Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 394

الفصل 394: إنه يعلم [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 394: إنه يعلم [1]

الفصل 394: إنه يعلم [1]

دومب—!

“غوا!”

كان التدريب مع شخص آخر أكثر كفاءة بكثير من التدريب بمفردي. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسألها عنها.

اتسعت عينا آرون على مصراعيهما. أمسك بقلبه، وبدأ يفرط في التنفس. ظل يتنفس، لكن مع كل نفس يأخذه، كان يشعر بإحساس طاغٍ بالموت يجتاحه.

الفصل 394: إنه يعلم [1]

“هاا… هاا…”

‘ما هذه الرائحة؟’

ولم يهدأ آرون قليلًا إلا بعد أن أخذ بضعة أنفاس أخرى.

انطلق سهم آخر وأصابني مباشرة في أضلعي. خرج أنين متألم من فمي، وسقطت على الأرض.

‘ماذا حدث لي؟’

وعلى الرغم من أنه لم يكن لديه أي فكرة عما حدث في الحفل، فقد كان يخطط للتحقق لاحقًا للتأكد من أنه كان حلمًا حقًا.

نظر تحته، فوجد ملاءات سريره مبللة بعرقه. لمس جبهته، ومسح العرق الذي كان يتساقط منها.

ضحك.

بدأت ذكريات باهتة تطفو داخل ذهنه، وشحب وجهه بشكل ملحوظ.

أسقطت دمبلًا ضخمًا على الأرض، وأخذت منشفة بيضاء من جانبي ومسحت العرق عن وجهي.

“أخ…”

ثم، بعدما فقدت الأسهم زخمها، أسقطتها على الأرض وفعلت الشيء نفسه مع الأسهم القليلة التالية.

أمسك برأسه وأطلق أنينًا، ثم رفع آرون رأسه ونظر حوله.

“إنها قادمة مني.”

أرضية خشبية، وجدران بيضاء، وسقف أبيض. كان في مسكنه الخاص.

[نحن بحاجة إلى التحدث.]

“هاا… هاا…”

“كم يبلغ وزنها؟”

لم يتوقف فرط تنفسه، إذ عض شفتيه حتى سال منهما الدم. ارتجف جسده بأكمله. عانق جسده، وظل يتمتم مرارًا.

ضغطت بقدمي برفق على الأرض، وأخذت خطوة إلى الخلف.

“اعفُ… عني… اعفُ… عني.”

تعثر عدة مرات، لكنه لم يستغرق وقتًا طويلًا قبل أن يقف وجهًا لوجه أمام المرآة.

كان يستطيع أن يشعر بإحساس حيّ بالألم يسري في جسده بأكمله. كان يريد فقط أن يتوقف.

وخاصة فيما يتعلق بنولا ووالديّ.

‘ما هذه الرائحة؟’

اقتربت أماندا من موقعي، وبقي وجهها جامدًا. لكن من الطريقة التي كانت تقفز بها نحوّي، مما جعل ذيل حصانها يقفز صعودًا وهبوطًا خلفها، استطعت أن أعرف أنها كانت فخورة بإنجازها.

شمّ آرون حوله، وفجأة شم رائحة قوية ونفاذة، تذكره برائحة الكحول. خفض رأسه، وسحب قميصه وشمّه.

“فوووو…”

“إنها قادمة مني.”

لكن بمجرد أن هدأ آرون، وتمكن من إقناع نفسه بأن كل ما حدث في الليلة الماضية لم يكن سوى حلم ناتج عن إفراطه في الشرب، لمح بطرف عينه رسالة صغيرة بجانب مكتبه.

تمتم تحت أنفاسه. وعندما أدرك ذلك، نهض من سريره وانتقل مباشرة إلى المرآة.

بمساعدة دوغلاس والآخرين، تمكنا بطريقة ما من خلق ما يكفي من الأعذار والأدلة لجعل الأمر يبدو وكأنه كان ثملًا فعلًا، وأن كل ما حدث لم يكن سوى نتيجة للشرب.

تعثر عدة مرات، لكنه لم يستغرق وقتًا طويلًا قبل أن يقف وجهًا لوجه أمام المرآة.

كان التعذيب مجرد شيء لإرضاء نفسي. كانت لدي خطط أخرى له.

“…ما زلت بخير؟”

اجتاحه شعور مشؤوم عندما وقعت عيناه على الرسالة.

تمتم آرون، وهو يلمس وجهه وجسده في كل مكان. وعلى الرغم من خفوتها، ظهرت صور لسيناريوهات مختلفة داخل ذهنه. وعندما استعاد ذكراها، ارتجف جسده بأكمله.

كانت أماندا تساعدني كثيرًا.

الألم.

ثم، بعدما فقدت الأسهم زخمها، أسقطتها على الأرض وفعلت الشيء نفسه مع الأسهم القليلة التالية.

كان يبدو حيًا إلى درجة مخيفة. وكأنه اختبره حقًا.

“قلت توقفي!”

حتى الآن، لم يستطع التخلص تمامًا من الإحساس الذي اختبره.

شوو! شوو!

“كان مجرد حلم، مجرد حلم… لا بد أنني شربت كثيرًا… من المؤكد أنه ميت.”

في الوقت الحالي، كان آرون على الأرجح يفكر بشيء من قبيل: ‘كل ما مررت به كان حلمًا.’ أو بعض الهراء من هذا القبيل.

ظل آرون يتمتم مرارًا وهو يحدق في نفسه داخل المرآة. لا بد أن الأمر كان كذلك.

ومع ذلك، كان الأمر مؤلمًا للغاية.

كانت رائحة الكحول في الغرفة وحقيقة أنه لا يزال بخير دليلين على ذلك. بالإضافة إلى حقيقة أن الشخص المسؤول عن تعذيبه كان شخصًا يُفترض أنه ميت، أدرك آرون أن هناك ببساطة ثغرات كثيرة جدًا في حلمه تجعل من المستحيل تقريبًا أن يكون ما حدث قد حدث فعلًا.

كان قد مر يومان تقريبًا منذ الحادثة. الحادثة التي عذبت فيها آرون.

ضحك.

أجابت أماندا متظاهرة بالجهل. قلبت عينيّ. لقد تغيرت أماندا كثيرًا منذ آخر مرة رأيتها فيها. لقد أصبحت أكثر مشاكسة بكثير.

“هاهاها، لا بد أنه كان حلمًا سيئًا.”

تنفس آرون الصعداء. وبينما كان يقرأ محتويات الرسالة، أدرك أنها لم تكن سوى قائمة طويلة من القواعد المتعلقة بالمسابقة القادمة.

كانت ضحكته متكلفة، لكنه كان يحاول فقط بذل قصارى جهده للحفاظ على رباطة جأشه.

شوو!

وعلى الرغم من أنه لم يكن لديه أي فكرة عما حدث في الحفل، فقد كان يخطط للتحقق لاحقًا للتأكد من أنه كان حلمًا حقًا.

أرضية خشبية، وجدران بيضاء، وسقف أبيض. كان في مسكنه الخاص.

“فوووو…”

“…أجل، لقد اعتدت على ذلك.”

لكن بمجرد أن هدأ آرون، وتمكن من إقناع نفسه بأن كل ما حدث في الليلة الماضية لم يكن سوى حلم ناتج عن إفراطه في الشرب، لمح بطرف عينه رسالة صغيرة بجانب مكتبه.

“تبدو متعبًا جدًا.”

“ما هذا؟”

تفاديت بضعة أسهم أخرى، ثم نظرت إلى أماندا. وظهرت ابتسامة ماكرة على شفتي.

اجتاحه شعور مشؤوم عندما وقعت عيناه على الرسالة.

انطلق خط ضوء أزرق شفاف من قوسها. وبعد الطلقة الأولى، مدت أماندا يدها مجددًا وسحبت الوتر مرة أخرى قبل أن تطلقه.

“هوووو…”

‘سيكون هذا صعبًا…’

أخذ نفسًا عميقًا آخر ليهدئ أعصابه، ثم سار آرون ببطء نحو الرسالة. مد يده المرتجفة، وفتح الرسالة ببطء.

حدقت فيها من بعيد، وتحولت ملامح وجهي إلى الجدية.

“…فيو.”

شوو! شوو! شوو!

تنفس آرون الصعداء. وبينما كان يقرأ محتويات الرسالة، أدرك أنها لم تكن سوى قائمة طويلة من القواعد المتعلقة بالمسابقة القادمة.

“نحو 500 كيلوغرام؟”

جلس مجددًا على سريره، وأطلق نفسًا عميقًا آخر.

“…إلى هذه الدرجة؟”

“يجب أن أتوقف عن الشرب…”

الفصل 394: إنه يعلم [1]

منذ استيقاظه، كان يشعر بالارتياب تجاه كل شيء. كان مجرد أدنى شيء يفزعه.

“فوووو…”

“أخ!”

الفصل 394: إنه يعلم [1]

اجتاح ألم حاد الجانب الأيمن من رأس آرون، مما جعله ينتفض قليلًا. ولحسن الحظ، لم يستمر الألم سوى لحظة وجيزة.

ثم، بعدما فقدت الأسهم زخمها، أسقطتها على الأرض وفعلت الشيء نفسه مع الأسهم القليلة التالية.

حك المنطقة التي تؤلمه، وتمتم.

اتسعت عينا آرون على مصراعيهما. أمسك بقلبه، وبدأ يفرط في التنفس. ظل يتنفس، لكن مع كل نفس يأخذه، كان يشعر بإحساس طاغٍ بالموت يجتاحه.

“غريب؟… لماذا يؤلمني جانب رأسي؟”

دومب—!

ومن مسافة تقارب مئة متر، دوى صوت أماندا. نظرت إليها وأومأت.

دومب—!

‘ماذا حدث لي؟’

أسقطت دمبلًا ضخمًا على الأرض، وأخذت منشفة بيضاء من جانبي ومسحت العرق عن وجهي.

كان قد مر يومان تقريبًا منذ الحادثة. الحادثة التي عذبت فيها آرون.

‘من المحتمل أنه نسي كل ما حدث…’

“…فيو.”

كان قد مر يومان تقريبًا منذ الحادثة. الحادثة التي عذبت فيها آرون.

“فوووو…”

في الوقت الحالي، كان آرون على الأرجح يفكر بشيء من قبيل: ‘كل ما مررت به كان حلمًا.’ أو بعض الهراء من هذا القبيل.

لكن ذلك لم يكن الشيء الوحيد الذي أشعر به. كنت أشعر بوضوح بأنني أتحسن أكثر فأكثر في التحرك داخل المساحات الضيقة.

وهذا بالضبط ما أردته أن يعتقده.

“هاا… هاا…”

كان التعذيب مجرد شيء لإرضاء نفسي. كانت لدي خطط أخرى له.

أما بالنسبة إليها، فكان هذا الروتين الذي اعتادت عليه منذ أن تولت النقابة بدلًا من والدها.

بمساعدة دوغلاس والآخرين، تمكنا بطريقة ما من خلق ما يكفي من الأعذار والأدلة لجعل الأمر يبدو وكأنه كان ثملًا فعلًا، وأن كل ما حدث لم يكن سوى نتيجة للشرب.

غطيت جسدي بذراعي، وتلوّيت من الألم بينما اصطدم اثنا عشر سهمًا بجسدي بسرعات مرعبة.

“أنت مبكر.”

“أنت تفعلين هذا عمدًا!”

كنت حاليًا في غرفة تدريب خاصة بالقرب من مسكني. كانت هذه ميزة صغيرة حصلت عليها بفضل الأقزام.

أما بالنسبة إليّ، فكان الأمر أشبه بعادة طورتها عندما كنت أتدرب في البرية في هينولور.

ومن مسافة تقارب مئة متر، دوى صوت أماندا. نظرت إليها وأومأت.

وبما أن هدفي كان تدريب خفة حركتي، فقد كان هذا الخيار الأنسب.

“…أجل، لقد اعتدت على ذلك.”

“اعفُ… عني… اعفُ… عني.”

بما أن غرفة التدريب كانت ضخمة وتحت تصرفي، أخبرت الآخرين أنهم يستطيعون استخدامها متى أرادوا.

شوو! شوو!

وبطبيعة الحال، قبل الجميع عرضي. حسنًا، الجميع باستثناء ميليسا، التي لم تكن تريد أي علاقة بالتدريب.

“تبدو متعبًا جدًا.”

لم يتوقف فرط تنفسه، إذ عض شفتيه حتى سال منهما الدم. ارتجف جسده بأكمله. عانق جسده، وظل يتمتم مرارًا.

“حسنًا، الدمبلز ثقيلة جدًا.”

ومع استمراري في تفادي الأسهم، ومض الحماس في عينيّ.

لكي أعتاد على خصائص تغيير كتلة سيفي، كان عليّ اللجوء إلى هذا النوع من التدريب العضلي.

كانت رائحة الكحول في الغرفة وحقيقة أنه لا يزال بخير دليلين على ذلك. بالإضافة إلى حقيقة أن الشخص المسؤول عن تعذيبه كان شخصًا يُفترض أنه ميت، أدرك آرون أن هناك ببساطة ثغرات كثيرة جدًا في حلمه تجعل من المستحيل تقريبًا أن يكون ما حدث قد حدث فعلًا.

ولولا ذلك، فحتى لو استخدمت أسلوب كيكي وزدت كتلة السيف في منتصف تأرجحي، فبحلول الوقت الذي أنتهي فيه من حركاتي، سيسقط سيفي ببساطة على الأرض وستظهر ثغرة.

كانت أماندا تساعدني كثيرًا.

“كم يبلغ وزنها؟”

وخاصة فيما يتعلق بنولا ووالديّ.

“نحو 500 كيلوغرام؟”

اجتاح ألم حاد الجانب الأيمن من رأس آرون، مما جعله ينتفض قليلًا. ولحسن الحظ، لم يستمر الألم سوى لحظة وجيزة.

“…إلى هذه الدرجة؟”

“اعفُ… عني… اعفُ… عني.”

“حسنًا، أي شيء أخف من ذلك لن ينفع.”

كنت حاليًا في غرفة تدريب خاصة بالقرب من مسكني. كانت هذه ميزة صغيرة حصلت عليها بفضل الأقزام.

أومأت أماندا برأسها. مدت يدها وأخرجت قوسها.

ومع استمراري في تفادي الأسهم، ومض الحماس في عينيّ.

كانت أماندا ترتدي ملابس التدريب، وكانت تضع رباطًا صغيرًا للشعر في فمها بينما جمعت شعرها خلفها في ذيل حصان، كاشفة عن عنقها النحيل.

تمتم تحت أنفاسه. وعندما أدرك ذلك، نهض من سريره وانتقل مباشرة إلى المرآة.

“أرى ذلك، هل نبدأ كالمعتاد؟”

بمساعدة دوغلاس والآخرين، تمكنا بطريقة ما من خلق ما يكفي من الأعذار والأدلة لجعل الأمر يبدو وكأنه كان ثملًا فعلًا، وأن كل ما حدث لم يكن سوى نتيجة للشرب.

“أجل.”

دومب—!

في الواقع، لم تكن هذه المرة الأولى التي نلتقي فيها أنا وأماندا. ربما كانت هذه المرة الرابعة حتى الآن. لقد تفاجأت قليلًا في المرة الأولى، واتضح أننا كنا نتدرب في الوقت نفسه.

“حسنًا، الدمبلز ثقيلة جدًا.”

أما بالنسبة إليها، فكان هذا الروتين الذي اعتادت عليه منذ أن تولت النقابة بدلًا من والدها.

كانت أماندا تساعدني كثيرًا.

يبدو أنها كانت مضطرة إلى التدريب في وقت مبكر جدًا لأن أيامها كانت عادةً مزدحمة جدًا بالأمور المتعلقة بالنقابة.

“أجل.”

أما بالنسبة إليّ، فكان الأمر أشبه بعادة طورتها عندما كنت أتدرب في البرية في هينولور.

شوو! شوو! شوو!

على أي حال، كان هذا جيدًا بالنسبة إليّ.

اتسعت عينا آرون على مصراعيهما. أمسك بقلبه، وبدأ يفرط في التنفس. ظل يتنفس، لكن مع كل نفس يأخذه، كان يشعر بإحساس طاغٍ بالموت يجتاحه.

كان التدريب مع شخص آخر أكثر كفاءة بكثير من التدريب بمفردي. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك أشياء كثيرة أريد أن أسألها عنها.

‘من يحاول التحدث إليّ؟’

وخاصة فيما يتعلق بنولا ووالديّ.

“…بشأن ماذا؟”

رفعت أماندا قوسها وصوبته نحوي، وصدر صوتها الناعم.

قبل أن أتمكن حتى من إنهاء كلماتي، اندفع خط من الضوء الأزرق فجأة في اتجاهي بسرعة كانت على الأقل خمسة أضعاف سرعة الأسهم السابقة. قفز حاجباي إلى الأعلى من شدة المفاجأة.

“هل أنت مستعد؟”

“أجل.”

أخذت نفسًا عميقًا، ومددت كلتا يديّ إلى الأمام، ووجهت سيونات الرياح داخل جسدي حتى غطى جسدي وهج أخضر.

رفعت أماندا قوسها وصوبته نحوي، وصدر صوتها الناعم.

في الوقت الحالي، كانت أماندا تساعدني على تدريب ردود أفعالي وخفة حركتي.

أومأت أماندا برأسها. مدت يدها وأخرجت قوسها.

كان أحد الأمور التي لاحظتها أن أحد جوانب ضعفي كان خفة الحركة. وليس ذلك فحسب، بل كان الخصوم الذين يقاتلون من مسافات بعيدة صعبين بشكل خاص بالنسبة إليّ.

“هاا… هاا…”

كانت أماندا تساعدني كثيرًا.

وخاصة فيما يتعلق بنولا ووالديّ.

“مستعد.”

ثم، بعدما فقدت الأسهم زخمها، أسقطتها على الأرض وفعلت الشيء نفسه مع الأسهم القليلة التالية.

“حسنًا، سأبدأ.”

‘من المحتمل أنه نسي كل ما حدث…’

أطلقت أماندا وتر قوسها.

شقّت الأسهم الهواء كالصواريخ، وسرعان ما تجسدت أمامي.

انطلق خط ضوء أزرق شفاف من قوسها. وبعد الطلقة الأولى، مدت أماندا يدها مجددًا وسحبت الوتر مرة أخرى قبل أن تطلقه.

حتى الآن، لم يستطع التخلص تمامًا من الإحساس الذي اختبره.

ولم تمر حتى ثانية واحدة بعد أن أطلقت سهمها الأول، حتى انطلق سهمان آخران، وبعد ذلك أخذت المزيد والمزيد من الأسهم تتجه نحوي بسرعة. ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يظهر أمامي جدار مكوّن من خطوط زرقاء.

كان التعذيب مجرد شيء لإرضاء نفسي. كانت لدي خطط أخرى له.

حدقت فيها من بعيد، وتحولت ملامح وجهي إلى الجدية.

اقتربت أماندا من موقعي، وبقي وجهها جامدًا. لكن من الطريقة التي كانت تقفز بها نحوّي، مما جعل ذيل حصانها يقفز صعودًا وهبوطًا خلفها، استطعت أن أعرف أنها كانت فخورة بإنجازها.

‘سيكون هذا صعبًا…’

‘من يحاول التحدث إليّ؟’

وضعت على نفسي بضعة قيود أثناء هذا التدريب. لم يكن مسموحًا لي باستخدام أي مهارة أو أي كتيبات، باستثناء كتيب فنون القتال لكامل الجسد.

ومع استمراري في تفادي الأسهم، ومض الحماس في عينيّ.

وبما أن هدفي كان تدريب خفة حركتي، فقد كان هذا الخيار الأنسب.

“أوووف!”

شوو! شوو! شوو!

حدقت فيها من بعيد، وتحولت ملامح وجهي إلى الجدية.

شقّت الأسهم الهواء كالصواريخ، وسرعان ما تجسدت أمامي.

كان قد مر يومان تقريبًا منذ الحادثة. الحادثة التي عذبت فيها آرون.

ضغطت بقدمي برفق على الأرض، وأخذت خطوة إلى الخلف.

أخذ نفسًا عميقًا آخر ليهدئ أعصابه، ثم سار آرون ببطء نحو الرسالة. مد يده المرتجفة، وفتح الرسالة ببطء.

شوو!

في الوقت الحالي، كانت أماندا تساعدني على تدريب ردود أفعالي وخفة حركتي.

مر سهم بجانب خدي. وبعد ذلك السهم، وصل سهمان آخران إلى جواري. حركت يدي أمامي، ولويت كعبي، وأمسكت بسرعة بجسدي السهمين، معطّلًا زخمهما.

أومأت أماندا برأسها. مدت يدها وأخرجت قوسها.

ثم، بعدما فقدت الأسهم زخمها، أسقطتها على الأرض وفعلت الشيء نفسه مع الأسهم القليلة التالية.

شوو!

وبينما كنت أشق طريقي عبر العدد اللامتناهي من الأسهم، بدأ العرق يتجمع على جبيني، وشعرت بجسدي يزداد تعبًا تدريجيًا مع كل ثانية تمر.

أملت رأسي، وأخرجت جهاز الاتصال الخاص بي وتحققت من هو المرسل. ظهرت الدهشة على وجهي عندما أدركت أن المرسل لم يكن سوى ميليسا.

لكن ذلك لم يكن الشيء الوحيد الذي أشعر به. كنت أشعر بوضوح بأنني أتحسن أكثر فأكثر في التحرك داخل المساحات الضيقة.

والأكثر إثارة للدهشة كانت رسالتها.

ومع استمراري في تفادي الأسهم، ومض الحماس في عينيّ.

تفاديت بضعة أسهم أخرى، ثم نظرت إلى أماندا. وظهرت ابتسامة ماكرة على شفتي.

ولم يمضِ وقت طويل قبل أن أبدأ في الاعتياد على الإيقاع، وبدأت أشعر بالراحة أثناء تفادي الأسهم.

“أخ…”

شوو! شوو!

ومن مسافة تقارب مئة متر، دوى صوت أماندا. نظرت إليها وأومأت.

تفاديت بضعة أسهم أخرى، ثم نظرت إلى أماندا. وظهرت ابتسامة ماكرة على شفتي.

حتى الآن، لم يستطع التخلص تمامًا من الإحساس الذي اختبره.

“هل هذا أفضل ما لديك؟”

ولحسن الحظ، بمجرد أن رأت أماندا أنني على الأرض، توقفت أخيرًا.

حدقت أماندا بي، وارتجفت يدها قليلًا. وعقدت حاجبيها نتيجة لاستفزازي.

“…أجل، لقد اعتدت على ذلك.”

“بدأت أشعر بالملل ه—”

تعثر عدة مرات، لكنه لم يستغرق وقتًا طويلًا قبل أن يقف وجهًا لوجه أمام المرآة.

شوو!

“يجب أن أتوقف عن الشرب…”

قبل أن أتمكن حتى من إنهاء كلماتي، اندفع خط من الضوء الأزرق فجأة في اتجاهي بسرعة كانت على الأقل خمسة أضعاف سرعة الأسهم السابقة. قفز حاجباي إلى الأعلى من شدة المفاجأة.

شوو! شوو!

“انتظر—أخ!”

كانت أماندا ترتدي ملابس التدريب، وكانت تضع رباطًا صغيرًا للشعر في فمها بينما جمعت شعرها خلفها في ذيل حصان، كاشفة عن عنقها النحيل.

لكن كان الأوان قد فات. قبل أن أتمكن حتى من الرد، أصابني السهم مباشرة في فخذي الأيمن. كانت القوة خلف السهم شديدة لدرجة أنها أجبرتني على التراجع خطوة.

انطلق سهم آخر وأصابني مباشرة في أضلعي. خرج أنين متألم من فمي، وسقطت على الأرض.

ولحسن الحظ، كانت جميع الأسهم التي أطلقتها أماندا غير حادة، وإلا لكنت في ورطة خطيرة.

“هوووو…”

ومع ذلك، كان الأمر مؤلمًا للغاية.

لكن بدا أن أماندا لم تسمعني، إذ واصلت إطلاق الأسهم في اتجاهي. أدرت رأسي نحوها، وعندها لاحظت أخيرًا أن زوايا شفتيها قد ارتفعت.

شوو! شوو! شوو!

شقّت الأسهم الهواء كالصواريخ، وسرعان ما تجسدت أمامي.

دوّى صوت شق الرياح من الأعلى، وارتجفت عيناي. رفعت رأسي، ولرعبي الشديد، وجدت أكثر من اثني عشر سهمًا مماثلًا يتجه نحوي.

“هاا… هاا…”

“حسنًا، توقفي! توقفي! أنت تفوزين!”

كانت أماندا ترتدي ملابس التدريب، وكانت تضع رباطًا صغيرًا للشعر في فمها بينما جمعت شعرها خلفها في ذيل حصان، كاشفة عن عنقها النحيل.

غطيت جسدي بذراعي، وتلوّيت من الألم بينما اصطدم اثنا عشر سهمًا بجسدي بسرعات مرعبة.

“فوووو…”

شوو! شوو!

“أنت تفوزين، أستسلم.”

“قلت توقفي!”

“حسنًا، الدمبلز ثقيلة جدًا.”

لكن بدا أن أماندا لم تسمعني، إذ واصلت إطلاق الأسهم في اتجاهي. أدرت رأسي نحوها، وعندها لاحظت أخيرًا أن زوايا شفتيها قد ارتفعت.

“هاهاها، لا بد أنه كان حلمًا سيئًا.”

“أنت تفعلين هذا عمدًا!”

“فوووو…”

صرخت.

أما بالنسبة إليها، فكان هذا الروتين الذي اعتادت عليه منذ أن تولت النقابة بدلًا من والدها.

شوو!

“أيًا يكن.”

“أوووف!”

تنفس آرون الصعداء. وبينما كان يقرأ محتويات الرسالة، أدرك أنها لم تكن سوى قائمة طويلة من القواعد المتعلقة بالمسابقة القادمة.

انطلق سهم آخر وأصابني مباشرة في أضلعي. خرج أنين متألم من فمي، وسقطت على الأرض.

كان قد مر يومان تقريبًا منذ الحادثة. الحادثة التي عذبت فيها آرون.

ولحسن الحظ، بمجرد أن رأت أماندا أنني على الأرض، توقفت أخيرًا.

ولم يهدأ آرون قليلًا إلا بعد أن أخذ بضعة أنفاس أخرى.

حدقت فيها، ورفعت يدي مستسلمًا.

صرخت.

“أنت تفوزين، أستسلم.”

في الوقت الحالي، كان آرون على الأرجح يفكر بشيء من قبيل: ‘كل ما مررت به كان حلمًا.’ أو بعض الهراء من هذا القبيل.

اقتربت أماندا من موقعي، وبقي وجهها جامدًا. لكن من الطريقة التي كانت تقفز بها نحوّي، مما جعل ذيل حصانها يقفز صعودًا وهبوطًا خلفها، استطعت أن أعرف أنها كانت فخورة بإنجازها.

“…إلى هذه الدرجة؟”

جززت على أسناني بسبب ذلك.

“غوا!”

“هل أنت سعيدة؟”

“مستعد.”

“…بشأن ماذا؟”

“كم يبلغ وزنها؟”

أجابت أماندا متظاهرة بالجهل. قلبت عينيّ. لقد تغيرت أماندا كثيرًا منذ آخر مرة رأيتها فيها. لقد أصبحت أكثر مشاكسة بكثير.

“…بشأن ماذا؟”

“أيًا يكن.”

هززت رأسي وتنهدت.

“أجل.”

لو كان هناك شخص يجب أن ألومه، فلا بد أن أكون أنا. لماذا كان عليّ أن أستفزها أصلًا؟ تصرف غبي.

“نحو 500 كيلوغرام؟”

رفعت رأسي وحدقت في أماندا الواقفة بالقرب مني، وتمتمت.

ظل آرون يتمتم مرارًا وهو يحدق في نفسه داخل المرآة. لا بد أن الأمر كان كذلك.

“أتعلمين، أعتقد أنك أصبحتِ أكث—”

لكي أعتاد على خصائص تغيير كتلة سيفي، كان عليّ اللجوء إلى هذا النوع من التدريب العضلي.

توييينغ—! توييينغ—!

تفاديت بضعة أسهم أخرى، ثم نظرت إلى أماندا. وظهرت ابتسامة ماكرة على شفتي.

قبل أن أتمكن من إنهاء جملتي، اهتز جهاز الاتصال الخاص بي.

حتى الآن، لم يستطع التخلص تمامًا من الإحساس الذي اختبره.

‘من يحاول التحدث إليّ؟’

جلس مجددًا على سريره، وأطلق نفسًا عميقًا آخر.

أملت رأسي، وأخرجت جهاز الاتصال الخاص بي وتحققت من هو المرسل. ظهرت الدهشة على وجهي عندما أدركت أن المرسل لم يكن سوى ميليسا.

تمتم تحت أنفاسه. وعندما أدرك ذلك، نهض من سريره وانتقل مباشرة إلى المرآة.

والأكثر إثارة للدهشة كانت رسالتها.

كان أحد الأمور التي لاحظتها أن أحد جوانب ضعفي كان خفة الحركة. وليس ذلك فحسب، بل كان الخصوم الذين يقاتلون من مسافات بعيدة صعبين بشكل خاص بالنسبة إليّ.

[نحن بحاجة إلى التحدث.]

ولم يمضِ وقت طويل قبل أن أبدأ في الاعتياد على الإيقاع، وبدأت أشعر بالراحة أثناء تفادي الأسهم.

عندما قرأتها، اجتاحني شعور بعدم الارتياح. ماذا كانت تقصد بهذا تحديدًا؟

بمساعدة دوغلاس والآخرين، تمكنا بطريقة ما من خلق ما يكفي من الأعذار والأدلة لجعل الأمر يبدو وكأنه كان ثملًا فعلًا، وأن كل ما حدث لم يكن سوى نتيجة للشرب.

وبينما كنت أشق طريقي عبر العدد اللامتناهي من الأسهم، بدأ العرق يتجمع على جبيني، وشعرت بجسدي يزداد تعبًا تدريجيًا مع كل ثانية تمر.

‘ما هذه الرائحة؟’

صرخت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط