آخر، ضغط بأطراف أصابع قدميه على الأرض، فظهر مباشرة خلف رين.

وبمجرد أن أدرك آرون ذلك، استدار من دون تردد وشد ساقيه. كان سيهرب.

حدث كل شيء بسرعة كبيرة لدرجة أنه لم يستطع فهم ما جرى.

تبًا، طالما عدت إلى المبنى، فلن يحدث لي شيء.

«تسك، تسك، تسك، كان ينبغي أن تبقى ميتًا. والآن بعد أن عرفت أنك حي، سأفعل كل ما في وسعي لـ…»

كان واثقًا من سرعته.

بانغ—

وطالما أصبح الآخرون على علم بوجوده، فلن يضطر إلى القلق بشأن الرجل الذي أمامه.

أدار رأسه وحدق في المبنى البعيد، وعادت السكينة إلى وجهه.

في الواقع، سأطلب منهم أن يقتلوه من أجلي.

كلمتان.

وبعد أن اتخذ قراره، ضغط آرون بقدمه على الأرض وانطلق نحو المبنى البعيد، لكنه قبل أن يتمكن حتى من قطع مسافة متر، شعر فجأة بيد كبيرة تمسكه من مؤخرة عنقه.

خرج الهواء من رئتيه، وانفلت صوت قسري من شفتيه.

«أوكخ!»

صرخ مرة بكل قوته، بينما بدأ حلقه يؤلمه أكثر.

بانغ—

لا… لا… لاااااااا!

وبعد ذلك، اصطدم رأسه بالأرض الصلبة مجددًا، مما أفقده الوعي لجزء من الثانية. وتوقفت جميع عمليات التفكير في ذهنه فجأة.

«كيف هذا ممكن؟ لقد شاهدتك تموت… لا يمكن أن تكون حيًا!»

«خااا!»

كيف يمكن أن يخسر؟ كان رين شخصًا سبق له أن هزمه. وفوق ذلك، لم يكن قد تراخى خلال الفترة التي تلت وقوع الحادثة. كان أقوى بأميال من معظم الأشخاص في سنه. كيف لشخص مثل رين، الذي سبق له أن هزمه، أن يتمكن من إسقاطه؟ لقد فاجأه بالتأكيد.

ولم يصرخ آرون بصوت عالٍ إلا بعد بضع ثوانٍ. فقد بدأ الألم أخيرًا.

ترددت أصداؤه اليائسة في أرجاء الغابة بأكملها.

«أواخ.»

توييينغ— توييينغ—

لكن قبل أن يتمكن من التفكير في أي شيء آخر، شعر آرون فجأة بيد رين تمسك بمؤخرة شعره.

«خخخ..»

بانغ—

لا… لا… لاااااااا!

ارتطم وجهه بالأرض الصلبة مرة أخرى.

«هذا كل شيء؟»

ريييييييييييييييينغ—

تبًا، طالما عدت إلى المبنى، فلن يحدث لي شيء.

بدأت أذناه تطنان، وفرغ عقل آرون.

بعد ذلك، ظهر رين في الهواء، في المكان الذي كان آرون فيه سابقًا. نعم، لقد استخدم آرون للتو المهارة المسؤولة عن التسبب في كل شيء.

«هُووو… هُووو… توقف…»

«أنت تتذكرني؟»

توسل.

لكن، في اللحظة التي كان فيها الخنجر على وشك إصابة صدغ رين، تحركت عينا رين قليلًا، وأمال رأسه إلى الخلف.

وعند سماع كلماته، ترك رين شعره أخيرًا، ورفع جسد آرون إلى الأعلى ليوجهه نحو السماء. وكانت عيناه الزرقاوان الباردتان والخاليتان من المشاعر تحدقان فيه من الأعلى.

«هاها، حسنًا، حسنًا. سأريك شيئًا لن تتمكن من تفاديه.»

«أتريد أن تعرف لماذا ما زلت حيًا؟» سأله.

بصوت انفجار مدوٍّ، أظلمت رؤية آرون فجأة عندما شعر بارتطام هائل برأسه.

كان مجرد صوت رين كفيلًا ببث القشعريرة في كل جزء من جسد آرون.

«خااا!»

وقبل أن يتمكن آرون حتى من الرد، جلس رين القرفصاء وتابع:

أطلق فجأة صرخة. كانت صرخة مؤلمة خرجت من أعماق قلبه، بينما شعر بأن جسده كله قد ابتلعته النيران بالكامل.

«كما ترى، بعد أن بدّلت جسدي معي… مررت بالكثير. أُحرقت حيًا، واضطررت إلى تشويه وجهي بسم شديد القوة، واضطررت إلى حقني بأمصال تحطم العقل… وتحطمت وتكسرت العديد من عظامي أثناء ذلك.»

«لا أعرف كيف ما زلت حيًا… لكن هذا لا يهم.»

خفض رين رأسه، وحدق في آرون الذي كان يحدق فيه بدوره، عاجزًا عن النطق بكلمة واحدة.

بانغ—

«…وقد يظن المرء، كيف يمكن لشخص مرّ بكل هذا أن يظل عاقلًا؟»

كان ذلك مستحيلًا.

رفع رين رأسه، وأشار به إلى رأسه. وكانت شفتاه ترتجفان.

فقدان السيطرة على نفسه في هذه اللحظة لن يفيده أدنى فائدة.

«للأسف، لم أعد عاقلًا… أنت من سلبني ذلك.»

«هاب!»

طَق—

كان يعتقد أن شخصًا في الرتبة A على الأقل يمكنه إيقافها. لكن كيف تمكن هو من إيقافها؟

بعد كلماته، سمع آرون فجأة صوت فرقعة أصابع، وأحاط إحساس دافئ بجسده.

«هاها، حسنًا، حسنًا. سأريك شيئًا لن تتمكن من تفاديه.»

«هاااااااا!!!!»

سرت قشعريرة في عمود آرون الفقري عندما سمع تلك الكلمات. تلك العينان اللامبالية والباردتان، تحدقان فيه بشكل مخيف من على بُعد بضعة أمتار… وذلك الوجه المألوف. الوجه الذي ظن أنه لن يراه مجددًا أبدًا.

أطلق فجأة صرخة. كانت صرخة مؤلمة خرجت من أعماق قلبه، بينما شعر بأن جسده كله قد ابتلعته النيران بالكامل.

أمال رين رأسه إلى الجانب، من دون أن يتحرك من مكانه.

«أوقفها! أوقفها! أوقفها!»

لا… لا… لاااااااا!

صرخ آرون بينما أخذ يتدحرج فوق العشب على أمل إخماد النيران التي كانت تلتهم جسده. وبينما كان يتدحرج، تمكن آرون من رؤية عيني رين الزرقاوين تحدقان فيه من الأعلى. ولم يكن فيهما أي مشاعر.

نعم، لا بد أن الأمر كان كذلك.

«اقتلني!! أريد أن أموت… أريد أن أموت… أريد أن أموت!»

ظل طعم شبيه بالحديد عالقًا في مؤخرة فمه بينما كان رأسه ينبض بالألم.

صرخ مرة بكل قوته، بينما بدأ حلقه يؤلمه أكثر.

اتسعت عيناه على آخرهما.

طَق—

«لا تظن للحظة واحدة أن ما مررت به كان أسوأ ألم عانيته. ما مررت به ليس سوى قمة جبل الجليد.»

وقبل أن يدرك آرون ما حدث، دوّى صوت فرقعة آخر، وانطفأت النار في جسده أخيرًا.

بانغ—

«هُووب!.. هُوووب!… هُوووب!»

«أنا… مستحيل…»

خرج صوت أنفي غريب من آرون بينما حاول أن يأخذ نفسًا عميقًا.

أمال رين رأسه إلى الجانب، من دون أن يتحرك من مكانه.

كان الألم قد غمر جسده بالكامل بالفعل. لم يستطع التحرك، ولا التفكير بشكل صحيح. وكل ما استطاع فعله هو التحديق في رين الذي كان يحدق فيه من الأعلى بعينيه الزرقاوين العميقتين.

لا بد أن الأمر كان كذلك. لو لم يفاجئه، لما تمكن أحد من إسقاطه.

فتح آرون فمه.

تبادل.

«مهغسغ… مجاهودي»

بدأت أذناه تطنان، وفرغ عقل آرون.

أرجوك توقف.

بانغ—

خرج صوت شبيه بصوت زومبي من شفتيه، إذ لم يعد قادرًا على الكلام بشكل صحيح.

ولذلك، رفع رأسه وحدق مباشرة في عيني رين، ثم تمتم ببرود:

«إنه يؤلمك، أليس كذلك؟»

ترددت أصداؤه اليائسة في أرجاء الغابة بأكملها.

بدا صوت رين مباشرة بجوار أذنه اليمنى.

سرت قشعريرة في عمود آرون الفقري عندما سمع تلك الكلمات. تلك العينان اللامبالية والباردتان، تحدقان فيه بشكل مخيف من على بُعد بضعة أمتار… وذلك الوجه المألوف. الوجه الذي ظن أنه لن يراه مجددًا أبدًا.

«تخيلني. لقد مررت بهذا الألم مرتين.»

تبًا، طالما عدت إلى المبنى، فلن يحدث لي شيء.

توييينغ—

كيف أوقف ذلك؟

شعر آرون فجأة بشيء بارد يمر على وجهه.

«خااا!»

«لا تظن للحظة واحدة أن ما مررت به كان أسوأ ألم عانيته. ما مررت به ليس سوى قمة جبل الجليد.»

رفع رين رأسه، وأشار به إلى رأسه. وكانت شفتاه ترتجفان.

بعد تلك الكلمات، شعر آرون بشيء على وجهه. وفجأة، تيبس عنقه، وسرت الكهرباء في جسده بينما شعر بألم أكثر عذابًا يسري في نصف وجهه.

اتسعت عيناه على آخرهما.

اتسعت عيناه على آخرهما.

لكن الصدمة لم تدم طويلًا، إذ أطلق آرون زفيرًا طويلًا وأجبر نفسه على الهدوء. لقد تدرب على التعامل مع مواقف لا يمكن تفسيرها كهذه، ولذلك كان يعلم أكثر من أي شخص آخر أنه عليه أن يحافظ على هدوء أعصابه.

«هوا… هوا… هواااااا!»

كان الهجوم الذي استخدمه للتو أحد أقوى تحركاته. ولم يكن بإمكان كثير من الأفراد إيقاف تلك الحركة، إذ كانت سرعة الخناجر أكبر من أن يتمكن الناس من إيقافها.

لا… لا… لاااااااا!

حدث كل شيء بسرعة كبيرة لدرجة أنه لم يستطع فهم ما جرى.

ترددت أصداؤه اليائسة في أرجاء الغابة بأكملها.

كان واثقًا من سرعته.

وعند سماع كلماته، ترك رين شعره أخيرًا، ورفع جسد آرون إلى الأعلى ليوجهه نحو السماء. وكانت عيناه الزرقاوان الباردتان والخاليتان من المشاعر تحدقان فيه من الأعلى.

بانغ—

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط